المعاملة المصرية للأشخاص المُحتجزين
يحظر القانون المصري الدخول إلى البلاد أو محاولة الخروج منها عبر أي نقاط غير المخصصة لعبور الحدود، وينص على عقوبات تصل إلى الحبس لستة أشهر وغرامة، أو السجن من عام إلى ثلاثة أعوام وغرامة لدى العبور من مناطق محظورة، ويُشار إليها أيضاً باسم المناطق الأمنية. [179] وفي سيناء، كما على الحدود المصرية السودانية، اعتقلت الشرطة مئات المهاجرين في العامين الماضيين وحدهما. وأكد متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر أن "أغلب المهاجرين المحتجزين الآن هم من تم القبض عليهم على الحدود".
والأشخاص الذين يتم القبض عليهم على الحدود ونقلهم للاحتجاز يواجهون انتهاكات لحقوقهم بصفتهم مدعى عليهم جنائيين، وبصفتهم لاجئين وكذلك مُحتجزين.
محاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية
أغلب المهاجرين وملتمسي اللجوء الذين يتم القبض عليهم في القاهرة يُحاكمون أمام محاكم مدنية ويُتاح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مقابلتهم والاطلاع على أحوالهم. إلا أن المهاجرين الذين يُقبض عليهم جراء الدخول غير القانوني إلى مصر عند معابر حدودية غير مُصرح باستخدامها، أو لمحاولة دخول شبه جزيرة سيناء (بصفتها "منطقة أمنية") دون تصريح، أو لمحاولة عبور الحدود إلى إسرائيل، يدخلون ضمن الاختصاص القضائي لأقرب محكمة عسكرية. وتوجد أربع محاكم عسكرية مصرية تُحاكم الأفراد المحتجزين جراء عبور الحدود: في أسوان والغردقة (للدخول غير القانوني من السودان)، وفي مرسى مطروح (من ليبيا)، وفي الإسماعيلية (لمن يدخلون إلى منطقة سيناء العسكرية). وتطبق هذه المحاكم القوانين المصرية الداخلية. [180] ولا يمكن الاستئناف في أحكام هذه المحاكم.
والمهاجرون الذين تتم محاكمتهم ويُحكم عليهم في مجموعات يُقسمون بناء على النوع. إذ لا تبذل السلطات جهداً في محاكمة الأسر جماعياً، وفي حالات كثيرة تُحاكم مجموعة من الأشخاص وتحكم عليهم ممن لم يحاولوا عبور الحدود في الوقت نفسه. وقال لاجئون ومهاجرون إن محاكماتهم دامت لجلستين أو ثلاث جلسات قصيرة لم يُسألوا فيها عن دوافعهم أو عن وضعهم الخاص باللجوء أثناء المحاكمة. وفيما يحضر المحامون جلسات المحاكمة، قال اللاجئون والمهاجرون إن دفاعهم يلعب دوراً محسوباً يُعد مجرد أداء لا أكثر. وقالت امرأة من جنوب السودان تم اعتقالها في يونيو/حزيران 2007 لكن نجحت في العبور إلى إسرائيل بعد الإفراج عنها: "قضيت في السجن ستة أشهر. ناداني القاضي بالاسم وقال: حاولت عبور الحدود إلى إسرائيل، فقال المحامي: لا تقولي نعم، قولي لا". [181]
ومحاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية تنتهك التزامات مصر بضمان حقوق إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمة العادلة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. ومصر مُلزمة بتوفير إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمة العادلة للمهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين الذين تقوم باحتجازهم جراء انتهاك القوانين الوطنية بدخول البلاد بصورة غير قانونية عبر نقاط حدودية غير مصرح بها على الحدود مع السودان، وبدخول شبه جزيرة سيناء بصفة غير قانونية، أو بمحاولة عبور الحدود من سيناء إلى إسرائيل بشكل غير قانوني. ويؤكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن للجميع الحق في أن تحاكمهم محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون (المادة 14). وبصفة مصر دولة طرف في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب فعليها "ضمان استقلال المحاكم" (مادة 26).
