IV . مزاعم التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة
بناء على مقابلاتنا ومراجعة سجلات الوثائق، انتهت هيومن رايتس ووتش إلى وجود أدلة موثوقة تُظهر أنه، منذ ديسمبر/كانون الأول 2007، قامت قوات الأمن البحرينية [90] بـ:
· استخدام أجهزة الصعق الكهربائي ضد المحتجزين.
· تعليق المحتجزين في أوضاع مؤلمة.
· ضرب أقدام المحتجزين بالخراطيم المطاطية و/أو الهراوات.
· صفع ولكم وركل المحتجزين وضربهم بأدوات.
· إجبار المحتجزين على الوقوف لفترات طويلة.
· تهديد المحتجزين بالقتل والاغتصاب.
استخدام هذه التقنيات، منفصلة ومجتمعة، ينتهك التزامات البحرين بموجب القانون الدولي والوطني، كما يظهر من الإشارة إلى أي مواثيق ووثائق قانونية متوفرة. على سبيل المثال، تكرر تصنيف المحاكم الدولية لاستخدام أجهزة الصعق الكهربائي على أنها تعذيب أو معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة. [91] بالمثل فإن المحاكم انتهت إلى أن تعليق الضحايا من أذرعهم وأقدامهم يمثل تعذيباً. [92] كما أن المحاكم وصفت الضرب على الأقدام على أنه تعذيباً، [93] ورأت في أشكال الضرب الأخرى تعذيباً ومعاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة. [94] كما انتهت المحاكم الدولية إلى أن الوقوف لفترات طويلة من الزمن يرقى للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية. [95] فضلاً عن أن التهديد بالتعذيب والاغتصاب و/أو القتل تبين أنه يشتمل على التعذيب و/أو المعاملة اللاإنسانية. [96]
الشهادات التالية مُنظمة تبعاً لأنواع التعذيب والإساءات التي تنامت إلى علم هيومن رايتس ووتش. وفي حالات كثيرة، قال الشخص بتعرضه لنوعين أو أكثر من التعذيب والإساءات. ونوفر خلفية عن كل من هؤلاء الأفراد في أول مرة يظهر فيها شق تفصيلي عن روايته.
17 رجلاً تعرفوا على ضابط أو أكثر من التحقيقات الجنائية أو جهاز الأمن الوطني، وزعموا أن هؤلاء شاركوا في تعذيبهم. والضباط المذكورين بالأسماء هم المقدم يوسف العربي والرائد فهد الفضالة والرائد بسام المعراج والملازم عيسى المجالي من إدارة التحقيقات الجنائية، والملازم الأول بدر الغيث من جهاز الأمن الوطني. وتمكنت هيومن رايتس ووتش من التأكد من أن جميع هؤلاء الرجال هم فعلاً ضباط يعملون بوزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني. إلا أنه حتى كتابة هذه السطور، في يناير/كانون الثاني 2010، فإن هيومن رايتس ووتش لم تصلها أية ردود على رسائلها الموجهة لوزارة العدل ووزارة الداخلية للسؤال عمّا إذا كانت شكاوى التعذيب أو المعاملة السيئة قد ظهرت بحق هؤلاء الضباط، أو ما إذا كان رؤساهم قد استجوبوهم بشأن معاملة المحتجزين. [97]
استخدام أجهزة الصعق بالكهرباء
إحدي عشر شخصاً من المحتجزين العشرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أثناء إعداد هذا التقرير قالوا إن قوات الأمن عرضتهم للصعق بالأجهزة الكهربية. ومن الأوصاف المقدمة، فإن هذه الأجهزة يبدو أنها بنادق للصعق (على هيئة ماكينة حلاقة كهربية)، أو – في حالة واحدة على الأقل – عصا لنخز الماشية بالكهرباء (تشبه العصا). [98] وعندما يتم وضع بندقية الصعق على تجمع عصبي لعدة ثواني، فهي تؤدي لشل جسد الضحية. وإذا تم وضعها لفترات أقصر، فيمكن أن تؤدي لإحساس أشبه بلكمة أو ركلة قوية. [99] ورغم أنه لدى الاستخدام الجيد لبنادق الصعق، فهي تخلق علامات قليلة أو لا علامات بالمرة (انظر أدناه)، وليس من غير الشائع أن تخلّف هذه البنادق حروق صغيرة قصيرة الأجل تشبه خدوش خفيفة تختفي خلال أسبوع إلى أسبوعين. [100]
الأشخاص الذين تمت مقابلتهم قالوا إن قوات الأمن استخدمت أجهزة صعق كهربي، أثناء مراحل التحقيق الأولى عندما كان الاستجواب قائماً.
ياسين علي أحمد مشيمع
في 20 ديسمبر/كانون الأول 2008، ذهب ياسين مشيمع، الأعزب العاطل عن العمل البالغ من العمر 21 عاماً، إلى مقر جهاز الأمن الوطني في قلعة شرطة المنامة بعد أن عرف أن قوات الأمن تبحث عنه في بيته. وهناك اعتقل الضباط مشيمع واستجوبوه بشأن الأنابيب التي قالوا إنه يستخدمها لصناعة القنابل. [101] كما تم استجواب مشيمع بشأن ما إذا كانت شخصيات المعارضة الشيعية البارزة – تحديداً حسن مشيمع وشيخ محمد حبيب المقداد – تمول الأنشطة غير المشروعة. [102]
وقال مشيمع: "كنت أقف ويديّ في الأصفاد أمامي، وقالوا إنني يجب أن أعترف وإلا ضربوني. سمعت شيئاً بدا كأنه جهاز صعق الحشرات، كانوا يحاولون إخافتي. وضعوا الجهاز على يدي لثانية واحدة فارتجفت". وأفاد مشيمع بأنه بعد 10 إلى 15 دقيقة من الاستجواب، استخدم الضباط الجهاز على بطنه، فسقط أرضاً. "ضربوني حتى وقفت من جديد وبدأوا في صفعي على وجهي وضربي على قدمي". وأضاف: "ربما بعد 30 دقيقة وضعوا الجهاز على قضيبي لثانية واحدة. كنت أرتدي سروالاً لكنني أحسست بالضياع والخدر". طبقاً لمشيمع أثناء الاستجواب في اليوم التالي خلع الحراس ثيابه عنه ووضعوا جهاز الصعق الكهربائي على قضيبه من جديد.
وقال مشيمع لـ هيومن رايتس ووتش إنه فيما بعد تم اصطحابه للحوض الجاف. وهناك استخدم الضباط جهاز الصعق الكهربائي على عضوه وعلى أجزاء أخرى من جسده أربع أو خمس مرات أثناء الاستجواب طيلة أول 15 يوماً لمشيمع في الحوض الجاف. وقال مشيمع إن أجهزة الصعق تركت علامات مؤقتة على يديه وقدميه وصدره وقضيبه. وفي جلسة المحكمة يوم 22 فبراير/شباط، على حد قول مشيمع، قال للقاضي إنه بريء وأنه تعرض للتعذيب. وطبقاً لمشيمع قال القاضي أنه لا يريد سماع التفاصيل.
كان مشيمع من المدعى عليهم في قضية حجيرة الذين تمت إذاعة اعترافاتهم المزعومة على التلفاز البحريني. وزعم أن ضابطاً بلهجة مصرية قال له إنه إذا تحدث مع "الشيخ" فسوف يفرج عنه اليوم التالي. "نقلوني إلى فيلا وجلست في مكان لكن قالوا لي أن أجلس في مكان آخر. خلعوا غطاء عيني، وكان الشيخ يجلس أمامي. راح يطلب مني أن أتكلم بصوت مرتفع، رغم أن الآخرين في الحجرة كانوا يتكلمون بصوت طبيعي. وقال لي الضباط ماذا أقول، فراح يسألني كيف أُعامل، فقلت: جيد جداً، لا بأس. وكان وجهي منتفخاً وقميصي بأكمام طويلة لتغطية الندوب. ولم أعرف إلا بعد أيام أنني ظهرت على شاشة التلفزيون حينها". [103]
محمد الحمادي
محمد الحمادي هو رجل أعزب يبلغ من العمر 29 عاماً يعمل موظف تحصيل في مستشفى. اعتقله قوات الأمن في 16 ديسمبر/كانون الأول 2008 من منزله ونقلوه إلى مقر التحقيق الجنائي في العدلية. أفاد حمادي أنه في العدلية قال له ضباط بلهجة مصرية (كان حمادي معصوب العينين، لكنه قال إنه تعرف على اللهجات المصرية) إنه قد تم اعتقاله لأنه يصنع القنابل ضمن مجموعة إرهابية. وعندما رد الحمادي بأنه لا يعرف شيئاً عن صناعة القنابل، قال أحد الضباط بلهجة مصرية: "سنساعدك على التذكر".
قال الحمادي: "خلعوا سروالي وقميصي ونزعوا ثيابي جميعاً. جعلوني أرقد على جنبي على الأرض. كنت مقيد اليدين وأجبروني على إنزال قدميّ. أمسك مصري بجهاز الكهرباء ووضعه على عضوي. شغله ثم أطفأه عدة مرات". [104] وأفاد الحمادي بأن الجهاز لم يوضع على جسده لأكثر من ثانية أو ثانيتين في كل مرة.
وقال الحمادي إنه لاحقاً وضع الضباط يديه (ما زالتا مقيدتان) أمام ركبتيه، ووضعوا عصا وراء ركبتيه. وضعوا أطراف العصا على سلاسل كي يصبح الحمادي معلقاً من ركبتيه (انظر وصف محمد السنكيس التفصيلي لوضع تعليق "الببغاء" هذا في القسم التالي). وفيما راحوا يسألونه عن موضع القنابل، وضع الضباط مجدداً جهاز الصعق الكهربي على جسده. وأفاد الحمادي بأنه تعرض لأجهزة الصعق الكهربائي بشكل متكرر أثناء أيامه الثلاثة الأولى أثناء الاحتجاز. وبعد أسبوع تقريباً، على حد قوله، نقلوه إلى الحوض الجاف. وهناك أفاد بأن أحد الضباط من الأمن الوطني استخدم على عضوه جهاز صعق مرتين.
والحمادي من المدعى عليهم في قضية الحجيرة الذين تم بث "اعترافاتهم" على التلفاز. وطبقاً للحمادي، فإن ضابطاً حضر إليه في الحوض الجاف وقال: "ستقابل شخصية هامة اليوم. سيكون صلتك بالملك. يمكنك الاعتراف أمامه بأنه صنعت قنابل وأن مشيمع حرضك على هذا. ثم سوف يعفو عنك الملك".
قال الحمادي إنه تم نقله بعد هذا إلى "فيلا" قُدم فيها لمدير الأمن الوطني. [105] قال الحمادي إن المدير قدمه لـ "شيخ" وقال للحمادي أن يذكر أنه تورط في صناعة قنابل بتحريض من حسن مشيمع، وشيخ محمد حبيب المقداد، وعبد الجليل السنكيس (من شخصيات المعارضة البارزة). وقال الحمادي إنه جلس على أريكة مع مدير الأمن الوطني على جانب والشيخ على الجانب الآخر، وكرر على مسامع الجميع ما قال له المدير المدير أن يقوله. [106]
محسن أحمد القصاب
محسن أحمد القصاب، 32 عاماً، يعمل بالموارد البشرية في شركة خاصة. وهو متزوج ولديه ابنة. في 23 ديسمبر/كانون الأول 2008 اعتقله ضباط أمن في ثياب مدنية من منزله في الساعة الخامسة صباحاً ونقلوه إلى سيارة غير واضح إلى أية جهة تنتمي، إلى الحوض الجاف، وقال إنه بعد زيارة أسرته له بعد شهر فقط عرف أنه محتجز في الحوض الجاف. وقال لـ هيومن رايتس ووتش "سألت أين أنا لكنهم ما كانوا حتى يخبروني كم الساعة".
وفي الحوض الجاف، استجوب ضابط القصاب، بعد أن قال إنه من الأمن الوطني. "عندما سألت ما الأمر، رد الضابك: ستخبرني أنت". وأفاد بأن أغلب الأسئلة كانت بشأن رحلات قام بها إلى سوريا وتركيا، وأكد الضابط على أنه تلقى "تدريب إرهابي" في سوريا. وقال القصاب إنه تعرض للكم والركل أثناء جلسة الاستجواب الأولى.
وذات مرة، على حد قول القصاب، قيد الحراس يديه وراء ظهره وخلعوا ملابسه. قال: "عروني تماماً باستثناء عصبة العين. وعندما قاومتهم وهم يخلعون سروالي، صفعوني على رأسي حتى توقفت. ثم سمعت صوت شرارة، كالصوت الذي تسمعه عندما تلامس سلكين كي تشغل محرك السيارة". استخدم الحراس جهاز صعق بالكهرباء على عضو القصاب، ويديه ومعدته وظهره ويديه وساقيه. وتحديداً استخدم الحراس الجهاز لمدة ثانية قبل إبعاده ثم التوقف للحظة، ثم وضعه مرة أخرى على جزء آخر من جسد القصاب لمدة ثانية، ثم إبعاده مجدداً، وهكذا دواليك. وفي مرات قليلة، وضع الحراس الجهاز على القصاب لعدة ثواني، مما دفعه للسقوط أرضاً. [107] وأفاد القصاب بأن هذا النمط تكرر لما بدا له ساعات (مع التوقف من الحين للآخر) وقيل له مراراً أن يعترف بتلقي التدريب في سوريا. وقال القصاب إن معذبيه قالوا له إن الآخرين اعترفوا بالفعل. وقال القصاب إنهم قالوا له: "هناك من هم أقوى منك وتحدثوا. إذا لم تتحدث فسوف تعاني مصير من جاءوا قبلك".
