February 8, 2010

II . خلفية

تقع البحرين – هذه الجزيرة الدولة صغيرة المساحة – على امتداد ساحل الخليج إلى جانب شبه الجزيرة العربية، وتتصل بالمملكة العربية السعودية عبر الظهران، وهو جسر ممتد بمسافة 25 كيلومتراً. التعداد الحالي للبحرين يبلغ نحو 800 ألف نسمة، وأقل من نصف هذا العدد من المواطنين البحرينيين، والبقية من العمال والمهنيين من الخارج (أغلبهم من دول عربية أو جنوب آسيا). [3] جميع المواطنين البحرينيين تقريباً مسلمين، إذ أن نحو 60 في المائة منهم شيعة، وعائلة آل خليفة الحاكمة سنية، والسيطرة السياسية، ومنها قوات الأمن، في أيدي السنة.

وكانت البحرين أول دولة خليجية يُكتشف فيها النفط، في عام 1932. قدرة إنتاج البحرين متواضعة كثيراً مقارنة بقدرات جيرانها من الدول، لكن أرباحها النفطية (والدور طويل الأجل لها كونها المعبر الشرقي للسعودية)، سمحت لها بتشكيل جهاز حكومي حديث قبل أي من دول الجوار. في العقد الأخيرة لعبت البحرين دور مركز الخدمات المالية، لتنافس دبي وغيرها من الجيران القريبة.

وحكمت بريطانيا البحرين من عام 1868 إلى عام 1971، وخدمت البحرين كقاعدة للقوات الجوية الملكية والبحرية الملكية البريطانية. واليوم فإن البحرين هي مقر الأسطول الخامس الأميركي وقاعدة داعمة للعمليات العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان.

والانقسام الشيعي السني الطائفي الواسع هو عنصر أساسي في الديناميات السياسية للبحرين. فالمتحدثون باسم الشيعة يقولون بأنه رغم كونهم الأغلبية العظمى من المواطنين، إلا أنهم تعرضوا للاستبعاد إلى حد كبير من مناصب السلطة الهامة، لا سيما المجالين السياسي والأمني. وترفض السلطات هذه المزاعم بالتمييز المنهجي، لكنها ايضاً واضحة في ريبتها من الولاء الوطني للكثير من الشيعة. [4] والملحوظ أن الخدمات الأمنية الداخلية تتشكل بالأساس من عناصر غير بحرينية، مثل الأردنيون والمصريون وغيرهم من العرب والباكستانيون كذلك – وجميعهم تقريباً سنة. كما أنه حسب ادعاءات المعارضة الشيعية، ومع إنكار الحكومة، فإن السلطات البحرينية تستقطب هؤلاء السنة غير البحرينيين (وآخرين) كي يصبحوا مواطنين في محاولة لتغيير التوازن الطائفي للسكان. [5]

النظام السياسي البحريني شمولي بدرجة واضحة. فاثر الاستقلال، قام برلمان منتخب جزئياً بإعداد دستور، بدأ العمل بموجبه عام 1972، وبموجبه تم إنشاء المجلس الوطني، وكان ثلثيه بالانتخاب. أول انتخابات بالبحرين تمت عام 1973. لكن بعد عامين، في عام 1975، قام الحاكم في ذلك الحين، شيخ عيسى، بحل المجلس الوطني بعد أن رفض المجلس التصديق على قانون متطرف لأمن الدولة، يسمح بالاعتقال التعسفي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، إلى جانب أمور أخرى، وشكل محكمة أمن الدولة التي جمدت أجزاء الدستور التي تكفل إجراءات التقاضي السليمة. وفي خضم أزمة سياسية لاحقة في التسعينيات، منشأها بالأساس مطالبات عودة المجلس الوطني، قال وزير الإعلام البحريني إن المجلس الوطني قد تم حله لأنه "يعيق عمل الحكومة". [6]

وقامت البحرين بإصلاحات سياسية موسعة بعد أن خلف شيخ حمد بن عيسى آل خليفة أباه كحاكم في مارس/آذار 1999. [7] وشملت الإصلاحات إلغاء محكمة أمن الدولة، وإطلاق سراح أكثر من 1300 سجين محتجزين لمجرد ممارستهم لحرية التعبير وتكوين الجمعيات، ودعى الكثير من المواطنين على العودة من المنفى الذي خرجوا إليه لأسباب سياسية قسراً. وأصبح واحداً على الأقل من العائدين رئيساً للوزارة، وآخر أول رئيس تحرير لأول صحيفة يومية مستقلة. كما أظهرت السلطات تسامحاً واسعاً إزاء المظاهرات العامة التي تحتج على السياسات الحكومية.

وفي فبراير/شباط 2001، وافق البحرينيون بأعداد كبيرة على استفتاء الميثاق الوطني باقتراح من شيخ حمد لرفع لقبه من أمير إلى ملك، وصدقوا على المجلس الوطني المنتخب. [8] لكن بعد عام بالتحديد أعلن الملك بشكل أحادي الجانب مراجعة الدستور منشئاً مجلس الشورى، الذي يتمتع بسلطات موازية تقريباً لسلطات المجلس المنتخب. المعارضة، من شيعة وسنة على حد سواء، اعتبروا هذا الإجراء خيانة للميثاق الوطني. [9] وفي عام 2002 عقدت البحرين أول انتخابات للمجلس الوطني منذ أكثر من ربع قرن، لكن أغلب المعارضة رفضت التنافس في الانتخابات وقاطع الكثيرون التصويت. [10]

وظل الكثير من المواطنين البحرينيين غاضبين من مراجعات الملك الاستباقية والأحادية الجانب على الدستور، والامتيازات المحدودة للغاية لممثلي الشعب المنتخبين. [11] كما تبين وجود إخفاق في مأسسة الكثير من الإصلاحات على هيئة قوانين. إلا أنه أثناء أغلب العقد الماضي، أصبح من الممكن على الأقل أن يحتج البحرينيون علناً، وبالمشاركة مع الآخرين، أن يدفعوا من أجل إجراء إصلاحات إضافية، وهو الأمر الذي لم يكن له وجود خلال السنوات الـ 25 المنقضية.

