بعد التحرير حلَّ الدمار

الميليشيات العراقية وما بعد آمرلي

ملخص

في نهاية شهر أغسطس/آب 2014، وبعد حصار دام ثلاثة أشهر من قبل جماعة الدولة الإسلامية المسلحة (المعروفة أيضا باسم داعش)، قامت الضربات الجوية العراقية والأمريكية والعمليات البرية من قبل الميليشيات الشيعية الموالية للحكومة والقوات البرية الحكومية العراقية والكردية بإبعاد داعش عن آمرلي، وهي بلدة يقطنها التركمان الشيعة والعرب السنة في محافظة صلاح الدين. خلا بعض الاشتباكات المتقطعة، بقيت المنطقة منذ ذالك الوقت خالية إلى حد بعيد من مقاتلي داعش.

في أعقاب العمليات الرامية لإنهاء الحصار عن آمرلي داهمت الميليشيات الموالية للحكومة والمقاتلون المتطوعون وكذلك قوات الأمن العراقية القرى والأحياء السنية المحيطة بآمرلي في محافظتي صلاح الدين وكركوك. وكان العديد منها قرى مرت جماعة داعش  بها، وفي بعض الحالات استخدمتها كقواعد للهجوم على آمرلي. خلال المداهمات، نهبت الميليشيات، والمقاتلون المتطوعون وقوات الامن العراقية ممتلكات المدنيين الذين فروا من القتال أثناء الهجوم على آمرلي؛ وأحرقوا المنازل والمحال الخاصة بالسنة من قاطني

القرى واستخدموا المتفجرات والمعدات الثقيلة لتدمير المباني المملوكة لأفراد أو قرى بأكملها. وثقت هيومن رايتس ووتش لاختطاف 11 رجلا في سياق العملية التي نفذتها الحكومة، ولكن السكان المحليين قالوا إن العديد من الرجال الآخرين في سن القتال قد اختفوا..

من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية، تأكدت هيومن رايتس ووتش من تدمير المباني في 30 من أصل 35 قرية تم تمحيصها في منطقة بمساحة 500 كيلومتر مربع حول آمرلي. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من زيارة جميع هذه المناطق وتقييم وضع جميع القرى في المنطقة، إلا أنها أجرت تحقيقات ميدانية في أربع قرى، ووثقت تفاصيل تدمير الميليشيات لـ 14 قرية وفقاً لروايات الشهود. أخبر السكان النازحون وشهود عيان على التدمير، بمن في ذلك قادة البيشمركة والمقاتلون الذين كانوا جزءا من العملية العسكرية للحكومة، أخبروا هيومن رايتس ووتش أنهم يعتقدون أنه في المجمل، كان تدمير المباني على الاقل في 47 قرية ذات أغلبية سنية، منهجيا ومدفوعاً بالانتقام ويهدف الى تغيير التكوين الديمغرافي لمحافظتي صلاح الدين وكركوك في العراق المعروفتين بتنوعهما.

لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد مستوى التنظيم التي تمت عليه الهجمات الموثقة. ومع ذلك، يبدو أن إفادات الشهود ومقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية مجتمعة تُظهر أن رجال الميليشيات، وغيرهم من قوات الأمن قاموا بهذه الهجمات بدوافع مختلطة: كمزيج من الهجمات الانتقامية ضد المدنيين الذين يُعتقد بتعاونهم مع جماعة داعش، والعقاب الجماعي ضد السنة وغيرهم من الأقليات على أساس طائفتهم على يد وحدات على الأرض. يبدو أيضا أن الميليشيات قد خططت على الأقل لبعض الهجمات مقدما، في إشارة لتورط هيئات الحكومة السياسية والعسكرية التي تشرف على الميليشيات.

وكان العديد من سكان المنطقة من السنة قد فروا من المنطقة أثناء حصار جماعة داعش لآمرلي. أما أولئك الذين بقوا والذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش بعد دحر القوات الحكومية والموالية للحكومة لجماعة داعش إلى خارج المنطقة فقالوا إنهم لم يتعرضوا للإساءة على يد جماعة داعش إلا أن بعضهم أشار إلى أن جماعة داعش قد استهدفت المنازل والممتلكات الخاصة بالسكان الذين تعتقد الجماعة بارتباطهم بالحكومة العراقية. في أماكن أخرى من العراق وسوريا، وثقت هيومن رايتس ووتش لانتهاكات وجرائم حرب خطيرة من قبل تنظيم القاعدة وفي وقت لاحق لجماعة داعش، منذ ظهور الجماعة على الساحة في 2013، والتي ترقى على الأرجح إلى جرائم ضد الإنسانية.

بدأ قرابة 6 آلاف من مقاتلي الحكومة والمقاتلين الموالين لها، بمن فيهم أعضاء من عدة ميليشيات ومن الشرطة وقوات الجيش والقوات الخاصة، والمتطوعين من القوات شبه العسكرية في الحشد الشعبي (الجبهة الشعبية)، هجوما بريا لتطهير المناطق المحيطة بآمرلي من قوات جماعة داعش في 1 سبتمبر/أيلول 2014،

بعد يوم واحد من دحر الضربات الجوية الأمريكية والعراقية لقوات جماعة داعش خارج البلدة. ولاقى هؤلاء المقاتلون في كثير من الحالات دعماً من قبل البيشمركة، كما تُعرف القوات العسكرية الكردية. وقال بعض

ضباط البيشمركة الذين شاركوا في عمليات لـ هيومن رايتس ووتش إنهم انضموا إلى القوات مع الميليشيات رغبة في "هزيمة جماعة داعش" ولكنهم "لم يدعموا طرق [الميليشيات]"، التي وصفوها بأنها طائفية، وقالوا إن الميليشيات قد استهدفت المدنيين.

وقال ضباط البيشمركة لـ هيومن رايتس ووتش إنهم رأوا 47 قرية دمرتها الميليشيات ونهبت فيها المنازل والمحال والمساجد والمباني العامة. وأخبر السكان هيومن رايتس ووتش أن الميليشيات شملت كتائب بدر، وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وسرايا طلائع الخراساني، وأنها دمرت العديد من القرى بين بلدتي الخالص، في محافظة ديالى جنوب العراق، وآمرلي، حوالي 50 كيلومترا إلى الشمال في محافظة صلاح الدين.

وتؤكد صور الأقمار الصناعية إفادات الشهود بأن قوات الحكومة العراقية والميليشيات قد استهدفت في كثير من الحالات نفس القرى والبلدات التي، وبدعم من الضربات الجوية للتحالف، كانوا قد قاتلوا جماعة داعش فيها لأسابيع قبل أن يتمكنوا من رفع حصار جماعة داعش عن آمرلي. وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن غالبية الأضرار التي ألحقتها قوات الحكومة العراقية والميليشيات بهذه البلدات والقرى بعد أن رفعوا الحصار عنها نتجت عن الحرق وهدم المباني.

واستنادا إلى الزيارات الميدانية ومقابلات مع أكثر من 30 شاهدا، وتحليل الصور، وصور الأقمار الصناعية، وجدت هيومن رايتس ووتش أن المنطقة التي شملت 35 قرية وبلدة أظهرت التدمير الواسع الناجم عن الحرائق والمتفجرات ومعدات نقل التربة. وأظهرت الأدلة أن معظم الضرر وقع ابتداء من مطلع سبتمبر/أيلول واستمر حتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. حددت هيومن رايتس ووتش باستخدام صور الأقمار الصناعية، أكثر من 3800 مبنىً مدمراً في 30 بلدة وقرية، منها 2600 من المرجح أنها دمرت بفعل النيران و1200 من المرجح أنها هدمت بالآلات الثقيلة والتفجير غير المنضبط للمواد شديدة الانفجار. وأمكن تمييز هذا الدمار عن الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية والمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون قبل تراجع جماعة داعش من آمرلي والتي حددتها هيومن رايتس ووتش بشكل منفصل باستخدام صور الأقمار الصناعية. وتشير أبحاث هيومن رايتس ووتش الميدانية بالإضافة إلى تحليل صور الأقمار الصناعية إلى أن الميليشيات ضالعة في أعمال تدمير متعمدة ومستهترة ضد الممتلكات بعد تراجع جماعة داعش وانتهاء القتال في المنطقة.

في البلدات والقرى الأربع التي زارتها هيومن رايتس ووتش، وجد الباحثون أدلة على الضرر الناتج عن النيران الكثيفة مقتصرة على داخل المباني التي لا يمكن الكشف عنها في صور الأقمار الصناعية، مما يعني أن المباني المتضررة بفعل الحرائق من المرجح أن تكون أكثر بكثير من 2600 في القرى والبلدات الثلاثين موضع التقييم. واستنادا إلى إفادات الشهود وتحليل صور الأقمار الصناعية تعتقد هيومن رايتس ووتش أن هذا الضرر من المحتمل أن يكون نتيجة الحرق العمد الذي ارتكبته القوات الموالية للحكومة.

أخبر أربعة وعشرون شاهداً، بمن فيهم ضباط من البيشمركة وشيوخ من العشائر المحلية، هيومن رايتس ووتش أنهم رأوا الميليشيات تنهب البلدات والقرى المحيطة بآمرلي بعد نتهاء الهجوم ضد جماعة داعش وأعقبه مباشرة تدمير الميليشيات للمنازل في البلدة. ووصفوا رؤيتهم لافراد الميليشيات يأخذون المواد ذات القيمة - مثل الثلاجات وأجهزة التلفزيون والملابس وحتى الأسلاك الكهربائية - خارج المنازل قبل إضرام النيران في المنازل.

في قريتي بير الذهب وحبش، تعرفت هيومن رايتس ووتش عبر صور الأقمار الصناعية على أعمدة الدخان الكثيف الناجمة عن حرائق المباني، التي قد تكون نتجت عن هجمات الحرق العمد في صباح يوم 17 سبتمبر/ايلول. كما كشفت هيومن رايتس ووتش بطريقة مشابهة عبر صور الأقمار الصناعية تفجيرا نشطا للنيران في لقم والبوغانم يوم 6 سبتمبر/أيلول؛ وفي ينكجه في 14 سبتمبر/أيلول، وفي المفتول الكبير في 8 أكتوبر/تشرين الأول، وفي بير أحمدلي في 2 نوفمبر/تشرين الثاني.

وثقت هيومن رايتس ووتش 11 حالة لخطف الميليشيات الرجال الذين عادوا إلى منازلهم لجمع متعلقاتهم بعد فرارهم من القتال. وقالوا إن القلة التي أطلق سراحها لم تبلغ عن الأمر خشية الهجمات الانتقامية.

لم توثق هيومن رايتس ووتش لتقارير عن عمليات قتل المدنيين، على الرغم من توثيق أعمال انتقامية شرسة إلى حد ما. كما وثقت هيومن رايتس ووتش مزاعم القتل وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيات في العديد من المناطق الأخرى في العراق في عدة تقارير في 2013 و2014. تزايدت التقارير الإعلامية حول انتهاكات الميليشيات خلال فترة القتال، بشكل كبير في أواخر 2014 و2015. وفي 17 فبراير/شباط أدان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر انتهاكات الميليشيات وأعلن تجميد أنشطة اثنتين من الميليشيات التي يشرف عليها، وهما لواء اليوم الموعود وسرايا السلام، اللتان كانتا تقاتلا جنبا إلى جنب مع غيرهما من الميليشيات وقوات الأمن العراقية ضد جماعة داعش.

