معاملة اللاجئين وملتمسي اللجوء والمهاجرين في إسرائيل
استوعبت سلطات الهجرة الإسرائيلية أعداداً كبيرة من المهاجرين في العقود الماضية، مثل قبول 950 ألف مهاجر يهودي من بلدان الاتحاد السوفيتي السابق بين عامي 1989 و2003، أو الـ 15 ألفاً من اليهود الأثيوبيين الذين ذهبوا إلى إسرائيل جواً على مدار يومين في عام 1991. [229] وبحلول عام 2003 أدخلت إسرائيل ما يُقدر بثلاثمائة ألف عامل مهاجر، بالأساس من دول آسيا وشرق أوروبا، كجزء من سياسة استخدام المهاجرين "لشغل مكان العمال الفلسطينيين" الذين كفوا إلى حد كبير عن شغل الوظائف الشاقة ذات الأجور المنخفضة في إسرائيل بعد انتهاء "الانتفاضة الأولى" في عام 1992، وخاصة منذ بدء "الانتفاضة الثانية" في عام 2000. [230]
بالمقارنة، فإن الـ 13 ألفاً الذين وصلوا إلى إسرائيل من مختلف البلدان الأفريقية على مدار السنوات الثلاث الماضية هو عدد محدود نسبياً. فالكثير من الذين عبروا الحدود من سيناء يبدو أنهم يشغلون نفس الدرجة من سوق العمل الإسرائيلية التي يشغلها عمال مهاجرون آخرون. [231] وتقريباً فإن جميعهم سجلوا طلبات لجوء لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في إسرائيل. إلا أن ثمة سعة مؤسسية قليلة مُتاحة للتعامل مع هذا العدد من ملتمسي اللجوء من غير اليهود. [232] ولا يوجد في إسرائيل تشريع وطني بشأن التزاماتها بموجب اتفاقية اللاجئين، وإجراءات اللجوء فيها ضعيفة الموارد.
والنتيجة وقوع تأخر هائل في تقديم طلبات اللجوء. وفي تقريره السنوي المرفوع إلى الكنيست في 20 مايو/أيار 2008، فحص مراقب حسابات الدولة ميكا ليندنشتراوس حالات ملتمسي اللجوء الذين دخلوا إسرائيل عبر حدود سيناء منذ عام 2005. واعترفت السلطات الإسرائيلية بـ 11 شخصاً فقط من بين 909 أشخاص قدموا طلبات لجوء عام 2005، و6 من بين 1348 تقدموا بطلبات عام 2006، و3 من أكثر من 3000 تقدموا بطلبات في الشهور التسعة الأولى من عام 2007. وخلص تقرير المراقب إلى أن المسؤولين استغرقوا ستة أشهر لرفض طلبات ملتمسي اللجوء وثلاثة أعوام تقريباً للنظر في قضايا رُؤي أنها تستحق الفصل فيها. ولم يُتح للاجئين الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية أثناء تلك الفترة. [233]
عملية تحديد وضع اللاجئ في إسرائيل
الاحتجاز تلقائياً بحق من يدخل بصفة غير مشروعة من الحدود مع سيناء
يعتبر القانون الإسرائيلي أن جميع الأشخاص الذين يعبرون الحدود إلى إسرائيل دون تصريح هم "مخترقون" غير قانونيين، ويصبحون عرضة للاحتجاز بموجب قانون منع الاختراق لعام 1954، [234] وهذا قبل السماح لهم بتقديم طلبات اللجوء. وكما قال مسؤول لـ هيومن رايتس ووتش: "يتم اعتقال المخترقين على الحدود المصرية ويُنقلون إلى جهاز السجون الإسرائيلية ومراكز احتجازه لأنهم خالفوا قوانين الدخول إلى إسرائيل ويعتبرون مجرمين. وأي شخص يُعترف به فيما بعد بصفة اللاجئ لا يتم احتجازه". [235] إلا أنه حتى الاعتراف بهم كلاجئين، يستمر المتقدمون بطلبات اللجوء قيد الاحتجاز.
ونتيجة لطعن ناجح في المحكمة عام 2007 من قبل جماعات لحقوق اللاجئين ضد قانون منع الاختراق، لم تعد إسرائيل تُعرض عابري الحدود للاحتجاز لأجل غير مسمى وبلا مراجعة (انظر أدناه).
ويحتجز الجيش الإسرائيلي الأغلبية العظمى من الأشخاص الذين يعبرون بصفة غير مشروعة من الحدود في سيناء لفترة مبدئية، هي أيام قليلة، في مخيمات قريبة من الحدود. وأثناء هذه الفترة الأولية، يحدد الجيش الإسرائيلي إن كان عابري الحدود يمثلون "خطراً أمنياً". ويرسل من ليسوا خطراً أمنياً إلى مراكز احتجاز تطبق فيها السلطات قانون الدخول إلى إسرائيل لعام 1952. [236] ومن يمثلون خطراً أمنياً يُحالون إلى إجراءات غير محددة تُستخدم عادة في مثل هذه الحالات.
قانون الدخول إلى إسرائيل وتحديد الأوضاع للأفراد
يسمح قانون الدخول إلى إسرائيل باحتجاز من يصلون إلى إسرائيل بصفة غير مشروعة لمدة أقصاها 14 يوماً قبل جلسة لمراجعة الاحتجاز، وفيها يحق للشخص أن يمثله محامي. [237] ويحق لملتمس اللجوء الذي يُرفض طلبه أن يطعن في الحكم أمام المحاكم الإدارية المحلية. ويأمر قانون الدخول السلطات بالإفراج فوراً عن المحتجزين الذين يعدون بـ "التعاون"، مما يعني أنهم على استعداد لمغادرة البلاد إذا تم إخلاء سبيلهم، لكن من يقولون إنهم يسعون للحصول على اللجوء، من ثم لا يعتزمون مغادرة إسرائيل، يُدعون حسب المصطلح القانوني "غير متعاونين". [238] وفي مثل هذه الحالات يتصل مسؤولو مراجعة الاحتجاز بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي تجري مقابلات أولية لتحديد وضع اللاجئ طبقاً للوائح داخلية لوزارة الداخلية صادرة عام 2001. [239] وبناء على هذه اللوائح، فإن المفوضية السامية في إسرائيل مسؤولة عن إجراء مقابلة أولية لتحديد وضع اللجوء وتقدم توصياتها إلى الهيئة الوطنية لمنح اللجوء. [240]
وقال مكتب رئيس الوزراء لـ هيومن رايتس ووتش: "الشخص الذي يُعترف به كلاجئ [من قبل الهيئة الوطنية لمنح اللجوء] يلقى تصريح إقامة في إسرائيل من نوع أ-5"، وقال المسؤول:
المخترقون القادمون من بلدان أوضاعها خطيرة بصورة مؤقتة أو من يستغرقون وقتاً طويلاً قبل تحديد استحقاقهم للجوء، يتلقون تصاريح عمل من نوع ب-1، ويجب تجديدها دورياً. وأي شخص من غير اللاجئين يبقى رهن الاحتجاز وينتظر الترحيل من إسرائيل إلى دولته الأصلية، أو إلى مصر أو دولة ثالثة أخرى. ويجب التأكيد على أن لا أحد يُعاد إلى دولته الأصلية إذا كان فيها تهديد لحياته. [241]
ومن حيث الممارسة لم يدخل نظام اللجوء الإسرائيلي إلا القليل من اللاجئين، بعد أن فشل النظام في استقبال أعداد كبيرة من ملتمسي اللجوء على مدار السنوات القليلة الماضية. وتتعامل الهيئة الوطنية لمنح اللجوء، في أفضل الأحوال، في 12 قضية شهرياً. [242] فضلاً عن هذا فإن مكتب المفوضية السامية في تل أبيب يعمل منذ عامين فقط، وكان – حين زارته هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار 2008 – يعاني من نقص العاملين المطلوبين لإجراء المقابلات المبدئية، حسب لوائح وزارة الداخلية لعام 2001، مع ملتمسي اللجوء. وذات صباح في فبراير/شباط توقف أمام المكتب طابور من 500 متقدم بالطلبات. [243]
ويحق لملتمسي اللجوء الطعن في القرارات التي يرونها في غير صالحهم، سواء كانت قرارات المفوضية السامية أو الهيئة الوطنية لمنح اللجوء، لكن عليهم الطعن لدى نفس الجهة التي رفضتهم. وإجراءات الطعن هذه تحرم ملتمس اللجوء من اللجوء إلى المحاكم، كما أن المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية أشارت إلى أن هذه الإجراءات لا توجه الهيئة الوطنية لذكر أسباب رفض الطلب الأولي، مما يجعل من شبه المستحيل على المتقدم بالطلب المرفوض أن يعرف الأسانيد التي يُرجع إليها طعنه. [244]