لكن أي من الإصلاحات التي نفذتها الحكومة البحرينية منذ عام 1999 لم تضع حداً للممارسة المنهجية للتعذيب بحق المحتجزين، لا سيما المحتجزين السياسيين، أثناء الاستجواب. أصبح التعذيب والاحتجاز التعسفي من الممارسات المنهجية بدءاً من عام 1975، عندما جمدت أسرة آل خليفة الحاكمة دستور 1973، وأجرت اعتقالات جماعية للمنتقدين. وبعد الثورة الإيرانية عام 1979 ازدادت التوترات الطائفية بين الأغلبية السنية والأقلية السنية، التي وكما سبق الذكر، تنتمي إليها أسرة آل خليفة الحاكمة، ورؤساء مختلف الأجهزة الأمنية، والمحاكم.

وتكثف القمع أثناء عام 1981، عندما أجرت الحكومة اعتقالات موسعة للشيعة بعد أن قالت إنها كشفت عن مؤامرة لاستبدال آل خليفة بنموذج الجمهورية الإسلامية في إيران. وبدأت موجة أخرى من القمع في أواخر عام 1994، عندما اندلعت المظاهرات والاضطرابات بشكل منتظم في أحياء وقرى الشيعة للمطالبة باستعادة دستور 1973 والبرلمان المنتخب جزئياً، وكذلك مطالبات بفرص العمل.

وفي تحقيق تم نشره عام 1997، بناء على مقابلات مع محتجزين سابقين ومع محامين، انتهت هيومن رايتس ووتش إلى أن "الضرب المنهجي وكذلك أشكال أخرى من الإساءات البدنية والنفسية بحق المحتجزين، هي من الممارسات المتفشية في البحرين". [12] وبين عامي 1994 و1998، تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير بسبعة وفيات على الأقل أثناء الاحتجاز جراء التعذيب والمعاملة السيئة والإهمال الطبي. [13] هذه الوقائع وقعت رغم حقيقة أن دستور البحرين والقانون الجنائي هناك يمنعان بشكل تام أي من أشكال التعذيب. وبالفعل، أكد المسؤولون الحكوميون وقتها أن مزاعم التعذيب "ليست صحيحة، وذات طبيعة دعائية" وأن هناك "إجراءات داخلية للتحقيق في البلاغات ضد الشرطة". [14] لكن ليس من المعروف أن السلطات البحرينية قد قامت في أي وقت بإجراء تحقيق في مزاعم التعذيب، أو هي عاقبت أو أدبت أي مسؤول على صلة بمثل هذه المزاعم. [15]

وثمة تطورات بدءاً من عام 1998 تشير إلى أن حُكام البحرين قرروا التصدي بشكل مباشر لمشكلة التعذيب والمعاملة السيئة. ففي ذلك العام أجرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة للسجون للمرة الأولى. [16] وفي عام 1998 أيضاً صدقت الحكومة على اتفاقية مناهضة التعذيب، ووافقت على زيارة من الفريق العامل بالأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، وتمت الزيارة في 2001.

وفي تطور متصل (لكن سلبي)، أصدر شيخ حمد المرسوم رقم 56 في يوليو/تموز 2002. ووصفت الحكومة هذا القرار على أنه يوفر "العفو العام" بغرض "طي فصل من الماضي والمساعدة على تهيئة أجواء تسمح بالتمتع بالحريات العامة". [17] الأثر الأساسي للمرسوم 56/2002 كان إضفاء الحصانة على المسؤولين الحاليين والسابقين بالحكومة ضد التحقيق الجنائي أو الملاحقة القضائية جراء أي أعمال تعذيب أو انتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان يتم الزعم بوقوعها. [18] وقد أصدر الملك المرسوم قبيل فتح دورة انعقاد المجلس الوطني الجديدة، بنية استباق أية محاولات من المجلس الجديد للتدخل في مثل هذه الأمور. وانتقدت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب قرار العفو بصفته لا يوفر التعويضات الملائمة وإعادة تأهيل ضحايا التعذيب. كما تحدثت اللجنة عن غياب البيانات عن شكاوى التعذيب والمعاملة السيئة، وغياب البيانات عن التحقيقات والملاحقات القضائية التي تمت رداً على مثل هذه الشكاوى. [19]

وبغض النظر عن القضايا التي أثارتها لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، فهناك شكاوى قليلة بالتعذيب أثناء الاحتجاز في البحرين بين عام 2000 ونهاية عام 2007 (رغم أن المدافعين البحرينيين عن حقوق الإنسان أفادوا بوقوع بعض الحوادث أثناء هذه الفترة، إذ تعرض المتظاهرون للضرب في المظاهرات أو أثناء القبض عليهم). لكن منذ ديسمبر/كانون الأول 2007 تزايدت تقارير الاستجواب المنطوي على الإساءة وممارسات الاحتجاز المسيئة. على سبيل المثال، في يوليو/تموز 2008 لاحظت هيومن رايتس ووتش وجود مزاعم موثوقة من مجموعة من الناشطين السياسيين تم اعتقالهم في ديسمبر/كانون الأول 2007 ثم أدينوا بجرائم (في قضية جدحفص) بناء على اعترافات بالإكراه. [20] وتحديداً زعم الناشطون بأن مسؤولي الأمن عرضوهم للتعذيب، ومنه الاعتداء الجنسي. تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن ممارسات حقوق الإنسان في البحرين عام 2008 وردت فيه تفشي الاعتقالات في المظاهرات وأن المعتقلين زعموا بتعرضهم للإساءات أثناء الاحتجاز. [21] بالإضافة إلى أن ناشطي حقوق الإنسان بالبحرين بدأوا في الإبلاغ عن تزايد عدد شكاوى الانتهاكات الجسيمة والتعذيب من قبل بعض المحتجزين.

