دراسات الحالة

حادث قتل بالوبو في مقاطعة باسيلان، 2 أغسطس/أب 2001

مقتل 11 شخصاً

هاجم مقاتلو جماعة أبو سياف قرية بالوبو ليلة الثاني من أغسطس/أب 2001، وهي قرية أغلبية سكانها من المسيحيين في مقاطعة باسيلان، وقاموا باختطاف 32 قروياً، 11 منهم تم إعدامهم في نهاية المطاف. وتكلمت هيومن رايتس ووتش إلى ساكنة قرية بالوبو غليسيريا راموس راميرز، 55 عاماً، وزوجها سيزار راميرز الأب، 62 عاماً، واللذان فقدا ابنين لهما في الهجوم، ومعهما ابن العم جيفري راموس، 27 عاماً، وهم من بين المختطفين من القرية.

وقالت غليسيريا لـ هيومن رايتس ووتش إنه بعد غروب الشمس بقليل، ولجت مجموعة من 40 مقاتلاً من أبي سياف إلى مجمع أسرتها السكني، الواقع على مشارف بلدة لاميتان، وسط حقول أشجار نخيل جوز الهند والأرز. وقالت غليسيريا إن الرجال كانوا يرتدون ثياباً عسكرية، إلا أن مظهرهم "خشن وفظ" بما لا يتناسب مع المظهر العسكري. ودخل الرجال إلى منزل راميرز وشرعوا في إطلاق النار، وأمروا الجميع بالخروج. تمكنت غليسيريا من القفز من نافذة، ورقدت في حقل قريب لعدة ساعات، قبل أن تسير في حذر تجاه بلدة لاميتان.

ويقول جيفري راموس إنه قد تم اختطافه مع أبنيّ عمه ألفين وأليكس وسيزار الابن (أبناء غليسيريا وسيزار الأب) وأقارب وأصدقاء آخرين من مجمع راميرز السكني. وكان مجموع من أخذوا من هذا المجمع 14 شخصاً.

وقال كلٌ من غليسيريا وجيفري إن جماعة أبو سياف تحركت بعدها عبر القرية "لتحصد المدنيين". وبانتهاء الهجوم تم اختطاف 32 قروياً. وقال جيفري إن مجموعة من الرهائن شرعت في السير بعدها إلى خارج البلدة، بأذرعهم موثوقة خلف ظهورهم، ويذكر أن المجموعة بدأت تصغر وهي تمضي إلى التلال. ووصف جيفري لـ هيومن رايتس ووتش كيف اقتيد بعض الرهائن إلى وراء الشجيرات ليتم قتلهم، وكان يسمع صوت نصال خناجر البولو (نوع من السكاكين) ومقاتلو أبو سياف يقتلون بها الضحايا ويفصلون رؤوسهم. وفي لحظة معينة حين كانت المسافة بينه وبين حراسه حوالي خمسة أمتار، انفصل جيفري عن المجموعة بناء على فكرة وليدة اللحظة. وتبعته أضواء الكشافات الضوئية وهو يراوغ ويتفادى متوقعاً أن يصيبه طلق ناري، لكن لم تُطلق عليه أية طلقات وهو يفر. وتم اكتشاف رؤوس وأجساد 11 قروياً قتيلاً على مدى الأيام السبعة التالية.

وفي 5 أغسطس/أب تم إطلاق سراح 13 قروياً ظلوا على قيد الحياة، ومنهم سيزار الابن وحفيدا غليسيريا، مايا وجوي إستيبان، وعمرهما التاسعة والحادية عشر، وزوج ابنتها خوسيلتو إستيبان، وعمره 28 عاماً.

ويبقى سيزار الابن، الذي كان عمره ثمانية أعوام وقت الحادث، تحت اثر الصدمة إلى الآن. وقد شهد ذبح شقيقيه الأكبر ألفين وأليكس، بالإضافة لمقتل أقاربه وجيرانه. والآن فهو نادراً ما يغادر بيت أسرة راميرز.

قائمة بمن قُتلوا في بالوبو، وجميعهم من الرجال:

1. إلمر رييس ناتالراي، 26، مزارع، متزوج.

2. أويتيكويانو كريستوبال، 67، مزارع، متزوج.

3. رونالد فيرناندو روخاس، 25، مزارع.

4. فيليتشيانو رامونيز، عمره غير معروف، مزارع، متزوج.

5. ألفين راموس راميرز، 27، مزارع.

6. أليكساندر راميرز، 26، مزارع.

7. تيريسو سانتوس راميرز، 41، مزارع، متزوج.

8. رودولفو كريستوبال فرانشيسكو، 32، مزارع.

9. إدغاردو ريفيلاس، 43، مزارع.

10. نويل إلبانيز، 30، مزارع.

11. هاسيم آليه، عمره غير معروف، سائق عربة ريكشه.

وقد تم اعتقال عدد كبير من أعضاء جماعة أبو سياف ممن نفذوا الهجوم في مينداناو وباسيلان عامي 2001 و2002، إلا أن الكثير فروا من الاحتجاز في عملية هروب من السجن واسعة النطاق في باسيلان، عام 2003، ومنهم موبين إبا، وألياس أبو بلاك، القائد المزعوم لحادث بالوبو. وفي أغسطس/أب 2004، تمت إدانة 13 عضواً بجماعة أبو سياف، وبعضهم ضالع في عمليات القتل، بتهم احتطاف منفصلة، وأدين 6 أعضاء آخرين من أبي سياف ممن انخرطوا في عملية بالوبو في يونيو/حزيران 2005 وحُكم عليهم بالإعدام (وما زال الاستئناف في قضاياهم قيد النظر). ويظل أبو بلاك وغيره من المزعوم اشتراكهم في العمليات أحرار طلقاء.

