.V السياسة القاتلة لمراقبة الحدود المصرية في سيناء والضغوط الإسرائيلية من أجل مراقبة الحدود وإعادة الأفراد
يونيو/حزيران 2007: تشديد السياسات
في أواخر يونيو/حزيران 2007، ناقش الرئيس المصري حسني مبارك، ورئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الحين إيهود أولمرت – أثناء اجتماع في شرم الشيخ – مسألة تزايد أعداد الأفارقة ممن يعبرون الحدود من مصر إلى إسرائيل.[73] وذكر أولمرت في 1 يوليو/تموز إنه توصل إلى "تفاهم" مع الرئيس مبارك حول "أساليب التعامل مع اختراق الأفراد لإسرائيل عبر الحدود المصرية".[74] وطبقاً لأولمرت فقد وافقت مصر على "استقبال المخترقين العائدين ممن عبروا الحدود المشتركة وكذلك من سيعبرونها في المستقبل، وسوف تعمل على منع أعمال الاختراق الواردة من أراضيها في المستقبل". وإسرائيل، على حد قوله، ستقبل "الضمانات المصرية بشأن سلامتهم". وطبقاً لتقارير إخبارية إسرائيلية فإن مصر وافقت على تلقي مئات المهاجرين الذين عبروا إلى إسرائيل أثناء الشهور الستة المنقضية.[75]
وقبل أيام، في 20 يونيو/حزيران، ناقشت جلسة مشتركة للجان البرلمانية الإسرائيلية تزايد أعداد السودانيين والإريتريين والإيفواريين الذين عبروا الحدود من مصر. وطبقاً لصحيفة هاآرتس الإسرائيلية، فإن ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، شارون هاريل، وهو يخاطب الجلسة، قال إن على إسرائيل ألا تعيد السودانيين إلى مصر بسبب احتمال ترحيل السلطات المصرية لهم إلى السودان، حيث تتعرض حياتهم للخطر. وقال عضو بحزب العمل يُدعى أشيفاي برافرمان في توقع منه، إن إسرائيل ستُجبر على ترحيل السودانيين "حين تتزايد الأعداد" وإن إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا ستضغط على مصر من أجل استيعاب السودانيين المُعادين بدلاً من "إراقة دمائهم بترحيلهم".[76]
وتمت إراقة الدماء، لكن ليس على أعتاب أبواب إسرائيل، بل السودان. فبعد ثلاثة أيام من إعلان أولمرت إثر اجتماع شرم الشيخ، حصدت السياسة المصرية، التي يبدو أنها تتصدى لـ "تفادي دخول المخترقين في المستقبل من الحدود المصرية"، أول ضحاياها. ففي 4 يوليو/تموز 2007، أطلق عناصر شرطة الحدود المصريين النيران على رجل سوداني وألحقوا به إصابات جسيمة أثناء محاولته عبور الحدود إلى إسرائيل جنوبي رفح.[77] وبعد أسبوعين ونصف، في 22 يوليو/تموز، قتلت عناصر شرطة الحدود المصرية حاجة عباس هارون، امرأة تبلغ من العمر 28 عاماً من دارفور، وكانت حامل في الشهر السابع، وهذا أثناء محاولتها عبور الحدود بالقرب من العوجة، على مسافة 62 ميلاً جنوبي رفح.[78]
وتحدث القائد المصري لمعبر رفح الفاصل بين مصر وقطاع غزة، الضابط عمرو ممدوح، إلى مراسل الواشنطن بوست عن الواقعة، وقال إن حرس الحدود المصريون صاحوا "ثلاث أو أربع مرات" في هارون وأسرتها لكي يتوقفوا. "لكنهم رفضوا. وفي هذه الحالة يجب علينا إطلاق أعيرة نارية تحذيرية في الهواء. وفي الظلام لا يمكننا تمييز النساء من الرجال. وجميعهم لونهم أسود".[79]