وبعد الجلسة الأولى، طبقاً للقصاب، استخدم الضباط جهاز الصعق بالكهرباء على ذراعه عدة مرات لمدة 3 أيام إضافية. ولم يُستخدم الجهاز بعد أسبوع القصاب الأول في الاحتجاز. وذكر القصاب إن الجهاز ترك علامات سوداء مؤقتة على عضلات ساعده وعظمة القص (الصدر) وفخذه وعضوه.
وقال القصاب إنه عندما نقله الضباط إلى مكتب النيابة في يومه الرابع من الاحتجاز، تم إزالة عصبة العين. "هناك رأيت [نفسيِ] في المرآة للمرة الأولى. كانت عيني منتفخة، حمراء تماماً، وثمة دم جاف حول أنفي". وقال إن وكيل النيابة سأله إن كان قد تعرض للضرب أو الانتهاكات، وإنه أظهر للنائب علامات على فخذه من جراء جهاز الصعق بالكهرباء. ووافق النائب على طلب محامي القصاب بإجراء فحص لدى الطبيب الشرعي. وقال القصاب إنه رأى الطبيب بعد عدة أيام وأن الطبيب التقط صوراً للعلامات على جسده بكاميرا هاتفه النقال. وطبقاً للقصاب، فإن الطبيب قال إن الصور ستُرسل إلى النيابة، لكن القصاب لا يعتقد أن الصور واردة في ملفه الرسمي. [108] وورد في تقرير لطبيب طرف النيابة العامة أن القصاب مصاب بكدمات على ساقه وبطنه، وهذا حتى 27 ديسمبر/كانون الأول 2008. [109]
وقال القصاب إنه تم احتجازه نحو 100 يوم، وطيلة فترة احتجازه قضاها في الحبس الانفرادي إلا 10 أيام. [110]
حسن جاسم محمد مكي
حسن مكي متزوج ويبلغ من العمر 29 عاماً وأب، وكان يعمل كسائق حافلة قبل اعتقاله. وكان شقيق مكي، علي، هو الذي أدت وفاته في 17 ديسمبر/كانون الأول 2007 إلى المصادمات العنيفة بين المتظاهرين والأمن في جدحفص وغيرها من قرى وأحياء الشيعة. وفي 18 ديسمبر/كانون الأول 2008 ذهب مكي ليقابل محاميه بعد أن عرف أن قوات الأمن تبحث عنه، وتم القبض عليه قبل أن يصل إلى مكتب المحاماة الخاص به. ونقلت قوات الأمن مكي إلى مقر جهاز الأمن الوطني في قلعة شرطة المنامة.
وطبقاً لمكي، فإن المسؤولين بقلعة الشرطة وبخوه لدى وصوله، وقالوا له: "مرحباً بأخ الشهيد". وقيد الضباط مكي وعصبوا عينيه قبل أن يجردوه من ثيابه. ثم وضعوا جهاز صعق بالكهرباء على عضوه لثانية أو اثنتين قبل إبعاد الجهاز. تكررت هذه العملية لعدة دقائق قبل أن يقول ضابطان بلهجة مصرية لمكي أن عليه الاعتراف. وأفاد مكي بأن على مدار اليومين التاليين استخدم عناصر الأمن جهاز الصعق الكهربائي عليه بشكل متقطع أثناء جلسات تدوم في العادة 10 دقائق، وعادة بالتركيز على عضوه. وراح الضباط يسألون بلا هوادة عن موقع المتفجرات فيما يستخدمون الجهاز عليه. وأفاد مكي بأنه بعد يومين نُقل إلى الحوض الجاف، حيث استخدم الضباط جهاز الصعق عليه كل يوم أو يومين، عادة على مدار خمس دقائق واستراحة ساعة بين الجلسات. وخلّف الجهاز علامات سوداء مؤقتة على قضيبه، على حد قول مكي. [111]
ناجي علي حسن فتيل
ناجي فتيل، 35 عاماً، زوج وأب لثلاثة أطفال يكسب عيشه من العمل بالصيانة. تم اعتقال فتيل في 21 ديسمبر/كانون الأول 2007 من منزله في الثامنة صباحاً. ونقل الضباط فتيل إلى العدلية، حيث أجبروه على الوقوف في فناء التحقيق الجنائي حتى السابعة مساءً.
ونقلت السلطات فيما بعد فتيل إلى مكتب قابل فيه عيسى المجالي. [112] واتهمه المجالي بإحراق سيارة جيب للقوات الخاصة وسرقة سلاح من العربة أثناء مصادمات جدحفص في 21 ديسمبر/كانون الأول. [113] وأنكر فتيل الاتهامات. وطبقاً للفتيل، فإن المجالي "بدأ هادئاً، لكنه غضب فيما بعد". عنصران من الأمن، قال فتيل إنهما كانا يقفان خلفه، ركلاه في ركبته من الخلف وفي أسفل ظهره، ولكموه. ثم، على حد قوله، استخدموا جهازين منفصلين لإصابته بصدمات كهربية على جذعه ورقبته، أحد الأجهزة كان على هيئة عصا، وبدا الآخر كماكينة حلاقة كهربية ذات قضيبين صغيرين يبرزان منه. [114] فتيل أفاد بأن العنصرين استخدما الأجهزة عليه استجابة لإشارات من المجالي، مثل تحريك منفضة السجائر على مكتبه. [115] وفي وقت لاحق من ذلك المساء، فيما كان فتيل معلقاً من السقف (انظر أدناه)، استخدم الضباط جهاز صعق بالكهرباء عليه مع التركيز على عضوه. وفقد فتيل الوعي عدة مرات أثناء هذه الجلسة. وطبقاً للفتيل، فإن جهاز الصعق بالكهرباء خلّف حروقاً مؤقتة على جسده.
وقال فتيل لـ هيومن رايتس ووتش إن الضباط نقلوه إلى النيابة العامة حوالي منتصف ليلة يوم اعتقاله. وأفاد بأنه قابل هناك لمدة ساعة تقريباً وكيل النيابة الذي سأله عن إحراق سيارة جيب الشرطة ومزاعم سرقة سلاح في جدحفص. وقال فتيل للنائب إنه تعرض للإساءات. وفحص طبيب في مكتب النيابة فتيل بعد أسبوع من توقيفه لأول مرة. وطبقاً للفتيل، فأثناء الفحص الذي استغرق عشر دقائق، رأى الطبيب علامات جهاز الصعق بالكهرباء، لكنه قال إنها إصابات خفيفة. ولم يعلق الطبيب على الكدمات والانتفاخات التي قال فتيل إنها كانت بادية على وجهه في ذلك الحين. [116]
محمد مكي حمد
محمد حمد، يبلغ من العمر 20 عاماً وخريج مدرسة ثانوية عاطل عن العمل من سنابس، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان ناشطاً في لجنة العاطلين عن العمل ومتدني الأجر. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إنه تعرض للاعتقال في الثالثة صباحاً تقريباً يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 2007، وتم احتجازه عدة أشهر. وقال إن أثناء جلسات الاستجواب في الفترة الأولية لاحتجازه، تعرض له ضباط الأمن بالضرب المبرح. ففي الليلة الثانية لاحتجازه، على حد قوله، فيما كان معلقاً عارياً من معصميه، عرضه الضباط للصعق بجهاز الكهرباء، ووضعوا الجهاز تحت إبطيه وعلى قضيبه. وقال حمد إن أحد الضباط، وبدا أنه المسؤول، كان مقدماً يعمل طرف التحقيق الجنائي، وكان أيضاً من مجموعة من الضباط الذين اعتقلوه وضربوه أثناء نقله إلى مقر التحقيق الجنائي. وقال حمد لـ هيومن رايتس ووتش إن الرجل نفسه شارك في جلسة الاستجواب، رغم أنه لا يعرف إن كان قد حضر جلسة التعذيب بالكهرباء أم لا. [117]
محتجزون آخرون
هناك خمسة محتجزون سابقون آخرون – ميثم الشيخ وعيسى عبد الله عيسى وأحمد عبد الهادي واثنان آخران طلبا عدم ذكر اسمهما – قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن استخدمت عليهم أجهزة الصعق الكهربائي أثناء الفترات الأولية من احتجازهم. [118]
فضلاً عن ذلك، أفاد أحمد جعفر محمد بأن ضابطاً لوح له بجهاز أسود بدا كماكينة حلاقة كهربية (والواضح أنه بندقية صعق)، وهدده باستخدامه، لكنه لم يفعل ذلك في نهاية المطاف. [119] شخص آخر، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن الضباط هددوه بالكهرباء، لكنهم لم يستخدموها عليه. [120]
الأدلة الوثائقية
راجعت هيومن رايتس ووتش عدة وثائق بدا أنها تؤكد المزاعم الخاصة باستخدام أجهزة الصعق بالكهرباء. على سبيل المثال، ظهر في تقرير لوزارة الصحة بشأن محمد طريف (لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من مقابلته) أن الكدمات على يد طريف كانت نتيجة حروق. [121] وكما سبق الذكر، فإن بنادق الصعق قد تسبب حروق قصيرة الأجل تتحول إلى آثار جروح قديمة. [122] كما أن محاضر النيابة بشأن استجواب عبد الرضا الصفار تشير إلى إصابة ساق الصفار اليسرى، التي قال الصفار للنيابة إنها نتيجة صدمات كهربية. [123]
غياب الأدلة التوثيقية الموسعة على التعذيب بالصعق بالكهرباء لا تعني عدم استخدام الكهرباء، لأن لدى استخدام بنادق الصعق بحرص (جهاز الصدمات الكهربية الذي ذكره المحتجزون السابقون في جميع الحالات تقريباً) يترك علامات قليلة ومثل هذه العلامات والآثار تختفي سريعاً في العادة. [124] وبالفعل فإن القائمين بالتعذيب يستخدمون أجهزة الصعق بالكهرباء جزئياً لأنه بينما الكهرباء مؤلمة للغاية، فإن آثارها المادية على سطح الجسم يصعب كثيراً – إن لم يكن مستحيلاً – التحقق منها فيما بعد. [125]
التعليق في أوضاع مؤلمة
من بين المحتجزين العشرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، أفاد 16 شخصاً بتعليقهم في أوضاع مؤلمة بشكل أو بآخر. والأكثر تحديداً وصف المحتجزون السابقون التالي:
· التعليق من المعاصم وأيديهم فوق رؤوسهم.
· الوضع على البطن ثم التعليق فوق الأرض والكاحل والمعصم مربوطان وراء الظهر، و/أو
· التعليق من عمود أو قضيب مثبت تحت الركبتين ومثبت إلى دعامات. [126]
كما أفاد عدة محتجزين سابقين بأن قوات الأمن قيدت أيديهم وراء ظهورهم، ورفعت أيديهم، وربطت الأصفاد بالشباك المعدنية التي تغطي منافذ مكيفات الهواء.
أحمد جعفر محمد
أحمد محمد يبلغ من العمر 35 عاماً وهو متزوج ولديه ابنتان. يؤدي أعمالاً إدارية لصالح بنك دولي كبير. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن الخاص اعتقلته في ساعات الصباح الأولى من 28 ديسمبر/كانون الأول 2007 ونقلته إلى مقر التحقيقات الجنائية في العدلية. وهناك تم تعصيب عينيّ محمد قبل نقله إلى حجرة مظلمة وفيها قال له أحدهم إن لا حقوق له بالمرة بموجب قوانين الإرهاب الجديدة في البحرين. وقال آخر لمحمد، وكان يعمل كاتباً بوزارة الداخلية في ذلك الحين: "أنت تعمل لدينا، لكنك ضدنا في حقيقة الأمر".
وطبقاً لمحمد، فقد نقله الحراس إلى حجرة أخرى ووضعوا قماشاً حول معصميه قبل وضع الأصفاد على قطع القماش وتقييد يديه أمام وجهه. وقال محمد إن الحراس رفعوه ووضعوا سلسلة الأصفاد فوق أداة فوق رأسه يعتقد أنها أنبوب. وعندما ترك الحراس محمد، أصبح معلقاً بالكامل في الهواء. ويقدر محمد أنه ظل معلقاً 10 إلى 15 دقيقة بينما الضباط يضربونه بما أحس أنه خرطوماً مطاطياً ويركلونه. وقال: "أخذت أتحرك بجنون بسبب الألم في معصميّ وكتفي. نزفت من أصابع قدمي لأنني رحت أركلها بالحائط وأنا لا أرتدي حذاءً. وما زالت تؤلمني إلى الآن". أحد الحراس أو المحققين قال لمحمد أن يكشف عن مكان "البندقية". وقال محمد إنه لم يكن يعرف شيئاً عن أي سلاح.
بعد ذلك أنزل الحراس محمد إلى الأرض ونقلوه إلى مكتب، وهناك تم إزالة عصابة عينه. وسأله ضابط مُشرف: "هل ما تعرضت له يكفي كي تتحدث عن البندقية؟" وعندما قال محمد إنه لا يعرف شيئاً عن أي سلاح، نقله الحراس إلى الحجرة السابقة وعلقوه في نفس الوضع. وفي وقت لاحق تلك الليلة نقل الحراس محمد إلى بئر سلم حيث قيدوا يديه (دون قماش) ووضعوا سلسلة الأصفاد من فوق قضيب فوق رأسه. محمد، الذي كان يلامس الأرض بالكاد، يقدر أنه ظل في ذلك الوضع لمدة ساعة.
وقال محمد لـ هيومن رايتس ووتش إن الضباط نقلوه إلى النيابة بعد منتصف الليل، بعد حوالي 24 ساعة من القبض عليه. وهناك قابل وائل بوعلاي، وكيل النيابة. وطبقاً لمحمد، فإن بوعلاي اتهمه بسرقة بندقية من سيارة للشرطة بعد أن هدد ضابط شرطة كان بالسيارة بخنجر، مما اضطر الضابط للفرار. وسأله محمد كيف يهدد ضابطاً مسلحاً، والمفترض بعد ذلك به أن يسرق البندقية المذكورة. وكرر بوعلاي الاتهام ببساطة، على حد قول محمد. وقال محمد لبوعلاي إنه تم تعليقه فوق الأرض وأظهر لبوعلاي الكدمات على ساقه وقال إنها نتيجة الركلات. ولم يحر بوعلاي جواباً. وبعد اجتماع دام عدة ساعات، وقع محمد بياناً دون أن يقرأه، وقد أحس أن لا خيار أمامه إلا أن يوقع عليه.
