"رجال بلا رحمة"

قوات الدعم السريع السودانية تهاجم المدنيين في دارفور

ملخص

صادر [الجنود الحكوميون] متعلقاتنا. أخذوا ماشيتنا. ضربوا الرجال، وبعدها قاموا باغتصابنا. اغتصبونا في مجموعة. تعرضت بعض النساء إلى الاغتصاب على أيدي 8 أو 10 رجال. وتعرضت 17 سيدة للاغتصاب الجماعي. لقد تم اغتصابنا جميعا. حتى الفتيات القاصرات تعرضن إلى الاغتصاب".

- محاسن، 38 عاما، من سكان منطقة قولو، يوليو/تموز 2015

"أنا في غاية الأسف. لكن يجب أن تفهموا أن هذا لم يكن ذنبي. لقد كنت تحت إمرة رجال بلا رحمة. أتمنى لو كان بمقدوري العودة في ذلك الوقت".

- إبراهيم، 19 عاما، جندي سوداني منشق اعترف بقتل سيدة شابة، يوليو/تموز 2015

قوات الدعم السريع هي قوة تابعة للحكومة السودانية تحت قيادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني. تشكلت قوات الدعم السريع في منتصف 2013 بغرض إلحاق الهزيمة العسكرية بجماعات التمرد المسلح في أنحاء السودان.

قادت قوات الدعم السريع حملتين لمكافحة التمرد في إقليم دارفور المحاصر منذ وقت طويل في 2014، و2015، قامت في أثناءهما القوات بمهاجمة القرى بشكل متكرر، وأحرقت ونهبت البيوت، وقامت بأعمال ضرب واغتصاب وإعدام بحق سكان القرية. حصلت قوات الدعم السريع على غطاء جوي ودعم بري من القوات المسلحة السودانية وغيرها من الميليشيات المدعومة من الحكومة، بما في ذلك مجموعة من الميليشيات التي تعمل بالوكالة، والتي تعرف على نحو شائع بـ"الجنجويد".

وقعت الحمللة الأولى التي أطلق عليها اسم "عملية الصيف الحاسم" في البداية في جنوب دارفور وشمال دارفور بين أواخر فبراير/شباط وأوائل مايو/أيار 2014. أما الثانية، وهي "عملية الصيف الحاسم2"، فدارت في البداية في وحول منطقة جبل مرة الجبلية الواقعة بالأساس في وسط دارفور، بدءا من أوائل يناير/كانون الثاني 2015، وكانت لا تزال مستمرة أثناء كتابة التقرير. ومع هذا، فقد تناقصت وتيرة الهجمات بشكل كبير مع بداية الموسم المطير في يونيو/حزيران 2015.

واستنادا إلى بحث تم إجراؤه بين مايو/أيار 2014 ويوليو/تموز 2015، يصف هذا التقرير الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي، التي ارتكبتها قوات الدعم السريع وغيرها من القوات الحكومية السودانية أثناء حملتي مكافحة التمرد بقيادة قوات الدعم السريع في دارفور. قابلت هيومن رايتس وووتش أكثر من 151 من الناجين والشهود على الانتهاكات في دارفور، الذين فروا من السودان إلى تشاد وجنوب السودان، إضافة إلى مقابلات هاتفية مع 44 من الضحايا والشهود في دارفور.

توصلت هيومن رايتس ووتش إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت طيفا واسعا من الانتهاكات المروعة، بما في ذلك تهجير مجتمعات بالكامل قسريا، وتدمير الآبار، ومخازن الغذاء وغيرها من البنية التحتية اللازمة لاستمرار الحياة في بيئة صحراوية قاسية، ونهب الثروة الجماعية للعائلات، مثل الماشية. كان التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء والاغتصاب الجماعي من بين أبشع الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.

تعرض الكثير من المدنيين إلى القتل على يد قوات الدعم السريع عندما رفضوا مغادرة منازلهم أو تسليم مواشيهم، أو عندما حاولوا منع مقاتلي قوات الدعم السريع من اغتصابهم أو اغتصاب أفراد أسرتهم.

ترقى انتهاكات قوات الدعم السريع للقانون الدولي الإنساني إلى جرائم حرب. وتبدو عمليات الاغتصاب الجماعي والقتل وغيرها من الانتهاكات جزءا من هجمات واسعة النطاق ومنهجية على السكان المدنيين والتي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية. والجرائم ضد الإنسانية هي جرائم خطيرة، تشمل القتل، والتعذيب والاغتصاب، المرتبكة ضمن هجوم واسع النطاق ومنهجي على السكان المدنيين. وكما وجد بحث هيومن رايتس ووتش، فقد ارتكبت قوات الدعم السريع أعمال اغتصاب في العديد من البلدات والقرى خلال فترة زمنية ممتدة، ما يجعلها واسعة النطاق. وتشير الروايات المباشرة عن الأوامر الصادرة من القادة لارتكاب جرائم واستخدام قوات الدعم السريع المتكرر للممارسات المسيئة، إلى أنها كانت ممنهجة.

كان الهجوم على بلدة قولو، في وسط جبل مرة، دالة على فظاعات قوات الدعم السريع. كان جيش تحرير السودان – فصيل عبد الواحد النورالمتمرد يتمتع بسيطرة متنازع عليها على قولو على فترات مختلفة منذ بداية النزاع في دارفور في 2003، لكن البلدة كانت خلال السنة الماضية واقعة تحت سيطرة تامة من جانب الحكومة.

في 24 يناير/كانون الثاني 2015، سيطرت قوات الدعم السريع على البلدة، فأحرقت المباني وقامت بعمليات نهب. قابلت هيومن رايتس ووتش 21 شخصا، ممن كانوا في قولو والقرى المجاورة لها في ذلك الوقت. قال تقريبا كل من أجريت معهم المقابلات إنهم شهدوا عمليات قتل واغتصاب وضرب وسلب على نطاق واسع. قالت نور الهدى، وهي سيدة شابة من قولو، لـ هيومن رايتس ووتش إنها كانت في بنايتها السكنية مع والدها وشقيقاتها عندما قامت قوات الدعم السريع بالهجوم: "قتلوا والدي. كان والدي يدافع عنا، لئلا يتم اغتصابنا وتعرض إلى الضرب حتى الموت...بعد أن قتلوا والدي اغتصبوا ثلاثتنا. أنا وشقيقتي الاثنتين...وبعد أن قاموا باغتصابنا سرقوا كل شيء".

خلال الأسابيع الثلاثة التالية لهجوم قوات الدعم السريع على قولو، واصلت هذه القوات اغتصاب أعداد من النساء والفتيات في البلدة وأعدادا أكبر بكثير في قرية برداني المجاورة. تعرضت الكثير من السيدات إلى الاغتصاب الجماعي، حتى أمام أفراد مجتمعهن الذين أجبروا على المشاهدة. أما أولئك الذين قاموا فقد قتلوا. تم اكتشاف الجثث العارية لكثير من السيدات في الشوارع في وقت لاحق؛ أما السيدات الأخريات فقد تم دفنهن وهن أحياء. ولم يكن الناجيات من الاغتصاب الجماعي في قولوا يتمتعن بالوصول إلى الخدمات الطبية أو النفسية.

فر الكثير من الناجيات من هجمات قوات الدعم السريع إلى معسكرات النازحين داخليا، في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة أو التلال والجبال خارج المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. يعتمد أولئك الذين فروا إلى معسكرات النازحين داخليا بالكامل على المجتمع الدولي للحصول على النزر اليسير من الحماية والإعاشة؛ أما الناجين الذين فروا إلى التلال، وذلك بالأساس في جبل مرة وشرق جبل مرة، فكانوا في كثير من الأحيان غير قادرين على العودة إلى مزارعهم من دون وصول إلى المساعدات الإنسانية التي تمس الحاجة لها. وتبقى كلتا الجماعتين معرضتين لمزيد من الانتهاكات.

كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد تلقى تقارير بأن ما يصل إلى 130 ألف شخص مازالوا نازحين في مناطق بعيدة عن متناول وكالات الإغاثة الإنسانية. وفي ظل نقص ما يكفي من الغذاء والمأوى والرعاية الطبية، وعدم القدرة على العودة إلى بيوتهم أو مزارعهم، يظل هؤلاء في خطر الموت بسبب الجوع أو المرض أو التعرض إلى العوامل الجوية. وكانت هجمات قوات الدعم السريع تتم في كثير من الأحيان في المناطق الخاضعة لسيطرة أو المتنازع عليها من جانب اثنين من أكبر فصائل التمرد، التي تشمل جيش تحرير السودان فصيل مني مناوي في 2014، وجيش تحرير السودان فصيل عبد الواحد النور في 2015. ومع هذا، فقد تم ارتكاب الغالبية العظمى من الانتهاكات المبلغ عنها لـ هيومن رايتس ووتش على يد قوات الدعم السريع أو غيرها من القوات الحكومية في القرى والبلدات التي تفيد تقارير بعدم تواجد المتمردين بها أبدا أو مغادرتهم لها قبيل الهجمات. بل إن بعض هجمات قوات السريع وقعت في بلدات أو قرى كانت تحت السيطرة الحكومية بالكامل.

تحدثت هيومن رايتس ووتش أيضا مع خمسة منشقين من القوات الحكومية السودانية: عضوان من قوات الدعم السريع، وجنديان من القوات المسلحة السودانية، وعنصر من حرس الحدود. شارك أربعة من المنشقين في الهجمات في جبل مرة أو شرق جبل مرة. وانشق الخمسة جميعا إلى المعارضة بعد مشاركتهم في حملتي مكافحة التمرد بقيادة قوات الدعم السريع، وفي كل مرة شهدوا انتهاكات خطيرة على أيدي الجنود. قال أربعة من الخمسة إن القادة من الضباط أمروا وحداتهم بتنفيذ فظائع ضد المدنيين. وأقر واحد بارتكاب جرائم خطيرة بنفسه.

إن الانتهاكات العديدة الموثقة في هذا التقرير تظهر الحاجة المستمرة لقوة دولية ذات استجابة فعالة وعاجلة يمكنها المساعدة في حماية السكان في دارفور من الهجمات. كذلك تظهر الانتهاكات أن العملية المشتركة الحالية للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة "يوناميد" كانت متعثرة في أداءها وفي تنفيذ تفويضها الأساسي بحماية المدنيين.

يجب على الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التركيز على كيفية تحسين وتعزيز قدرة اليوناميد على حماية المدنيين من الهجمات، بما في ذلك النوع من الهجمات التي وقعت خلال حملتي قوات الدعم السريع، والتحقيق الفعال وكشف الانتهاكات من دون تعريض الضحايا والشهود إلى الخطر.

ورغم أن تفويض اليوناميد يشمل الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، إلا أن البعثة أخفقت في نشر أي توثيق مفصل حول الانتهاكات ضد المدنيين أثناء أو بعد حملتي مكافحة التمرد بقيادة قوات الدعم السريع. وقد أحالت العديد من تقارير الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن على هجمات لقوات الدعم السريع تسببت في نزوح المدنيين، لكنها لم تشمل أية إشارة على حجم الانتهاكات الخطيرة الأخرى، كالعنف الجنسي والقتل خارج نطاق القضاء، وحرق القرى.

تدعو هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم الأمن بالاتحاد الأفريقي، واليوناميد إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين في دارفور من مزيد من الانتهاكات، بما في ذلك معاقبة الأفراد المسؤولين عن الهجمات على المدنيين، وتوسيع وضمان الوصول إلى المساعدات الإنسانية للضحايا، بما في ذلك الرعاية الطبية والنفسية لضحايا العنف الجنسي وغير ذلك من أشكال الصدمة، والضغط من أجل التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية ومحلاحقة الجرائم الدولية الخطيرة في دارفور.

التوصيات

إلى الحكومة السودانية

  • أن تقوم فورا بنزع سلاح وتسريح قوات الدعم السريع وسحبها من دارفور
  • أن تصدر فورا أوامر واضحة وعلنية لكافة القوات الحكومية في دارفور بوقف الهجمات ضد المدنيين
  • أن تسمح فورا لـ"اليوناميد"، والوكالات الإنسانية المستقلة والمحايدة، ومنظمات حقوق الإنسان، بالوصول من دون قيد إلى كافة مناطق دارفور.
  • إجراء تحقيقات عاجلة ومحايدة ومستقلة في الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع وغيرها من القوات الحكومية ومحاكمة مرتكبيها المزعومين وفقا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
  • أن تقوم فورا بتعويض ضحايا الانتهاكات على يد القوات الحكومية، بما في ذلك من خلال تعويض وتأهيل وإعادة كافة الممتلكات المنهوبة.
  • أن يضمن توفير الخدمات الصحية الشاملة وغير التمييزية فورا للنساء والفتيات اللاتي تعرضن للعنف الجنسي. وضمان وصول الناجين الذكور من العنف الجنسي لهذه الخدمات.
  • التعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك في تنفيذ مذكرات التوقيف.

إلى القوة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور "يوناميد"

  • المطالبة علنا بالوصول إلى جبل مرة وغيرها من المناطق في درافور حيث المدنيون عرضة للانتهاكات الخطيرة وتأسيس تواجد دائم في هذه المناطق، كقاعدة عمليات، وتنفيذ دوريات استباقية للمساعدة على حماية المدنيين.
  • التحقيق والإبلاغ العلني عن مزاعم الانتهاكات الخطيرة على يد قوات الأمن السودانية، بما في ذلك القوات المسحلة السودانية، وقوات الدعم السريع، والميليشيات الموالية للحكومة وجماعات المعارضة المسلحة. وفي حل لم يتم التصريح بالوصول إلى مواقع حدوث الانتهاكات المزعومة، ينبغي على ضباط حقوق الإنسان باليوناميد التحقيق عبر وسائل الاتصال وغيرها من وسائل البحث عن بعد.

إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن الأفريقي

  • مطالبة السودان بالسماح لليوناميد بالوصول الفوري وغير المقيد إلى كافة مناطق درافور، بما في ذلك تأسيس تواجد دائم، كقاعدة عمليات، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، والخاضعة لسيطرة المتمردين والمتنازع عليها.
  • فرض حظر سفر وتجميد أصول على الأفراد المسؤولين عن الهجمات على المدنيين في دارفور، والمسؤولين عن التعطيل المستمر لقوات حفظ السلام ومحققي الأمم المتحدة.
  • الضغط من أجل تعاون الحكومة السودانية مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية ومحاكمة الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة في دارفور

إلى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء

  • إرسال رسالة واضحة إلى حكومة السودان مفادها أن تواصل الجرائم في انتهاك للقانون الدولي، والإفلات من العقاب في مثل تلك الجرائم، والإخفاق المتكرر في التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، سوف يؤدي إلى فرض عقوبات أوروبية مستهدفة ضد الأفراد والكيانات التي تعتبر مسؤولة، كما حذر الوزراء في ختام اجتماع مجلس الشؤون العامة والعلاقات الخارجية الذي عقدوه بشأن السودان في يونيو/حزيران 2008. وعلى الدول الأعضاء بالاتحاد الأووربي تكليف الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي بإعداد قائمة بالأشخاص والكيانات التي يمكن تكون مشمولة بمثل تلك العقوبات.
  • في حال لم يكن هناك تقدم كاف على صعيد إنهاء الانتهاكات والإفلات من العقاب، يجب على مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي اعتماد عقوبات مستهدفة، تشمل حظر السفر وتجميد الأصول ضد الأفراد والكيانات، من كافة أطراف النزاع، التي تثبت مسؤوليتها عن 1) الانتهاكات الخطيرة لقوانين الحرب، 2) استمرار الإفلات من العقاب عن الجرائم الدولية الخطيرة، 3) إخفاق السودان في الوفاء بالتزاماته بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة

  • يجب على مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تدارك إخفاق اليوناميد السابق في التحقيق في الاغتصاب الجماعي من خلال القيام فورا بنشر فريق تحقيق خاص يتمتع بالخبرة بشأن حالات العنف الجنسي والقائم على النوع لإجراء تحقيق في الاغتصاب المزعوم وغيره من العنف الجنسي في دارفور. وفي حالة عدم منح الوصول إلى المستقل إلى المناطق المتضررة، يجب على الفريق التحقيق عبر إجراء مقابلات خارج دارفور وغير ذلك من وسائل البحث عن بعد.

إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والخبير المستقل حول السودان

  • يجب على مجلس حقوق الإنسان أن يطلب إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أن يرسل فورا فريق تحقيق يتمتع بالخبرة في مجال العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس، لإجراء تحقيق في الانتهاكات المزعومة في دارفور.
  • يجب على الخبير المستقل حول الوضع في السودان أن يطلب فورا الوصول إلى المناطق إلى المناطق المتضررة بالانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع وغيرها من القوات الحكومية في دارفور والإبلاغ عن النتائج والتوصيات إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

إلى جماعات المعارضة المسلحة

  • إعادة تأسيس هيئات تنسيق إنسانية وتطوير إستراتيجية لتشجيع الهيئات الإنسانية على العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.
  • تسهيل الوصول الكامل والآمن وغير المشروط لعمال الإغاثة الإنسانية والتوصيل الفوري للمساعدات الإنسانية إلى كافة المدنيين الذين يعيشون في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة أو في محيطها.
  • إلى مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص حول المرأة، والسلام والأمن، ومفوضية الاتحاد الأفريقي لحقوق الناس والشعوب، والمقرر الخاص للأمم المتحدة حول العنف ضد المرأة، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة حول العنف الجنسي خلال النزاعات
  • تشجيع اتخاذ هيئات الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الإنسانية لخطوات ملموسة لضمان وصول ضحايا الانتهاكات الجنسية في قولو وغيرها من المناطق في دارفور إلى الخدمات الصحية الشاملة وغير التمييزية.

المنهجية

أجريت بحوث هذا التقرير بين مايو/ايار 2014 ويونيو/حزيران 2015. قابلت هيومن رايتس ووتش ما مجموعه 212 من الضحايا والشهود على هجمات دارفور، منهم 196 فروا من السودان إلى تشاد وجنوب السودان و16 تمت مقابلتهم داخل دارفور. أجريت 45 مقابلة عن طريق الهاتف من خارج السودان.

وقد أجريت كافة المقابلات تقريبا على نحو فردي واستمرت بوجه عام بين 45 إلى 90 دقيقة. شمل من أجريت معهم المقابلات 178 رجلا و30 سيدة، و4 أطفال. كما قابلت هيومن رايتس ووتش 5 جنود ممن انشقوا عن قوات الحكومة السودانية بعد مشاركتهم في هجمات التي يصفها هذا التقرير.

أجرينا أيضا مقابلات مع عمال إغاثة إنسانية، وموظفين دوليين باليوناميد، وصحفيين محليين دوليين، ونشطاء مجتمع مدني سودانيين، وقادة تقليديين من دارفور. وتمت مقابلة أكثر من عشرين من أعضاء جماعات التمرد في درافور، فضلا عن 5 جنود سابقين بقوات الأمن الحكومية السودانية.

ساعد العديد من الوسطاء في دارفور في تحديد والاتصال بمن أجريت معهم المقابلات.

أجريت كافة المقابلات باللغة العربية أو بمساعدة مترجمين يتحدثون الإنجليزية والعربية بطلاقة، إضافة إلى لغة محلية واحدة على الأقل. تم إبلاغ المشاركين في المقابلات بشكل كامل بطبيعة والغرض من البحث وكيفية استخدام المعلومات التي يقدمونها. حصلت هيومن رايتس ووتش على الموافقة الشفهية من كل من تمت مقابلتهم. لم يتم تقديم أية حوافز للأفراد لقاء شهاداتهم.

وصف من أجريت معهم المقابلات عبر الهاتف من داخل دارفور استمرار مناخ الخوف. وقال كثير ممن أجرينا معهم المقابلات إنهم خائفون من انتقام السلطات الحكومية إذا تمت اكتشاف أنهم تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش. ونتيجة لهذا، تم حجب الكثير من الأسماء، والأعمار الدقيقة، وأسماء الأحياء، وغيرها من التفاصيل التي تساعد في تحديد الهوية، في هذا التقرير لضمان سلامتهم. تم استبدال الأسماء بأسماء مستعارة.

I. خلفية

منذ 2003، تسبب نزاع مسلح بين الحكومة السودانية وجماعات التمرد في إحلال الدمار بإقليم دارفور بغرب السودان.

عانى سكان دارفور المدنيون بشدة على مدار النزاع. تقدر الأمم المتحدة أن ما يزيد على 300 ألف شخص قد قتلوا جراء العنف أو المرض أو المجاعة أو الجفاف بفعل النزاع.[1] تعرضت آلاف القرى وأعدادا لا تحصى من أسباب العيش إلى الدمار.[2] وكان العنف الجنسي ضد النساء والفتيات واسع النطاق.[3]

وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، يحتاج 4.4 ملايين شخص في دارفور إلى المساعدات الإنسانية.[4] يواجه ما يقرب من 2.9 ملايين شخص تم تهجيرهم بسبب النزاع مصاعب مستمرة داخل دارفور أو معسكرات اللاجئين في شرق تشاد.[5] كان نحو 600 ألف شخص نازحين خلال 2014 والشهور الخمسة الأولى من 2015.[6] لم يكن لدى الناجين من العنف الجنسي وصولا يذكر، أو أي وصول على الإطلاق إلى الخدمات.

ردت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على النزاع بتدخلات عديدة مصممة لحل النزاع أو تقليل معاناة السكان المدنيين. وقعت الحكومة وعدد من جماعات التمرد اتفاقات سلام في 2006 و2011، تبناها كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.[7] ولم يؤد أي من الاتفاقين إلى تحسن كبير في الوضع الأمني في دارفور.