وقد ذكرت لجنة حقوق الإنسان أن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية يجب ألا تتم إلا كوضع استثنائي وفي الأوضاع التي يُمنحون بموجبها كامل حقهم في إجراءات التقاضي السليمة.[182] واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وهي الهيئة المسؤولة عن مراقبة تنفيذ الميثاق الأفريقي، ذكرت أن "الغرض الوحيد من المحاكم العسكرية هو النظر في الجرائم ذات الطبيعة العسكرية الصرفة والتي يرتكبها أشخاص عسكريون"، وأن "المحاكم العسكرية ليس لها في أي ظرف من الظروف أي اختصاص قضائي على المدنيين".[183]
فصل أفراد الأسر عن بعضهم البعض
أحد تبعات سياسة الاحتجاز الفصل بين أفراد الأسرة الواحدة. في إحدى الحالات التي ذُكرت لـ هيومن رايتس ووتش، فصلت شرطة الحدود المصرية ما بين امرأة وزوجها بعد اعتقالهما بقليل في أبريل/نيسان 2007، إذ قامت الشرطة باصطحابهما من الحدود إلى سجنين مختلفين. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش بعد 11 شهراً: "كانت هذه آخر مرة أرى فيها زوجي".[184]
وتحديداً فيما يخص القُصر اللاجئين أو ملتمسي اللجوء، فقد دعت اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين الدول إلى "احترام ومراعاة... مبدأ المصلحة الفضلى للطفل ودور الأسرة كوحدة أساسية للمجتمع".[185] كما تدعو اللجنة التنفيذية "الدول والأطراف المعنية إلى اتخاذ كل المستطاع لحماية اللاجئين الأطفال والمراهقين، بواسطة ( i ) منع فصل الأطفال... اللاجئين عن أسرهم".[186]
وقبل وصول قضاياهم إلى المحاكم العسكرية للمحاكمة، يتم احتجاز الأمهات مع أي أطفال قصر (انظر أدناه). وتحكم المحكمة العسكرية على المرأة عادة بتسة أشهر حبس والرجل حوالي عام، جراء الدخول غير القانوني إلى مصر أو لمحاولة عبور الحدود إلى إسرائيل، بالإضافة إلى غرامات بحوالي 2000 جنيه مصري. وطبقاً لعدد كبير من المحتجزين، فإن المحاكم تأمر بإخلاء سبيل الأمهات ممن لديهن أطفال، على الرغم من أن الالتزام بهذه الأحكام لا يكون فورياً. وقالت ن. أ.: "حين تم الحُكم على زوجي، قال القاضي إن [طفلي وأنا] يمكننا الخروج. لكن بعد هذا نقلوا النساء إلى نفس السجن الذي كُن فيه واضطررنا للبقاء فيه 45 يوماً أخرى!".[187]
والسياسة الإنسانية القاضية بالإفراج عن الأمهات ممن لديهن أطفال لا تنطبق على الآباء الذين يتم اعتقالهم بصحبة أطفال. حاجة عباس هارون، المرأة الحبلى التي ماتت في 22 يوليو/تموز 2007، كانت لديها ابنة أصبحت تبلغ من العمر الآن 3 أعوام، ولها زوج يقضي الآن في السجن عقوبة الحبس لمدة عام. وقال لـ هيومن رايتس ووتش أحد أقارب حاجة هارون وكان قد تمكن من حضور محاكمة زوجها في الإسماعيلية: "ما إن قتلوا الأم أخذوا الطفلة والأب إلى السجن. لكنهم فصلوها عن الأب، وظلت في السجن مع ثلاث نساء أخريات في العريش. ورآها الأب لأول مرة في المحكمة".[188] وتجربة الاحتجاز، كما يبدو في زنازين سجن عادية مع سجناء لا علاقة لهم بها، كان لها أثرها على صحة الفتاة: "بعد أسبوع في الاحتجاز، رأيت الفتاة في المحكمة وبدت مريضة للغاية". حسب قول قريب هارون. وبعد يومين، في الجلسة الثانية، حكمت المحكمة العسكرية على الأب بالسجن وغرامة 2000 جنيه، وسمحت للقريب باصطحاب الفتاة إلى البيت معه، وقال: "كانت تعاني من مشكلات في المعدة، إذ كانت تتقيأ كثيراً".
وكانت حرارتها مرتفعة للغاية، وجلدها مصاب ببثور... كانت البثور تغطي جسدها، والأسوأ كان رأسها. بعد أيام قليلة لم تعد تتكلم، وراحت تبكي بلا انقطاع. ما لم تكن انتقلت إلينا، كانت لتموت. كان المصريون يعطونها الخبز لا أكثر، ولم تكن تأكله. وسألت النساء اللاتي كانت بصحبتهن في السجن إن كان قد تم اصطحابها إلى المستشفى وقلن لا.