إن تدمير الأعيان المدنية، مثل المنازل، لا يمكن أن يكون مبررا إذا لم تكن هناك أهداف عسكرية أو قتال دائر في أو بالقرب من المنطقة، وبالتالي فإنه سيكون انتهاكا للقانون الإنساني الدولي. كما تظهر الانتهاكات التي وثقت لها هيومن رايتس ووتش أنها ترقى إلى مصاف العقاب الجماعي، المحظور أيضا في القانون الإنساني الدولي.

ونظرا لخطورة الجرائم الموثقة هنا وغيرها من الجرائم الخطيرة التي تقوم بها الميليشيات الموالية للحكومة في أماكن أخرى في العراق مما وثقت له هيومن رايتس ووتش أيضا، توصي هيومن رايتس ووتش أن يأخذ رئيس الوزراء حيدر العبادي خطوات فورية لحل الميليشيات، وحماية المدنيين في المناطق التي تقاتل فيها الميليشيات، وتقييم وتوفير الاحتياجات الإنسانية للنازحين بفعل الميليشيات، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم خطيرة مثل تلك الموثقة في هذا التقرير. تعهد العبادي في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال في 18 ديسمبر/كانون الأول، بـ "وضع ... كل الجماعات المسلحة تحت سيطرة الدولة. ولن تعمل الجماعات المسلحة أو الميليشيات خارج أو بالتوازي مع قوات الأمن العراقية". وتظهر الانتهاكات التي وثقت لها هيومن رايتس ووتش في معرض هذا التقرير حتمية وفاء العبادي بتعهده هذا.

وتدعو هيومن رايتس ووتش أيضا الأمم المتحدة والولايات المتحدة والدول الأخرى المشاركة في النزاع الدائر في العراق للتنديد علنا بالانتهاكات واسعة النطاق من قبل الميليشيات خلال قتالها لجماعة داعش والضغط على العراق ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من أجل التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات وقوات الأمن بحق المدنيين. كما وينبغي على الدول المشاركة في الأعمال العدائية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، أن تربط المساعدات العسكرية إلى العراق بإظهار الحكومة لقدرتها على وضع حد للجرائم الخطيرة جدا التي ترتكبها الميليشيات.

التوصيات

للحكومة العراقية

  • يجب على رئيس الوزراء العبادي الالتزام بحل الميليشيات وحماية المدنيين؛
  • يتعين على زعماء الشيعة الرئيسيين الاستفادة من "تجميد" نشاط الميليشيات الحالي والعمل معا لمعالجة قضايا الإفلات من العقاب
  • التأكد من أن جميع أفراد قوات الأمن والقوات المسلحة منضبطون بشكل كامل داخل خط القيادة وخاضعون للتدابير التأديبية؛
  • إصدار الأوامر فورا واتخاذ جميع الخطوات الممكنة لوقف تدمير الميليشيات للمنازل والممتلكات المدنية الأخرى في انتهاك لمحظورات قوانين الحرب ضد الهجمات المتعمدة أو غير المتناسبة على الأهداف المدنية، والتدمير الوحشي للممتلكات، والعقاب الجماعي؛
  • التأكد من الحصول على المساعدات الإنسانية، بما في ذلك السكن، على قدم المساواة ودون تمييز على أسس العرق أو الدين أو الجنس، لجميع المدنيين الذين فقدوا منازلهم أو محالهم التي دمرتها الميليشيات؛
  • تقديم تعويض مناسب أو مساكن بديلة للسكان الذين تعرضت منازلهم إلى الدمار؛
  • الحفاظ على إحصائيات دقيقة حول الممتلكات المتضررة بعد عمليات آمرلي وإتاحة تلك المعلومات أمام الجمهور في الوقت المناسب؛
  • ضمان إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة في جرائم حرب محتملة ارتكبها أفراد الميليشيات وقوات الأمن وضمان محاكمة أولئك الذين يزعم أنهم مسؤولون أمام محاكم تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة؛
  • تسهيل الوصول الفوري ومن دون العوائق للمراقبين المستقلين والصحفيين ومراقبي حقوق الإنسان إلى المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات، بما في ذلك مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ولجنة تحقيق مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول العراق؛
  • التوقيع والتصديق على نظام روما الأساسي بحيث تخضع الجرائم المرتكبة في العراق للولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية؛

لهيئات الأمم المتحدة

  • يجب على مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تمديد الولاية الحالية لبعثة التحقيق الخاصة به إلى العراق وضمان شمولها انتهاكات قوانين الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها جميع الأطراف، وليست فقط تلك المرتكبة على يد جماعة داعش والجماعات المرتبطة بها.
  • يجب أيضا على مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إيجاد ولاية للمقرر الخاص حول الوضع في العراق، من أجل رصد حالة حقوق الإنسان في البلاد وتقديم التوصيات بشأن التدابير الرامية إلى منع الانتهاكات وضمان المساءلة؛
  • يجب على مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أن يدعم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في التحقيقات الشاملة والفورية في الجرائم المرتكبة من قبل جميع أطراف النزاع، ودعم نشرها في الوقت المناسب.

للولايات المتحدة الأمريكية

  • ربط المبيعات والمساعدات العسكرية للحكومة العراقية باتخاذ خطوات فورية وملموسة لوضع حد لارتكاب قوات الأمن والميليشيات الموالية للحكومة جرائم حرب واسعة النطاق.
  • جعل المبيعات والمساعدات العسكرية مشروطة بتوثيق أنه قد تم الوفاء بمعايير الإصلاح السياسي، بما في ذلك وضع حد لاستخدام قانون مكافحة الإرهاب لاعتقال شخصيات المعارضة السياسية، وحماية حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، والعبادة، وحماية حقوق أطراف المعارضة السياسية والصحفيين.
  • التأكد من أن تشتمل صياغة بنود كافة المساعدات الأمنية للعراق في المخصصات ذات الصلة في السنة المالية 2016 على:
  • معايير للإصلاح مثل اتخاذ خطوات للتصدي مع جميع الميليشيات التي تعمل بمعزل عن قوات الأمن العراقية، وإنهاء انتهاكات قوات الأمن، بما في ذلك التعذيب؛ وإطلاق سراح السجناء السياسيين المحتجزين بتهم ملفقة تتعلق بمكافحة الإرهاب.
  • إعادة دمج صيغة لاتفاق المستخدم النهائي (بلا استثناءات) لنقل الأسلحة من أجل تقليل انتقال الأسلحة والمعدات الامريكية للأيدي الخطأ
  • صيغة لا لبس فيها للتدقيق في حقوق الإنسان (المعروفة أيضا باسم "قانون ليهي")؛
  • التأكد من أن السفارة الأمريكية في بغداد لديها ما يكفي من الدعم المالي والتقني، والموظفين للقيام بتمحيص دقيق لحقوق الإنسان لجميع المساعدات العسكرية الأمريكية والمساعدات الأمنية؛
  • التأكد من أن السفارة الأميركية في بغداد تشجع زيارات المراقبة المشتركة المنتظمة، من قبل السفير، والملحق العسكري، والمستشار السياسي، إلى مواقع تدريب القوة الأمنية من أجل تقييم فعالية التدريب، بما في ذلك حقوق الإنسان.

لإيران

  • ربط تقديم المعدات العسكرية والتدريب والمساعدات المالية للمقاتلين العراقيين، بما في ذلك الجيش وقوات الأمن والميليشيات العادية، باتخاذ الحكومة خطوات فورية وملموسة لوضع حد لارتكاب قوات الأمن والميليشيات الموالية للحكومة جرائم حرب واسعة النطاق.

للدول الأخرى المشاركة في القتال في العراق

  • جعل المبيعات والمساعدات العسكرية مشروطة بأن تضع الحكومة العراقية نهاية لارتكاب قوات الأمن والميليشيات الموالية للحكومة جرائم حرب واسعة النطاق.
  • دعم ولاية أوسع ولفترة أطول لتحقيق مفوضية حقوق الإنسان لكي يشمل انتهاكات الجماعات المسلحة، والتوضيح للحكومة العراقية بأن مثل هذا التحقيق هو أمر ضروري وعنصر رئيس في قتال جماعة داعش.
  • حث الحكومة العراقية، وآية الله علي السيستاني وغيره من زعماء الشيعة لدعوة الميليشيات على الفور للامتناع عن ارتكاب الانتهاكات والدمار في ساحات القتال.

منهجية البحث

يستند هذا التقرير إلى بحوث ميدانية أجريت في الفترة بين 27 سبتمبر/أيلول و28 أكتوبر/تشرين الأول 2014 في محافظتي كركوك وصلاح الدين وفي المنطقة الكردية المتمتعة بحكم شبه ذاتي في العراق. أجرى باحثو هيومن رايتس ووتش تقييمات مفصلة للأضرار التي لحقت بالمنازل في أربع قرى في محافظتي صلاح الدين وكركوك بعد الحملة الجوية والبرية لدحر قوات جماعة داعش من محيط آمرلي.

قابل الباحثون بشكل منفصل أكثر من 30 شخصا ممن قالوا إنهم شهدوا الدمار. أجرى الباحثون المقابلات في معظم الحالات باللغة العربية، أو الكردية أو التركمانية مع ترجمة للغة العربية أو اللغة الكردية إلى اللغة الإنجليزية أو اللغة التركمانية إلى اللغة العربية. أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع مجموعة من الشهود والضحايا النازحين إلى مناطق ما زالت غير آمنة. وقمنا بإبلاغ جميع الأشخاص الذين تمت مقابلتهم بالغرض من المقابلة، وطبيعتها الطوعية، والسبل التي سيتم بها جمع البيانات واستخدامها، والحصول على موافقة كل من تمت مقابلته، الذين فهموا أنهم لن يتلقوا أي تعويض عن مشاركتهم في المقابلات. وخوفا من خطر الانتقام، حجبت هيومن رايتس ووتش  الأسماء والمعلومات المعرّفة بالضحايا والشهود الذين تمت مقابلتهم.

قابلت هيومن رايتس ووتش أفرادا من الأمن الكردي، وقادة ومقاتلين، ممن شاركوا في الهجوم البري خلال عملية أمرلي في سبتمبر/أيلول، وفي عمليات أمنية حول أمرلي في أكتوبر/تشرين الأول 2014. واستعرض الباحثون أيضا مقاطع الفيديو والصور التي التقطت خلال العمليات العسكرية في سبتمبر/أيلول 2014 من قبل الشهود والصحفيين، وكذلك الصور التي التقطها السكان لتوثيق الدمار الذي لحق بمنازلهم وقراهم في الأسابيع التي تلت العمليات العسكرية.

وبالإضافة إلى البحوث الميدانية، أجرت هيومن رايتس ووتش تقييما مفصلا للضرر الذي لحق بالبلدات والقرى البالغ عددها 35 في منطقة أمرلي باستخدام صور ستة أقمار صناعية تجارية عالية الجودة جرى التقاطها بين 14 سبتمبر/أيلول و22 ديسمبر/كانون الأول 2014 [1] . تم استخدام صور الأقمار الصناعية التي تغطي مساحة 500 كيلومتر مربع تقريبا حول بلدة أمرلي لتحديد أوجه الدمار، وتحديد الضرر، وتقييم أدلة الشهود، وتقييم حجم وتوزيع وتوقيت تدمير المباني. وعلاوة على ذلك، تم استخدام صور الأقمار الصناعية لتحديد الطرق المحتملة لتدمير المباني وللسيطرة على الأضرار الناجمة عن الضربات الجوية والمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون التي وقعت قبل 1 سبتمبر/أيلول أثناء حصار جماعة داعش لآمرلي.