في مارس/آذارر 2015، أحال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية، وبعد مرور ثلاثة أشهر، بدأت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاتها.[8] ومنذ ذلك الحين أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق 5 أشخاص بسبب جرائم خطيرة ارتكبت في دارفور في انتهاك للقانون الدولي. وتشمل هذه مذكرتي اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهم جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية.[9] لم يتعاون السودان مع المحكمة ومازال الخمسة جميعا مطلقي السراح.[10]

في مايو/أيار 2004، بدأت حكومة السودان، بعد تقييد العمليات الإنسانية بشدة أثناء السنة الأولى للنزاع، في السماح لهيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية بوصول متزايد إلى دارفور، وسرعان ما أصبحت أكبر عملية إنسانية في العالم. في مارس/آذار 2009، وردا على مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير، قام السودان بطرد 13 من المنظمات غير الحكومية الدولية وأغلق 3 منظمات غير حكومية وطنية.[11] شملت هذه المنظمات تقريبا كافة الهيئات الإنسانية العاملة في منطقة جبل مرة في وسط دارفور. كان هناك القليل جدا من الوصول الملموس إلى جبل مرة أو شرق جبل مرة منذ عمليات الطرد.[12]

في مايو/أيار 2014، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن: "المنظمات الإنسانية غير قادرة حتى الآن على تأكيد تقارير حول ما يقرب من 100,000]شخص[ من النازحين في منطقة جبل مرة وحولها، حيث علمنا أن قتالا عنيفا يجري، وذلك نتيجة لاستمرار رفض الوصول".[13]

تتواجد قوات حفظ السلام الدولية في دارفور منذ 2004. في 31 يوليو/تموز 2007، صرح مجلس الأمن للبعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور "اليوناميد"، التي لديها حاليا ما يقرب من 16 من جنود حفظ السلام متمركزين في أنحاء المنطقة.[14] تتمتع اليوناميد بتفويض لـ"المساههمة في حماية السكان المدنيين المعرضين لتهديد وشيك بالعنف البدني ومنع الهجمات ضد المدنيين"، بما في ذلك من خلال استخدام القوة، و"المساهمة في تعزيز احترام حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في دارفور"، من خلال التحقيق، وتوثيق، والإبلاغ العلني عن انتهاكات حقوق الإنسان.[15]

في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، أغلقت السلطات السودانية مكتب اليوناميد لحقوق الإنسان في العاصمة السودانية، الخرطوم.[16] جددت الحكومة في وقت لاحق مطالباتها للبعثة بالانسحاب، وفي 25 ديسمبر/كانون الأول 2014 أعلنت طرد أكبر اثنين من مسؤولي الأمم المتحدة في البلد.[17] في 29 يونيو/حزيران 2015، جدد مجلس الأمن تفويض البعثة لسنة إضافية.[18] ومنذ 2007، قُتل 216 من أفراد حفظ السلام التابعين لليوناميد أثناء البعثة.[19]

على الرغم من إبرام اتفاق عام 2008 بين الحكومة السودانية واليوناميد الذي يعطي للبعثة دخولا غير مقيد لدارفور بالكامل، تمنع الحكومة بشكل روتيني أفراد حفظ السلام من الذهاب إلى المناطق المتضررة بالنزاع.[20]

لم يتم السماح لقوات حفظ السلام بدخول ملموس إلى منطقة جبل مرة المحاصرة في وسط دارفور منذ 5 سنوات. وقد تسببت أعمال منع الوصول هذه، والهجمات المتكررة من قبل مسلحين على قوات حفظ السلام، في إعاقة فعالية البعثة بشكل كبير في حماية المدنيين والإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال، أعاقب منع الوصول إجراء تحقيق واف في عملية اغتصاب جماعي في بلدة تابت، في شمال دارفور في 2014.[21] وقد أثارت هيومن رايتس ووتش وصحفيون مخاوف بشأن إخفاق البعثة في حماية المدنيين والإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، إلى جانب تستر اليوناميد والإبلاغ المغلوط عن وضع حقوق الإنسان.[22]

وبجانب اليوناميد، لدى لجنة خبراء الأمم المتحدة حول السودان، المشكلة في 2005، تفويضا بالإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي. ومع هذا، لا يتم الإعلان عن تقاريرها في كثير من الأحيان ومؤخرا قيدت الحكومة السودانية بشدة وصولها إلى دارفور.[23]

القوات العسكرية

قوات الحكومة السودانية

القوات المسلحة النظامية في السودان هي القوات المسلحة السودانية. على مدار النزاع، استعانت حكومة السودان كذلك بالعديد من القوات شبه العسكرية بما في ذلك حرس الحدود، وشرطة الاحتياطي المركزي، وقوات الدفاع الشعبي، وكذلك مجموعة من الميليشيات التي تعمل بالوكالة، المعروفة على نحو شائع بـ"الجنجويد". وكثيرا ما حاربت القوات العسكرية وشبه العسكرية وجماعات الميلشيات معا ضد المتمردين وفي شن هجمات على السكان المدنيين.

قوات الدعم السريع

قوات الدعم السريع هي قوة تابعة للحكومة السودانية تخضع لقيادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني.[24] تشكلت قوات الدعم السريع في منتصف 2013، تحديدا لمحاربة جماعات التمرد في أنحاء السودان.

صدرت لأفراد قوات الدعم السريع بطاقات الهوية الخاصة بجهاز الأمن والمخابرات الوطني.[25] تضمن لهم بطاقات الهوية هذه الحصانة بموجب قانون جهاز الأمن الوطني لسنة 2010.[26] في يناير/كانون الثاني 2014، أعطى تعديل دستوري لجهاز الأمن والمخابرات الوطني وقوات الدعم السريع وضع "قوة خاصة".[27]

تخضع القوة على الأرض لقيادة العميد محمد حمدان دقولو، المشهور باسم "حميدتي". وحميدتي قائد سابق لحرس الحدود وزعيم لميليشيا الجنجويد. وهو ابن شقيق جوما دونقولو، الزعيم التقليدي لفرع أولاد منصور بقبيلة الرزيقات العرب الأبالة (رعاة الإبل).[28] يتلقى حميدتي أوامره من اللواء عباس عبد العزيز بجهاز المخابرات والأمن الوطني، المقيم في الخرطوم.[29]

ويقال إن القيادة العامة تؤول إلى مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، اللواء علي الناصح القلا.[30] تم جلب أعضاء قوات الدعم السريع من القوات شبه العسكرية، وأبرزها قوات حرس الحدود، وغيرها من جماعات الميليشيات المدعومة من الحكومة، بما في ذلك مجموعة من الميليشيات التي تعمل بالوكالة، والمعروفة بـ"الجنجويد".[31] وفقا للعديد من المصادر، بما في ذلك اللواء عبد العزيز، فإن غالبية أغضاء قوات الدعم السريع دارفوريون جندهم حميدتي.[32]

وينحدر كثير من الدارفوريين من عشيرة حميدتي والعشائر الأخرى من قبيلة الرزيقات الأبالة، ومع هذا فهم ينحدرون أيضا من مجموعات إثنية أخرى في دارفور. تفيد تقارير بأن إثنية النوبة تم تجنيدها أيضا في قوات الدعم السريع. ويزعم المدنييون الذين سمعوا أعضاء بقوات الدعم السريع يتحدثون أن بعض المقاتلين يتحدثون لكنات أجنبية للغة العربية، يعتقدون أنها تشادية ونيجيرية.[33]

وتفيد تقارير بأن قوات الدعم السريع مجهزة بعتاد يفوق الجماعات والميليشيات شبه العسكرية الأخرى في السودان. وفي وقت وصولها إلى دارفور في فبراير/شباط 2014، كانت قوات الدعم السريع، بحسب تقارير، تتكون من 5,000 إلى 6,000 جندي، مع 600 إلى 750 مركبة.[34] ومع هذا، هناك اعتقاد على نطاق واسع بأن هذا العدد زاد خلال العام الماضي. تلقت قوات الدعم السريع دعما جويا من القوات المسلحة السودانية وقاتلت إلى جانب الجيش والجماعات والميليشيات شبه العسكرية الأخرى. ومع هذا، ففي بعض الحالات، ومن بينها واحدة وثقتها هيومن رايتس ووتش في هذا التقرير، قاتل جنود قوات الدعم السريع ضد القوات المسلحة.[35]

نفذت قوات الدعم السريع حملتين لمكافحة التمرد في دارفور منذ فبراير/شباط 2014، هاجمت خلالهما القوات قرى بشكل متكرر، وأحرقت ونهبت البيوت، واغتصبت وضربت سكان القرى، وأعدمت مدنيين.

وصلت قوات الدعم السريع، التي تم نشرها في البداية في جنوب كردفان في جنوبي السودان، وصلت في 19 فبراير/شباط 2014. وبدأت العمليات الكبرى في جنوب دارفور، في المنطقة الواقعة جنوب السكة الحديدية التي تتجه إلى نيالا، عاصمة جنوب دارفور، والداين، عاصمة شرق دارفور. قال اللواء عبد العزيز، قائد قوات الدعم السريع في تصريحات علنية إن قوات الدعم السريع دخلت دارفور بغرض هزيمة المتمردين.[36]

فر غالبية مقاتلي جيش تحرير السودان-فصيل مني مناوي، الذين كانوا يسيطرون أو على الأقل متمركزين في المنطقة، سواء قبيل وصول قوات الدعم السريع أو بعده بوقت قصير. وبعد مهاجمة العديد من البلدات، تمركزت قوات الدعم السريع في شمال دارفور حيث نفذت القوات عمليات على مدار شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان قبل العودة إلى الخرطوم في مايو/أيار.[37]

في مايو/أيار 2014 اعتقل جهاز الأمن والمخابرات الوطني اثنين من شخصيات المعارضة البارزين، رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي ورئيس حزب المؤتمر السوداني، إبراهيم الشيخ، واتهمتهما بالسب لانتقادهما سجل حقوق الإنسان لقوات الدعم السريع.[38]

تم الإفراج عن المهدي بعد مرور شهر، إما إبراهيم الشيخ فلم يتم الإفراج عنه حتى سبتمبر/أيلول 2014.[39]

في 23 ديسمبر/كانون الأول 2014، أعلن الرئيس البشير توصيات لعمليات قوات الدعم السريع في دارفور. وصرح البشير أن هدف الحملة كان استئصال حركة التمرد في دارفور وغيرها من مناطق السودان.[40] وبعد وقت قصير على إعلان البششير، بدأت قوات الدعم السريع عمليات في جبل مرة وشرق جبل مرة.. في أبريل/نيسان 2015، أسرت قوات الدعم السريع 100-150 مركبة من حركة العدل والمساواة في قوز دانقو، جنوب دارفور، وطردت الجماعة المتمردة من دارفور إلى جنوب السودان المجاورة.[41]

جماعات التمرد المسلحة

على مدار النزاع في دارفور، كان جيش تحرير السودان فصيل عبد الواحد نور وجيش تحرير السودان فصيل مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة أكبر 3 فصائل للتمرد.

ينحدر مقاتلو التمرد بالأساس من 3 مجموعات عرقية: الزغاوة، والفور والمساليت؛ ومع هذا، فكثير من القبائل الأخرى ممثلة أيضا، بما في ذلك بعض أعضاء القبائل العربية. بدءا من 2006، وربما قبلها، بدأت الفصائل الثلاث الانقسام إلى عشرات المجموعات الأصغر، بل انقسمت على أسس عرقية.[42]

في 2012، دخلت جيش تحرير السودان، فصيل عبد الواحد نور وفصيل مني مناوي وحركة العدل والمساواة في تحالف مع الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، وهي حركة تمرد تعمل في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، أطلق عليه الجبهة الثورية السودانية.

وقد تباين حجم المناطق التي تسيطر عليها جماعات التمرد، ودرجة السيطرة بشكل كبير على مدار النزاع. في 2015، يبدو أن حركات التمرد تسيطر على أراض أقل مما كانت تسيطر عليه في مرحلة منذ بداية النزاع. تقتصر سيطرة حركة تحرير السودان فصيل مناوي الآن على جيوب معزولة في ريف

شمال دارفور، بينما تسيطر حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد نور على مناطق ريفية جبل مرة وشرق جبل مرة.[43] أما حركة العدل والمساواة التي لطالما زعمت أن أهدافها وطنية وليس السيطرة على أراض في دارفور، فلا تسيطر على أي أراض فعليا.[44]

القتال في دارفور منذ 2014

إلى جانب هجمات قوات الدعم السريع وغيرها من القوات لحكومية على المدنيين، والتي تسببت في عمليات نزوح جماعي، والموصوفة أدناه، فقد كان هناك قتال آخر في دارفور منذ 2014.[45]

وقد واصلت القوات الحكومية وجماعات التمرد، وتحديدا حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد نور في جبل مرة وحركة تحرير السودان فصيل مناوي في شمال وجنوب دارفور، الانخراط في نزاع مسلح على مدار هذه الفترة.[46] كما كان هناك بعض الاقتتال الداخلي بين فصيلي مناوي وعبد الواحد نور.[47]

وفي فترات عديدة على مدار العامين الماضيين، دخلت قوات بعينها، بما في ذلك تلك التي يسيطر عليها قائد الجنجويد موسى هلال، والذي لطالما تورطت قواته في انتهاكات خطيرة في دارفور، في تمرد مفتوح ضد الحكومة. أسهمت أعمال التمرد تلك في نزوح على نطاق واسع للمدنيين.[48]

فضلا عن هذا، فقد تصاعد الاقتتال المجتمعي بين المجتمعات العربية وبين المجتمعات العربية وغير العربية، وهو من المعالم البارزة للنزاع منذ 2006، خلال السنتين الماضيتين.[49] كانت هذه النزاعات مدفوعة بالسيطرة على الموارد الطبيعية، وبخاصة الذهب والأراضي للزراعة والسلطة السياسية.[50] وقد تسببوا في العديد من الخسائر البشرية والنزوح على نطاق واسع. وكثيرا ما يصف السودان واللاعبون الدوليون بما في ذلك اليوناميد، هذه النزاعات المسماة بـ"القبلية" على أنها تحدث بشكل مستقل عن أي تدخل حكومي؛ ومع هذا فهناك أدلة معقولة، بما في ذلك روايات شهود، على أن الحكومة تلعب دورا مهما وحاسما في كثير من الأحيان بدعم وتسليح جماعات محددة لمصلحتها السياسية.

II. هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين منذ 2014

جرت حملة قوات الدعم السريعة الأولى لمكافحة التمرد في دارفور، والتي أطلق عليها "عملية الصيف الحاسم" بالأساس في جنوب دارفور وشمال دارفور، بين أواخر فبراير/شباط وأوائل مايو/أيار 2014. بينما جرت الحملة الثانية، "عملية الصيف الحاسم2" بالأساس في جبل مرة وشرق جبل مرة، وبدأت في أوائل يناير/كانون الثاني وكانت ماتزال مستمرة في توقيت كتابة التقرير، رغم أنه يبدو أن العمليات الكبرى توقفت في مايو/أيار 2015. أثناء كلتا الحملتين تلقت قوات الدعم السريع دعما جويا من الحكومة السودانية، وحاربت في كثير من الأحيان مع القوات المسلحة السودانية وغيرها من القوات شبه العسكرية والميليشيات.

وقد وثقت هيومن رايتس ووتش خلال كلتا العمليتين ما يبدو أنه جرائم ضد الإنسانية – المتمثلة في انتهاكات واسعة النطاق ومنهجية على يد قوات الدعم السريع، ضمن هجوم على السكان المدنيين. تشمل الانتهاكات أعمال القتل والاغتصاب الجماعي والتعذيب بحق المدنيين؛ التهجير القسري لمجتمعات بالكامل؛ تدمير البنية التحتية المادية اللازمة لاستمرار الحياة في بيئة صحراوية قاسية، بما في ذلك الآبار، ومخازن الغذاء، وأماكن المأوى، وأدوات الزراعة، ونهب الثروة الجماعية للأسر، وهي الماشية بالأساس.

وكثيرا ما قتلت قوات الدعم السريع المدنيينالذين تحدوا انتهاكاتها؛ وهم أولئك الذين رفضوا ترك منازلهم، أو رفضوا التنازل عن ماشيتهم، أو قاوموا اغتصابهم، أو حاولوا الدفاع عن أقاربهم ضد الاغتصاب.

فر الكثير من الناجين من هجمات قوات الدعم السريع إلى معسكرات النازحين داخليا في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة أو التلال والجبال خارج المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. ويعتمد من فروا إلى معسكرات النازحين داخليا بالأساس على المجتمع الدولي للحصول على القليل من الحماية والإعاشة؛ أما الناجون الذين فروا إلى التلال، وذلك بالأساس في جبل مرة وشرق جبل مرة، فهم غالبا ما لا يكونون قادرين على العودة إلى مزارعهم من دون الوصول إلى المساعدات الإنسانية التي هم في أمس الحاجة إليها. وتبقى كلتا الجماعتين معرضتين لمزيد من الهجمات على يد القوات الحكومية.

"عملية الصيف الحاسم" المرحلة الأولى، فبراير/شباط – مايو/أيار 2014

بين فبراير/شباط ومايو/أيار 2014، هاجمت قوات الدعم السريع مجتمعات في أنحاء جنوب دارفور وشمال دارفور. ولم يتم توثيق حجم انتهاكات قوانين الحرب وحقوق الإنسان بشكل شامل حتى الآن خلال هذه الفترة.

جمعت لجنة خبراء الأمم المتحدة حول السودان معلومات توحي بأن أكثر من 103 قرية تعرضت للدمار بفعل هجمات قوات الدعم السريع في شمال وجنوب دارفور بين 28 فبراير/شباط و29 أبريل/نيسان 2014.[51]

زود الضحايا والشهود والزعماء التقليديون ومحققو حقوق الإنسان المحليون هيومن رايتس ووتش بأسماء أعداد من القرى والنجوع التي دمرتها قوات الدعم السريع في جنوب دارفور وشمال دارفور بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان 2014.

الهجمات في جنوب دارفور: 27 فبراير/شباط إلى أوائل مارس/آذار 2014

بين 11 و19 فبراير شباط 2014، وصلت عدة آلاف من قوات الدعم السريع بقيادة الجنرال حميدتي في شرق دارفور من جنوب كردفان.[52] تمركزت هذه القوات خلال الأسبوع التلي في أماكن مختلفة في المنطقة الواقعة جنوب السكة الحديدة الواصلة بين نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، والداين عاصمة ولاية شرق دافور.

وبداية من 27 فبراير/شباط، قامت قوات الدعم السريع، بمساعدة غطاء جوي سوداني في الغالب، بمهاجمة وإحراق عدد كبير من القرى غير المدافع عنها في أنحاء جنوب دارفور. هاجمت قوات الدعم السريع بلدات حجر طنجو، وأم قونيا، وسانيا ديلابا. تعرض العديد من هذه البلدات لهجمات في عديد المرات. كما هاجموا وأحرقوا أعداد من القرى أو النجوع على مشارف هذه البلدات.[53]

وقعت معظم هذه الهجمات في غضون فترة 48 ساعة بداية من 27 فبراير/شباط. ومع هذا، فقد ظل بعض جنود قوات الدعم السريع في المنطقة ليومين إضافيين على الأقل، وربما لأسبوع، قاموا خلالها بإحراق البلدات والقرى، بما في ذلك العديد من منها التي تعرضت للهجوم في الساعات الـ48 الأولى. وفقا للجنة الأمم المتحدة، فإن "تحليل عملية [قوات الدعم السريع] في جنوب دارفور يشير إلى أنهم تمركز في البداية في أربع محاور كبرى: (1) نيالا – أم قونيا، (2) قريدا-بورام؛ (3) لابادو-مهاجرية؛ (4) مناواشي-نطيقه"[54]. كذلك تشير روايات الشهود التي جمعتها هيومن رايتس ووتش إلى أن القوات كانت مقسمة إلى عدة مجموعات فرعية حيث تفيد تقارير بأن العديد من القرى تعرضت إلى الهجوم بشكل متزامن في 27 و28 فبراير/شباط.

وجد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن 68,211 شخصا تم تهجيرهم من منازلهم جراء العنف خلال آخر يومين من شهر فبراير/شباط، وأول أسبوع من مارس/آذار.[55] فرت الغالبية العظمى من الأفراد النازحين إلى معسكرات النازحين داخليا حول نيالا أو إلى بلدة سناني ديلابا في جنوب دارفور، التي تسيطر عليها الحكومة.

قابلت هيومن رايتس ووتش 28 من الضحايا والشهود الذين فروا من منازلهم في جنوب دارفور بسبب الهجمات التي قادتها قوات الدعم السريع. فقد الجميع تقريبا كل متعلقاتهم. ومعظمهم إما شهد أو تم إبلاغه بالدمار الكامل لمنازلهم. وكان العديد منهم قد عانى من العنف البدني المبرح. وكان بمقدور الجميع التعرف على العديد من المدنيين من قراهم الذين قتلوا أثناء الهجمات. قال العديد من الناس لـ هيومن رايتس ووتش إن عناصر قوات الدعم السريع أو أعضاء القوات الحكومية الأخرى التي تقاتل إلى جانب قوات الدعم السريع ارتكبوا أعمال اغتصاب وغيرها من أعمال العنف الجنسي.

وحتى قبل هجوم قوات الدعم السريع، قال الشهود إن بعض القرى تعرضت أولا إلى القصف من قبل طائرات أنتونوف التابعة للجيش السوداني.[56] وكانت هذه الأماكن التي هوجمت بالأساس قرى لم يكن بها وجود حكومي دائم يذكر، إن كان ثمة وجود على الإطلاق. وكان كثير من هذه المناطق يخضع في السابق لسيطرة أو متنازع عليه من قبل حركة تحرير السودان فصيل مناوي؛ ومع هذا، فدرجة السيطرة، ومدى التواجد تباين بشكل كبير.

أثناء الأيام السابقة على هجمات قوات الدعم السريع، كان لايزال هناك وجود لحركة تحرير السودان فصيل مناوي في بعض المناطق، بما في ذلك المناطق حول أم قونيا وحجر طونجو. وفقا لتقارير اليوناميد وإفادات صحفيين، دخلت وحدات من قوات الدعم السريع في معارك بالنيران مع حركة تحرير السودان فصيل مناوي وغيرها من جماعات التمرد، بين 19 و27 فبراير/شباط.[57]

قال العديد من الشهود لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات حركة تحرير السودان، فصيل مناوي اختفت منبلداتهم وقراهم في اليوم السابق على الهجوم.[58] قال آخرون إن المتمردين كانوا إما غير متواجدين في قراهم أو كانوا قد غادرو قبل أيام أو أسابيع على قوع الهجمات.[59] قاعترف جندي سابق بقوات الدعم السريع شارك في الهجوم على بلدة أم قونيا في جنوب دارفور لـ هيومن رايتس ووتش بأنه لم يكن هناك أي متمردين في البلدة عندما تمت مهاجمتها.[60]

الهجمات قرب مارلا

في مساء 26 فبراير/شباط 2014، كان خميس، وهو مزارع يبلغ 35 عاما من مارلا، قرية تقع إلى الجنوب مباشرة من خط السكة الحديدية على الحدود بين شرق دارفور وجنوب دارفور، في زيارة إلى بلدة تورتهان المجاورة. وأثناء وجودة في تورتهان، رأى خميس الجنرال حميدتي يأكل في مطعم في وسط البلدة بمصاحبة العديد من القادة العسكريين الآخرين.[61]. قال: "تعرفت على القادة لأننا تربينا معا". وفي الوقت الذي شاهد فيه خميس القادة لم يكن يعتقد أن قريته في خطر التعرض للهجوم؛ حيث افترض أن القادة كانوا يبحثون عن المتمردين، الذين لم يمروا بمارلا منذ عدة اسابيع. عاد خميس إلى مارلا في ذلك المساء.