وليلة الأول من أغسطس/آب 2007، حسب شبكة أنباء إسرائيلية، شهد جنود إسرائيليون ضابط شرطة حدود مصري يطلق النار ويقتل أربعة مهاجرين كانوا يحاولون عبور الحدود في سيناء إلى إسرائيل.[80] وعرضت القناة العاشرة الإسرائيلية تغطية مُسجلة بفيديو مراقبة الجيش الإسرائيلي، تعرض مهاجرين يركضون نحو الحدود. وقال ضمن التغطية رجل عرف نفسه على أنه جندي إسرائيلي إنه شاهد الشرطة المصرية "تفتح النار مباشرة" على المجموعة، مما أسفر على ما يبدو عن مقتل رجل وإصابة اثنين آخرين. وبلغ الرابع حاجز الحدود، حيث اقترب منه الجنود الإسرائيليون لكن لم يتمكنوا من مساعدته قبل أن يصل إليه الحراس المصريون ويجرونه عائدين. وراقب الجنود الإسرائيليون الحراس المصريين وهم يضربون الرجل بالهراوات والمهاجرين المصابين ضرباً أفضى لموتهم. وقال جندي إسرائيلي آخر للقناة العاشرة: "لقد قتلوا رجلين بأيديهم وبالعصي والحجارة، وسمعناهم يبكون ويصرخون من الألم إلى أن ماتوا".[81]
وفي 3 أغسطس/آب، وقع 63 نائباً بالكنيست على طلب يدعو حكومة أولمرت إلى عدم ترحيل "اللاجئين" إلى مصر. والطلب ذكر "تاريخ الشعب اليهودي وقيم الديمقراطية والإنسانية" ضمن أسبابه، واعتبر أن على إسرائيل "واجب أخلاقي" بحماية وإيواء اللاجئين.[82]
وفي 11 أغسطس/آب أصدرت مصر بياناً رسمياً ذكرت فيه أن "مصر لم توافق على إعادة إدخال الأشخاص الذين سبق أن عبروا الحدود المصرية إلى إسرائيل، وتؤكد على أن الحكومة المصرية تذكر رسمياً لإسرائيل أنها ليست مُلزمة باستقبال أي مواطن غير مصري عبر الحدود إلى إسرائيل بصفة غير قانونية".[83]
وكان الرد الإسرائيلي الشامل على حالات الأفراد الأفارقة الذين وصلوا مؤخراً إلى إسرائيل رداً غير متماسكاً.[84] وقال بعض المسؤولين إن أغلب عابري الحدود يجب أن يُعاملوا بقسوة. وأفادت صحيفة هاآرتس أنه في اجتماع للمسؤولين في 24 فبراير/شباط 2008، طلب رئيس الوزراء أولمرت من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك: "إرخاء السياسة الإسرائيلية... لتيسير فتح القوات الحدودية للنيران على الأشخاص الذين يحاولون العبور إلى سيناء بصفة غير قانونية". ورفض باراك توصية أولمرت.[85]
الجهود المصرية من أجل تبرير استخدام القوة المميتة على الحدود
قتلت قوات الحدود المصرية بين يوليو/تموز 2007 وأكتوبر/تشرين الأول 2008 ما لا يقل عن 33 مهاجراً لدى الحدود في سيناء مع إسرائيل وبالقرب منها، وألحقت الإصابات بعشرات غيرهم. [86]
وربما كان العدد الفعلي أكبر، بما أن الأنباء ووسائل الإعلام ربما لم تعرف بكل أعمال إطلاق النار، والتي وقع الكثير منها في مناطق صحراوية منعزلة داخل منطقة عسكرية مُغلقة. ولم تنشر الحكومة المصرية إحصاءات رسمية عن عدد الإصابات والوفيات. بالإضافة إلى أن الأرقام لا تشمل الأشخاص الذين ماتوا فيما بعد متأثرين بالإصابات التي لحقت بهم على الحدود. وقال مسؤول بكنيسة سودانية لـ هيومن رايتس ووتش: "إننا نتساءل عن أبنائنا الذين عبروا الحدود ولا نعرف عنهم شيئاً".