الاحتجاز لفترات مطولة على ذمة المراجعة
بغض النظر عن قانون الدخول إلى إسرائيل الذي يتطلب مراجعة أوضاع المحتجزين خلال 14 يوماً، فإن السلطات تحتجز الكثير من ملتمسي اللجوء لأسابيع أو شهور. ويرجع هذا جزئياً لوجود أقل من 10 مسؤولي مراجعة احتجاز في إسرائيل بأكملها، وهذا حتى مطلع مارس/آذار 2008. وكان المتطوعون يتمكنون من زيارة ملتمسي اللجوء والتعرف عليهم أثناء الاحتجاز، لكن في مطلع يناير/كانون الثاني 2008 قام المسؤولون في مركز احتجاز قوامه 1000 سرير ويشبه المخيم، وهو مخصص للمهاجرين، بجوار سجن كيتزيوت، بالحد من اطلاع المتطوعين على المجتجزين فقط بمن يطلبون مقابلته بالاسم، مما صعب من التعرف على قضايا المهاجرين الجديدة ولفت انتباه السلطات إليها، وإلى ما تتطلبه من تدابير حماية دولية. [245]
الاحتجاز ليس الحل الأخير
يجب أن يكون الاحتجاز هو الحل الأخير، ولا يُستخدم إلا في أوضاع وملابسات محدودة تستلزم اللجوء إليه. [246] والأدلة التوجيهية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين – والتي تعرض بدائل كثيرة – ورد فيها أنه يجب ألا يُستخدم الاحتجاز بحق ملتمسي اللجوء إلا من أجل: (1) التحقق من هوية ملتمس اللجوء إذا كانت مثار خلاف أو ثارت شكوك حولها، (2) تحديد أسانيد مزاعم التماس اللجوء (أثناء المقابلة الأولية)، (3) في الحالات التي دمر فيها ملتمسو اللجوء وثائق السفر أو الهوية الخاصة بهم أو استخدموا وثائق مزورة لتضليل السلطات في الدولة التي يعتزمون طلب اللجوء إليها، (4) لحماية الأمن الوطني والنظام العام (في الحالات التي يكون فيها من الواضح أن انتماء ملتمس اللجوء يُمثل خطراً). وكما ورد صراحة في الأدلة التوجيهية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإن احتجاز ملتمس اللجوء لأغراض أخرى:
مثلاً، كجزء من سياسة لردع ملتمسي اللجوء من القدوم في المستقبل، أو لإقناعم بالعدول عن تقديم طلباتهم باللجوء، يعارض معايير ومبادئ قانون اللاجئين. ويجب ألا يُستخدم الاحتجاز كإجراء تأديبي أو عقابي جراء الدخول غير القانوني أو التواجد غير القانوني في الدولة. [247]
واحتجاز ملتمسي اللجوء أو عدم السماح باطلاع المحتجزين على إجراءات اللجوء لفترات مطولة على نحو غير مُبرر، واستخدام الاحتجاز كإجراء تلقائي بحق كافة الأشخاص ومنهم ملتمسي اللجوء مع توافر بدائل أخرى (مثل ذهابل ملتمس اللجوء بنفسه إلى المسؤولين الإسرائيليين)، هي ممارسات لا تنسجم مع الالتزامات القانونية الدولية. وإسرائيل، كمصر، عليها أن تعمل وفقاً للمادة 31 من اتفاقية اللاجئين، وألا تفرض العقوبات على ملتمسي اللجوء جراء الدخول غير القانوني إلى البلاد أو أن تحتجزهم ما لم يكن هذا حل أخير ولفترة محدودة بالقدر اللازم لتنظيم وضعهم. [248] وبموجب المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن على إسرائيل ضمان أنه "لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه"، وأن "لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني".
احتجاز الأطفال
الموقف الإسرائيلي المُتبع عادة هو اعتقال أي شخص يعبر الحدود من سيناء، بمن في ذلك النساء والأطفال. وطبقاً لمكتب رئيس الوزارء:
النساء والأطفال من غير اللاجئين يتم أيضاً إيداعهم مراكز الاحتجاز، بما أنهم خالفوا القانون، لكن يتم إيداعهم أجنحة منفصلة تتميز بأوضاع ملائمة، بما في ذلك مساحات للعب الأطفال وأنشطة تعليمية لهم.
وركز المسؤولون الإسرائيليون على أن الأطفال المُحتجزين يلقون المعاملة الجيدة، بما في ذلك تلقي الطعام الملائم طبقاً لأنظمة جهاز السجون الإسرائيلي. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش محامية الدولة يوشي غانيسين، التي ترافعت في عدة قضايا أمام المحكمة العليا بشأن معاملة المهاجرين واللاجئين:
بالنسبة للأطفال غير المصحوبين، إذا كانوا تحت 12 عاماً تؤويهم وزارة الصحة والرفاهية الاجتماعية، والتي تعمل على إيجاد منازل ترعاهم. وإذا كانوا فوق 12 عاماً يُخلى سبيلهم من السجن ويودعون مدارس إسرائيلية داخلية. ويعتمد الأمر على الظروف الحالية. فبعض الأطفال من السودان ربما ما زالوا رهن السجون. لكن الكثير منهم يكذبون في تحديد أعمارهم [يتظاهرون أنهم تحت 18 عاماً] ويتعين عليهم الانتظار حتى إجراء اختبار للعمر، ويقومون بإجراء الاختبار بفحص المعصم، وكذلك حتى إجراء اختبارات للهرمونات للتحقق من البلوغ الجنسي بصفته علامة على تحديد العمر. [249]
ولا تعكس دائماً تجارب اللاجئين والمهاجرين المحتجزين هذه السياسات الرسمية المذكورة. إذ قابلت هيومن رايتس ووتش عدة أطفال تعرضوا للاحتجاز بعد عبور الحدود إلى إسرائيل قادمين من سيناء. وأحدهم، صبي من دارفور يبلغ من العمر 15 عاماً، قال إنه خرج من السودان بعد أن قتلت قوات الجنجويد والده في عام 2007. وأمضى 25 يوماً على سفر داخل مصر، قبل أن يعبر الحدود مع إسرائيل. وقال عن احتجازه لدى الجيش الإسرائيلي:
تم وضعي في سجن كيتزيوت لثلاثة أشهر ونصف الشهر، برفقة 200 آخرين من دارفور. ثم أرسلوني إلى رملة لحوالي شهرين ونصف الشهر، مع أشخاص سود من نيجيريا وغانا. وأخيراً وضعوني في غديرة لشهر ونصف الشهر، برفقة ثلاثة من دارفور وعشرة أثيوبيين، واثنين من ساحل العاج. وفي غديرة منحوني بعض الكتب، وكنت في حجرة للفتيان فقط، لكن في كيتزيوت كنت في حجرة فيها خمسة أشخاص أغلبهم في الثلاثينات. ولم يخبرني أحد أنني في سجن. [250]
وفي دعوى بشأن أوضاع الاحتجاز السيئة للنساء والأطفال المحتجزين جراء عبور الحدود من سيناء، تم رفعها للمحكمة الإسرائيلية العليا في يناير/كانون الثاني 2008، أوضح الخط الساخن للعمال المهاجرين أن السلطات تحتجز 80 طفلاً في مركز احتجاز كيتزيوت، وبعضهم منذ يوليو/تموز 2007. [251] (وطبقاً للخط الساخن، كان العدد في مايو/أيار 2008 100 طفل). [252] وفي أكتوبر/تشرين الأول 2007 تم نقل هؤلاء الأطفال برفقة أمهاتهم إلى خيام تعاني من درجة حرارة مرتفعة على نحو غير ملائم وتحت شمس الصيف شديدة الحرارة. وورد في دعوى الخط الساخن أن الخيام ليس بها مساحات لتخزين المتاع الشخصي والأنشطة التعليمية والترفيهية المخصصة للأطفال فيها غير ملائمة، وحتى أوائل مارس/آذار 2008، كان بها 3 معلمين، وأعمار الفصول هي من 9 إلى 6 أعوام، ومن 6 إلى 12 عاماً، ومن 12 إلى 18 عاماً، مما يعني أن الأطفال في عمر 12 عاماً تجمعهم نفس الفصول مع أشخاص في عمر 18 عاماً، وداخل خيمة، دون منهج دراسي محدد. ويشتمل الدعم الاجتماعي على موظف خدمة اجتماعية واحد لم يكن المحتجزين يعرفون بوجوده حين سُمح لمتطوعي الخط الساخن بزيارتهم لآخر مرة في كيتزيوت يناير/كانون الثاني.