في اليوم التالي عند الساعة 9 صباحا تقريبا، ضرب قصف جوي البئر الموجودة خارج مارلا، والتي تزود القرية كلها بالمياه. وبعدها فورا، هاجمت قوة عسكرية كبيرة البلدة. قال خميس إن القوة شملت دبابات، وأعداد ضخمة من عربات "التكنيكال"، (عربات قتالية مرتجلة وهي في دارفور عادة ما تكون سيارات تويوتا هايلوكس معدلة)، ومئات الجنود، كثير منهم كانوا يركبون جمالا وخيلا.[62] كان خميس في السوق عندما بدأ الهجوم؛ كانت زوجته، نادية، في المنزل مع عدد من أطفالهما. ركضوا للنجاة بأنفسهم. قالت نادية: "عندما سمعت بالهجوم أخذت أطفالي وبدأت بالجري حافية القدمين...تركنا كل شيء". أصيب ثلاثة من أطفالهما أثناء الهجوم.[63]

عاد خميس إلى القرية ذلك المساء، بعد أن غادرت قوات الدعم السريع، ووجد منزله وقد أحرق بالكامل وسرقت ماشيته ومخازن الطعام. رأى أيضا 8 جثث لرجال من مارلا كان يعرفهم شخصيا. زود هيومن رايتس ووتش بأسماء القتلى. وفقا لـ خميس ونادية، في نفس يوم الهجوم على مارلا، تعرض أكثر من عشرين من القرى والنجوع الأخرى في المناطق المحيطة إلى الإحراق ايضا.[64]

سار خميس ونادية وأطفالهما لسبعة أيام حتى وصلوا معسكر السلام للنازحين داخليا على مشارف نيالا. "عندما وصلنا مدخل معسكر السلام، أوقفونا الجنود الحكوميون وصادروا هواتفنا وكل شيء آخر تركناه. تم تجريد بعض الناس [الذين وصلوا المعسكر] من ملابسهم [على يد الجنود]". بعد ذلك بأيام، ذهب خميس وشقيقه، الذي كان نزح أيضا بسبب الهجوم، إلى السوق في نيالا. في السوق تعرف شقيقه على بعض الحيوانات التي كانت قد تمت سرقتها في مارلا، والتي كان من الممكن التعرف عليها عن طريق العلامات الفريدة التي خصصها لهم، معروضة للبيع. أبلغ خميس وشقيقه هذا لشرطة نيالا، الذين قالوا إنهم لا يستطيعون فعل أي شيء.

الهجمات قرب حجر دنقو

هاجمت قوات الدعم السريع بلدة حجر دنقو في 27 فبراير/شباط.[65] قال العديد من الشهود لـ هيومن رايتس ووتش إن الهجوم البري بدأ حوالي الساعة 10 أو 11 صباحا. قبيل الهجوم نفذت الطائرات قصفا قرب جنوب البلدة.[66]

شاركت عشرات المركبات في الهجوم.[67] كان إدريس، وهو زعيم تقليدي ومعلم من حجر دنقو، بالكاد خارج البلدة في الصباح الباكر عندما سمع إطلاق نار، في الطريق إلى مدرسته. قال لـ هيومن رايتس ووتش: "عندما وصلت إلى نقطة المياه، حوالي 200 متر شمال المدرسة، رأيت 6 رجال...كانوا جميعا قد أرغموا على الانبطاح أرضا ثم تم إطلاق الرصاص عليهم في الرأس". بعدئذ رآه الجنود المسلحون وأحاطوا به. بدا واحد منهم يهم بإطلاق الرصاص عليه عندما سمع ضابطا يأمره ألا يفعل. وجه الضابط الجندي إلى تفتيش إدريس، وأخذ كل شيء، وتركه يمضي.[68]

زود إدريس هيومن رايتس ووتش بأسماء 6 رجال تم إطلاق الرصاص عليهم، إلى جانب اسمي سيدتين تعرضتا إلى الاختطاف، وأسماء 10 قرى ونجوع في محيط حجر دنقو أحرقها الجنود.[69]

حميد، 35 عاما، قال إنه فر على الفور من حجر دنقو عندما بدأ الهجوم. قال إنه رأى 10 جثث لسكان محليين، زود هيومن رايتس ووتش بأسماء 6 منهم.

خارج حجر دنقو، في منقطة بين مارلا ونيالا، رأى حميد مجموعة من 40 سيدة مع أطفال يصحبهم رجل عجوز يحاولون الفرار. قال إن الجنود على متن عربات الدفع الرباعي أوقفوا المجموعة وانتهكوا العديد من النساء: "أجبر الرجال المسلحون كل النساء على الانبطاح أرضا...ضربوهن بالعصي. اختاروا 10 نساء وأجبروهن على ترك أطفالهن الرضع مع الرجل المسن. ثم أخذوهن إلى الأدغال لما يزيد على الساعة. حدث شيء بالغ السوء لأولئك النسوة".[70]

قال ممدون، وهو تاجر يبلغ 54 عاما من قرية أم درابا، قرب حجر دنقو، لـ هيومن رايتس ووتش إن معظم سكان القرية فروا حوالي الساعة 7 صباحا بعدما شهدوا طائرة من طراز أنتونوف تحوم حول البلدة. وبعد مرور ساعات قليلة ألقت الطائرة قنابل على القرية وفي محيطها. قال ممدون إن مقاتلي حركة تحرير السودان فصيل مناوي اعتادوا زيارة القرية، لكنهم لم يفعلوا ذلك منذ عدة أسابيع.

فر معظم سكان القرية إلى الوادي القريب، وادي حجر. قال ممدون إنه بعد توقف القصف، عند الظهيرة تقريبا، رأى سحابة غبار ضخمة تقترب وبعدها "مئة عربة" وعددا كبيرا من الرجال يركبون الجمال والخيل:

كنت قد وضعت كل شيء على الحصان والعربة خاصتنا وأخذتها إلى الوادي...بعدها جاء [الجنود] إلى [الوادي]. سألونا أين [المتمردين]. لم نقل أي شيء. ضربوني بعصا. ثم سرقوا كل شيء، حتى المياه التي معنا...ذهبوا إلى البلدة وبدأوا في نهب وإحراق كل شيء... و[بعد مغادرة الجنود] وضعنا الأطفال الصغار على ظهور [ما تبقى من الحمير] ومشينا مسيرة يومين إلى معسكر السلام [للأفراد النازحين داخليا].[71]

وخلال الأيام الثلاثة التالية على الهجوم على أم درابا، دمرت القوات الحكومية العديد من القرى والنجومع في المنطقة المحيطة، بحسب ممدون.[72]

عبد الباقي، راع يبلغ 34 عاما، من أم درابا، كان قد تلقى تحذيرامن جيرانه بأن قوة عسكرية في طريقها إلى المنطقة. قال إنه لم يكن خائفا لأنه كان مدنيا، لذا قرر البقاء مع حيواناته خارج القرية. عندما وصلت قوات الدعم السريع أخذوه إلى الحبس مع العديد من الرعاة وجلبوهم أمام أحد القادة. قال إن الجنود عرضوه للضرب المبرح وقتلوا اثنين من الرجال:

سألونا أين المتمردين. قلنا إننا لا نعرف... [رأيت رجلين] يُقتلان. أطلق النار عليهم صبية صغار. تم إطلاق الرصاص عليهم وهم جالسون...بعد إطلاق سراحنا التقينا بمجموعة أخرى من الناس الذين فروا من الهجوم... بعدها جاءت مجموعة أخرى من قوات الدعم السريع وهاجمتنا مجددا... أمرونا بالانبطاح أرضا. ثم أخذوا النساء واغتصبوهن.[73]

خليل، مزارع عمره 55 عاما من بلدة حريقة، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه رأى الجنرال حميدتي يجلس داخل عربة تكنيكال عند دخول قوات الدعم السريع القرية. فر من البلدة أثناء الهجوم لكنه عاد في الليل بعد أن غادر المهاجمون لدفن رجل يبلغ 60 عاما، قيل إن رجال الدعم السريع أطلقوا عليه النار لرفضه التخلي عن حيواناته لهم. قدم خليل لـ هيومن رايتس ووتش أسماء 7 نساء تم اغتصابهن في حريقة أو في بلدة عفونة المجاورة، والتي تعرضت للهجوم في نفس اليوم.[74]

الهجمات قرب أم قونيه

في 28 فبراير/شباط هاجمت قوات الدعم السريع أم قونيه والعديد من القرى المحيطة.[75] هوجمت أم قونيه مرتين إضافيتين في الأسبوع التالي. وفقا لـ الهادي، وهو رجل يبلغ 41 عاما، كان حاضرا في أم قونيه خلال الهجوم الثاني، تم إحراق البلدة بالكامل بنهاية الأسبوع الأول من شهر مارس/آذار.[76]

زود الهادي هيومن رايتس ووتش بأسماء 15 لدة في منطقة أم قونيه قال إنه تم إحراقها خلال الفترة التي تعرضت فيها أم قونيه للهجوم بشكل متكرر.[77]

قال الشقيقان الصغيران عمر، 11 عاما، وعبد الله، 14 عاما، إنهما كانا في المدرسة خارج قريتهما أم برقرين، قرب بلدة أم قونيه، عندما سمعا القصف. قال عبد الله:

[بعد أن سمعنا الانفجارات] جرينا إلى القرية. جاء الجنود وأسروا جميع الناس في القرية. فصلوا الرجال عن الأطفال. وبدأوا في قتل الرجال. أطلقوا النار على أبينا. عندما أطلق الرصاص على والدنا فقدت شقيقتنا الوعي أمام الجثمان. بدأ الناس الجري حينها. جرت أمنا في اتجاه وجرينا في اتجاه آخر. جرينا من مزرعة إلى مزرعة وعبر الغابة حتى وصلنا إلى بلدة.

عندما وصل عمر وعبد الله إلى البلدة أركبهما بعض الناس على الحمير وسافرا لمدة خمسة أيام إلى بلدة سرف عمره. قالا إنهما في سرف عمره، "قابلنا شخصا كان يعرف والدنا. اتصل بان عمنا في [في معسكر للاجئين في تشاد] وأرسلنا هنا للعيش معه".[78]

عبد الرحمن، 51 عاما، من قرية كولا نرواره، قرب أم قونيه، سمع القصف عند الظهيرة. وهو يعتقد أن القنابل كان يتم إلقاؤها في منقطة حجر تونيو. بعدها بوقت قصير، وصل عدد ضحم من عربات التكنيكال وكثير من الجنود على ظهر الجمال إلى قريته. بدأ يجري مع أطفاله ومجموعة كبيرة من الناس باتجاه ساني ديلابا. قبل أن يصلوا أوقفهم الجنود. "وصلت إلينا عربات [قوات الدعم السريع] في بركتولي قرب قسا سيل. نهبوا كل شيء معنا. ضربوا الناس. قتلوا الناس الذين حاولوا الاحتفاظ بحيواناتهم".[79]

حامد، 47 عاما، من قرية أنون قرب أم قونيه، كان في منزله استعدادا لصلاة الجمعة صباحا عندما وصلت 1 من عربات قوات الدعم السريع إلى القرية حوالي الساة 10 صباح. قال لـ هيومن رايتس ووتش:

أحرقت قوات الدعم السريع قريتنا وأخذوا كل ماشيتنا...قتل رجل، من الرعاة، لأنه رفض التنازل عن جمله... قمنا بالفرار أثناء الهجوم إلى بلدة ساني ديلابا. ثم هاجمونا في [ساني ديلابا]. جاء نحو 100 عربة وحاطوا بنا... قتلت [قوات الدعم السريع] [رجلا] أمام قسم الشرطة يوم السبت لأنه حاول المقاومة...رأيته أثناء إطلاق النار عليه في الرأس. مات في الحال. لم يكن يحمل أي سلاح".[80]

طاهر، 60 عاما، من قرية قسا سيل، كان أيضا قد فر إلى ساني ديلابا، حيث شهد أيضا قيام قوات الدعم السريع بإعدام رجل أمام قسم الشرطة:

مشينا طول الليل إلى ساني ديلابا...وصل المهاجمون في الليل بعد وصولنا لابلدة صباح السبت...قتلوا [رجلا] لأنه كان لديه حصان جميل ولم يشأن التنازل عنه لهم...أطلقوا النار عليه أمام قسم الشرطة. رأيناه بأعيننا وهو يقتل...ثم أخذوا كل حيواناتنا ورحلوا".

عادت زوجة طاهر، ياسمين، إلى قسا سيل مع بعض النساء الأخريات بحثا عن الغذاء. وجدت أن نصف القرية قد أحرقت ويحتلها الجنود:

كانت قسا سيل تحت سيطرة الجيش. رأيت 40 عربة. سأل [الجنود] عما نقوم به...قلنا إننا عدنا للحصول على الغذاء. قالوا "حسنا، خذوا ما تجدون"...كان جزء من القرية قد أحرق، وجزء لم يحرق...لم يكن بيتي قد احترق، لكن هذا لم يكن حال منزل جيراني...رأيت الجنود يحرقون بعض البيوت...لم اجد أي طعام.[81]

حسن، 90 عاما، قال إنه عاد إلى قسا سيل بعد ستة أيام على مهاجمتها ووجدها مدمرة عن بكرة أبيها. قال إنه رأى جثامين أب وابنه كان يعرفهما.[82]

الهجمات قرب دونكي دريسة

أدم، 42 عاما مزارع، كان في قريته، حيلد يونس، على مشارف بلدة دونكي دريسا، عندما تمركز عدد كبير من عربات الجيش قرب البلدة في الصباح الباكر يوم 28 فبراير/شباط 2014.

قال آدم إنه عندما وصل الجنود، تجمع كل سكان القرية تقريبا في وسط البلدة. دخلت عربة واحدة عليها أكثر من 10 رجال البلدة أولا. كانت وجوه جميع الرجال مغطاة عدا القائد. كان جميع الجنود يضعون شارة قوات الدعم السريع على أكتاف زيهم الرسمي.

تحدث القائد من العربة الأولى إلى شيخ من القرية. قال آدم إنه كان يقف على مسافة بضع أقدام قليلة وتمكن من سماع المحادثة: "طلب منا [القائد] فصل الرجال عن النساء. ثم اتهم الشيخ بإخفاء المتمردين وقال إنه إذا لم يخبره بأماكن المتمردين فسيتم إحراق القرية. قال الشيخ إنه لم يكن هناك أي متمردين".

بعد أن قال الشيخ إنه لا وجود للمتمردين، سمع آدم القائد يجري مكالمة عبر هاتفه الخلوي، يعطي خلالها الأوامر بإحراق القرية. وفي الحال، بعد المكالمة، بدأ الجنود في عربات التكنيكال بإطلاق النار على البيوت حتى شبت فيها النيران. وبينما كان الجنود يحرقون البيوت، دخل رجال على ظهور الجمال والخيل البلدة ونهبوا كل ماشية القرية. وفقا لـ آدم، حاول أربع رجال من القرية كان يعرفهم المقاومة بمسدساتهم لكن تم إطلاق النار عليهم وقتلوا جميعا. ظلت بقية التجمع، حوالي 350 شخصا، معا كمجموعة أثناء حدوث الهجوم.

قال آدم لـ هيومن رايتس ووتش إنه "بعد إحراق القرية، بدأوا باغتصاب النساء". كان الجنود يختارون النساء ويفصلونهم عن المجموعة ويأخذونهن بعيدا لاغتصابهن. يعتقد آدم أن معظم نساء القرية تعرضن للاغتصاب أثناء الهجوم.[83]

قابلت هيومن رايتس ووتش العديد من المدنيين الذين فروا إلى قرية ساني ديلابا، حيث كانوا يعتقدون أنهم سيكونون آمنين لوجود القوات الحكومية في البلدة. ورغم أن عدة آلاف من الناس لجأوا إلى البلدة في الأيام التالية للهجوم، أفاد كثيرون بأن قوات الدعم السريع هاجمتهم أيضا أثناء فرارهم أو بعد وصولهم إلى البلدة.

قال نصر الدين، 42 عاما، وهو شيخ من دونكي دريسة، قال:

نحن مزارعون. جاءت قوات الدعم السريع... لم يجدوا أي متمردين لذا بدأوا في مهاجمة المدنيين. نهبوا كل شيء...رأيت جثامين 3 أشخاص مقتولين. تم قتلهم لأنهم رفضوا التنازل عن حيواناتهم. وضعت أطفالي على حمار وفررت إلى معسكر [السلام]...ماتت اثنتان من بناتي في المعسكر. ماتت واحدة بسبب الدفاع أما الأخرى فماتت لأنه لم يكن لدينا وقت لجلب دوائها عندما فررنا من القرية.[84]

قدم نصر الدين لـ هيومن رايتس ووتش أسماء 8 أشخاص قتلوا في دونكي دريسة وباركاتولا.

كان حسين، طالب يبلغ 18 عاما، من دونكي دريسا، في المدرسة في قرية مجاورة عندما وقع الهجوم. بعد وصوله المدرسة بوقت قصير سمع إطلاق نار أو قصف يأتي من اتجاه البلدة. جرى حسين وعدد من زملائه إلى البلدة، التي كانت تبعد مسير ساعة: "كانت قد احترقت بالكامل...كان عدد قليل من المهاجمين مايزالون في البلدة".

قال حسين إن واحدا من زملائه، كان وصل إلى البلدة قبله، تم اعتقاله ثم قتله الجنود: "حاول المقاومة ثم قطعت رأسه...رأيته رأسه يسقط ثم بدأت أجري بعيدا". قال حسين لـ هيومن رايتس ووتش إنه رأى الكثير من الجثث في القرية أثناء فراره من المهاجمين، بمن فيهم العديد من السيدات اللاتي كن مجردات تماما من ملابسهن.[85]

هجمات في شمال دارفور، مارس/آذار إلى أبريل/نيسان 2014

غادرت قوات الدعم السريع جنوب دارفور في أوائل مارس/آذار 2014، ثم تمركزت في شمال دارفور. على مدار الشهرين التاليين هاجمت قوات الدعم السريع أعدادا من القرى قرب كورمة وكتم وأم سدير وحشبة وبشيم وأنكا ومليت وعماري وبير مزة وقيرا وسرفاية والطويلة.[86]

قابلت هيومن رايتس ووتش 64 من الضحايا والشهود على هجمات قوات الدعم السريع في شمال دارفور وجمعت أسماء عدة عشرات من القرى المدمرة في جنوبي شمال درافور أثناء هذه الفترة.

اتبعت الهجمات أنماطا مماثلة في جنوب دارفور. ومع هذا، فقد تعرف الشهود الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش في جنوب دارفور في كثير من الأحيان على أفراد قوات الدعم السريع أو أعضاء الميلشيات المحلية الذين يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع. وقال العديد منهم لـ هيومن رايتس ووتش إنهم كانوا يعرفون إلى أين يتم أخذ حيواناتهم.[87]

وكما كانت الحال في جنوب دارفور، وقعت الهجمات بالأساس في قرى لم يكن بها وجود يذكر أو وجود دائم للحكومة. وكثير من المناطق كانت تخضع لسيطرة أو متنازع عليها من قبل حركات تمرد، وتحديدا حركة تحرير السودان فصيل مني مناوي، على مدار النزاع.

قاتل متمردو حركة تحرير السودان فصيل مناوي إلى جانب قوات الدعم السريع في العديد من المناسبات، بما في ذلك في مليت، التي هاجمتها حركة تحرير السودان فصيل مناوي في 13 مارس/آذار، وبشيم، التي كانت معركة كبرى بين فصيل مناوي وقوات الدعم السريع في 23 مارس/آذار.[88] وكما كانت الحال مع جنوب دارفور، ففي أثناء الغالبية العظمى من الهجمات حول شمال دارفور التي يصفها هذا التقرير، قال الشهود لـ هيومن رايتس ووتش إن المتمردين كانوا غير موجودين في البلدات أو كانوا غادروها قبيل الهجوم.[89]

فر الناجون من الهجمات بالأساس إلى معسكرات النازحين داخليا حول الفاشر ومليت. وفرت أقلية صغيرة إلى معسكرات اللاجئين في شرقي تشاد.

هجمات بالقرب من كتم

هاجمت ودمرت قوات الدعم السريع والقوات الحكومية الأخرى قرى في محلية كتم في مطلع شهر أبريل/نيسان. هوجمت أيضا قرية برديك، جنبا إلى جنب مع قرى مجاورة في 7 أبريل/نيسان 2014. [90] . قالت خميسة، سيدة في العشرينات من عمرها من برديك إنها كانت خارج منزلها في وقت مبكر من الصباح لإعداد اشاي لزوجها، مدرس اللغة العربية المحلي، وأبنائهما الأربعة، بينما تهاجم القرية. قالت لـ هيومن رايتس ووتش:

عندما دخلوا ]الجنود[ كنت أنا الوحيد في الخارج ]من الكوخ[. سألوا عن المكان الذي يوجد فيه زوجي. أخبرتهم بأني لا أعلم. بدأوا في ضربي. ثم خرج زوجي للخارج. وبعد ذلك أطلقوا عليه النار. وكنت أنظر له عندما تم إطلاق النار عليه. ضربوني بعقب البندقية، عندما رفضت أن أخبرهم أن نخفي أموالنا. سقطت على الأرض، ثم بعد ذلك ركلني رجل بقدمه في رأسي. بدأت أنزف من أنفي.

بعد أن غادر الجنود المنطقة السكنية الخاصة بهم، فرت هاربة من القرية مع أطفالها. بعد فترة وجيزة من مغادرتها، سقطت قنبلة على منزلها. عادت خميسة للقرية بعد ساعات، بعدما توقف التفجير، وغادر الجنود؛ لتجد أن جثة زوجها تمزقت وتحولت إلى أشلاء؛ بسبب على ما يبدو أنه ضربات جوية. وقالت: "وجدت ساق واحدة فقط من زوجي".

زودت خميسة هيومن رايتس ووتش بأسماء أعضاء 10 عائلات الذين قتلوا خلال تلك الاعتداءات. وزودتنا أيضا بأسماء خمسة نساء اللواتي اختطفن خلال الهجوم.

بعد فترة وجيزة من عودتها إلى القرية، قررت خميسة أن تأخذ أطفالها إلى بلدة أم بارو. وقالت: "وضعت طفلي الأصغر على ظهر الحمار، فيما مشي الطفلين الأكبر على قدميهما، استغرقت منا سبعة أيام سيرا على الأقدام من برديك حتى أم بارو، وكان لدينا القليل من الماء".

في أم بارو، ركضت خميسة تجاه ثلاثة نسوة، الذين كانوا قد اختطفوا في برديك. قال لها الثلاثة جميعهن أنهن تعرضن للاغتصاب من قبل القوات الحكومية. قررت أن تغادر أم بارو:

عندما وصلنا إلى أم بارو، استأجر لنا الناس سيارة؛ حتى نتمكن من الوصول إلى ]مخيم أوري كازوني للاجئين في تشاد[... نشكر الرب أن ساعدني الناس، عندما وصلت هناك. أعطوني ذرة بيضاء، وبنوا لي بيتا... الآن لدي بطاقة تموينية... الحمد لله أننا نجونا بالمجيء إلى هنا. بعض العائلات تم تدميرها تماما. [91]

استيقظت زينب، 25 عاما، أيضا من برديك، في الصباح لتجد أن القرية محاطة بعربات عسكرية ومسلحين على ظهور الخيول. وقالت:

كانوا يذهبون إلى كل بيت يبحثون عن الرجال. وأي رجل يحاول الهرب يتم إطلاق النار عليه. أنا افقدت عدد أفراد أسرتي. ]أنا فقدت[ أعمامي وأبناء عمومتي وأخوتي. بعدما قتلوا الناس، غادرت المركبات، ثم بدأت بعد ذلك الطائرات في القصف.. وخلال القصف انتقلنا إلى الوادي، واختبأنا في الوادي حتى توقف القصف في حوالي السابعة 4 مساء... تم تدمير كل شيء. كان هناك فقط جثث والمنازل المحترقة. تم إحراق الناس الكبيرة في السن والكفيفة. لم يتركوا أي رجال أحياء... بدأنا، نحن النساء، في دفن الجثث. في بعض الأحيان، كنا نجد ذراع واحدة أو ساق واحدة. كنا ندفنا وحدها فقط. أنا دفنت خمس جثث كاملة، والعديد من الأشلاء غير المكتملة... بعد نهاية عملية الدفن، جمعنا الأطفال، وغادرنا في مجموعات، وضعنا الأطفال على ظهور الحمير، وسرنا لمدة خمسة أيام لـ]بلدة[ أم بارو. [92]

هجمات بالقرب من الهشابة

هاجمت قوات الدعم السريع قرى في منطقة الهشابة في محلية كتم عدة مرات في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2014. [93] وقع الهجوم الأكبر تقريبا في 15 أبريل/نيسان، عندما هاجمت قوة كبيرة من قوات الدعم السريع مركز الهشابة. [94] وفقال لزعيم محلي من مركز الهشابة، تم تدمير أكثر من 30 قرية ونجع في غضون أسبوع من الهجوم الذي تم شنه على مركز الهشابة. [95] وفر تقريبا جميع سكان تلك القرى إلى مخيمات المشردين داخليا في أنحاء بلدة مليت.