ففي حالات كثيرة لا نعرف ما إذا كان الشخص قد تم اعتقاله أو قُتل. وأحياناً يتصل بنا المصريون إذا تعرفوا على الشخص المتوفي أو المسجون، لكننا لا نعرف إذا كانت هذه أغلب الحالات. الأرجح أنها ليست كذلك. ولا نعرف إلا بثلاث جثث لأشخاص رأيناهم بأعيننا. الأول ويك مالونغ أغيو، رجل من الدنكا من أويل بمنطقة باراكاتال، وسيدة من دارفور، ورجل مسن من جبال النوبة تعرض للقتل الأسبوع الماضي. لكن الكثير ذهبوا إلى الحدود، فأين البقية؟[87]
وفي بيان رسمي صدر في 11 أغسطس/آب 2007، عرضت الحكومة المصرية منطق الأمن القومي وراء استخدام القوة المميتة:
شهدت الأعوام الأخيرة زيادة مضطردة فى أعداد الأفراد المتسللين إلى إسرائيل عبر الحدود المصرية الإسرائيلية. [ويجب] علىالبلدين اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين هذه المناطق الحدودية و ضمان عدماستغلالها فى أى نشاطات غير شرعية كتسلل الأفراد أو التهريب...[بعد] الهجمات الإرهابية الآثمة التى عانت منها سيناء خلالالأعوام الأخيرة. [و] السلطاتالمصرية ، من جانبها، تقوم بمكافحة هذه الظاهرة المتزايدة – خاصة – فى ظلوجود شبكات منظمة تسهل للأفراد عملية التسلل غير الشرعى – لما تشكله منتهديد للأمن يستوجب التعامل معه بكل حزم.[88]
وأكد مسؤولو وزارة الخارجية على هذه الآراء لـ هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار 2008، معلقين على أن الأمن على الحدود في سيناء مسألة حساسة دولياً، مع تعرض مصر لانتقاد إسرائيل والولايات المتحدة جراء عدم تمكنها من منع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.[89] وكذلك، حسب قول المسؤولين، فإن اتفاق السلام المصري الإسرائيلي لعام 1979 يحد من عدد القوات التي يمكن لمصر نشرها على الحدود، وثمة حاجة للمزيد من العناصر إذا تم فرض القيود على قدرتهم على استخدام القوة المميتة. وقال هؤلاء المسؤولون لـ هيومن رايتس ووتش إنه من المسموح لمصر بنشر 750 عنصراً مسلحاً لا أكثر على امتداد الحدود.
إلا أن هذا الرقم المذكور (750 عنصراً) يشير إلى عدد الأشخاص العسكريين المسموح لمصر بنشرهم ضمن مساحة الخمسة عشر كيلومتراً الحدودية التي تفصل مصر عن قطاع غزة، ولا يتبع السند القانوني لهذا الشرط معاهدة سلام 1979.[90] ولا توجد قيود ضمن اتفاقات دولية أو ثنائية على عدد عناصر الشرطة الذين يمكن لمصر وضعهم على امتداد ما تبقى من حدود بطول 266 كيلومتراً مع إسرائيل. وبموجب معاهدة سلام 1979، فإن عدداً غير محدداً من عناصر الشرطة المصرية يشاركون في مراقبة الحدود (المنطقة ج) من شبه جزيرة سيناء مع القوات متعددة الجنسيات والمراقبين ( MFO ).[91]