راجعت هيومن رايتس ووتش مقاطع الفيديو المنشورة على موقع يوتيوب والمتعلقة بحصار آمرلي، بما في ذلك صور للضربات الجوية الأمريكية والعراقية، ولقطات سجلت من قبل القوات العراقية والصحفيين على الأرض. وللمساعدة في التحقق من توقيت ومواقع وظروف مقاطع الفيديو، قارنت هيومن رايتس ووتش المعالم الواضحة في الفيديو مع صور الأقمار الصناعية، واتصلت بـ وقابلت الأشخاص الذين صوروا مقاطع الفيديو حيثما أمكن ذلك.

عرضت هيومن رايتس ووتش نتائجها على الحكومة العراقية في 25 فبراير/شباط 2015، مطالبة بالحصول على رد بحلول 10 مارس/آذار.

I. الخلفية

في 14 يونيو/حزيران، فرضت جماعة الدولة الإسلامية المسلحة (المعروفة أيضا باسم داعش) الحصار على آمرلي، وهي بلدة زراعية تقع على بعد 170 كيلومترا تقريبا إلى الشمال من بغداد. العديد من سكان البلدة البالغ عددهم حوالي 18 ألفا هم من التركمان الذين يتبعون المذهب الشيعي من الإسلام. قصف مقاتلو جماعة داعش البلدة يوميا بقذائف الهاون، وقطعوا خطوط إمدادات المياه والكهرباء العامة، وقطعوا معظم الامدادات البرية من الغذاء والدواء، وغيرها من الضروريات. واستمر الحصار لمدة تقرب من ثلاثة أشهر، رمت خلالها المروحيات الحكومية العراقية الغذاء والأسلحة بواقع مرتين أسبوعيا للسكان المحاصرين.

قامت الميليشيات الشيعية المستقلة الموالية للحكومة والمقاتلون المتطوعون والمنظمون على نحو غير منضبط بما يعرف بالحشد الشعبي (الجبهة الشعبية) والقوات الحكومية، بكسر الحصار في 31 اغسطس/آب بعد تنفيذ الولايات المتحدة والعراق لضربات جوية على أهداف جماعة داعش في المنطقة. دخلت القوات العراقية البرية والميليشيات البلدة في 1 سبتمبر/أيلول. [2] وبحلول ذلك الوقت، مات 15 مدنيا على الاقل في آمرلي، منهم أطفال حديثو الولادة، جراء نقص الغذاء والماء والعلاج الطبي، وعانى أكثر من 250 طفلا من سوء التغذية الحاد والجفاف. [3]

وفقا للسكان، استخدمت جماعة داعش البلدات المجاورة لآمرلي في محافظة صلاح الدين كقواعد إبان حصارها لآمرلي. واستنادا إلى روايات الشهود وجدت هيومن رايتس ووتش أن جماعة داعش كانت قد دخلت في أوقات مختلفة 14 قرية محيطة بآمرلي خلال الحصار واحتلت بعضها. [4] وقال سكان من أكثر من عشرة قرى في محافظة صلاح الدين لـ هيومن رايتس ووتش إن دوريات قوات جماعة داعش جابت قراهم خلال الهجوم على آمرلي، لتحذير السكان بغية مغادرتهم المنطقة بسبب القتال الوشيك، أو إنها شوهدت على مشارف القرى وهي متجهة إلى مناطق أخرى. [5]

أخبر سكانٌ الباحثين أنه وفي العديد من القرى فر سكان المنطقة استباقيا خوفا من وقوع الاشتباكات بين جماعة داعش وقوات الحكومة العراقية، ولكنهم عادوا إلى قراهم لفترات قصيرة لجمع أمتعتهم أو تأمين منازلهم.

وردا على استفسارات هيومن رايتس ووتش حول ما إذا ارتكبت جماعة داعش انتهاكات ضد سكان هذه القرى، أجاب معظمهم بأن دوريات جماعة داعش جابت قراهم في بعض الأحيان، وفي الوقت الذي كانوا يخشون فيه من جماعة داعش، لم يتم استهداف السكان على وجه التحديد من قبل مقاتلي جماعة داعش. ومع ذلك قال بعض الشهود إن المنازل المعروفة بانتماء قاطنيها لأفراد الجيش والشرطة، فضلا عن بعض كبار المسؤولين الذين يُعتقد بتعاونهم مع الحكومة، قد استُهدفت على وجه التحديد ودُمرت على يد جماعة داعش. وتلقت هيومن رايتس ووتش أيضا تقارير غير مؤكدة تفيد بأن جماعة داعش قد نهبت وألحقت الضرر ببعض المساجد الشيعية في المنطقة المحيطة أثناء حصارها لآمرلي، إلا أنه لم يتسن لها التحقق من هذه التقارير.

وقد وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات خطيرة وجرائم حرب ارتكبتها جماعة داعش منذ أن ظهرت في سوريا والعراق في 2013، بما في ذلك عمليات الإعدام الجماعية، وقطع الرؤوس، واختطاف وقتل وطرد الأقليات والعنف الجنسي. [6]

قال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إنه وخلال تنفيذ الجيش العراقي للمراحل الأولى من العملية ضد جماعة داعش حول آمرلي، سرعان ما جاءت الميليشيات لتشكل غالبية المقاتلين في جانب الحكومة. في مقابلة مع قناة الجزيرة الناطقة بالإنجليزية خلال العمليات البرية في سليمان بيك، قال قائد من وزارة الداخلية العراقية إن الحكومة تعمل بالتنسيق مع ميليشيات عصائب أهل الحق وسرايا السلام وكتائب بدر. وأظهرت لقطات قناة الجزيرة قوة ميليشيا كبيرة تنفذ عمليات برية مباشرة بعد دحر جماعة داعش. [7]

بعد كسر الضربات الجوية الأمريكية والمقاتلين العراقيين للحصار، بدأت الميليشيات الموالية للحكومة بمداهمة القرى السنية والسنية المختلطة في المناطق المحيطة بأمرلي. [8] فقد اقتحموا ونهبوا الممتلكات السكنية والتجارية، وأحرقوا أو فجروا في وقت لاحق الآلاف من المباني في أكثر من 30 قرية في جميع أنحاء محافظة صلاح الدين، وفقا للسكان النازحين وضباط البيشمركة الذي شهدوا حملة الميليشيات المدمرة. [9] وتدعم تقارير وسائل الإعلام هذه الإفادات. [10]

حللت هيومن رايتس ووتش صور الأقمار الصناعية التي أظهرت أن أكثر من 95% من المباني في قرية الحفرية، على سبيل المثال، قد دمرت وأكثر من 75٪ من المباني قد دمر في ما لا يقل عن 17 قرية أخرى.

في 24 سبتمبر/أيلول، طالب رشيد البياتي، وهو عضو في مجلس محافظة صلاح الدين، الحكومة العراقية بالتحقيق في "حرق وتدمير عشرات المنازل [في القرى] بين طوز خورماتو وآمرلي في شرق تكريت." وقد عزا البياتي الأعمال إلى "القوات الحكومية والجبهة الشعبية [الحشد الشعبي]"، وذكر أن العديد من السكان فروا من المناطق نتيجة لذلك. [11]

وإزاء هذه الخلفية أجرت هيومن رايتس ووتش تحقيقات ميدانية لتحديد ما حدث للمدنيين في المناطق المحيطة بأمرلي بعد رفع الحصار.

II.إحراق ممتلكات المدنيين

وجدت هيومن رايتس ووتش إحراقا واسع النطاق للمنازل السكنية والمحال في قرى في محافظة صلاح الدين والتي قامت الميليشيات الشيعية، بما في ذلك عصائب أهل الحق وفيلق بدر، وسرايا طلائع الخراساني، وكتائب حزب الله، إضافة لبعض أفراد قوات الأمن العراقية، باحتلالها أثناء وبعد الحملة الذاهبة لرفع الحصار عن آمرلي. في 30 أغسطس/آب 2014 قامت الضربات الجوية، بما في ذلك أربع على الأقل نفذتها الولايات المتحدة، بضرب أهداف جماعة داعش المحيطة بآمرلي ومهدت الطريق للقوات البرية العراقية، بما في ذلك الميليشيات، لاستعادة السيطرة على أمرلي، وبعد ذلك ذهبوا بغية احتلال القرى المحيطة بها. [12] وأخبر شهود وقوات الأمن هيومن رايتس ووتش أنه وبعد احتلال القرى أحدث أعضاء الميليشيات أضرارا واسعة النطاق وتسببوا بنزوح السكان.

تعرفت هيومن رايتس ووتش في صور الأقمار الصناعية على أدلة على تدمير الأبنية على نطاق واسع في 30 من بين 354 قرية في المنطقة المحيطة بآمرلي. حددت هيومن رايتس ووتش 2600 مبنى على الأقل من المرجح أن النيران دمرته. وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن حرق المباني بدأ خلال الأسبوعين الأولين من شهر سبتمبر/أيلول في 25 قرية، وتوسع خلال النصف الثاني من شهر سبتمبر/أيلول ليشمل ما مجموعه 30 قرية.

وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من تدمير المباني عن طريق إحراقها وقع في سبتمبر/أيلول، فثمة أدلة قوية في صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن إحراق المنازل استمر في ما لا يقل عن 11 بلدة وقرية خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني وربما خلال ديسمبر/كانون الأول مما أسفر عن تدمير 600 مبنى آخر على الأقل. [13]

وبدا أن الحرق واسع النطاق لمنازل المدنيين من قبل الميليشيات في المناطق الخاضعة لسيطرتها لم يكن له هدف عسكري واضح وجاء بمثابة  عقاب جماعي بحق سكان القرى السنية المحلية.