تفجير مطار دافاو الدولي، 4 مارس/آذار 2003

مقتل 22 شخصاً، وإصابة 143 آخرين

وقع حادث تفجير مطار دافاو بعد ظهر 4 مارس/آذار 2003. إذ تم وضع قنبلة في صندوق أو حقيبة في منطقة انتظار مغطى إلى جوار المطار. وفجرت القنبلة سقف منطقة الانتظار، وتطايرت الشظايا من الانفجار لتصيب من ينتظرون في المكان أو بالقرب منه. ولاقى 22 شخصاً حتفهم وأُصيب 143 آخرين.

وكان أحد كبار الأطباء في مستشفى دافاو هو الدكتور خوسيليتو كيمبرانو، لدى بدء توافد المصابين إلى المستشفى. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إن طاقم عمله جاهدوا لمتابعة حالات الإصابة المتوافدة، واضطروا لتحويل قاعات الاجتماعات بالمستشفى إلى وحدات للعناية المركزة.

وقال: "كانت الإصابات الجسدية التي رأيناها مماثلة للإصابات التي تلحق بالجنود"، وتابع قائلاً بأنه "تتسبب قوة هذه الانفجارات في إسقاط الأشياء أرضاً، وفي طيران أشياء أخرى مصحوبة بالشظايا، وتصيب الشظايا الجسد ويحرق الانفجار الجلد".

وقال دكتور كيمبرانو إن المستشفى تعرض إلى "حالة ضغط بالغة" بسبب نقص الموارد. وأضاف: "وبالنسبة لبنك الدم لدينا، إذ يطلقون عليه بنك الدم كما تعرفون... فقد أفلس، نفدت منّا الدماء. كانت هجمة على بنك الدم، فقد سلبوا البنك".

وقابلت هيومن رايتس ووتش ماري بيث إليفييرا، وهي أم في العشرينيات ولحقت بها إصابات خطيرة جراء التفجير. وفي وقت الهجمة كانت ماري بيث تنتظر التقاط شقيقتها الصغيرة القادمة بالطائرة من مانيلا إلى دافاو. وكانت تحادث أعضاء آخرين من الأسرة حين وقع الانفجار، مرسلاً بشظايا كثيرة أصابت الجزء السفلي من جسدها.

وقالت لـ هيومن رايتس ووتش: "كانت مؤلمة... مؤلمة للغاية، ورحت أصرخ وأصرخ تحت تأثير الألم. وأخذ الناس يصيحون ويصرخون". وأضافت: "أصيبت ساقي بالفعل بجرح امتد على طول نصف الجزء السفلي من الساق، واضطروا لبتر ساقي من عند الركبة لأنها تضررت ضرراً بالغاً... [وتعرضت ساقها الأخرى لإصابة بالغة بدورها]. وكان الألم بالغاً، وفي المستشفى حقنوني لكي أفقد الوعي".

وكانت ماري بيث حبلى منذ شهرين وقت الحادث، وراودت الأطباء مخاوف من أن يتضرر الجنين جراء ما ألم بها من إصابات، وكذلك بسبب مستوى تجلط الدم المرتفع لديها وعقاقير تثبيط الألم التي أعطيت لها. وولدت ابنة ماري بيث، ماري غرايس، قبل موعدها بعد عدة أشهر، لكن دون أن تلحق بها مشكلات طبية خطيرة؛ وهو ما اعتبرته ماري بيث "معجزة".

كما تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى ميرسي ديغالا، وعمرها 39 عاماً، وكانت في المطار مع ابنها الصغير أولمر؛ لاستقبال زوجها أولي. وكان أولي في دورة المياه وقت انفجار القنبلة، وقالت ميرسي إن الانفجار أحرق الجانب الأيسر من وجهها وأمطر الجزء السفلي من جانب وجهها الأيمن بشظايا معدنية صغيرة خلفت ندوباً ظلت ظاهرة للعين بعدها بسنوات. ولم تلحق أي إصابات بأولمر، وتقول ميرسي إنها تذكر كيف وقف منتصباً في وسط الخراب والدماء والأجساد، دون أن تلحق به أدنى إصابات بدنية.

كما تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى إحدى الناجيات الآخريات، وهي لوليتا لاتونيو، وعمرها 32 عاماً، وتعمل بالمحاسبة، وكانت في المطار لتلتقط قريبة لها. وتقول لوليتا إنه حين وقع الانفجار بدأت تجري مبتعدة عنه. وتذكر كيف كانت الدماء تسيل على وجهها وكيف كانت ملابسها ممزقة، وكان وجهها وذراعيها وساقيها مجروحة كلها من الركام المتطاير. وتعرضت طبلة أذنها اليمنى لضرر بالغ، وبعد سنوات من الانفجار ما زالت تسمع صوت طنين. كما تذكر لوليتا رؤية امرأة أجنبية قبل وقوع الحادث مباشرة. وكانت تلك هي باربرا ستيفنز، وقد وصلت لتوها على متن طائرة من مانيلا، ومعها طفليها ناثان وسارة، مصحوبة بزوجها مارك. وقابل أسرة ستيفنز الأميركي ويليام هايد وزوجته لين، وكانت المجموعة تتبادل التحيات حين انفجرت القنبلة، لتصيب ويليام هايد وابن باربرا، ناثان، وكذلك طفلتها الرضيعة سارة، وباربرا نفسها. وتم نقل الأربعة إلى مستشفى دافاو، وتوفي ويليام هايد هناك في وقت لاحق من اليوم نفسه.