ورداً على تزايد الشكاوى من التعذيب والمعاملة السيئة عام 2008، طلبت جمعية حقوق الإنسان البحرينية، وهي جمعية معترف بها قانوناً، الإذن من النائب العام بزيارة مراكز الاحتجاز التابعة لمبنى التحقيقات الجنائية، الذي يقع – المبنى – في مقر لوزارة الداخلية بالعدلية، المنامة. عبد الله الدرازي، الذي يرأس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن النائب العام رد رداً إيجابياً في يناير/كانون الثاني 2008 على طلبه، ثم سحب التصريح عندما أصرت الجمعية على أن يشارك الأطباء في وفد زيارة العدلية. درازي قال إن الجمعية راحت ترسل طلبات دورية بزيارة مراكز الاحتجاز كلما عرفت بوقوع اعتقالات، لكن حتى تاريخه لم تُمنح التصريح. وقال درازي: "عادة لا يردون". [22]

قوات الأمن البحرينية وجهاز إنفاذ القانون

إدارة التحقيقات الجنائية هي إدارة بوزارة الداخلية، وقوامها مديريات التحقيق الجنائي والطب الشرعي والوقاية من الجرائم الاقتصادية ومكافحة المخدرات. مكتب المفتش العام بوزارة الداخلية يضم إدارة الشكاوى وحقوق الإنسان. [23] هناك أيضاً مكتب الأمن العام، الذي يُشرف على الشرطة النظامية.

وزارة الداخلية تدير السجون وأماكن الاحتجاز الأخرى بإشراف من وزارة العدل. المحتجزون السابقون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أثناء إعداد هذا التقرير شهدوا بأن في الأغلب وقعت الانتهاكات في مبنى التحقيقات الجنائية في العدلية، حيث تحتجز السلطات المشتبهين بالجرائم الخطيرة على ذمة التحقيق، وفي وحدة الاحتجاز قصير الأجل، التي يشار إليها في البحرين عادة باسم الحوض الجاف. [24]

وقال عدة محتجزين سابقين لـ هيومن رايتس ووتش إنهم تعرضوا للاحتجاز على يد القوات الخاصة، وأحيلوا إلى قوات الأمن الخاصة تحت إشراف جهاز الأمن الوطني. [25] وأصدر الشيخ حمد المرسوم رقم 14 في مايو/أيار 2002 وفيه حل جهاز الأمن الوطني محل الإدارة العامة لتحقيقات أمن الدولة. جهاز الأمن الوطني، وهو رسمياً ليس جزءاً من وزارة الداخلية، له مكاتب في مقر وزارة الداخلية. مديره، حالياً هو خليفة بن عبد الله آل خليفة، برتبة وزير وهو عضو، بالإضافة إلى وزير الداخلية، في مجلس الدفاع الأعلى، برئاسة رئيس الوزراء (الملك)، حمد بن عيسى آل خليفة.

وطبقاً لمركز البحرين لحقوق الانسان، فإن جهاز الأمن الوطني قد اعتقل نشطاء سياسيين لا حصر لهم وانخرط في هجمات استهدفت المتظاهرين. [26] وفي أواخر 2008 عدّل الملك مرسوم 14/2002 لمنح جهاز الأمن الوطني صفة موازية لقوات الأمن العام وجعل المحاكم العسكرية هي المحفل الوحيد لمقاضاة العاملين بجهاز الأمن الوطني. [27] جعل هذا من المستحيل على سبيل المثال على أي شخص أن يتقدم بشكوى مدنية أو جنائية ضد جهاز الأمن الوطني أو أي من قواته.

قوات الأمن الخاصة تتحفظ على من تعتقلهم إلى أحد مراكز الاحتجاز السابقة على التحقيق، ومنها مقر مبنى التحقيقات الجنائية في العدلية وقلعة شرطة المنامة، وهي مقر وزارة الداخلية. قال محتجزون سابقون عدة لـ هيومن رايتس ووتش إن مسؤولي القوات الخاصة عرضوهم للتعذيب والإساءات في مقر جهاز الأمن الوطني. [28]   الأغلبية العظمى من القوات الأمنية الخاصة تناقلت التقارير أنها مجندة من دول عربية أخرى ومن باكستان. [29] ويقول مركز البحرين لحقوق الإنسان إن هناك بحرينيين من غير الشيعة في صفوف الأمن الخاص، وأن البحرينيين الشيعة الوحيدين الذين يعملون لصالح جهاز الأمن الوطني هم عدد ضئيل من المخبرين والأشخاص في مناصب منخفضة الرتبة. [30]

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية البحريني، شيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، أثناء زيارة لفرنسا أواخر نوفمبر/تشرين الثاني وقع اتفاق تعاون بموجبه يوفر ضباط الشرطة الفرنسية، العاملين في الرابطة الجمهورية للأمن، التدريب للقوات الخاصة في السيطرة على مظاهرات الشوارع. [31] فضلاً عن ذلك، فإن المملكة المتحدة، التي شارك مواطنون منها فيما سبق في انتهاكات لقوات الأمن البحرينية، يقدمون حالياً ثلاثة مستشارين من برامشيل، كلية الضباط البريطانية، في مجالات التحقيق الجنائي والطب الشرعي وعمل الشرطة المجتمعي. [32] علاقات البحرين الأمنية مع الولايات المتحدة تشمل فقط توفير الولايات المتحدة للتدريب والمعدات لقوات الدفاع البحرينية، التي شاركت في إخضاع المظاهرات وغيرها من الشؤون الأمنية الداخلية. والبحرين هي مقر الأسطول الأميركي الخامس، وفي عام 2003 اعتبرت الولايات المتحدة البحرين حليفاً هاماً من غير دول الناتو.