وأضاف القريب أنها منذ إخلاء سبيلها "تستيقظ في منتصف الليل مرتين إلى ثلاث مرات يومياً وتبدأ في الصراخ".[189]
ومصر بموجب اتفاقية حقوق الطفل مُلزمة بضمان حقوق الأطفال في وحدة الأسرة: " تضمن الدول الأطراف عدم فصل الطفل عن والديه على كره منهما... إلا عندما تقرر السلطات المختصة، رهنا بإجراء إعادة نظر قضائية، وفقا للقوانين والإجراءات المعمول بها، أن هذا الفصل ضروري لصون مصالح الطفل الفضلى".[190] وحين يتم فصل الأطفال، فعلى مصر الالتزام بـ " في الاحتفاظ بصورة منتظمة بعلاقات شخصية واتصالات مباشرة بكلا والديه، إلا إذا تعارض ذلك مع مصالح الطفل الفضلى"، وفي الحالات التي تقوم فيها الدول باحتجاز أو سجن أو قتل أحد أو كلا أبوي الطفل، أن " تقدم تلك الدولة الطرف عند الطلب، للوالدين أو الطفل، أو عند الاقتضاء، لعضو آخر من الأسرة، المعلومات الأساسية الخاصة بمحل وجود عضو الأسرة الغائب".[191]
الحرمان من إتاحة إجراءات اللجوء
يستفيد ملتمسو اللجوء واللاجئون المحتجزون في مناطق أمنية في مصر بدرجة أقل من تدابير الحماية الدولية، عن تلك التي يستفيد منها غيرهم من المحتجزين في أماكن أخرى. بشكل عام، إذا تم احتجاز ملتمس لجوء مُسجل أو لاجئ مُسجل بناء على أسس على صلة بوضعه كمهاجر في منطقة غير أمنية (مثل القاهرة)، وأخطر السلطات المصرية بأنه يخضع لحماية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تقوم السلطات باستيفاء زعم الشخص لدى المفوضية السامية، وتطلق سراحه (رغم أن أمن الدولة هي السلطة الأولى في تقرير إخلاء السبيل من عدمه).[192] وإذا كان المحتجز ليس مُسجلاً بعد لدى المفوضية السامية، تتصل الحكومة المصرية بسفارة المحتجز للترتيب لترحيله، لكن في هذه الأثناء يمكن للمحتجز أن يطلب من السلطات المصرية الاتصال بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أو يمكنه عادة الاتصال بمنظمات المساعدة القانونية غير الحكومية، وبكبار مجتمعه المحلي، أو بأقاربه، وأن يطلب منهم أن يفعلوا هذا بالنيابة عنه. ويمكن للمحامين والأقارب وأعضاء جاليات المهاجرين أن يطلبوا زيارة هؤلاء المحتجزين في الاحتجاز، رغم أن السلطات المصرية سبق أن رفضت منح حق الزيارة للإريتريين المحتجزين من أواخر فبراير/شباط 2008 حتى الإعادة القسرية للمئات منهم إلى إريتريا في يونيو/حزيران.[193]
ومن الأهم بكثير لملتمسي اللجوء واللاجئين وغيرهم من المهاجرين المحتجزين في مناطق أمنية، أن يطلبوا الحماية الدولية. من حيث الممارسة لا يمكن زيارة مثل هؤلاء المحتجزين إلا استثناءً. وطبقاً لمحتجزين سابقين، فإن المحاكم العسكرية لا تسأل المحتجزين عن وضعهم الخاص باللجوء، بل وأثناء احتجازهم، تحدد أمن الدولة إن كان المحتجزين مُسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كملتمسي لجوء أو لاجئين. وبعد أن يتّموا محكومياتهم بالسجن، فمن كانوا مُسجلين يتم إخلاء سبيلهم، لكن من لم يكونوا مسجلين يتعرضون للترحيل.[194] وقالت امرأة من دارفور تم اعتقالها بعد القبض عليها على الحدود في سيناء:
قال لنا عناصر أمن الدولة، الذين صادروا جوازات سفرنا وأرقامنا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إننا إذا حاولنا عبور الحدود مجدداً فسوف يودعونا السجن لثلاث سنوات ثم يقومون بترحيلنا. وذهبنا إلى مجمع التحرير، ثم أفرجوا عمن معهم بطاقات المفوضية السامية. لكنهم قالوا لامرأتين: سوف نعيدكما... ولم تكن أي منهما قد ذهبت أبداً إلى المفوضية السامية. وكانتا من دارفور أيضاً، لكنهما كانتا في مصر منذ شهرين فقط.[195]
والأشخاص من غير المُسجلين كملتمسي لجوء لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ويتم احتجازهم على الحدود المصرية يواجهون إذن خطر الترحيل دون حتى نيل فرصة عرض طلبات اللجوء. وأوضح مايكل كاغان، الباحث الرئيسي في قانون حقوق الإنسان بالجامعة الأميركية في القاهرة:
أبداً لم يكن هناك أي نظام ثابت لضمان اتصال الحكومة المصرية بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لدى احتجاز شخص لديه طلب للجوء... ثمة فجوة كبيرة تواجه من قد لا يتمكنون من تحديد وضعهم كملتمسي لجوء. وتكتشف المفوضية بوجودك فقط إذا أتيح لك إجراء مكالمة هاتفية.[196]
والمهاجرون المُحتجزون الذين يتمكنون من الاتصال بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين عادة ما يفعلون هذا على الرغم من تدخل سلطات السجون المصرية، وليس بمساعدة منها. وقال محامي لاجئين لـ هيومن رايتس ووتش إنه طبقاً لما ذكره بعض موكليه: "بالصدفة فقط يمكن [للمهاجر المحتجز] أن يبلغ المفوضية بقضيته. فأثناء رحلة المهاجرين خارج السجن يضطرون لرشوة عناصر الشرطة لتركهم يجرون مكالمات هاتفية لأقاربهم أو لجعلهم يتصلون بهم".[197] وقال أثيوبي يتطوع لزيارة المهاجرين في القاهرة إنه نصح محتجزين إريتريين وأثيوبيين بأنه في حالة الطوارئ عليهم رشوة حراس السجن المصريين، لكي يسمحوا لهم باستخدام هواتف نقالة، لكي يتيحوا لهم الاتصال به.[198]