كما كان أرماند بيكار من بين القتلى، وهو ملاكم محترف معتزل. وربح بيكار عدة ألقاب في الفيليبين في التسعينيات وحصل على لقب اتحاد ملاكمة شرق الباسيفيكي، ولعب في بطولة العالم للملاكمة عام 1994 في لاس فيغاس. واعتزل اللعب عام 1997، وكان في عمله بمطار دافاو وقت وقوع الانفجار.

 

وكان إجمالي من لاقوا حتفهم 22 شخصاً، وأصيب قرابة 150 آخرين جراء الانفجار. وفيما يلي عرض بأسماء القتلى:

1. داريوسا لافوينتى، 39، أنثى، عاملة تقنية طبية.

2. ميغل ألكاريا، 37، ذكر، بواب بالمطار.

3. غريغوريو بوستا، 47، ذكر، بحار على متن سفينة تجارية.

4. صامويل راموس، 44، ذكر، سائق تاكسي.

5. سيسيليا أليغاتو سوبوشيما، 25، أنثى.

6. إيلين غالو، 29، أنثى، حارسة أمن.

7. كاياتانو كاليسو الابن، 31، ذكر، حارس أمن.

8. أرماند بيكار، 38، ذكر، ملاكم محترف معتزل.

9. ليوناردو لابورتى، 72، ذكر.

10. خوليوس ماوناس، 21، ذكر.

11. فيليمون لانتابون، 58، ذكر.

12.  كيليستى أروتا، 22، أنثى.

13.  ماري آن كارنيكير، 21، أنثى.

14. لويدي ماريلاو، 20، ذكر.

15.  شونادال باريلا، 18، أنثى.

16.  كينيث راساي، 19، ذكر.

17.  منتصر سودانغ، 23، ذكر.

18.  ويليام هايد، 59، ذكر.

19.  رونييتا أودوغ، 34، أنثى.

20.  ليدونا لوماندا، 10، أنثى (الشقيقة الصغرى لرونييتا مذكورة أعلاه).

21.  أديلا فوغاتا، 64، أنثى.

22.  ريينا فيديليز خوان، 1، أنثى (حفيدة أديلا المذكورة أعلاه).

وفي ظرف أيام عقب الهجوم، أعلنت جماعة أبو سياف مسؤوليتها عن الانفجار. وفيما أدعت الحكومة في بادئ الأمر تورط أعضاء من جبهة مورو الإسلامية للتحرير، تراجعت فيما بعد عن هذا الادعاء. وحتى يونيو/حزيران 2007، لم يمثل أحد أمام القضاء عن حادث تفجير مطار دافاو.

عملية تفجير مرفأ ساسا، 2 أبريل/نيسا 2003

مقتل 17 شخصاً وإصابة 56 آخرين

بعد أقل من شهر من تفجير مطار دافاو، وقعت عملية تفجير أخرى في مرفأ دافاو ساسا، وهو المرفأ الأساسي لمدينة دافاو، حيث تتوقف سفن البضائع والركاب. وفي وقت متأخر من بعد الظهر انفجرت قنبلة عند كشك لبيع المشويات بالقرب من مدخل المرفأ، لتتسبب في مقتل 17 شخصاً وتصيب 60 آخرين. وكانت أسرة إسبيرا هي التي تدير كشك الطعام المفتوح حيث انفجرت القنبلة. والظاهر أن القنبلة قد وُضعت تحت إحدى الطاولات بالمكان.

وكان برايان إسبيرا يعمل في الكشك يوم وقوع الحادث، ومعه جدته بابليتا إسبيرا، وأمه أوريليا إسبيرا، وخالته فيلومينا وابنها بونيل وابنة خالة صغيرة تدعى جيماري غرايس إسبيرا. وكان أبناء أوريليا لايزا ومارك وغاديلين في المكان أيضاً وقت وقوع الهجوم. وقتل الهجوم خمسة من أعضاء أسرة إسبيرا، وهم بابليتا وبونيل والطفلين مارك وغاديلين، والطفلة جيماري غرايس.

وقال برايان لـ هيومن رايتس ووتش إنه رأى رَجلين قبل وقوع الحادث مباشرة، واشتبه في تورطهما في التفجير. وقال برايان إن الرجلين اقتربا من المكان ومعهما صندوق كرتوني، وجلسا إلى طاولة وطلبا كباب الدجاج. وأكل الرجلان الطعام وغادرا، والظاهر أنهما خلفا ورائهما الصندوق. وبسبب العجلة في العمل والانشغال به؛ لم يلحظ أحد وجود الصندوق، وانفجر بعدها بعدة دقائق.

ورأت أم مارك وغاديلين أوريليا طفليها مستلقيان موتى أمام المطعم المفتوح بعد الانفجار، وقالت لـ هيومن رايتس ووتش: "لا يمكنني نسيان هذا الحادث ما حييتً"، مضيفة بأنه "حتى إذا كنت أؤدي أعمالي المنزلية لا أكثر، أذكر ذلك الحادث.... ولا يمكنني نسيان ما حدث لأطفالي".

وبالإضافة لمارك وغاديلين، فقد قُتل بونيل ابن الخالة بدوره في التفجير. وقالت أرشيتا شاتو، وهي امرأة في الخمسينيات وتعمل بمعطم إسبيرا، إن بونيل كان واقفاً بالقرب من القنبلة حين انفجرت. وقالت أم بونيل فيلومينا، التي تعرضت لإصابات، إن ابنها لم ينج إلا لأنه كان راقداً على الأرض وقت الانفجار وهو يصرخ. وتقول فيلومينا إن تاكسياً قد أوقف لينقله هو والضحايا الآخرين إلى المستشفى، لكن بونيل فارق الحياة قبل الوصول، وتم إعلان موته لدى الوصول إلى المستشفى. وقد تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى العاملين بمستشفى دافاو، الذي وصفوا يوماً مروعاً مماثلاً ليوم انفجار مطار دافاو، إذ امتلأت المستشفى بالضحايا المصابين وأقاربهم.

وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى ليليا تيانغكو، وعمرها 39 عاماً، وهي مالكة مطعم مفتوح مجاور لمطعم إسبيرا. وكانت ليليا قد سقطت أرضاً ولحقت بها إصابات خطيرة في حادث التفجير، وقالت إنها تذكر "مشهداً فوضوياً حزيناً"، والأجساد مبعثرة على الطريق والناس تصرخ. وتقول ليليا إنها حاولت الزحف مبتعدة عن موقع الانفجار، وإنها رأت جثمان بلا رأس لأحد أطفال عائلة إسبيرا بعد وقوع الهجوم.

كما تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى ريدو باتولان، وهو حارس في منتصف الثلاثينيات من عمره، ووصف المشهد في الفترة التالية لوقوع التفجير قائلاً: "رأيت تراب يهبط من السماء، وكأنه المطر... وكان هناك دخان، ورائحة احتراق". وقال باتولان إنه يذكر رؤية الأجساد الميتة على الطريق بعد الهجوم، ومنها جثة أحد أطفال عائلة إسبيرا، مفصولة عنه رأسه، وراهبتين، وقد ساعد في نقل أجسادهم إلى تاكسي. وقال: "رأيت راهبتين مصابتين وغارقتين في الدماء، وإحداهما ماتت بالفعل حين رأيتها، وكانت مصابة في عينها. والأخرى توفيت بعدها، في المستشفى.... من حسن الحظ أن الهجوم كان هناك. إذا كان أمام البوابة الأخرى [حيث ينزل الركاب من الزورق السريع] ربما كان ليلقى عدد أكبر من الناس حتفه".

كما قتل في الهجوم أربعة رجال من عمال بيع المياه الغازية، وهم نيكو بانال، 26 عاماً، ورينى أويامي، 22 عاماً، وبرايان غيسولغا، 27 عاماً، ونورييل خواريز، 24 عاماً، بالإضافة إلى عدد من المارة، ومنهم جايلورد أماريلينتو، وهو صبي كان في السادسة من عمره.

وربما كانت المقصودة بقنبلة مرفأ ساسا هو زورق سريع كان قد توقف لتوه في مرفأ دافاو. وقال برايان إسبيرا وغيره من شهود العيان الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، إنه رأى الرجلين اللذين رآهما لدى مطعم إسبيرا المفتوح، وهما يحاولان الدخول إلى حيث توقفت العبارة قبل انفجار القنبلة بعشر دقائق، لكنهما عدلا عن ذلك لأنهما اكتشفا أنهما مضطرين للعبور بنقطة تفتيش.

أسماء القتلى في الهجوم كما يلي:

1. بابليتا إسبيرا، 57، أنثى.

2. مارك غارييل إسبيرا، 8، ذكر.

3. غاديلين إسبيرا، 14، أنثى.

4. بونيل سونغالينغ إسبيرا، 14، ذكر.

5. جيماري غرايس إسبيرا، 2، أنثى.

6. دانيلو بانداباتان، 43، ذكر، رجل شرطة.

7. جايلورد أماريلينتو، 6، ذكر.

8. آيان نيكو بانال، 26، ذكر، عامل بيع.

9. رينى أويامي، 22، ذكر، عامل بيع.

10. برايان غيسولغا، 27، ذكر، عامل بيع.

11. نورييل خواريز، 24، ذكر، عامل بيع.

12.  سوليداد بونو، 77، أنثى، بائعة.

13.  كريستوفر موراليس، 28، ذكر.

14.  جون ريي موراليس، 12، ذكر.

15.  روديتو آسيس، 32، ذكر.

16.  ألبرت غوماتا، 21، ذكر.

17.  الأخت دولتشى دى غوزمان، 39، أنثى، راهبة.

وقد تم اعتقال عدد من أعضاء جماعة أبو سياف وجماعة مورو الإسلامية للتحرر المزعوم ضلوعهم في أبريل/نيسان 2003، للتورط في حادث المرفأ (وكذلك حادث تفجير مطار دافاو). وحتى يونيو/حزيران 2007، لم توجه اتهامات لأي منهم.

عملية تفجير سوق مدينة كورونادال، 10 مايو/أيار2003

مقتل 10 أشخاص على الأقل، وإصابة 42 آخرين

بعد الساعة الثالثة مساءً بدقائق قليلة، يوم 10 مايو/أيار 2003، انفجرت قنبلة في سوق مدينة كورونادال، وهي مدينة صغيرة تقع جنوبي مينداناو. وتسببت القنبلة التي كانت قد وضعت بالقرب من موقف تاكسيات، في مقتل وإصابة العشرات من سائقي عربات الريكشه وركاب هذه العربات. وتم الإبلاغ عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل. وقالت ناريسا غراغاسين، التي كانت في السوق ولاقت أمها حتفها في الهجوم، إن الانفجار "قلب الجميع رأساً على عقب". وقال شهود عيان آخرون إن اللحم والأطراف البشرية تبعثرت بين الركام المنبعث من السوق وموقف العربات التروسيكل.