وقال محمد لـ هيومن رايتس ووتش إنه في أول جلسة للمحكمة بقضية جدحفص، ذكر هو وآخرون الانتهاكات التي تعرضوا لها للمحكمة. [127] وفيما بعد فحص أطباء وزارة الصحة محمد بناء على طلب المحكمة وعثروا على جروح ملتئمة على معصم محمد واستخلصوا أنها قد تكون نتيجة التقييد بالأصفاد. [128]
أحمد عبد الهادي
في 22 ديسمبر/كانون الأول 2007 اعتقلت قوات الأمن أحمد عبد الهادي، 17 عاماً في ذلك التوقيت. وعندما تحدثت إليه هيومن رايتس ووتش كان يبلغ من العمر 19 عاماً وانتهى لتوه من الدراسة بالثانوية. وعبد الهادي كان رهن الاحتجاز لمدة 5 أيام عندما نُقل إلى منطقة غير مسقوفة بمقر التحقيقات الجنائية (بعد أن تعرض للصدمات الكهربية). وهناك، على حد قوله، سأله أحد الضباط عن مكان "البندقية" ورد بأنه لا يعرف. ثم قال أحدهم لعبد الهادي: "أنصحك بالاعتراف قبل أن نعلقك، لأن لا أحد يحتمل هذا". وعندما قال عبد الهادي إنه ليس لديه ما يعترف به، قال الضابط: "إذا جئتني بالبندقية، فسوف آخذك لاختبارك [اختبار الثانوية] غداً". وقال عبد الهادي إنه كان ليخبره بالمعلومات المطلوبة لو كان يعرفها.
وذكر عبد الهادي أن الحراس نقلوه إلى بئر السلم. وهناك قيدوا يديه بعد لف قطع من القماش حول معصميه. وجعلوه يقف على مقعد، ثم مد أحدهم يده من فوقه ورفع يديه فوق رأسه قبل أن يربط قيد جديد بالأصفاد التي تقيد يد عبد الهادي. ثم ربط الحراس القيد الثاني إلى قضيب معلق على السلم. وقال أحد الحراس: "هذه فرصتك الأخيرة".
وركل أحدهم المقعد من تحته فأصبح عبد الهادي معلقاً في الهواء وقدميه لا تلامسان الأرض. وعندما صرخ "أنزلوني"، ضربه حارس في بطنه، قائلاً: "لا ترفع صوتك، قل أين البندقية". وصرخ عبد الهادي ألماً. وبعد دقائق، على حد قوله، فك الحراس القيود من القضيب فسقط على الأرض. وبعد لحظات، علق الحراس عبد الهادي من جديد في الوضع نفسه، وهذه المرة لمدة 10 دقائق تقريباً. وكرروا العملية مرة ثالثة وبعدها سمع عبد الهادي من يقول: "إذا كان لديه ماي قوله، كان ليقوله بالفعل". ثم نقل الحراس عبد الهادي إلى مكتب، وهناك، على حد قوله، قال أحد الضباط: "إنه لا يعرف شيئاً". ولم يتعرض عبد الهادي لأي انتهاكات جسيمة بعد ذلك.
وقال عبد الهادي لـ هيومن رايتس ووتش إنه أثناء مجريات قضية جدحفص في عام 2008 (وبعد نحو ثلاثة أشهر ونصف الشهر من الاحتجاز)، فحصه د. العرادي وأطباء آخرون من وزارة الصحة. وقال عبد الهادي إنه ذكر التعرض للإساءات للأطباء، بما في ذلك التعليق واستخدام أجهزة الصعق بالكهرباء. وطبقاً لعبد الهادي، فإن د. العرادي تبين وجود ألم في مفاصل عبد الهادي وأن عبد الهادي مصاب بآثار حرق في طريقه للالتئام. [129]
وراجعت هيومن رايتس ووتش تقرير د. علي العرادي وطبيبين آخرين تم تقديمه إلى المحكمة. وورد في التقرير إن عبد الهادي اشتكى من "التعليق" ومن "الإصابة بصدمات كهربية". وذكر التقرير أن عبد الهادي يتألم لدى مد مفاصل الكتف، وهو ما يمكن أن يحدث جراء التعليق من المعصم، ولديه آثار جرح ملتئم يمكن أن يكون نتيجة التعرض لحرق. [130]
ميثم بدر جاسم الشيخ
ميثم الشيخ يبلغ من العمر 33 عاماً وهو متزوج وأب لاثنين، وكان يعمل ضابط أمن في شركة بناء، إلى أن تم اعتقاله على يد قوات التحقيق الجنائي من منزل أبيه حوالي الساعة 4 صباح يوم 21 ديسمبر/كانون الأول 2007. ونقل الضباط الشيخ إلى مقر التحقيق الجنائي في العدلية لدى القبض عليه، وبعد أربعة أيام، قيل له إنه متهم بسرقة بندقية من سيارة شرطة.
وبعد وصول الشيخ بقليل إلى العدلية، نقله الحراس إلى بئر السلم. ووضعوا أصفاده في قضيب فوق رأسه وتركوه معلقاً في الهواء لساعات على حد قوله. وأفاد الشيخ أنه لدى إنزاله لم يكن يشعر بيديه. وكرر الحراس هذه العملية في وقت لاحق من اليوم نفسه.
وقال الشيخ إن الضباط نقلوه إلى مكتب النيابة الساعة 4 صباحاً من اليوم الرابع لاحتجازه (وبعد أن تعرض لصدمات كهربية والتعليق، كما هو مذكور، كما تعرض للضرب كما هو معروض أدناه). وهناك، قابل الشيخ أحمد بوجيري، رئيس نيابة. وقال الشيخ إنه طلب رؤية محامي، لكن بوجيري قال له إنه لا يوجد محامين وبدأ يسأله عن أحداث جدحفص. وطبقاً للشيخ، فعندما قال إنه لم يكن بين المتظاهرين، قال له بوجيري أن يوقع على ورقة، دون أن يسمح له بقراءتها.
وعندما حاول الشيخ بدلاً من ذلك أن يصف الإساءات التي تعرض لها، قال بوجيري: "لا تقول لي هذا الكلام". ثم اقتيد الشيخ إلى حجرة أخرى حيث ضربه ضباط على بطنه وظهره وعلى مؤخر رأسه بالأيدي والأقدام، وطبقاً للشيخ بدا أن الضباط حريصون على عدم إصابة وجهه. وعاد الضباط بالشيخ إلى مكتب بوجيري. ابتسم بوجيري وأشار إلى الورقة. وقع الشيخ الوثيقة، وقال إنها كانت تحوي معلومات كاذبة، أملاً في تفادي التعرض للمزيد من الإساءات. وأُجبر الشيخ على الوقوف قبالة حائط في مقر التحقيقات الجنائية بعد عودته إلى هناك، ولدهشته – على ضوء "اعترافه" – راح الحراس يضربونه من الحين للآخر وهم يدخلون به.
قال الشيخ إن طبيباً مصرياً يعمل لصالح النيابة فحصه بعد شهر من القبض عليه تقريباً. وقال الشيخ للطبيب إنه تم تعليقه. وطبقاً للشيخ، قال الطبيب: "البحرينيون يتعلمون التعليق من المصريين". وقال الطبيب للشيخ إن جراحه تتفق مع أقواله بشأن التعليق.
كما قال الشيخ لـ هيومن رايتس ووتش إن أثناء قضية جدحفص، طلب محاموه فحصاً طبياً مستقلاً، فأمرت المحكمة بإجراء الفحص. [131] وخلص أطباء وزارة الصحة في التقرير المكتوب المقدم للمحكمة إلى أن فحص ميثم الشيخ "دلل على وجود ندبة محيطية حول الرسغين قد تكون سببها وجود الأغلال حول الرسغين وضغطها أثناء التعليق". فضلاً عن أنه تبين من فحص الأشعة السينية أكد وجود تمزق رباطي للمفصل القريب من الكتف الأيسر. [132]
ناجي علي حسن فتيل
قال ناجي فتيل لـ هيومن رايتس ووتش إن بعد تعريضه للصدمات الكهربية إثر اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول 2007، كما هو مذكور أعلاه، عصب الحراس عينيه ونقلوه إلى حجرة. وفيها، ركلوه ولكموه حتى نزف. وقال فتيل: "ثم قيدوني بالأصفاد وربطوا الأصفاد بحبل معلق من السقف. ورفعوني عن الأرض بحيث لم تعد قدماي تلامسان الأرض". وأفاد فتيل بأن الحراس ضربوه بهراوة واستخدموا جهاز الصعق بالكهرباء عليه أثناء تعليقه. وقال فتيل موضحاً: "راحوا يقولون لي أنني يجب أن أتعاون. وفيما بعد أعادوني إلى مكتب عيسى المجالي وجلست. لم أتمكن من الوقوف من الألم. وقال المجالي لي أن أوقع ورقة. وقلت إنني أريد قراءتها، لكن المجالي قال: لا. وفيما بعد وقعتها أثناء الاجتماع نفسه".
وقال فتيل لـ هيومن رايتس ووتش إن أطباء من مستشفى السلمانية فحصوه بعد أربعة شهور، بعد أن مثل أمام المحكمة. [133] وراجعت هيومن رايتس ووتش التقرير المقدم من وزارة الصحة للمحكمة، من أطباء مستشفى السلمانية، وفيه ورد أن فتيل مصاب بمحدودية في حركة الكتف وألم مما "يؤكد ما أدعى به من تعليق في السقف حيث أن هذه الأعراض نادرة الحدوث في هذا السن ما لم يتعرض المريض لإصابة من هذا النوع". كما كتب الأطباء أن هناك علامات داكنة على ساقي فتيل قد تمثل تشافي لكدمات من جراء الضرب. [134]
محتجز لم يُذكر اسمه
قابلت هيومن رايتس ووتش عدة أشخاص قالوا إنهم تعرضوا للتعليق، لكن طالبوا جميعاً بعدم ذكر أسمائهم. وقال أحدهم إن بعد يومين من اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول 2007، تم اصطحابه إلى بئر سلم في مقر التحقيق الجنائي (كان معصوب العينين، لكنه سمع أحدهم يسير على الدرج). وهناك لف الحراس قماشة حول رسغيه قبل أن يقيدوا يديه أمام وجهه. ثم ربط حارس الأغلال بشيء فوق رأسه، ورفعه بحيث لم يعد يلامس الأرض منه إلا أطراف أصابع قدميه. وعلى مدار 20 دقيقة تقريباً ظل ذلك الشخص في هذا الوضع فيما راح الحراس يضربونه بالأيدي والأقدام، وهم يؤرجون جسده. بعد أسبوعين تقريباً، على حد قوله، كرر الحراس هذه الفعلة. [135]
وأظهر هذا الشخص لـ هيومن رايتس ووتش كدمات على ذقنه عزاها لعملية الضرب الموصوفة. بالإضافة إلى أن أطباء وزارة الصحة لاحظوا وجود كدمات وعلامات على ساق هذا الشخص، وكذلك ندبة محيطية على رسغه قال الأطباء إنها قد تكون نتيجة التقييد بالأغلال. [136]
عيسى عبد الله عيسى
عيسى عبد الله عيسى يبلغ من العمر 27 عاماً وهو متزوج وله ابن واحد. يعمل مراسل في شركة خاصة. وقامت قوات الأمن باعتقال عيسى لدى حاجز طريق في 23 ديسمبر/كانون الأول 2007، ونقلوه إلى مقر التحقيقات الجنائية.
وقال عيسى لـ هيومن رايتس ووتش إن الحراس نقلوه إلى كابينة مغلقة، حيث ربطوا بإحكام شرائط ممزقة من بطانية حول رسغيه وربطوا يديه معاً باستخدام شريط ثالث من البطانية، ثم ربطوا أصفاد حديدية بالبطانية مما أدى لربط يديه معاً. ثم رفع حارسان عيسى بحيث أصبح واقفاً على مقعد. وربط أحد الحراس القيد المفتوح من طرفه البعيد إلى قضيب معدني معلق من السلم وركل الحارس الآخر المقعد من تحته. علقوا عيسى في هذا الوضع لما قدر أنه 30 دقيقة، وأثناء هذا الوقت راح جسده يتأرجح. وبعد إنزاله، أمر الحراس عيسى بأن يجري في دوائر وأن يحرك أصابعه لتنشيط دورته الدموية. [137] ثم كرروا العملية من جديد.
في اليوم التالي، على حد قول عيسى، تم تعليقه من جديد. وأثناء تلك الفترة، قال له حارس: "نريدك أن تدخل وتقول: نعم، أعطيته السلاح"، ثم نقله الحراس عيسى إلى حجرة سمع فيها صوت بكاء لشخص يعرفه. وطبقأً لعيسى، قال ضابط: "عيسى، خبرني بأمر هذا الشخص"، وأفاد عيسى بأنه قال: "رأيته يأخذ السلاح من السيارة"، ليورط صديقه كذباً لأنه ببساطة "كان بحاجة للراحة" وكان ينوي التراجع عن أقواله لاحقاً.
وقال عيسى لـ هيومن رايتس ووتش إن طبيباً من وزارة الداخلية فحصه نحو نهاية ديسمبر/كانون الأول 2007. وطبقاً لعيسى، فإن الطبيب لابد أنه رأى عدة جروح على وجه عيسى وجسده، لكنه لم يقل أي شيء. وفي نهاية فبراير/شباط 2008 على حد قول عيسى، تفحصه طبيب بلكنة مصرية يعمل لصالح النيابة العامة، لمدة خمس دقائق تقريباً. وقال عيسى إنه لابد أن الطبيب رأى عدة ندبات وكدمات، لكنه قال لعيسى إنه لم ير أي شيء.
