I . منهج التقرير
زارت هيومن رايتس ووتش البحرين في يونيو/حزيران 2009 وقابلت 20 شخصاً احتجزتهم قوات الأمن البحرينية على مدار الشهور الـ 18 السابقة، بدءاً من ديسمبر/كانون الأول 2007. أغلب من تمت المقابلات معهم تم إخلاء سبيلهم في أواسط أبريل/نيسان 2009، لدى إصدار الملك لعفو على 178 شخصاً كانوا محتجزين بناء على اتهامات أمنية. [1]
من بين الأشخاص العشرين الذين تمت مقابلتهم، كان 10 محتجزين على صلة بمصادمات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في جدحفص في ديسمبر/كانون الأول 2007 (قضية جدحفص). واثنان محتجزان على صلة بحوادث مارس/آذار وأبريل/نيسان 2008 في قرية كرزكان وحولها (قضية كرزكان). كما قابلت هيومن رايتس ووتش محتجزاً تعرض للاعتقال في فبراير/شباط بالقرب من كرزكان على صلة بحادث محدد. السبعة الباقون تعرضوا للاحتجاز على صلة بقضية معروفة باسم الحجيرة، وهو اسم منطقة في دمشق بسوريا، حيث يُزعم أن المدعى عليهم ذهبوا إلى هناك للتدريب على صناعة المتفجرات (قضية الحجيرة). يتم شرح القضايا بقدر أكبر من التفصيل في الفصل التالي.
أغلب الأفراد الذين تمت مقابلتهم كانوا منخرطين في لجان أو مجموعات – مثل لجنة العاطلين عن العمل ومتدني الأجر، وحركة حق للحريات والديموقراطيات – على صلة بحركة المعارضة، وهؤلاء الأفراد أغلبهم من الأغلبية الشيعية بالبلاد. بعض الأفراد لم يكونوا مشاركين في مثل هذه اللجان والجماعات، لكن حضروا مسيرات ومظاهرات المعارضة بشكل منتظم. وجميع الأشخاص العشرين الذين تمت مقابلتهم من المسلمين الشيعة، رغم تباين درجة التزامهم الديني.
كما حاولت هيومن رايتس ووتش مقابلة أفراد آخرين محتجزين على صلة بهذه القضايا، لكن الكثير منهم رفضوا التحدث إلينا خوفاً من الانتقام. العديد ممن قابلناهم تحدثوا إلينا بشرط ألا نذكرهم بالاسم. الكثير ممن تمت مقابلتهم قالوا إن المسؤولين البحرينيين حذروهم من التحدث عن معاملتهم أثناء الاحتجاز.
كما تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى عدة محامين دفاع في جدحفص وكرزكان والحجيرة وكذلك صحفيين ونشطاء حقوقيين بحرينيين. فضلاً عن أن هيومن رايتس ووتش قابلت مسؤولين من وزارة العدل ووزارة الداخلية.
وأجرت هيومن رايتس ووتش جميع المقابلات باللغة الإنجليزية، وبالعربية، بمساعدة مترجم.
كما راجعت هيومن رايتس ووتش الوثائق والسجلات الخاصة بالمحاكم البحرينية والنيابة العامة، وقوات الأمن. كما فحصت هيومن رايتس ووتش التقارير الطبية الصادرة عن أطباء الحكومة فيما يخص شكاوى المعاملة السيئة من قبل المحتجزين في هذه القضايا. [2]






