August 13, 2009

الملحق

 

الجنرال آفي بيناياهو

وحدة الناطقين باسم الجيش الإسرائيلي

مكتب المنظمات الدولية

هاتف: 03 569 1842

فاكس: 03 608 0312

 

10 فبراير/شباط 2009

 

الجنرال بيناياهو،

 

نقدر لكم كثيراً أن يمدنا مكتبكم بالردود على الأسئلة أدناه، وهي تخص مزاعم بتعمد الجيش الإسرائيلي استهداف المدنيين ممن كانوا يحاولون الكشف عن وضعهم كمدنيين، وهذا عبر التلويح بالأعلام البيضاء، في غضون "عملية الرصاص المصبوب". ونقدر لكم كثيراً الرد في موعد أقصاه 24 فبراير/شباط 2009.

 

أسئلة عامة:

  1. يُرجى إمدادنا بمعلومات عن كيفية توثيق الجيش الإسرائيلي وتحليله لوفيات المدنيين في قطاع غزة أثناء عملية الرصاص المصبوب.
  2. هل بادر الجيش الإسرائيلي بفتح أي تحقيق في مزاعم أعمال القتل غير القانوني على يد الجنود الإسرائيليين في غزة أثناء عملية الرصاص المصبوب؟ إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فما نوع هذا التحقيق ومن أجراه؟ هل يمكنكم أيضاً إخبارنا بما إذا كان من المقرر الكشف علناً عن نتائج هذا التحقيق؟
  3. هل بادر الجيش الإسرائيلي بالتحقيق في مزاعم قتل وإصابة أشخاص سعوا للكشف عن وضعهم كمدنيين أو لتسليم أنفسهم أثناء عملية الرصاص المصبوب؟ إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فما هي الحوادث التي تم التحقيق فيها ونوع التحقيق ومن أجراه؟ وهل سيتم الكشف علناً عن نتائج التحقيق؟

 

أسئلة متعلقة بالحوادث

1. في 13 يناير/كانون الثاني، حوالي الساعة 7:30 صباحاً، يُزعم أن جنوداً إسرائيليين في دبابات وعل متن جرافات دي 9 قد أمروا سكان حي النجار في قرية خزاعة بالسير إلى وسط القرية. وشهدت القرية القتال على مدار الأيام السابقة على ذلك التاريخ، ومات فيها مقاتلين فلسطينيين اثنين على الأقل، لكن السكان قالوا إن القتال لم ينشب في المنطقة صباح 13 يناير/كانون الثاني، وكانت قوات الجيش الإسرائيلي منتشرة في القرية.

 

تقدمت مجموعة قوامها نحو 15 امرأة وطفل الطريق إلى وسط القرية. شاهد أربعة شهود عيان جندياً إسرائيلياً يفتح النار من مسافة 120 متراً عليهم، مما أدى لمقتل إحدى النساء، وهي روحية النجار، بعد أن أصيبت في رأسها وهي تسير حاملة علماً ابيض. ويبدو أن الجندي المسؤول عن هذا كان قد خرج من المنزل الذي يحتله الجيش الإسرائيلي [ 31°18'41.60"N/34°21'55.37"E ] وقتلها وهي في زاوية من الشارع الضيق [ 31°18'38.64"N/34°21'58.26"E ]. وبعد دقائق، تم إطلاق رصاصة على جاسمين النجار، وكانت ضمن مجموعة النساء، وهي تحاول جذب روحية بعيداً عن خط النار. وبعد ساعة تقريباً، وحسب الزعم، أطلقت القوات الإسرائيلية النار وقتلت محمود النجار وهو يخرج إلى شارع مفتوح [ 31°18'33.29"N/ 34°21'52.76"E ] في محاولة لاستعادة جثمان روحية. وكانت القوات الإسرائيلية متمركزة في نفس الشارع إلى الجنوب الشرقي حسب ما قال الشهود.