وقابلت هيومن رايتس ووتش روميو لومانتاس، وهو أحد سائقي عربات التروسيكل في موقع الهجوم، وقال:

كنت جالساً على التروسيكل الخاص بي أنتظر الزبائن، حين انفجرت القنبلة على بعد حوالي 15 متراً مني. سقطت أرضاً وأصبت في ساقيّ وفي ذراعي الأيمن بالشظايا. [وعاينت هيومن رايتس ووتش ندوب خطيرة وتمزق في الأنسجة في ذراع لومانتاس]. ولم أكن أعرف حقيقة ما جرى. ثم إنني وجدت نفسي في المشرحة مع الموتى. حسبوني ميتاً، وصحت: "إنني حي! إنني حي!" وحينها فقط نقلوني إلى المستشفى.

ويعتقد روميو أنه رأى مرتكب التفجير يترك القنبلة أمام السوق حوالي ساعة قبل الهجوم، على الرغم من أنه في ذلك الحين لم يدرك أن ذلك الشيء الذي كان معه هو قنبلة. إذ رأى سائق شاحنة يتوقف وينزل حاوية غاز كبيرة ويضعها في الموضع الذي تفجرت فيه القنبلة. وقد حددت الشرطة فيما بعد أن القنبلة كانت مخبئة في واقع الأمر داخل حاوية غاز معدنية.

ومن لاقوا حتفهم هم:

1. كلاريتا غراغاسين، 61، أنثى.

2. دومينادور أكوستا، في الأربعينيات، ذكر.

3. ميلاغروس غراسيا (العمر غير معروف).

4. رومي كريستوبال، في الخمسينيات، ذكر.

5. سيرغيو باربا (عمره غير معروف)، ذكر.

6. ألبرتو ديلا سيرنا (عمره غير معروف)، ذكر.

7. روني بيرغوسا (عمره غير معروف)، ذكر.

8. رينى بوي إياما (عمره غير معروف)، ذكر.

9. إيمانويل لوكسين (عمره غير معروف)، ذكر.

10.  لوز لازارا (عمره غير معروف)، ذكر.

وبعد شهرين تحديداً، في 10 يوليو/تموز 2003، وقع انفجار آخر في نفس السوق، سوق كورونادال، ليتسبب في مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 25 آخرين.

وقامت السلطات فيما بعد باعتقال عدة أشخاص على صلة بهجمتي كورونادال، ومنهم أعضاء مشتبه بهم من الجماعة الإسلامية بأندونيسيا، ولكن حتى يونيو/حزيران 2007 لم يتم توجيه اتهامات لأحد.

عملية تفجير الزورق سوبرفيري، 27 فبراير/شباط 2004

مقتل 116 شخصاً

وبعد منتصف الليل بحوالي نصف الساعة يوم 27 فبراير/شباط 2004، قرابة جزيرة إل فرايل القريبة من ميناء مانيلا، انفجرت قنبلة على متن الزورق السريع سوبرفيري 14 وهو زورق ركاب سريع مساره بين مانيلا وجنوب الفيليبين. وتسبب الانفجار والنيران التي اندلعت في أعقابه في مقتل 116 شخصاً على الأقل، ومنهم ستة أطفال في سن أقل من الخامسة، وتسعة أطفال بين السادسة والسادسة عشر. وفقدت 12 أسرة على الأقل أكثر من عضو منها، وتوفي 20 زوجاً وزوجة على الأقل في ذلك الحادث معاً.

وفي حالة واحدة من بين الحالات، لاقى ثلاثة أجيال من أسرة واحدة حتفهم معاً، وأعمارهم تتراوح بين 76 عاماً (الجد) إلى ثلاثة أعوام (الحفيدة).

وكان ستة من بين الأطفال الذين قتلوا في الانفجار من التلاميذ وأعضاء في فريق أرسلته مدارس شمال مينداناو للمنافسة في مسابقة للصحافة مقرر عقدها في مانيلا. وهم خيسا أفينتورادو، 12 عاماً، وماريون باكلايون، 12 عاماً، وأليكس بريونيس، 12 عاماً، وريزا بلانكا أومبوك، 12 عاماً، وكلاين باكولبا، 16 عاماً، ومونتاغ تالاسان، 16 عاماً.

كما لاقى معلمين من معلمي الطلبة حتفهما، وهما نانسي مابالوس وجودي باكلايون، وهي أم الطالبة ماريون باكلايون.

وقالت لوسيل تيسورو، وهي مسؤولة بالمدرسة رافقت التلاميذ ونجت من التفجير، لـ هيومن رايتس ووتش إنها وقت الانفجار كانت تتأهب للنوم، وأضافت: "انخلع بابنا بسبب الانفجار [من مفاصله] وسقط أرضاً. ولم أكن أعرف ماذا يجري. عمت الفوضى ووجدت نفسي على الأرض أنظر إلى ثيابي والزجاج المتناثر في كل مكان، أصبت بجروح في ذراعيّ وساقيّ.... وغادرنا الكابينة وتقدمنا إلى طابق آخر من السفينة.... واضطررت للقفز من طابق إلى آخر.... وأخذت أصرخ وأهتف".

كما تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى عدد من أقارب الضحايا، الذين وصفوا السماع بخبر الانفجار وكيف تكيفوا مع ألم فقدان أفراد من أسرهم. وقالت ريتزيل باكولبا، التي فقدت ابنتها كلاين في التفجير، لـ هيومن رايتس ووتش: "كانت تريد أن تصبح محامية أو صحفية.... وزوجي يغمره الألم الآن، وقد عانى الأمرين حين ماتت".