وقال هذا المتطوع لـ هيومن رايتس ووتش إنه تورط في قضية صبي أثيوبي غير مصحوب ببالغ، وكان عمره حسب تقديره 10 إلى 12 عاماً، ورحلته السلطات المصرية دون أن تتيح له فرصة تقديم طلب اللجوء. وقال المتطوع إنه زار الصبي بعد أن تم نقله إلى الاحتجاز بالقاهرة:
تم اعتقال الصبي في أسوان، بعد أن عبر الحدود قادماً من السودان. وقال إن أبيه ميت ولا يعرف أين مكان أمه. وقال لي إن رحلته استغرقت سبعة أيام سيراً على الأقدام... ومن يسلكون هذا الطريق يحصلون على مياه الشرب من النيل، ويسيرون ليلاً وينامون نهاراً، ويكاد لا يُتاح لهم ما يأكلونه. وتمت إعادته [إلى أثيوبيا] في أكتوبر/تشرين الأول 2007. ولم نسمع به منذ ذلك الحين. وأردت التحدث إليه قبل مغادرته، وعرفت بتوقيت إقلاع الطائرة من رجل في السفارة الأثيوبية، وذهبت إلى المطار، لكن الشرطة رفضت أن أقابله.[199]
وقال متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لـ هيومن رايتس ووتش: "عرفنا بشأن بعض المحتجزين من الحكومة المصرية". وركزت هذه المسؤولة على أن الحكومة المصرية "متعاونة في إخبارنا بشأن المهاجرين الإريتريين غير الشرعيين".[200] وقال نائب الوزير المصري لشؤون اللاجئين لـ هيومن رايتس ووتش إن مكتبه في وزارة الخارجية يرسل "عشرات الفاكسات" يومياً إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بشأن المهاجرين وملتمسي اللجوء المحتجزين لدى الحدود.[201]
إلا أنه في أواخر فبراير/شباط 2008 رفضت السلطات المصرية إطلاع المفوضية السامية على إريتريين محتجزين. وفي مارس/آذار 2008 تحدث محامون مصريون مع هيومن رايتس ووتش بشأن 280 شخصاً إريتريا وأثيوبياً كانوا معروفين باحتجازهم في سجن برج العرب في الإسكندرية.[202] وفي مايو/أيار حددت منظمة غير حكومية مُشكلة من أعضاء مجتمع المهاجرين المحلي في مصر، قوائم عديدة بلغت إجمالاً 400 محتجز إريتري. وأفادت التقارير أن السلطات المصرية نقلت مئات المحتجزين الإريتريين إلى مراكز احتجاز عسكرية في مايو/أيار، وهي الحركة التي خشى محامو حقوق الإنسان ومحامو اللجوء أن تكون مقدمة لعملية ترحيل جماعي موسعة.[203] وبحلول يونيو/حزيران، كانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قد جمعت أسماء 1400 إريتري محتجزين في مواقع مختلفة في مصر.[204] ومنذ 12 إلى 15 يونيو/حزيران، أفادت التقارير ترحيل مصر لـ 690 إريتريا على متن رحلات خاصة لشركة مصر للطيران من مركز احتجاز الشلال في أسوان إلى ماساوا، في إريتريا.[205] وإجمالاً، ربما تكون مصر قد رحلت 1200 إريتري من 12 إلى 19 يونيو/حزيران.[206] وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى مدافعين عن حقوق الإنسان من مصر وإريتريا قالوا إنهم تلقوا مكالمات هاتفية مذعورة من محتجزين تم جمعهم وإيداعهم في شاحنات.[207] وقال محامٍ ينتمي لمركز هشام مبارك، ويعمل من أسوان، إن المحتجزين استجدوا الحراس المصريين وهددوا بالانتحار قبل ترحيلهم قسراً.[208]
أوضاع الاحتجاز
رعاية صحية غير ملائمة
تم القبض على س. ج.، من جنوب السودان بعد أن أطلقت شرطة الحدود المصرية النيران على زوجها وأصابته وعلى ابنها البالغ من العمر 13 شهراً. وتم نقل الأسرة إلى المستشفى في العريش حيث مكثت مدة 13 يوماً، ثم إلى السجن.[209] ولم تر س. ج. زوجها منذ ذلك الحين. وربما يوجد الكثير من المهاجرين المصابين في السجون المصرية مثل زوج س. ج.. ووصف مراسل لصحيفة واشنطن بوست كيف حمل أحد المهاجرين مهاجراً آخر، وكانت ساقه قد لحقت بها إصابة بليغة بفعل الرصاصات، وهذا أثناء الدخول إلى محكمة مصرية، حيث حكم القاضي على الرجلين بالسجن عاماً وبغرامة لمحاولة عبور الحدود.[210]
ويواجه المهاجرون واللاجئون الذين تلحق بهم إصابات بليغة على الحدود في سيناء مخاطر خاصة أثناء الاحتجاز في مصر. ففي بعض الحالات واجه المصابون التأخير في تلقي الرعاية الطبية، مثل ما حدث حين احتجزت شرطة الحدود 16 مهاجراً، منهم خمسة أصيبوا بأعيرة نارية على الحدود، وحسب التقارير من الرابعة صباحاً إلى الظهيرة في مركز شرطة، قبل نقل المصابين إلى مستشفى.[211] وبعد تلقيهم العلاج في المستشفيات، تنقل السلطات المصابين إلى السجون حيث يجدون المشقة في تلقي المزيد من الرعاية الطبية. وقال كبير إحدى التجمعات السكانية السودانية في مصر لـ هيومن رايتس ووتش بأن في إحدى الحالات مات رجل متأثراً بجراحه التي ألحقها به حراس الحدود بعد أن رفضت سلطات السجن منحه الرعاية الطبية الملائمة. وقال: "أطلقوا النار على يوسف في مايو/أيار 2007"، وكان قد زار الرجل في وقت لاحق من ذلك الشهر.
