August 6, 2009

الوفيات والإصابات في صفوف المدنيين في قطاع غزة جراء الصواريخ الفلسطينية

 

صباح أبو خوصة، 12 عاماً، وحنين علي أبو خوصة، 5 أعوام، في بيت لاهيا

في 26 ديسمبر/كانون الأول، حوالي الساعة 3 مساءً، أصاب صاروخ فلسطيني منزلاً في منطقة تقع شمالي بيت لاهيا، في غزة، على مسافة 2.5 كيلومتراً من خط الهدنة مع إسرائيل، مما أسفر عن مقتل ابنتي عم، هما صباح أبو خوصة، 12 عاماً، وحنين علي أبو خوصة، 5 أعوام. وألحق الصاروخ أيضاً الإصابات بابنة عم أخرى، عُلا البالغة من العمر عاماً ونصف العام.

 

حسن موسى أبو خوصة، جد صباح، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان جالساً في خيمة على مسافة 30 متراً من المنزل: "رأيت كرة من الدخان تنبعث فهرعت إليها. رأيت جثتي الفتاتين على الأرض. [الصاروخ] دمر السقف وانغرست الشظايا في الجدران الخرسانية".[46] وصف حسن أبو خوصة الصاروخ قائلاً إن طوله متر وله نفس قُطر أنبوب معدني كان قريباً من موقع الهجوم. وتفحصت هيومن رايتس ووتش الأنبوب ووجدت أن قطره 120 ملم. وقال إن شرطة حماس جاءت في اليوم التالي لمصادرة بقايا الصاروخ وقالت إنها ستبحث عن المسؤول عن إطلاقه. وقال: "بعد أن غادر الشرطي، بدأت الحرب ولم نسمع منه مجدداً. وحصلنا على التعويض الممنوح لجميع ضحايا الحرب".[47]

 

تل الهوى

في 24 ديسمبر/كانون الأول، أصاب صاروخ حجرة نوم أسرة تعيش في تل الهوى، جنوبي مدينة غزة. وقال رجل، يعمل محامٍ، لحقت به إصابات جسيمة: "أصابتني الشظية في رأسي، وفي ذراعي اليمنى، وفي ساقي. ما زالت هناك شظيتين صغيرتين في جمجمتي".[48] وأضاف: "قال لي الطبيب إنني يجب أن أحتفل بعيد ميلاد جديد لي، فقد غبت عن الوعي لمدة أسبوعين". وقال إن زوجته وطفله البالغ من العمر عامين كانا معه، ولحقت بهما إصابة نفسية لكن لم يلحق بهما الضرر المادي. وعبر عن غضبه حين قال إن "الإعلام الفصائلي" في إشارة منه إلى راديو الأقصى ومحطات التلفزة التي تسيطر عليها حركة حماس، إن هذا الإعلام زعم في البداية أن الحادث كان "انفجار داخلي... وكأنني كنت جالساً ألعب بالمتفجرات. غيروا قصتهم فيما بعد عندما ضغط أصدقائي وأقاربي عليهم. وهناك العشرات من مثل هذه الحالات، لكنك تصطدم بتابو قوي حين تنتقد مثل هذه الحوادث".

 

وقال شقيق هذا الشخص لـ هيومن رايتس ووتش إن بعد الحادث لم تأت أية جماعات مسلحة للاعتذار. "كنت في البيت المجاور في بيتي، حين حدث كل هذا. حين حاول أحد المسؤولين عن الحادث التفاوض كي يحصل على الشظايا، قلت إذا لم يعترف أحد بمسؤوليته فسوف أذهب إلى المحاكم، من ثم جاء عناصر من حركة حماس سراً وأقروا بوقوع الحادث".[49]

 

الشجاعية

قال طبيب من منطقة الشجاعية شرقي مدينة غزة، بالقرب من خط الهدنة مع إسرائيل، إن صاروخاً سقط على منزله حوالي الساعة السادسة صباح 4 مارس/آذار: "كانوا سرايا القدس" مشيراً إلى الجماعة المسلحة للجهاد الإسلامي. "لم يكن في الصاروخ شيئاً لكن جيراني رأوا الرجل الذي أطلقه، ويعرفون اسمه. كان قد قدم إلى المنطقة على متن عربة يجرها حمار وعليها الصاروخ ومنصة الإطلاق".[50] وقال الطبيب إن الصاروخ أضر بحجرتي نوم في بيته، وأصيب بكشط صغير في وجهه. ولم يلحق الضرر بزوجته أو أطفاله الثلاثة أو أشخاص آخرين كانوا في البيت. "كنا ثمانية في المنزل. وجانبنا من المنزل فيه ثمانية لكن الجانب الآخر منه فيه 30 شخصاً".

 

[46] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسن موسى أبو خوصة، 60 عاماً، على مقربة من بيت لاهيا، 11 أبريل/نيسان 2009.

[47] بناء على مقابلات هيومن رايتس ووتش مع العديد من سكان غزة، فإن سلطات حماس على ما يبدو دفعت مبلغ يصل إلى 1000 يورو لأسر الأشخاص القتلى على يد القوات الإسرائيلية أثناء الهجمات، وكذلك 4000 يورو لأصحاب المباني السكنية (وليس لكل شقة سكنية) التي تدمرت تماماً أثناء القتال. وتلقى مُلاك المنازل المُدمرة جزئياً مبلغ 2000 يورو.

[48] مقابلة هيومن رايتس ووتش، تم حجب الاسم بناء على طلبه، مدينة غزة، 10 أبريل/نيسان 2009. تم نقل هذا الرجل إلى المستشفى في إسرائيل وأُعيد إلى غزة بعد توقف أعمال القتال الموسعة.

[49] مقابلة هيومن رايتس ووتش، تم حجب الاسم بناء على طلبه، مدينة غزة، 10 أبريل/نيسان 2009.

[50] مقابلة هيومن رايتس ووتش، تم حجب الاسم بناء على طلبه، الشجاعية، 11 أبريل/نيسان 2009.