القضايا التي ظهرت فيها شكاوى التعذيب

المحتجزون السابقون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش كانوا من بين من تم احتجازهم في قضايا جدحفص وكرزكان والحجيرة، وظروف هذه القضايا موضحة أدناه. وكما سبق الذكر في الفصل السابق، فإن أغلب هؤلاء الأفراد تم الإفراج عنهم نتيجة لعفو صادر من الملك في أبريل/نيسان 2009. وكما هو واضح في تاريخ إجراءات قضية كرزكان، فإن العفو لا يعني العفو أو هو يستبعد الملاحقة القضائية في جرائم، بل تجميد بعض مجريات التقاضي والسماح بإخلاء سبيل بعض الأفراد، مؤقتاً على الاقل. [33] طبقاً لأحد المحامين بقضية الحجيرة، فيمكن للسلطات أن توقف تجميد الإجراءات في أي وقت. [34] في الواقع، فإن محاكمة بعض المدعى عليهم في قضية كرزكان قد استأنفت بعد تجميدها بناء على العفو ، وانتهت في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2009، بالتبرئة من جميع الاتهامات بحق المدعى عليهم، كما هو مذكور تفصيلاً أدناه. [35]

قضية جدحفص

في أواسط ديسمبر/كانون الأول 2007 عقد المتظاهرون سلسلة من المظاهرات في المنامة وحولها، بما في ذلك قرية جدحفص الشيعية في أغلبها، رداً على مزاعم انتهاكات قوات الأمن. وفي 17 ديسمبر/كانون الأول مات علي جاسم، المتظاهر، إثر مواجهة بين المتظاهرين وقوات الأمن، فزادت حدة المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن. [36] وأثناء مصادمات 21 ديسمبر/كانون الأول، ظهر أن المتظاهرين أشعلوا النار في عربة خالية للشرطة وحسب الزعم سرقوا سلاحاً من العربة. [37]

وفي بيان صادر في 26 ديسمبر/كانون الأول، وصف وزير الداخلية الحوادث بأنها "دورة من المسيرات غير المرخصة وغير المصرح بها" "تميل للتحول سريعاً لاتخاذ طابع العنف والتخريب". البيان أضاف أن هناك "اعتقالات قليلة للغاية"، وأن من تم توقيفهم سيواجهون اتهامات الإحراق والتخريب. [38] وطبقاً لحركة الحق المعارضة، فإن السلطات احتجزت 48 شخصاً بين 17 ديسمبر/كانون الأول و27 ديسمبر/كانون الأول. [39] وفي يوليو/تموز 2008، حكمت المحكمة الجنائية العليا الأولى على 11 من 15 شخصاً نُسب إليهم الاتهام في قضية جدحفص، بالسجن على جرائم تشمل التجمع غير القانون، وأعمال الإحراق، ومهاجمة قوات الأمن، والحيازة غير المشروعة للأسلحة. [40] ومن تم سجنهم بناء على هذه الإدانات تم الإفراج عنهم بناء على عفو الملك فيما بعد.

قضية كرزكان

هناك حدثان وقعا بالقرب من قرية كرزكان عوملا لأغراض القضاء على أنهما متصلان. الأول، في 6 مارس/آذار 2008، وفيه حريق لحق حسب الزعم مزرعة لشيخ عبد العزيز عطية الله آل خليفة، وهو أحد أفراد الاسرة الحاكمة ورئيس جهاز الأمن الوطني منذ إنشاءه عام 2002 حتى سبتمبر/أيلول 2005. والحادث الآخر، في 9 أبريل/نيسان، وشمل مصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن وفيه تم إحراق عربة للشرطة. ومات فيه ضابط شرطة باكستاني في ثياب مدنية، تابع للأمن الوطني، يُدعى ماجد أصغر علي، رغم أن وفاته كانت على ما يبدو ليس نتيجة حصاره داخل العربة المحترقة، على حد زعم السلطات. ونسب النائب العام الاتهام لـ 15 شخصاً على صلة بتهمة إحراق المزرعة، و19 على صلة بإحراق عربة الشرطة ومقتل الضابط الباكستاني. الاتهامات شملت الإحراق والمشاركة في تجمع غير قانوني. [41]

ورغم أن المحكمة الجنائية العليا الأولى قد ضمت القضيتين في قضية واحدة في البداية، فإن الأمور قد تم الفصل بينها في النهاية. القضية الخاصة بمزاعم الإحراق للمزرعة جُمدت في 12 أبريل/نيسان 2009، بناء على عفو الملك ولم تُفتح من جديد. وفي 12 أبريل/نيسان 2009 أيضاً أوقفت المحكمة قضية مقتل ضابط الأمن الوطني. [42] إلا أنه تم استئناف القضية في مايو/أيار 2009 كما ذُكر أعلاه، وانتهت في أكتوبر/تشرين الأول 2009، بتبرئة جميع المتهمين من كل الاتهامات. [43]

أحد الأشخاص الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، من سكان قرية بالقرب من كرزكان، تم احتجازه في مطلع فبراير/شباط 2008 على صلة بإشعال حريق سابقاً في ممتلكات لأحد أفراد الأسرة الحاكمة الآخرين. وتم الإفراج عنه إثر جلسة أولية للمحكمة لم تكن جزءاً من قضية كرزكان.