لم يقم برعايته أي طبيب في السجن. وكان في بورسعيد. وأوضاع ذلك السجن صعبة للغاية، وكانوا يعطونه ثلاث قطع خبز كل صباح في العاشرة صباحاً، وهذا كل ما يناله من طعام. ومات بعد شهر من إطلاق النار عليه. ولم يحصل على أي دواء. وبعد أن مات نقلوا الجثمان إلى السودان.[212]
وأخبر محتجز سابق هيومن رايتس ووتش بشأن فتاة ظهرت عليها الحاجة للرعاية الطبية لكنها لم تجدها أثناء احتجازها. وقال: "كانت توجد فتاة في الثانية عشرة من عمرها تقريباً، ومصابة بطلق ناري في كتفها على الحدود... لكنهم لم يسمحوا لها أبداً بالعودة إلى المستشفى".[213] وتذكر محتجزون سابقون آخرون عدة نزلاء من زملائهم لحقت بهم إصابات بسبب رصاصات شرطة الحدود. وقالت امرأة متذكرة زميلة لها في الاحتجاز: "أصيبت برصاصتين في الساق وبرصاصة في الكتف".[214] وتذكر رجل أن أثناء إقامته في سجن مصري: "رأيت شخصاً أصيب بطلق ناري في معدته وآخر مصاب برصاصة في قدمه، وآخر [مصاب برصاصة] في بطن ساقه.[215]
أوضاع النساء المحتجزات بصحبة أطفالهن على ذمة المحاكمة
قالت م. وهي أم شابة تم اعتقالها لدى الحدود في سيناء، إنها مكثت في زنزانة صغيرة بصحبة 14 امرأة أخرى. وقالت: "مرضنا جميعاً، ولم نكن نحصل إلا على وجبة واحدة يومياً. وينال الأطفال نفس الطعام. وحين كنت أطلب أي شيء آخر لأطفالي يضحكون في وجهي".[216] وتم احتجاز امرأة إريترية، تُدعى ج. ف.، في مركز الناصر، المعروف باسم "نوبة أسوان"، وكانت محتجزة حين تحدثت مع هيومن رايتس ووتش عبر الهاتف في مارس/آذار 2008، وقالت إنها تتشارك في زنزانة واحدة مع 13 شخصاً آخرين، منهم 4 أطفال، ومن الأطفال ابنيها، وعمرهما 2 و4 أعوام. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش: "ليس لدينا ما يكفي من طعام... ووهددنا الحراس بترحيلنا لأننا لسنا مسلمات".[217] وقالت امرأة أخرى، تُدعى ف. أ.، إن طفليها كانا الطفلين الوحيدين في زنزانة صغيرة وقذرة تشاركها فيها 18 إلى 20 نزيلة أخرى. وقالت: "لم يكن هناك أي مكان لأرقد أطفالي فيه، والمرحاض في ركن الزنزانة. والحجرة ربما لا يزيد حجمها عن ثلاثة أمتار [مربعة]، وهي صغيرة للغاية. والمرحاض [حفرة في الأرض] في ركنها، وكنا نضطر للنوم فوقه".[218]
ورفضت السلطات المصرية السماح لمتطوعين يرغبون في تحسين الأوضاع السيئة للاحتجاز بالاطلاع على النساء والأطفال المحتجزين. وقال رجل أثيوبي يتطوع لجلب الطعام والدواء إلى الإريتريين والأثيوبيين المحتجزين والمنقولين من سيناء إلى سجن القناطر على مشارف القاهرة، إن سلطات السجن هناك رفضت السماح له بالاطلاع على أم ولدت حديثاً وعلى امرأة حبلى.
