ثاني واقعة قتل لطفل في أكمنة قرب المدارس في 2013
يناير 5, 2014
قام جنود الاحتلال الذين يختبئون بالقرب من المدارس للقيام باعتقالات على ما يبدو، مرتين هذا العام، بقتل أطفال لم يكونوا يشكلون أي تهديد واضح. وإذا كان هناك دروس يمكن استخلاصها من الماضي، فإن عائلات هؤلاء الصبية سيكونون بانتظار عملية طويلة ومبهمة وغير مثمرة ولا تقدم الجناة للمساءلة أو تحقق العدالة.
جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

(القدس)  -قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن السلطات الإسرائيلية لم تقدم أي دليل يثبت أن الصبي الذي يبلغ من العمر 15 عاماً والذي تعرض لإطلاق نار مميت في ظهره من قبل جنود إسرائيليين قرب مدرسته في 9 ديسمبر/كانون الأول 2013، كان يشكّل أي تهديد للحياة من شأنه تبرير مثل هذا القتل. تُعد هذه الواقعة الثانية لإطلاق نار مميت على طفل يفر من قوات إسرائيلية متمركزة قرب مدرسة في 2013.

قال شهود لـهيومن رايتس ووتش إن جنديا أطلق الرصاص على وجيه الرمحي في مخيم الجلزون للاجئين. لا تثبت الأدلة التي حصلت عليها هيومن رايتس ووتش ما إذا كان الرمحي، الذي أصيب بعيار ناري في منطقة بين المدرسة والسوق، كان قد انضم إلى الشبان الفلسطينيين الذين كانوا في مكان قريب يلقون الحجارة باتجاه الجنود، ولكن الجنود كانوا على مسافة 200 متر تقريباً ولم يكونوا يواجهون أي خطر بالتعرض للضرب بالحجارة، بحسب الشهود.

قال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "قام جنود الاحتلال الذين يختبئون بالقرب من المدارس للقيام باعتقالات على ما يبدو، مرتين هذا العام، بقتل أطفال لم يكونوا يشكلون أي تهديد واضح. وإذا كان هناك دروس يمكن استخلاصها من الماضي، فإن عائلات هؤلاء الصبية سيكونون بانتظار عملية طويلة ومبهمة وغير مثمرة ولا تقدم الجناة للمساءلة أو تحقق العدالة".

في يناير/كانون الثاني، قامت القوات الاسرائيلية التي كانت تختبئ بجانب سياج عسكري على مسافة غير بعيدة من مدرسة البنين في قرية بدرس، قامت بإطلاق النار فأردت سمير عوض، البالغ 16 عاما، على حد قول الشهود. وكان عوض قد دخل من بوابة عسكرية مفتوحة في جدار الفصل الإسرائيلي، فظهر الجنود وأطلقوا النار على عوض أثناء محاولته الهرب. وقال الشهود إن عوض والفلسطينيين الآخرين في المنطقة لم يقوموا بإلقاء الحجارة أو بتهديد الجنود. ولم يزعم الجيش أنهم فعلوا.

وقال الجيش إنه يحقق في عمليتي القتل هاتين.

قال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إنه في واقعة 9 ديسمبر/كانون الأول قام جندي بالقرب من مستوطنة بيت إيل بإطلاق النار على الرمحي في ظهره من مسافة نحو 200 متر. وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في 11 ديسمبر/كانون الأول أن "مسؤولاً عسكرياً" قال للصحيفة:

"تم نشر فرقة من كتيبة تسبار من [قوات الدفاع الإسرائيلية] لواء غيفعاتي في كمين للقبض على راشقي الحجارة. خلال العملية بدأ [الفلسطينيون] بإلقاء الحجارة على الفرقة وتجاه الإسرائيليين في المنطقة. وفقا لتقرير [عسكري داخلي ما بعد العملية] بدأ قائد الفرقة الإجراء للقبض على أحد المشتبه بهم وإطلاق النار كان في الهواء فقط".

وفقاً لمصادر طبية وصور فوتوغرافية للجثمان اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، كان الرمحي أصيب بجرح طلق ناري في ظهره دون علامة على خروج الرصاصة. إن عدم وجود جرح خروج يتسق مع بيانات بأن الرصاصة أطلقت من بندقية هجومية على مسافة كبيرة من الرمحي.