وذهب المسؤولون المصريون إلى أن قوات الحدود المصرية لديها من الأسباب ما يبرر إطلاق النار على أشخاص ضمن المنطقة الأمنية الحدودية، بناء على عدة أسباب متعلقة بالإرهاب. وورد في بيان أغسطس/آب 2007 الإشارة إلى الهجمات الإرهابية على المواقع السياحية ومواقع أخرى في سيناء بين عامي 2004 و2006. وقد ربطت السلطات المصرية بين هذه التفجيرات الإرهابية والجماعات الفلسطينية في قطاع غزة، لكن الأشخاص الذين قبضت عليهم السلطات المصرية على صلة بهذه العمليات كانوا بالأساس مصريين، ومنهم أشخاص حُكم عليهم بالإعدام في محاكم مصرية على صلة بتفجيرات طابا في أكتوبر/تشرين الأول 2004.[92] كما أشار المسؤولون إلى سيناريو مُحتمل بشأن نية فلسطينيين من غزة شن هجمات داخل جنوب إسرائيل، وبالفعل فإن أحد الانتحاريين الثلاثة – وربما جميعهم – الذين هاجموا مدن جنوب إسرائيل، إيلات وديمونة في عامي 2007 و2008 على التوالي، جاء من قطاع غزة وعبر إلى إسرائيل عبر الحدود في سيناء.[93] ويمكن أن تقول مصر بأن ثمة حاجة لتضييق الخناق أمنياً على الحدود بالكامل من أجل إيقاف مثل هذه الأعمال الإرهابية، لكن هذا لا يبرر سياسة إطلاق النار دون تمييز على جميع الأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود. وبالمثل، فإن مستوى القلق الأمني المرتفع على الجانب المصري على امتداد مسافة الـ 14 كيلومتراً المتاخمة لغزة، جراء تهريب الأسلحة والأنفاق والمصادمات بين الفلسطينيين وعناصر الأمن على الحدود في مصر، واختراق حماس لحاجز الحدود في رفح – لا تبرر جميعاً إطلاق الذخيرة الحية على المهاجرين واللاجئين في جميع النقاط الحدودية بلا استثناء فيما تبقى من الحدود في سيناء.[94]
كما ذهبت السلطات المصرية إلى أن ظاهرة مغادرة المهاجرين واللاجئين لمصر إلى إسرائيل تُعد تهديداً للأمن القومي المصري بسبب الصلات المزعومة لهذه القضية بالجماعات الإجرامية العابرة للحدود المتورطة في تهريب النساء للعمل بالمجال الجنسي والإتجار بالمخدرات في إسرائيل.[95] والمناطق الواقعة جنوب الحدود المصرية الخاضعة لمراقبة صارمة عند قطاع غزة، حسب الباحثين الإسرائيليين الذين بحثوا في مسألة الإتجار بالبشر، هي "منطقة لعبور المخدرات والمهاجرين غير القانونيين وقاعدة سيئة السمعة لشبكات جلب النساء... للعمل بالدعارة في إسرائيل".[96] وورد في تقرير وزارة الخارجية الأميركية لعام 2006 عن الإتجار بالأشخاص:
مصر دولة لعبور النساء للإتجار، من شرق أوروبا... إلى إسرائيل لأغراض الاستغلال الجنسي. وهؤلاء النساء يصلن عادة إلى مصر عبر الموانئ والمطارات كسائحات ويتم فيما بعد تهريبهن عبر صحراء سيناء بمساعدة قبائل البدو. كما يُعتقد أن الرجال والنساء من أفريقيا جنوب الصحراء وآسيا يتم تهريبهم بالمثل عبر صحراء سيناء إلى إسرائيل وأوروبا للاستغلال في العمل.[97]
وقد أوقفت الشرطة المصرية مهاجرين غير شرعيين من مختلف الجنسيات على الحدود في سيناء، ومنهم أتراك وجورجيين وصينيين، وكذلك نساء ربما كُن ضحايا للإتجار بالأشخاص، ومنهن أوكرانيات وروسيات. ومعروف أن شرطة الحدود المصرية قتلت تركي وأصابت اثنين آخرين في حادث في أكتوبر/تشرين الأول 2007.[98] لكن بخلاف هذا فإن كل ضحايا إطلاق النار على الحدود من المهاجرين الأفارقة، وهو اختلال في اتزان الأرقام يقوض من تبرير مصر لسياستها القاضية باستخدام القوة المميتة رداً على تفشي ظاهرة الإتجار بالأشخاص والتهريب في سيناء.[99] حتى إذا كان الأشخاص الذين تم القبض عليهم من المهربين، فلا يبرر هذا الأمر في حد ذاته استخدام القوة المميتة.