وحكمت المحكمة في 6 فبراير/شباط 2008 بأن "المشكلات الأهم والأكثر إلحاحاً هي أوضاع البرد القارس ومشكلة التعليم. ونأمل أن يعمل المدعى عليهم على التحرك الفوري لحل هذه المشكلات... ولا نعتقد أنه يوجد في الوقت الحالي احتياج للتدخل القانوني..." [253] ويقول المحامون والمتطوعون الذين زاروا مركز الاحتجاز فيما بعد إن الأوضاع ما زالت غير ملائمة. [254]
وعلى الرغم من المطالبات المتكررة، ومنها فاكس تم إرساله في 14 فبراير/شباط 2008، وزهاء 12 مكالمة هاتفية، فقد رفضت سلطات السجون الإسرائيلية السماح لـ هيومن رايتس ووتش بزيارة مركز احتجاز كيتزيوت أو مقابلة القائم على أمر السجن. [255]
واحتجاز إسرائيل للأطفال، مثل مصر، يجب أن يكون محكوماً بمعيار "تحقيق المصالح الفضلى للطفل" طبقاً لالتزامات إسرائيل بموجب قانون اللاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان. [256] واحتجاز الأطفال لشهور في خيام سيئة التدفئة والتبريد دون إتاحة المواد التعليمية لا يمكن اعتباره في مصالح الطفل الفضلى.
الفصل بين أفراد الأسر
قامت السلطات الإسرائيلية بالفصل بين أفراد الأسر التي عبرت الحدود من سيناء. وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى امرأتين تم إخلاء سبيلهما مؤخراً من الاحتجاز لدى الجيش الإسرائيلي على الحدود، لكن تم إرسال زوجيهما إلى السجن. وكانت واحدة منهما تعرف بمكان زوجها، والأخرى لا تعرف. [257] ووصفت امرأة أخرى من دارفور كيف اخذ الجنود الإسرائيليون اثنين من أطفالها منها على الحدود. في 15 فبراير/شباط 2008 بعد سبعة أيام من وصولها إلى إسرائيل برفقة أطفالها الثلاثة، نقل جنود الجيش الإسرائيلي ابنتها البالغة من العمر 19 عاماً وابنها البالغ من العمر 7 أعوام إلى الاحتجاز في كيتزيوت، لكن "كانت الحافلة التي تم نقلهم بها ممتلئة عن آخرها" بحيث لم يُتح للنساء والبنات الأخريات الركوب. وفي اليوم التالي وجدت المرأة وابنة أخرى نفسيهما في محطة حافلات بير شيفع. وقالت: "لم يخبرني أحد إلى أين تذهب الحافلة أو إلى أين ذهب طفليّ، ولم نكن نعرف إلى أين تذهب حافلتنا ايضاً". واكتشفت فيما بعد أن طفليها كانا في مركز احتجاز كيتزيوت، وهذا بعد أسبوعين، حين عثرت عليهما منظمة مجتمع مدني إسرائيلية. وفي الوقت الذي تحدثت فيه إلى هيومن رايتس ووتش، لم تكن قد تمكنت بعد من زيارة طفليها أو التحدث إليهما، وظلا رهن الاحتجاز حتى بعد ثلاثة أسابيع، وقالت إنها قلقة على الصبي الصغير. [258]
ويحمي القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين حق الأسرة في الوحدة، واللاجئين وملتمسي اللجوء وغيرهم من المهاجرين بصفتهم مستحقين لهذا الحق. [259] والممارسات الإسرائيلية في هذا الصدد تنتهك التزامات إسرائيل بصفتها دولة طرف في اتفاقية حقوق الطفل.
التحديد المبدئي لوضع اللجوء والحماية المؤقتة لبعض الجماعات
الإجراءات المذكورة أعلاه تنطبق فقط على أقلية من ملتمسي اللجوء. وأغلب ملتمسي اللجوء في إسرائيل هم من إريتريا والسودان، ويحصلون على تصاريح مؤقتة بالإقامة في إسرائيل بناء على دولة الأصل الخاصة بهم، وليس بناء على التقييم الفردي لمزاعم وحجج اللجوء الخاصة بكل شخص على حدة. كما استفا في الماضي القادمون من ساحل العاج والكونغو من الحماية الجماعية، على الرغم من أنه ليس واضحاً إن كانت هذه الحماية قد توقفت في الوقت الحالي. من ثم فإن أغلب ملتمسي اللجوء لا يمرون بإجراءات تحديد وضع اللاجئ الكاملة، وبدلاً من هذا يُمنحون الحماية المؤقتة بعد احتجازهم المبدئي. وعلى هذا الأساس في عام 2007 و2008 تلقى 2000 إريتري تصاريح عمل لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد ("تأشيرات ب-1")، وتلقى 600 شخص من دارفور تصاريح إقامة سنوية قابلة للتجديد ("تأشيرات أ-5")، كما هو مذكور في الفصل الثالث.
تراجع الاحتجاز لأجل غير مسمى في 2007 ثم عودته في عام 2008
الطعن عام 2007 في قانون منع الاختراق
في أبريل/نيسان 2006 تقدمت جماعات لحقوق المهاجرين واللاجئين بقضية أمام المحكمة العليا ضد تطبيق الحكومية لقانون منع الاختراق بما يسمح بالاحتجاز لأجل غير مسمى للرعايا السودانيين، في مخالفة للحقوق المكفولة بموجب القوانين الإسرائيلية. [260] وطالبت المحكمة الدولة بإمداد المحتجزين السودانيين بالحق في المراجعة القضائية لاحتجازهم.