أما مايكل أسومبرادو الذي فقد أبويه، فقد قال لـ هيومن رايتس ووتش: "كانا أبوين رائعين، وكانا يخشيان عليّ كثيراً.... علماني كيف أكون مستقلاً.... والأفضل لجماعة أبو سياف أن تُحضّر تفسيراً جيداً لسبب ما ارتكبوه. لأنهم يحصدون الأشخاص الصالحين.. يقتلون الأشخاص الطيبين. وليس فقط أبويّ، بل آباء الآخرين أيضاً. عليهم أن يشرحوا سبب ما ارتكبوه".

وتزعم الشرطة أن ريدوندو كاين ديلوسا، وهو عضو  في حركة راجه سليمان، من بين المشتبه بهم الأساسيين في التفجير، وكانت معه تذكرة للزورق ورقم سريره هو 51 ب، حيث تم وضع القنبلة، وقد نزل عن السفينة قبل أن تغادر من مانيلا. وتم اعتقاله بعد الهجوم بأربعة أسابيع، لكن لم تُوجه إليه إلا اتهامات متصلة بقضية اختطاف منفصلة. وحتى شهر يونيو/حزيران 2007، لم توجه إليه تهماً على صلة بهجوم سوبرفيري.

وتعتقد السلطات الفيليبينية بأن قذافي جانجلاني وأبو سليمان هما العقل المدبر للهجوم، وهما قائدان كبيران في جماعة أبو سياف، وقد قُتلا في شهري سبتمبر/أيلول 2006 ويناير/كانون الثاني 2007 على التوالي.

عملية تفجير سوق جنرال سانتوس، 12 ديسمبر/كانون الأول 2004

مقتل 15 شخصاً، وإصابة 69 آخرين

حوالي الساعة الرابعة مساء يوم 12 ديسمبر/كانون الأول، انفجرت قنبلة في السوق الرئيسية لمدينة جنرال سانتوس في مينداناو. وتسببت القنبلة، التي تم دسها على قرب من بعض أكشاك بيع الطعام حيث يباع اللحم والسجق، في مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة ما يربو على 60 آخرين.

ومن بين القتلى إرنيستو بلاساباس، الذي كان يملك متجراً لبيع اللحوم في السوق، وابنه جيمويل بلاساباس، الذي كان يعمل معه وقت الانفجار. وأصيبت زوجة إرنيستو، مارينا بلاساباس، بإصابات خطيرة في الهجوم. وقالت مارينا لـ هيومن رايتس ووتش إن القنبلة انفجرت على بعد أمتار قليلة من كشك بلاساباس في السوق، وأضافت: "خيم الظلام على السوق، وامتلأ بالدخان"، وتابعت: "ولم أتمكن من الرؤية أو الوقوف". وقالت مارينا إن زوجها إرنيستو قُتل في لحظة بسبب الركام والشظايا التي أصابته في رأسه من الخلف، وإن ابنها جيمويل أصيب وتوفي بعد أن نُقل إلى المستشفى. وقُتل ابن عمها جيرسون، صبي في الثالثة من العمر، لحظة الانفجار. وفقدت مارينا نفسها كماً كبيراً من الأنسجة العضلية من ذراعها الأيمن، وأصيبت في صدرها. وظلت تعالج في المستشفى لأسبوع.

وأصيب روغيليو سارنو، وهو قريب لمارينا، بالعمى في إحدى عينيه، وأصيبت ابنته إيميلي بشظايا في ذراعها وظهرها. وقالت مارينا إن أكثر من 80 شخصاً قد أصيبوا، وهو التقدير الذي تجده هيومن رايتس ووتش قابلاً للتصديق. (جمعت السلطات المحلية قائمة فيها أسماء 69 مصاباً، إلا أنه ليس في القائمة بعض الضحايا الذين تكلمنا إليهم في موقع الانفجار).

أما جويمار بلاساباس، أحد أبناء إرنيستو الآخرين وشقيق جيمويل، فقال لـ هيومن رايتس ووتش إنه وأسرته تكبدوا الكثير جراء خسارتهم. وقال إن والده كان "صارماً، لكن في الحق" وإنه "كان يحب المزاح"، وإن جيمويل كان "مرحاً ومهرجاً مثل والده" ولاعب كرة طائرة واعد. وقالت مارينا إن إرنيستو كان "زوجاً مخلصاً ومحترماً". وتقول إنه أراد شراء سيارة حتى تقتطع الأسرة من نفقات نقل اللحوم. إلا أنه منذ الانفجار أصبح معدل التبادل التجاري في السوق ضعيفاً. وقال كلٌ من جويمار ومارينا إن حياة الأسرة أمست صعبة بعد وفاة إرنيستو وجيمويل، وإن الأسرة تعاني مالياً. وأكد ناجون آخرون من السوق أن الانفجار أبطأ من معدل الأعمال في السوق، وأن دخل العاملين بالسوق قد انخفض بحدة.

وإلى جانب أسرة بلاساباس، لاقى 12 شخصاً آخرين حتفهم في الهجوم، ومنهم روكما آدام، وعمرها 35 عاماً وكانت أماً لطفل يبلغ من العمر أربعة أعوام، وكانت تشتري أغراضها من السوق حين وقع الانفجار.

وفيما يلي قائمة كاملة بمن لاقوا حتفهم في هجوم سوق جنرال سانتوس:

1. جينيماي أوديتور بانتاكولاو، 8، أنثى.

2. جيرسون بونغولاتو بلوميدا، 3، ذكر.

3. ماريتس لاكورت أوديتور، 18، أنثى.

4. إدواردو باديريس بيناس، 46، ذكر.

5. جوكلين بوستامينتى بيناس، 46، أنثى.

6. تيريسيتا موراليس بوستامينتى، 72، أنثى.

7. رينى روسيو كوسينغ، 24، ذكر.