قالت هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك مبرر واضح لاستخدام الذخيرة الحية. فالمعايير الدولية بشأن استخدام الأسلحة النارية في حالات حفظ الأمن تنص على أن القوة المميتة قد تُستخدم فقط كملاذ أخير في حالة الضرورة القصوى لحماية الأرواح. وفي حال كانت الواقعة تندرج تحت قوانين الحرب، التي يمكن تطبيقها في الضفة الغربية المحتلة، فإن إطلاق النار ينتهك الحظر المفروض على استهداف المدنيين، ما دام الفرد لم يشارك بنشاط في الأعمال العدائية. ويعد الهجوم على المدنيين عن قصد أو عن تهور جريمة حرب.

قال النقيب إيتان بوشمان المتحدث باسم الجيش إن القوات اتّبعت "قواعد الاشتباك القياسية، والتي تضمنت الذخيرة الحية " في واقعة يناير/كانون الثاني حسبما ذكرت صحيفة هاآرتس في يوم الحادث. وقال الجيش الاسرائيلي إنه يحقق في الحادث الذي ذكرت تقارير إخبارية ضلوع جنود من سلاح المدرعات فيه.

قال شهود على واقعة يناير/كانون الثاني لـ هيومن رايتس ووتش إنهم شهدوا في جلسة استماع عسكرية في فبراير/شباط بمساعدة جماعة حقوق الإنسان الإسرائيلية، بتسيلم، ، التي وثقت الحادث أيضاً وقدمت المعلومات التي جمعتها إلى الجيش. في مايو/أيار أبلغ مكتب النائب العسكري العام بتسيلم أن شعبة التحقيقات الجنائية والشرطة العسكرية كانت تجري مزيدا من التحقيقات. قدم طبيب فلسطيني رأى جسد عوض شهادته في شهر مايو/أيار، وأدلى أحد الصبية الذين رأوا إطلاق النار بشهادته في جلسة استماع في ديسمبر/كانون الاول.

اتهمت إسرائيل 16 مسؤولاً أمنياً فقط بقتل الفلسطينيين بغير حق منذ سبتمبر/أيلول 2000، وأدانت ستة فقط، وكان أطول حكم بالسجن لمدة سبعة أشهر، وفقا لمعلومات حصلت عليها ييش دين، وهي جماعة حقوقية إسرائيلية، من الجيش.

لمزيد من التفاصيل عن الحالتين انظر أدناه.

وجيه الرمحي
قال اثنان من الصبية يبلغ عمرهما 15 و16 عاماً، من مخيم الجلزون للاجئين لـ هيومن رايتس ووتش إنه بعد ظهر يوم 9 ديسمبر/كانون الأول، كان الرمحي وثلاثة صبية آخرين يلعبون كرة القدم في ساحة مدرسة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الجلزون. وشأن السكان والشهود الآخرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، طلب الصبيان عدم الكشف عن هويتهما. قال الصبيان إنهما في حوالي الثالثة عصراً غادرا المدرسة مع الرمحي ومشوا على طول الطريق الرئيسي نحو سوق صغير، على بعد 150 متر تقريباً إلى الشمال. وقالا إنهما شاهدا أربعة جنود على التلال خارج السور في محيط مستوطنة بيت إيل على بعد 200 متر تقريباً. وقال الصبيان وغيرهما من الشهود لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك وجود لجنود آخرين أو مركبات عسكرية أخرى أو مستوطنين في المنطقة.

قال اثنان من سكان الجلزون كانا في السوق الصغير إن مجموعة من الفتيان والشبان من مخيم اللاجئين كانوا قد تجمعوا على طول الطريق الرئيسي وبجانبه في منطقة مفتوحة من الركام والحصى بين المدرسة والسوق. وقام البعض من المجموعة في المنطقة المفتوحة برمي الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش، بناءً على هذه المقابلات، من تحديد ما إذا كان الرمحي بين أولئك الذين ألقوا الحجارة، كما لم يزعم الجيش أن أيا من الجنود أصيبوا بالحجارة.

قال اثنان من السكان وشاهدٌ آخر إنهم سمعوا طلقات نارية أخرى متعددة قبل إصابة الرمحي، ولكنهم لم يعلموا بإصابة شخص غير الرمحي. قال أحد السكان البالغ من العمر 29 عاما إن " الجنود اعتادوا على استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية [القنابل المضيئة] هنا" لكنه سمع طلقات نارية فقط بعد ظهر ذلك اليوم.