خلفية: احتجاز السودانيين تعسفاً لفترات مطولة
الموجة الأولى من الأشخاص الذين وصلوا إلى إسرائيل عبر سيناء، في عامي 2005 و2006، تشكلت بالأساس من السودانيين. ولا توجد بين إسرائيل والسودان أية علاقات دبلوماسية، وتعتبر السودان إسرائيل دولة معادية. وطبقت السلطات الإسرائيلية قانون منع الاختراق لعام 1954 على الأشخاص القادمين من السودان. [261] ويخول القانون السلطات الحق في احتجاز "الرعايا المُعادين" دون مراجعة من أجل تيسير ترحيلهم. ومن ثم قامت إسرائيل باحتجاز اللاجئين الفارين من الاضطهاد على يد الحكومة السودانية بناء على أسس أنهم بطريقة ما يُعدون عملاء لهذه الحكومة، وهي المفارقة التي أدت بالبعض إلى تخمين أن ما يهم إسرائيل بالأساس في هذا الموضوع هو تثبيط عزم أي مهاجرين سودانيين من محاولة القيام بهذه الرحلة في المستقبل. [262]
وفي الوقت الحالي يقوم جنود الجيش الإسرائيلي باحتجاز جميع المهاجرين تقريباً الذين يدخلون إلى إسرائيل قادمين من مصر لفترة قصيرة، ثم يقوم الجيش بنقلهم إلى الاحتجاز لدى سلطات السجون الإسرائيلية، رغم أن الجيش قام ببساطة بإخلاء سبيل عدد كبير من المحتجزين الذين تم احتجازهم في بادئ الأمر لبعض الفترات، وهذا مع عدم توافر مساحة لاحتجازهم في السجون. [263] ومنذ عام 2005 حتى يوليو/تموز 2007 وحُكم المحكمة في ذلك العام، احتجزت سلطات السجون الإسرائيلية المهاجرين السودانيين لفترات مطولة بموجب قانون منع الاختراق. [264] وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى عدة رجال سودانيين كان قد تم احتجازهم في بادئ الأمر لأكثر من عام دون مقابلة محامين. وأحدهم، وتم احتجازه مدة 16 شهراً، قال: "أغلب الوقت كنت أرتدي نفس الثياب التي كانت عليّ حين عبرت الحدود، وقال إنه يعرف بسوداني آخر تم احتجازه 23 شهراً قبل إخلاء سبيله. [265] وطبقاً لما ذكره ران كوهين، من أطباء لأجل حقوق الإنسان – إسرائيل: "لم يكن أحد يعرف حتى بوجود السودانيين في الاحتجاز حتى عثرت منظمة الخط الساحن [للعمال المهاجرين، وهي منظمة مساعدة قانونية إسرائيلية] عليهم أثناء زيارات للسجون". [266]
وجعل الاحتجاز من المستحيل على المحتجزين طلب اللجوء بناء على رغبتهم، حتى رغم أن في بعض الحالات أقرت السلطات القضائية بحقهم في هذا. وبعد شهرين من احتجاز و.ب.، تم نقله إلى سجن آخر، حيث قابل فيه بعد شهرين وفداً قادماً من جنيف من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
ثم بعد فترة قابلني قاضٍ. وقال لي أن اتصل بأنات بن دور [محامٍ يعمل في قسم حقوق اللاجئين في جامعة تل أبيب]. فقلت لا توجد هواتف في السجن! فقال، اسأل أنات فحسب. ولم أقدر على هذا قط، ولم أتحدث إلى أحد من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في إسرائيل. [267]
وقال رجل آخر، يُدعى أ. ج.، إنه بعد أن قالت له سلطات السجن في البداية إنه سيُرحل إلى مصر، مرت ثلاثة أشهر قبل أن يزوره وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وبعد شهر جاءته أول زيارة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ثم أُفرج عنه أخيراً بعد 11 شهراً، في مارس/آذار 2007، بعد فترة عام ونصف تقريباً قضاها في السجن. [268]
وفترات الاحتجاز المطولة هذه دون مراجعة قضائية يبدو أنها تنتهك التزام إسرائيل بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والخاص بأن "لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني" (المادة 9).
تشريع مُقترح لإعادة الاحتجاز لأجل غير مسمى
ثمة قانون مُقترح، مر بمرحلة القراءة الأولية في كنيست في مايو/أيار 2008 (وفي الوقت الحالي تتم مراجعته قبل تقديمه لدورة القراءة الثانية من بين ثلاث قراءات)، ومن شأنه أن يعيد الأحكام الأكثر قسوة في قانون منع الاختراق. وطبقاً لـ "الملاحظات التفسيرية" لمشروع القانون "تقترح الحكومة القانون لأن في السنوات القليلة الماضية شهدت دولة إسرائيلية زيادة في ظاهرة المخترقين الذين يدخلون عبر الحدود الإسرائيلية، وليس من المعابر، لاسيما من الحدود مع مصر". [269] وورد في الملاحظات أن "بعد مراجعة الظروف الخاصة بالاختراق، تبين أن أغلب المخترقين الذين دخلوا إسرائيل خلال السنوات الماضية ليسوا مخترقين أمنيين". إلا أن الملاحظات تؤكد، بصورة غير متسقة مع السابق، على أ،: "بسبب الطبيعة الأمنية لظاهرة الاختراق، فالترتيبات القانونية المقترحة شديدة الصرامة" بافتراض "أن من يخترق الحدود القانونية للدولة يفعل هذا بنية إلحاق الضرر بالدولة". [270]
والمُقترح ضمن مشروع القانون تدوين عمليات "الإعادة المنسقة" ضمن الإجراءات القانونية (انظر الفصل الخامس) عبر التصريح باحتجاز جميع "المخترقين" – وهم مُعرفون بصفتهم أي شخص يدخل إسرائيل بعلم منه عبر معبر حدودي غير مُصرح له باستخدامه – على ذمة ترحيلهم خلال 72 ساعة من دخولهم إلى إسرائيل. [271] وبموجب مشروع القانون يتم حبس أي شخص تم القبض عليه بعد اختراق البلاد بثلاثة أيام بالسجن بحد أدنى خمس سنوات، أو سبع سنوات للأشخاص القادمين من قائمة العشر دول وأقاليم "المعادية"، ومنها السودان. ويؤكد مشروع القانون على أن الأشخاص الذين لا يمثلون خطراً أمنياً يمكن نقلهم إلى الاحتجاز بناء على قانون الدخول إلى إسرائيل، والذي ينص على المراجعة القضائية للاحتجاز (كما سبق الذكر أعلاه)، لكن لا توجد أي إجراءات توجيهية لهذا النقل. [272]
وينص مشروع القانون على مراجعة الاحتجاز خلال 14 يوماً على يد مُحكم مُعين، وكذلك يحدد المعايير للإفراج عن "المخترقين" بكفالة في عدة "حالات استثنائية" معروضة حصراً، ومنها إذا كان الاحتجاز سيلحق الضرر بصحة الشخص المعني بسبب العمر أو الإصابة بالمرض، "ولأسباب إنسانية أخرى"، أو إذا كان إخلاء سبيل الشخص سيساعد في التعجيل بإجراءات الترحيل. [273] إلا أن أحكام الاستثناء هذه لا تنطبق على الشخص إذا لم يكن "متعاوناً بالكامل" في عملية ترحيله، وإذا كان إخلاء سبيله سيعرض أمن الدولة للخطر، أو يعرض الصحة العامة أو السلامة العامة للخطر، أو "إذا تقدمت السلطة الأمنية برأيها بناء على دولة المخترق الأصلية أو المنطقة التي يسكنها، أو عن نشاط من شأنه تعريض أمن دولة إسرائيل أو مواطنيها للخطر". [274] ولا يشمل مشروع القانون المقترح أي إجراءات يمكن "للمخترق" بموجبها الطعن في تحديد وضعه أمنياً.
اعتقال ملتمسي اللجوء
في عدة مداهمات أثناء أواخر فبراير/شباط ومطلع مارس/آذار 2008، قامت شرطة الهجرة في تل أبيب وعراض باعتقال واحتجاز ما يربو على الثلاثمائة ملتمس لجوء ومهاجر، بل ودخلت ثلاثة ملاجئ خاصة دون أوامر تفتيش. كما اعتقلت شرطة الهجرة مهاجرين سودانيين يعملون في إيلات، وطلبت من الفنادق التي توظفهم كعمال نظافة أن توفر للشرطة صورهم وأسمائهم وعناوينهم. [275] وكانت المداهمات بناء على تعليمات من رئيس وحدة العمليات بالشرطة الوطنية، بيرتي أوهايون، وصدرت في 27 فبراير/شباط 2008 بـ "اعتقال 2100 مهاجر" أثناء "سبعة أيام من العمليات". [276] والكثير ممن تم اعتقالهم لديهم أوراق تثبت تحديد مواعيد لمقابلات في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإسرائيل، أو وثائق حماية أقوى صادرة عن المفوضية تعترف بهم كملتمسي لجوء. وتم اعتقال آخرين رغم أن معهم أوراق تثبت تعرضهم للسجن فيما سبق لدى دخول إسرائيل ثم الإفراج عنهم بعد جلسات محاكم لمراجعة الاحتجاز وبعد أن انتهت هذه الجلسات إلى أنهم لا يشكلون خطراً.