وصفت، طاهرة، 21 عاما، من قرية آوي القرية من بلدة هشابة، ما حدث عندما تمت مهاجمة قريتها:

في الصباح الباكر، سمعنا صوت قصف من طائرات. عندما كانت الطائرات تقصف اختبئنا جميعا، وجثوت على الأرض. ثم وقف زوجي، وتم إطلاق النار عليه وفي الذي بدأ الناس في الوصول. ثم ركض ابني عليه وتم إطلاق النار عليه أيضا، وكان أولئك أو الناس المقتولين.

ثم دخلت سيارات ]جيش[ و]رجال[ على الخيول وأحرقوا الجزء الباقي في القرية... كانت فوضى. كان الجميع يجري. كان هناك إطلاق نار وحرائق. جريت حتى الوادي، وبقيت هناك حتى الغروب. ثم عدنا من أجل دفن الجثث. عدت إلى الوادي في اليوم التالي. ثم انتهينا من الدفن في الليلة التالية. قمنا بدفن 20 جثة في مكان واحد. نحن دفنا زوجي وشقيقه، ووالدي وشقيقه... وجدنا شقيقي ووالدي ]كليهما ميتين[ في وقت لاحق... بعدما انتهينا من دفن الجثث، ربطنا أطفالنا على ظهورنا، وسرنا لمدة ستة أيام تجاه أم بارو. في أم بارو، وضعنا أطفالنا على ظهور الحمير وسرنا لمدة أربعة أيام إلى أوري كاسوني ]مخيم للاجئين في تشاد[.[96]

كانت نجمة، 24 عاما، قد انتقلت لتوها إلى قرية صغيرة خارج الهشابة مع زوجها الجديد، عندما تعرضت للهجوم:

في الصباح الباكر، أتى الجنجويد لمهاجمة القرية. فر فقط بعض الناس من دون أطفالهم. تم قتل البض. ثم غادر الجنجويد وبدأت الطائرات في القصف. قتلوا من العديد من الناس، حتى المكفوفين داخل منازلهم. فقدت عدد من أفراد عائلتي، بما في ذلك شقيقي... فررنا إلى الوادي. عدنا ليلا من أجل دفن الجثث.. ساعدت في دفن الجثث... في بعض الأحيان دفنا خمس جثث في مكان واحد.. وفي بعض الأحيان ستة. لم أقوم بعدهم جميعا، لقد قمنا بدفن العديد من الناس. [97]

كان الصبيين، موسى، 9 أعوام، وصديق، 12 عام، في قرية بالقرب من بلدة الهشابة عندما تمت مهاجمتهما. وقال أحدهما لـ هيومن رايتس ووتش: "الطائرات كانت تقصف قريتنا، وقتل والدي. وبعد نهاية الغارات ركضنا مع والدتنا. أتت بنا ]إلى أوري كاسوني[ مخيم اللاجئين. مات اثنين من أشقائنا مع والدنا".[98]

كان يعمل عبد الرحيم في مناجم الذهب في منطقة الهشابة، عندما تمت مهاجمته. يتذكر جنود الرد السريع، الذي أتوا في بادئ الأمر إلى السوق، وسألوا الناس عن أماكن المتمردين. ثم بدأت قوات الدعم السريع في إطلاق النار وتعذيب الناس:

شاهدت بأم عيني امرأة اسمها كالوم. وهي صاحبة مطعم شهير في الهشابة. وهي يتم إلقاء القبض عليها من قبل قوات الدعم السريع، وتم اتهامها بالتخابر مع المتمردين. وربطوا أيديها على ظهرها، ثم قاموا بدهسها عن طريق سياراتهم. [99]

هجمات بالقرب من كورما

وصف أحمد، 35 عاما، يعمل راعيا من قرية كوبي، القريبة من بلدة كورما في محلية الفاشر، هجوم يوم 19 مارس/آذار بواسطة 6 مركبات تحمل شعار قوات الدعم السريع:

عادة ما نبقى نحن الرعاة بالقرب من القرى. ]في حوالي تمام الساعة الثالثة مساء[ أتت لنا 6 مركبات. كانوا يلقون السلام ]إلي وإلى العديد من الرعاة الآخرين[ بلطف. قدمنا لهم الحليب. قالوا إنهم كانوا يبحثون عن المتمردين، وأنهم لن يفعلوا أي شيء مع المدنيين. غادروا بعد 10 دقائق. ثم قادوا بعد ذلك سياراتهم بعيدا على بعد بضع مئات الأمتار. ثم بدأوا في إطلاق النار علينا باستخدام مدفع رشاش دوشكا ]مدفع رشاش ثقيل[. قتلوا شخص واحد وأصابوا آخر. الشخص الذي مات كان عمره 13 عاما. أنا شاهدت هذا بأم عيني. لم يكن يحمل أي منا أي أسلحة. ثم أتت بعد ذلك مركبات أخرى وحاصرتنا. طالبونا بعد الفرار. ألقوا القبض علينا... قيدوا أيدينا خلف ظهورنا، وقيدوا أرجلنا. اقتادونا في سيارة إلى جبل تونجا ]من ثم وضعوا حيواناتنا في شاحناتهم أيضا[. ثم فكوا قيودنا بعد ذلك، وطالبونا بدفن الصبي. ثم أخذوا حيواناتنا وغادروا. بعد أن تركونا وغادروا قمنا بدفن الصبي، ثم بدأنا في العودة إلى القرية في تمام الساعة العاشرة مساء... قبل أن نصل إلى القرية كانت بالفعل تم حرقها. التقينا أناس يسيرون على الطريق. تجمعنا في وادي كوبي وقضينا الليل. وفي اليوم التالي، السبت 20 مارس/آذار، أحرقت قوات الدعم السريع 6 قرى أخرى في ذلك اليوم. واغتصبوا 3 نساء، وقتلوا رجلا واحدا، كان والد ]الثلاث نسوة اللاتي اغتصبوهن[ لأنه حاول المقاومة.

تعرف أحمد وحدد العديد من القادة الذين أسروه وهاجموا القرية، بما في ذلك النور غوبا، قائد ميليشيا في منطقة كتم بالقرب من دامرات غوبا. وقال إنه "قبل تلك المشاكل كنا نذهب إلى مناطقهم في غوبا لجمع المياه". ورأى النور غوبا مرة أخرى في أبريل/نيسان، عندما جاء القائد مع والي شمال دارفور إلى مخيم للنازحين، في محاولة لإقناع النازحين للعودة إلى قراهم. [100]

قدم أحمد لـ هيومن رايتس ووتش أسماء القرى والرعاة الذين تمت مهاجمتهم وحرقها في الوقت نفسه كما حدث في كوبي. [101]

هجمات بالقرب من طويلة

تحدثت هيومن رايتس ووتش مع ثلاث من النسور الذين نجوا من هجمات قوات الدعم السريع في محلية طويلة، التي تحدث عنها فريق من الأمم المتحدة ووسائل الإعلام قائلين إنها هوجمت من قبل قوات الدعم السريع في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2014. [102]

خاطرة، 22 عاما، كانت في قرية بالقرب من طويلة عندما هاجمتها قوات الدعم السريع:

عندما هاجمنا ]الجنود[ هربنا. ركضت ]مع ابني[. ركض زوجي ]في اتجاه مختلف[. أنا لم أره منذ ذلك الحين... مشيت مع ابني ]ومجموعة من الأشخاص الآخرين[؛ حتى وصلنا إلى الحدود مع تشاد. مشينا لمدة شهر كامل... مات بعض الناس من الموت جوعا خلال السير. توفي البعض من العطش. وكان البعض متعبا للغاية. وتركناهم ورائنا. قتل نحو 15 شخصا. ابني فعلها. [103]

كانت خادمة الله، 20 عاما وأم لاثنين، في محلية طويلة عندما هوجمت. قالت لـ هيومن رايتس ووتش إن العديد من النسوة تم اغتصابهن خلال الهجمات. بعد الهجوم، سارت مع عائلتها من طويلة إلى مخيم أوري كاسوني مع العديد من الأسر الأخرى. قالت: "أعرف خمسة أشخاص لقوا حتفهم بسبب عدم توفر الغذاء أو الماء. توفي ابني الصغير المولود حديثا في الطريق".[104]

"عملية الصيف الحاسمة"، المرحلة الثانية، من ديسمبر/كانون الأول 2014 حتى مايو/أيار 2015

ذكرت التقارير أن معظم قوات الدعم السريع غادرت دارفور في مايو/أيار 2014. [105] في 23 ديسمبر/كلنون الأول 2014، أعلن الرئيس البشر استئناف "عملية الصيف الحاسمة". وذكر البشير أن الهدف من العملية هو القضاء على حركات التمرد في دارفور ومناطق أخرى من السودان. [106]

في أواخر عام 2014، انتقلت قوات الدعم السريع إلى دارفور، وبدأت عملياتها في جبل مرة وشرق جبل مرة، في شمال ووسط دارفور. من أواخر ديسمبر/كانون الأول 2014 وحتى أواخر أبريل/نيسان 2015، نفذت قوات الدعم السريع وغيرها من القوات الحكومية السودانية العديد من الهجمات على القرى والبلدات، مع سقوط خسائر كبيرة في الأرواح من المدنيين. لم يتم بعد توثيق ححم العملية خلال هذه الحملة الشاملة.

بحسب تقارير، فإن بعض الوحدات التابعة لقوات الدعم السريع وصلت إلى محلية طويلة، وفي المنطقة المعروفة باسم غرب جبل مرة في 19 ديسمبر/كانون الأول 2014. وتمركزوا في وادي مرة، الذي يعد جنوبي بلدة طويلة. [107]

وفقا لشهادات وسائل إعلام، والشاهد الذي التقت به هيومن رايتس ووتش، فإن أعداد كبيرة من القوات الحكومية، بما في ذلك قوات الدعم السريع، انتشرت في المناطق المحيطة ببلدة فنقا، في مطلع شهر يناير/كانون الثاني.

نشب القتال بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة المتمردة في مناسبات عديدة، بما في ذلك تلك التي كانت بالقرب من فنقا في 1 يناير/كانون الثاني 2015، وحول بلدة سارونج في 24 يناير/كانون الثاني 2015،[108] وفي بلدة روكيرو في 13 مارس/أذار 2015.

تورطت قوات الدعم السريع وقوات حكومية أخرى في الأغلبية المطلقة لكل الانتهاكات التي تم التبليغ عنها لـ هيومن رايتس ووتش في القرى والبلدات التي كانت إما تحت سيطرة الحكومة أو في القرى التي كان يقال إن المتمردين موجودين فيها أو غادروا منها قبل الهجمات.

هاجمت قوات الدعم السريع العديد من القرى في محيط بلدات فنقا، سوك، وأبو زرجا، وقولو، روكيرو، وطويلة، وتابيت. [109]

في الفترة ما بين فبراير/شباط ومايو/أيار 2015، التقى باحثو هيومن رايتس ووتش 43 من ضحايا وشهود الانتهاكات، التي تقوم بها القوات الحكومية ضد السكان المدنيين في جبل مرة وشرق جبل مرة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/أذار 2015.

شملت الانتهاكات عمليات قتل خارج نطاق القضاء، واعتقال جماعي تعسفي، والقصف العشوائي، والاغتصاب، وجرائم العنف الجنسي الأخرى، والنهب على نطاق واسع، وتدمير الممتلكات، بما في ذلك إحراق قرى بأكملها.

استمرت الطائرات التابعة للحكومة السودانية في قصف المدن والقرى في دارفور، كما فعلت لسنوات. تلقت هيومن رايتس ووتش أسماء العديد من القرى التي تعرضت للقصف جبل مرة وشرق جبل مرة في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2015.

في 6 أبريل/نيسان، منح تصريح دخول نادر لدورية تابعة لـ"يوناميد" إلى جبل مرة للتحقيق، وعندما زارت بلدة رواتا، خارج مدينة روكيرو، التي قيل أنها تعرضت للقصف في 1 أبريل/نيسان. خلصت الدورية أن 10 قنابل تم إسقاطها، وقتلت 14 مدنيا، بينهم 5 أطفال، وأصيب 18 آخرين، وتم تدمير 15 منزلا".[110]

كان يحيى، 55 عاما، في رواتا، عندما تم قصفها. قال إن العديد من المدنيين قتلوا، وإن المتمردين لم يكونوا موجودين داخل البلدة لعدة أشهر. وقال: "كنت حاضرا أثناء الهجوم. قتل أقاربي. وسرقت ماشيتي. قتل 10 أشخاص من أقاربي. قتل بعضهم جراء القصف. وقتل البعض الآخر من قبل الجنود. هوجمت قريتنا مرتين".[111]

تحدثت هيومن رايتس ووتش أيضا مع 4 جنود تابعين للحكومة، والذين أعلنوا عن انشقاقهم عن جيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد. قال أحد جنود الجيش، الذين شاركوا في العمليات حول روكيرو إن الضباط كانوا قد أمروهم بـ"اغتصاب النساء"؛ لأنهن كن يدعمن المتمردين. [112] وقال جندي آخر تابع للجيش، الذين شاركوا في العمليات في قولو وحول سارونج إنه شاهد قوات الدعم السريع وقوات حكومية أخرى تغتصب عدد كبير من النساء قي قولو. وقال جندي من حرس الحدود إنه سمع نائب الرئيس السوداني، حسبو محمد عبد الرحمن، يطلب من عدد كبير من الجنود النظاميين، التابعين لحرس الحدود وقوات الدعم السريع، في قاعدة عسكرية شمال كتم في جوبا، بقتل

كل شخص يعيش في مناطق التمرد شرق جبل مرة الجبلية. [113] وقال جندي من قوات الدعم السريع إنه سمع نائب الرئيس حسبو يعطي أمرا مماثلا للقوات الحكومية في قاعدة جنوب نيالا في أم القرى. [114]

فر الناجون في بادئ الأمر إلى مخيمات النازحين حول المدن التي تسيطر عليها الحكومة في بلدات نيرتيتي، وجيلدو، وطويلة، أو إلى قرى داخل جبل مرة وشرق جبل مرة، التي لا وجود حكومي فيها، مثل بوري، أو إلى مناطق خاضعة لسيطرة المتمردين ومتنازع عليها في جبل مرة وشرق جبل مرة، بما في ذلك المناطق حول سارونج.

فر كل النازحين تقريبا من دون أي طعام أو ماء، وغالبا في مناطق لا يمكن فيها الوصول إلى المساعدات الإنسانية. [115] تفتقر إلى الطعام الكاف والمأوى والرعاية الطبية، والنازحون غير قادرون على العودة إلى ديارهم أو مزارعهم، ويواجهون خطر الموت من الجوع أو المرض أو التعرض الموت بسبب الظروف الطبيعية. أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن ما يقدر بـ 130 ألف نازح في مناطق حول جبل مرة وشرق جبل مرة لا يمكنهم الوصول إلى أي مساعدات إنسانية. [116]

هجوم بالقرب من فنقا

كانت منطقة فنقا، بمحلية روكيرو، أحد معاقل المتمردين، ومنطقة قتال طوال 13 عاما من النزاع المسلح في دارفور. في 1 يناير/كانون الثاني 2015، قاتلت قوات الدعم السريع وقوات سودانية أخرى، المتمردين، واستعادت المنطقة للمرة الأولى منذ بدء الصراع في عام 2003. [117] وبعد أسبوع من المعركة، زار مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول ركن محمد عطا المولى فنقا، ويقال إنه أشاد بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة وقوات الدعم السريع من أجل هزيمة المتمردين[118].

النور، 25 عاما، كان يرعى قطيعا من الأغنام بالقرب من فنقا في 1 يناير/كانون الثاني 2015، عندما اشتبكت قوات الدعم السريع مع مقاتلي جيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد نور. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إنه رأى قوات الدعم السريع، وهي تنفذ أحكام إعدام وتغتصب سيدات بعد المعركة:

بعد المعركة فر المتمردون. ثم جاءت القوات الحكومية تجاهنا، وقتلت المدنيين، واغتصبت سيدة. رأيت مدنيون وهم يتم إطلاق النار عليهم. شاهدت 3 أشخاص ]يطلق عليهم النار[. كنت قريبا جدا منهم... وعندما دخل المهاجمون بدأ الناس في الهروب، وبعد ذلك قتل أولئك الناس أمامي... رأيت خمس نساء يتعرضن للاغتصاب من قبل الجنود الحكوميين... اغتصبوهم خارج المنازل وعلى الأرض. [119]

كان لدى علي، راعي الغنم، شقيق في قرية صواناي القريبة من بلدة دربيات في محلية الشرق ]شرق[ جبل مرة، الذي كان يرعى ماشية العائلة عندما قتله جنود مزعومون هو وعدد آخر من القرويين في 23 فبراير/شباط. وجد علي جثة شقيقه ميتة عندما عاد، جنبا إلى جنب 10 جثث أخرى، بما في ذلك 6 أطفال. [120]

هجمات بالقرب من أبو زرقة

في وقت قريب من الهجمات التي طالت فنقا، هاجمت قوات الدعم السريع وقوات حكومية أخرى قرى حول بلدة أبو زرقة، التي تقع على الطريق ما بين فاشر، وشنقل طوباية.

قال شهود عيان لـ هيومن رايتس ووتش إن الجنود قتلوا العديد من المدنيين، واغتصبوا النساء، ودمروا العديد من نقاط الحصول على المياه، وسرقوا العديد من الماشية. قدم شهود العيان لـ هيومن رايتس ووتش أسماء العشرات من القرى التي تعرضت للهجوم خلال فترة الثلاثة أسابيع بعد الهجوم الأول على فنقا. [121]

وفقا لجعفر، وهو راع في منطقة أبو زرقة، ومبارك، وهو زعيم محلي في بلدة أبو زرقة، إن جنود بزي عسكري هاجموا في أيام من 5 إلى 7 يناير/كانون الثاني عديد من القرى والنجوع، وسرقوا في أعداد كبيرة من الماشية. [122]

يعتقد جعفر، الذي كان موجود في قرية حلة لعيون، القريبة من أبو زرقة عندما تمت مهاجمتها، إن الهجمات كانت منظمة تنظيما جيدا جدا، وأن المهاجمين كانوا يرتدون زيا عسكريا، ويبدو أنهم كانوا عازمين على نهب الماشية. [123]

قال اثنين من المدنيين لـ هيومن رايتس ووتش إنهما تعرضا للاختطاف من قبل قوات الدعم السريع، جنبا إلى جنب مع ماشيتهم. كان عزيز، راع، موجود مع حيواناته في المنطقة خارج أبو زرقة في 15 يناير/كانون الثاني، عندما وصلت قوات الدعم السريع. قال إنهم ضربوه وكسروا له ساقه. ألقي به بعد ذلك في الجانب الخلفي من الشاحنة الصغيرة، جنبا إلى جنب مع العديد من الأشخاص والحيوانات الأخرى قبل أن يتركوه في الأدغال. استغرق يومين يعاني وحده في الغابة قبل أن يجده أشخاص ويساعدونه كي يعود إلى قريته. [124]

تم اختطاف كذلك، قطاوة، امرأة في الأربعينات من عمرها، من قبل قوات الدعم السريع. قالت إن الجنود ألقوا القبض عليها جنبا إلى جنب مع ماشيتها، قبل أن يتم اقتيادها إلى الغابة، وقيدوها، وتركوها لليلتين، قبل أن تأتي امرأة عضوة في الجيش وفكت قيودها. [125]

مزاعم باغتصاب جماعي وانتهاكات أخرى في برداني

في صباح يوم 24 يناير/كانون الثاني، اشتبكت القوات السودانية مع مقاتلي المتمردين التابعة لجيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد في المنطقة المحيدة ببلدة سارونج، في الجانب الغربي من جبل مرة. بعد المعركة هاجمت قوات الدعم السريع عديد من القرى، بما فيها قرية برداني الصغيرة، التي تقع مباشرة في الشمال الغربي من مدينة قولو. [126]

وبحسب وسائل إعلام، أنشأت قوات الدعم السريع قاعدة عمليات على تلة تدعى بورو فوجو، التي تبعد حوالي كيلومتر واحد عن برداني. قاموا باعتقال العديد من المدنيين، وأتوا بهم إلى التل، وعرضوهم لسوء المعاملة. [127]

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع خمسة من الناجين من بلدة برداني، وجميعهم ذكر أن قوات الدعم السريع ارتكبت العديد من أعمال العنف الجنسي أثناء هجومهم الأولي.