وقال عيسى إن الأطباء من مستشفى السلمانية، منهم د. العرادي، فحصوه بناء على أمر المحكمة نحو نهاية مارس/آذار 2008، ولاحظ عيسى إن ثلاثة أسابيع مرت بين أمر المحكمة بالفحص، وإجراء الفحص نفسه. [138] وفي تناقض مع النتائج التي خلص إليها الأطباء الذين فحصوا عيسى سابقاً، شهد أطباء وزارة الصحة أثناء محاكمة جدحفص، بأنهم شاهدوا إصابات في جسد عيسى وربما كان سببها الإساءات التي زعم التعرض لها. [139]
وورد في تقرير كتبه هؤلاء الأطباء أن عيسى مصاب بجراح محيطية في رسغه الأيسر وانتهوا إلى أن هذه الإصابات "قد تكون ناشئة من ضغط الأغلال على الرسغ". كما ورد في التقرير أن آلام كتف عيسى وتيبسه "ووجود ندبات حول الرسغ قد يدلل على تعرض المريض للتعليق من الرسغين إلى السقف". [140] وفي وقت مقابلته مع هيومن رايتس ووتش، كان لدى عيسى ندبات واضحة على رسغه عزاها إلى التعليق بهذا الأسلوب.
علي محمد حبيب عاشور
علي عاشور يبلغ من العمر 30 عاماً ومتزوج وهو حالياً عاطل عن العمل. وتم القبض عليه من منزله في 9 أبريل/نيسان 2008 الساعة 3 صباحاً. السلطات في مقر التحقيق الجنائي بالعدلية استجوبت عاشور بشأن مزاعم بعملية إحراق مزرعة في كرزكان، تخص الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني.
وبعد ذلك، حسبما قال عاشور لـ هيومن رايتس ووتش، نقله الحراس إلى بئر السلم وكان سقفه مرتفعاً، ولفوا معصميه معاً بقطع من قماش وربطوا إحدا طرفي أصفاد معدنية بالقماش. ووضع الحراس عاشور على مقعد وربطوا الطرف الثاني للأغلال بشيء معلق من السقف. وقال عاشور إن الحراس ركلوا المقعد من تحت قدميه، مما تركه معلقاً في الهواء وقدماه لا تلامسان الأرض. وقال عاشور إن حارساً تعلق به ليزيد من الوزن المعلق على يديه ومعصميه، وضربوه بعصا على جنبه، بالقرب من كليته، وعلى أصابع قدميه. وبعد عملية التعليق الثانية، قال عاشور لـ هيومن رايتس ووتش إنه "مستعد لتوقيع أي شيء". ثم اعترف بالإحراق وبجملة من التفاصيل ذات الصلة ذكرها له ضابط، على حد قوله، قدم نفسه باسم عيسى المجالي.
تم نقل عاشور إلى مكتب النيابة العامة حوالي منتصف الليل حيث قابل رئيس النيابة أحمد بوجيري إنه تعرض للضرب فرد بوجيري: "جيد أنهم فعلوا هذا. اصمت". وطلب عاشور مقابلة محام فقال بوجيري إن الوقت متأخر على حضور محامي. ثم قرأ بوجيري من وثيقة تضم أقوال مشابهة لتلك التي أدلى بها عاشور في مقر التحقيق الجنائي. ووقع عاشور على الوثيقة. [141]
سيد هادي حميد عدنان
سيد عدنان، 28 عاماً، كان عائداً من عمله لبيته في 27 مارس/آذار 2008 (يومه الثاني كسائق حافلة)، عندما اتصلت به قوات الأمن وقالت له أن يذهب لمركز الشرطة. وهناك، رفع ضابطان من التحقيقات الجنائية قميص عدنان فوق رأسه وقيداه بالأصفاد قبل أن ينقلوه إلى مقر التحقيقات الجنائية حوالي الساعة 9 مساءً.
وقال عدنان لـ هيومن رايتس ووتش إنه في اليوم الأول لاحتجازه ربط الحراس يديه معاً بقماشة بالطريقة التي وصفها عيسى وعاشور، وأجبروه على الوقوف على مقعد، ثم علقوه: "تم رفع ذراعيّ فوق رأسي بطريقة جعلتني أشعر كأنني أختنق. رأى أحدهم أنني أعاني في التنفس فسرعان ما أنزلوني".
وقال عدنان إن الحراس خرجوا به بعد ذلك. وطبقأً لعدنان، اقترب منه ضابط مسئول وقال: "اعترف وإلا لن تتمكن من تدبر أمرك". فأجاب: "قل لي ماذا أقول وسوف أعترف". وعندما قال الضابط إنه يريد أن يعرف دور عدنان في الحريق بمزرعة كرزكان، رد عدنان: "ليس لديّ ما أقوله". وقال عدنان لـ هيومن رايتس ووتش إن الضابط رد قائلاً: "أعيدوه للداخل".
قال عدنان: "علقوني من جديد. صرخت وبكيت. وأحسست بقلة الحيلة، وقلت: قولوا لي ماذا تريدون، فأنزلوني". وقال عدنان إن الضابط المسئول جاء إليه بعد دقائق وقال: "تعرف ما عليك الاعتراف به".
وقال عدنان إن في اليوم التالي جلبه الضباط لمقابلة أحمد بوجيري في مقر النيابة العامة. وقال عدنان إنه أخبر بوجيري ببعض الإساءات التي تعرض لها. فقال بوجيري لعدنان إن هناك من اعترف بإحراق المزرعة واعترف بتواطؤ عدنان. ثم جلب الحراس رجلاً كان عدنان يعرفه من كرزكان. هذا الرجل قال إنه اتصل بعدنان هاتفياً لترتيب بدء الحريق، وإنه وعدنان جلبا البترول إلى المزرعة، ثم كسرا قفلاً على بوابة لتيسير دخول المتآمرين معهما. وعندما قال عدنان إنه لم يتحدث مطلقاً إلى هذا الرجل عبر الهاتف، استطرد بوجيري قائلاً إنه سجل المحادثة. فرد عدنان قائلاً: "أحضر التجسيلات الآن وسوف أعترف". ورداً عليه قال بوجيري: "أتقول على نفسك رجلاً؟ عد إلى إدارة التحقيقات الجنائية ثلاثة أيام وإذا تحملت، فسوف أقول عليك رجلاً".
قال عدنان إن الضباط عادوا به للتحقيقات الجنائية وفي اليوم الخامس لاحتجازه، بعد التعليق تكراراً، اعترف بإشعال الحريق. وطبقاً لعدنان، فإنه أعيد مجدداً لمكتب النيابة العامة، حيث وقع اعترافاً. [142]
نادر علي أحمد السلاطنة
نادر السلاطنة، 36 عاماً، يعمل مصم ديكور في شركة خاصة. اعتقلته قوات الأمن من منزله في 23 ديسمبر/كانون الأول 2007 تمام الساعة 2:30 صباحاً. وفيما كان الضباط ينقلون السلاطنة إلى مقر التحقيقات الجنائية في العدلية، قال له أحدهم: "يجب أن تكون سنياً ولست كافراً". [143] وفي العدلية، سأله أحد الضباط عن مكان "البندقية"، قائلاً إن الآخرين أدلوا بالفعل بأقوال تدل على أن السلاطنة هو من معه البندقية. وعندما قال السلاطنة إنه لا يعرف أي شيء عن البندقية، قال له الضابط: "أنتم أيها الشيعة تريدون تغيير الحكومة، لكننا عائدون إلى التسعينيات".
وطبقاً للسلاطنة، فقد جلبه الحراس إلى حجرة. وقال: "أجبروني على الرقاد على وجهي. ثم أثقوا رباط ركبتي ورسغي معاً خلف ظهري ووضعوا قضيباً مر من تحت إبطي. ثم رفعوني عن الأرض، ورحت أصرخ. قالوا: ستتكلم الآن. لكنني فقدت الوعي بعد ذلك". وقال السلاطنة إنه أفاق ليجد نفسه على الأرض وهناك من يرميه بالماء. وأفاد بأنه أثناء أيام الاحتجاز السبعة الأولى، جميعها في مقر التحقيقات الجنائية، علقه الحراس بهذه الطريقة خمس مرات تقريباً. وذات مرة، علقوه بوضع قضيب من تحت ركبتيه ثم رفعوه في الهواء.
وقال السلاطنة لـ هيومن رايتس ووتش إنه في اليوم الثالث لاحتجازه، نقله الضباط إلى مكتب النيابة العامة في منتصف النهار تقريباً حيث قابل النائب، أحمد بوجيري. وطلب السلاطنة وجود محامي، لكن بوجيري رد بأنه لم يحضر أي محامي لتمثيل السلاطنة (في تكرار لتعليقات عزاها ميثم الشيخ وعلي عاشور لبوجيري). وقال بوجيري لسلاطنة إن آخرين قد ذكروا أنه أحد المتظاهرين في جدحفص وسأل السلاطنة عن جمعية الشباب البحريني لحقوق الإنسان (والسلاطنة عضو بها) وحركة حق. وقال السلاطنة إنه تكلم عن الإساءات التي تعرض لها أمام بوجيري، الذي قاطعه قائلاً: "لست مهتماً". وبعد نحو 21 يوماً في الاحتجاز، أطلقت السلطات سراح السلاطنة دون نسب اتهامات إليه، ولم يمثل السلاطنة أمام المحكمة أو هو أبلغ القضاء عن تعرضه للإساءات. [144]
محمد الحمادي
أفاد محمد الحمادي إنه بعد اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول 2008، أجبره الحراس على الجلوس أرضاً وركبتيه مرفوعتين إلى صدره. ثم لفوا قطعاً من سرواله حول معصميه (تم تمزيق السروال قبل ذلك)، ورفعوا يديه أمام ركبتيه، ثم ربطوهما بالأغلال. وتم وضع قضيب طويل من تحت ركبتي الحمادي. ووضع الحراس كل من طرفي القضيب على مقعد، ليصبح الحمادي معلقاً بين المقعدين.
طبقاً للحمادي، فقد ظل معلقاً نحو 30 دقيقة فيما راح ضباط بلكنات مصرية وبحرينية يسألونه: "أين القنابل؟" وفي النهاية، على حد قول الحمادي، أعترف كذباً بالاحتفاظ بالقنابل في مغسلة بقريته، فأنزله الحراس. وبعد أن أعطوه بعض الماء، ذكر الحمادي إنه في حقيقة الأمر ليست لديه القنابل، فعلقه الحراس من جديد. وعندما أدى الألم بالحمادي أن يقول بأنه سيعترف بمكان القنابل الحقيقي، رد أحد من في الحجرة: "لم نعد نريد أن نعرف".
وفيما بعد نُقل الحمادي إلى الحوض الجاف. وقال إنه وهو هناك، وذات مرة، قيد الحراس يديه وراء ظهره ثم رفعا يديه فوق رأسه، وربطوا الأصفاد إلى غطاء جهاز تكييف هواء. ويقدر الحمادي إنه ظل على هذا الوضع نحو 40 دقيقة. [145]
محمد عبد الله السنكيس
محمد السنكيس، 44 عاماً، تقني كيماويات يعمل لصالح وزارة الأشغال. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن اعتقلته من منزل والده في 27 ديسمبر/كانون الأول 2007، بعد عدة أيام من واقعة قرية جدحفص. وقال السنكيس إنه تمت تغطية عينيه وتم تقييد يديه بالأغلال لدى القبض عليه، ثم اصطحبوه إلى مقر التحقيقات الجنائية في العدلية حيث استجوبه الضباط بشأن مكان البندقية المفترض أن المتظاهرين قد أخذوها. وقال السنكيس إن الشرطة زعمت أنها عثرت على صندوق ذخيرة حين فتشت منزله فيما بعد، وطبقاً للسنكيس، فإن السلطات زرعتها هناك. وطوال الأيام الأولى من احتجازه، أجبره آسروه على الوقوف على قدميه وقيدوه بالأغلال بطريقة تجعل الجلوس مؤلماً.
وفي الليلة الثالثة لاحتجازه، على حد قول السنكيس، نقله الضباط إلى حجرة ربطوا فيها يديه أمام ركبتيه في وضع الجلوس ثم رفعوه عن الأرض بعصا وُضعت وراء ركبتيه – أشار إلى هذا الوضع باسم وضع "الببغاء". وضربه الضباط على أخمص قدميه بعصا نحو نصف ساعة. ثم أجبره الحراس على الوقوف لصق الحائط، رغم الخدر والانتفاخ في قدميه، وركلوه عدة مرات عندما تكوم على الأرض.
وفي الليلة التالية، على حد قوله، نقله الحراس إلى حجرة علوية، وأرقدوه على بطنه، وربطوا ذراعيه وساقيه معاً وراء ظهره، مما أدى لألم ممض. وفي الليلة الخامسة، على حد قوله، صعدوا به الطابق العلوي من جديد وعلقوه نحو 15 دقيقة من ذراعيه، وكانوا قد شدوا ذراعيه وراء ظهره. وقبل وبعد هذه الجلسات، على حد قوله، كان الضباط يستجوبونه بشأن أنشطته ومكان البندقية المفقودة حسب الزعم. وفي الليلة السادسة، حسبما قال السنكيس، نُقل إلى مكتب النيابة العامة. وهناك أقر بأنه كان في موقع احتجاجات جدحفص، لكنه قال إنه لا يعرف شيئاً عن البندقية أو أية ذخائر.