قضية الحجيرة

أثناء الأسبوعين الآخيرين من ديسمبر/كانون الأول 2008، اعتقلت قوات الأمن نحو 35 شخصاً، منهم قيادات المعارضة البارزة حسن مشيمع وشيخ محمد حبيب المقداد. [44] واتهم مكتب النيابة العامة هؤلاء الأفراد بإنشاء تنظيم غير قانوني بغرض تقويض دستور البحرين، وإعاقة السلطات العامة عن أداء واجباتها، وانتهاك حقوق المواطنين، بما في ذلك عبر الإرهاب. كما نُسب الاتهام للمدعى عليهم بحيازة الأسلحة غير القانونية والتدريب على المتفجرات. [45] وأكدت السلطات أن الكثير من المدعى عليهم قد تلقوا التدريب في الحجيرة، بدمشق. [46]

وفي 28 ديسمبر/كانون الأول 2008 أذاع التلفاز الحكومي مجموعة من المقتطفات من حوارات مسجلة فيها ظهر أن 11 مدعى عليهم يعترفون بالتورط في جملة من الأنشطة المتصلة بالإرهاب وتنفيذ هجمات عنيفة في مسيرة للمعارضة في وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول. [47] جمع البرنامج مقاطع قصيرة من الاعترافات، منتقلاً من مدعى عليه لآخر ثم العودة للأول وهكذا، دون تحديد أسماء المدعى عليهم في أي وقت، رغم أن وجوههم كانت ظاهرة. كما شمل البرنامج مشاهد لأعمال الشغب وتعليق عن تهديد الإرهاب. [48] وقامت صحيفتان يوميتان، الأيام المؤيدة للحكومة والوقت المستقلة، بطباعة ما بدا أنه تفريغ كامل للبرنامج في اليوم التالي، 29 ديسمبر/كانون الأول، وذكرت أسماء المدعى عليهم المفترض أنهم اعترفوا. [49] وفي التصريحات المتلفزة، تحدث المدعى عليهم عن تجنيدهم وتحضيرهم وتدريبهم وقالوا إن الهجمات كان من المخطط أن تتزامن مع العطلات الوطنية الهامة. كما ذكروا حسن مشيمع كأحد المسؤولين عن التحريض على مثل هذه الأنشطة والعنف. [50]

وأوقفت محكمة بحرينية المقاضاة في هذه القضية لأجل غير مسمى (وقبل التوصل لحكم) في 28 أبريل/نيسان 2009، بناء على العفو الملكي. [51]

 

[3] تقرير الأمم المتحدة عن حالة سكان العالم لعام 2009 يحدد السكان بنحو 800 ألف، انظر: http://www.unfpa.org/swp/2009/en/pdf/EN_SOWP09.pdf (تمت الزيارة في 10 ديسمبر/كانون الأول 2009)، صفحة 86. في فبراير/شباط 2008 راجعت هيئة المعلومات المركزية بالحكومة العدد وزادت منه كثيراً لتذكر أن تعداد السكان يزيد عن المليون، منهم 512200 اجنبي، أي زيادة بمقدار 42 في المائة عن تعداد السكان السابق البالغ 740 ألفاً. وحدة المعلومات الاقتصادية فسرت زيادة الرقم الحكومي على أنه يعكس حقيقة أن السلطات قللت في تقديراتها كثيراً من العمال الأجانب (البحرين: ملف الدولة 2009، ص 14). ورداً على شكاوى من الوفاق، أكبر كتلة معارضة في البرلمان، وتمثل الدوائر الشيعية، فإن الحكومة أجرت تحقيقاً برأ المسؤولين من الإهمال أو التلاعب بالبيانات. الوفاق رأت في التقرير تزييفاً للواقع ومحاولة تغطية، انظر: “Bahrain Shia MPs walk out over population row,” Reuters, May 14, 2008. See also Hassan M. Fattah, “Report Cites Bid by Sunnis in Bahrain to Rig Elections,” New York Times, October 2, 2006, p. A3. وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول 2009، بعد أن تكرر رفض السلطات قبول دعوى موقعة من 190 شخص من المعارضة، شكل آلاف المتظاهرين "سلسلة بشرية من 30 كيلومتراً في العاصمة المنامة احتجاجاً على نتائج الانتخابات"، انظر: “Thousands demonstrate against naturalization law in Bahrain,” DPA, October 31, 2009, reproduced at http://sify.com/news/thousands-demonstrate-against-naturalisation-law-in-bahrain-news-international-jk4w4cgahhf.html (تمت الزيارة في 12 يناير/كانون الثاني 2010).

[4] انظر: International Crisis Group, “Bahrain’s Sectarian Challenge,” May 2005, http://www.crisisgroup.org/home/index.cfm?l=1&id=5898 (تمت الزيارة في 12 يناير/كانون الثاني 2010).

[5] عن الجدال حول "المعادلة"، انظر على سبيل المثال: Andrew Hammond, “Bahraini Shi’ites complain over settling Sunnis,” Reuters, June 21, 2009

[6] انظر: رويترز، 17 يناير/كانون الثاني 1996، مذكورة في تقرير هيومن رايتس ووتش: Routine Abuse, Routine Denial: Civil Rights and the Political Crisis in Bahrain (New York: Human Rights Watch, 1997), http://www.hrw.org/legacy/reports/1997/bahrain/

[7] حتى عام 2001 كان حاكم البحرين معروف باسم الأمير. وفي ذلك العام قرر شيخ حمد أن البحرين ستصبح مملكة، ومن ثم يحكمها ملك.