مخالفة مصر للمعايير الدولية الخاصة باستخدام القوة
طبقاً لبيان لوزارة الخارجية صدر بتاريخ 10 أغسطس/آب 2007، تعطي القوانين المصرية والدولية السلطات "الحق" في استخدام القوة لمنع العبور غير القانوني للحدود.[100] ويقال إن السلطات المصرية قدمت تحذيرات قبل استخدام القوة. "إلا أن بعض المتسللين رفضوا التوقف، مما اضطر السلطات إلى التعامل معهم لضمان احترام القانون".
وقتل السلطات المصرية للمهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين الذين يحاولون دخول إسرائيل يخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدقت عليه مصر في 1982، والذي ينص على أن: "لا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً" (المادة 6). وهذا الالتزام الذي لا يمكن التراجع عنه ينطبق على أي شخص على الأراضي المصرية أو خاضع للسلطة المصرية. وطبقاً للجنة حقوق الإنسان، وهي جهة من الخبراء المسؤولين عن مراقبة التزام الدول بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن على الدول الأعضاء "اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي وقوع القتل التعسفي على أيدي قوات الأمن" وأن تضمن أن القوانين "تسيطر بإحكام وتحد من الظروف المؤدية لحرمان الشخص من حريته على أيدي السلطات".[101] كما أن مصر دولة طرف في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي يحظر بالمثل الحرمان تعسفاً من الحياة (مادة 4).[102]
ومبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من قبل موظفي إنفاذ القانون ورد فيها التوجيه بشأن تطبيق معايير حقوق الإنسان على أطراف تدخل ضمنها شرطة الحدود المصرية. وهذه المبادئ تحظر الاستخدام المتعمد للقوة المميتة في الأسلحة النارية من قبل موظفي إنفاذ القانون باستثناء "حين لا يوجد بديل لذلك من أجل حماية الحياة" (المبدأ 9). وحين يتم استخدام الأسلحة النارية، على مسؤولي إنفاذ القانون أن يضمنوا إخطار أقارب أو أصدقاء الشخص المصاب المقربين في أسرع وقت ممكن (المبدأ 5). وعلى الحكومات التزام بفرض العقاب الجنائي بحق من يستخدم القوة والأسلحة النارية بشكل تعسفي أو مسيئ من صفوف موظفي إنفاذ القانون، ويُحظر عليهم التذرع بـ "ظروف استثنائية"، منها حالات الطوارئ العامة، لتبرير أي مخالفة للمبادئ (المبدأ 8). ومما ينتهك التزام مصر بتوفير الانتصاف عبر التحقيق في حوادث القتل، ولدى الضرورة مقاضاة أي شخص تُكتشف مسؤوليته عن أعمال قتل غير قانونية، أنه لم يتم إجراء أي تحقيق رسمي في استخدام القوة المميتة على الحدود.[103]