قال موسى، زعيم محلي في برداني، إن قوات الدعم السريع هاجمت القرية مرتين، خلال الهجوم الأول، ضرب ونهب واغتصب جنود قوات الدعم السريع عدد كبير من الناس. قال: "كنت رهينة من يوم 24 ]من شهر يناير/كانون الثاني[، وأجبرت على مشاهدة عمليات الاغتصاب. احتجزونا رهائن في المسجد، وقالوا إنهم بحاجة لتلقين ]قبيلة[ الفور درسا".[128]

قال موسى إنه خلال الهجوم الثاني، في 1 فبراير/شباط، أحرقت القوات المنازل في برداني وسوتها بالأرض، وأحرقت كذلك المنازل في القرى المجاورة من كارا وكورما. [129]قال أيضا عثمان، 33 عاما، الذي كان في برداني في 1 فبراير/شباط إن بعض المنازل في القرية أحرقت حتى سويت بالأرض. [130]

قالت عسل، امرأة حامل تبلغ من العمر 30 عاما من برداني، إنه ألقي القبض عليها واغتصبت من قبل جنود قوات الدعم السريع:

في الصباح الباكر، أتى جنود الجنجويد، وهاجمونا وأجبرونا على التوجه نحو قولو. في الوقت الذي كان يتم دفعنا تجاه قولو، تم جمعنا على تل يطلق عليه بورو فوجو، على الطريق بين قولو وبرداني. عندما جمعونا أمرونا أن نخلع ملابسنا الداخلية، واغتصبونا أمام أهلنا. أنا عن نفسي تعرضت للاغتصاب. أنا تعرضت للاغتصاب وأنا حامل في توأم. تعرضت للإجهاض. [131]

قالت جامية، امرأة تبلغ من العمر 37 عاما من برداني:

تم إحراق عدد من الأكواخ ومات سبعة أشخاص ]على يد الجنود[. وألقي القبض على ناس من البلدة وتم جمعهو تقديمهم في تل بورو فوجو، الواقع بين قولو وبرداني. رأيت بأم عيني ]كثير[ من الفتيات يتعرضن للاغتصاب أمام أبائهم. وكل من يحاول المقاومة يضرب بصورة مبرحة. تعرضت ابنتي للاغتصاب. وبعد ذلك تعرضت للضرب على رأي؛ لأني حاولت أن أدافع عنها".[132]

وصفت أم جمعة، أم لثلاثة بنات في العشرينات من أعمارهن من برداني التي كانت في منزلها وقت وصول قوات الداعم السريع، كيف تعرضت هي وبناتها الثلاثة والعديد من النساء الأخريات من القرية للاغتصاب:

كنا في برداني. نهبوا ماشيتنا وأحرقوا منازلنا. اغتصبوا بناتي ثم اغتصبوني انا... أتى العرب إلى قريتنا، نهبوا كل شيء، وجمعونا في مكان واحد... جمعونا في القرية عند المسجد... قاموا بفصل الفتيات، عندما انتهوا من اغتصاب الفتيات اغتصبوا كل واحدة منا. تعرضت ]كل واحدة منا[ للاغتصاب من قبل شخصين... حوالي 100 منا تعرضن للاغتصاب... بناتي أعمارهن 18 و12 و8 سنوات... تم ضرب جميع الرجال... وقع الهجوم في الصباح وطوال تلك المدة يحرسونا بالبنادق. وفي المساء أخذونا عند تل ]يطلق عليه بورو فوجو[. قاموا بركلنا. على التل اغتصبوا بعض النساء كذلك. [133]

هربت أم جمعة من التل، وفرت تجاه قرية بوري.

قالت عزيز، 24 عاما التي كانت أيضا في برداني وقت الهجوم:

كنا في قريتنا، ثم جاء المهاجمون... قاموا بتجميعنا، وسرقوا المواشي، وضربوا الرجال، واغتصبوا بناتنا أمامنا، وقاموا باغتصابنا نحن أيضا. أخذوا كل ما نملك، تركونا نتضور جوعا. تركونا عراة. كيف نستمر مع مثل هذا الوضع، لا يوجد لدينا أي شيء كي نتمكن من العيش أو البقاء. نحن لا يمكن أن نعود إلى قريتنا. قتلي عمي بالرصاص أمامي. قاموا بتجميعنا واقتادونا إلى التل، حيث كان الجنود يتناوبون على حراستنا، ولم يسمحوا لنا بالتحرك. اغتصبوني. وكان أطفال يبكون وعطشى. كان معنا أطفال صغار. لم نكن نعرف ما الذي ينبغي علينا أن نفعله. لقد تم احتجزنا على التل لعدة أيام.

احتجزت عزيزة 15 ليلة مع قوات الدعم السري في بورو فوجو، بعد بذلك سارت لنحو 8 أيام تجاه مخيم للنازحين في نيرتيتي. [134]

مزاعم باغتصاب جماعي وانتهاكات أخرى في قولو

خاضت بلدة قولو، التي تقع في وسط جبل مرة، بصورة دورية معارك بين متمردو جيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد والحكومة منذ عام 2003. خلال العام الماضي، كان هذه البلدة بكل صرامة تحت سيطرة الحكومة، وأقامت القوات المسلحة قاعدة في البلدة. دخلت قوات الدعم السريع إلى تلك المنطقة التي من حول قولو في 18 يناير/كانون الثاني 2015. [135]

على الرغم من كونها منطقة خاضعة تحت سيطرة الحكومة، شنت قوات الدعم السريع هجمات على قولو في يومي 24 و25 يناير/كانون الثاني. ثم استخدمت قوات الدعم السريع قولو كقاعدة لعملياتها على الأقل لثلاثة أسابيع، في حين كانت تهاجم عدة قرى مجاورة.

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 23 من ضحايا وشهود العنف المرتكب بواسطة قوات الدعم السريع يومي 24 و25 يناير/كانون الثاني في قولو والقرى المجاورة. قال تقريبا جميع من قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم شهدوا العديد من عمليات القتل، والاغتصاب الجماعي، والضرب على نطاق واسع. [136]

قابل اثنين من الصحفيين، الذين سافرا إلى مناطق حول سارونج في مارس/أذار، ناجون من الهجوم على قولو، والذين تضمنوا 12 ضحية اغتصاب. وكانت جوهر شهاداتهن متسقة مع استنتاجات هيومن رايتس ووتش. [137]

قال أولئك الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك أي متمردين في قولو سواء قبل أو خلال وقت الهجوم. كانت قولو خاضعة لسيطرة الحكومة، والقوات المسلحة متمركزة هناك.

قال العديد منهم إنه قبل الهجوم على قولو، قال لهم ضباط الجيش المتمركزين في البلدة إن القوات المسلحة أتت إلى المنطقة للهجوم على المتمردين في المناطق المحيطة بها. قيل للمدنيين إنه عليهم الاحتماء في المدارس أو المستشفيات، حيث أنها ستكون محمية. [138]

قال كمال، تاجر يبلغ من العمر 25 عاما، كان في سوق قولو وقت الهجوم، لـ هيومن رايتس ووتش: "أكد القائد هاشم للمدنيين إنهم يستهدفون فقط المتمردين. وتحدث لنا في المسجد يوم الجمعة قبل الهجوم. قال لنا أن نخبر أصدقائنا في القرى أن يأتوا للبلدة. وأنه لن يحدث لنا شيء هنا، وأن الحكومة ستحمينا".[139]

قال الجنود للمدنيين في القرى المجاورة أن يذهبوا إلى قولو، حيث أنها ستكون محمية من قبل القوات الحكومية. استجاب العديد من المدنيين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش لتلك النصيحة، وذهبوا إلى الثكنة العسكرية. [140]

قال سكان إن ما يقرب من مائة شاحنة نقل كانت تحمل جنود قوات الدعم السريع وربما عسكريين مختلفين وصلت إلى قولو يوم 24 يناير/كانون الثاني في حوالي الساعة السابعة أو الثامنة صباحا. بدأ الجنود فور وصولهم في نهب الممتلكات، وضرب الرجال، واغتصاب النساء والرجال، ونفذوا أحكام إعدام في الناس الرافضين التخلي عن ماشيتهم أو قاوموا محاولات الاغتصاب.

قال شخصين لـ هيومن رايتس ووتش إن بعض أفراد القوات المسلحة المرابطة في قولو، حاولوا في البداية توفير الحماية للمدنيين، ولكن جهودهم كانت غير فعالة. [141]

قال جبريل، 53 عاما، وهو زعيم محلي من قولو، اختبأ في مجمع سكني أثناء بداية الهجوم: "عندما اكتشفوا مكاننا قاموا بضربنا بالجزء الخلفي لبنادقهم. فر جبريل من المجمع السكني وركض إلى قاعدة القوات المسلحة سعيا وراء الحماية، التي نقلته إلى المستشفى. حتى أن بعض جنود الجيش قاتلوا في بداية الهجوم قوات الدعم السريع. وقال جبريل "ستة جنود قتلوا في السوق". نقله الجنود إلى المستشفى من أجل دفن الجنود الستة وإلى جانب أربعة مدنيين كانوا قد قتلوا. قدم جبريل لـ هيومن رايتس ووتش أسماء المدنيين الأربعة. [142]

وصل زكريا، تاجر يبلغ من العمر 47 عاما من قولو، إلى السوق بعد وقت قصير من بداية الهجوم:

قيل لنا أن نأخذ جميع ممتلكاتنا إلى داخل قولو. كان من المفترض أن أولئك الذين خارج قولو أن يأتوا إلى داخلها. قال القائد لنا هذا الأمر قبل أسبوع... أنا ذهبت إلى قرية مجاولة لكي أحضر بعد الأشياء.. وعند عودتي كنا قد تعرضنا للهجوم. نهبت كل الأشياء من متجري... ثم ركضت إلى المدينة... رأيت حالات الاغتصاب، والناس يقتحمون المنازل، والجنود يضربون الناس. كان هناك أصوات صراخ في كل مكان... أنا لا أعرف من عدد ]حالات الاغتصاب[؛ لأنه في تلك اللحظة كاد أن يصيبني الجنون... ]قيل لي[ إن واحدة من بناتي تعرضت للاغتصاب، أنا لا أعرف أين هي الآن. [143]

جبريل قال:

كان أول شيء فعله الجيش لحظة وصولهم هو أن بدأوا في نهب الماشية. ثم ذهبوا إلى السوق، ونهبوا جميع السلع. ثم بدأوا في إطلاق النار. أنا شخصيا شاهدت ثلاثة أشخاص مطلق عليه النار في مركباتهم، الذين لاقوا حتفهم إما في الحال أو في وقت لاحق متأثرين بجراحهم. [144]

كانت نور الهدى، شابة من قولو، في مجمع سكني مع والدها وأخواتها عندما تعرضوا للهجوم:

قتلوا والدي... كان والدي يدافع عنا حتى لا يمكنهم من اغتصابنا وتعرض للضرب حتى الموت... بعد أن قتل والدي اغتصبوا ثلاثة منا. أنا وشقيقاتي الاثنين. بعد أن اغتصبونا سرقوا كل شيء. قضينا ليلة واحدة في المجمع السكني ثم هربنا إلى نيرتيتي... وفي الطريق ]إلى نيرتيتي[ قضينا يومين في قرية حيث تمت معاملتها بصورة تقليدية... الآن، فقدنا كل شيء. نحن مجرد متسولين من أجل البقاء على قيد الحياة. [145]

انتهى المطاب بالمئات من سكان قولو إلى مستشفى البلدة. ذهب إليها العديد منهم طلبا للحماية. أما الآخرون، فألقت قوات الدعم السريع القبض عليهم وذهبت بهم إلى المستشفى رغما عنهم. كما أصبت قولو قاعدة عسكرية لعمليات قوات الدعم السريع في المنطقة، وأصبحت المستشفى بحكم الواقع مركز احتجاز المدنيين.

خلال الأسابيع الثلاثة، تم نشر قوات الدعم السريع في قولو، واغتصب الجنود وأفراد تلك الميليشيا ما لا يقل عن 60 امرأة في المستشفى – وربما اثنين وأو ثلاثة أضعاف هذا العدد – وأطلقوا الرصاص على ثلاثة مدنيين هناك.

فر صلاح، المزارع الذي يبلغ من العمر 32 عاما الذي يعيش في قولو، إلى المستشفى سعيا وراء الحماية، بعد وقت قليل من وصول قوات الدعم السريع إلى المدينة:

أخبرنا قائد قوات الاحتياطي المركزية من القاعدة الموجودة بالبلدة يوم الجمعة ]23 فبراير/شباط، قبل يوم من الهجوم[ أن الجيش سوف يأتي من أجل مهاجمة المتمردين، وأنه ينبغي أن نبقى في المستشفى، حيث سنكون محميين... في صباح اليوم التالي ]في حوالي الساعة الثامنة صباحا[ كنت في المجمع السكني الخاص بي مع ]زوجتي وثلاثة من أبنائي[، عندما أتت قوات الدعم السريع والجنجويد. ضربوني وطردوني من منزلي. ركضت على المستشفى. كانت هناك الكثير من العائلات في المستشفى. وكان هناك أيضا ]اثني عشر[ من الشرطة العسكرية الذين كانوا هناك معنا... ثم ]في حوالي العاشرة صباحا[ جاء الجنجويد إلى المستشفى، وحاولوا أخذ النساء. ورفضت الشرطة العسكرية السماح لهم بأخذ النساء. قتل ]الجنجويد[ ثلاثة من ]الشرطة العسكرية[. ثم ركض باقي أفراد ]الشرطة العسكرية[ بعيدا.

وصف صلاح حالات الاغتصاب الجماعي في المستشفى وقتل الناس الذين قاوموها:

دخل الجنجويد المستشفى، وبدأوا في سحب النساء واغتصابهن. وتم اغتصاب بعض منهن داخل المستشفى أمام الجميع. ثم تم اغتصاب أخريات في الخارج. في المساء، أتوا بالمشاعل للاستيلاء على النساء وأخذهن للاغتصابهن. كانت القاعدة العسكرية في الجهة الأخرى من الشارع. وبعض النساء تم أخذهن واغتصابهن داخل القاعدة... رأيت ثلاثة ]من المدنيين[ أطلق عليهم النار في المستشفى... أطلقت النار عليهم أمام الجميع. وقتلوا ]اسم أنثى[ أيضا لأنها رفضت أن تغتصب. وقتل ]اسم ذكر[ لأنه رفض السماح باغتصاب ابنته... هربت بعد يومين وركضت إلى الأدغال.

قضى صلاح ثلاثة أيام وليلتين في المستشفى قبل الهروب في مساء اليوم الثالث. قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه خلال تلك الفترة اغتصب الجنود نحو 60 امرأة. بعد أسبوعين، لم شمله مع زوجته وعائلته في قرية بوري. أخبرته زوجته أنها كانت من بين اللاتي تعرضن للاغتصاب. في وقت لاحق، خلال شهر فبراير/شباط، عاد لفترة وجيزة إلى قولو ليجد أن منزله تم نهبه تماما. [146]

اعتقلت، رفيدة، القابلة ذات الـ42 عاما والتي كانت تعمل في مستشفى قولو، في المستشفى قبل أن تتمكن من الهرب وشقت طريقها إلى مخيم النازحين في نيرتيتي, وصفت الهجوم وما حدث للنساء في المستشفى:

]في صباح 24 فبراير/شباط[ كنا نجلس في منزلنا، وهاجمنا الجنجويد والقوات الحكومية وبدأت في ضربنا. بحثنا عن مكان آمن كي نهرب فيه. كان هناك الكثير من الرصاص والقصف. ركضنا إلى المستشفى. رأيت الناس وهم يتعرضون للضرب وإطلاق النار في الوقت الذي كنت أركض فيه تجاه المستشفى. أتى ]الجنود[ إلى المستشفى. فصلوا الرجال عن النساء. اغتصبوا بعد النساء وجعلوا الرجال يحملون الحجارة من مكان لآخر كنوع من العقاب. تم اغتصاب بعض ]النساء[ في المستشفى. رأيت سبع حالات اغتصاب بأم عيني. رأيت 37 شخصا مصابين بجروح ]في المستشفى[... قتل 11 في يوم الهجوم... اعترف لي 57 امرأة بأنهن تعرضن للاغتصاب أو شاهدتهن وهن يتعرضن للاغتصاب. تحدثت إلى بعضهن في المستشفى و]الآخرين[ بعد أن غادرت وهربت إلى ]مخيم للنازحين[ في نيرتيتي... ساعدت بعض النسوة عن طريق تنظيفهن. لكني لم يكن معي أي أدوية. ولم يكن معي مرافق... لا يملك الآن ]النازحين[ أي شيء لأيكلونه. الكثير سوف يموتون. [147]

كانت تسنيم، امرأة تبلغ من العمر 38 عاما من قرية صغيرة خارج قولو، في طريقها إلى السوق في قولو صباح يوم 24 فبراير/شباط في مجموعة من 17 امرأة عندما هاجمهم الجنود والميليشيات:

فوجئنا بالقوات الحكومية أتت مع العرب ]الجنجويد[... صادروا ممتلكاتنا. أخذوا ماشيتنا. ضربوا الرجال. ثم اغتصبونا. اغتصبونا في مجموعة. تم اغتصاب بعد النساء من قبل 8 أو 10 رجال... تعرضت 17 امرأة للاغتصاب معا. جميعنا تم اغتصابهن. حتى الفتيات القاصرات تعرضن للاغتصاب... بعد تعرضنا للاغتصاب، ركض بعض منا إلى المستشفى. حتى في المستشفى، أتى بعض الجنود واغتصبوا النساء. تم اغتصاب بعضهن في العراء أمام الجميع. تم اغتصاب بعضهن في غرف المستشفى. أكثر من 150 ]امرأة تم اغتصابهن[... رأيت رجلا واحدا تعرض للاغتصاب... رأيت ثلاثة أشخاص قتلوا في المستشفى. أطلقوا النار امرأة في مواجهتنا تماما. أطلقوا عليها النار لأنها رفضت أن تغتصب... قضينا 20 ليلة في المستشفى. ثم هربنا في جنح الظلام. ركضنا إلى ]وادي قولو[. في الوادي، وجدنا نساء شابات أخريات، كن عراة وفاقدات الوعي... هربنا إلى التلال ]خارج قولو[.

قالت تسنيم إن وضعهم ظل مرزيا:

نحن لا نزال مرضى. لم يعالجنا أحد. لم نحصل على أي علاج ولم نعرض على أي طبيب... بدأ الآن موسم الأمطار. وليس لدينا شيء نأكله. لا يمتلك الناس في التلال أي مأوى. لا يمتلك الناس أي ملابس. إنهم لا يملكون شيئا. فمن الصعب جدا أن نواصل في تلك الظروف. [148]

كان محيي الدين، 24 عاما، في منزله في قولو يوم 24 فبراير/شباط عندما وصل الجنود، وقال: "اغتصبوا زوجتي أمامي، وقاموا بضربي.. تعرض جاري، رجل، أيضا للاغتصاب. تم اغتصابه في منتصف الشارع... شاهدت ثلاثة أشخاص مقتولين في الحي الخاص بنا".

بعد ضربه، اقتاد الجنود محيي الدين إلى المستشفى، حيث تم احتجازه لمدة ثلاثة أسابيع:

تم إجبارنا على البقاء في المستشفى 21 يوما. اغتصبوا النساء في المستشفى. أطلقوا النار على امرأة تدعى ]اسم أنثى[ وشقيقها ]اسم ذكر[ لأنها رفضت أن تغتصب وضربوا أخواتها... كان الناس يهربون ليلا من المستشفى. بعد 21 يوما، هربت وفررت إلى التلال. خلال فترة وجودي في المستشفى، ربما أكثر من 150 امرأة رأيت أو سمعت تعرضهن للاغتصاب... والآن، توجه إلى الكهوف شرق قولو... النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب بحاجة إلى علاج... وهم يحتاجون على الأقل لخيمة تحميهم من موسم الأمطار... الناس ليس لديهم ملابس. [149]

هجمات بالقرب من قولو وروكيرو

هاجمت قوات الدعم السريع القرة المحيطة بقولو وروكيرو، خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار 2015.

وصف حسن، 26 عاما يعمل مدرسا ويعيش في قرية دايا بين قولو وروكيرو، كيف أن قوات الدعم السريع عذبته واغتصبت وقتلت شقيقاته الثلاث:

في في المدرسة ]في قرية مجاورة[ صباح الهجوم... جاءت في وقت مبكر ]طائرتي[ أنتونوف وبدأت القصف. ركضت ]من المدرسة[ إلى منزلي ورأيت الجنجويد... تم إلقاء القبض على شقيقاتي الثلاث. تعرضت جدتي للضرب. تم القبض علي وفتشوني وأخذوا هويتي، ثم ربطوا يدي وراء ظهري. دفنوا ]جزئيا[ ]زجاجة صودا[ في الأرض وأجبروني على الجلوس من أعلى منها ]حتى دخلت نصف الزجاجة في مؤخرتي[. يسألونك إن كنت متمردا أم لا، وإذا لم تكن إجابتك بالإيجاب يقوموا بركل الزجاجة من أسفل منك ]ويكسروا الزجاج[. وقعت على الزجاج المكسور. لا يمكنني أن أسيطر على التبول. اغتصبوا ]شقيقاتي الثلاث[. أخذوهن واحدة تلو الأخرى من المنزل ]إلى كوخ آخر[. بعد أن اغتصبوهن أحرقوهن ]أحياء[. كنت أسمع صراخهن. كنت أرى النار. [150]

كان آدم، المتمرد السابق يوجد أيضا في قرية دايا عندما تمت مهاجمتها. تعرض للضرب المبرح قبل أن يفر. وقال: "أطفالي تشتتوا. لا أعرف ما إذا كانوا على قيد الحياة أم لا".[151]

استمرت حملة قوات الدعم السريع من فبراير/شباط حتى شهر أبريل/نيسان.

في 13 مارس/آذار، هاجم مقاتلو جيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد حامية عسكرية سودانية في روكيرو؛ مما أسفر عن مقتل عدد من الجنود والاستيلاء على ذخائر. كان علي، 46 عاما، في روكيرو، عندما هاجم المتمردون:

في حوالي الساعة الرابعة صباحا، جاء جيش تحرير السودان، وهاجموا مقر الحكومة في روكيرو. حاصرت القوات السودانية اللاجئين في المدينة. حمل المتمردون العديد من البنادق والذخائر ثم غادروا المكان... ثم قصفت السودان المدينة والمنطقة المحيطة بها. قتل ثلاثة أشخاص ]بقنابل[ بينهم طفل صغير. [152]

III. شهادات الهاربين من القوات العسكرية السودانية

تحدثت هيومن رايتس ووتش مع خمسة من المنشقين من القوات المسلحة السودانية: اثنين من قوات الدعم السريع، واثنين من أعضاء القوات المسلحة السودانية، وواحد عضو في حرس الحدود. شارك أربعة من الخمسة في الهجمات في جبل مرة. انشق الخمسة كلهم لصالح المتمردين.

كان عمر جندي في الجيش السوداني المرابط في روكيرو وقت هجوم جيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد في 31 مارس/آذار 2015. بعد بضعة أيام من الهجوم، انشق آدم وفر إلى الأراضي التي يسيطر عليها جيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد؛ بهدف الانضمام إلى قوات المتمردين. وقال لـ هيومن رايتس ووتش: "هربت من الجيش وانضممت إلى المتمردين. ]وعندما وصلت[ لم يثقوا بي. وضعوني في السجن. ولكن بعد ذلك أطلقوا سراحي".

عندما سئل عن سبب انشقاقه، قال عمر: "ما رأيت الجيش يقوم به، وأنا لم أتقبل ذلك. اغتصبوا النساء وقتلوا المدنيين. وقالوا إنا كنا نقاتل الحركات، لكننا لم نذهب إلى مناطق المعركة".

قال عمر، وهو ينتمي لقبيلة الفور، إنه وجنود آخرين من نفس القبيلة في كثير من الأحيان ممنوعين من الذهاب إلى بعض المهام:

في بعض الأحيان ]القائد[ يتركنا القائد خارج القرية؛ لأننا من القبائل الإفريقية... وربما لأننا لن نقبل بما يفعلون... وفي قرية الفتاح كريدنيا، رأيت بأم عيني أربع نساء يتعرضن للاغتصاب ]من قبل الجنود[... ولكن عندما عدنا إلى القاعدة العسكرية الجميع كان يتحدث عن أن عدد من اغتصبن يمكن أن يصل إلى 20.

قال عمر لـ هيومن رايتس ووتش إنه سجن في قاعدة روكيرو، حيث يعتقل الجنود ويضربوا ويعكفوا على تعذيب الرجال الذين يتهموا بانتمائهم إلى المتمردين. وأضاف إن بعد الهجوم في روكيرو اعتقلوا عديد من الرجال و"اثنين منهم ماتوا بسبب التعذيب".

