تعطيل العدالة

لم تتقدم إجراءات الملاحقة القضائية للمسؤولين عن الهجمات بحق المدنيين جنوبي الفيليبين إلا بخطى وئيدة على مدى السنوات السبع الماضية. وعلى الرغم من اعتقال عدد كبير من المشتبه بهم في التفجيرات، فقليل هم من قدموا للمحاكمة. وقد تأجلت الملاحقة القضائية في بعض الحالات بما يربو على الأعوام الأربعة.

والمحتجزون التالية أسمائهم من بين الأشخاص الذين ما زالوا بانتظار المحاكمة:

  • أحمد سانتوس، زعيم حركة راجه سليمان. وتم القبض عليه في مدينة زامبوانغا في أكتوبر/تشرين الأول 2005. وسانتوس ضالع في عدد من التفجيرات، ومنها تفجير الزورق سوبرفيري، وهجمات عيد فالنتاين، وعملية تفجير يوم 20 فبراير/شباط في مطار أوانغ قرابة مدينة كوتاباتو. ووجه إليه الاتهام "بالتمرد" في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، بالإضافة لسبعة من رفاقه الذين اعتقلوا معه، لكن وحتى يونيو/حزيران 2007 لم يتم إحراز أي تقدم في قضيته.

  • رودوندو كاين ديوسا، عضو في حركة راجه سليمان وله صلات مزعومة بجماعة أبو سياف والجماعة الإسلامية. وتم القبض عليه في مارس/آذار 2004 لصلته بتفجير زورق سوبرفيري. وتزعم السلطات أن ديوسا ابتاع تذكرة رقم 51 ب على متن سوبرفيري، وهو الموضع الذي وضعت فيه القنبلة، وأنه نزل عن متن السفينة قبل أن تغادر. وحتى يونيو/حزيران 2007 لم يُتهم ديوسا إلا بصلته بقضية اختطاف بعيدة عن هذه القضية، وليست على صلة بهجوم سوبرفيري.

  • أحمد فيصل بن إمام ساريجان، والمعروف أيضاً باسم ذو القفلي، وكان الرئيس المزعوم لعمليات الجماعة الإسلامية في مينداناو بين عامي 2000 و2003، وهو ضالع في عدة عمليات تفجير في مينداناو منذ أوائل 2002، ومنها تفجيرات فيتمارت ومدينة دافاو. وتم القبض على ذي القفلي من جانب السلطات الماليزية في سبتمبر/أيلول 2003، وأودع الحجز الانفرادي دون الاتصال بالآخرين في ماليزيا لما يربو على العامين. ثم جرى تحويله إلى الشرطة الفيليبينية في يوليو/تموز 2005 ووجهت إليه اتهامات في فبراير/شباط 2003 بتفجير مطار أوانغ قرابة مدينة كوتاباتو، وعملية تفجير 10 مايو/أيار 2003 في كورونادال. وتم عقد جلسة محكمة أولى لقضيته في مدينة كورونادال لمناقشة التهمة الثانية في يناير/كانون الثاني 2006، لكن لم يتم إحراز تقدم في قضيته حتى يونيو/حزيران 2007. وتم القبض على زميل له يدعى أحمد سيف الله إبراهيم، ويعرف باسم حذيفة، في الوقت نفسه، لكن ليس من الواضح إن كان رهن الاحتجاز في ماليزيا أو الفيليبين.

  • توفيق رفقي، وهو من زملاء ذو القفلي المقربين في الجماعة الإسلامية، وتم القبض عليه في مدينة كوتاباتو في أكتوبر/تشرين الأول 2003. وذكرت السلطات الفيليبينية أن رفقي اعترف بالتورط في عمليات تفجير تاكورونغ (مارس/آذار 2003)، وكيداباوان (يناير/كانون الثاني 2003)، وبارانغ (أبريل/نيسان 2003)، وفي عدة هجمات في كورونادال (فبراير/شباط، ومارس/آذار، ومايو/أيار 2003). ووجه الاتهام إلى رفقي، وهو حالياً رهن الاحتجاز في كورونادال، إلا أنه حتى يونيو/حزيران 2007 لم يتم إحراز تقدم في تقديمه للقضاء.

  • إلمر أبرام (معروف أيضاً باسم إلمر إمران)، وهو عضو مشتبه به من الجماعة الإسلامية، ويزعم أنه متورط في عمليتي تفجير في مدينة جنرال سانتوس: عملية تفجير السوق عام 2004 وعمليات تفجير عيد فالنتين في جنرال سانتوس عام 2005. وتم القبض عليه من قبل الشرطة الأندونيسية أواخر سبتمبر/أيلول أو مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2006، وليس من المعروف حتى يونيو/حزيران 2007 إن كان قد حول إلى الفيليبين. وكان قد تم القبض عليه في مدينة جنرال سانتوس في يونيو/حزيران 2005، وليس من الواضح كيف أصبح حراً طليقاً أواخر عام 2006.

  • جوردن عبد الله وجايبي أوفراسيو، كلاهما على صلة بالجماعة الإسلامية. ومن المزعوم أنهما توليا تنسيق الشؤون المالية وترتيب الأوراق المزورة لذي القفلي لكي يذهب إلى ماليزيا تحت اسم دوني أوفراسيو. وتم القبض على جايبي أوفراسيو في بلفاست بأيرلندا الشمالية في فبراير/شباط 2004، وتم القبض على عبد الله في الفيليبين في أبريل/نيسان 2004. وحتى يونيو/حزيران 2007 لم تقم الحكومة الفيليبينية بإخطار هيومن رايتس ووتش بأي اتهامات موجهة إلى عبد الله. أما أوفراسيو فقد مثل أمام المحكمة في بلفاست في أكتوبر/تشرين الأول 2006 بعد أن وجهت إليه اتهامات بالإمداد والتمويل والمساعدة في عمليات إرهابية. (وليس من الواضح إن كان سيواجه اتهامات في الفيليبين).

    وتعد تكلفة فترات التأخير هذه باهظة. فالنظام القضائي لم يخذل الضحايا المدنيين الذين وقعوا في هجمات التفجير فحسب، بل أيضاً تسبب غياب الملاحقة القضائية الناجحة في ظهور نظريات مؤامرة خاصة بترك الهجمات تنتشر وتتفشى. وفي الفيليبين كلها، وعلى الأخص في مينداناو وجزر سولو، ألمح قادة من جماعة مورو والمجتمع المدني والحركات السياسية المعارضة، لـ هيومن رايتس ووتش بأن الحكومة الفيليبينية ذاتها هي المسؤولة عن التفجيرات في السنوات الأخيرة. ويقول أنصار هذا الرأي بأن الحكومة لديها أسباب كثيرة لتنفيذ هذه الهجمات؛ ومنها أن تحبط مساعي الاستقلال الخاصة بجبهة مورو، وتبرير الحملة القمعية القاسية على المعارضين السياسيين، ولجذب المساعدة العسكرية الأميركية.



  •