ولم يتم ترحيل أيّ من الأشخاص الذين اعتقلوا في هذه الواقعة، رغم أن عدم الترحيل ليس الوضع السائد، ففي 6 مارس/آذار اتصل ثلاثة ملتمسي لجوء إيفواريين مُسجلين بالخط الساخن للعمال المهاجرين قبل ست ساعات من ترحيلهم على متن طائرة إلى أبيدجان من قبل سلطات الهجرة الإسرائيلية. [277] وتم إجبار الثلاثة على الصعود إلى الطائرة قبل أن تتدخل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فتتم إعادة الثلاثة إلى السجن. [278]
وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى عدة أشخاص تم اعتقالهم أثناء المداهمات، وأغلبهم أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية بعد أربعة أيام. والاعتقالات والاحتجاز ثم إخلاء السبيل فيما بعد تمت جميعاً على أساس ارتجالي على ما يبدو. فالأشخاص الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش منهم رجل عاد لتوه من الاحتجاز إلى مسكنه في مخبأ للقنابل في ليفنسكي بارك في تل أبيب، وأصبح المخبأ الآن يُستخدم من قبل ملتمسي اللجوء للإقامة. وقال: "تم القبض عليّ أنا وأيوم يوم الاثنين"، مُشيراً إلى صديق له من المخبأ.
معنا نفس وثائق الأمم المتحدة، وهي صالحة لثلاثة شهور [تعترف بهم كملتمسي لجوء]. وتم إخلاء سبيلي يوم الخميس الساعة 4 مساءً تقريباً، لكنه ماذا في السجن. وتم نقلنا إلى سجنين [أثناء الاحتجاز لأربعة أيام]، والسجن الأخير كان في عسقلان، وهناك تم الإفراج عني. [279]
وأدت عمليات الاعتقال والاحتجاز إلى التفريق بين أفراد أسر المهاجرين وتسببت، كما هو متوقع، في إثارة القلق لديهم. وأغلبهم لا يتحدثون العبرية ولا يعرفون أي معلومات عن التغيرات التي تطرأ على السياسات الرسمية نحوهم. وقال ملتمس لجوء في تل أبيب لـ هيومن رايتس ووتش: "ثمة شائعات بأنهم سيعيدون الناس إلى مصر حتى رغم أن معهم أوراق [حماية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين]... لذا يمكث الأشخاص في البيوت ولا يخرجون". [280] وفيما قال البعض إنهم لا يعتقدون أن إسرائيل ستقوم فعلاً بترحيلهم إلى دول يواجهون فيها الاضطهاد، فقد ظهر الخوف على بعضهم من هذا الاحتمال.
علاوة على أن السياسة الحكومية قد تؤثر على سلوك الشرطة إزاء ملتمسي اللجوء وغيرهم من اللاجئين. وقال ملتمس لجوء من جنوب السودان، ويقيم في تل أبيب واصفاً الواقعة التالية:
أعمل ليلا، ولدى مغادرتي العمل وجدت سلسلة دراجتي سائبة. رحت أصلحها فيما أحاط بي الناس، وقالوا لي ارفع يدك وإلا قتلناك. رفعت يديّ وأخذوا مبلغ 400 شيكل كان معي. ثم ذهبت إلى صديق... ويتحدث العبرية، وذهبنا إلى الشرطة معاً. ذهبنا في منتصف الليل، وظللنا هناك حتى الصباح. أمرتنا الشرطة بأن نغادر وقالوا إنهم سيتصلون بنا. من ثم عدنا في الظهر وهددتنا الشرطة بأنهم سيقومون بترحيلي. [281]
وبعد أمر صدر في فبراير/شباط 2008 من وزارة الداخلية يحظر على ملتمسي اللجوء الجدد ومن انتهت صلاحية تأشيرات العمل الخاصة بهم من الإقامة في منطقة تل أبيب الحضرية، ومنذ يوليو/تموز قامت الشرطة بإجراء حملات اعتقالات أخرى وأغلقت ملاجئ خاصة للاجئين في منطقة وسط المدينة. وتم احتجاز 200 ملتمس لجوء ومهاجر أفريقي على الأقل. وقال الخط الساخن للعمال المهاجرين لـ هيومن رايتس ووتش في 19 أكتوبر/تشرين الأول إن الكثير منهم ما زالوا رهن الاحتجاز.
ولا تفي اعتقالات إسرائيل المتكررة لملتمسي اللجوء المُسجلين بالمعايير الواردة في الأدلة التوجيهية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين (انظر المذكور عن الأشخاص المحتجزين في مصر بعد القبض عليهم لدى الحدود الجنوبية، الفصل السادس). كما أن اعتقال ملتمسي اللجوء المعترف بهم واللاجئين ممن معهم وثائق للحماية وتصاريح عمل أو وثائق ذات صلة غير منتهية الصلاحية، يمثل انتهاكاً لالتزامات إسرائيل بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وطبقاً للجنة حقوق الإنسان، وهي هيئة من الخبراء مكلفة بالإشراف على تنفيذ الدول للعهد الدولي: "الأجنبي الذي يدخل الدولة بصفة غير مشروعة لكنه مُنظم الوضع، يجب اعتباره صاحب وضع قانوني سليم داخل إقليم الدولة". ومن ثم فلا يمكن تقييد حريته في التنقل أو المساس بأي من حقوقه الأخرى الخاصة بالإقامة القانونية. [282]
شكر وتنويه
كتب هذا التقرير بيل فان إسفلد، الباحث الملتحق بهيومن رايتس ووتش من مؤسسة أرثر هيلتون. وقام بمراجعة التقرير كل من جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبيل فريليك، مدير برنامج اللاجئين وبرنامج السياسات، وأيان غورفين، المسؤول الرئيسي بقسم البرامج في هيومن رايتس ووتش. وقدم المساعدة القانونية كلايف بالدوين، الاستشاري القانوني الرئيسي. وساعدت في الترجمة ليام أظولاي – ياغيف، وكانت منسقة بقسم البرامج في هيومن رايتس ووتش، وساعدت نوغا مالكين، المتدربة بقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إجراء الأبحاث بالعبرية وساعدت في الترجمة. وساعدت شيرلي إران ومايا جونستون في ترجمة التقرير للعبرية. وساعد من الشؤون القانونية بينا أحمد. وساعدت بلكيس ويلي في إجراء بحوث الإنترنت الخاصة بالتقرير. وقدم الصور الخاصة بالتقرير المصور الصحفي الحر ناتان دفير.
ملحق: الخسائر البشرية
حتى 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008 وقع 33 حادثاً تم الإبلاغ عنها، تسبب فيها عناصر من شرطة الحدود المصرية في مقتل مهاجرين، وهذا منذ وقوع أول الحوادث في 22 يوليو/تموز 2007. وتتراوح أعمار الضحايا بين فتاة تبلغ من العمر سبعة أعوام إلى رجل في الخمسينات. ومن بين الـ 33 قتيلاً، كان 32 من الأفارقة (قتلت شرطة الحدود رجلاً تركياً في عام 2007). كما تناقلت التقارير تسبب شرطة الحدود المصرية في مقتل اثنين من المهربين أثناء هذه الفترة. وتناقلت التقارير قتل المهربين لثلاثة من رجال الشرطة.