[8] انظر: Human Rights Watch, Bahrain’s National Charter Referendum, February 2001, http://www.hrw.org/en/reports/2001/02/12/bahrains-national-charter-referendum.

[9] عن الخلفية السياسية، انظر: Edward Burke, “Bahrain: Reaching a Threshold,” FRIDE Working Paper, Madrid, June 2008); Katja Niethammer, “Voices in Parliament, Debates in Majalis, and Manners on Streets: Avenues of Political Participation in Bahrain,” European University Institute Working Paper RSCAS No. 2006/27, Florence, 2006; Steven Wright, “Fixing the Kingdom: Political Evolution and Socio-Economic Challenges in Bahrain,” Georgetown University Center for International and Regional Studies, 2008; and International Crisis Group, “Bahrain’s Sectarian Challenge.”

[10] السابق.

[11] السابق.

[12] انظر: Human Rights Watch, Routine Abuse, Routine Denial, http://www.hrw.org/legacy/reports/1997/bahrain/, p. 52

[13] انظر: Human Rights Watch, World Report 1999 (New York: Human Rights Watch, 1998), Bahrain chapter, http://www.hrw.org/legacy/worldreport99/mideast/Bahrain.html

[14] رسالة من السفير السابق للبحرين في الولايات المتحدة إلى هيومن رايتس ووتش، مذكورة في: Human Rights Watch, Routine Abuse, Routine Denial, http://www.hrw.org/legacy/reports/1997/bahrain/, p. 106

[15] قال محامي بحريني لـ هيومن رايتس ووتش في ديسمبر/كانون الأول 1996 إن الإجراءات التأديبية يُرجح أن تتخذ ضد المسؤولين في الحالات التي يؤدي فيها التعذيب للوفاة أثناء الاحتجاز، لكن لا توجد أمثلة على حدوث هذا. انظر: Human Rights Watch, Routine Abuse, Routine Denial, http://www.hrw.org/legacy/reports/1997/bahrain, p. 57

[16] أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في يونيو/حزيران 1999 أن ممثليها زاروا 1327 شخصاً محتجزين لأسباب أمنية في 13 مركز احتجاز، وحفاظاً على بروتوكول اللجنة، تم نقل نتائجها عبر الحكومة، لكنها توفرت علناً. انظر: Human Rights Watch, World Report 2000 (New York: Human Rights Watch, 1999), Bahrain chapter, http://www.hrw.org/legacy/wr2k/Mena-02.htm

[17] انظر: United Nations Committee against Torture, “Consideration of Reports Submitted by States Parties under Article 19 of the Convention, Comments by the Government of Bahrain to the conclusions and recommendations of the Committee against Torture (CAT/C/CR/34/BHR),” CAT/C/BHR/CO/1/Add.1, November 21, 2006, http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G07/403/80/PDF/G0740380.pdf?OpenElement (تمت الزيارة في 29 ديسمبر/كانون الأول 2009).

[18] في ديسمبر/كانون الأول 2002 كتبت هيومن رايتس ووتش للشيخ حمد تدعوه إلى توضيح أن مرسوم 56/2002 لا ينطبق على مزاعم الجرائم الجسيمة مثل التعذيب، بعد أن رفض النائب العام تلقي شكوى رسمية من ثماني بحرينيين يزعمون أن عادل جاسم فليفل، العقيد السابق في أمن الدولة والاستخبارات، قد عرضتهم للتعذيب. وتناقلت التقارير أن النائب العام قال للمحامين الذين حاولوا رفع دعوى أنهم يضيعون وقتهم. انظر: “Bahrain: Investigate Torture Claims against Ex-Officer,” Human Rights Watch news release, December 16, 2002, http://www.hrw.org/en/news/2002/12/16/bahrain-investigate-torture-claims-against-ex-officer. لم ترد حكومة البحرين على رسالة ديسمبر/كانون الأول 2002. عادل فليفل يرأس حالياً أحد "الجمعيات" السياسية بالبحرين، وهي جمعية الصف الاسلامي، وفي يوليو/تموز 2009 أعلن نيته الترشح لانتخابات المجلس الوطني لعام 2010.

[19] انظر: United Nations Committee against Torture, “Consideration of Reports Submitted by States Parties under Article 19 of the Convention, Conclusions and recommendations of the Committee against Torture, Bahrain,” CAT/C/CR/34/BHR, June 21, 2005, http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/CAT.C.CR.34.BHR.En?Opendocument (تمت الزيارة في 29 ديسمبر/كانون الأول 2009).

[20] انظر: “Bahrain: Convictions Tainted by Claims of Abuse,” Human Rights Watch news release, July 15, 2008, http://www.hrw.org/en/news/2008/07/15/bahrain-convictions-tainted-claims-abuse, and “Bahrain: New Allegations of Detainee Abuse,” Human Rights Watch news release, February 15, 2008, http://www.hrw.org/en/news/2008/02/15/bahrain-new-allegations-detainee-abuse وفي 26 ديسمبر/كانون الأول 2007 كتبت هيومن رايتس ووتش إلى شيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية، تبدي قلقها من معاملة الأشخاص المحتجزين على صلة بمواجهات مع قوات الأمن على مدار الأيام العشرة السابقة. رد الشيخ راشد في رسالة بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني 2008 ملحقة بمذكرة من القسم القانوني بوزارة الداخلية، توضح تفصيلاً ما تم وصفه بأعمال الإحراق والتخريب، وكذلك سرقة سلاح وذخيرة من عربة للشرطة، ورفض مزاعم قيام قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة في إجراء الاعتقالات. لم تتلق هيومن رايتس ووتش رداً على رسالة لاحقة بتاريخ 31 مارس/آذار 2008. المراسلات مسجلة لدى هيومن رايتس ووتش.