وقال السنكيس لـ هيومن رايتس ووتش إنه قبل ظهوره لأول مرة في المحكمة، كان في الأغلب رهن الحبس الانفرادي. وأثار محاموه شكاوى تعذيبه في الجلسات، على حد قوله، وأمر القاضي بإجراء فحص طب شرعي عليه في مستشفى السلمانية. [146] وتلقى حُكماً بالسجن خمس سنوات تم تجميده بموجب العفو الملكي الصادر في 11 أبريل/نيسان 2009. وقال السنكيس إنه لم يتمكن من العودة إلى عمله إلى أن وقع تعهداً بوقف أي تورط في الاحتجاجات السياسية. [147]
محمد مكي حمد
محمد حمد قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه في الليلة الثانية لاحتجازه بمقر التحقيق الجنائي في العدلية في ديسمبر/كانون الأول 2007، نقله الحراس إلى بئر سلم يوصل الطابق الأرضي بالطابق الثاني. وعراه الحراس تماماً من ثيابه ونزعوا عصابة العين التي كانت تغطي عينيه. وعلقوه من سلسلة متصلة بيديه المقيدتين، مع ربط القيد بعمود معدني ممتد من السلم، على حد قوله. وأفاد حمد بأنه عُلق على هذه الحال لمدة ساعة تقريباً. وعلى مدار نحو 10 دقائق من هذه الفترة، على حد قوله، راح ضابط يسأله عن مكان البندقية المزعوم أنها أخذت من سيارة الشرطة في حادث جدحفص. وقال حمد إنه كان هناك نحو 10 أشخاص آخرين، يرتدون أقنعة سوداء وثياب مدنية. وقال حمد إنه بالإضافة إلى تعريضه للصدمات الكهربية، فإن آسريه ضربوه على جذعه بالخراطيم المطاطية. وقال: "ثم عاد [الضابط] وقال لهم أن يُنزلوني".
وفي وقت لاحق من تلك الليلة، أُجبر (مثل الآخرين) على توقيع ورقة تشير إلى أنه كان في مظاهرات جدحفص وأنه أخذ البندقية المفترض أنها مسروقة. وقال حمد إنه في اجتماع مع رئيس النيابة فيما بعد، أخبره بشأن التعذيب وأظهر له العلامات على رسغه، لكن النائب كتب أنه لم ير ما يسوء. وعندما قال حمد إن الاعتراف الذي وقعه مزور، مزقه النائب. وقال حمد إنه بعد ذلك تعرض للضرب باللكمات والركلات من قبل عدة ضباط في فناء قريب. [148]
علي سلمان
علي سلمان، طالب قانون يبلغ من العمر 23 عاماً بجامعة البحرين، ناشط بلجنة (الدفاع عن المعتقلين). وقال سلمان لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات اعتقلته من منزله حوالي الثالثة صباح 4 فبراير/شباط 2008. ولدى وصوله إلى مقر التحقيقات الجنائية بالعدلية، على حد قوله، غطى الحراس عينيه وضربوه على مؤخر رأسه بأيديهم.
وقال سلمان إنه أُجبر على الوقوف أمام جدار، وهو مغمى العينين، لمدة 4 أيام باستثناء الفترات التي يُسمح له فيها بالأكل أو الذهاب لدورة المياه. استجواب سلمان بدأ في الليلة الخامسة. واتهمه المحققون بإشعال حريق في ممتلكات عضو بالأسرة الحاكمة، وهو ما أنكره (كان هذا حادثاً منفصلاً عن حادث الحريق قرب كرزكان في مارس/آذار 2008). وقال سلمان لـ هيومن رايتس ووتش إنه حوالي منتصف الليل قال عيسى المجالي إنه، المجالي، رفض طلبات المحققين الآخرين بتعريض سلمان لمعاملة قاسية، وذكر سلمان أن المجالي قال: "قلت لهم لا، دعوه يتكلم، لكن الآن أقول خذوه، أريد أن أسمع صراخه". [149]
ونقل عدة حراس سلمان إلى حجرة أجبروه فيها على الوقوف فوق مقعد. ثم نزعوا عصابة عينيه، ولفوا رسغيه بشرائط من القماش، وربطوا رسغيه معاً بقماشة أخرى. ثم أغلقوا أحد طرفي أصفاد معدنية إلى القماشة التي تربط معصمي سلمان معاً، وربطوا الطرف الآخر بالسقف، فوق رأسه بست بوصات. قال سلمان: "ثم ركلوا المقعد من تحتي". وأفاد بأن الحراس استجوبوه فيما كان معلقاً لمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة. "كلما قلت أي شيء يريدون سماعه يعود المقعد. وعندما لا أفعل، يبتعد المقعد. حدث هذا ثلاث مرات. ثم أبعدوا المقعد تماماً". وعندما أنزله الحراس، على حد قول سلمان، كانت يديه منتفختين للغاية وأحد أصابعه مسوداً. وقيل له أن يثني ويفرد يديه لاستعادة تدفق الدماء، ونقله الحراس لمقابلة المجالي. "قلت نعم على جميع أسئلته بشأن الهجوم ووقعت البيان".
وعندما نقله الضباط إلى مكتب النيابة العامة الليلة التالية، على حد قول سلمان، كانت يديه ما زالتا منتفختان. وهناك قابل حمد البوعينين، رئيس النيابة، والذي على حد زعم سلمان قال: "قل نفس الشيء [المدون في الأقوال] وإلا عدت إلى نفس [المعاملة]". وبشأن الإساءات التي لحقت به، قال سلمان: "لم أخبره بأي شيء، فقد كان يرى يديّ. ورغم ذلك كتب: لا آثار للإساءات. وأعطيته الإجابات التي أرادها".
بعد أسبوع تقريباً، على حد قول سلمان، مثل في المحكمة لأول مرة وزعم أنه غير مذنب في الاتهامات الخاصة بإشعال الحريق. ,عندما سأله القاضي لماذا اعترف، وصف سلمان التعذيب الذي تعرض له. وفي 29 مارس/آذار 2008، تم إطلاق سراح سلمان. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم لا يعرف إن كان ما زال بصدد اتهامات على صلة بهذه القضية أم لا. [150]
محتجز لم يُذكر اسمه
قال محتجز سابق آخر طلب عدم ذكر اسمه لـ هيومن رايتس ووتش إنه أثناء احتجازه المبدئي أواخر ديسمبر/كانون الأول 2008، أجبره الحراس على الوقوف على مقعد وأوثقوا رسغيه بسلك إلى السقف. ثم أبعد الضباط المقعد وعلقوه هذا الشخص نحو خمس دقائق. أجبره الألم على البكاء، على حد قوله، ولدى هذه النقطة استبدل المعذبون السلك المربوط برسغيه بقطع قماش وعلقوه لمدة أطول، وخلالها راحوا يضربونه بخرطوم. وقال إنه قال للنيابة أثناء استجوابه هناك ثم في المحكمة بما تعرض له من إساءات. وعندما أثار الأمر في المحكمة قال: "لم يدعنا القاضي نتحدث في التفاصيل قائلاً: لدينا أمهات حاضرات في القاعة". [151]
التقارير الطبية ووثائق المحكمة
راجعت هيومن رايتس ووتش تقارير طبية وغيرها من الأدلة الوثائقية على صلة بمزاعم التعليق، بالإضافة إلى تقارير طبية عديدة أشير إليها في القسم السابق. على سبيل المثال، جهز أطباء وزارة الصحة تقريراً بشأن 28 مشتبهاً في قضية كرزكان وذكروا فيه أن 10 محتجزين لديهم كدمات وندوب تتفق مع تعرضهم للإساءة البدنية – وبشكل خاص فيما يخص مزاعم التعليق – أن خمسة أشخاص مصابين بندبات (أو علامات) على رسغهم. وطبقاً للتقرير، فإن الإصابات ربما كانت جراء "تقييد هذه المنطقة بالأغلال أو التعليق من السقف حسبما شهد أغلب المشتبه بهم". [152]
كما راجعت هيومن رايتس ووتش وثائق للمحكمة ورد فيها شهادة أطباء وزارة الصحة في قضية جدحفص. وطبقاً للأطباء، فقد كانت هناك حلقات أو علامات حول رسغ بعض المدعى عليهم، نتيجة لـ "تضييق" أداة معينة حول الرسغ وليس الاستخدام الطبيعي المألوف للأصفاد المعدنية. كما انتهى الأطباء إلى أن بعض المدعى عليهم يعانون من حركة محدودة لمفصل الكتف وصعوبات في تحريك عظمة الترقوة. وشهد الأطباء بأنه "ربما" تم تعليق هؤلاء المدعى عليهم من السقف. [153]
وكتب أطباء وزارة الصحة في تقرير منفصل بأن محمد طريف (الذي لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من مقابلته) مصاب بعلامات محيطية حول رسغيه، في إشارة إلى أنه تم ربط يديه بأصفاد بطريقة أدت للضغط عليها، وهو ما يحدث في حالة التعليق. كما أشاروا إلى أن طريف عانى من الألم والتيبس في كتفيه، وهو ما يمكن الاستنتاج منه بأن طريف قد عُلق من رسغيه. [154]
الضرب على أخمص القدمين (الفلقة)
أفاد 11 شخصاً من 20 فردا قابلتهم هيومن رايتس ووتش أن عناصر الأمن ضربوا أقدامهم بالخراطيم المطاطية والهراوات. أحياناً يُشار لعملية الضرب على باطن القدم بالـ"فلقة"، على النحو المذكور. ومن المعروف أن باطن القدم ليست مغطاة بعضلات كثيفة، والاعتداء بالضرب عليها يسبب ألماً مبرحاً[155].
عيسى عبد الله عيسى
بعد تعليق عيسى عبد الله عيسى، على النحو المذكور أعلاه، اقتيد إلى الضابط المسئول. وهناك، وضعوا وجهه في الأرض، ويداه مقيدتان بالأصفاد إلى خلف ظهره (لم يكن معصوب العينين حتى هذه اللحظة). وضع واحد من الحراس قدمه على رأس عيسي، بينما وضع حارس آخر قدمه على ظهره. أحدهم وضع قدمي عيسي الحافيتين بزاوية قائمة من الأرض. ووقف حارسان في وضع الاستعداد بقبضتهما الخراطيم المطاطية التي يبلغ طولها مترا، وأمر الضابط المسئول بضرب أقدام عيسي. أحدهم كان يضرب قدم عيسي اليمني، والثاني كان يضرب قدمه اليسري. وصرخ عيسي طلباً للمياه، بعدما أصبح ريقه "جافاً كالخشب". صرخ طلباً للمياه. فأخذ الضابط المسئول يقطر المياه من زجاجة على الأرض، ويقول لعيسي "اشرب مثل الكلاب". بعدها أخرج الضباط عيسي وأجبروه على الركض[156].
ياسين علي أحمد مشيمع
قال ياسين مشيمع إن يوم اعتقاله في "إدارة التحقيقات الجنائية بالعدلية، أجبره الضباط على الاستلقاء على بطنه ورفع قدميه في الهواء. هوى الضباط على قدم مشيمع بأداة يمكن تسميتها مبدئياً بهراوة (كانت أداة صلبة الملمس ومشيمع معصوب العينين). بعد ضرب قدميه نحو عشر ضربات، أمر الضباط مشيمع بالقفز وأجبروه على القفز صعوداً وهبوطاً ربما لعشر مرات وهو لا يزال معصوب العينين حتى سقطت عصابة العين من على وجهه. فأتهم الضباط مشيمع بأنه خلع عصابة العينين فصفعوه.[157].
محمد الحمادي
ذكر محمد الحمادي أنه بعد أن تعرض لجهاز الصدمة الكهربائية في مقر إدارة التحقيقات الجنائية في العدلية، وضع الحراس وجهه على الأرض. وأمره حارس بالوقوف على قدم واحدة، وسحب الحارس الثاني قدم الحمادي للهواء، والثالث ضرب قدمه بأداة يبدو أنها خرطوم مطاطي أو هراوة. تخلل هذا التكتيك في التعذيب استخدام الحراس لجهاز الصدمة الكهربائية لفترة قدرها الحمادي بنحو الساعة [158].
أحمد عبد الهادي
أفاد أحمد عبد الهادي بأنه يوم اعتقاله، أظهر له الضابط المسئول بإدارة التحقيقات الجنائية عدة صور لأشخاص في ديسمبر/كانون الأول 2007 من محتجي "جدحفص" كانوا يرتدون أقنعة. وقال الضابط من بين هؤلاء المقنعين أحمد عبد الهادي نفسه، وإذا لم يعترف بأنه كان بين المحتجين، سيأمر الضابط باقتياده إلى "الغرفة السوداء". قال أحمد عبد الهادي إنه لم يكن في المظاهرة، فأمر الضابط باقتياده إلى غرفة أخرى.
وهناك، بناء على توجيهات الضابط المسئول نفسه، ألقى الحراس عبد الهادي وهو معصوب العينين على بطنه. وضموا كاحليه معاً، ووضعوا الأصفاد على معصميه من وراء ظهره، بعدها شعر عبد الهادي بقدميه المضمومتين وهما تضربان أثناء حث الضابط المسئول إياه على الاعتراف بأنه كان في الاحتجاج. بعد حوالي خمس دقائق من الضرب المبرح، لم يستطع عبد الهادي تحمل الألم فصاح: "أوقفوا الضرب.. سأتحدث". وذكر أنه بينما لم يكن في الاحتجاج، فكل ما في الأمر أنه كان زار عائلة على جاسم مكي، المتظاهر الذي توفي في ديسمبر/كانون الأول 2007. فسأله الضابط المسئول: "هل تعتقد أنني سأقبل بهذا فقط؟"، واستأنف الحراس ضرب قدم عبد الهادي مجدداً. فصاح عبد الهادي بأنه رأي عبد الهادي الخواجة يتحدث في الاحتجاج، فتوقف الضرب مجدداً [159]. وفك الحراس كاحلي عبد الهادي، وتركوه ملقى على الأرض وهو مقيد اليدين.