قال عمر إنه في مناسبتين منفصلتين أعطي له أمرا بأن يغتصب امرأة، بما في ذلك اليوم التالي لهجوم المتمردين على روكيرو:

قال القائد لنا إن هؤلاء إما متمردين أو أنصار متمردين، والمرأة بمثابة الحريم الخاصة بهم. يمكنم أن تذهبوا إلى هناك وتغتصبونهن وتقتلونهن... ]في اليوم التالي للهجوم وبعد أمر أصدره القائد[ ذهبنا داخل بلدة روكيرو... ذهبت مع الجنود. سرقت بعض ممتلكات المدنيين، ورأيت جنود آخرين أحرقوا ثمانية منازل... اعتقلنا 15 شخصا. رأيت امرأة تتعرض للاغتصاب. [153]

كان يحيى، جندي في الجيش يبلغ من العمر 27 عاما، متمركزا في زالنجي، وسط دارفور، عندما أبلغه قائده أنه سيسافر إلى جبل مرة لمواجهة المتمردين في بلدة سارونج. وصلت وحدته إلى قولو في 22 يناير/كانون الثاني 2014. قال إنه في وقت مبكر من صباح يوم 24 يناير/كانون الثاني، غادر جنود الجيش وقوات الدعم السريع قولو في طريقهم إلى سارونج، وتصدى لهم المتمردون بالقرب من بلدة كوي، التي تبعد نحو 2 كيلومتر عن سارونج. قتل المتمردون وأصابوا العديد من الجنود، وأجبروهم على العودة إلى قولو.

عند العودة إلى قولو، أمر قائد يحيى إياه بأن ينهب كل شيء في البلدة، ويقتل أي رجل يقاومه.

بينما هو في قولو يومي 24 و25 يناير/كانون الثاني، شاهد يحيى الجنود يغتصبون العديد من النساء:

في بلدة قولو، شاهدت الجنود يغتصبون النساء وينهبون ممتلكات المدنيين... في كل مكان ذهبنا إليه في البلدة رأينا مقاتلون يغتصبون. في الجانب الجنوبي، وفي الجانب الغربين وفي الجانب الشمالي. كان مشاركا في ذلك الجنجويد وقوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية أيضا.

زار يحيى مدخل المستشفى في قولو، الذي شاهد فيها أكوام ضخمة من الممتلكات المنهوبة. منعته قوات الدعم السريع من دخول المستشفى: "قالت قوات الدعم السريع لنا: من المفترض أن القوات المسلحة السودانية تذهب للبحث عن المتمردين... لم يسمحوا لنا أن ندخل أبدا".[154]

قضى أحمد، ضابط في حرس الحدود يبلغ من العمر 35 عاما، أسبوعين في قاعدة عسكرية في جوبا في ديسمبر/كانون الأول 2014، قبل أن يتم إرساله لقتال المتمردين حول فنقا. كان اثنين من كبار مسؤولي قوات الدعم السريع، الضابط الآمر، النور جوبا، والعقيد بدري أبو كريش، بالأساس في قاعدة جوبا.

قال أحمد إنه قبل بضعة أيام من مغادرته لمنطقة شرق جبل مرة، وجه نائب رئيس الجمهورية السوداني حسبوا محمد عبد الرحمن كلمة مباشرة لعدة مئات من جنود الجيش السوداني: "قال حسبوا لنا إنه علينا تنظيم منطقة شرق جبل مرة. وأن نقتل أي رجل هناك. وقال إنه علينا تطهير تلك المنطقة من الحشرات... قال إن شرق جبل مرة مملكة المتمردين. نحن لا نريد أي شخص هناك يكون على قيد الحياة".

قال أحمد إنه حصل بعد ذلك على أوامر مباشرة من العقيد بدري، الذي أوضح له أنهم في طريقهم لمهاجمة مناطق فنقا، وكانت الأوامر تتضمن قتل جميع المتمردين، وكافة المدنيين لأنهم يدعمون المتمردين. قال بدري للضباط إنهم إن وجدوا أي امرأة فهم مسموح لهم بأن يفعلوا أي شيء يريدونه بها، وهو ما فسره محمد على أنها تعني الاغتصاب.

قال أحمد إنه ما يقرب من 300 مركبة تابعة للحكومة، بما في ذلك قوات الجيش والدعم السريع وحرس الحدود، استخدمت في الهجوم على فنقا. جاء العديد من المركبات من قاعدة جوبا، وسافرت إلى الغرب من الفاشر إلى طويلة، وقاطور ثم إلى شرق جبل مرة.

قال إبراهيم، 19 عاما، إنه انضم إلى قوات الدعم السريع في 2013، بعد فترة وجيزة من إنهائه المدرسة الثانوية في دارفور. بعد ثلاثة أشهر من التدريب في الخرطوم، تم إرساله للقتال في جنود كردفان. في فبراير/شباط 2014، تم إرساله إلى دارفور، وشارك هجوم 28 فبراير/شباط على بلدة حجر طونيو.

قال إنه في أماكن عديدة خلال خدمته مع قوات الدعم السريع، بما في ذلك قبيل مغادرته جنوب كردفان وفي طريقه إلى دارفور، أصدر الضباط القادة مثل العميد حميدتي أوامر بارتكاب انتهاكات ضد النساء.

قال إبراهيم إنه أثناء الهجوم على حجر طونيو، شهد 11 من النساء يتعرضن للاغتصاب. اعترف بأنه حاول اغتصاب امرأة واحدة، التي قتلها عندما حاولت المقاومة. وقال: "شخصيا، حاولت اغتصاب واحدة من النساء، وهي ضربتني. وفقدت رباطة جأشي وأطلقت النار عليها... هي ميتة".[155]

قال خليل، راع سابق من شمال دارفور، إنه كان عضوا في قوات الدعم السريع منذ نشأتها. قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه شارك في 10 معارك، بما في ذلك معارك أم جنية، وفنقا، وقولو. في مناسبات عديدة، قال إنه أصدر له أوامر بالنهب وإساءة معاملة المدنيين. قال إنه شهد أعضاء من قوات الدعم السريع يرتكبون انتهاكات خلال العديد من المعارك. وقال: "في أم جنية، شاهد عمليات اغتصاب. وفي فنقا وقولو أيضا".

قال خليل إنه قبل الهجوم على فنقا، زار نائب الرئيس حسبو والعميد حميدتي القاعدة العسكرية التي كنت متمركزا فيها في أم القرى بالقرب من نيالا. شاركا حسبو وحميدتي الجنود في تناول وجبة احتفالية قبل الهجوم على فنقا. وفقا لـ الطيب، قال حسبو للجنود إنه "عليهم تنظيف المنطقة من المدنيين وأخذ كل شيء يجدونه أمامهم".

قال خليل لـ هيومن رايتس ووتش إنه بعد الهجوم، تم تجميع كل الماشية التي تم نهبها في مكان واحد. ثم أخذ القادة حصة كبيرة، وتم تقسيم ما تبقى بين الجنود ليفعلوا بها ما يحلو لهم.

قال خليل إنه خلال القتال في 2015، قضى 20 يوما في قولو، حيث كان مقره في مكتب المجلس المحلي، خلال تلك الفترة شهد الجنود يغتصبون من ثمانية إلى تسعة نساء.

لجأ إلى المتمردين مع العشرات من جنود قوات الدعم السريع، خلال يناير/كانون الثاني 2015. [156]

IV . المعايير القانونية المنطبقة

ارتكبت قوات الدعم السريع والقوات الحكومية السودانية الأخرى التي شاركت في هجمات دارفور في 2014 و2015 العديد من الانتهاكات الخطيرة، بما في ذلك القصف الجوي العشوائي، والهجمات ضد المدنيين، والإعدام خارج نطاق القضاء، والاغتصاب والعنف الجنسي، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والنهب.

تلتزم الحكومة السودانية بفتح تحقيق وتقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات إلى العدالة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. كما ويمكن أن ترقى أعمال الاغتصاب الجماعي وغيرها من الجرائم لمصاف الجرائم ضد الإنسانية.

وبموجب القانون الدولي يعد النزاع بين السودان وجماعات المعارضة المسلحة في دارفور نزاعاً مسلحاً غير دولي (داخلي) تتقيد فيه كافة الأطراف بالقانون الإنساني الدولي (قوانين الحرب). وتلتزم قوات الدولة السودانية ـ القوات السودانية المسلحة، وغيرها من قوات الأمن، والمليشيات الموالية للحكومة ـ وكذلك جماعات المتمردين بمراعاة المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949 ("المادة المشتركة 3")، والبروتوكول الإضافي الثاني لسنة 1977 الملحق باتفاقيات جنيف (البروتوكول الثاني) المنطبقة في النزاعات المسلحة غير الدولية، والقانون الإنساني العرفي الدولي[157].

ويحظر القانون الإنساني الدولي تعمد إيذاء المدنيين وغيرهم من الأشخاص الذين لم يعودوا مشاركين في الأعمال العدائية، بمن فيهم المحاربين الأسرى. كما ينص على قواعد لإدارة الأعمال العدائية بغرض تقليص المعاناة غير الضرورية إلى الحد الأدنى. يشمل هذا الحظر على الهجمات المتعمدة على المدنيين، والهجمات التي التمييز فيها ما بين المدنيين والمقاتلين، والهجمات التي يمكن أن تتسبب في أضرار مدنية غير متناسبة مع المكسب المتوع من الهجوم.

وينطبق القانون الدولي لحقوق الإنسان أيضاً، بما فيه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،[158] والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. [159] ويفرض القانون الدولي لحقوق الإنسان حظراً على انتهاك الحق في الحياة، وعلى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أوالمهينة، وعلى الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وعلى المحاكمات غير العادلة. كما ينص على حقوق الأفراد في حماية المنزل والعائلة، وتدابير حماية خاصة للأطفال في أوقات النزاع المسلح. [160]

وفي سياق الأعمال العدائية الجارية ضمن نزاع مسلح، يجوز للقانون الإنساني الدولي، بصفته القانون التخصصي، أن يُمنح أسبقية على قوانين حقوق الإنسان، لكنه لا يحل محلها. وينبغي للأشخاص الخاضعين لسيطرة قوات حكومية أو جماعات مسلحة في نزاع داخلي مسلح أن يعاملوا في كافة الأحوال بما يتفق مع القانون الإنساني الدولي، الذي يحتوي في صلبه على معايير هامة لحقوق الإنسان. [161]

وكما نناقش أدناه، يجوز تحميل الأفراد المسؤولية الجنائية عن انتهاك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وعند ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان عمداً أو استهتاراً فإنها تعد من جرائم الحرب. أما انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة كجزء من هجوم واسع النطاق أو ممنهج على أي تجمع سكاني مدني فهي جرائم ضد الإنسانية.

إساءة معاملة الأشخاص المحتجزين

تعد إساءة معاملة الأشخاص المحتجزين مخالفة للقانون في كافة الظروف، بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان على السواء. والمادة المشتركة 3 تحظر القتل والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب واتخاذ الرهائن والاعتداء على الكرامة الشخصية، بما في ذلك المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة، وتوقيع العقوبات بغير حكم صادر عن محكمة مشكلة تشكيلا قانونياً وتطبق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وهذا فيما يتعلق بالمدنيين والمحاربين الأسرى. [162] كما ينص البروتوكول الإضافي الثاني على ضمانات أساسية مشابهة. [163]

ويحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان الحرمان التعسفي من الحياة، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في كافة الأوقات. [164]

ويعمل نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية على حظر الانتهاكات الجسيمة للمادة المشتركة 3 بصفتها جرائم حرب، إضافة إلى غيرها من أعمال الهجوم العمدي على مدنيين. [165]

الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي

يشكل الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي المرتكبة في نزاع مسلح غير دولي انتهاكاً للقانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان. ولا تنص المادة المشتركة 3 من اتفاقيات جنيف على حظر الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي بالتحديد، لكنها تحظره ضمنياً من خلال اشتراط المعاملة الإنسانية وحظر "الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية"، والمعاملة القاسية والتعذيب والتشويه و"الاعتداء على الكرامة الشخصية".[166] أما البروتوكول الثاني فينص صراحة على حظر الاغتصاب و"كل ما من شأنه خدش الحياء".[167] كما أن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي محظور تحديداً كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. [168]

وقضت المحاكم الجنائية الدولية بأن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي قد يرقى إلى مصاف التعذيب. ووجدت المحكمتان الجنائيتان الدوليتان، ليوغوسلافيا السابقة ورواندا، أن الاغتصاب بذاته يلبي معيار الشدة المتعلق بالتعذيب لأنه ينطوي بالضرورة على ألم ومعاناة بالغين[169]. وتوصلت هيئات حقوقية دولية إلى استنتاجات مشابهة. [170]

ويحتوي القانون الدولي لحقوق الإنسان الملزم للسودان أيضاً على تدابير حماية من الاغتصاب والاعتداء الجنسي بوصفهما من أشكال التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة، وبوصفهما تمييزاً يقوم على النوع الجنسي. [171] وقد عددت لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، التي ترصد امتثال الدول لاتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة، طيفاً واسعاً من الالتزامات الواقعة على الدول والمتعلقة بإنهاء العنف الجنسي، بما فيها ضمان المعاملة اللائقة للضحايا في نظام العدالة، وخدمات الاستشارة والدعم، والمساعدات الطبية والنفسية للضحايا. [172]

النهب والسلب

يحظر القانون الإنساني الدولي الاستهداف العمدي للمدنيين والأعيان المدنية، من قبيل المنازل والمدارس ودور العبادة. [173] وينص البروتوكول الإضافي الثاني تحديداً على حظر الاعتداء على الأعيان اللازمة لحياة السكان المدنيين أو تدميرها أو إزالتها، بما فيها الأطعمة والمناطق الزراعية والمحاصيل والمواشي ومرافق مياه الشرب ومواردها، وأشغال الري. [174] كما يحظر النهب (أو السلب) ـ وهو الاستيلاء القسري على الممتلكات الخاصة. [175] ويحظر النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية "نهب أي بلدة أو مكان، حتى وإن تم الاستيلاء عليه عنوة" بوصفه جريمة حرب. [176]

العقاب الجماعي

العقاب الجماعي ينتهكان ما يفرضه القانون الإنساني من حظر على إساءة معاملة المدنيين والمحاربين الأسرى. وتوضح تعليقات اللجنة الدولية للصليب الأحمر على البروتوكول الإضافي الثاني وعلى القانون الدولي العرفي أن هذا الحظر الواسع لا يترك مجالاً للانتقام في النزاعات المسلحة غير الدولية. [177]

والعقاب الجماعي محظور بموجب القانون الإنساني الدولي في كافة الظروف. ولا ينطبق حظر العقاب الجماعي على العقوبات الجنائية بحق أشخاص لأفعال لا يتحملون عنها مسؤولية جنائية فردية فقط، بل يمتد أيضاً إلى "جميع العقوبات وأي نوع من أنواع التضييق الإداري، بيد الشرطة أو غير ذلك".[178]

المسؤولية الجنائية الفردية

جرائم الحرب

ترقى الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، بما فيها القتل والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي وغير ذلك من ضروب إساءة المعاملة للأشخاص المحتجزين، عند ارتكابها بنية إجرامية، إلى مصاف جرائم الحرب. وتتطلب النية الإجرامية التصرف عن قصد أو عن استهتار. ويجوز أيضاً تحميل الأفراد المسؤولية الجنائية عن الشروع في ارتكاب جريمة حرب، إضافة إلى المساعدة فيها أو تسهيلها أو التواطؤ عليها. وقد تقع المسؤولية أيضاً على الأشخاص الذين أمروا بجريمة حرب أو خططوا لها أو حرضوا على ارتكابها.[179]

وتجوز ملاحقة القادة العسكريين والمدنيين على جرائم الحرب بموجب مسؤولية القيادة إذا علموا أو كان يفترض علمهم بارتكاب جرائم حرب، ولم يتخذوا التدابير الكافية لمنعها أو لمعاقبة المسؤولين عنها.[180]

وبموجب القانون الدولي، يلتزم السودان بالتحقيق في مزاعم جرائم الحرب التي يرتكبها مواطنوه، بمن فيهم أفراد قواته المسلحة، وملاحقة المسؤولين عن جرائم حرب. [181]

الجرائم ضد الإنسانية

قد تكون عمليات الاغتصاب الجماعي وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الدعم السريع جزءا من هجوم واسع النطاق أو ممنهج على السكان المدنيين، الذي يمكن أن يرقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.

وقُننت الجرائم ضد البشرية للمرة الأولى في ميثاق محكمة نورمبرغ لسنة 1945، وكان الغرض هو حظر الجرائم "التي إما بضخامتها أو وحشيتها، أو بتضخم أعدادها، أو بانطباق نمط مشابه .. عرضت المجتمع الدولي للخطر أو صدمت ضمير الإنسانية".[182] ومنذ ذلك الحين تم إدراج المفهوم في صلب عدد من المعاهدات الدولية والنظم الأساسية لمحاكم جنائية دولية، بما فيها النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. [183] ويتباين تعريف الجرائم ضد الإنسانية على نحو طفيف من معاهدة إلى الأخرى، إلا أن مصطلح "الجرائم ضد الإنسانية"، من حيث القانون الدولي العرفي، يتضمن طيفاً من الانتهاكات الحقوقية الخطيرة المرتكبة كجزء من هجوم واسع النطاق أو ممنهج، تشنه حكومة أو منظمة على تجمع سكاني مدني. [184]

ويندرج القتل والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي جميعاً ضمن طيف الأفعال التي يمكن أن توصف بأنها جرائم ضد الإنسانية. [185] ويقرر ملحق النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن أركان جريمة الاغتصاب المرتكبة ضد الإنسانية تتضمن:

أن يعتدي مرتكب الجريمة على جسد شخص بأن يأتي سلوكا ينشأ عنه إيلاج عضو جنسي في أي جزء من جسد الضحية أو جسد مرتكب الجريمة أو ينشأ عنه إيلاج أي جسم أو أي عضو آخر من الجسد في شرج الضحية أو في فتحة جهازها التناسلي مهما كان ذلك الإيلاج طفيفا.

أن يرتكب الاعتداء باستعمال القوة أو بالتهديد باستعمالها. [186]

وعلى عكس جرائم الحرب، يمكن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية في زمن السلم أو في أزمنة الاضطرابات التي لا ترقى إلى مستوى النزاع المسلح. ولا تشتمل الجرائم ضد الإنسانية إلا على تلك الانتهاكات التي تتم كجزء من اعتداء على تجمع سكاني مدني. وطالما كان التجمع السكاني المستهدف مدنياً في طبيعته الغالبة فإن وجود بعض المحاربين لا يغير من تصنيفه كـ"تجمع سكاني مدني" في نظر القانون. [187] ولا يلزم بالأحرى سوى أن يكون التجمع السكاني هو الهدف الأولي للهجوم.[188] وليس ضروريا أن يتعرض جميع السكان للهجوم، وإنما عدد كاف فقط. [189] ومن ثم فمن الممكن لانتهاكات القوات المسلحة السودانية الموجهة إلى مدنيين في دارفور، ولو في سياق عمليات عسكرية، أن تندرج تحت تعريف الجرائم ضد الإنسانية.

وينبغي للهجوم على تجمع سكاني مدني الكامن الذي يتضمن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أن يكون واسع النطاق أو ممنهجاً. لكنه لا يجب أن يستوفي الشرطين معا. [190] ويشير تعبير "واسع النطاق" إلى نطاق الأفعال أو أعداد الضحايا. [191] ويشير الهجوم "المنهجي" إلى نمط أو خطة منهجية.[192] وقد نظرت المحاكم الدولية في مدى اشتراط الهجوم المنهجي لسياسة أو خطة. فعلى سبيل المثال، لا تحتاج مثل تلك الخطة لأن تعتمد رسميا كسياسة للدولة. [193]

وأخيراً، فإن الحكم على أفراد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية يتطلب امتلاكهم المعرفة اللازمة للجريمة. [194] أي أن على الجاني أن يدرك أن أفعاله تشكل جزءاً من الهجوم الممنهج أو واسع النطاق على السكان المدنيين.[195] فرغم أنه لا يلزم تماهي الجناة مع السياسة أو الخطة الكامنة خلف الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، إلا أن من اللازم أن يكونوا على الأقل قد شاركوا في تلك السياسة أو الخطة عن علم بها. وينبغي للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في دارفور أن يتطرق إلى هذا الركن من أركان الجريمة. [196]

ويقع على عاتق الحكومة السودانية التزام قانوني بملاحقة ومعاقبة المسؤولين العسكريين والمدنيين المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. [197] ولا يجوز للمتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية الدفع بحجة اتباع أوامر الرؤساء، ولا الاستفادة من قانون التقادم. ولأن الجرائم ضد الإنسانية معدودة ضمن جرائم الاختصاص العالمي، فإن جميع الدول مسؤولة عن تقديم مرتكبيها إلى العدالة. وهناك اتجاه متنامي في فقه القانون الدولي وإقرار معاييره، يقرر أنه لا يجوز منح العفو للأشخاص المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية، وكذلك غيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

شكر وتنويه

أعد هذا التقرير وأجرى بحوثه جوناثان لويب، زميل في قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش. بالإضافة إلى العديد من الخبراء السودانيين الاستشاريين، الذين فضلوا ألا يفصحوا عن هويتهم لأسباب أمنية، ولإجراء بحوث إضافية لهذا التقرير.

قام بتحرير التقرير جيهان هنري، باحثة أولى في قسم أفريقيا، وليزلي ليفكو، نائبة مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، واثنان من المراجعين الخارجيين، بما في ذلك أديب يوسف، طالب دراسات عليا في جامعة جورج ميسون بولاية فرجينيا، الولايات المتحدة.. قدم جيمس روزس، مدير السياسات والشؤون القانونية في هيومن رايتس ووتش، وباباتوندي أولوغبوغي، نائب مدير قسم البرامج، مراجعة قانونية وبرامجية. كما قام كل من نيشا فاريا، مديرة قسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش، وسارة تايلر، مُناصرة حقوق المرأة والسلم والأمن في هيومن رايتس ووتش، وجوليان كيبنبرغ، باحثة أولى في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش، وإليس كيبلر، نائبة برنامج العدل الدولي في هيومن رايتس ووتش، وفيليب بولوبيون، مدير قسم الأمم المتحدة، وفيليب دام، نائب مدير مكتب جنيف في هيومن رايتس ووتش، قاموا جميعا بمراجعة التقرير. قدمت جويس بوكورو، الزميلة في قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، المساعدة التحريرية والإنتاجية. قدمت مارلين فريغس، متدربة في قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، المساعدة وضع الهوامش والتصحيح. قدمت كاثي ميلز، المشورات المتخصصة، وقدم فيتزروي هوبكنز، المدير الإداري، المساعدة الإنتاجية.