وأخبر سكان من 16 قرية مختلفة في دائرة نصف قطرها 20 كيلومترا تقريبا حول آمرلي، هيومن رايتس ووتش عن حوادث الحرائق المتعمدة على يد أفراد الميليشيات الذين كانوا يستهدفون المنازل والمحال التجارية والمدنية، واستهدفوا في قريتين، مسجدا ومدرسة. وقال قائد رفيع المستوى في البيشمركة كان قد شارك عن كثب في عملية آمرلي لـ هيومن رايتس ووتش إنه وخلال العمليات التي تقودها الميليشيات بشكل رئيس قامت الميليشيات والقوات البرية العراقية باستهداف 47 قرية. [14]

وقال قائد آخر في البيشمركة والذي شارك في عمليات مشتركة ضد جماعة داعش في منطقة سليمان بيك إنه شهد استخدام الميليشيات للكيروسين لإشعال منازل في قرى خازر دارلي وسليمان بك وينكجه. ووصف العملية بأنها منسقة بشكل سيئ بين القوى المختلفة، لكنه قال إن قادة الميليشيات كانوا حاضرين أثناء عمليات الحرق. وقال ضباط البيشمركة في موقع الحادث إنهم لم يسمعوا أية أوامر رسمية لإضرام النيران في المباني، لكنه قال أيضا إن قادة الميليشيات في موقع الحادث لم يفعلوا شيئا لوقف عمليات الإحراق. [15]

زار باحثو هيومن رايتس ووتش بلدات ينكجه والسلام وطوز خورماتو وخازر دارلي في 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول 2014 ورأوا الحرائق التي ما تزال مشتعلة وبقايا المنازل المحترقة. وتظهر صور الأقمار الصناعية للسلام – والملتقطة في 14 سبتمبر/أيلول، أدلة على الأضرار الناجمة عن النيران على نطاق واسع والتي لحقت بما لا يقل عن 25 مبنى بعد أسبوعين من مغادرة قوات جماعة داعش للمناطق المحيطة بآمرلي. كما وتُظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 17 و28 سبتمبر/أيلول و6 نوفمبر/تشرين الثاني ما لا يقل عن 25 مبنى آخر مدمراً، في إشارة إلى أن الحرائق المسجلة في 14 سبتمبر/أيلول تلتها حرائق في وقت لاحق في سبتمبر/أيلول وربما اكتوبر/تشرين الاول. [16] بالإضافة إلى الأضرار الناتجة عن النيران، تعرفت هيومن رايتس ووتش على أدلة في صور الأقمار الصناعية للهدم المنهجي لأكثر من 125 من المباني في قرية السلام بعد 14 سبتمبر/أيلول بما يتفق مع استخدام المتفجرات الثقيلة ومعدات تحريك التربة. [17] زار باحثو هيومن رايتس ووتش القرية ورأوا صفوف المنازل والمحال التجارية التي دمرتها النيران، والمنازل التي تعرضت للنهب بوضوح، ومتعلقاتهم الشخصية واثاث منازلهم متناثرا في الخارج والأبواب والبوابات مفتوحة عنوة. كما رأى باحثو هيومن رايتس ووتش صفوفا من المنازل وقد دمرت، بما في ذلك المنازل المتعددة الطوابق التي انهارت لأكوام من الأنقاض تعتليها الأسطح الخرسانية، وبما يتفق مع استخدام مواد شديدة الانفجار. وأكدت صور الأقمار الصناعية في وقت لاحق أن التدمير وقع بعد سيطرة الميليشيات على المنطقة في منتصف سبتمبر/أيلول 2014.

رأى الباحثون أيضا على الجدران الخارجية للعديد من المنازل في خازر دارلي وينكجه، قيام سرايا طلائع الخراساني وميليشيات عصائب أهل الحق - بكتابة أسماء جماعاتهم بالرذاذ، بالإضافة للشعارات المناوئة للسنة والمؤيدة للشيعة.

يبدو أن ميليشيا سرايا طلائع الخراساني كانت تسيطر على 95 % من بلدة ينكجة عندما زارتها هيومن رايتس ووتش في 17 أكتوبر/تشرين الأول. وثقت هيومن رايتس ووتش تدمير 18 منزلا ومتجرا جنبا إلى جنب على امتداد 400 متر من الطريق في البلدة، والتي يبدو أن النيران أضرمت فيها كلها بشكل متعمد. بدت علامات السخام الأسود على النوافذ حيث اجتاحت النيران البناء الداخلي وأدت لتفحّم الجدران الخارجية. أما منازل السكان الفقراء، المصنوعة عادة من الطوب الطيني المصنوع يدويا، فقد تداعت للانهيار نتيجة لحرارة الحريق، في حين أن المنازل والمحال التجارية متعددة الطوابق والمصنوعة من الطوب الأكثر ثباتا فأظهرت علامات واضحة من الدخان والنار رغم أنها ما تزال قائمة. في الوقت الذي بقي فيه هيكل تلك المباني سليما، تفحم الجزء  الداخلي  لإحدى الغرف أو عدد منها ودُمرت محتوياتها. زار الباحثون أحد المنازل حيث لا تزال آثار البنزين موجودة بعد اندلاع الحريق، موفرة الأدلة المادية على استخدام مسرّع إشعال للنيران. وتحدثت هيومن رايتس ووتش للشهود الذين رأوا الميليشيات تستخدم مسرعات الإشعال مثل البنزين في هجمات الحرق العمد.

وصف أحد سكان قرية ينكجه، ويدعى أ. م. الدمار الذي رآه عندما تسلل إلى المدينة لجمع متعلقاته من منزله في وقت سابق من ذاك الشهر.

يمكننا أن نميز الميليشيات لأنها تعلن عن نفسها - سياراتها تحمل شعارها، وترفع أعلامها عند نقاط التفتيش وترتدي شارات على بزاتها. سمعت من الناس الذين بقوا في القرية أن [الميليشيات] حرقت المنازل ونهبت ونسفت البيوت .... عدت الأسبوع المنقضي، قبل ما يقرب من 10 أيام، لأن وضعنا المالي سيء وأنا في حاجة لجمع أمتعتنا، خاصة وأن الشتاء آت. عندما وصلت إلى هناك رأيت أن 99 % من المنازل في الحي الذي أقطن قد أحرقت ولم يبق منها شيء .... بينما كنت هناك رأينا الدخان يتصاعد من ثلاثة أماكن مختلفة. كان الدخان قادماً من المناطق الواقعة أمام بيتي، بالقرب من الطريق الرئيس بالقرب من مكاتب الميليشيا .... احترقت المدرسة كذلك، وأحرقت الميليشيات ثلاث عيادات وأربعة مساجد. [18]

حللت هيومن رايتس ووتش صور الأقمار الصناعية الملتقطة فوق ينكجة ووجدت أدلة على حملة واسعة النطاق ومستمرة من اعمال الحرق والهدم التي استمرت أكثر من شهرين بعد انتهاء حصار أمرلي، مما يؤيد روايات الشهود.

تعرفت هيومن رايتس ووتش على ما مجموعه 415 مبنى مدمرا في ينكجه، 375 من المرجح أن تكون النيران قد دمرتها و40 مبنى آخر من المرجح أنها هدمت بالاستعانة بمواد شديدة الانفجار ومعدات تحريك التربة. إن دراسة لتدمير المباني في صور الأقمار الصناعية مع مرور الوقت تُطهر أنه وفي خلال الأسبوعين الأولين من شهر سبتمبر/أيلول تم تدمير 50 مبنى على الأقل بالنيران. في الفترة ما بين 14 سبتمبر/أيلول و6 نوفمبر/تشرين الثاني، ازدادت حرائق المباني في ينكجه بشكل حاد مما أدى الى تدمير 290 مبنى إضافيا. تُظهر صور الأقمار الصناعية دليلا إضافيا على تدمير ما لا يقل عن 35 مبنى بفعل النيران في ينكجه ما بين 6 نوفمبر/تشرين الثاني و22 ديسمبر/كانون الأول 2014.

وصف ك. أ. من بلدة لقم، 17 كيلومترا من آمرلي، لـ هيومن رايتس ووتش كيف رأى، عندما تحركت الميليشيات عبر القرى المحيطة، الدخان يتصاعد من المنازل التي أضرمت فيها النيران. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إن الميليشيات انتقلت بصورة منهجية من قرية الحفرية الكبيرة إلى الحفرية الصغيرة، والبوغانم واللصاصات، على بعد كيلومترين من قريته. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إنه رأى غيوما "كثيفة" من الدخان تتصاعد لدى مسح الميليشيات للقرى المحيطة بآمرلي، وأن الحرائق استمرت لأكثر من أسبوع في هذه المجموعة من القرى. [19]

صور الأقمار الصناعية الملتقطة فوق قرى الحفرية، وحبش، ولقم كشفت عن دليل على الدمار الناتج عن الحرائق على نطاق واسع لأكثر من 620 مبنى. تعرضت غالبية المباني للحرق في هذه القرى خلال شهر سبتمبر/أيلول مع أدلة في صور الأقمار الصناعية تشير لترجيح استمرارها في اكتوبر/تشرين الاول وربما في نوفمبر/تشرين الثاني.

وصف ج. هـ.، وهو أحد الشهود من قرية تل شرف، على مسافة 30 كيلومترا إلى الجنوب من آمرلي، مشاهدته لاحتراق المنازل في القرى الواقعة تحت سيطرة الميليشيات بعد أسبوعين من انتهاء الهجوم على آمرلي. وقال لـ هيومن رايتس ووتش:

هوجمت جميع القرى [من قبل الميليشيات]. غادرت قريتي في 20 سبتمبر/أيلول. في ذلك الوقت، سيطر الجيش والحشد الشعبي على منطقة سليمان بك، وكانت أمرلي قد تحررت. غادرت في الساعة 7 مساء مع عائلتي وجميع الأسر الأخرى من القرية، وكانت معنا ملابسنا التي كنا نرتديها فقط بالإضافة لهوياتنا. لم نأخذ أي شيء معنا. عندما غادرنا، لم يكن الحشد الشعبي قد دخل بعد قريتنا، ولكننا شاهدنا الدخان ينبعث من كل القرى الأخرى [المجاورة]. كنت ما أزال في [تل شرف] عندما رأيت القرى الأخرى تحترق. كان ثمة تدفق للأشخاص الآتين إلى قريتنا من سليمان بيك، وحبش، وغماز، والمفتول وساها. أتوا جميعا لقريتنا من منازلهم وبعد ذلك ذهبوا [طلبا للأمان] في شرف كبير والبو كبير. ... عملية الحرق ما زالت جارية، أنا سائق شاحنة وأرى الدخان من القرى عندما أقود على الطريق إلى بغداد. [20]

راجعت هيومن رايتس ووتش لقطات الفيديو والصور الفوتوغرافية التي التقطت في الفترة ما بين 1 و3 سبتمبر /أيلول 2014، عندما استعادت الميليشيات القرى التي سيطرت عليها جماعة داعش، والتي تبين أعضاء ميليشيات سرايا طلائع الخراساني وفيلق بدر، والذين أمكن التعرف إليهم عن طريق الأعلام والشارات على بزاتهم، يبتعدون عن المنازل في سليمان بك بعد إضرام النار فيها. راجعت هيومن رايتس ووتش أيضا الصور التي التقطت خلال نفس الفترة لقرية حبش، 8 كيلومترات من أمرلي، حيث وقف مقاتلو فيلق بدر يلوحون بالاعلام في الوقت الذي أضرم فيه أفراد الميليشيات النيران في المحال التجارية خلفهم.

قال جنود من البشمركة الذين كانوا في سليمان بيك لـ هيومن رايتس ووتش إنهم في بعض الحالات رأوا رجال الميليشيات يسكبون السوائل مجهولة الهوية على المباني قبل إضرام النار فيها مباشرة، بما يتفق مع استخدام مسرعات النار مثل الكيروسين والبنزين في هجمات الحرق العمد. [21]

وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى قاطن نازح من قرية المفتول الصغير، على بعد 25 كيلومترا إلى الجنوب من أمرلي، والذي بقي في القرية حتى 29 أغسطس/آب، وهو اليوم الذي بدأت ضربات التحالف الجوية به. وقال: في ذلك الوقت، كانت جماعة داعش قد دمرت بعض المنازل وأغلبها مما يعود لموظفين في الحكومة أو قوى الأمن. وقال: بقيت معظم المنازل غير متضررة حتى الوقت الذي غادر هو فيه. وقال إنه وفي تناقض

حاد، تعرضت المفتول الصغير مذ ذاك الوقت لعملية حرق كبيرة حيث تعرض العديد من المباني للتدمير. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي استعرضتها هيومن رايتس ووتش ضرر النيران الواضح الذي لحق بما لا يقل عن 25 % من القرية.