2008 (23 قتيلاً)
- 15 أكتوبر/تشرين الأول: قتلت شرطة الحدود المصرية مهاجراً إريتريا. [283]
- 9 سبتمبر/أيلول: قتلت شرطة الحدود المصرية مهاجرين سوادنيين جنوبي رفح. [284]
- 19 أغسطس/آب: إصابة رجل سوداني يبلغ من العمر 27 عاماً بطلق ناري أثناء محاولة عبور الحدود على مسافة 8 كيلومترات جنوبي رفح، ومات متأثراً بإصاباته برصاصات في المعدة. [285]
- 6 أغسطس/آب: هارون محمد يحيى هارون، رجل سوداني يبلغ من العمر 24 عاماً، مات متأثراً بإصاباته جراء رصاصة في الرأس. [286]
- 1 أغسطس/آب: رجل أفريقي لم يتم التعرف عليه، مات متأثراً بجراحه بسبب أعيرة نارية أثناء نقله إلى المستشفى. [287]
- 20 يوليو/تموز: عبد الوهاب عبد الكريم أحمد آدم، رجل سوداني يبلغ من العمر 32 عاماً، أصيب برصاصة في الصدر ومات على الحدود في وسط سيناء. [288]
- 28 يونيو/حزيران: الشرطة تتسبب في مقتل فتاة سودانية تبلغ من العمر سبعة أعوام ورجل لم يتم التعرف عليه في الثلاثينات من عمره، جنوبي رفح. [289]
- 19 يونيو/حزيران: مقتل رجل أفريقي لم يتم التعرف عليه، في الثلاثينات من عمره، بعد إطلاق النار عليه. [290]
- 10 يونيو/حزيران: مقتل محمد طاهر مرسال، 29 عاماً، من السودان. [291]
- 6 مايو/أيار: مقتل رجل نيجيري يبلغ من العمر 25 عاماً. [292]
- 17 أبريل/نيسان: مقتل مُهاجر إريتري لم يتم التعرف عليه. [293]
- 27 مارس/آذار: مقتل رجلين في الثلاثينات من ساحل العاج جراء إطلاق النار عليهما. [294]
- 18 مارس/آذار: وفاة امرأة إريترية تبلغ من العمر 25 عاماً، وتُدعى كارينا، بعد الإصابة بثلاث رصاصات. [295]
- 10 مارس/آذار: الشرطة المصرية تقتل آدم محمد عثمان البالغ من العمر 23 عاماً، من السودان. [296]
- 25 فبراير/شباط: مقتل امرأة إريترية لم يتم التعرف عليها، في الثلاثينات من عمرها. [297]
- 19 فبراير/شباط: مقتل رجل سوداني، يُدعى أرميناري سينات، وعمره حوالي 50 عاماً، بعد الإصابة بأعيرة نارية مسافة 18 كيلومتراً جنوبي رفح. [298]
- 16 فبراير/شباط: مقتل امرأة إريترية، تُدعى مرفت مير هاتوفر، 37 عاماً، بعد الإصابة بأعيرة نارية أثناء محاولة عبور الحدود من منطقة الكونتيلا شرقي سيناء. وكانت هاتوفر مسافرة برفقة ابنتين، 8 و10 أعوام. [299]
- 30 يناير/كانون الثاني: رجل يبلغ من العمر 22 عاماً وامرأة تبلغ من العمر 18 عاماً، من ساحل العاج، قُتلا بعد إطلاق النار عليهما. [300]
- 19 يناير/كانون الثاني: شريف لانسانا، رجل يبلغ من العمر 22 عاماً من ساحل العاج، مات متأثراً بأعيرة نارية على الأسلاك الشائكة بين إسرائيل ومصر. [301]
2007 (10 قتلى):
- 10 نوفمبر/تشرين الثاني: هنا محمد محمد، رجل إريتري يبلغ من العمر 24 عاماً، قُتل جنوبي رفح. [302]
- 19 أكتوبر/تشرين الأول: رجل تركي يبلغ من العمر 35 عاماً، يموت في مستشفى بعد أن أطلقت عليه شرطة الحدود رصاصة في الرأس. [303]
- 13 أكتوبر/تشرين الأول: رجل أفريقي لم يتم التعرف عليه يعبر إلى إسرائيل قبل أن يموت متأثراً بالإصابة برصاصة في الرأس. [304]
- 17 سبتمبر/أيلول: مقتل رجل إريتري متأثراً برصاصة أثناء محاولته العبور من الحدود لدى وسط سيناء. [305]
- 8 أغسطس/آب: مقتل مهاجر لم يتم التعرف عليه على يد شرطة الحدود المصرية، طبقاً لأقوال مسؤولين إسرائيليين. [306]
- 1 أغسطس/آب: مقتل رجلين سودانيين، أحدهما سقط قتيلاً فور إطلاق النار عليه. ثم قبضت القوات المصرية على الآخر وضربته مما أفضى إلى موته، وبرفقته اثنين آخرين.
- 22 يوليو/تموز: الشرطة المصرية تتسبب في مقتل حاجة عباس هارون، امرأة تبلغ 28 عاماً من دارفور، وكانت تحاول دخول إسرائيل من بلدة العوجة. [307]
[229] انظر المكتبة اليهودية الافتراضية: , “Immigration since 1948,” http://www.jewishvirtuallibrary.org/jsource/Immigration/Immigration_Since_1948.html (تمت الزيارة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[230] انظر: M. Ellman and S. Laacher, Euro-Mediterranean Human Rights Network and the International Federation for Human Rights, “Migrant Workers in Israel: A Contemporary Form of Slavery,” 2003, صفحة 6. وفيما دخل بعض هؤلاء العمال بصفة قانونية إلى إسرائيل، فقد فقدوا وضعهم القانوني حين خرجوا من وظائفهم أو غيروها. وحتى عام 2003 كان ما يُقدر بمائتي ألف شخص يقيمون في إسرائيل بصفة غير مشروعة، من ثم "عرضة للاعتقال والاحتجاز في أي لحظة، ثم الترحيل"، المرجع السابق، صفحة 9.
[231] انظر: Aron Heller, “Israel: No Promised Land for Migrants,” Associated Press, 26 فبراير/شباط 2008.
[232] اعتادت إسرائيل منح اللجوء لأعداد صغيرة من اللاجئين غير اليهود عبر تدخلات غير مؤسسية من الجهاز التنفيذي بالحكومة. في عام 1979 أمر رئيس الوزراء مناحم بيغن بمنح حق الإقامة لأشخاص فيتناميين (بعضهم من أصول صينية)، وفي عام 1993 منحت إسرائيل حق الإقامة الدائمة لزهاء 100 بوسني، وفي عام 1999 منحت حكومة إسرائيل تأشيرات سياحة لمدة 6 أشهر ومساعدات اقتصادية لـ 112 من المسلمين الألبان من كوسوفو. انظر: أنات بن دور ورامي أدوت، كلية قانون تل أبيب وأطباء لأجل حقوق الإنسان: “Israel: A Safe Haven? Problems in the Treatment Offered by the State of Israel to Refugees and Asylum Seekers,” سبتمبر/أيلول 2003، صفحات 21 إلى 23.
[233] انظر:Ruth Sinai, “Comptroller: Olmert waited 18 months to make decision on Darfur refugees,” Haaretz, 20 مايو/أيار 2008، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/985338.html (تمت الزيارة في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2008).
[234] منع الاختراق (المخالفات والاختصاص القضائي) قانون 5714 – 1954 (أقره الكنيست في 16 أغسطس/آب 1954)، قوانين دولة إسرائيل: ترجمة معتمدة من العبرية، مجلد 8، مطبعة الدولة، القدس، إسرائيل (1948 – 1987)، صفحة 133- 137.
[235] بريد إلكتروني إلى هيومن رايتس وتش من هيليل فريمان، بالنيابة عن راناعان دينور، 9 مارس/آذار 2008.