وقال عبد الهادي لـ هيومن رايتس ووتش إنه اقتيد إلى مكتب النيابة العامة في وقت لاحق من تلك الليلة، حيث التقاه رئيس النيابة، الذي سأله عن عمره فأجاب بأن سنه 17 عاماً. أظهر النائب وثيقة لعبد الهادي وقال له: "هذه ورقة تؤكد أنك شاركت في احتجاجات "جدحفص". فقال عبد الهادي: "اضطررت للاعتراف بهذا للشرطة لأنهم كانوا يضربونني". فكرر رئيس النيابة علي عبد الهادي أنه اعترف وقال: "إذا لم تكن قد قلت الحقيقة هنا فسوف تعود إلى إدارة التحقيقات الجنائية وبعدها ستعود إلىّ لتقول الحقيقة".
قال عبد الهادي لـ هيومن رايتس ووتش إنه بعد هذه التهديدات المتكررة، قال للنيابة إنه كان في الاحتجاجات. بعدها أعطى رئيس النيابة له قائمة تضم أسماءً، وسأله إذا كان يعرف أي منهم. وعندما قال عبد الهادي إنه لا يعرف منهم سوي واحد، قال رئيس النيابة: "هذه فرصتك الأخيرة قبل العودة إلى العدلية. وبعد أن أصر عبد الهادي أنه لا يعرف آخرين، اقتاده الضباط وأعادوه إلى مقر إدارة التحقيقات الجنائية. وهناك ـ تابع عبد الهادي ـ تعرض لضرب مضاعف، بأجهزة الصدمات الكهربائية، والتعليق (على النحو الموصوف أعلاه) [160].
حسن جاسم محمد مكي
أفاد حسن مكي أنه يوم اعتقاله في مقر جهاز الأمن الوطني داخل قلعة شرطة المنامة، أوقفه الحراس بالمقلوب بوضع قضيب معدني تحت ركبتيه؛ كانت يدا مكي مكبلتين حول ساقيه. وبينما كان مكي في هذا الوضع ـ ساقاه مرفوعتان لأعلى ـ ضرب الحراس أطراف قدمه لنحو 30 دقيقة أثناء مطالبتهم له بالاعتراف. بكي مكي وصرخ من شدة الألم. وقال إنه حين كان في مركز احتجاز الحوض الجاف أخذ الحراس يضربون قدميه. وعادة ما تستخدم أجهزة الصدمات الكهربائية لتعذيبه[161].
حالات أخرى
أفاد أربعة أشخاص آخرين بأن في مرة واحدة على الأقلقام الضباط بضربهم على أخمص أقدامهم، وفي بعض الحالات، بينما كانوا محتجزين من قبل ضباط آخرين[162]، بالإضافة لشخصين آخرين (أحدهم طلب عدم ذكر اسمه) ذكرا أنهما خضعا للضرب على أطراف أقدامهما أثناء تعليقهما من أيديهما فوق رأسيهما [163].
لم تجد هيومن رايتس ووتش التوثيق الطبي المرتبط بالإصابات جراء الضرب على القدمين، رغم أن واحدا من التقارير الطبية أقر بوجود ندبة على قدم أحد المحتجزين[164]، وليس من المستغرب مثل هذا النقص في التقارير؛ لأن هذا التكتيك، الذي يستخدمه بعناية ممارسو التعذيب للهروب من مسئولية الكشف على المشتبه بهم، وعادة لا يتركون كسوراً في العظام، أو تشوهات جلدية، أو عاهات مستديمة[165].
الضرب المبرح
قابلت هيومن رايتس ووتش 20 شخصاً، 18 منهم ذكروا أن قوات الأمن وجهت لهم اللكمات أو ضربتهم أو صفعتهم. وذكروا جميعاً أن الأمن عرضهم لدرجة ما من الاعتداء وقت إلقاء القبض عليهم، أو أثناء نقلهم في السيارات التي ستودعهم الحجز؛ قليل منهم ذكروا أنهم لم يتعرضوا لضرب يذكر. وذكر معظم الأفراد أن الحراس ضربوهم أثناء خضوعهم للتحقيقات في مقر إدارة التحقيقات الجنائية في العدلية، أو في غيرها من الأماكن التي احتجزوا فيها أثناء الفترات الأولى من اعتقالهم.
محسن أحمد القصاب
قال محسن أحمد القصاب لـ هيومن رايتس ووتش إنه سُئل في الحوض الجافيوم اعتقاله عن الزعم بتلقي التدريب في سوريا. اثنان من الضباط لهجتهما أردنية (القصاب كان معصوب العينين، لكنه قال إنه أدرك أن لهجتيهما تبدو أردنية) أمرا الحراس بتوجيه اللكمات المتكررة على وجه القصاب، ما تسبب في إحداث نزيف من أنفه وفمه. آخر لكمة وجهت له في عينه جعلته يرتطم بالحائط ثم يهوي على الأرض. وفي اليوم الثاني من اعتقاله، طلب الضباط من القصاب الاعتراف بأنه كان يتلقى التدريب في سوريا أثناء ضربهم له في مؤخرة رأسه وضربه في رأسه بخرطوم. وذكر القصاب أن الحراس أيضاً ضربوه أثناء التحقيقات اللاحقة. [166]
محمد الحمادي
قال محمد الحمادي إنه أثناء احتجازه في مقر إدارة التحقيقات الجنائية في العدلية، صفعه الحراس على وجهه وأذنه ومؤخرة رأسه. قبل هذا كان الحمادي قد تم اقتياده إلى الحوض الجاف، وضربه الحراس على قدميه بخرطوم، في بعض الأوقات. وفي مناسبتين ـ أضاف الحمادي ـ اقتاد أحد ضباط الأمن الوطني الحمادي إلى موقع في الحوض الجاف حيث كانت هناك حشرات. وطلب ضابط من الحمادي أن "يفصل ذكور الحشرات عن إناثها". عندما كان الحمادي (بطبيعة الحال) غير قادر على القيام بهذا الأمر، لكمه الضابط في كليته. [167]
ناجي علي حسن فتيل
قال ناجي فتيل لـ هيومن رايتس ووتش أنه أجبر على الوقوف لساعات في منطقة مكشوفة في إدارة التحقيقات الجنائية يوم اعتقاله. وجه له الضباط الصفع واللكم في أثناء عبورهم إلى جواره. في اليوم الأول أيضاً استجوب الضابط المسئول فتيل في مكتبه حول حرق سيارة جيب والسرقة المزعومة لبندقية خلال احتجاج جدحفص. وحين انكر فتيل تورطه في هذه الأحداث، ركله اثنان من الحراس كانا يقفان وراءه في الجزء الخلفي من ركبتيه أسفل الظهر، براحة أيديهما صفعاه على أذنيه مستخدمين قبضتهما في ضربه أسفل مؤخرة رأسه. ثم اقتاد الضباط فتيل لحجرة أخرى، حين فرض الموافقة على "التعاون"، ركلوه وسددوا له اللكمات حتى وقع، وعندما وقفوا عليه.
في الليلة التالية، اقتاده الحراس إلى نفس المكتب الذي خضع فيه للاستجواب، ليخضع لاستجواب آخر. عندما حملت إجابات فتيل معلومات عمن يعلمهم من الناس، لم تكن غير مرضية، ركله اثنان من الحراس يقفان وراء فتيل (الذي كان واقفاً أيضاً) في ظهره، والجزء الخلفي من ساقيه وفخذه (ما بين قدميه). قال الفتيل إنه خضع لمعدلات تعذيب أقل حدة على مدار الأسبوعين الأولين من اعتقاله[168]. وكما هو مشار أعلاه، فقد ذكر أطباء بوزارة الصحة أنهم وجدوا كدمات داكنة في قدمي فتيل، والتي قد تكون ناتجة عن الضرب [169].
نادر علي أحمد السلاطنة
احتجزت قوات الأمن نادر السلاطنة في سيارة خارج منزله لمدة 35 دقيقة بعد اعتقاله. قال السلطان إن الضباط صعفوه وسددوا لكمات له في مؤخرة رأسه، في وجهه وعلى جسده. وذكر السلطان أن الضابط المسئول حقق معه في العديد من الأوقات في الأيام الأولى من اعتقاله. خلال هذه الاستجوابات، إذا لم تكن إجابات السلطان على هوى الضابط، كانو ينظر إلى حارسين قابعين خلف السلاطنة؛ ليضربانه.
ذات ليلة في مجمع إدارة التحقيقات الجنائية ـ بعدما زار السلاطنة مكتب النيابة العامة ـ اقتاده حراس لحجرة مع معتقلين آخرين كانوا يخضعون للاستجواب من قبل النيابة العامة. ضرب الحراس وركلوا السلاطنة وآخرين، مستخدمين في التعذيب الهراوات. وذكر السلاطنة أنه وقع في نقاط مختلفة، كان يتلقى فيها ضربات أكثر كثافة. على مدى الأيام القليلة التالية، ظهر نمط جديد من التعذيب الذي يتم في مكتب معين خلال ساعات العمل العادية، وبعد ذلك يتم أخذه إلى غرفة أخرى في الحادية عشرة مساء. حيث تولى المحققون استجوابه حول الأسلحة النارية المزعوم سرقتها، والاحتجاجات في الشوارع، وحركة "حق". وغالباً ما وجه الحراس له اللكمات والصفعات أثناء تلك التحقيقات ـ حسب ما ذكر السلاطنة. [170]
علي محمد حبيب عاشور
قال علي عاشور لـ هيومن رايتس ووتش إنه أثناء تواجده بمقر إدارة التحقيقات الجنائية، أمره الضباط بالوقوف ووجهه إلى الحائط نحو خمس ساعات. وأثناء وقوفه، كان الحراس الذين يمرون إلى جواره يضربونه.
في نقطة ما، أثناء خضوعه للتحقيق، اقتاد الحراس عاشور إلى مكتب عيسى المجالي الذي قال: "لدينا وسيلة للناس وأخرى للحيوانات. عليك أن تختار" [171] . فطلب عاشور من المجالي "وسيلة الناس". فسأل المجالي عاشور لماذا أحرق المزرعة الخاصة برئيس جهاز الأمن الوطني السابق". وحين قال عاشور إنه لا علم له بأي شيء حول هذا الحادث، قام الحراس الذين كانوا يقفون خلفه بتعصيب عينيه وضرب مؤخرة رأسه فوقع على المائدة. بعدها ضربه الحراس بأداة يعتقد عاشور أنها خرطوم مطاطي على ساقيه من الخلف [172] .
عيسى عبد الله عيسى
يوم إلقاء القبض عليه، احتجز عيسى عيسى في ركن من حجرة بمجمع إدارة التحقيقات الجنائية، حيث شكل الحراس نصف دائرة حوله، موجهين له اللكم والركل. وجاء ضابط برتبة أعلى للحجرة وطلب من الحراس أن يتوقفوا. ثم قال لعيسى: "الأن، لا أحد يستطيع مساعدتك. سأسألك سؤالاً واحداً، وإذا لم تجب فسيكون هذا اليوم الأخير لك على وجه الأرض. أين اختفى السلاح؟". أجاب عيسى: "أي سلاح". فأمر الضابط الحراس بمواصلة ضربه. قال عيسى أنه بعد نحو 10 دقائق، شعر بأنه في سبيله للموت واعترف زوراً بإخفاء السلاح في مقبرة بقرية "سنابس".
ووفقاً لعيسى، فبعد عملية بحث عن أسلحة غير مثمرة، أحدهم قال له: "لا تقول لي أي شيء. لا نريد البندقية. لكننا فقط سنضربك". كانوا عدداً من الحراس الواقفين إلى جانب عيسى، ركلوه وضربوه وهو يتوسل إليهم طلباً للرحمة. لاحقاً في اليوم ذاته، سكب حارس المياه في أذني عيسى. بينما ضربه حارس آخر على أذنه خمس أو ست مرات براحة يده [173] . ووجد أطباء وزارة الصحة إصابات في يد عيسى، حيث تضمن التقرير جملة "ربما كان سببها الضرب" إضافة إلى جرح في كاحله [174] .
محمد مكي حمد
قال محمد مكي حمد لـ هيومن رايتس ووتش إن الضباط ضربوه في بادئ الأمر، وحين اعتقلوه ضربوه بالعصي، وأصابوه في فخذه ووجهه وقت أن كانوا يطلبون منه أن "يسلم السلاح". وأضاف عيسى: "في مقر إدارة التحقيق الجنائي اقتادني حراس إلى مكتب الضابط المسئول. وحقق الضابط معي لنحو 10 دقائق"؛ وأنكر حمد) في كل مرة أن يكون في حيازته السلاح أو يعرف شيئاً عن مكان "البندقية"، أحد الحراس صفعه على رقبته من الخلف. بعدها اقتاده الضابط وآخرون إلى ساحة مرصوفة أجبروه على الركوع عليها. وقال الضابط له: "فقط اعترف بمكان السلاح. وإلا فسوف يؤذيك هؤلاء الرجال". أحدهم ركل حمد، ضربه بعنف أكثر. وجري واحد آخر فوقه وضربه في فكه، ما تسبب في إدمائه. أضاف حمد: "أخذوني إلى العيادة في مقر إدارة التحقيقات الجنائية وأوقفوا النزيف. ثم أخذوني مجدداً إلى الخارج. كان الجو بارداً جداً وكنت أنا فقط أرتدي قمصياً قطنياً. اضطررت إلى الوقوف أمام الحائط معصوب العينين من الرابعة حتى السادسة صباحاً". [175]
تقارير طبية ووثائق المحكمة
تستعرض هيومن رايتس ووتش عدداً من الوثائق التي تتجاوز تلك التي تم الإشارة إليها في حالتي فتيل وعيسى، والتي سجلت إصابات تتفق مع ادعاءات إساءة المعاملة بدنياً بشكل عام. على سبيل المثال، كشف أطباء وزارة الصحة عن أن محمد طريف (الذي لم نتمكن من مقابلته) تعرض لإصابات في الفك، والتي من الممكن أن تكون نتجت عن "الضرب المباشر في فكه" [176] . وفي جلسات المحكمة، كرر هؤلاء الأطباء أن هذا هو السبب المرجح لإصابة طريف [177] .