وتظهر صور الأقمار الصناعية التي التقطت في صباح 17 سبتمبر/أيلول أعمدة الدخان الكثيفة المتصاعدة من المباني التي ما تزال محترقة في قرى حبش وبير الذهب، وكذلك الأدلة على أن أكثر من 170 من المباني قد تم تدميره بإضرام النيران بحلول ذلك التاريخ على الرغم من تأمين الميليشيات للمنطقة في 1 سبتمبر/أيلول. [22]

III. نهب ممتلكات المدنيين

من بين أكثر من 30 شخصا قابلتهم هيومن رايتس ووتش، قال 24 إنهم شهدوا عمليات نهب واسعة النطاق أو آثار النهب في قرى محيطة بأمرلي. وفقا لإفاداتهم، فتشت الميليشيات الأحياء ونهبت معظم المنازل والمباني العامة في كل قرية.

وقابلت هيومن رايتس ووتش عددا من قادة البيشمركة والمقاتلين الذين كانوا جزءا من عمليات مشتركة ضد جماعة داعش في القرى التابعة لمنطقة سليمان بك. ووصفوا كيف فتشت الميليشيات بشكل روتيني منازل المدنيين، بحثا عن المقتنيات الثمينة لدى دخولها كل قرية. [23] وقال أحدهم:

عندما كنا نسيطر على القرية جاءت الميليشيات ونهبت وأحرقت المنازل. لقد كانوا يحاربون لأسباب طائفية .... وقد بذلنا قصارى جهدنا لحماية 70 % من المنازل في المناطق التي كانت لدينا فيها قوة، ولكن كان هناك القليل مما يمكن أن نفعله. [24]

وصف أحد كبار الشيوخ السنة والذي تنقل عبر بعض القرى مع المسؤولين المحليين بعد تحرير آمرلي في 1 سبتمبر/أيلول، وصف قرية المفتول الكبيرة، الواقعة على بعد عشرة كيلومترات من أمرلي، بعد سيطرة الميليشيات عليها. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إن بعض الضرر الذي شهده يبدو أنه ناجم عن الضربات الجوية والقتال مع جماعة داعش إبان سيطرة داعش على المنطقة، إلا أن الميليشيات تسببت في معظم الدمار الذي رآه:

حرقت جماعة داعش ودمرت منزلي ومنزل قائد الشرطة ومنزل ابن أخي. [بيد أن] معظم الدمار وقع بعد أن دخلت الميليشيات. وصلوا بعد 10 أيام من تحرير أمرلي. عندما عدت مؤخرا، كان ما يقرب من جميع المنازل قد حرق ونهب تماما. انهارت الكثير من المنازل بسبب الحرائق ... رأيت أكثر من 18 قرية دمرت ونهبت محتوياتها. [25]

بالإضافة إلى نهب الميليشيات للمنازل، قال شهود لهيومن رايتس ووتش إن الميليشيات قد ألحقت الضرر ونهبت أيضا العديد من المباني العامة مثل المدارس والمساجد. مدرس في أحدى مدارس لقم وصف لهيومن رايتس ووتش كيف أنه رأى رجال الميليشيات تنهب مدرسة محلية:

كانت في المدرسة سبع مقطورات [تشكّل الفصول الدراسية ومكتبا]. قام [رجال الميليشيات] بتحميلها على شاحنات وأخذوها لأمرلي. لم يخلّفوا سوى مكاتب الطلبة المنتشرة في كل مكان. كما أحرقوا أجزاء من المدرسة. [26]

وقال أيضا إن الميليشيات أتلفت ما تتجاوز قيمته 10 ملايين دينار عراقي من أعلاف الحيوانات التي كان يستخدمها في مزرعته. [27]

وقال س. ج.، وهو رب عمل، لـ هيومن رايتس ووتش إنه وبالإضافة إلى تدمير المنازل وأخذ الأثاث، دخلت الميليشيات قرية البو غانم، على بعد ما يقرب من 20 كيلومترا من أمرلي، يوم 15 سبتمبر/أيلول، وأخذت كل ممتلكات العائلات المتروكة وراءها، بما في ذلك المواشي التي تركتها الأُسر في مزارعها. [28]

في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2014، زارت هيومن رايتس ووتش قرية خازر دارلي ورأت المنازل والمحال التجارية التي، وفقا لضباط البيشمركة المحليين، قامت ميليشيا سرايا طلائع الخراساني، التي سيطرت عليها في منتصف سبتمبر/أيلول، بإفراغها تماما. [29] على الجانب الخارجي من المحال التجارية والمنازل المُفرغة، كتبت الميليشيات اسمها، والشعارات الشيعية، وعبارات مثل "في طريقنا لتحرير قرية أمرلي" بالرذاذ.

IV. هدم ممتلكات المدنيين

قال السكان السابقون للقرى المحيطة بأمرلي إنهم رأوا الميليشيات تدمر المنازل والبنية التحتية بالمتفجرات والمعدات الثقيلة أثناء وبعد القتال لرفع الحصار عن القرية. قال ج. م.، وهو من سكان قرية الحفرية الكبيرة الواقعة على بعد 15 كيلومترا من أمرلي، لـ هيومن رايتس ووتش إن ما بين 30 و50 سيارة تحمل سكان المدينة الذين كانوا قد فروا في وقت سابق من القتال بين الميليشيات وجماعة داعش، عادوا في 23 سبتمبر/أيلول 2014، بعد أن تناهى إلى مسامعهم أن الميليشيات قد انسحبت، بهدف الاطمئنان على حالة منازلهم وممتلكاتهم. وقال ج. م. إنه عاد إلى مكان يلفه دمار شامل:

رأيت أن القرية مدمرة تماما، من المركز الصحي إلى منازل الطوب الأحدث بناءً، التي دمروها بالمتفجرات. كما فجروا برج  آسياسيل [شركة للهاتف المحمول] [30] . وأُحرقت البيوت الطينية جنبا إلى جنب مع المتعلقات في المنازل في حين دمرت الجرافات بعض هذه المنازل. ... عدت [مرة أخرى في اليوم التالي] إذ امتلكت 3 منازل، كان أحدها من الطوب، وكنت أرغب في جمع بعض النوافذ التي كانت ما تزال سليمة. كانت متناثرة في الأرجاء بسبب قوة الانفجار داخل المنزل. وكنت قادرا فقط على العثور على 10 أوانٍ خزفية سليمة من منازلي الثلاثة. أحترق الأثاث بالكامل، وحتى أن الفولاذ في السقف ذاب.... كما أخذوا المحولات الكهربائية، وأحرقوا إحدى المدارس ودمروا مبنى المدرسة الثانوية. لم تعد القرية صالحة للعيش بين جنباتها مطلقاً. [31]

تفحصت هيومن رايتس ووتش صور الأقمار الصناعية الملتقطة في صباح يوم 17 سبتمبر/أيلول فوق الحفرية الكبيرة ووجدت أدلة مصورة تفيد بأن أكثر من 95 % من مباني القرية قد دمرت، واستحالت ركاما في معظم الحالات. وأشارت آثار الأضرار التي تم تحديدها في صور الأقمار الصناعية إلى أن أغلبية كبيرة من هذه المباني قد تم هدمه بالمتفجرات الثقيلة وكذلك معدات تحريك التربة، على الرغم من أن احتمال أن يكون تدمير بعض المبنى جاء نتيجة الضربات الجوية، لا يمكن استبعاده في هذه الحالة.

كما كان واضحا أن هدم المباني تركز في الجانبين الأوسط والشمالي من القرية، وأن المباني في الطرف الجنوبي من الحفرية الكبيرة قد دمرت بفعل النيران في المقام الأول. وصور الأقمار الصناعية الملتقطة في وقت لاحق، في 28 سبتمبر/أيلول و22 ديسمبر/كانون الاول، تظهر دليلا على أن أنشطة هدم المباني المحدودة استمرت إلى ما بعد 17 سبتمبر/أيلول واستمرت أعمال حرق المباني لعدة أسابيع أخرى، مما رفع إجمالي عدد المباني التي دمرت في الحفرية الكبرى إلى أكثر من 730.

كذلك قال شهود من قريتي لقم وينكجه إن الميليشيات دمرت أراضي الزراعة، ومخازن المواد الغذائية والأراضي الزراعية، مدمرة سبل معيشة السكان المحليين مما جعل احتمال العودة أكثر صعوبة. قال ك. أ.، مواطن من لقم، وهي قرية تضم حوالي 200 منزلا، لـ هيومن رايتس ووتش إن الميليشيات استخدمت معدات الحفر لتدمير اثنتين من البحيرات التي كان يستخدمها لتربية الأسماك، بالإضافة إلى تدمير وحرق المنازل. [32]

وخلال تحقيقات ميدانية في قريتي السلام وينكجه، على بعد ما يقرب من 10 كيلومترات من طوز خورماتو، رأت هيومن رايتس ووتش مجموعات مختلفة من الميليشيات الناشطة في المنطقة، ولكن أمكنها أن تحدد بشكل واضح سرايا طلائع الخراساني وكتائب بدر فقط بحكم الأعلام والشارات على بزاتهم. تفحص الباحثون على مشارف القريتين مطعما ومحل بقالة صغيرا واللذين، وفقا لمصادر البيشمركة، دمرتهما الميليشيات باستخدام القذائف الصاروخية والمعدات الثقيلة. وقال ضباط في البيشمركة لـ هيومن رايتس ووتش إنهم رأوا الميليشيات تستهدف المحال ويعتقدون أن هذا قد وقع كونها تعود للسنة من الأكراد والعرب. وقال جنود البشمركة بأنهم سمعوا رجالا من المليشيات يرددون عبارات طائفية، ورأت هيومن رايتس ووتش داخل المطعم المدمر الشعارات الطائفية مكتوبة على الجدران. [33]

رأت هيومن رايتس ووتش 18 مبنى مدمرا في قريتي ينكجه والسلام وزارت العديد من المواقع المتضررة في المنطقة المحيطة بالقريتين. يبدو أن اثنين على الأقل قد تضررا بفعل الضربات الجوية. وقال ضباط البيشمركة الذين كانوا يدافعون عن المنطقة أثناء القتال مع جماعة داعش لـ هيومن رايتس ووتش إن ثلاثة مبان أخرى دمرتها قذائف الهاون. وبالإضافة إلى المباني التي تضررت خلال المعركة، شاهدت هيومن رايتس ووتش شارعا كاملا سوّيت مبانيه بالأرض في وسط ينكجه، التي كانت ميليشيا سرايا طلائع الخراساني تسيطر عليها وقت الزيارة الميدانية في منتصف اكتوبر/تشرين الاول. كتبت الميليشيا اسمها والشعارات الشيعية بالرذاذ على العديد من المباني المتضررة.