تود أن تشكر هيومن رايتس ووتش العديد من الناجين والشهود على الانتهاكات التي حدثت لأفراد عائلاتهم، الذين وضعوا ثقتهم في باحثينا، ودوما ما كانوا معرضين لمخاطر شخصية كبيرة؛ ليرووا قصصهم. كما نشكر نشطاء حقوق الإنسان السودانيين، الذين ساهموا بطرق مختلفة في البحث حول هذا التقرير.

 

[1] بي بي سي نيوز، Darfur deaths ‘could be 300,000’”"، 23 أبريل/نيسان، 2008، http://news.bbc.co.uk/2/hi/7361979.stm.

[2] هيومن رايتس ووتش، Darfur in Flames: Atrocities in Western Sudan، أبريل/نيسان 2004، http://hrw.org/reports/2004/sudan0404؛ هيومن رايتس ووتش، Darfur Destroyed: Ethnic Cleansing by Government and Militia Forces in Western Sudan، مايو/أيار 2004، http://www.hrw.org/reports/2004/sudan0504؛ هيومن رايتس ووتش، Darfur 2007: Chaos by Design, September 2007، سبتمبر/أيلول 2007، http://www.hrw.org/reports/2007/sudan0907/sudan0907webcover.pdf.

[3] هيومن رايتس ووتش، Five Years On: No Justice for Sexual Violence in Darfur، أبريل/نيسان 2008، http://ww.hrw.org/reports/2008/darfur408/، هيومن رايتس ووتش، "عمليات اغتصاب جماعي من جانب الجيش في دارفور" ، فبراير/شباط 2015، http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/sudan0215_web.pdf. "العنف الجنسي" يعرف على أنه: "أي عمل جنسي أو محاولة الحصول على العمل الجنسي، والتعليقات أو التحرشات الجنسية غير المرغوبة أو أعمال الاتجار الجنسي أو أي شيء آخر موجه نحو الحالة الجنسية لشخص بالإكراه من قبل أي شخص بغض النظر عن علاقته أو درجة قرابته بالضحية في أي موقع أو مكان - وليس حصرا أو تحديدا - البيت ومكان العمل"، منظمة الصحة العالمية، التقرير العالمي حول العنف والصحة (جنيف، منظمة الصحة العالمية، 2002)، صفحة 149.

[4] مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية، ملف دارفور، مايو/أيار 2015، http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Darfur_Profile_May_2015_A3.pdf.

[5] مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، ملف عمليات الدول – تشاد، http://www.unhcr.org/pages/49e45c226.html، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، النشرة الإنسانية السودان، العدد 27، 29 يوليو/تموز 2015، http://reliefweb.int/sites/relieftweb.in/files/resources/OCHA-Sudan/Weekly_Humanitarian_Bulletin_27_%2829_June_-_5_July_2015%29.pdf.

[6] تظهر خريطة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدارفور الشمالية عمليات نزوج جديدة في 2014، بحلول ديسمبر/كانون الأول 2014، http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Situation_update_on_dispalcements_N_Darfur_31Dec14_A4.pdf;، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، "السودان: ملف دارفور مايو/أيار 2015"، http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Darfur_Profile_May_2015_A3.pdf.

[7] اتفاق السلام في درافور في 2006 (اتفاق أبوجا)، مايو/أيار 2006، http://www.ucdp.uu.se/gpdatabase//pace/Sud%2020050505.pdf، اتفاق الدوحة للسلام في دارفور 2011 (اتفاق الدوحة)، مايو/أيار 2011، http://unamid.unmissions.org/Portals/UNAMID/DDPD%20English.pdf.

[8] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 1769 (2007)، S/RES/1769 (2007)، http://www.un.org/press/en/2007/sc9089.doc.htm.

[9] مذكرة اعتقال أحمد هارون في قضية المدعي العام ضد أحمد محمد هارون (أحمد هارون) وعلي محمد عبد الرحمن (علي كوشيب)، 27 أبريل/نيسان 2007، http://www.cc-cpi/iccdocs/doc/doc279858.pdf، مذكرة اعتقال ضد عمر حسن البشير في قضية المدعي العام ضد عمر حسن أحمد البشير، 4 مارس/أيار 2009، http://www.icc-cpi.int/iccdos/doc/doc639078.pdf؛ مذكرة اعتقال بحق عبد الرحيم محمد حسين في قضية المدعي العام ضد عبد الرحيم محمد حسين، 1 مارس/آذار 2012، http://www.cc-cpi/iccdocs/doc/doc1344965.pdf؛ مذكرة اعتقال عبد الله بندا أبكر نورين في قضية المدعي العام ضد عبد الله بندا أبابكر نورين، 11 سبتمبر/أيلول 2014، http://www.cc-cpi/iccdocs/doc/doc1831845.pdf.

[10] في يونيو/حزيران 2015، تجنب الرئيس البشير الاعتقال أثناء حضوره قمة الاتحاد الأفريقي في جنوب أفريقيا. على رغم أمر المحكمة العليا في جنوب أفريقيا بمنعه من المغادرة، فإنه سافر جوا خارج البلاد قبل ساعات على إصدار المحكمة مذكرة لاعتقاله. لتفاصيل حول القضية، انظر، http://www.southernafricalitigationcentre.org/cases/ongoing-cases/south-africasudan-seeking-implementation-of-icc-arrest-warrant-for-president-bashir/. تعقب الزيارة سلسلة من الزيارات سواء الملغاة أو التي تم تغيير مكانها أو تقليص مدتها، إلى جمهورية أفريقيا الوسط، وكينيا، وملاوي، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا، وأوغندا، وزمامبيا؛ إليس كيبلر، هيومن رايتس ووتش، A Missing Piece on African and the ICC”, https://humanityunited.org/a-missing-piece-on-africa-and-the-icc/.

[11] جوناثان لويب، Talking to the Other Side: Humanitarian Negotiations With Armed Non-State Actors in Darfur, Sudan, 2003-2012، معهد التنمية الخارجية، أغسطس/آب 2012، http://www.odi.org/sites/odi.org.uk/files/odi-assets/publications-opinion-files/8590.pdf.

[12] جوناثان لويب، Talking to the Other Side: Humanitarian Negotiations With Armed Non-State Actors in Darfur, Sudan, 2003-2012,”"، معهد التنمية الخارجية، أغسطس/آب 2012، http://www.odi.org/sites/odi.org.uk/files/odi-assets/publications-opinion-files/8590.pdf.

[13] أوتشا، Darfur Profile May 2015,” http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Darfur_Profile_May_2015_A3.pdf.

[14] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار رقم 1769 (2007)، S/RES/1769 (2007).

[15] تفويض اليوناميد، يوليو/تموز 2007، http://www.un.org/en/peacekeeping/missions/unamid/mandate.shtml.

[16] السودان يطالب الأمم المتحدة بإغلاق مكتب حقوق الإنسان في الخرطوم بسبب مزاعم حول ارتكاب انتهاكات، الغارديان، 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[17] الغارديان، “Sudan asks UN to shut human rights office Khartoum over abuse claims,”، 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، http://www.theguardian.com/world/2014/no/27/sudan-un-khartoum-abuse-claims.

[18] قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2228(2015)، http://www.un.org/press/en/2015/sc11951.doc.htm.

[19] حقائق وأرقام اليوناميد، http://www.un.org/en/peacekeeping/missions/uanmid/facts/shtml.

[20] اتفاقية وضع القوات بين الحكومة السودانية واليوناميد، فبراير/شباط 2008، http://unamid.unmissions.org/Portals/UNAMID/UNAMID%20SOFA.pdf؛ جوناثان لويب، Talking to the Other Side: Humanitarian Negotiations With Armed Non-State Actors in Darfur، السودان، 2012-2013، معهد التنمية الخارجية، أغسطس/آب 2012، http:// ww.odi.org/sites/odi.org.uk/files/odi-assets/publications-opinion-files/8590.pdf.

[21] هيومن رايتس ووتش، "الاغتصاب الجماعي في دارفور: هجمات قوات الحكومة السودانية ضد المدنيين في تابت"، (نيويورك: هيومن رايتس ووتش، 2015)، http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/sudan0215_web.pdf.

[22] بيان هيومن رايتس ووتش الصحفي، 22 أغسطس/آب 2014، http://www.hrw.org/news/2014/08/21/darfur-should-end-silence-rights-abuses؛ الأمم المتحدة – المدنيون في خطر مع تصاعد هجمات دارفور، بيان هيومن رايتس ووتش الصحفي في 11 يونيو/حزيران 2015، http://www.hrw.org/news/2015/06/11/un-civilians-risk-darfur-attacks-surge-0، كولم لينش، "’They Just Stood Watching"، فورين بوليسي، 7 أبريل/نيسان 2014، http://foreignpolicy.com/2013/04/07/they-just-stood-watching-2/؛ كولم لينش، “’Now We Will Kill You’”، http://foreignpolicy.com/2013/04/07/now-we-will-kill-you/؛ فورين بوليسي، 8 أبريل/نيسان 2014؛ كولم لينش، “A Mission That Was Set up to Fail”، فورين بوليسي، 8 أبريل/نيسان 2014.

[23] قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1591(2005)، http://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/RES/1591 (2005).

[24] مجلس الأمن الأممي، “Letter dated 16 January 2015 from the Vice-Chair of the Security Council Committee established pursuant to resolution 1591 (2005) concerning the Sudan addressed to the President of the Security Council,”، يناير/كانون الثاني 2015، القسم 31/2015، الفقرة 45.

[25] مشروع كفاية، “Janjaweed Reincarnate: Sudan’s New Army of War Criminals,”، يونيو/حزيران 2014، أكشايا كومار وعمر إسماعيل، http://www.enoughproject.org/files/JanjaweedReincarnate_June2014.pdf؛ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "“Letter dated 16 January 2015 from the Vice-Chair of the Security Council Committee established pursuant to resolution 1591 (2005) concerning the Sudan addressed to the President of the Security Council,”، 16 يونيو/حزيران 2015، القسم 31/2015، الفقرة 34.

[26] قانون جهاز الأمن الوطني لسنة 2010، المادة 2. انظر مشروع كفاية، “Janjaweed Reincarnate: Sudan’s New Army of War Criminals,” June 2014, Akshaya Kumar and Omer Ismail، http://www.enoughproject.org/files/JanjaweedReincarnate_June2014.pdf.

[27] "السودان في 2015: مزيد من الصلاحيات الرئاسية"، أفريكا كونفيدنشال، 23 يناير/كانون الثاني 2015.

[28] مجلس الأمن الأممي، “Letter dated 16 January 2015 from the Vice-Chair of the Security Council Committee established pursuant to resolution 1591 (2005) concerning the Sudan addressed to the President of the Security Council,” 16 يناير/كانون الثاني 2015, القسم 31/2015، الفقرة 40.

[29] مشروع كفاية، “Janjaweed Reincarnate: Sudan’s New Army of War Criminals,”أكشايا كومار وعمر إسماعيل، يونيو/حزيران 2014، http://www.enoughproject.org/files/JanjaweedReincarnate_June2014.pdf، مجلس الأمن بالأمم المتحدة، “Letter dated 16 January 2015 from the Vice-Chair of the Security Council Committee established pursuant to resolution 1591 (2005) concerning the Sudan addressed to the President of the Security Council,”، 16 يناير/كانون الثاني 2015، القسم 31/2015، الفقرة 41.

[30] مشروع كفاية، “Janjaweed Reincarnate: Sudan’s New Army of War Criminals,”، يونيو/حزيران 2014، أكشايا كومار وعمر إسماعيل، http://www.enoughproject.org/files/JanjaweedReincarnate_June2014.pdf، مجلس الأمن الأممي، “Letter dated 16 January 2015 from the Vice-Chair of the Security Council Committee established pursuant to resolution 1591 (2005) concerning the Sudan addressed to the President of the Security Council,”، 16 يناير/كانون الثاني 2015، القسم 31/2015، الفقرة 41.

[31] لتوضيح عن من هم الجنجويد، انظر: جوناثان لويب “Talking to the Other Side: Humanitarian Negotiations With Armed Non-State Actors in Darfur, Sudan, 2003-2012,”، صفحة 20-24، معهد التنمية الخارجية، أغسطس/آب 2012، http://www.odi.org/sites/odi.org.uk/files/odi-assets/publications-opinion-files/8590.pdf.

[32] مشروع كفاية، “Janjaweed Reincarnate: Sudan’s New Army of War Criminals,”، يونيو/حزيران، أكشايا كومار وعمر إسماعيل، http://www.enoughproject.org/files/JanjaweedReincarnate_June2014.pdf، مجلس الأمن الأممي، “Letter dated 16 January 2015 from the Vice-Chair of the Security Council Committee established pursuant to resolution 1591 (2005) concerning the Sudan addressed to the President of the Security Council,”، 16 يناير/كانون الثاني 2015، القسم 31/2015، الفقرة 41.

[33] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عضو بقوات الدعم السريع، في 3 يوليو/تموز 2015؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أعضاء بقوات الدعم السريع، في 3 يوليو/تموز 2015.

[34] مجلس الأمن الأممي، "خطاب بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2015 من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن التي تأسست إلحاقا على القرار 1591 (2005)، بشأن السودان، موجه إىل رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني 2015، الفقرة 42.

[35] مجلس الأمن الأممي، "خطاب دارفور 16 يناير/كانون الثاني 2015، من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن التي تأسست إلحاقا على القرار 1591 (2005)، بشأن السودان، موجه إىل رئيس مجلس الأمن.

[36] راديو دبنقا، "قوات الدعم السريع في دارفور لقتال المتمردين"، 26 فبراير/شباط 2014، https://www.dabangasudan.org/en/all-news/article/rapid-support-forces-in-darfur-to-fight-rebels-general.

[37] بيان هيومن رايتس ووتش الصحفي في 25 يونيو/حزيران، " السودان – يجب إنهاء الاحتجاز التعسفي للنشطاء"، https://www.hrw.org/ar/news/2014/06/25/254284؛ الشبكة الدولية للدفاع وتعزيز حرية التعبير، "اعتقال سياسي معارض بعد انتقاده العلني لقوات الدعم السريع السودانية، 16 يونيو/حزيران 2014، www.ifex.org/sudan/2014/06/16/anhri_sudanese_authorities/؛ سودان تريبيون، 9 يونيو/حزيران 2014، "الأمن السوداني يوقف زعيما معارضا ثانيا بسبب انتقادات جرائم الميلشيات"، http://www.sudantribune.com/spip.php?article51281.

[38] بيان هيومن رايتس ووتش الصحفي في 25 يونيو/حزيران، " السودان – يجب إنهاء الاحتجاز التعسفي للنشطاء"، http://www.hrw.org/node/254284، راديو تمازج، 15 سبتمبر/أيلول 2014، "الإفراج عن زعيم حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ"، https://radiotamazuj.org/en/article/scp-leader-ibrahim-al-sheikh-released-sudan، S/2015/141;، http://www.un.org/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/2015/141.

 

[40] مجلس الأمن الأممي، "تقرير إلى الأمين العام بشأن عملية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المشتركة في درافور" 26 فبراير/شباط 2015،

[41] راديو تمازج، "متمردو العدل والمساواة يعترفون بهزيمتهم في معركة دارفور"، 1 مايو/أيار 2015، https://radiotamazuj.org/en/article/sudans-jem-rebels-admit-defeat-south-darfur-battle.

[42] كثيرا ما كان يوصف النزاع في دارفور على أنه نزاع بين "الأفارقة" و"العرب". ومثل هذا الوصف يمثل تبسيطا مفرطا. واقع الأمر، أن أعضاء المجتمعات العربية والأفريقية المعروفة قاتلت على كلا جانبي النزاع.

[43] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عضو حركة تحرير السودان، فصيل مني مناوي، 8 يونيو 2015؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عضو بحركة تحرير السدان فصيل عبد الواحد نور، 1 يونيو/حزيران 2015؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عضو بحركة تحرير السودان، فصيل عبد الواحد نور، 10 يونيو/حزيران 2015.

[44] يصعب التحديد الدقيق لأي الأراضي الخاضعة لسيطرة جماعات التمرد في درافور، حيث تقدم اليوناميد وحركات التمرد في كثير من الأحيان معلومات متضاربة. كذلك من الصعب تحديد ما الذي يشكل سيطرة بشكل دقيق حيث تزعم جماعات بعينها السيطرة عل ىدارفور لكنه لا تواجد فعليا للحكومة أو المتمردين.

[45] مجموعة الأزمات الدولية، "الفوضى في دارفور"، أبريل/نيسان 2015، www.crisisgroup.org/~/media/Files/africa/horn-of/africa/sudan/b110-the-chaos-in-darfur.pdf.

[46] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "تقرير الأمين العام حول عملية اليوناميد في دارفور" 15 أبريل نيسان 2014، القسم 20154/279؛ مجلس الأمن، "تقرير الأمين العام حول عملية اليوناميد في دارفور"، 22 يوليو/تموزو 2014، 2014/515؛ "تقرير الأمين العام حول عملية اليوناميد في دارفور"، 26 نوفمبر/تشرين الثاني2014، 2014/852؛ "تقرير الأمين العام حول عملية اليوناميد في دارفور"، 26 مايو/أيار 2015، القسم، 2015/378.

[47] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد زعماء التمرد، 23 مار 2015؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد زعماء التمرد من حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد نور، 1 يونيو/حزيران 2015؛ مجموعة الأزمات الدولية "الفوضى في دارفور" أبريل/نيسان 2015، www.crisisgroup.org/~/media/Files/africa/horn-of/africa/sudan/b110-the-chaos-in-darfur.pdf.

[48] مجموعة الأزمات الدولية "الفوضى في دارفور" أبريل/نيسان 2015، www.crisisgroup.org/~/media/Files/africa/horn-of/africa/sudan/b110-the-chaos-in-darfur.pdf.

[49] السابق.

[50] السابق.

[51] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "خطاب بتاريخ 16 يناير/حزيران 2015، من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن التي تأسست إلحاقا على القرار 1591 (2005)، بشأن السودان، موجه إلى رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني، 2015، القسم 2015/31، الملحق VIII.

[52] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "خطاب بتاريخ 16 يناير/حزيران 2015، من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن التي تأسست إلحاقا على القرار 1591 (2005)، بشأن السودان، موجه إلى رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني، 2015، القسم 2015/31، الفقرة 46؛ مجلس الأمن، "تقرير الأمين العام حول عملية اليوناميد في دارفور"، 15 أبريل/نيسان 2014، القسم 20154/279، الفقرة 7.

[53] بيان هيومن رايتس ووتش الصحفي، 21 مارس/آذار 2014، "السودان – تجدد الهجمات على المدنيين في دارفور"، https://www.hrw.org/news/2014/03/21/sudan-renewed-attacks-civilians-darfur؛ بيان هيومن رايتس ووتش، 22 أغسطس/آب 2014، "دارفور – على ملجس الأمن إنهاء الصمت حول انتهاكات حقوق الإناسن"، http://www.hrw.org/news/2014/08/21/darfur-should-end-silence-rights-abuses، مشروع كفاية، “Janjaweed Reincarnate: Sudan’s New Army of War Criminals,”، أشكايا كومار وعمر إسماعيل، صفحة 11؛ مجلس الأمن، "خطاب بتاريخ 16 يناير/حزيران 2015، من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن التي تأسست إلحاقا على القرار 1591 (2005)، بشأن السودان، موجه إلى رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني، القسم 2015/31، الملحق VIII؛ مجلس الأمن، "تقرير الأمين العام حول عملية اليوناميد في دارفور"، 15 أبريل/نيسان 2014، القسم 20154/279، الفقرة 8؛ مركز إغاثة وتوثيق دارفور"، نشرة حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية في السودان، العدد 9، 26-28 فبراير/شباط 2014، http://www.darfurcentre.ch/images/DRDC/Bulletins/Sudan_HRH_Bulletin_16-28_Feb-2014.pdf، ديمقراطية السودان أولا، “Darfur: Three Intense Weeks of Deadly Violence and Destruction,”، 17 مارس/آذار 2014، http://www.democracyfirstgroup.org/darfur-three-intense-weeks-of-deadly-violecne-and-destruction/، سودو المملكة المتحدة، “attack on Angonga Area by the Janjaweed Militia 28 Feb, 2014,” 1 مارس/آذار 2014، http://www.sudouk.org/updates/2014/attack-on-angonga-area-by-the-junjaweeed-28-feb-2014.html راديو دبنقا، "آلاف النازحين في هجوم على أكثر من 35 قرية في جنوب دارفور" 28 فبراير/شباط 2014.

[54] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "خطاب بتاريخ 16 يناير/حزيران 2015، من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن التي تأسست إلحاقا على القرار 1591 (2005)، بشأن السودان، موجه إلى رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني، 2015، القسم 2015/31، الفقرة 46

[55] أوتشا، "النشرة الإنسانية لدارفور"، العدد 12-17-23 مارس/آذار 2014، http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/OCHA_Sudan_Wekkly_Humanitarian_Bulletin_Issue_12_%2817_-_23_March_2014%29.pdf.

[56] مقابلة هيومن رايتس ووت شمع أحد الناجين، 13 مايو/أيار 2014، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور وإحدى الناجيات، 11 نوفمبر 2014.

[57] راديو دبنقا، “SLM-MM destroys recon squad in South Darfur’: Spokesman,”، 26 فبراير/شباط 2014، UNAMID, “JMAC Monthly Trend Assessment,”، 8 مارس/آذار 2014.

[58] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 10 مايو 2014، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 13 مايو/أيار 2014.

[59] سودو، المملكة المتحدة، “Attack on Angonga Area by the Janjaweed Militia 28 Feb, 2014,”، 1 مارس/آذار 2014، http://www.sudouk.org/updates/2014/attack-on-angonga-area-by-the-junjaweeed-28-feb-2014.html، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 10 نوفمبر/تشرين الثاني، 2014.

[60] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عضو قوات الدعم السريع، 3 يوليو/تموز 2015.

[61] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين وإحدى الناجيات، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[62] التكنيكال هي عربة مرتجلة، وفي دارفور يتم تجهيزها باستخدام عربة تويتوتا هايلوكس معدلة.

[63] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين وإحدى الناجيات، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[64] أسماء القرى والنجوع هي حلة دول، دافيا، حلة مرة، حريقة، ماو، بادورا، سعد العلي، حمايدة، حلة أبو آدم، حلة أبو تونة، باب اليوبي، حلة دحية، توكوماري، أم جميزة، بعجة، سعد العلي-لانوب، كاي نو، حلة سعيد، أم كبوب، أم غبيشة، حلة لوكور، أم شعلة، حلة شوة، حلة قار حجار، كتمول –حلة عرتاي.

[65] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "خطاب بتاريخ 16 يناير/حزيران 2015، من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن التي تأسست إلحاقا على القرار 1591 (2005)، بشأن السودان، موجه إلى رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني، 2015،القسم 2015/318.

[66] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 10 مايو/أيار 2014.

[67] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 13 مايو/أيار 2014، مقابلة هيومن رايتس ووتش أحد الناجين، 8 مايو/أيار 2014.

[68] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 10 مايو/أيار 2014.

[69] أسماء القرى هي عماني، عمار لاديد، أم درابا، حجر حي المدرسة، دوانا، باجوري، حلة بادور، حلة نجع، قوز ميرار، بو قيلد، حلة عتيم، أم غبيشة.