في نموذج آخر، ذكر الطبيب لرئيس النيابة العامة أن عبد الرضا الصفار (الذي لم نتمكن من لقائه) مصاب بكدمات في الكتف وإصابات في الجزء السفلي من ساقه التي نتجت عن احتكاك أداة ما بتلك الأجزاء في جسد الصفار. رئيس الفحص الطبي لاحظ أيضاً وجود إصابات في جسد الصفار التي نتجت عن احتكاكه بالأرض والحائط والأصفاد [178] . وبالمثل، ذكر الطبيب الشرعي في مكتب النيابة العامة أن حسن علي فتيل (الذي لم نتمكن من مقابلته) أصيب بجروح في رأسه وذراعيه وساقيه نتجت عن احتكاكه بسطح خشن. [179]
وربما تكون الوثيقة الأكثر أهمية من التي استعرضتها هيومن رايتس ووتش فيما يخص الضرب العام، هي التقرير الذي أصدره أطباء وزارة الصحة، بشأن المحتجزين في قضية "كرزكان". ووفقاً لهذا التقرير، فإن 12 من 28 شخصاً تم فحصهم أصيبوا بالسحجات والكدمات. تعرض عشرة من هؤلاء الأشخاص أيضاً لندوب لا يمكن توصيفها على أنها حوادث وقعت فيما قبل الاحتجاز (بعض الأشخاص تعرضوا لكدمات من فترات سابقة على الاحتجاز). بينما لاحظ الأطباء أن وقتاً طويلاً مر بين وقت الإصابة وتقديم نتائج نهائية، فقد خلصوا إلى أن الندوب والكدمات قد تكون ناتجة عن الضرب. ولاحظ الأطباء الشرعيون أن واحداً منهم عانى أيضاً من إصابات في ضلوعه والتي قد تكون "ناتجة عن الضرب" [180] .
التهديدات بالاغتصاب والقتل
التقت هيومن رايتس ووتش عدداً من الأشخاص الذين ذكروا أن قوات الأمن هددتهم بالقتل أو بهتك العرض لهم أو لذويهم. هذه التهديدات تمت أثناء عملية إجراء التحقيقات معهم.
التهديد بالاغتصاب
ذكر ناجي علي حسن فتيل أنه فيما كان معلقاً من يديه فوق رأسه، قال له ضباط إنه بحاجة للتعاون معهم. ومن ناحية أخرى، قال واحد من الضباط له إن قوات الأمن ستعتقل زوجته، وتضعها مع حارس باكستاني سيقوم باغتصابها. وقال الضابط له إن "وظيفة" الحارس الباكستاني هتك عرض الصبية. [181]
في يوم اعتقاله، كان يجري استجواب ياسين علي أحمد مشيمع بشأن القنابل الأنبوبية. حين قال مشيمع إنه لا يعرف شيئاً عن القنابل، جرده الحراس من ثيابه وهددوه بهتك عرضه. وقالوا له أيضاً إنهم سيهتكون عرض أخته وأمه. [182]
وفي مقر إدارة التحقيق الجنائي بالعدلية، سخر أحد الضباط من أحمد جعفر محمد قائلاً إنه على وشك ممارسة الجنس معه. أحمد محمد، الذي كان معصوب العينين في ذلك الوقت، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن تهديده أصابه بالذعر. [183]
وقال عيسى عبد الله عيسى لـ هيومن رايتس ووتش إن ضابطاً قال له: "إذا لم تعترف، سأحضر زوجتك وسأجعل كل الحراس ينالوا منها، أقسم بالله أن أفعل هذا". سمع عيسى الضابط وهو يطلب من أحدهم أن "يشغل السيارة" قبل أن يقول لعيسي أنه سيذهب لإحضار زوجته. وقال عيسى إنه اعترف كذباً بأنه أعطى السلاح لشخص آخر. [184]
التهديد بالقتل
ذكر ياسين علي أحمد مشيمع أنه في ثاني أيام اعتقاله، وضع حارس شيئاً ثقيلاً علي يده، قائلاً: "اشعر بهذا". مشيمع، الذي كان معصوب العينين، أدرك أن هذا الشيء مسدس. أخذ الحارس المسدس من مشيمع، وغطى فمه بيده ووضع السلاح علي رأسه. سمع مشيمع بعدها صوت صديقه الذي تم إحضاره إلى الغرفة. وقال صديقه أنه هو ومشيمع ألقيا قنابل المولوتوف معاً، ويبدو أنه لم يكن يعرف أن مشيمع في الغرفة. وبعدما تم اقتياد صديق مشيمع بعيداً، أبعد الحراس البندقية عن رأس مشيمع. [185]
أفاد عبد الله محسن (32 عاماً) الموظف في شركة عقارية، بأنه في يوم اعتقاله، وضع أحدهم جسماً معدنياً دائرياً لصق رأسه خمن أنه فوهة بندقية. ثم هدد ضابط بإحضار والدة محسن وأخيه للعدلية، ما لم يكشف عن مكان المسدس الذي يُزعم أن المتظاهرين أخذوه في أحداث جدحفص [186] .
الإجبار على الوقوف
من بين 20 شخصاً التقت هيومن رايتس ووتش بهم، أفاد 13 منهم أنهم أُجبروا على الوقوف لفترات طويلة، عادة في فناء مقر إدارة التحقيقات الجنائية أثناء الليل. بعضهم أفاد بأن الحراس أرغموهم على الوقوف عدة ليالٍ متتاليات. بينما ذكر بعضهم أنهم أجبروا على الوقوف لساعات طويلة في الهواء الطلق، لدى وصولهم إلى إدارة التحقيقات الجنائية.
ووصف بعض الأشخاص أنهم ظلوا مجبرين على الوقوف، بطبيعة الحال، أثناء اليوم الذي تواجدوا فيه في مكاتب صغيرة بمجمع إدارة التحقيقات الجنائية. وذكر آخرون أن هذه الممارسات كانت مُستخدمة كذلك في الحوض الجاف. هؤلاء الذين اشتكوا من الاعتداء على هذا النحو ذكروا، في بعض الأحيان، أن وقوفهم لفترات طويلة كان رداً على رفضهم الاعتراف. [187]
الإساءات ذات الطبيعة الجنسية
وصف شخصان ممن التقت بهم هيومن رايتس ووتش ممارسات إيذاء أو إهانة جنسية جسيمة.
ذكر عيسى عبد الله عيسى أنه أثناء أن كان محتجزاً في غرفة بالعدلية معصوب العينين، ربط حراس قيداً بلاستيكياً مرناً حول قضيبه، وأجبروه على شرب زجاجة مياه. وبين كل 15 إلى 30 دقيقة، أجبره الحراس على شرب المزيد من المياه، فبدأ عيسى يشعر برغبة شديدة في التبول. صرخ عيسى طلباً للمرحاض، لكن الحراس رفضوا. قال عيسى إنه حاول التبول حيث كان واقفاً، لكن القيد البلاستيكي حال دون ذلك. وفي النهاية، حرك الحراس القيد البلاستيكي، لكنهم لم يسمحوا له باستخدام المرحاض. فكان يتبول علي نفسه في مكانه. [188]
كما هو مشار أعلاه، ذكر ميثم بدر جاسم الشيخ أنه في اليوم الأول من اعتقاله، تم تعليقه من معصميه مرتين. في المرة الثانية، قال ضباط للشيخ أنه يعرف أين أخفى "السلاح"، وطلبوا منه الاعتراف بمكان إخفائه. وحين قال ميثم بدر الشيخ ـ الذي كان معصوب العينين، قال إنه لا يعرف شيئاً عن السلاح، خلع الضباط ملابسه وباعدوا بين ساقيه. قال الشيخ: بعدها أدخلوا ما يعتقد أنه كان عصا في شرجه لبضع ثوان. وقال أحد الضباط له: "إذا كنت تريد أن تتظاهر بأنك رجل حقيقي، سنريك كيف تكون رجلاً حقيقياً". [189]
[90] مصطلح "قوات الأمن" يُستخدم في هذا التقرير كمصطلح شامل بدلاً من ذكر أي هيئة أمنية أو أخرى تحديداً بالاسم.
[91] انظر "قضية شيتاييف وشيتاييف ضد روسيا"، (رقم 59334/00)، Eur. Ct. H.R حكم بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2007، فقرات 19 و20 و27 (الصعق الكهربائي لمختلف أجزاء الجسم، ومنه أطراف الأصابع والأذن)، قضية يامان ضد تركيا (رقم 32446/96)، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حكم بتاريخ 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، فقرات 11 و41 و47، تقرير للمفوضية، 23 أبريل/نيسان 1999، فقرات 59 و120 و136 و162 و224 و304، (الصدمات الكهربية للفم والأعضاء التناسلية طيلة أربعة ايام)، وقضية "الادعاء ضد كارينسيك" المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة، قضية رقم IT-00-39-T، حكم، فقرات 798 و806 (27 سبتمبر/أيلول 2006).
[92] انظر قضية "يامان ضد تركيا"، رقم 32446/96) المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، فقرة 1 (تعليق من الأذرع إلى أنابيب بالسقف)، وقضية "فزندارغلو ضد تركيا" (رقم 32357/96)، المحكمة الأوروبية، حُكم 11، أبريل/نيسان 2000، فقرات 12 و35 (تعليق من الأذرع)، وقضية باتي ضد تركيا، (رقم 33097/96، و57834/00)، المحكمة الأوروبية، 2004 فقرات 38 و42 و52 و124 (تعليق من الأذرع).
[93] سلمان ضد تركيا (رقم 21986/93)، المحكمة الأوروبية، 2000 – VII فقرات 71 و111 و116، باتي ضد تركيا (رقم 33097/96، و 57834/00)، المحكمة الأوروبية، 2004 – VI فقرات 26 و35 و43 و124.
[94] انظر: شيتاييف وشيتاييف ضد روسيا (رقم 59334/00)، المحكمة الأوروبية، حُكم 18 يناير/كانون الثاني 2007، فقرة 19 (يعتبر تعذيباً ضرب الشخص بخرطوم مطاطي وزجاجات بلاتسكية ملآنة بالمياه)، قضية سلموني ضد فرنسا (رقم 25803/94)، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، 1999، فقرات 82 و105 (يعتبر تعذيباً لكم الضحية أو ركله أو ضربه بأداة تكراراً على مدار ليلتين). باتي ضد تركيا (قضية 33097/96، 57834/00)، المحكمة الأوروبية، فقرات 110 و114 و124، وأيرلندا ضد المملكة المتحدة، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (رقم 25)، حكم 18 يناير/كانون الثاني 1978، سلسلة أ، فقرة 174 (المعاملة تكون لاإنسانية عندما يتعرض الضحايا مراراً للعنف أثناء الاستجواب)، إجميز ضد قبرص (رقم 30873/96)، المحكمة الأوروبية، 2000 Xii، فقرة 79 (الضرب يعتبر معاملة لاإنسانية).
[95] الادعاء ضد كفوكا، ICTY، قضية رقم IT-98-31/1-T، فقرة الحكم رقم 146 (2 نوفمبر/تشرين الثاني 2001)، انظر أيضاً "قضية شيتاييف وشيتاييف ضد روسيا" (رقم 59334/00)، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حكم بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني 2007، فقرات 19 و159.
[96] انظر: UN Special Rapporteur on Torture, Question of Torture and Other Cruel, Inhuman or Degrading Treatment or Punishment, UN Doc A/56/156, 3 July 2001, paras. 8 et seq. See also Prosecutor v. Kvocka, ICTY, Case No. IT-98-30/1-T, Judgment paras. 144, 160, 640 (2 November 2001 تهديدات الاغتصاب وكذلك التهديد بقتل الضحية أو زوجته وطفله يعتبر تعذيباً ومعاملة قاسية. انظر: Akkoc v. Turkey, (no. 22947-8/93), Eur. Ct. H.R., Report of the Commission, 23 April 1999 para. 333 (psychological pressure caused by threats to victim’s children constituted torture); Denmark, Norway, Sweden and Netherlands v. Greece (Greek Case), (nos. 3321/67; 3322/67; 3323/67; 3344/67), Report of the European Commission of Human Rights (1969) (التعذيب غير البدني يشمل الإيحاء بالإقدام على إعدام المرء وتهديد أسرته بالقتل).
[97] انظر ملحق التقرير للاطلاع على نسخ من الرسائل المشتملة على الأسئلة.
[98] فيما أفاد بعض المحتجزين السابقين بأنهم تعرضوا لاستخدام هذه الأسلحة عليهم، وشاهدوها، فقد قال آخرون إنه تمت تغمية أعينهم أثناء استخدام الأجهزة الكهربية عليهم ولم يسمعوا إلا صوتها وأحسوا بالتعرض لصدمة كهربية، كما هو موصوف أدناه.
[99] انظر: Darius M. Rejali, Torture and Democracy (Princeton University Press, 2007), p. 243
[100] السابق، صفحة 248.
[101] مصطلحات "ضباط" و"عناصر" و"حراس" تستخدم بالتبادل في هذا التقرير للإشارة بشكل عام إلى الأفراد الذين يعملون لصالح قوات الأمن.
[102] ياسين مشيمع وحسن مشيمع أولاد عم من الدرجة الأولى
[103] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ياسين علي أحمد مشيمع، المنامة، 10 يونيو/حزيران 2009. شاهدت هيومن رايتس ووتش البرنامج التلفزيوني، ويبدو أن بعض المدعى عليهم فيه كانوا يجلسون بعيداً عن مرمى الكاميرا.
[104] قال الحمادي إنه فيما لم ير الأداة الخاصة بالصعق فهو يعتقد أنها جهاز صعق كهرباء بسبب صوتها وبسبب الإحساس الذي بعثته.
[105] كما هو مذكور أعلاه، مدير الأمن الوطني هو خليفة بن عبد الله آل خليفة.
