![]() |
| |
| الدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم |
| |
|
Iraq and Iraqi Kurdistan العراق
|
عدوان الحكومة العراقية على عرب الأهوار
دراسة للإحاطة أعدتها منظمة هيومن رايتس ووتش يناير/كانون الثاني 2003 تقاعس الأمم المتحدة عن اتخاذ أي إجراءكانت لأنباء حملة الإرهاب الحكومية ضد شعب المعدان، وهي الأنباء التي استمرت واتسمت بالاتساق في عام 1992، قوة تراكمية دفعت المقرر الخاص المعني بالعراق إلى الإعراب عن بواعث قلقه مباشرة لمجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة للمرة الأولى. فقد تدخل في أغسطس/آب 1992 فور وقوع عدد من أعنف الاعتداءات الجوية التي شهدتها منطقة الأهوار حتى ذلك التاريخ (36). وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه في "أواخر يوليو/تموز، بعد عدة أيام من إطلاق النار من الجو على القرى جنوبي العمارة، وخصوصاً بالقرب من بلدة سلام،
الهجمات المكثفة، بما في ذلك القصف جواً وبراً ودون تمييز للمناطق السكنية في المدن والقرى القريبة من البصرة والناصرية والعمارة. الاعتقالات الجماعية من خلال تفتيش المنازل في أعقاب قصف القرى بمدافع الميدان ومدافع الهاون، واستخدام القوات المسلحة النظامية والقوات الخاصة وقوات الحرس الجمهوري في هذه العمليات. وكان المعتقلون في معظم الحالات يُساقون معصوبي العينين إلى أماكن غير محددة، ثم لا يرجعون، بينما كان آخرون يُحتجزون بضعة أيام ثم يُطلق سراحهم بعد التحقيق معهم وتعذيبهم. وكان القصد من ذلك فيما يبدو هو بث الرعب في قلوب أهالي المنطقة وإظهار أن الحكومة العراقية بمظهر القوة التي مازالت تسيطر على المنطقة برغم فرض حظر الطيران في أجواء المنطقة المذكورة. تدمير المساكن والممتلكات عمداً وعلى نطاقٍ واسعٍ بهدمها بالجرافات أو بإحراقها (45). وكان ذلك يُنفذ بصورة منهجية بعد القصف الأرضي أو الجوي للقرى المستهدفة، لغرضين هما منع ساكنيها من العودة إليها وحرمانهم من ممتلكاتهم. وعلى غرار ذلك كانت القوات الحكومية تشعل النار في المحاصيل وغيرها من المزروعات، وتقتل حيوانات الفلاحين عمداً. غرس الألغام دون تمييز في البر والمسطحات المائية، وكان استعمال الألغام التي لا تدل عليها أي علامات قد وردت أنباؤه في مطلع عام 1992 ولكنه استمر بعد فرض "منطقة حظر الطيران". ومعظم ألغام المسطحات المائية وُضعت في أهوار الحمار والعمارة، وكان يجري إخفاؤها في مداخل الأنهار وحول مداخلها في الأهوار، وذلك، فيما يظهر لقتل الداخلين إلى هذه المناطق أو الخارجين منها، أو ولإصابتهم بالعجز (46). وكانت الألغام البحرية توضع أيضاً في المسطحات الضحلة التي يستعملها أهالي المنطقة، قبل إقامة أشغال الصرف التي جعلت من المحال استعمال القوارب كوسيلة رئيسية للنقل في الأهوار، وورد أنها تسببت في قتل وإصابة العشرات من المدنيين، إلى جانب أعداد كبيرة من الجاموس والأبقار التي يعتمد عليها جانب كبير من الاقتصاد المحلي. أما الألغام البرية فكانت تُستعمل بصفة أساسية في المناطق التي يجري إخلاؤها للصرف، بما في ذلك القرى المخربة - داخلها وحولها - لمنع السكان من الرجوع إليها، وكانت تُغرس أيضاً على امتداد الشواطئ وذلك، فيما يبدو، لحمايتها من هجمات قوات المعارضة المسلحة. حرمان الجرحى المدنيين من العلاج، وخصوصاً من ينتمون منهم إلى قبائل تُعتبر "معاديـة" للحكومة، أو لمن تقع مساكنهم في "المناطق المحظورة" (أي التي أُخليـت تمهيداً لأشغـال الصرف أو لأغراض عسكرية). وكان الذي يسعى للعلاج في عيادات أو مستشفيات حكومية يعرض نفسه لخطر القبض عليه، ولذلك كان المصابون يجري تهريبهم إلى إيران، حيثما أمكن ذلك، طلباً للعلاج، وإن كانت الرحلة محفوفة بالمخاطر، وكان البعض يقضون نحبهم أثناءها، بل إن المدنيين الذين يمرضون أو يحتاجون إلى العلاج من العلل العادية كانوا يواجهون مشكلات مماثلة، خصوصاً عندما بدأت الحكومة في إزالة المخزونات الطبية من المستشفيات والمدن الكبرى الواقعة بالقرب من الأهوار (بما فيها البصرة والناصرية والعمارة) ونقلها إلى المناطق الشمالية فيما وراء خط العرض 32. إحكام تطبيق الحصار الاقتصادي الذي فرضته الحكومة على المنطقة (بموجب "خطة العمل" الخاصة بالأهوار)، وهو الذي استتبع حظراً تاماً على نقل المواد الغذائية، ومنتجات تكرير النفط والأدوية إلى الأهوار، وورد أن دوريات الجيش كانت تقوم بتفتيش المسافرين إلى داخل المنطقة، وكانت تصادر أي أغذية ترى أنها تزيد عن حاجة الأسرة فتستولي عليها أو تعدمها. وكان مهربو الأغذية، إذا قُبض عليهم، يعاملون معاملة سيئة في حالات كثيرة، وقد يصل ذلك إلى الإعدام الفوري (47). ويقول المقرر الخاص للأمم المتحدة، مستشهداً بما ذكره لاجئو الأهوار الذين وصلوا إلى إيران، إن السلطات قد حرمت الأسر التي رفضت الانتقال إلى المساكن الحكومية، من المؤونة الغذائية الشهرية التي يجري توزيعها بنظام بطاقات الحصص التموينية الذي بدأ العمل به بعد فرض عقوبات الأمم المتحدة (48). وأدى ذلك إلى تفاقم الحالة التي كانت قد بلغت درجة عظمى من السوء، إذ إن عزلة الأهوار وتعذر الوصول إليها أدى إلى عدم تسجيل بعض أفراد شعب المعدان رسمياً في السجلات الحكومية، وعدم حصولهم على بطاقات الهوية اللازمة للتسجيل ابتغاء تلقى الحصص الغذائية.
|
الشرق الأوسط|
قائمة الدول|
موضوعات عالمية|
مواثيق |
المهرجان السينمائي |
مواقع أخرى|
خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة ©, مراقبة حقوق الانسان 2003 350 Fifth Avenue, 34th Floor New York, NY 10118-3299 USA |