[21] انظر: State Department, Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor, “Country Reports on Human Rights Practices – 2008: Bahrain,” February 25, 2009, http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2008/nea/119113.htm, and “Country Reports on Human Rights Practices – 2007: Bahrain,” March 11, 2008, http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2007/100593.htm (تمت زيارة الموقعين في 29 ديسمبر/كانون الأول 2009).

[22] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله الدرازي، المنامة، 11 يونيو/حزيران 2009. في أغسطس/آب 2009، وطبقاً لتقارير في الإعلام البحريني، قال وزير الداخلية إن الجمعية البحرينية لحقوق الانسان  يمكنها زيارة مراكز الاحتجاز سنوياً. المسؤولون قالوا أيضاً إن البحرين تخطط للتوقيع على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، التي ونظرياً، تسمح بالتفتيش المستقل على السجون ومراكز الاحتجاز. انظر: Sandeep Singh Grewal, “BHRS granted annual prison visitation rights,” Bahrain Tribune, August 20, 2009

[23] الإدارات العامة لوزارة الداخلية هي حرس السواحل والدفاع المدني وشرطة المرور. للاطلاع على قائمة بالإدارات والأقسام المتصلة بها، انظر: http://www.interior.gov.bh/eng/other_directorates.asp (تمت الزيارة في 12 يناير/كانون الثاني 2010). قبل عام 2002 كان مكتب النائب العام فرعاً من وزارة الداخلية، في ذلك العام انتقل لوزارة العدل.

[24] بعض الذين تمت مقابلتهم تعرضوا للاحتجاز في البداية في موقع احتجاز التحقيقات الجنائية ثم انتقلوا إلى الحوض الجاف بعد الاجتماع بـ (وقدموا اعترافاته إلى) مكتب النائب العام. في عدة حالات قال المحتجزون إنهم نُقلوا فوراً إلى الحوض الجاف بعد الاعتقال مباشرة. الأشخاص المشتبهون بأنهم ارتكبوا جرائم أقل خطورة يحتجزون عادة في مراكز الشرطة بانتظار استجوابهم. انظر: United Nations Commission on Human Rights, Report of the Working Group on Arbitrary Detention, Addendum, Visit to Bahrain, March 5, 2002 (E/CN.4/2002/77/Add.2), http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G02/112/88/PDF/G0211288.pdf?OpenElement (تمت الزيارة في 29 ديسمبر/كانون الأول 2009)، صفحة 27.

[25] يشير بحرينيون كثيرون إلى الأمن القومي بالإنجليزية بمسمى National Security Apparatus اختصاراً NSA، لذا وجب التنويه لعدم الخلط بين هذا الجهاز وعملية دعم النشاط البحري الخاصة بالأسطول الخامس الأميركي في البحرين وهي اختصاراً أيضاً NSA.

[26] انظر: Bahrain Center for Human Rights, “Dangerous Statistics and Facts about the National Security Apparatus,” March 8, 2009, http://www.bahrainrights.org/eng/node/2784 (تمت الزيارة في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2009).

[27] انظر: Bahrain Center for Human Rights, “Granting the National Security Apparatus the power of General Attorney and immunity from prosecution before Civil Courts,” http://www.bahrainrights.org/eng/node/2698 (تمت الزيارة في 26 يناير/كانون الثاني 2009).

[28] كما سبق الذكر أعلاه، فهناك اختلاط واضح بين عمليات الأمن الوطني والتحقيقات الجنائية؛ من ثم فليس من غير المألوف تواجد عناصر من الأمن الوطني في مقر التحقيقات الجنائية، والعكس صحيح.

[29] ضباط الأمن الباكستانيون وغير البحرينيين الآخرين الذين يعملون لصالح الأجهزة الأمنية البحرينية، غير مرسلين من طرف حكوماتهم.

[30] انظر: Bahrain Center for Human Rights, “Dangerous Statistics and Facts about the National Security Apparatus,” http://www.bahrainrights.org/eng/node/2784 نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان  قال لـ هيومن رايتس ووتش إن مركز البحرين لحقوق الانسان خلص إلى أن المركز توصل لتشكيل قوات الأمن الوطني عبر مراجعة أسماء جميع العناصر في الخدمة (بريد إلكتروني، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2009). في سبتمبر/أيلول 2009 حكمت محكمة بحرينية على حسن سلمان، خبير كمبيوتر يبلغ من العمر 26 عاماً يعمل لصالح الإدارة العامة للتأمين الاجتماعي، بالسجن ثلاثة أعوام جراء نشر أسماء جميع ضباط الأمن الوطني على موقع إلكتروني. حسب التقارير اعترف سلمان بأنه فعل هذا بدافع من الغضب على دور الأمن الوطني في اعتقال زعماء المعارضة حسن مشيمع وشيخ مقداد (انظر أدناه). عن قضية حسن سلمان، انظر: Bahrain Human Rights Monitor, “Public Statement: the Trial of Hassan Salman and its Implications,” October 2009

[31] وحدات الرابطة المنتمية إلى المدير العام لروابط الأمن، هي وحدات احتياطي عملياتية في الشرطة الوطنية الفرنسية، فرع الشرطة الفرنسية المعني بالنظام العام.  نص الاتفاق (http://www.senat.fr/dossierleg/pjl08-312.htm) الذي تم إرساله إلى البرلمان الفرنسي للتصديق عليه في أبريل/نيسان 2009، يغطي جملة واسعة من الاعتبارات الأمنية، ومنها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. مسؤولو الخارجية الفرنسية، في اجتماع بتاريخ 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن حتى تاريخه شمل التدريب خبراء فرنسيين يجرون تدريبات للسيطرة على الحشود في البحرين، مع متابعة من خلال ضابط اتصال أو أكثر في السفارة الفرنسية بالمنامة.