[70] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين 13 مايو/أيار 2014.

[71] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[72] أسماء القرى والنجوع هي أم درابا لانوب، أم درابا شرق، حلة أرباب، حلة أماني،دوم مشيش، حلة آدم، حلة مساليت، قار حجر، حجر الأم، حلة فقيرا، دانج شرق لانوب، حلة عمير، أم قير، عمار جديد، حلة قانجو، حلية تيا، تقاديق صخير، تقاديق كبير.

[73] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[74] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 22 مارس/آذار 2015.

[75] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "خطاب بتاريخ 16 يناير/حزيران 2015، من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن التي تأسست إلحاقا على القرار 1591 (2005)، بشأن السودان، موجه إلى رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني، 2015،القسم 2015/318، الملحق VIII.

[76] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 5 يونيو/حزيران 2015.

[77] أسماء القرى هي السلطة، عبده رقيل، دونكي دريسا، يايوجا، كشالونقو، أم حشبة، حجر تونقو، كوامبولا، كوالا دابات فوال، أم درابا، لالي، كباك سري، حلة آدم.

[78] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الصبيين، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[79] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 13 مارس/آذار 2015

[80] السابق.

[81] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[82] السابق.

[83] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[84] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 14 مارس/آذار 2015.

[85] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 22 مارس/آذار 2015.

[86] بيان هيومن رايتس ووتش الصحفي، "السودان- تجدد الهجمات على المدنيين في دارفور"، https://www.hrw.org/news/2014/03/21/sudan-renewed-attacks-civilians-darfur ، بيان هيومن رايتس ووتش، " دارفور- على الأمم المتحدة وضع نهاية لصمتها على انتهاك الحقوق"، The Enough Project, “Janjaweed Reincarnate: Sudan’s New Army of War Criminals,” June 2014, Akshaya Kumar and Omer Ismail; United Nations Security Council, “Letter dated 16 January 2015 from the Vice-Chair of the Security Council Committee established pursuant to resolution 1591 (2005) concerning the Sudan addressed to the President of the Security Council,” January 16, 2015, S/2015/31; United Nations Security Council, “Report of the Secretary General on the African Union-United Nations Hybrid Operation in Darfur,”، 15 أبريل/نيسان 2014، القسم، 20154/279؛ sudouk.org/updates/updates/2014/north-darfur-updates-mellit-town-13mar14.html; “Huge Displacement from the areas West of Al Fasher North Darfur,”، منظمة سودو البريطانية، sudouk.org/updates/updates/2014/north-darfur-updates-mellit-town-13mar14.html; “Huge Displacement from the areas West of Al Fasher North Darfur,”، 23 مارس/آذار 2014؛ www.sudouk.org/updates/updates/2014/huge-displacement -from-the-areas-west-of-al-fasher-north-darfur.html، منظمة سودو البريطانية، " Sudan Government and Pro-Government Militas: Displacement and Killing,”، 25 مارس/آذار 2014؛ منظمة سودو البريطانية، "“North Darfur Updates 8th April 2014” www.sudouk.org/updates/update/11/noth-darfur-supdates-8th-april-2014.html، 10 أبريل/نيسان 2014.

[87] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

[88] راديو دبنقا، "قوات المتمردين تزعم السيطرة على مليت، شمال دارفور" 13 مارس/آذار 2014، https://www.radiodabanga.org/en/all-news/dozen-die-in-north-darfur-battles; International Crisis Group؛ مجموعة الأزمات الدولية، "الفوضى في دارفور"، أبريل/نيسان 2015، www.crisisgroup.org/~/media/Files/africa/horn-of/africa/sudan/b110-the-chaos-in-darfur.pdf؛ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، “Letter dated 16 January 2015 from the Vice-Chair of the Security Council Committee established pursuant to resolution 1591 (2005) concerning the Sudan addressed to the President of the Security Council,”، 16 يناير/كانون الثاني 2015، القسم 2015/31,، الملحق VIII.

[89] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[90] مجلس الأمن الدولي، رسالة مؤرخة بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2015 من نائب رئيس لجنة الأمن المنشأة وفقا للقرار رقم 1591 لعام (2005) بشأن السودان من قبل رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني 2015، إس/2015/31، المرفق السابع.

[91] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الإناث، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2014

[92] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتشش مع إحدى الناجيات الإناث، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[93] مجلس الأمن الدولي، رسالة مؤرخة بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2015 من نائب رئيس لجنة الأمن المنشأة وفقا للقرار رقم 1591 لعام (2005) بشأن السودان من قبل رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني 2015، إس/2015/31، المرفق السابع..

[94] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع الزعيم المحلي للهشابة، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، و مجلس الأمن الدولي، رسالة مؤرخة بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2015 من نائب رئيس لجنة الأمن المنشأة وفقا للقرار رقم 1591 لعام (2005) بشأن السودان من قبل رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني 2015، إس/2015/31، المرفق السابع..

[95] قرى ونجوم مركز الهشابة: شاموتا، وأم سيدير، وأم لاوتا، وجوز، ونوجارا، وتاباليدا، وخور إفنا، وكريكير، وكاربوب، وباربيش، وبوكو، ومالوي، وأم سميم، ودار الخريف، وفوة، ووادي بورو، وهادي، وحلة سالم، وحلة باراج، وعمار، وديبي، وتيما، وحلة ميندي، وباس آشيم، وآماراي، وكاشيم وادي، وأناكا ديم، وجيرا، ودورم، وبيرديكي، وأورشي.

[96] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[97] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[98] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع الصبيين الناجيين، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[99] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع شاهد ذكر، 15 ماير/أيار 2014.

[100] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2014..

[101] القرى والنجوع هي: أم عشير، وكوبي، وحلة نابارو، وحلة عبيد، وجابو البنات، وكوبي العصاري، وحلة جادي.

[102] "قرى شمال دارفور أشعل فيها النيران وتم نهبها"، راديو دابانجا، 13 أبريل/نيسان 2014، https://www.dabandasudan.org/en/all-news/articles/north-darfur-villag3es-torched-looted/. "مزيد من الهجمات في طويلة والفاشر، شمال دارفور"، راديو دبنقا، 8 أبريل/نيسان 2014 https://www.dabangasudan.org/en/all-news/article/more-attacks-in-tawila-and-el-fasher-north-darfur . مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "رسالة مؤرخة بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2015 من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن المشكلة وفقا للقرار 1591 لعام (2015) بشأن السودان إلى رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني 2015، إس/2015/31، المرفق الثامن.

[103] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[104] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[105] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "رسالة مؤرخة بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2015 من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن المشكلة وفقا للقرار 1591 لعام (2015) بشأن السودان إلى رئيس مجلس الأمن"، 16 يناير/كانون الثاني 2015، إس/2015/31، المرفق الثامن.

[106] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "تقرير الأمين العام عن لعملية المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور"، 26 فبراير/شباط 2015، إس/2015/141، المرفق اتاسع

[107] "قوات الدعم السريع وميليشيات الإبل يتجمعون في طويلة، شمال دارفور"، راديو دبنقا، 24 ديسمبر/كانون الأول 2014. https://www.dabangasudan.org/en/all-news/article/rapid-support-forces-camel-militia-assemble-in-tawila-north-darfur/

[108] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "تقرير الأمين العام عن لعملية المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور"، 26 فبراير/شباط 2015، إس/2015/141، الفقرة العاشرة، "القوات السودانية تعيد سيطرتها على منطقة جبل مرة من متمردي دارفور"، راديو دبنقا، 2 ينااير/كانون الثاني 2015، https://www.dabangasudan.org/en/all-news/articles/sudan-s-forces-recapture-jebel-marra-area-from-darfur-rebels/

[109] "الأرض المحروقة، في جبل مرة بدارفور"، راديو دبنقا، 5 يناير/كانون الثاني 2015، https://www.dabangasudan.org/en/all-news/articles/scorched-earth-in-darfur-s-east-jebel-marra ، "عشر قرى تم إحراقها في جبل مرة بدارفور"، راديو دبنقا، 26 يناير/كانون الثاني 2015، https://www.dabangasudan.org/en/all-news/articel/ten-villages-torched-in-darfur-s-jebel-marra/ ، "قولو تحترق مع استمرار الغارات الجوية على منطقة جبل مرة في دارفور" راديو دبنقا27 يناير/كانون الثاني 2015، https://www.dabangasudan.org/en/all-news/article/golo-bruns-as-ari-raids-on-darfur-s-jebl-marra-continue/ ، "ميليشيا الجنجويد هاجمت وأحرقت 19 قرية حتى حولتها إلى رماد في الفترة من 8 إلى 10 فبراير/شباط 2015"، منظمة سودو ببريطانيا، 15 فبراير/شباط 2015، http://www.suduk.org/updates/updates/2015/the-janjaweed-militia-attacked-and-burned-nineteen-(19)-vilalges-in-north-darfur-8-10-feb-15.html ، "قتل ونهب وحرب من قبل قوات الدعم السريع المدعومة بالقصف الجوي في شرق جبل مرة"، منظمة سودو ببريطانيا، 31 يناير/كانون الثاني 2015، http://www.sudouk.org/updates/updates/2014/killing,-looting-and-burning-by-the-rapid-support-forces-in-east-jabbal-marra-24-26-jan-15.html.

[110] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "تقرير الأمين العام عن العملية المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور"، 26 فبراير 2015، إس/2015/141.

[111]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 2 مايو/أيار 2015.

[112]قابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد أعضاء القوات المسلحة السودانية، 23 مايو/أيار 2015..

[113] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع جندي في حرس الحدود، 13 يونيو/حزيران 2015..

[114] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع جندي في قوات الدعم السريع، 3 يوليو/ـموز 2015..

[115]حتى وقت كتابة التقرير.

[116] مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "السودان،لقطة إنسانية اعتبارا من 31 مايو/أيار 2015"، http://www.static.reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Sudan_Humanitarian_Snapshot)31May15.pdf.

[117] "قوات السودان استعادت منطقة جبل مرة من المتمردين في دارفور"، راديو دبنقا، 2 يناير/كانون الثاني 2015، https://www.dabangasudan.org/en/all-news/article/sudan-s-forces-recapture-jebel-marra-area-from-darfur-rebels.

[118] وزير الدفاع، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني في زيارة لمنطقة فنقا في دارفور"، سودان فيجن، 16 يوليو/تموز 2015، News.sudanvisiondaily.com/details.html?rsnpid=244800 .

[119] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 3 مارس/أذار 2015.

[120] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور 29 أبريل/نيسان 2015.

[121] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 29 أبريل/نيسان 2015. مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع زعيم محلي من أبو زرقة، 30 أبريل/نيسان 2015.

[122] مقابلة لت هيومن رايتس ووتش مع الزعيم المحلي في أبو زرقة، 30 أبريل/نيسان 2015. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 1 مايو/أيار 2015. القرى هي: كويلا، وأم صبارة، وأبو مايية، وكبده، وحلة يعقوب، وحلة لعيون، وأم قويقة، وحلة جو.

[123] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 1 مايو/أيار 2015.

[124] . مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 1 مايو/أيار 2015.

[125] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث، 29 أبريل/نيسان 2015.

[126] "10 قرى يضرم فيهم النار في جبل مرة في دارفور"، راديو دبنقا، 26 يناير/كانون الثاني 2015، www.dabangasudan.org/en/all-news/article/ten-villages-torched-in-darfur-s-jebel-marra.

[127] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث، 12 مايو/أيار 2015. مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث، 7 يوليو/تموز 2015. مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث، 7 يوليو/تموز 2015..

[128] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع زعيم محلي في برداني، 4 يوليو/تموز 2015.

[129]لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع زعيم محلي في برداني، 4 يوليو/تموز 2015.

[130]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 3 يوليو/تموز 2015.

[131]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث،12 مايو/أيار 2015

[132] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث،12 مايو/أيار 2015

[133] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث،7 يونيو/حزيران 2015.

[134]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث،7 يونيو/حزيران 2015..

[135] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "تقرير الأمين العام عن لعملية المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور"، 26 فبراير/شباط 2015، إس/2015/141،

[136] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث، 7 يوليو/تموز 2015، "بالفيديو: النساء والفتيات تعرضن للاغتصاب الجماعي في قولو، دارفور"، راديو دبنقا، 9 يونيو/حزيران 2015، https://www.dabandasudan.org/en/all-news/article/video-women-and-girls-say -were-gang-raped-in-golo-darfur/.

[137] "دارفور: الجيش السوداني متهم باغتصاب النساء والأطفال"، فرانس 24، 4 يونيو/حزيران 2015، https://www.youtube.com/watch?v=0ImqP1-t4qc.

[138] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 14 مايو/أيار 2015. لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 3 مايو/أيار 2015.

[139] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 3 مايو/أيار 2015.

[140] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 3 مايو/أيار 2015.

[141] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع زعيم محلي في قولو، 4 يونيو/حزيران 2015.

[142] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع زعيم محلي في قولو، 4 يونيو/حزيران 2015.

[143] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 17 مايو/أيار 2015.

[144] لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 3 مايو/أيار 2015.

[145]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث،7 يونيو/حزيران 2015..

[146]لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 17 مايو/أيار 2015.

[147] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث،12 مايو/أيار 2015..

[148] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث،14 مايو/أيار 2015..

[149]لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 14 مايو/أيار 2015.

[150] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع إحدى الناجيات الإناث،15 مارس/آذار 2015..

[151]لقاء لـ هيومن رايتس ووتش مع أحد الناجين الذكور، 15 مايو/أيار 2015.

[152]الأمن التابع للأمم المتحدة، "تقرير الأمين العام عن لعملية المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور"، 26 فبراير/شباط 2015، إس/2015/141.

[153] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع عضو سابق في القوات المسلحة السودانية، 23 مايو/أيار 2015

[154]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع عضو سابق في القوات المسلحة السودانية، 15 يونيو/حزيران 2015

[155]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع عضو سابق في قوات الدعم السريع، 3 يوليو/تموز 2015

[156]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع عضو سابق في قوات الدعم السريع، 3 يوليو/تموز 2015

[157]صار السودان دولة طرفاً في اتفاقيات جنيف لسنة 1949 في سبتمبر/أيلول 1957، وطرفاً في البروتوكول الإضافي الثاني في يوليو/تموز 2006.

[158]العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، ودخل حيز التنفيذ في 23 مارس/آذار 1976. صدق السودان على العهد في مارس/آذار 1986.

[159]الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، تم تبنيه في 27 يونيو/حزيران 1981 ودخل حيز التنفيذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1986. صدق السودان على الميثاق في سبتمبر/أيلول 1982.

[160] اتفاقية حقوق الطفل، دخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990. وصدق السودان على الاتفاقية في أغسطس/آب 1990. البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، دخل حيز التنفيذ في 12 فبراير/شباط 2002، وصدق عليه السودان في يوليو/تموز 2005.

[161] قررت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهي هيئة الخبراء الدولية المكلفة برصد الامثتال للعهد الدولي، أن "العهد ينطبق أيضاً في حالات النزاعات المسلحة التي تنطبق عليها قواعد القانون الإنساني الدولي. وفي حين أنه قد تكون هناك، في ما يتعلق ببعض الحقوق المشمولة بالعهد، قواعد أكثر تحديداً في القانون الإنساني الدولي تُعتبَر وثيقة الصلة بصفة خاصة لأغراض تفسير الحقوق المشمولة بالعهد، فإن مجالي القانون كليهما هما مجالان يكمل الواحد منهما الآخر ولا يستبعده". لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31، الفقرة 11.

[162] المادة المشتركة 3 من اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949.

[163] البروتوكول الإضافي الثاني، المادة 4.

[164]انظر العهد الدولي، المادتان 5 و7.

[165] نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، دخل حيز التنفيذ في 1 يوليو/تموز 2002، المادة 8(2)(ج وهـ).

[166] المادة المشتركة 3 من اتفاقيات جنيف لسنة 1949.

[167]البروتوكول الإضافي الثاني، المادة 4(2)(هـ).

[168] النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(هـ)(6)(1-6).

[169] انظر على سبيل المثال، Stanišić and Župljanin ICTY Trial Judgment, 2013, para. 48; Delalic, ICTY Trial Judgment, para. 495; Akayesu, ICTR Trial Judgment, para. 682. In Kunarac, the ICTY found “sexual violence necessarily gives rise to severe pain or suffering, whether physical or mental, and in this way justifies its characterisation as an act of torture.” Kunarac, ICTY Appeals Judgment, para. 150. The tribunal also determined that the forced observer of rape of an acquaintance could be torture. Furundžija, ICTY Trial Judgment, 1998, para. 267

[170]

UN Committee against Torture, T. A. v. Sweden, UN Doc. CAT/C/34/D/226/2003, May 27, 2005, paras. 2.4, 7.3; Report of the Special Rapporteur on Torture, UN Doc. E/CN.4/1986/15, February 1986, 19, para. 119

[171] يحظر العهد الدولي التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 7) ويحمي حق المرأة في التحرر من التمييز القائم على النوع الجنسي (المواد 2(1) و26). ويحظر الميثاق الأفريقي كذلك التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة (المادة 5) والتمييز القائم على النوع الجنسي (المادة 2).

[172]

UN Committee on the Elimination of Discrimination against Women, “General Recommendation No. 19: Violence against women,” 1992, available at: http://www.refworld.org/docid/52d920c54.html [تمت الزيارة في 17 يناير/كانون الثاني 2015].

[173] انظر International Committee of the Red Cross (ICRC), (Jean-Marie Henckaerts and Louise Doswald-Beck, eds.), Customary International Humanitarian Law (Cambridge, UK: ICRC, 2005), rule 7.

[174]البروتوكول الإضافي الثاني، المادة 14.

[175] البروتوكول الإضافي الثاني، المادة 4(2)(ز).

[176]النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8(2)(هـ)(5).

[177] انظر ICRC,Customary International Humanitarian Law,rule 148.“For a belligerent reprisal to be lawful in an international conflict, it must be an exceptional measure carried out as a measure of enforcement against an adversary who has violated the laws of war; it must be a measure of last resort; it must be proportionate to the original violation; the decision to carry out the reprisal should be carried out at the highest level of government; and the reprisal must stop once the adversary has complied with the law.” Ibid, rule 145

[178]انظر ICRC,Commentary on the Additional Protocols of 8 June 1977 to the Geneva Conventions of 12 August 1949(Geneva: Martinus Nijhoff Publishers, 1987), pp. 1372-73, paras. 4530-36; ICRC, Customary International Humanitarian Law,rule 148

[179] انظر ICRC, Customary International Humanitarian Law, p. 554.

[180] انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي العرفي، القاعدة 158، ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، المقدمة.

[181]انظر ICRC,Customary International Humanitarian Law, rule 158, citing ICC Statute, preamble

[182] History of the United Nations War Crimes Commission and the Development of the Laws of War (1943), p. 179, quoted in Rodney Dixon, “Crimes against humanity,” in Commentary on the Rome Statute of the International Criminal Court (O. Triffterer, ed.) (1999), p. 123

[183] النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 7.

[184] انظر Rodney Dixon, “Crimes against humanity,” in Commentary on the Rome Statute of the International Criminal Court (O. Triffterer, ed.) (1999), p. 122. This is the standard applied by article 7 of the ICC Statute

[185]كان القتل والتعذيب ضمن الجرائم الأساسية التي أدرجت في تعريف الجرائم ضد الإنسانية على الأقل منذ تبني الميثاق المؤسس لمحكمة نورمبرغ عقب الحرب العالمية الثانية. ولم يندرج الاغتصاب صراحة في تعريف الجرائم ضد الإنسانية في المادة 6(ج) رغم إمكان استنتاجه من الحظر العام الذي يفرضه ذلك التعريف على "غير ذلك من الأفعال اللاإنسانية". وقد وجد هذا الالتباس حله في السنوات الأخيرة، فالنظم الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وكذلك ليوغوسلافيا السابقة، تدرج الاغتصاب صراحة في قائمة الجرائم المعدودة التي تشكل جرائما ضد الإنسانية. النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 7(1).

[186] النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 7(1)(ز)- 1،و (ملحق أركان الجرائم).

[187]انظر على سبيل المثال، Prosecutor v. Naletilic and Martinovic, International Criminal Tribunal for the former Yugoslavia (ICTY), Trial Chamber, March 31 2003, par. 235 (“The population against whom the attack is directed is considered civilian if it is predominantly civilian”); Prosecutor v. Akayesu, International Criminal Tribunal for Rwanda (ICTR), Trial Chamber, September 2, 1998, par. 582 (“Where there are certain individuals within the civilian population who do not come within the definition of civilians, this does not deprive the population of its civilian character”)

[188] انظر ناليتيليتش ومارتينوفيتش، الفقرة 235.

[189]انظر على سبيل المثال، Blaskic, ICTY Appeals Chamber, July 29, 2004, para. 105

[190] انظر Prosecutor v. Tadic, ICTY Trial Chamber,para. 646 (“it is now well established that…the acts…can…occur on either a widespread basis or in a systematic manner. Either one of these is sufficient to exclude isolated or random acts.”).

[191] Tadic, para. 648. In Kunarac, Kovac and Vokovic, the ICTY Appeals Chamber stated that “patterns of crimes—that is the

non-accidental repetition of similar criminal conduct on a regular basis—are a common expression of [a] systematic occurrence.” Para. 94.

[192] تاديتش، الفقرة 648، في كوناراتش وكوفاتش وفوكالوفيتش، ذكرت غرفة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا أن "أنماط جرائم الحرب – وهو التكرار غير العرضي لنفس السلوك الإجرامي على أساس منتظم – هي تعبير شائع عن الحالة المنهجية"، الفقرة 94.

Akayesu, para. 580[193]

[194] انظر Blaskic, ICTY Trial Chamber, March 3, 2000, para. 204

[195] انظر Kupreskic et al., ICTY Trial Chamber, January 14, 2000, para. 556: “[T]he requisite mens rea for crimes against humanity appears to be comprised by (1) the intent to commit the underlying offence, combined with (2)knowledge of the broader context in which that offence occurs.” وانظر أيضاً Tadic, ICTY Appeals Chamber, para. 271; Kayishema and Ruzindana, ICTR Trial Chamber, May 21, 1999, paras. 133-34

[196] انظر Blaskic, ICTY Trial Chamber, March 3, 2000, para. 257. ويسرد بلاسكيتش (الفقرات 258-259) العوامل التي يمكن منها استنتاج العلم بالسياق. [أ] الظروف التاريخية والسياسية التي وقعت فيها أعمال العنف، [ب] مهام المتهم إبان ارتكاب الجرائم، [ج] مسؤوليته ضمن التراتب العسكري أو السياسي، [د] العلاقة المباشرة وغير المباشرة بين التراتب العسكري والسياسي، [هـ] نطاق الأفعال المرتكبة وجسامتها، [و] طبيعة الجرائم المرتكبة ودرجة العلم الشائع بها.

[197] انظر على سبيل المثال، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3074، "مبادئ التعاون الدولي في تعقب واعتقال وتسليم ومعاقبة الأشخاص المذنبين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية", 3 ديسمبر/كانون الأول 1973.