كما زارت هيومن رايتس ووتش شوارع سكنية بأكملها في ينكجه حيث أظهرت البيوت الإسمنتية الضرر بما يتفق مع انفجار متفجرات داخل المبنى. انهارت الجدران الخارجية، والأسقف الخرسانية ترقد باستواء على الأرض بشكل يكاد يكون غير متضرر بجانب الأنقاض. وقال ثلاثة من السكان السابقين لينكجه بشكل منفصل لهيومن رايتس ووتش إن المنازل في جميع أنحاء ينكجه قد دمرت عندما فجرت الميليشيات التي تحتل القرية المنازل باستخدام متفجرات في الأسابيع التي تلت عملية أمرلي. كما شاهدت هيومن رايتس ووتش أيضا شريط الفيديو المقدم من سكان المنازل في مناطق أخرى من ينكجه والذي أظهر الدمار المتفق مع انفجار وقع من داخل المنزل. [34]

كما وحللت هيومن رايتس ووتش صور الأقمار الصناعية الملتقطة فوق قرية ينكجه وحددت ما مجموعه 40 مبنى من المرجح أنها هدمت بفعل المتفجرات الشديدة أو ربما بالاستعانة في حالات قليلة بمعدات تحريك التربة، بما يتفق مع أدلة السكان المحليين وملاحظات هيومن رايتس ووتش المباشرة على الأرض. وتركزت أعمال هدم المباني في القسمين الشرقي والغربي من ينكجه، مع وجود غالبية المباني المتضررة بفعل الحرائق في وسط البلدة. وتُظهر دراسة للأبنية المدمرة في صور الأقمار الصناعية بمرور الوقت أن أغلب حالات هدم المنازل وقعت في ينكجه بعد 14 سبتمبر/أيلول بعد نهاية القتال في المنطقة بوقت طويل، مع هدم غالبية المباني (30 مبنى تمثل 75 % من المجموع) بين 28 سبتمبر/أيلول و6 نوفمبر/تشرين الثاني.

V. حالات الخطف و الاختفاء على يد الميليشات

في الأسابيع التالية لرفع الحصار عن أمرلي، ومع الهجوم البري اللاحق من قبل الميليشيات وقوات الامن العراقية والبيشمركة، أخبر سكان المنطقة هيومن رايتس ووتش أن الميليشيات اعتقلت واحتجزت قسرا ما لا يقل عن 11 من الرجال الذين عادوا إلى قراهم. أفرجت الميليشيات في ست حالات عن ستة رجال. أما مكان وسلامة الخمسة الآخرين وأسباب اعتقالهم فما تزال غير معروفة.

وقال ثلاثة أشخاص لـ هيومن رايتس ووتش إن رجال الميليشيات قاموا بتعذيب السكان الذين ألقوا القبض عليهم. وقال ج. م.، وهو من سكان الحفرية الكبيرة لـ هيومن رايتس ووتش إن أعضاء كتائب حزب الله وفيلق بدر أخذوا ابنه البالغ من العمر 18 عاما وصديقه البالغ من العمر 20 عاما عندما عادا إلى القرية لأخذ طيور الحمام الخاصة بهما في 25 سبتمبر/أيلول. كما اعتقلت الميليشيات في وقت لاحق أحد أقرباء ج. م. في نفس الموقع. وأبلغ القريب ج. م. أن الميليشيات اقتادته إلى منزل غير مكتمل البناء في قرية حبش، حيث قال إنه سمع أصوات تعرض الفتية للإيذاء في غرفة مجاورة. وفقا لأقوال ج. م.:

أبقوا الفتية في غرفة فارغة. بعد فترة وجيزة سمعت صراخا وأصوات اثنين من الفتيان يتعرضان للتعذيب في الغرفة المجاورة لي. سمعتهم يحققون معهما، ويسألانهما عما كانا يفعلانه في الحفرية.

وقال ج. م. إن قريبه تمكن من الهرب من خلال العلاقات العائلية برجل أعمال شيعي متنفذ، والذي رتب لإطلاق سراحه. "عندما خرج، اتصل بي وأخبرني أنهما معتقلان في حبش" حسبما أخبر ج. م. هيومن رايتس ووتش.

تمكن الفتى الآخر من الاتصال بوالديه، وقال إنه سوف يُنقل إلى بغداد ولكن الخط قُطع. .... أما بالنسبة لابني، فاتصل بي أحد أصدقائه وقال لي انه شاهد اثنين من أعضاء الحشد الشعبي يقودان دراجة [ابني] النارية. وقال إنه تعرف [عليها] من ملصق على شكل زهرة على  مقدّم الدراجة والذي يطابق ذلك التي عند ابني. أعتقد أن ابني قد مات. [35]

وقال ج. م. لـ هيومن رايتس ووتش إن هذا لم يكن الحادث الأول لأخذ الميليشيات وقوات الأمن الرجال والفتيان كسجناء في المنطقة. وقال إنه نزح في البداية إلى طوز خورماتو في فبراير/شباط 2014، عندما وصلت الميليشيات مع فرقة التدخل السريع وقوات الشرطة الاتحادية إلى الحفرية الكبيرة. في 20 أغسطس/آب 2014، قبل 10 أيام من الضربات الجوية على أمرلي، أخذت الميليشيات ابن ج. م. البالغ من العمر 16 عاما وابن أخيه البالغ من العمر 18 عاما من طوز خورماتو إلى مكان خارج البلدة، حيث احتجزوهما لمدة 5 أيام. قال له الفتيان أنهما "تعرضا للحرق بالسجائر، ورُبطا لمروحة في السقف"، وأطلعا هيومن رايتس ووتش على صور تتفق مع الاعتداء المزعوم. وقال إن أفراد عشيرتهما دخلوا في مفاوضات لضمان أطلاق سراحهما في نهاية المطاف. [36]

في جميع أنحاء القرى المحيطة بأمرلي، حيث سيطرت الميليشيات وادعت كونها قوات الأمن الرسمية، أفاد عدد من السكان بالمثل أن الميليشيات اعتقلت السكان. وقال سكان طوز خورماتو لـ هيومن رايتس ووتش إن أعضاء سرايا طلائع الخراساني احتجزوا القرويين الذين عادوا لإنقاذ ما تبقى من ممتلكاتهم الشخصية. وقال أحد سكان ينكجه لـ هيومن رايتس ووتش إنه في 13 أكتوبر/تشرين الأول تقريبا قامت الميليشيات باحتجاز سبعة أشخاص، أطلقت سراح أربعة منهم بعد تسعة أيام، واستمرت باحتجاز ثلاثة أشخاص حتى وقت إجراء المقابلة. [37] أحد هؤلاء المعتقلين، وهو من سكان ينكجه والبالغ من العمر 21 عاما، وصف لـ هيومن رايتس ووتش كيف احتجزه أعضاء الخراساني بالإضافة لمجموعة من ستة رجال:

[عندما عدنا إلى ينكجه]، تفقد أعضاء الميليشيات هوياتنا وأوراقنا الشخصية وسمحوا لنا بالدخول. ذهبنا وحصلنا على أمتعتنا وحمّلناها في سيارتنا. وفي طريقنا للخروج، أوقفنا [الخراساني] في نفس نقطة التفتيش. قالوا لنا إنه لا يمكننا المغادرة وأن علينا انتظار قدوم القائد. وعندما جاء طلب إلي الخروج من سيارتي. أخذني [عدة أعضاء من الميليشيا] لمنزل يبعد 30 مترا عن الطريق الرئيسي وعصبوا عيناي وكبلوا يداي خلف ظهري. كان الرجل الذي رافقني يرتدي زيا مموها مع شارة .... كنت وحدي خلال النصف ساعة الأول، ثم بعد حوالي 30 دقيقة جلبوا ستة رجال آخرين. أخذوا يرددون: "أنت تنتمي لجماعة داعش"، وبقيت أنكر ذلك. كانوا يضربونني بشكل عشوائي على الوجه والرأس والكتفين باستخدام أنابيب المياه وأعقاب أسلحتهم ... ذهبوا لتناول الغداء ثم عادوا وضربونا لمدة ساعة ونصف. في وقت لاحق من تلك الليلة سألوني إن كنت شيعيا أم سنيا. وقلت لهم أني شيعي تركماني وأمروني باثبات ذلك بالصلاة على الطريقة الشيعة .... احتجزوني لتسعة أيام .... في اليوم الثالث أخذوا ثلاثة من الرجال: محمد خليل (45 عاما)، أيمن خزعل (20 عاما) وحسين خليل، (46 عاما).... على الرغم من أنني شيعي، وبما أنني كنت أعيش مع السنة لفترة طويلة في ينكجه ظنوا أنني مرتبط بجماعة داعش. [38]

VI. إطار العمل القانوني

يحكم القانون الدولي الإنساني، وقوانين الحرب، القتال في النزاعات المسلحة غير الدولية، كتلك التي بين القوات العراقية الحكومية والميليشيات المدعومة من الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة. يُلزم هذا القانون جميع الأطراف، سواء كانوا من الدول أو الجماعات المسلحة من غير الدول. [39]

وقد قامت الحكومة العراقية بكل من الحد من دور الميليشيات في النزاع مع جماعة داعش والسعي إلى تبرير مشاركتها. [40] تشير ظروف النزاع، كما هي مفصلة في هذا التقرير، إلى أن الميليشيات غير النظامية تشارك بنشاط في النزاع المسلح وتستهدف الأعيان المدنية دونما عقاب.

وتوجد قوانين الحرب التي تحكم أساليب ووسائل القتال في النزاعات المسلحة غير الدولية في المقام الأول في لوائح لاهاي لعام 1907 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف (البروتوكول الأول). [41] وعلاوة على ذلك، تعتبر معظم أحكامها انعكاسا للقانون الدولي العرفي. [42]

إن الأمر الجوهري في قوانين الحرب هو مبدأ التمييز، وهو ما يتطلب من أطراف النزاع أن تميز في جميع الأوقات بين المقاتلين والمدنيين. يجب أن تكون العمليات موجهة فقط ضد المقاتلين والأهداف العسكرية الأخرى؛ أما المدنيون والأعيان المدنية فلا يجوز أن تكون هدفا للهجوم. [43]

والأعيان المدنية هي كل الأهداف التي لا تشكل أهدافا عسكرية. أما الأهداف العسكرية فهي تلك الأهداف التي "بحكم طبيعتها، وموقعها، والغرض منها أو استخدامها تشكل مساهمة فعالة في العمل العسكري، والتي يشكل تدميرها الكلي أو الجزئي أو الاستيلاء عليها أو تعطيلها في الظروف السائدة في ذلك الوقت، ميزة عسكرية أكيدة". تظل الأعيان المدنية محمية من الهجوم إلا إذا وفقط إن أصبحت أهدافا عسكرية. [44]

في الوقت الذي قامت فيه قوات الحكومة العراقية بتدمير الممتلكات لأسباب عسكرية في بعض الحالات، وجدت هيومن رايتس ووتش إن دمارا واسع النطاق للممتلكات من قبل الميليشيات الموالية للحكومة في الحالات المبينة في هذا التقرير تظهر على أنها انتهاك للقانون الدولي.

تحظر قوانين الحرب الهجمات المتعمدة والعشوائية أو غير المتناسبة ضد المدنيين والأهداف المدنية. ويجب على أطراف النزاع، خلال تنفيذ العمليات العسكرية، أن تحرص على تجنيب السكان المدنيين والأهداف المدنية آثار الأعمال العدائية. [45]

تحظر اتفاقيات جنيف، باعتباره انتهاكا خطيرا، "التدمير واسع النطاق للممتلكات والاستيلاء عليها، غير المبرر بضرورة عسكرية والذي ينفذ بصورة غير مشروعة وتعسفية". [46] وقد وجدت هيومن رايتس ووتش خلال التحقيق بحوادث هذا التقرير، أن التدمير المذكور لم يفِ بمتطلبات الضرورة العسكرية.