8. توماسا ألمازان فيافير، 77، ذكر.

9. ماريا ديفينا كليزيهان باناليغان، 52، أنثى.

10.  رودريغو أوبان سابيليتا، 54، ذكر.

11.  روكمان مانيمبات آدام، 35، أنثى.

12.  إليزابيث داهان لامبان، 42، أنثى.

13.  بريشيوس جان غالو، 17، أنثى.

14.  إرنيستو بيمال بلاساباس، 54، ذكر.

15.  جيمويل غوميز بلاساباس، 17، ذكر.

وتم اعتقال عدة أشخاص مشتبه بهم في عملية تفجير سوق جنرال سانتوس، ومنهم إندونيسيين مشتبه بهما من أعضاء الجماعة الإسلامية، وعضو سابق في جبهة مورو الإسلامية، ولكن حتى شهر يونيو/حزيران 2007 لم تتم محاكمة أحد.

هجمات عيد فالانتاين، 14 فبراير/شباط 2005

مقتل 8 أشخاص، وإصابة 147 آخرين

في 14 فبراير/شباط 2005، وبين الساعة السادسة والثامنة والنصف صباحاً، وقعت ثلاثة انفجارات منفصلة في الفيليبين، وأحدها كان على متن حافلة في مترو مانيلا، وأخرى في مدينة جنرال سانتوس، والأخيرة في مدينة دافاو. ولاقى أربعة أشخاص في مانيلا حتفهم، وثلاثة في جنرال سانتوس، وشخص واحد في دافاو، وأصيب أكثر من 100 شخص. وقابلت هيومن رايتس ووتش شهود عيان وناجين من الهجمات الثلاث.

مانيلا: كان ويلسون بالكيتا، 36 عاماً، يعمل كمعاون مرور في موقع الانفجار، في منطقة ماكاتي في مانيلا. وقال بالكيتا لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان على مسافة حوالي 10 إلى 15 متراً من الحافلة، وكان ظهره لها، حين انفجرت القنبلة. وأصيب بشظايا زجاجية من نوافذ الحافلة، وانخلع مفصل مرفقه بسبب الانفجار واحترق ذراعيه. وكانت الإصابت في ذراعه الأيمن – الذي لم يصب بالشلل – حادة على الأخص. وأجريت لبالكيتا عمليات ترقيع بالجلد، ويقول إن ذراعه الأيسر ما زال ضعيفاً للغاية وإن الطقس البارد أو الرطب يسبب له ألماً بالغاً.

وقال بالكيتا إنه رأى ضحية أخرى، وهي بائعة من متجر قريب، في أواسط أو أواخر العشرينيات من عمرها، وأصيبت بحروق بالغة من رأسها إلى أخمص قدميها. وقال بالكيتا إن ثيابها كانت محترقة بالكامل وتقشرت عنها وكان جلدها مسوداً. وراحت تكرر: "سيدي، ساعدني، ساعدني"، وهي توضع في عربة نقلتها هي وبالكيتا إلى المستشفى.

وأصيبت بالعمى ضحية أخرى من ضحايا الانفجار، وهي فيفيان إوغينتيو، وهي أم لثلاثة أطفال. وقالت للصحفيين والضمادات تحيط بوجهها وعينيها وهي راقدة في سريرها بالمستشفى في مانيلا، إنها كانت في المقعد الأمامي للحافلة لدى انفجار القنبلة، وإن زجاج النافذة الأمامية للحافلة تحطم وأرسل بالشظايا الزجاجية إلى عينيها ووجهها.

دافاو: التقط سكيبي لوماواغ المصور الصحفي صوراً لموقع الانفجار، وقال لـ هيومن رايتس ووتش إنه شاهد جسد صبي يبلغ 12 عاماً وقد توفي إثر الهجوم. وأضاف: "حسبت الشرطة أنه قد يقع انفجار آخر، ولهذا دفعونا للخلف مع وصول فرقة المتفجرات".

جنرال سانتوس: مارك غيل بيغبيغ، 31 عاماً، طالب تمريض وأحد ضحايا التفجير في مدينة جنرال سانتوس، وقال لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان قد انتهى لتوه من أداء امتحاناته، وكان يأكل وجبة خفيفة في فرع من فروع مطعم جوليبي لبيع الأطعمة الخفيفة، حين انفجرت قنبلة بالخارج. وقال: "أعترتنا الدهشة... وأخذ الناس يصيحون: إنها قنبلة! ونظرت للأسفل فرأيت دمائي تجري على الأرض تحتي، وسقطت على الأرض". وأصيب بيغبيغ بشظايا وزجاج من الانفجار، وأضاف: "كنت في حالة صدمة، ولم أشعر بالألم [في البداية].... وأصيب زملائي في الدراسة بالفزع، لكن بعض العاملين بجوليبي ساعدوني". وأصيب بيغبيغ إصابة بالغة في ساقيه، وحالياً لا يمكنه المشي دون عكاز، بعد أكثر من عامين من وقوع الهجوم.

أسماء الذين قتلوا في الهجمات كما يلي:

خوسيه باولونغ، 22، ذكر.

روزاريو ميركادو، 55، أنثى.

برناردو روساريتو، 24، ذكر.

روني سوريانو، 27، ذكر.

ثلاثة مدنيين غير معروفة أسمائهم من جنرال سانتوس

صبي يبلغ 12 عاماً من دافاو.

وأدعى أعضاء من حركة راجه سليمان وجماعة أبو سياف المسؤولية عن الهجمات، وقالوا إن الهجمات "هدية" إلى الحكومة.