كنا نعرف باعتقال فتاتين على الحدود، وإحداهما حبلى، والأخرى ولدت منذ فترة وجيزة. ومن ثم أخذنا معنا الطعام واللبن وملابس الأطفال، لكنهم لم يدعونا ندخل. وأعرف أن من يحاولون العبور إلى إسرائيل يخالفون القانون، لكن على الحكومة المصرية أن تعاملهم بصورة أفضل في السجن، أو أن تدعنا نزرهم ونعطيهم الطعام.[219]
ولم تعثر هيومن رايتس ووتش على دليل بأن مصر اتخذت خطوات لضمان توفير الاحتياجات الصحية والاحتياجات الخاصة الأخرى للأطفال المهاجرين واللاجئين، في مخالفة للالتزامات الدولية لمصر.[220] وعدم توفير الطعام الملائم للسجناء، ومنهم الأطفال رهن الاحتجاز، يخالف القاعدة 20 من القواعد الدنيا لمعاملة السجناء.[221]
احتجاز الأطفال غير المصحوبين برفقة البالغين
عرفت هيومن رايتس ووتش بحالات قامت فيها السلطات المصرية باحتجاز الأطفال ممن حاولوا عبور الحدود إلى البلاد أو إلى خارجها بصفة غير قانونية، في سجون عادية مع سجناء بالغين في أوضاع يبدو أنها لا تفي بـ "تحقيق المصالح الفضلى للطفل"، وهو المبدأ الوارد ضمن استنتاجات اللجنة التنفيذية (انظر أعلاه)،[222] وخالفت على الأخص الحظر الوارد في القانون الدولي على احتجاز الأطفال برفقة البالغين. وفي إحدى الحالات التي تم روايتها لـ هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار، تم احتجاز صبيين إريتريين في عمر 13 و11 عاماً، بعد أن ماتت أمهما في حادث سيارة بعد دخولهم مصر بقليل، لمدة شهر تقريباً في مركز احتجاز "نوبة أسوان".[223] وذكر بيان صحفي صدر في يوليو/تموز عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نفس الصبيين اللذان ما زالا رهن الاحتجاز.[224]
وفي حالة أخرى، قال مترجم فوري من إريتريا يعمل لصالح المفوضية السامية لـ هيومن رايتس ووتش إنه في فبراير/شباط 2008 تسببت حراس مصريون في مقتل امرأة إريترية تُدعى مرفت مير هاتوفر لدى الحدود مع إسرائيل.[225] وعُرف عن المرأة أنها كانت تسافر برفقة فتاتين، لكن المترجم الفوري قال إن بعد شهر من اعتقالهم: "لم يكن أحد يعرف أين الفتاتين".[226] وثمة سبب لخشية احتمال "فقدان" الأطفال غير المصحوبين الذين تم نقلهم من الحدود السودانية أو الإسرائيلية إلى السجون المصرية. فطبقاً لمخلص قطب، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان شبه الرسمي، يفشل الكثير من مسؤولي السجون في تسجيل المحتجزين المصريين والأجانب المحتجزين طرفهم.[227]
واحتجاز الأطفال برفقة البالغين ينتهك التزامات مصر بموجب اتفاقية حقوق الطفل وبموجب قانون اللاجئين. ومصر مُلزمة بضمان أن "يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين، ما لم يعتبر أن مصلحة الطفل تقتضي خلاف ذلك".[228] كما أن على الدول حماية الأطفال المحتجزين من الخطر المتمثل في الإساءة إليهم من قبل الحراس أو غيرهم من السجناء، بما في ذلك حمايتهم من الإساءة الجنسية.
[179] قرار رئاسي رقم 89 لعام 1960، الدخول والسكن للأجانب في أراضي جمهورية مصر العربية وخروجهم منها، مادة 3 و41.
[180] المرجع السابق.
[181] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ر. أ.، إيلات، 3 مارس/آذار 2008. على الرغم من إجراء محاكمتها في ثلاث جلسات، "انتظر المحامي حتى الجلسة الثالثة، بعد ستة أشهر، ليأخذ شهادة ميلاد ابني الصغير إلى القاضي. وفي اليوم نفسه تركوني أخرج". وكما هو معروض أدناه، تميل المحاكم العسكرية المصرية إلى إخلاء سبيل الأمهات المحتجزات ممن لديهن أطفال.
[182] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التعليم العام رقم 13: المساواة أمام المحاكم والحق في المحاكمة المنصفة والعلنية من قبل محكمة محايدة منشأة بموجب القانون (مادة 14)، 13 أبريل/نيسان 1984، على: http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/0/bb722416a295f264c12563ed0049dfbd?Opendocument (تمت الزيارة في 28 سبتمبر/أيلول 2008)، فقرة 4.
[183] اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المبادئ والأدلة التوجيهية بشأن الحق في المحاكمة العادلة في أفريقيا، مادة L (أ) (ج)، مذكورة على موقع: http://www.justiceinitiative.org/db/resource2?res_id=101409 (تمت الزيارة في 28 سبتمبر/أيلول 2008).
[184] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع س. ج.، 12 مارس/آذار 2009. أمرت محكمة عسكرية بإخلاء سبيل المرأة بعد شهر تقريباً قضته رهن الاحتجاز لاعتقال ابنيها الرضيعين التوأمين معها على الحدود (انظر أدناه لمناقشة السياسة التي يتم بموجبها إخلاء سبيل المرأة التي يُحتجز معها أطفالها الصغار).
[185] استنتاج 84 (XLVIII) للجنة التنفيذية، 1997: "الأطفال والمراهقين اللاجئين"، فقرة (أ)(i)- (iii). كما أن اللجنة التنفيذية "أكدت على الحق الأساسي للأطفال اللاجئين في التعليم ودعت الدول فرادى وجماعات إلى تكثيف جهودها... من أجل ضمان أن جميع الأطفال اللاجئين يستفيدون من التعليم الأساسي على جودة كافية". استنتاج رقم 47 (XXXVIII)، 1987، "الأطفال اللاجئين"، فقرة (o).
[186] استنتاج رقم 84 (xLVIII) للجنة التنفيذية، فقرة (ب).
[187] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. أ.، مدينة 6 اكتوبر، 11 مارس/آذار 2008.
[188] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هـ. أ.، القاهرة، 16 مارس/آذار 2008.
[189] المرجع السابق.
[190] اتفاقية حقوق الطفل، مادة 9(1).