[32] انظر موقع وكالة تحسين الشرطة الوطنية: http://www.npia.police.uk/en/6589.htm (تمت الزيارة في 30 ديسمبر/كانون الأول 2009). عن الدول الرائد للمواطنين البريطانيين في مديرية أمن الدولة البحرينية على مدار الثلاثين عاماً الماضية، حتى 1999، انظر: Human Rights Watch, Routine Abuse, Routine Denial, p. 16

[33] وزارة العدل والشؤون الإسلامية، إدارة المحاكم، قضية رقم 7/2009/1057، 28 أبريل/نيسان 2009 ("أوقفت" المحكمة قضية الحجيرة، وهي الخاصة بمزاعم بأنشطة إرهابية).

[34] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامي محمد أحمد عبد الله، المنامة، 10 يونيو/حزيران 2009.

[35] انظر: Mazen Mahdi, “Bahrain Court Acquits 19 of Policeman’s Murder,” Gulf Times (Doha, Qatar), October 13, 2009

[36] المسؤولون الحكوميون في ذلك الحين قالوا إن جاسم مات لأسباب طبيعية، وقال المتظاهرون إنه مات إثر استنشاق كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع، مما كان يستخدمه الأمن. طبقاً لمركز البحرين لحقوق الانسان ، فإن المصادمات في ذلك الحين شملت قوات من الأمن الوطني. انظر: Bahrain Center for Human Rights, “Dangerous Statistics and Facts about the National Security Apparatus,” http://www.bahrainrights.org/en/node/2784

[37] انظر: “Bahrain: Investigate Alleged Torture of Activists,” Human Rights Watch news release, January 20, 2008, http://www.hrw.org/en/news/2008/01/20/bahrain-investigate-alleged-torture-activists

[38] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من شؤون الإعلام الأجنبي، مكتب بوزارة الإعلام، 26 ديسمبر/كانون الأول 2007.

[39] حركة حق للحريات والديمقراطية  - بيان صحفي عن البحرين، بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش، 27 ديسمبر/كانون الأول 2007.

[40] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامي حافظ علي محمد، المنامة، 11 يونيو/حزيران 2009. قال محمد إنه لم يحضر أي محامي الاستجواب الأول بقضية جدحفص على يد مكتب النائب العام. وقال إنه قابل موكليه بعد ثلاثة أسابيع من تقديم طلب المقابلة.

[41] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محامي الدفاع محمد التاجر، المنامة، 11 يونيو/حزيران 2009، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية، إدارة المحاكم، قضية 7/2008/03252، حُكم، 13 أكتوبر/تشرين الأول 2009. انتهت المحكمة إلى أن حكمها بناء على تقرير الطب الشرعي، أن الضابط مات نتيجة للإصابة في رأسه، وقد تكون قد نجمت عن سقوطه من عربته. وانتهت المحكمة من ثم إلى أن "لا توجد صلة بين الأعمال المنسوبة للمدعى عليهم ووفاته...".

[42] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، 11 يونيو/حزيران 2009.

[43] وزارة العدل والشؤون الإسلامية، إدارة المحاكم، قضية 7/2008/03252، حُكم، 13 أكتوبر/تشرين الأول 2009.

[44] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامي محمد أحمد عبد الله، 10 يونيو/حزيران، وأمر إحالة، قضية رقم 1403/2008، مكتب النيابة، 10 فبراير/شباط 2009. من 35 شخصاً نسب إليهم الاتهام أخيراً، تشير أوراق المحكمة إلى أن عدداً منهم لم يكونوا محتجزين لدى بدء المحاكمة.

[45] أمر إحالة قضية رقم 1403/2008، مكتب النيابة العامة، 10 فبراير/شباط 2009.

[46] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد أحمد عبد الله، 10 يونيو/حزيران 2009.

[47] كما هو مذكور في الفصل الرابع أدناه، فإن المدعى عليهم قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إنهم اعتقدوا أنهم في حوار مع "شيخ"، ولم يعرفوا أن المحاورات مسجلة لبثها فيما بعد كاعترافات. انظر مقابلات هيومن رايتس ووتش أدناه مع كل من ياسين علي أحمد مشيمع ومحمد الحمادي.

[48] انظر على سبيل المثال: http://www.youtube.com/watch?v=3Ede6kVu0JM,  http://www.youtube.com/watch?v=qecmeixIo7M&feature=related, and http://www.youtube.com/watch?v=WDA4_kOz8CA&feature=related (تمت الزيارة في 12 يناير/كانون الثاني 2009). وزير الثقافة والإعلام مي آل خليفة، بعد استجوابها في البرلمان بشأن البرنامج، قالت إن مكتب النائب العام هو المسؤول. "ليس وظيفة وزيرة الثقافة والإعلام، أثناء تنفيذ أمر قضائي، أن تحقق في طبيعة التسجيل، أو أن تتأكد من حضور المحامين"، على حد قولها: "ليس من شأن وزيرة الإعلام أن تتدخل في مثل هذه الأمور". انظر: Bahrain Human Rights Monitor, “Minister of information: Broadcasting ‘Hujaira’ Confessions is Legal,” March 2009, p. 10

[49] تتوفر التفريغ المطبوع والاعترافات التلفزيونية على: http://alwaqt.com/art.php?aid=144694 and http://www.alayam.com/ArticleDetail.asp?CategoryId=2&ArticleId=373095

[50] السابق.

[51] وزارة العدل والشؤون الإسلامية، إدارة المحاكم، قضية رقم 7/2009/1057، 28 أبريل/نيسان 2009.