وخلال الشهور التالية تم اعتقال ثلاثة متهمين تربطهم الصلة بجماعة "حركة راجه سليمان" وأبو سياف، وأدينوا بصلتهم بتفجير مانيلا، وهم أنجيلو ترينيداد (حركة راجه سليمان)، وجمال باهاران (أبو سياف)، ورحمات عبد الرحيم (الجماعة الإسلامية، وهو أندونيسي الجنسية). وحكم على الثلاثة بالإعدام، لكن ما زال حكم الاستئناف في قضاياهم لم يصدر حتى كتابة هذه السطور. (وثمة متهم رابع هو جبل آصالي، وهو يتبع جماعة أبو سياف، وقد عقد اتفاقاً بأن يكون شاهداً ضد الآخرين للحصول على عقوبة مخففة). وهذه واحدة من الحالات النادرة التي يدان فيها المشتبه بارتكابهم أعمال تفجير، إلا أنه لم تتم محاكمة أي من مرتكبي التفجيرات الأعلى رتبة أو من أعضاء أبو سياف الكبار في هذه القضية.

وأدان بيغبيغ، الرجل الذي تعرض للإصابة في جنرال سانتوس، مرتكبي تفجيرات عيد فالنتاين، قائلاً: "تحطمت حياة عدة مدنيين بسبب ما ارتكبوه. لقد حطموا حياة سعيدة كان يتمتع بها أشخاص كثيرون".

عملية التفجير في متجر سولو التعاوني، 27 مارس/آذار 2006

مقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 40 آخرين

بعد الواحدة مساء يوم 27 مارس/آذار 2006 بقليل، انفجرت قنبلة أمام متجر سولو التعاوني، وهو دكان بقالة وأغراض منزلية في جزيرة جولو. وتسببت القنبلة في مقتل خمسة أشخاص على الأقل، وإصابة عشرات غيرهم.

وكان أوسكار سونتيلينوسا الابن، وهو موظف بالمتجر، في محل عمله بالمتجر وقت الهجوم، ويقوم بوزن السكر موزعاً إياه على حقائب. وقال أوسكار لـ هيومن رايتس ووتش إن العاملين بالمتجر قالوا له صباح اليوم نفسه إن ثمة تهديدات قد صدرت ضد المتجر، واجتمع الموظفون لمناقشة التهديدات قبل انفجار القنبلة بقليل.

وكان أوسكار على مقربة من مدخل المتجر الأمامي وعلى بعد أمتار قليلة من القنبلة حين انفجرت. وأصابه الركام والخرسانة المسلحة الطائرة والشظايا وقوة وحرارة الانفجار. ولحقت به عدة حروق وتمزقات، وقال إن وجهه انتفخ "انتفاخاً بالغاً، وأسود لونه" وإنه تمكن من رؤية عظام إصبعه الخنصر. ويذكر رؤية ماريفيك، وهو إحد زملائه، راقداً على الأرض وقد لحقت برأسه إصابة بالغة، وكان يشهق محاولاً التنفس، وساقيه متباعدتين ويبدو أنهما أصيبتا بكسور، وكان بالإمكان رؤية عظامه. وكان زميل آخر يدعى خيسوس، ميتاً في موقع الانفجار، وقال أوسكار إن بطنه قد "انفجر".

وكانت ثيلما قاسم، وهي امرأة تبلغ 27 عاماً، في المتجر هي الأخرى، ومعها ابنتها نورفيسا. وقالت ثيلما للصحفيين، وكانت حبلى في شهرها الثالث في ذلك الحين، إن انفجار القنبلة مزق ثيابها، وألقى بها في الهواء، ثم سقطت أرضاً وسط الركام، في ملابسها الداخلية. ولحقت بوجهها حروق، وكذلك ذراعيها وجذعها، وأصيبت ابنتها نورفيسا بالعمى بسبب شظايا الخرسانة المتطايرة.

أسماء الذين قتلوا في الانفجار كما يلي:

ماريفيك مانويل، 40، ذكر، موظف بالمتجر.

خيسوس كابريرا، (عمره غير معروف)، ذكر، موظف بالمتجر.

ناصر حاجيرول، (عمره غير معروف)، ذكر.

تيتينغ نابيسا (عمره غير معروف).

ماسير سيبودين، (عمره غير معروف)، ذكر، معلم.

آل كيساي، (عمره غير معروف)، ذكر.

موكارسا عبد الرحيم، 18، ذكر.

صهيبة، 2، أنثى.

امرأة غير معروفة (عمرها غير معروف)

عملية فصل رؤوس العمال في جولو، 20 أبريل/نيسان 2007

مقتل 7 أشخاص

في 16 أبريل/نيسان 2007، وفي جزيرة جولو، قام أعضاء من جماعة أبو سياف باختطاف سبعة عمال في واقعتين منفصلتين على الطريق بالقرب من بارانغ. وتقدم البدر باراد، أحد قادة أبو سياف، بطلب علني بفدية قيمتها مليون بيسو، أو حوالي 21500 دولار أميركي، مقابل عودة العمال. وليس من المعروف إن كانت مفاوضات قد تمت. وفي 20 أبريل/نيسان فصلت جماعة أبو سياف رؤوس السبعة، وألقت بستة جثث بالقرب من بارانغ، وتركت الرؤوس السبعة في جوالات لدى قاعدتين عسكريتين قريبتين.

وأسماء الرجال السبعة الذين قتلوا هي كما يلي:

1. روجر فرانشيسكو.

2. نونوي أمبوي.

3. لوي تيودورو.

4. توتو نياس.

5. دينيس ديلوس رييس.

6. فيلمر سانتوس.

7. كريسانتو بيتروسينيو