[106] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد الحمادي ، المنامة، 8 يونيو/حزيران 2009. في النص المنشور للبث التلفزيوني، وصف الحمادي باسم محمد سلمان يوسف.
[107] كما سبق الذكر، فإن بندقية الصعق يمكن أن تشل حركة أي شخص إذا تم وضعها عليه لعدة ثوان.
[108] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع محسن القصاب، المنامة، 9 و15 يونيو/حزيران 2009.
[109] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي على محسن أحمد القصاب. 27 ديسمبر/كانون الأول 2008.
[110] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع محسن أحمد القصاب، 9 و15 يونيو/حزيران 2009. وقال القصاب إنه وقع "ورقة" في النيابة أسفرت عن اتهامه بتلقي التدريب العسكري خارج البحرين، والانتماء إلى تنظيم محظور، وتلقي التدريب على كيفية استخدام المتفجرات.
[111] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسن جاسم محمد مكي، المنامة، 8 يونيو/حزيران 2009.
[112] فتيل قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه سمع حارساً يقول: "انقلوا ناجي إلى المجالي"، قبل أن يمثل أمام الضابط. وقال إنه عرف اسم المجالي الأول في معرض احتجازه. وكما سبق الذكر، فالمجالي أردني يعمل كملازم في التحقيقات الجنائية.
[113] تحفظت قوات الأمن على المحتجزين معصوبي الأعين كقاعدة عامة في العدلية. إلا أنه استثناءً، لم يتم تعصيب أعين المحتجزين لدى استجوابهم في مكاتب الضباط الأعلى رتبة مثل المجالي.
[114] هذه الأوصاف تماثل عصا نخز الماشية وبندقية الصعق، على التوالي.
[115] أفاد شخص آخر بنفس الممارسة من قبل شخص تعرف فيه على المجالي. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شاهد طلب عدم ذكر اسمه، المنامة، 9 يونيو/حزيران 2009.
[116] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ناجي علي حسن فتيل، المنامة، 7 يونيو/حزيران 2009.
[117] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد مكي حمد، المنامة، 13 يونيو/حزيران 2009.
[118] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ميثم بدر جاسم الشيخ، المنامة، 7 يونيو/حزيران، وعيسى عبد الله عيسى، المنامة، 7 يونيو/حزيران، وأحمد عبد الهادي، المنامة، 8 يونيو/حزيران، وشاهدات آخران طلبا عدم ذكر اسميهما، المنامة، 9 و15 يونيو/حزيران 2009.
[119] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد جعفر محمد، المنامة، 12 يونيو/حزيران 2009.
[120] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محتجز طلب عدم ذكر اسمه، المنامة، 15 يونيو/حزيران 2009.
[121] وزارة الصحة، تقرير بدون عنوان إلى رئيس المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بشأن المريض محمد مكي أحمد طريف، 9 أبريل/نيسان 2008.
[122] انظر: Rejali, Torture and Democracy, p. 248
[123] النيابة العامة، محضر بدون عنوان بشأن استئناف التحقيق في 30 ديسمبر/كانون الأول 2008.
[124] Rejali, Torture and Democracy, pp. 243, 248
[125] انظر قضية تانلي ضد تركيا، وثيقة رقم 26129/95 المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حُكم ECHR 2001-III فقرات 3 و40 و51.
[126] بعض الأشخاص وصفوا هذه التقنية على أنها "الفقلة". فيما تستخدم الفلقة في البحرين أحياناً إشارة إلى التعليق بهذا الأسلوب، فإن المصطلح مفهوم بشكل عام أنه يعني الضرب على أخمص القدمين، وأحياناً مع تثبيت الركبتين إلى قضيب. انظر: Rejali, Torture and Democracy, pp. 273-74
[127] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد جعفر محمد، 12 يونيو/حزيران 2009.
[128] وزارة الصحة، تقرير بدون عنوان لرئيس المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بشأن المريض أحمد جعفر محمد علي، 9 أبريل/نيسان 2008.
[129] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد عبد الهادي، 8 يونيو/حزيران 2009.
[130] وزارة الصحة، تقرير بدون عنوان لرئيس المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بشأن المريض أحمد عبد الهادي أحمد مهدي، 9 أبريل/نيسان 2008.
[131] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ميثم بدر جاسم الشيخ، 7 يونيو/حزيران 2009.
[132] وزارة الصحة، تقرير بدون عنوان لرئيس المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بشأن المريض ميثم بدر جاسم الشيخ، 6 أبريل/نيسان 2008.
[133] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ناجي علي حسن فتيل، 7 يونيو/حزيران 2009.
[134] وزارة الصحة، تقرير بدون عنوان لرئيس المحكمة الكبرى الجنائية الأولى، بشأن المريض ناجي علي حسن فتيل، 6 أبريل/نيسان 2008.
[135] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ضحية طلب عدم ذكر اسمه، المنامة، 9 يونيو/حزيران 2009.
[136] تقرير طبي توجد منه نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.
[137] أفاد حسن مكي أيضاً بأنه بعد تعليقه كان الحراس يأمرونه بتحريك قدميه. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسن جاسم محمد مكي، 8 يونيو/حزيران 2009.
[138] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عيسى عبد الله عيسى، 7 يونيو/حزيران 2009.
[139] وزارة العدل والشؤون الإسلامية، إدارة المحاكم، قضية 7/2008/797، 11 مايو/أيار 2008.
[140] وزارة الصحة، تقرير بدون عنوان لرئيس المحكمة الكبرى الجنائية الأولى، بشأن المريض عيسى عبد الله عيسى السرح، 9 أبريل/نيسان 2008. مثل الآخرين، ورد في هذا التقرير أنه من الصعوبة التأكيد على نحو قاطع أسباب إصابات عيسى لأن الفحص تم بعد فترة طويلة من التعرض للإصابات.
[141] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي محمد حبيب عاشور، المنامة، 10 يونيو/حزيران 2009.
[142] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيد هادي حميد عدنان، المنامة، 10 يونيو/حزيران 2009.
[143] بعض السنة يعتبرون الشيعة كفاراً. السلاطنة مسلم شيعي.
[144] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادر علي أحمد السلاطنة، المنامة، 11 يونيو/حزيران 2009.
[145] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد الحمادي ، 8 يونيو/حزيران 2009. أفاد حسن مكي أيضاً بتعليق يديه إلى شبكة جهاز تكييف في الحوض الجاف. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسن جاسم محمد مكي، 8 يونيو/حزيران 2009.
[146] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد السنكيس، المنامة، 13 يونيو/حزيران 2009.
[147] بريد إلكتروني من عبد الجليل السنكيس، شقيق محمد السنكيس، إلى هيومن رايتس ووتش، 8 سبتمبر/أيلول 2009. موظفو القطاع العام وأحياناً القطاع الخاص أيضاً، مطلوب منهم استصدار شهادات "حسن سير" من وزارة الداخلية من أجل تأمين الوظيفة، ومن يتم فصله من العمل جراء سوء سلوك متعلق بالأمن يصبح عليه أيضاً الحصول على مثل هذه الشهادة. انظر موقع إدارة التوظيف والتدريب بديوان الخدمة المدنية البحريني، في إشارة إلى طلب نسخة أصلية من شهادة حسن السيرة من وزارة الداخلية (بالعربية)، على: http://www.csb.gov.bh/csb/wcms/ar/home/services/recruitementtrainingservices/index.html;jsessionid=E20DFBEEE035693AB0333BC51CA517FA (تمت الزيارة في 12 يناير/كانون الثاني 2010).
[148] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد مكي حمد، 13 يونيو/حزيران 2009.
[149] قال سلمان لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان يعرف المجالي لأن المجالي استدعاه واستجوبه فيما سبق، في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
[150] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي سلمان، المنامة، 13 يونيو/حزيران 2009.
[151] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شخص طلب عدم ذكر اسمه، المنامة، 15 يونيو/حزيران 2009.
[152] وزارة الصحة، تقرير لوزارة الصحة من اللجنة المكلفة بالكشف على المشتبهين بناء على أمر المحكمة (المحكمة الكبرى الجنائية الأولى)، 1 سبتمبر/أيلول 2008.
[153] وزارة العدل والشؤون الإسلامية، إدارة المحاكم، قضية رقم 7/2008/797، 11 مايو/أيار 2008.
[154] وزارة الصحة، تقرير بدون عنوان إلى رئيس المحكمة الكبرى الجنائية الأولى، بشأن المريض محمد مكي أحمد طريف، 9 أبريل/نيسان 2008.
[155]ريجالي، التعذيب والديمقراطية، صـ 273
[156]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عيسى عبد الله عيسى، 7يونيو/حزيران 2007
[157]مقابلة هيومن راتيس ووتش مع ياسين أحمد علي مشيمع، 10 يونيو / حزيران 2009، نظراً لخبرة عيسى ومشيمع فجدير بالذكر أن قفز الفرد لأعلى يمكن أن يقلل من آثار التورم الذي يسببه ضرب القدمين. انظر أيضاً ريجالي، التعذيب والديمقراطية، صـ 276
[158]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد الحمادي، 8 يونيو/حزيران، 2009.
[159]عبد الهادي الخواجة هو قائد نشطاء المعارضة، وكان لسنوات عديدة رئيساً لمركز البحرين لحقوق الانسان وهو الآن في الشرق الأوسط ممثلاً عن فرونت لاين، وهي مجموعة دولية متخصصة في الدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان ومقرها دبي.
[160]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أحمد عبد الهادي، 8 يونيو/جزيران 2009.
[161]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع حسن جاسم محمد مكي، 8 يونيو/حزيران 2009.
[162]مقابلات لـ هيومن رايتس ووتش مع ميثم بدر جاسم الشيخ، 7 يونيو/حزيران ؛ ومع ناجي علي حسن فتيل، 7 يونيو/حزيران؛ ومحمد السنكيس، 13 يونيو/حزيران؛ وضحايا آخرون طلبوا عدم ذكر اسمائهم، المنامة، 15 يونيو/حزيران 2009.
[163]مقابلات لـ هيومن رايتس ووتش مع على محمد حبيب عاشور في 10 يونيو/حزيران؛ وضحايا طلبوا عدم ذكر اسمائهم، المنامة، 9 يونيو/حزيران 2009.
[164]وزارة الصحة، تقرير مقدم من اللجنة المعنية بفحص المشتبه فيهم، بناء على طلب من المحكمة الجنائية العليا، 1 سبتمبر/أيلول 2008.
[165]اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان، تقرير عن قضية اليونان، المجلد الثاني، 1، 415ـ 16 (1969). انظر أيضاً Jean Kellaway, The History of Torture & Execution (London: Mercury Books, 2005), p. 29.
[166]مقابلات لـ هيومن رايتس ووتش مع محسن أحمد القصاب، 9 و 15 يونيو/حزيران 2009.
[167]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع محمد الحمادي، 8 يونيو/حزيران 2009.
[168]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ناجي علي حسن فتيل، 7 يونيو/حزيران 2009.
[169]وزارة الصحة، تقرير أولي غير معنون مقدم لرئيس المحكمة العليا حول حالة المريض ناجي علي حسن فتيل، 6 أبريل / نيسان 2008.
[170]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع نادر علي أحمد السلاطنة، 11 يونيو/حزيران 2009.
[171]يشار إلى أن عاشور قال إن المجالي عرف نفسه باسمه.
[172]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع علي محمد حبيب عاشور، 10 يونيو / حزيران 2009.
[173]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع عيسى عبد الله عيسى، 17 يونيو/ حزيران 2009.
[174]وزارة الصحة، تقرير مبدئي غير معنون مقدم لرئيس المحكمة العليا بشأن حالة المريض عيسى عبد الله عيسى، 9 أبريل/ نيسان 2008.
[175]لقاء لهيومن رايتس ووتش مع محمد مكي حمد، 13 يونيو / حزيران 2009.
[176]وزارة الصحة، تقرير مبدئي غير معنون مقدم لرئيس المحكمة العليا حول حالة المريض محمد طريف، 9 أبريل / نيسان 2008
[177]وزارة العدل والشون الإسلامية. إدارة المحاكم، القضية رقم 7/2008/ 797، 11 مايو/ آيار 2008.
[178]النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية تقرير الطب الشرعي عن عبد الرضا الصفار، 31 ديسمبر / كانون الأول 2008.
[179]النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير الطب الشرعي حول حسن علي فتيل، 27 ديسمبر / كانون الأول 2008.
[180]وزارة الصحة، تقرير مقدم إلى وزارة الصحة من اللجنة المشكلة لفحص المشتبه بهم بناء على طلب من المحكمة (المحكمة الجنائية الكبرى الأولى، 1 سبتمبر/ أيلول 2008..
[181]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ناجي علي حسن فتيل، 7 يونيو / حزيران 2009.
[182]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ياسين علي أحمد مشيمع، 10 يونيو / حزيران 2009.
[183]لقاء لهيومن رايتس ووتش مع أحمد جعفر محمد، 12 يونيو/ حزيران 2009.
[184]لقاء هيومن رايتس ووتش مع عيسى عبد الله عيسى، 7 يونيو / حزيران 2009.
[185]لقاء هيومن رايتس ووتش مع ياسين علي أحمد مشيمع، 10 يونيو/ حزيران 2009.
[186]لقاء هيومن رايتس ووتش مع عبد الله محسن عبد الله محسن صالح، المنامة 11 يونيو / حزيران 2009.
[187]لقاء هيومن رايتس ووتش مع نادر علي أحمد السلاطنة، 11 يونيو/ حزيران؛ محسن أحمد الجساب، 9 و15 يونيو؛ أحمد جعفر محمد، 12 يوليو؛ ناجي علي حسن فتيل، 7 يونيو/ حزيران 2009.
[188]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عيسى عبد الله عيسى، 7 يونيو/ حزيران 2009.
[189]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ميثم بدر جاسم الشيخ، 6 يونيو / حزيران 2009.