 

هل أمر الجنود الإسرائيليون سكان حي النجار في خزاعة بالخروج إلى وسط البلدة صباح 13 يناير/كانون الثاني؟ وإن فعلوا، فلماذا؟ وهل فتح الجنود الإسرائيليون النار  على روحية النجار ومحمود النجار؟ وإن كانوا قد فعلوا، فلماذا؟

2. في وقت مبكر من بعد ظهر 7 يناير/كانون الثاني، يُزعم أن دبابة إسرائيلية توقفت على قيد أمتار من مدخل بيت في الطرف الشرقي من شارع القدس في حي عبد ربه في جباليا [ 31°31'6.48"N/ 34°30'10.80"E ]، وهو منزل خالد عبد ربه. وطبقاً لثلاثة من أفراد العائلة، فقد نادى جندي في مكبر صوت على سكان المنزل للخروج. وخرجت امرأتان بالغتان وثلاث طفلات من المنزل، وكانت إحدى المرأتين تحمل علماً أبيض، ووقفت بالخارج لأكثر من خمس دقائق. ثم ودون سابق إنذار، حسب قول الشاهد، خرج جندي من الدبابة وفتح النار عليهم من أسلحة آلية، فأصاب إحدى الفتيات والجدة. وأمام المنزل شاهدت هيومن رايتس ووتش آثار سير الدبابة وصندوق ذخيرة فارغ لرصاصات عيار 7.62 ملم. وقالت الأسرة إنها لم تتمكن من استدعاء سيارة إسعاف لانقطاع شبكة الهاتف النقال في ذلك الحين، وبعد نحو ساعتين ماتت فتاتان من الصغيرات. وخرجت الأسرة من البيت في بعد ظهر اليوم نفسه، أثناء فترة توقف إنسانية لمدة ثلاث ساعات، وهم يحملون المصابين والقتلى. ولدى تقاطع شارع القدس مع صلاح الدين [ 31°31'19.89"N/34°29'44.77"E تقريباً]، رأوا رجلاً وابنه في عربة يجرها حصان فتوقفا لمساعدتهم في الوصول إلى المستشفى. وحسب الزعم أطلق الجنود الإسرائيليون النار على الجواد الأبيض وقتلوه وأصابوا الابن، أدهم خميس ناصر. وتناقلت التقارير وصول الابن إلى مصر للعلاج الطبي، لكنه مات بعد ذلك. وحين عاد خالد عبد ربه وأسرته إلى منزلهم، وجدوا أنه قد هُدم.

 

هل نشر الجيش الإسرائيلي دبابات أمام منزل خالد عبد ربه في 7 يناير/كانون الثاني؟ هل فتح الجنود الإسرائيليون النار على سكان المنزل، وإذا كانوا قد فعلوا فلماذا؟ وهل دمر الجيش الإسرائيلي المنزل، وإذا كان قد فعل، فلماذا؟

قال عدة شهود إنه نحو الساعة 12:30 مساء يوم 4 يناير/كانون الثاني، في منطقة جحر الديك بالقرب من الحدود الإسرائيلية جنوب مدينة غزة، أطلق جندي إسرائيلي النار بسلاح آلي من دبابة نحو مجموعة من الفلسطينيين العزل الذين وُجه إليهم الأمر بمغادرة المنطقة عبر إعلان إذاعي للجيش الإسرائيلي، فقام بقتل امرأتين إحداهما كانت تحمل علماً أبيض. وقبل هذا مباشرة، في منتصف النهار تقريباً، سمع أفراد من عائلتي أبو حجاج والصفدي إعلاناً إسرائيلياً على إذاعة الإف إم يوجه السكان إلى مغادرة منازلهم. وغادرت المجموعة – ومنها 17 طفلاً – المنزل الذي كانوا يأوون إليه وساروا 100 متر إلى الغرب على امتداد طريق قصير، نحو دبابة إسرائيلي متوقفة. وقال أفراد المجموعة إن دبابة ثانية تقدمت منهم من الشمال، وكان يقف في كوتها جندي بدأ يطلق النار عليهم دون سابق إنذار، وأكدوا أنه لم يكن هنالك أي قتال في المنطقة في ذلك التوقيت. أسفرت الرصاصات عن مقتل امرأة تبلغ من العمر 35 عاماً، هي ماجدة أبو حجاج، وامرأة تبلغ من العمر 65 عاماً، هي رية أبو حجاج، وكان إحداهما على الأقل تحمل علماً أبيض. وقال قريب للمرأتين إنه عثر على جثتيهما في فناء منزله حين عاد بعد أسبوعين.