[191] المرجع السابق، مادة 9 (3) و(4).
[192] مثلاً، بسبب عدم حيازة بطاقة الهوية الوطنية أو تصريح الإقامة المختوم على جواز السفر، أو بطاقة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
[193] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع محامين من منظمات مساعدة اللاجئين، ومع مسؤول بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومتطوع من اللاجئين الأثيوبيين (تم حجب الاسم)، القاهرة ومدينة 6 أكتوبر، 10 و16 مارس/آذار 2008.
[194] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مايكل كاغان، 10 مارس/آذار 2008. تحدثت لاجئة عن تجربتها الشخصية، عن الإجراءات التالية: "كان مع ضابط شرطة [بقسم الهجرة بمجمع التحرير بالقاهرة] أسمائنا ومعلومات عنّا وقام بتلاوتها. وتحققوا لمعرفة إن كانت معنا أرقام للأمم المتحدة. ومن لم تكن معهم هذه الأرقام تمت إعادتهم إلى السودان. وأعرف بواحدة من أبيي حاولت عبور الحدود معي لكن تم القبض عليها معي، لكن كان ملفها في الأمم المتحدة قد أغلق... جلبوها وأنا وزوجها إلى المجمع [مبنى إداري ضخم في وسط القاهرة فيه وزارة الداخلية وأقسام لوزارات أخرى]. ثم أعادوني إلى السجن لكنهم أعادوها إلى السودان. وقالوا إنهم سيفعلون هذا. سمعت من أقارب لها أنها أعيدت بالفعل". مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ر. ب.، إيلات، 3 مارس/آذار 2008.
[195] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ف. أ.، القاهرة، 15 مارس/آذار 2008.
[196] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مايكل كاغان، 10 مارس/آذار 2008.
[197] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. س.، محامي لاجئين، القاهرة، 12 مارس/آذار 2008.
[198] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ي. ز، القاهرة، 13 مارس/آذار 2008.
[199] المرجع السابق.
[200] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، 11 مارس/آذار 2008.
[201] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طارق معاطي، 16 مارس/آذار 2008.
[202] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ج. ر. وس. ل.، القاهرة، 10 مارس/آذار، ومع و. أ.، رجل دين أريتري، القاهرة، 17 مارس/آذار 2008.
[203] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش مع إلزا شيروم، 28 مايو/أيار 2008، ومع محامين حقوقيين ومحاميّ لاجئين (تم حجب الأسماء)، مايو/أيار 2008.
[204] بيان صحفي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، "المفوضية السامية تقابل 199 ملتمس لجوء أريتري محتجزين في مصر".
[205] انظر العفو الدولية: “Egypt: Forcible return/ Fear of torture or other ill treatment: Up to 900 Eritrean asylum-seekers,” AI Index: MDE 12/013/2008, June 16, 2008, http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE12/013/2008/en/76cbeb84-3c62-11dd-a518-c52d73496467/mde120132008eng.html (تمت الزيارة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[206] انظر: Cynthia Johnston, “UN in frank talks with Egypt on Eritrea refugees,” Reuters, 30 يونيو/حزيران 2008.
[207] مكالمات هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش وبريد إلكتروني مع إلزا شيروم، هيومن رايتس كونسيرن – إريتريا، ومع د. ختازا غوندوي، مسؤول دفاع عن حقوق الإنسان، التضامن المسيحي العالمي، ومع مايكل كاغان، باحث رئيسي بمجال قانون حقوق الإنسان، الجامعة الأميركية في القاهرة، ومع محامي لاجئين يعمل من مصر (تم حجب الاسم)، يونيو/حزيران 2008.
[208] العفو الدولية: “Egypt: Amnesty calls for President to stop flights to possible torture in Eritrea,” June 20, 2008, AI Index: MDE 12/014/2008, http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE12/014/2008/en/4cd747e2-3ee6-11dd-9656-05931d46f27f/mde120142008eng.html (تمت الزيارة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2008)، وانظر: Sarah Carr, “One African shot at border, deportations continue,” Daily News Egypt 19 يونيو/حزيران 2008، على: http://www.thedailynewsegypt.com/article.aspx?ArticleID=14541 (تمت الزيارة في 19 يونيو/حزيران 2008).
[209] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع س. ج.، 12 مارس/آذار 2008.
[210] انظر: Knickmeyer, “Flight from Darfur Ends Violently in Egypt,” Washington Post
[211] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. أ.، مدينة 6 أكتوبر، 11 مارس/آذار 2008.
[212] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدهال أغوير غوت شال، 16 مارس/آذار 2008.
[213] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ل. ب.، مدينة 6 أكتوبر، 11 مارس/آذار 2008.
[214] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ف. أ.، القاهرة، 15 مارس/آذار 2008.
[215] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هـ. ك.، القاهرة، 13 مارس/آذار 2008.
[216] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن.أ.، 11 مارس/آذار 2008.
[217] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع ج. ف، 17 مارس/آذار 2008.
[218] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ف. أ.، 15 مارس/آذار 2008.
[219] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ي. ز.، القاهرة، 13 مارس/آذار 2008.
[220] انظر الجزء بعنوان "خلفية" في القسم III أعلاه.