[236] قانون الدخول إلى إسرائيل لعام 1952، 5712 – 1952 (أقره الكنيست في 26 أغسطس/آب 1952)، قوانين دولة إسرائيل: ترجمة معتمدة من العبرية، مجلد 6، مطبعة الدولة، القدس، إسرائيل (1948 – 1987)، صفحة 152 - 162
[237] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يوشي غانيسين، محامي الدولة وعضو هيئة منح الوضع القانوني، وزارة العدل، القدس، 6 مارس/آذار 2008. وترافعت غانيسين في قضية أمام المحكمة العليا. ولم تعرف هيومن رايتس ووتش بأي قضايا صنفت فيها السلطات الإسرائيلية مهاجرين أفارقة أو غيرهم من ملتمسي اللجوء بصفتهم تهديد أمني، ولا حققت هيومن رايتس ووتش في الإجراءات المنطبقة على الأشخاص المُصنفين كتهديد أمني.
[238] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنات بن دور، ويوناتان بيرمان، 26 فبراير/شباط 2008.
[239] "سلطة منح تصاريح البقاء في إسرائيل تخص وزارة الداخلية، وإدارة السكان في الوزارة: مسؤولة عن معاملة اللاجئين"، بريد إلكتروني إلى هيومن رايتس ووتش من هيليل فريمان بالنيابة عن راناعان دينور، 9 مارس/آذار 2008.
[240] أثناء المراجعة الأولية للأشخاص المحتجزين بعد دخولهم إسرائيل بصفة غير مشروعة، يمكن أن يوصي مسؤولو مراجعة الاحتجاز بإخلاء سبيل المحتجزين الذين لا يمثلون خطراً أمنياً. طبقاً لمسؤولي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمات غير الحكومية الإسرائيلية، فإن السلطات الإسرائيلية تخلي أيضاً سبيل المحتجزين بناء على توصيات كتابية من المفوضية، وإن كان في بعض الأحيان يتم هذا بعد التأخير لفترات مطولة. ثم يعرض المحتجزون السابقون أنفسهم على المفوضية السامية لمراجعة تحديد وضع اللاجئ.
[241] بريد إلكتروني إلى هيومن رايتس ووتش من هيليل فريمان بالنيابة عن راناعان دينور، 9 مارس/آذار 2008.
[242] طبقاً للوائح، فإن ملتمس اللجوء يتقدم لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي تقابله ثم تخطر وزارة الداخلية بالطلب، وتطلب أية معلومات لدى الوزارة (مادة 1). وإذا "نجح" المتقدم بالطلب في اختباره الأول، تحيل المفوضية ملفه إلى "لجنة استشارية" مشكلة من ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والخارجية الإسرائيلية (مادة 2). ويُحال المتقدم بالطلب إلى مقابلة ثانية لدى مكتب السكان المحلي (مادة 3). ثم تراجع اللجنة الاستشارية ملفه وتقرر منحه الإقامة (وهي سارية حتى يُعاد توطينه في دولة أخرى أو حتى تتغير الأوضاع في بلده الأصلي) (مادة 3). وعلى السلطات الإسرائيلية "كقاعدة عامة"، أن تمنح لملتمس اللجوء تصريح إقامة مؤقت (مادة 1. ج). لائحة داخلية لوزارة الداخلية "الأنظمة الخاصة بمعاملة ملتمسي اللجوء في إسرائيل"، 2001، أعيد الطبع في الملحق أ من: Ben Dor and Adut, “Israel: A Safe Haven?”
[243] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ستيف ولفسون، 4 مارس/آذار 2008.
[244] انظر: Ben Dor and Adut, “Israel: A Safe Haven?”
[245] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنات بن دور ويوناتان بيرمان، 26 فبراير/شباط 2008.
[246] استنتاج رقم 44 (XXXVII) للجنة التنفيذية، 1986، "احتجاز اللاجئين وملتمسي اللجوء".
[247] انظر: UNHCR, “Revised Guidelines on Applicable Criteria and Standards Relating to the Detention of Asylum Seekers, فبراير/شباط 1999، على: http://www.unhcr.org.au/pdfs/detentionguidelines.pdf (تمت الزيارة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2008)، مبدأ 3.
[248] استنتاج رقم 44 (XXXVII) للجنة التنفيذية، 1986، "احتجاز اللاجئين وملتمسي اللجوء" عند (ب)
[249] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يوشي غانيسين، 6 مارس/آذار 2008.
[250] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أ. ر.، تل أبيب، 4 مارس/آذار 2008.
[251] المحكمة العليا، دعوى رقم HCJ 212/08، تم تقديمها بتاريخ 7 يناير/كانون الثاني 2008، مرفوعة من الخط الساخن للعمال المهاجرين بالنيابة عن جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، ومركز العمل الديني الإسرائيلي، وأطباء لأجل حقوق الإنسان – إسرائيل، وآساف.
[252] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع يوناتان بيرمان، تل أبيب، 16 مايو/أيار 2008.
[253] يوشي غانيسين، التي ترافعت في القضية عن دولة إسرائيل، وصفت سبب اعتقادها لرفض المحكمة للدعوى: "دعوى الخط الساخن كانت تطلب عدم اعتقال الأسر إذا كان برفقتها أطفال. والمحكمة انزعجت من الخط الساخن لهذا الطلب بما أنها تطلب من المحكمة منح الحصانة لأي شخص برفقته أطفال، من ثم فسوف يبدأ الجميع في العبور برفقة أطفال". مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يوشي غانيسين، 6 مارس/آذار 2008.
[254] مقابلات هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع سيغال روزين وأنات بن دور، تل أبيب، 24 و26 أغسطس/آب 2008.
[255] رسالة هيومنر ايتس ووتش إلى يارون زامير، متحدث باسم سلطات السجون الإسرائيلية، 14 فبراير/شباط 2008.
[256] انظر: "الفصل بين أفراد الأسر"، الجزء VI والملاحظات الخاصة به.
[257] مقابلتا هيومن رايتس ووتش مع ت. م.، وس. أ.، تل أبيب، 28 فبراير/شباط 2008. وأضافت ت. م.: "تركوني أخرج بعد أربعة أيام لأن معي أطفال. لكنهم أدخلوا زوجي السجن. وقمت بالاحتجاج لكن لم ينصت أحد إليّ. وطفلي البالغ من العمر يبكي طوال الليل على أبيه".
[258] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ف. ج.، إيلات، 3 مارس/آذار 2008.
[259] انظر: "الفصل بين أفراد الأسر، الجزء VI والملاحظات الخاصة به.
[260] المحكمة العليا، دعوى رقم HCJ 3208/06، تم تقديمها في 11 أبريل/نيسان 2006 من قبل الخط الساخن للعمال المهاجرين وقسم حقوق اللاجئين بجامعة تل أبيب.
[261] قانون منع الاختراق (المخالفات والاختصاص القضائي)، 5714 – 1954.
[262] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنات بن دور ويوناتان بيرمان، 26 فبراير/شباط 2008.
[263] في هذه الحالات يصطحب الجيش الإسرائيلي المهاجرين من الحدود إلى بير شيفع أو إيلات، حيث يتم الإفراج عنهم.
[264] في البداية، وضعت السلطات الإسرائيلية السودانيين في سجون عادية. والرجال القادمون من جنوب السودان ممن عبروا الحدود في ديسمبر/كانون الأول 2005 ومارس/آذار 2006، على التوالي، قالوا إنهم تعرضوا للاحتجاز بصحبة الفلسطينيين، وبعضهم اعتبرهم جواسيس إسرائيليين. مقابلتا هيومن رايتس ووتش مع ت. أ.، وك. ك.، تل أبيب، 29 فبراير/شباط و1 مارس/آذار 2008.
[265] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ي. م.، تل أبيب، 27 فبراير/شباط 2008.
[266] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ران كوهين، أطباء لأجل حقوق الإنسان – إسرائيل، تل أبيب، 27 فبراير/شباط 2008.
[267] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع و. ب.، تل أبيب، 28 فبراير/شباط 2008.
[268] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أ. ج.، إيلات، 3 مارس/آذار 2008.