وقال الشهود إن الرمحي كان في بستان من أشجار الزيتون المتفرقة إلى الجنوب مباشرة من منطقة مفتوحة عندما تم إطلاق النار عليه. لاحظت هيومن رايتس ووتش منطقة واضحة بين البستان والموقع حيث قال شهود عيان انهم رأوا الجنود في واد صغير، وقال رجل يبلغ من العمر 21 عاماً من الجلزون إنه ما بين الساعة 4:00و4:30  عصراً سمع عدداً من الطلقات النارية:

"ثم توقفوا لذلك ذهبت لرؤية ما حدث فرأيت وجيه ملقىً على الأرض بالقرب من السوق صغير. ذهب الجنود بعيداً فذهبت للاطمئنان عليه لكنهم أطلقوا النار مرة أخرى فجلست القرفصاء للاقتراب منه، كان الجنود على مقربة من المستوطنة، وخارجها بالقرب من برج الحراسة [حوالي 200 متر] وأطلقوا نحونا ربما 4 أو 5 رصاصات، فحملته أنا وصديق إلى الشارع. استغرق الأمر بضع دقائق للعثور على سيارة لأخذه ولكنه توفي في يدي قبل وصولنا إلى المستشفى".

قال مصدر طبي مطلع على تفاصيل وفاة الرمحي لـ هيومن رايتس ووتش إن الرمحي كان وصل إلى مركز رام الله الطبي في 4:48 عصراً، وأعلن الأطباء وفاته في 5:15 مساءً بعد أداء الإنعاش القلبي الرئوي دون جدوى، وقال المصدر الطبي إن الرمحي عانى من جرح دخول واحد للطلق الناري أدنى كتفه اليسرى ونزيف داخلي كبير في صدره، وليس لديه جرح خروج للرصاصة. راجعت هيومن رايتس ووتش صور الجرح.

أبلغ الجيش الإسرائيلي بتسيلم في 15 ديسمبر/كانون الأول أنه سيجري تحقيقاً جنائياً في القضية.

وفي حادث منفصل في نفس المنطقة بالقرب من الجلزون، قال صبي يبلغ من العمر 16 عاماً لـ هيومن رايتس ووتش إنه في 1 أكتوبر/تشرين الأول، أطلق جندي إسرائيلي النار عليه من مسافة قريبة في الفخذ مستخدماً الذخيرة الحية خلال المواجهة مع الجنود. أطلق الجنود الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على شبان من مخيم اللاجئين، الذين ألقوا الحجارة عليهم، بين المدرسة والسوق الصغير. وقال الصبي إنه كان وجنديا يتبادلان الشتائم عندما قام جندي آخر لم يره بالاقتراب منه وأطلاق النار عليه ثم ألقى القبض عليه.

لاحظت هيومن رايتس ووتش ندوبا على ساق الصبي وصور الأشعة السينية التي قال الصبي ووالده إن سببها الرصاصة التي يبدو أنها قد دخلت باطن فخذه الأيسر وخرجت من فوق الركبة اليسرى وكسرت عظمة الفخذ، قال الصبي إن "الجنود وضعوا قيداً من البلاستيك على معصميّ وعصبوا عينيّ وأخذوني إلى بيت إيل وتركوني هناك لمدة ساعة ثم تم نقلي إلى حاجز قلنديا، حيث تركوني لمدة 45 دقيقة قبل وصول سيارة إسعاف [فلسطينية] لتأخذني إلى مستشفى رام الله". وخلال الحادث نفسه أطلق جنود النار وأصابوا رجلا يبلغ من العمر 18 عاماً وآخر يبلغ من العمر 30 عاماً أثناء محاولته حمل الرجل الأصغر سناً بعيداً عن مكان الحادث.

سمير عوض
تقع المنطقة المفتوحة التي أصيب فيها عوض، البالغ من العمر 16 عاماً، في منحدر أسفل مدرسته حين كان في الصف الحادي عشر. وعلى بعد حوالي 250 مترا من المدرسة تشكل سلسلة من البنى العسكرية جزءاً من جدار الفصل الإسرائيلي، والذي تم بناءه على أراضي القرية في المنطقة على شكل لفائف من الأسلاك الشائكة ثم سور عسكري به بوابة، ثم سور ثان أكثر ارتفاعاً وخلفه طريق عسكري. قال الأولاد الذين كانوا مع عوض حينها لـ هيومن رايتس ووتش إن ثلاثة منهم وتلميذين آخرين ساروا نحو الأسوار بعد أن أنهوا امتحاناتهم النهائية قبل الأعياد، وقالوا إن عوض الذي كان يرتدي الجينز وقبعة صفراء كان قد فرغ للتو من امتحان العلوم.

قال الصبي البالغ من العمر 15 عاماً لـ هيومن رايتس ووتش: " كانت هذه المرة الأولى التي رأينا فيها بوابة الجدار مفتوحة فقررنا فقط أن ندخل [بين السياجين] لأنه لم يكن هناك وجود لسيارة من نوع جيب [سيارة عسكرية] على الطريق. حسبنا أنه لم يكن هناك أي جنود".