في الحالات المفصلة أعلاه، يبدو أن الميليشيات قد دمرت الممتلكات بعد انتهاء القتال في المنطقة، وعندما كان مقاتلو جماعة داعش قد فروا من المنطقة. ولذلك يُنظر إلى أن تبرير الميليشيات للهجمات قد يكون على خلفية أسباب تأديبية، أو من أجل منع السكان السنة من العودة إلى المناطق التي هربوا منها، مما يوجد تغييرا ديموغرافيا واضحا في المناطق التي كانت مختلطة طائفياً أو ذات أغلبية سنية. ويحظر القانون الدولي الإنساني العقاب الجماعي.

إن القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في السكن، يحكم مشروعية طرد السكان وتدمير المنازل. [47] ويحق للمهددين بالطرد خارج الأعمال العدائية الفعلية التمتع بمهلة كافية، واستشارة حقيقية، وتعويض مناسب أو مساكن بديلة. [48]

وتعد الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي التي ارتكبت بالقصد الجنائي جرائم حرب. وأثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، تشمل جرائم الحرب "[تدمير] أو الاستيلاء على ممتلكات الطرف المعادي ما لم يكن هذا التدمير أو الاستيلاء مطلوبا حتميا بفعل ضرورة الصراع" [49] ، والعقاب الجماعي، والتي تم توثيقها كلها في تحقيقات هيومن رايتس ووتش الواردة في هذا التقرير. [50]

يمكن للتهجير القسري أن يكون جريمة حرب، أو، إذا ما نفذ كسياسة دولة أو منظمة، بطريقة واسعة النطاق أو منهجية، جريمة ضد الإنسانية، على السواء.

إن كلا من قانون حقوق الإنسان الدولي العرفي وقانون المعاهدات، بما في ذلك العهد الدولي واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، يحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية في جميع الأوقات، حتى أثناء النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ. [51]

ولقد أوضحت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والتي تشرف على امتثال الدول لأحكام الاتفاقية، أن "أولئك الذين يمارسون السلطة العليا - بمن في ذلك المسؤولون الحكوميون - لا يمكنهم تجنب المساءلة أو الهروب من المسؤولية الجنائية عن التعذيب أو سوء المعاملة المرتكبة من جانب المرؤوسين حيث كانوا على دراية أو كان يجب أن يكونوا على دراية بأن هذا السلوك غير المسموح به كان يحدث، أو كان من الممكن أن يحدث، وفشلوا في اتخاذ التدابير الوقائية المعقولة والضرورية ". [52]

ولا يمكن لظروف استثنائية تبرير التعذيب. وعلى الدول مسؤولية وجود أنظمة فعالة لمعالجة شكاوى الضحايا، ومحاكمة منفذي التعذيب، والذين يأمرون بالتعذيب، والذين في مواقع السلطة من الذين يفشلون في منع أو معاقبة التعذيب.

وبموجب القانون الإنساني الدولي، تخضع الدول لواجب التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة من قبل أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص الخاضعين لولايتها. أولئك الذين يثبت تورطهم أمام محاكم تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة أو نقلهم إلى ولاية قضائية أخرى ليحاكموا بطريقة عادلة. كما تشترط قوانين الحرب على الدولة تقديم التعويضات الكاملة. [53]

الملحق 1: القرى المدمرة على يد الميليشيات وفقا لإفادات الشهود

قائمة بالقرى التي قابلت فيها هيومن رايتس ووتش السكان الذين شهدوا التدمير على يد الميليشيات:

السلام

السراة

البو غانم

بير الذهب

الحفرية الكبيرة

خازر دارلي

لقم

المفتول الصغير

أوتشتابا

رمال

سليمان بك

تل شرف

طوز خورماتو

ينكجه

قائمة بالقرى الأخرى حيث ادعى من أجريت معهم المقابلات التدمير على يد الميليشيات، ولكن هيومن رايتس ووتش لمتجري المقابلات مع السكان:

عبود

البو شاكر

النبأ

برشل غالان

بير أحمد

دبش

حبش

حاليوايواه

خماس

خشملة

أم غدر

الزرقة

الملحق 2: القرى التي حللتها صور الأقمار الصناعية على أنها مدمرة

السلام

البو غانم

البو حسن

البو حسن شاكر

البو كبير

البو ريدان

أمرلي

أسده

بير أحمد

بير الذهب

براوجلي

بستملي

حبش

الحفرية

جردغلو

خازر دارلي

خضر

كوكس

كوتا برن الجديد

لقم

المفتول الكبير

المفتول الصغير

باشا كلك

البير أحمدلي

قره ناس

سرحة

السيد

سليمان بك

تل هربل

تل شرف

تل شرف الكبير

طوز شاي

أوتشتابا

مجهولة الهوية

ينكجه

شكر وتنويه

أجرى أبحاث هذا التقرير وكتبه تيرانا حسن، الباحثة الأولى في قسم الطوارئ في هيومن رايتس ووتش، وإرين إيفرز، باحثة العراق في هيومن رايتس ووتش، بدعم بحوث واسع النطاق من المتعاونين في العراق. أجرى تحليل صور الأقمار الصناعية جوش ليون، محلل صور الأقمار الصناعية في هيومن رايتس ووتش.

تولى جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوم بورتيوس، نائب مدير قسم البرامج، تحرير التقرير. وقدّم المستشار القانوني الأول كلايف بالدوين المراجعة القانونية.

قدم المنسقان في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ساندي الخوري وسركيس بلخيان، والمنسق بقسم الطوارئ والبرامج كايل هانتر المساعدة في الإنتاج. أعد التقرير للنشر غرايس تشوي، مديرة المطبوعات؛ وكاثي ميلز، أخصائية المطبوعات وفيتزروي هوبكنز، المدير الإداري. تولى الصحفي الحر، ماني، المختص بالصور والفيديو إنتاج جميع لقطات الوسائط المتعددة المصاحبة للتقرير.

وتتوجه هيومن رايتس ووتش بخالص الشكر والتقدير لجميع الأشخاص الذين شاركوا بمعرفتهم وخبراتهم، والتي من دونها كان ليصبح صدور هذا التقرير مستحيلا. وقد قدم لنا الأشخاص في كثير من الحالات معلومات تعرض شخصهم للخطر وكان هذا في ظروف صعبة للغاية.

[1] صور الأقمار الصناعية المأخوذة بعد حصار أمرلي والتي استخدمت في هذا التقرير التُقطت في صباح 14 و17 و28 سبتمبر/أيلول و25 أكتوبر/تشرين الأول، و6 نوفمبر/تشرين الثاني و22 ديسمبر/كانون الأول 2014. صور الأقمار الصناعية الإضافية الملتقطة قبل حصار أمرلي في 4 و17 يونيو/حزيران، و1 أغسطس/آب و5 أكتوبر/تشرين الأول 2013 و28 مايو/أيار 2014 تم استخدامها للمقارنة. وقد تم التقاط صور الأقمار الصناعية المستخدمة في هذا التقرير من قبل بلياديس-1أ/ب، والقمر الصناعي سبوت6 والقمر الصناعي سبوت7. حقوق نشر الصور:المركز الوطني الفرنسي لبحوث الفضاء  2015؛ توزيع مجموعة ايرباص للدفاع والفضاء.

[2] الإصدار الإخباري للقيادة المركزية الأمريكية: "الجيش الأمريكي ينفذ ضربات جوية ضد داعش، وينزل المساعدات الإنسانية جوياً بالقرب من أمرلي" في 30 أغسطس/آب 2014، http://www.centcom.mil/en/news/articles/us-military-conducts-airstrikes-against-isil-airdrops-humanitarian-aid-iraq (النشر في 9 يناير/كانون الثاني 2014). الحشد الشعبي-هي مجموعة من المقاتلين تتألف من الأشخاص الذين تطوعوا بعد أن أصدر آية الله العظمى علي السيستاني فتوى لجميع العراقيين للمساعدة في القتال ضد داعش، انظر مات سكيافينتزا، "لماذا تعد فتوى العراقي آية الله السيستاني مهمة،" إنترناشونال بزنيس تايمز، 13 يونيو/حزيران 2014، http://www.ibtimes.com/why-ayatollah-al-sistanis-iraq-fatwa-so-important-1600926 (النشر في 9 يناير/كانون الثاني 2015). عندما أصبح جليا بسرعة أن هؤلاء المقاتلين غير المنظمين وعديمو الخبرة كانوا يقاتلون مع الميليشيات بدلا من قوات الأمن الحكومية، شكلت الحكومة الحشد الشعبي، لجعل الأمر يبدو ظاهريا كما لو أن قوات الأمن الرسمية تدرب المتطوعين وتشرف على عملياتهم. يترأس زعيم حزب الكتائب أبو مهدي المهندس- الحشد الشعبي، الأمر الذي يشكك في مدى السيطرة التي يتمتع بها مكتب رئيس الوزراء والمكاتب الحكومية الأخرى على هؤلاء المقاتلين.

[3] مقابلات هاتفية لهيومن رايتس ووتش مع عمدة أمرلي عادل البياتي، وأربعة من سكان أمرلي، ومجموعات الدعم التركمانية، في 2 سبتمبر/أيلول 2014.

[4] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع السكان النازحين من الحفرية الكبيرة وينكجه والبوغانم والمفتول الصغير ورمال ولقم وخازر دارلي وتل شرف وأوتشتابا وبير ذهب وكركوك والسليمانية، أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[5] السابق.

[6] لمزيد من المعلومات راجع http://www.hrw.org/news/2014/07/19/iraq-isis-abducting-killing-expelling-minorities. http://www.hrw.org/news/2014/11/04/syria-isis-tortured-kobani-child-hostages. http://www.hrw.org/news/2014/06/26/iraq-isis-execution-site-located. http://www.hrw.org/news/2014/10/30/iraq-isis-executed-hundreds-prison-inmates.

[7] انقسامات الجزيرة ، تقسيم العراق: المعركة ضد داعش  http://www.aljazeera.com/programmes/faultlines/2014/10/iraq-divided-fight-against-isil-2014102094753560718.html (17.05 دقيقة)، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2014 (آخر مشاهدة 28 يناير/كانون الثاني 2015).

[8] السابق.

[9] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع السكان النازحين من صلاح الدين وضباط البيشمركة، وطوز خورماتو، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[10] باباك ديغانبيشه، "تقرير خاص: مقاتلو العراق التابعون لإيران"، رويترز، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، http://www.reuters.com/article/2014/11/12/us-mideast-crisis-militias-specialreport-idUSKCN0IW0ZA20141112 (النشر في 5 يناير/كانون الثاني 2015). وفقا لديغانبيشه: "في أوائل سبتمبر/أيلول، قاتلت مجموعة من المقاتلين الشيعة والبشمركة الكردية لحماية قرية صغيرة بالقرب من أمرلي تدعى ينكجه..... في صباح اليوم التالي، ذهب المقاتلون الشيعة والبشمركة من منزل إلى منزل للتحقق من تطهيرهم لجماعة الدولة الإسلامية. ... قرابة منتصف النهار، كانت جثة محترقة ومشوهة تعود [لأحد] مقاتلي الدولة الإسلامية ممدة تحت الشمس عندما اقتربت مجموعة من المقاتلين الشيعة. وشاهد فريق رويترز مقاتلا شيعيا يقططع رؤس الجثة بسكين كبير في حين أن مجموعة من المقاتلين صورت اللقطة بهواتفها. وقد رُفع رأس المقاتل القتيل على سكين، وصاح أحد المقاتلين الشيعة، 'هذا هو الانتقام لشهدائنا! وضع مقاتلون الشيعة الرأس في كيس وأخذوه بعيدا معهم".