[269] قانون منع الاختراق: 2008، ملاحظات تفسيرية، المقدمة، "عام".
[270] قانون منع الاختراق: 2008، ملاحظات تفسيرية.
[271] المادة 11(أ) ورد فيه: "إذا اعتقد الضابط المسؤول أن المخترق دخل إسرائيل منذ فترة قريبة، يحق له أن يأمر بإعادته الفورية إلى الدولة أو الإقليم الذي اخترق الحدود منه، شريطة أن تتم الإعادة خلال 72 ساعة منذ بدأ الشرطي أو الضابط المسؤول [الذي احتجز المخترق وأخطر السلطات بحالته] في الاشتباه بناء على أسانيد منطقية في الشخص الذي اخترق إسرائيل". وورد في الملاحظات التفسيرية أن "الإعادة الفورية بعد الاختراق يتم القيام بها بناء على التزامات إسرائيل بموجب الاتفاقيات الدولية، ومنها الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية"، لكن لا تعرض الملاحظات أي تفسيرات أوضح من هذا.
[272] المادة 12 (أ) من مشروع القانون ورد فيها: "لا يوجد في مواد هذا القانون ما يمنع تطبيق أحكام قانون الدخول إلى إسرائيل على المخترقين، شريطة التيقن من الظروف الخاصة باختراقه وأنها لا صلة لها بأنشطة العناصر المعادية التي قد تعرض أمن الدولة للخطر وأنه هو نفسه لا يمثل خطراً أمنياً".
[273] قانون منع الاختراق: 2008، مواد 15 (أ) (1-3)
[274] المرجع السابق، مادة 15 (ب)، (1-3)
[275] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إيتي كريشيفي، قسم الموارد البشرية، إسر-هوتيلز، إيلات، 4 مارس/آذار 2008.
[276] توجد نسخة محفوظة لدى هيومن رايتس ووتش.
[277] أسماء الرجال الثلاثة هي كوامى أونورى، وكواليبالي إبراهيم، وديارا لاسينا.
[278] الخط الساخن للعمال المهاجرين، "اعتقال وترحيل ملتمسي اللجوء: تحديث: 25 فبراير/شباط – 17 مارس/آذار 2008"، 21 مارس/آذار 2008.
[279] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ي. د.، تل أبيب، 29 فبراير/شباط 2008.
[280] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ي. أ.، تل أبيب، 27 فبراير/شباط 2008.
[281] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ي. ب.، تل أبيب، 27 فبراير/شباط 2008.
[282] التعليق العام رقم 27/67، الفقرة 4، مقتبس في: Manfred Nowak, UN Covenant on Civil and Political Rights, CCPR Commentary, 2nd ed, (Kehl, Germany: NP Engel, 2005) صفحة 264.
[283] انظر: “Egypt police kill African migrant on Israel border,” Agence France-Presse, 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008.
[284] انظر: “Egyptian police kill two Africans at Israel border,” Reuters, 9 سبتمبر/أيلول 2008.
[285] انظر: Egyptian police kill two Africans at Israel border,” Reuters, 9 سبتمبر/أيلول 2008.
[286] انظر: “Egypt police kill Sudanese migrant at Israel border,” Reuters, 6 أغسطس/آب 2008.
[287] انظر: “Egypt police kill African migrant at Israel border,” Reuters, 1 أغسطس/آب 2008.
[288] انظر: “Egypt police kill Sudanese migrant at Israel border,” Reuters 20 يوليو/تموز 2008.
[289] انظر: “Egypt police kill African man, 7-year-old at border,” Reuters, 28 يونيو/حزيران 2008، وانظر: “Egypt police kill girl, 7, on Israel border,” Agence France-Presse, 28 يونيو/حزيران 2008.
[290] انظر: Egypt police shoot dead African migrant trying to cross into Israel,” Reuters 19 يونيو/حزيران، 2008.
[291] انظر: “Egyptian police kill Sudanese migrant trying to infiltrate Israel,” Associated Press, 10 يونيو/حزيران 2008.
[292] انظر: Ashraf Sweilam, “Egyptian border guards kill 1 Nigerian, injure 4 Sudanese trying to sneak into Israel,” Associated Press, 6 مايو/أيار 2008. كما أطلقت الشرطة المصرية النيران على ثلاثة رجال سودانيين وامرأة سودانية.
[293] انظر: “Egypt police kill Eritrean migrant at Israel border,” Reuters, 17 أبريل/نيسان 2008.
[294] انظر: “Migrants killed on Egypt’s border,” BBC News, 27 مارس/آذار 2008، على: http://news.bbc.co.uk/go/pr/fr/-/2/hi/middle_east/7317269.stm (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[295] انظر: “Egyptian police kill Eritrean migrant,” Reuters, 18 مارس/آذار 2008.
[296] انظر: “Egypt police kill Sudanese man trying to cross into Israel,” Agence France-Presse, 10 مارس/آذار 2008، وانظر: “Egyptian troops kill Sudanese man trying to cross into Israel,” Associated Press, 10 مارس/آذار 2008.
[297] انظر: “Egyptian cops ‘kill’ Eritrean,” Agence France-Presse, 25 فبراير/شباط 2008.
[298] انظر: Ashraf Sweilam, “Egyptian guards kill Sudanese man trying to cross illegally into Israel,” Associated Press, 19 فبراير/شباط 2008. وتعرف مراسل رويترز على الضحية بصفته إرمينيري كاشف. انظر: “Egypt police kill Sudanese migrant on Israel border,” Reuters, 19 فبراير/شباط 2008.
[299] Ashraf Sweilam, “Egyptian guards kill Eritrean migrant,” Associated Press, 16 فبراير/شباط 2008. وتعرف مراسل رويترز في المرأة على ميرفت ميري، 37 عاماً، انظر: “Egypt police kill Eritrea migrant on Israel border,” Reuters, 16 فبراير/شباط 2008.
[300] انظر: “Egyptian police kill two migrants on Israel border,” Reuters, 30 يناير/كانون الثاني 2008.
[301] انظر: “Egypt police kill African migrant on border,” Reuters, 19 يناير/كانون الثاني 2008.
[302] انظر: “Egypt police shoot Eritrean at Israel border,” Reuters, 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، انظر أيضاً: هيومن رايتس ووتش، "رسالة إلى وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي"، 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2007: http://hrw.org/arabic/docs/2007/11/14/egypt17347.htm
[303] انظر: “Turkish migrant shot by Egypt dies of wounds,” Reuters, 19 أكتوبر/تشرين الأول 2007.
[304] انظر: Yonat Atlas, “Sudanese refugee shot to death at border,” Ynet, 13 أكتوبر/تشرين الأول 2007، على: http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-3459441,00.html (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[305] انظر: “Eritrean migrant shot dead on Egypt-Israel border,” Reuters 17 سبتمبر/أيلول 2007.
[306] انظر: Ellen Knickmeyer, “Flight From Darfur Ends Violently in Egypt,” Washington Post, 19 أغسطس/آب 2007، "تم العثور على جثمان رجل سوداني آخر تعرض للضرب والتقييد بالقرب من الحدود في 8 أغسطس/آب. وقال المسؤولون المصريون إنه من المرجح أن يكون الرجل قد قُتل في خلاف على النقود مع الأدلاء البدو. واقتبست وسائل الإعلام الإسرائيلية قول مسؤولين بأن شريط مراقبة فيديو إسرائيلي يثبت تعرض الرجل لإطلاق النار من قبل قوات الأمن المصرية". للاطلاع على رواية الشرطة المصرية للأحداث، انظر: “Sudanese man found dead in Sinai, probable migrant,” Reuters, 19 أغسطس/آب 2008.
[307] انظر: Knickmeyer, “Flight From Darfur Ends Violently in Egypt,” Washington Post, 19 أغسطس/آب 2007.
Delicious
Digg
StumbleUpon
Reddit
Ma.gnolia
Facebook
Google
Yahoo
Technorati