وقال الصبي البالغ من العمر 14 عاماً:

"رأينا البوابة مفتوحة وشعرنا بالحماسة فقررنا الذهاب من خلالها. إنها بوابة رمادية اللون. عبرنا لفائف الأسلاك الشائكة وذهب [صبيان] من خلال البوابة، الأول [يبلغ من العمر 13 عاماً] ومن ثم سمير وبعدها كان هناك الجنود الذين كانوا مستلقين في الخندق، أربعة إلى اليسار واثنان إلى اليمين [من البوابة]. وقفوا وقالوا "توقفوا" فركض الآخران نحو القرية وأطلق الجنود النار في الهواء مرتين أو ثلاث. شعر سمير بالخوف وركض بالاتجاه الخاطئ من خلال البوابة وحاول تسلق السور [الثاني] فأطلق النار عليه واحد من الجنود الأربعة من الجانب الأيسر، فسقط ثم نهض وعاد عبر البوابة نحو القرية. أمسك به جندي آخر من كتفه، لكنه تجاوزه وحاول الهرب نحو القرية، وكان يعرج حين ألقى واحد من [الجنود] قنبلة صوتية [قنبلة مضيئة]، ثم أطلق جندي آخر النار عليه في ظهره ورأسه".

وقال الصبية إنهم وغيرهم من الأطفال لم يكونوا يحملون أي شيء في أيديهم، ولم يرموا الحجارة. قال الصبية إنه بعد أن أصيب عوض في الظهر اقترب منه عدد من الجنود. قال الصبي ذو الـ 15 عاما: "بدأ جندي بصفع عوض لأنه كان فاقد الوعي، ومن ثم حاول إجراء إنعاش قلبي رئوي له ومزق قميصا داخليا ليضمده".

أكدت سجلات طبية فلسطينية حصلت عليها بتسيلم أن عوض تعرض لإطلاق النار ثلاث مرات، في ساقه والجزء الخلفي من الصدر والجزء الخلفي من الرأس.

قال أحمد عوض، والد سمير عوض الذي يبلغ من العمر 47 عاماً لـ هيومن رايتس ووتش إن محمود، الأخ الأصغر لـ عوض، البالغ تسع سنوات، ركض ليخبر والديه عن إطلاق النار: " في البداية لم نكن خائفين عندما قال محمود إنه أصيب لأننا افترضنا أنه لابد أن يكون الرصاص المطاطي". وقال سكان بدرس إن القوات الإسرائيلية رفضت السماح لهم باسترداد جسد عوض لعدة دقائق. قال أحد الجيران، في الثلاثينات من عمره، لـ هيومن رايتس ووتش: "ظل الجنود يصيحون يرددون ’ارجع، ارجع‘.تجاهلهم في النهاية ومشيت باتجاه جسده وأخذته". وقال والد عوض إنه تم نقل ابنه إلى قرية نعلين المجاورة، حيث نقلته سيارة إسعاف إلى رام الله، على بعد 35 كيلومتراً.

وقال سكان بدرس إن الجيش أبلغهم أنه سوف يسمع أقوال الشهود في جلسة استماع في 29 يناير/كانون الثاني في مستوطنة بيت إيل بالقرب من رام الله. ذهب شاهدان من بدرس إلى بيت إيل من أجل جلسة الاستماع، ولكن قال لهم مسؤولون عسكريون إن جلسة الاستماع ستعقد في مستوطنة غيفا بنيامين، على بعد بضعة كيلومترات جنوباً. فتوجه الشهود إلى غيفا بنيامين، حيث طلب منهم مسؤولون عسكريون الانتظار أكثر من مرة، ثم قالوا لهم إن الجلسة ستكون في بيت إيل بعد كل شيء. ثم أجل المسؤولون في بيت إيل الجلسة حتى 4 فبراير/شباط. حضر الشهود وقدموا أدلتهم. وأبلغ مكتب النائب العسكري العام بتسيلم في 23 إبريل/نيسان أنه يقيّم التحقيق الذي أجري في الحادث من قبل الشرطة العسكرية. وفي 13 مايو/أيار، أبلغ المكتب بتسيلم أن الشرطة العسكرية أعادت فتح التحقيق وسيتم إجراء المزيد من التحقيقات. وفي مايو/أيار قدم الطبيب الفلسطيني الذي رأى جسد عوض شهادته للجيش الإسرائيلي، وفي 24 ديسمبر/كانون الأول أدلى واحد من الصبية الذين شهدوا الواقعة بشهادته مرة أخرى، وفقا لمنظمة بتسيلم.