 

هل أطلق الجنود الإسرائيليون النار على ماجدة أبو حجاج ورية أبو حجاج وتسببا في مقتل الاثنين في جحر الديك بتاريخ 4 يناير/كانون الثاني؟ وإذا كانوا قد فعلوا، فلماذا؟

5. حوالي الساعة 11:30 صباح يوم 4 يناير/كانون الثاني، يُزعم أن امرأتين تعرضتا لإطلاق النار من جنود إسرائيليين وهما تحملان الأعلام البيضاء، في أثناء خروجهما من منزلهما في بيت لاهيا، جنوب شرق العتاترة [ 31°33'22.59"N/34°29'19.34"E ]. امرأة منهما قضت نحبها. وقال السكان إن جرافة دي 9 قد أصابت أحد أعمدة المنزل الذي كانت تأوي إليه المرأتان برفقة 40 شخصاً آخرين. وخرجت المرأتان من المنزل، وهو يخص عائلة القنوع، حوالي الساعة 11 صباحاً، حين أصابت الجرافة المنزل للمرة الثانية، مما جعلهم يخشون على المنزل من الانهيار. وحين خرجت المرأتان وهما تحملان الأعلام البيضاء تم إطلاق النار عليهما، والظاهر أن من أطلق الرصاص هو قناص في منزل يبعد 50 متراً إلى الشمال، قبالة مبنيين يشكلان مدرسة سخنين. وإحدى المرأتين، ابتسام القنوع، سقطت قتيلة، والأخرى، زكية القنوع، جرجرتها إلى الداخل. في الساعة 1:30 مساءً، دخل الجنود المنزل وحسب الزعم أجبروا كل من كانوا بالداخل على التجمع في حجرة واحدة، حسبما قال شهود العيان، وصفدوا أيدي الرجال وعصبوا أعينهم وأجبروهم على التجرد من ملابسهم. وحوالي الساعة 2:30 مساءً، اصطحب الجنود المجموعة إلى مدرسة ابتدائية قريبة لكن لم يسمحوا لهم بأخذ جثتي المرأتين حتى وقت متأخر من الليل.

 

هل دمر الجنود الإسرائيليون منزل القنوع في 4 يناير/كانون الثاني؟ وإذا كانوا قد فعلوا فلماذا؟ هل أطلق الجنود الإسرائيليون النار على المرأتين؟ وإذا كانوا قد فعلوا، فلماذا؟ وهل منع الجنود الإسرائيليون الأقارب من اصطحاب جثتي المرأتين اللتين لقيتا حتفهما لدى إخلاء المنزل؟ وإذا كانوا قد فعلوا، فلماذا؟

6. في حادثين منفصلين في 4 يناير/كانون الثاني، أطلق الجنود الإسرائيليون النار حسب الزعم على أفراد من عائلة تحاول الخروج من منطقة سيافة، شمال غرب بيت لاهيا. وبدأت سلسلة الوقائع حين سقطت قذيفة فسفور أبيض على منزل عائلة أبو حليمة [ 31°33'47.08"N/34°29'22.14"E ]، مما أسفر عن مقتل خمسة أفراد من العائلة، أحدهم طفل، وألحق الإصابات بأربعة. قام أفراد العائلة برفع الجرحى الأربعة وجثمان الطفل على جرارين لنقلهم إلى حيث يجدون الرعاية الطبية. وقال عدة شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على جرار منهما أمام مدرسة معاوية [ 31°33'26.39"N/34°29'23.23"E ]، مما أسفر عن مقتل شابين غير مسلحين، هما محمد ومطر أبو حليمة، وإصابة ثالث. وسمح الجنود للضحايا بالمغادرة لكن لم يسمحوا لهم باستعادة جثامين الشباب أو الطفل. وقال الشهود إن الجرار توقف عن الحركة ورفع من كانوا على متن الشاحنة أيديهم حين تعرضوا لإطلاق النار. في المساء نفسه، حاول الأقارب مغادرة المنطقة برفقة جثث القتلى في هجوم الفسفور الأبيض. انضم إليهم نحو 150 آخرين من الجيران زعموا أن تعليمات أتتهم من الجيش الإسرائيلي بمغادرة المنطقة. ورغم هذا ورغم أنهم كانوا يلوحون بالأ‘لام البيضاء، تعرضت عدة شاجنات والعديد من الراجلين للرصاصات من الأسلحة الخفيفة، بالقرب من تقاطع العتاترة، ولحقت الإصابات بالكثيرين. وسُمح لهم فيما بعد بمغادرة المنطقة دون اصطحاب الجثث أو الشاحنات.