[11] معهد دراسة الحروب، "تقرير وضع العراق 23-24 سبتمبر/أيلول، 2014،" 24 سبتمبر/أيلول 2014، http://3.bp.blogspot.com/-ZMWALpPMYuM/VCMutkmRjgI/AAAAAAAAB44/A5Y1Z8EyWiU/s1600/2014-09-24%2BSituation%2BReport%2BHIGH-01.png (النشر في 7 يناير/كانون الأول 2015).

[12] بيان صحفي للقيادة المركزية الأمريكية: الأمريكي ينفذ ضربات جوية ضد داعش، وينزل المساعدات الإنسانية جوياً بالقرب من أمرلي" في 30 أغسطس/آب 2014. http://www.centcom.mil/en/news/articles/us-military-conducts-airstrikes-against-isil-airdrops-humanitarian-aid-iraq.

[13] يتم تحديد الحرائق كمصدر محتمل للأضرار التي تم تحديدها من صور الأقمار الصناعية على مستوى المباني الفردية، وتقييم كل على حدة استنادا للوجود (أو الغياب) النسبي لمجموعة من الآثار التي يمكن تمييزها عادة بما في ذلك، على سبيل المثال: وجود الجدران السليمة والقادرة على حمل الأسطح المنهارة، ووجود علامات الحروق على أو مباشرة بالقرب من الممتلكات، الغطاء الشجري / الغطاء النباتي المجاور المدمر، إضافة لغياب الحطام الكبير عن الحقول خارج أساس البناء. عندما أمكن، يتقاطع هذا مع بيانات الشذوذ الحرارية التي تجمعها أجهزة الاستشعار الفضائية البيئية، والتي يمكنها عموما تحديد موقع وجود الحرائق النشطة لغاية كيلومتر مربع واحد. بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام صور الأقمار الصناعية البيئية للكشف عن وجود أعمدة الدخان الكبيرة في 7 على الأقل من البلدات والقرى بين سبتمبر/أيلول وأوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

[14] مقابلة هيومن رايتس ووتش الإنسان مع قائد رفيع المستوى في البيشمركة، طوز خورماتو، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2014. وأسماء القرى على الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[15] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع قائد في البيشمركة، طوز خورماتو، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[16] انظر الأشعة تحت فيي نو 13.

[17] تظهر صور الأقمار الصناعية لقرية السلام – الملتقطة في 14 سبتمبر/أيلول كذلك أدلة على نطاق واسع على قصف المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على البلدة والواقع أثناء الحملة ضد قوات داعش في أواخر شهر أغسطس/آب 2014

[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أ. م.، كركوك، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[19] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع ك. أ.، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[20] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع ج. هـ.، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[21] الصور ومقاطع الفيديو التي تم الحصول عليها من الشاهد الذي سافر إلى سليمان بك، طوز خورماتو، قريتا السلام وحبش، في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[22] لم تحلل هيومن رايتس ووتش صور الأقمار الصناعية المسجلة في 1 سبتمبر/أيلول وبالتالي لم تتمكن، من خلال صور الأقمار الصناعية وحدها، من السيطرة المطلقة على الفوارق بين الأضرار قبل ذلك التاريخ وتلك التي تم تحليلها في صور لاحقة. صور الأقمار الصناعية ملتقطة في 14 و17 سبتمبر/أيلول، ومع ذلك، تظهر أدلة واضحة لتضرر المباني الشديد والدمار في العديد من المواقع بما يتفق تماما مع الضربات الجوية والقصف المدفعي. كما تظهر في العديد من المواقع الأدلة على تدمير المباني بواسطة الحرق (الآثار التقليدية بوجود انهيار للسقف مع استمرار وقوف الجدران الحاملة). بما أن هيومن رايتس ووتش لا تمتلك الأدلة أو المعرفة بالضربات الجوية الأمريكية أو العراقية أو القصف المدفعي الثقيل الواقع في أو بعد 1 سبتمبر/أيلول، لذا يخلص التحليل هنا إلى أن الأضرار الناجمة عن الضربات الجوية والقصف المدفعي على الأرجح وقعت في الأيام والأسابيع السابقة لتاريخ 1 سبتمبر/أيلول. بالإضافة إلى ذلك، وبما أن القنابل التقليدية وقذائف المدفعية لا تسبب عادة احتراق المباني، خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن المباني الحاملة لأوضح علامات التضرر بالحرق في صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 14 و17 سبتمبر/أيلول كانت على الأرجح مستهدفة بهجمات الحرق العمد. ومع ذلك، كانت هيومن رايتس ووتش محافظة في إرجاع أضرار الحرق الظاهرة على المباني في أو قبل هذه التواريخ، وركزت على أضرار الحرق بعد هذا لأنها قاطعة بشكل أكثر. لم تحدد هيومن رايتس ووتش ببيانات الأقمار الصناعية البيئية الأقل تفصيلا، أعمدة الدخان فوق بلدتي لقم والبو غانم يوم 6 سبتمبر/أيلول.

[23] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مقاتلي البيشمركة، طوز خورماتو، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[24] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع قائد في البيشمركة، طوز خورماتو، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[25] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع س. س.، السليمانية، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2014. وتشمل القرى المدرجة غماز، أم الغدا، حبش، بئر دهب، أوشتابا، البو شاكر، المفتول الصغير، باشا جالان، المفتول الكبير، النبأ، تل شرف، تل شرف الكبير، أبو غبر، طالب يشيل تابا، وادي العسك، وسرحة

[26] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع ك. أ.، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[27] السابق.

[28] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع س. ج.، 19 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[29] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ضابط في البيشمركة، طوز خورماتو، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[30] يظهر تحليل هيومن رايتس ووتش لصور الأقمار الصناعية انهيار البرج على مستوى الأرض.

[31] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع ج. م.، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[32] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع ك. أ.، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

  [33]مقابلة هيومن رايتس ووتش وتحقيقها الميداني في طوز خورماتو، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[34] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع أ. أ.، و هـ. أ.، و ج. هـ، كركوك، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[35] مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع ج. م.، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[36] السابق.

[37] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أ. أ.، كركوك، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[38] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هـ. أ.، كركوك، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2014.

[39] القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الثقافية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يستمر في كونه مطبقا أثناء النزاعات المسلحة. هذه المعاهدات تضمن لجميع الأفراد حقوقهم الأساسية، وكثير منها يتوافق مع الحماية الممنوحة بموجب القانون الإنساني الدولي بما في ذلك حظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، وعدم التمييز، والحق في محاكمة عادلة للمتهمين بارتكاب جرائم جنائية. يتناول العهد الدولي الحق في السكن، وأعلى مستوى ممكن من الصحة، والعمل، وغيرها من الحقوق الأخرى.

[40] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، بغداد، 8 سبتمبر/أيلول 2014. وقال العبادي لهيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن الحكومية وليست الميليشيات هي من نظمت الآلاف المؤلفة من الحشد الشعبي ["الجبهة الشعبية"]. محافظ كربلاء عقيل الطريحي، كربلاء، في 29 سبتمبر/أيلول 2014 قال لهيومن رايتس ووتش إن "عصائب أهل الحق وفيلق بدر وكتائب حزب الله، هم أبطالنا .... لو لم يكن لزاما علي البقاء هنا للعمل لكنت قد انضممت إلى الميليشيات في القتال.").

[41] اتفاقية لاهاي الرابعة - قوانين وأعراف الحرب البرية: 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907 (أنظمة لاهاي)، 36 الإعلان. 2277 (1)، بيفانز 631، 205 كونسول. تى اس 277، 3 مارتنز نوفي ريكويل (السلسلة 3) 461، دخل حيز التنفيذ 26 يناير/كانون الثاني 1910. البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 أغسطس/آب 1949، والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول) المؤرخ 8 يونيو/حزيران عام 1977، 1125 UNTS 3، دخل حيز التنفيذ 7 ديسمبر/كانون الأول 1978. "وسائل" القتال تشير عادة إلى الأسلحة المستخدمة، بينما "أساليب" تشير إلى الطريقة التي تستخدم مثل هذه الأسلحة.

[42] انظر على سبيل المثال، يورام دينشتاين، سير العمليات العدائية بموجب قانون النزاع الدولي المسلح (كامبردج: مطبعة جامعة كامبريدج، 2004)، ص. 11 ("يمكن اعتبار الكثير من البروتوكول تفسيراً للقانون الدولي العرفي، أو على الأقل بصفته غير مثير للجدل."). انظر عموما إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي (كامبريدج: مطبعة جامعة كامبريدج، 2005).

[43]  انظر إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، القاعدة 1، نقلا عن البروتوكول الأول، المادة 48. ووفقا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليقا على البروتوكولين الإضافيين، "إن القاعدة الأساسية للحماية والتمييز مؤكدة في هذه المادة. هذا هو الأساس الذي تدون فيه قوانين وأعراف الحرب. "المرجع نفسه، ص. 598.

[44] بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، تكون جريمة حرب لدى تعمد الهجمات المباشرة ضد الأهداف المدنية، ما عدا خلال الوقت الذي كون فيه أهدافا عسكرية. نظام المحكمة الجنائية الدولية،المادة 8 (2) (ب) (ب).

[45] انظر إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، المادة 15، نقلا عن البروتوكول الأول، المادة. 57 (1).

[46] اتفاقية جنيف الأولى،المادة 50؛ اتفاقية جنيف الثانية، المادة 51؛ اتفاقية جنيف الرابعة،المادة 147.

[47] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، قرار الجمعية العامة. 2200A (21)، 21 التابعة للامم المتحدة ملحق السجل الرسمي للجمعية العامة (رقم 16) في 49، وثائق الأمم المتحدة. الوثيقة A / 6316 (1966)، 993 سلسلة معاهدات الأمم المتحدة 3، دخلت حيز التنفيذ 3 يناير/كانون الثاني 1976،المادة 11.

[48] انظر عموما لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، "الحق في السكن الملائم (المادة 11.1): عمليات الإخلاء القسري"، التعليق العام رقم 7، وثيقة الأمم المتحدة. HRI / GEN / 1 / Rev.7 (1997).

[49] انظر إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، المادة 156، نقلا عن نظام المحكمة الجنائية الدولية، المادة (2) 8 (ه) (الثاني عشر). ويشار إلى هذا الجرم أثناء النزاعات المسلحة الدولية على أنه "التدمير الوحشي"، ووصف في اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 147، بأنه "التدمير الواسع النطاق للممتلكات والاستيلاء عليها، لا تبرره الضرورة العسكرية وينفذ بصورة غير مشروعة وتعسفية".

[50] انظر إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، المادة 156، نقلا عن البروتوكول الثاني،المادة 4.

[51] اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقوبة، قرار الجمعية العامة رقم. 39/46، وثائق الأمم المتحدة.  الوثيقة A / 39/51 (1984)، والتي دخلت حيز التنفيذ في 26 يونيو/حزيران 1987، انضمت إليها قيرغيزستان في 5 سبتمبر/أيلول 1997؛ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المواد 7، 4 (الحقوق غير القابلة للانتقاص وحالات الطوارئ).

[52] لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التعليق العام رقم 2، CAT / C / GC / 2، 24 يناير/كانون الثاني 2008.

[53] انظر إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، ص 607-11، نقلا عن اتفاقيات جنيف والقانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.