[221] القواعد الدنيا لمعاملة السجناء، أقرت في 30 أغسطس/آب 1955 من قبل المؤتمر الأول للأمم المتحدة عن مكافحة الجريمة ومعاملة المجرمين، U.N. Doc. A/CONF/611, annex I, E.S.C. res. 663C, 24 U.N. ESCOR Supp. (No. 1) at 11, U.N. Doc. E/3048 (1957), amended E.S.C. res. 2076, 62 U.N. ESCOR Supp. (No. 1) at 35, U.N. Doc. E/5988 (1977)
[222] استنتاج رقم 84 (XLVIII) لعام 1997 للجنة التنفيذية لشؤون اللاجئين، "الأطفال والمراهقين اللاجئين"، فقرة (أ): تدعو اللجنة التنفيذية الدول إلى احترام ومراعاة... (i) مبدأ تحقيق المصالح الفضلى للطفل ودور الأسرة بصفتها الوحدة الأساسية للمجتمع... (ii) الحق الأساسي للطفل في... الحياة والحرية والأمان على شخصه وعدم التعرض للتعذيب... (iii) حق الطفل في... التعليم والحصول على طعام ملائم وأعلى مستوى ممكن للصحة، فقرة (ب). "تدعو الدول والجهات المختصة باتخاذ كل الاجراءات اللازمة لحماية اللاجئين الأطفال والمراهقين، بواسطة (i) منع فصل الأطفال... اللاجئين عن أسرهم (ii) صيانة الأمان البدني للأطفال اللاجئين... [و] (iv) توفير التدريب الملائم للعاملين العسكريين... عن حقوق الإنسان والضمانات الخاصة بالحماية الإنسانية الخاصة بالأطفال". كما أن اللجنة التنفيذية "تؤكد على الحق الأساسي للأطفال اللاجئين في التعلم وتدعو كافة الدول فرادى وجماعات إلى تكثيف جهودهم... لضمان استفادة جميع الأطفال اللاجئين من التعليم الأساسي على درجة جودة كافية". الاستنتاج رقم 47 (XXXVIII) 1987: "الأطفال اللاجئين"، فقرة (o).
[223] عارف رجل دين من المجتمع الأريتري في القاهرة بحالة الصبيين من سجين آخر اتصل به وقال إنه ومعه 18 رجلاً آخرين محتجزين في نفس الزنزانة، ومساحتها حوالي 3 متر مربع، برفقة صبيين. وكانت أم الصبيين قد ماتت في حادث سيارة في أسوان بعد عبور الحدود من السودان، ولم يكن للشقيقين أقارب في مصر. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع و.أ.، القاهرة، 17 مارس/آذار 2008. تحدثت هيومن رايتس ووتش أيضاً إلى امرأة أريترية، تدعى ج. ف.، قالت إنها كانت محتجزة في نفس السجن، وإنها تعرف بالطفلين. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع ف. ت، 17 مارس/آذار 2008.
[224] مقابلات المفوضية السامية مع 179 ملتمس لجوء أريتري محتجزين في مصر"، بيان صحفي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، 2 يوليو/تموز 2008، على: http://www.unhcr.org/news/NEWS/486b9e9f4.html (تمت الزيارة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2008). ويتعرف البيان الصحفي على مركز الاحتجاز بصفته مركز الشلال في أسوان، الذي يبدو أنه تم نقل الطلين إليه.
[225] تؤكد التقارير الإعلامية وفاة المرأة على الحدود. انظر على سبيل المثال، أشرف سويلم، “Egyptian Guards Kill Eritrean Migrant,” Associated Press 16 فبراير/شباط 2008.
[226] طبقاً للمترجم كانت الفتاتين تبلغان من العمر 10 و8 أعوام، وقال إن زوج المرأة اتصل به. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ب. ت.، القاهرة، 16 مارس/آذار 2008.
[227] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مخلص قطب، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، القاهرة، 17 مارس/آذار 2008.
[228] اتفاقية حقوق الطفل، مادة 37 (ج). وبالمثل، فطبقاً لقواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المحرومين من حريتهم، فعلى مصر أن توفر "بكل السبل المستطاعة" أن يحصل الأحداث "على الاتصال الكافي بالعالم الخارجي، وهذا جزء لا يتجزأ من الحق في المعاملة المنصفة والإنسانية"، بما في ذلك السماح لهم بـ "الاتصال بأسرهم وأصدقائهم وغيرهم من الأشخاص أو الممثلين لمنظمات خارجية حسنة السمعة". وبـ "تلقي زيارات منتظمة ومتكررة، ومبدئياً يجب أن تكون مرة أسبوعياً وليست أقل من مرة في الشهر" و"الحق في الاتصال كتابة أو عبر الهاتف مرتين على الأقل أسبوعياً بالشخص الذي يختاره... وتلقي المراسلات". قواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم، أقرتها الجمعية العامة في 14 ديسمبر/كانون الأول 1990، G.A. res. 45/113, annex, 45 U.N. GAOR Supp. (No. 49A) at 205, U.N. Doc. A/45/49 (1990), المادة 59 و61.
Delicious
Digg
StumbleUpon
Reddit
Ma.gnolia
Facebook
Google
Yahoo
Technorati