 

هل فتح الجنود الإسرائيليون النار على المجموعة التي كانت في الجرار؟  وعلى المجموعة الأكبر التي كانت لدى تقاطع العتاترة في 4 يناير/كانون الثاني؟ وإذا كانوا قد فعلوا، فلماذا؟ وهل منع الجيش الإسرائيلي إخراج المصابين والقتلى في أي من الحالتين؟ وإذا كان قد فعل، فما السبب؟

7. طبقاً لعدة شهود، أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة أصابت سلم الطابق الثاني في منزل عائلة المردي في بيت لاهيا [ 31°33'36.78"N/ 34°29'23.58"E ] ليلة 3 يناير/كانون الثاني. وحسب الزعم احتل الجنود المبنى في 4 يناير/كانون الثاني وأبعدوا الأسرة التي كانت في المنزل المجاور وحددوا إقامتهم في حجرة واحدة من المنزل. وفي الساعة 10 صباح يوم 5 يناير/كانون الثاني، قال لهم الجنود إن بإمكانهم مغادرة المنطقة. غادر 19 شخصاً من العائلة المنزل معاً، ومنهم أطفال يُزعم أنهم كانوا يحملون أعلاماً بيضاء. وقال شهود العيان إن الجنود أطلقوا النار فوق رؤوسهم وعلى الأرض من حولهم عدة مرات وهم يسيرون في الطريق. وتعرض الشهود على موقع [ 31°33'5.64"N/ 34°29'44.04"E ] قُتلت فيه ندا المردي البالغة من العمر ستة أعوام، برصاصة في مؤخر الرأس وهي تسير مع والدها وشقيقيها، وكانا يحملان أعلاماً بيضاء، تجاه الشرق على الطريق المتجه إلى تقاطع بيت لاهيا.

 

هل أطلق الجنود الإسرائيليون قذيفة من الدبابة على منزل عائلة المردي في 3 يناير/كانون الثاني؟ وإذا كانوا قد فعلوا، فلماذا؟ هل أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على عائلة المردي وهم يسيرون في 5 يناير/كانون الثاني؟ وإذا كان قد فعل، فلماذا؟

8. في 4 يناير/كانون الثاني، تعرض أفراد من عائلة جحا – حسب الزعم – لإطلاق النار من أسلحة خفيفة من القوات الإسرائيلية، في غضون محاولتهم مغادرة منطقة الزيتون حول شارع صلاح الدين، وكانوا يتحركون جنوباً وهم يحملون الأعلام البيضاء. وفي اليوم السابق، كان الجنود الإسرائيليون حسب الزعم قد احتلوا منزل العائلة وقالوا للسكان أن "يذهبوا إلى رفح". تعرضت المجموعة لإطلاق النار في وقت مبكر من بعد ظهر 3 يناير/كانون الثاني، والتمسوا الملجأ الآمن تلك الليلة في مرأب. وحاولوا استئناف الرحلة مجدداً في 4 يناير/كانون الثاني، حين أصيب إبراهيم جحا، عمره 17 أو 18 عاماً، إصابة خطيرة جراء رصاصة أصابته. ومات بعد 13 ساعة لانعدام القدرة على تلقي الرعاية الطبية.

 

هل فتح الجنود الإسرائيليون النار على عائلة جحا في 4 يناير/كانون الثاني؟ وإذا كانوا قد فعلوا، فلماذا؟

شكراً لكم على اهتمامكم بهذه الأسئلة. نقدر لكم الرد عليها وتقديم أية معلومات ذات صلة لديكم وتودون إطلاعنا عليها، في موعد أقصاه 24 فبراير/شباط 2009.

 

مع بالغ التقدير والاحترام،

 

جو ستورك

نائب المدير التنفيذي

قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

هيومن رايتس ووتش