ويمكن تبرير القوة المميتة فقط في الحالات التي توجد فيها ضرورة وتناسب للتهديدات التي تستهدف بصورة مادية عناصر حرس الحدود. ومن الواضح أنه في بعض الحالات كان المهربين مُسلحين. ووصف رجل من المساليت من دارفور تلقيه لتعليماته الأخيرة من المهربين: "قام البدو بتعصيب أعيننا وسرنا مسافة ساعتين حتى سمعنا عناصر الشرطة المصرية يتحدثون، وكلابهم [تنبح]. ثم قال لنا المُهرب: عليك عبور الحدود حتى إذا أطلقوا النار عليك. فسوف نطلق عليك النيران إذا عدت".[104] وتعرف هيومن رايتس ووتش بحالتين قامت فيهما شرطة الحدود المصرية بتبادل إطلاق النار مع أشخاص من المهربين قرب الحدود. في الواقعة الأولى، سقط أحد عناصر شرطة الحدود المصرية قتيلاً حين واجه المهربين الذين كانوا يقودون مجموعة كبيرة من المهاجرين على مسافة 10 كيلومترات تقريباً جنوب غرب قطاع غزة (وبضعة كيلومترات من الحدود، التي تقع إلى الجنوب الشرقي).[105] وفي تبادل آخر لإطلاق النار تمت تغطيته، أطلق المهربون النيران وقتلوا محمد أحمد حسنين، المُجند بالأمن المركزي المصري، البالغ من العمر 21 عاماً، على مسافة 16 كيلومتراً تقريباً من ساحل سيناء على البحر المتوسط.[106]
وعرفت هيومن رايتس ووتش بواقعتين اكتشفت فيهما الشرطة المصرية وجود مُهربين قرب الحدود. كانت ن. أ. تسافر ضمن مجموعة من المهاجرين في صحبة ثلاثة رجال وصفتهم بأنهم حارسين والثالث للاستطلاع، والمفترض أنهم مهربون، وهربوا فور اكتشاف قوات الحدود المصرية لوجودهم: "كنا في انتظار رجل تقدم أمامنا لاستكشاف المكان، لكن قبل أن يعود رأته عناصر الجيش. فر الرجلان اللذان كانا يحرساننا". وبدأت قوات الحدود المصرية في إطلاق النار على المجموعة.[107] وفي الواقعة الأخرى، تناقلت التقارير أن القوات المصرية أطلقت النار على بدوي مصري وقتلته أثناء محاولته مساعدة مهاجرين أفارقة على عبور الحدود إلى إسرائيل.[108]
إلا أن هاتين الواقعتين هما الاستثناء على توجه عام. فزعم السلطات المصرية بأن مكافحة شبكات التهريب تقتضي استخدام حرس الحدود للقوة المميتة يبدو موضع شك في أغلب الحالات التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش، حيث لم يكن المهربون متواجدون حين فتح حرس الحدود النيران على المهاجرين. ويتبين من المقابلات التي أجريت مع اللاجئين وملتمسي اللجوء والمهاجرين وجود نسق مشترك يقوم عبره المهربون، الذين قال من قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم من البدو، بالانتظار إلى أن يحل الليل، ثم يقودون المهاجرين إلى مسافة قريبة من الحدود ويوجهونهم في اتجاههم الصحيح ثم يغادرون. وحاولت هيومن رايتس ووتش دون أن تكلل المحاولة بالنجاح أن تقابل المهربين. وقال أحد المهربين لمراسل رويترز إنه يقلل من اتصالاته باللاجئين على سبيل الحيطة. وقبل أن تتم الجولة الأخيرة من الرحلة إلى الحدود، حسب قوله: "نترك السودانيين في خيمة بدوية، بحيث إذا اعتقلتهم الشرطة نكون قد ابتعدنا عنهم".[109]
ولم تعثر هيومن رايتس ووتش على أي دليل يوحي بأن حرس الحدود المصريين يطلقون النار على المهاجرين للاعتقاد بالخطأ بأنهم مجرمون خطرون. وفي أغلب الأحوال فإن المهاجرين واللاجئين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش حاولوا عبور الحدود في جماعات كبيرة بين 10 إلى 40 فرداً أو أكثر، تحت ستر الظلام. وكثيراً ما حاولت أسر كاملة عبور الحدود. وقال عدة لاجئين ومهاجرين إن حرس الحدود أدركوا بتواجدهم حين بدأ الأطفال في البكاء. وقال م. م. إنه كان يعبر الحدود مع جماعة من 37 شخصاً حين سمعتهم الشرطة:
كانت الثامنة مساءً، ولم يكن القمر ساطعاً، والظلام دامس. لكن الجنود تمكنوا من سماعنا، وراحوا يقولون: آي آي آي! لبث الذعر فينا. وصاحوا: يا سمارة [يا أسمر]!"... وسمعت الرصاصات تمرق إلى جانبي، إذ راحوا يطلقون النار علينا من الجانبين.[110]
وفي واقعة أخرى، بدأ حرس الحدود المصريون في إطلاق النار على مجموعة من المهاجرين شاهدهم حرس الحدود الإسرائيليون بعد أن وجهوا إليهم الأضواء الكاشفة. م. ب.، الدارفوري البالغ من العمر 26 عاماً والذي عبر الحدود في 28 أغسطس/آب قال متذكراً:
في البداية لم يوجه المصريون نيرانهم إلينا، ثم حين أضاء الإسرائيليون نوراً علينا من جانبهم بدأ المصريون يطلقون النار علينا. كانت توجد ثلاثة أسوار، وعبرت أول سورين، لكن لدى الحاجز الثالث أصبت بعيار ناري. أطلقوا النار عليّ ثلاث مرات. لكن الإسرائيليون قالوا للمصريين أن يكفوا عن إطلاق النار، وقالوا هذا باللغة العربية. وكنت محظوظاً لأن الإسرائيليين استدعوا سيارة إسعاف عندما سقطت. ولم أتمكن من أن أنطق بكلمة طيلة ثلاثة أيام.[111]
كما أنه لا يوجد دليل – ولم يزعم المسؤولون المصريون ذلك – على أنه في أي من الوقائع المعروفة التي قتل فيها حرس الحدود المصريون المهاجرين واللاجئين أو أصابوهم، كان إطلاق النار دفاعاً عن النفس. وتتذكر ن. أ. المرأة الدارفورية المذكورة أعلاه أن قوات الحدود المصرية أطلقت النار على مجموعتها حتى رغم أنهم كانوا جالسين:
راحوا يطلقون النار على المجموعة أثناء جلوسنا على الأرض. وراحوا يصيحون: هل مع أي منكم سلاح؟ وأطلقوا النار لفترة طويلة. وأحاطوا بنا حتى ثم بزغ الفجر. تفحصونا وتبين مقتل شخص وإصابة خمسة. واصطحبونا إلى مخيم، جميعنا، وأخذوا ملابسنا ووثائقنا ونقودنا. واستخدموا ملابسنا في غسل دماء الأشخاص المصابين.[112]
ولم يظهر في أي من حوادث القتل أن الاستخدام المميت المتعمد للقوة من قبل شرطة الحدود كان ضرورياً ولا مناص منه من أجل حماية الحياة، وهو السبب الوحيد المسموح بموجبه استخدام القوة المميتة، كما ورد في المبادئ الأساسية للأمم المتحدة لاستخدام القوة والأسلحة النارية.
والظاهر أن حرس الحدود على امتداد حدود سيناء يعملون بناء على أوامر باستخدام القوة المميتة ضد المهاجرين واللاجئين بغض النظر عن فرض هؤلاء الأشخاص لتهديد من عدمه. وقد أكد المسؤولون المصريون، وكما يتضح من أقوال بعض شهود العيان، أن عناصر شرطة الحدود المصريين يتبعون إجراءات تحذير قبل استهداف الأشخاص الذين يحاولون عبور الحدود مباشرة. وقال رجل من جنوب السوداني عبر الحدود في 17 فبراير/شباط 2008:
كنت أرى عناصر الشرطة، وقد هتفوا إليّ ثم أطلقوا أعيرة نارية في الهواء، ثم وجهوا فوهات البنادق لأسفل. ورأيت شخصاً يسقط صريعاً أمامي، وكان اسمه ويك. ورأيت شخصاً آخر يُصاب برصاصات في ساقيه ومعصمه، حين وجهوا فوهات البنادق لأسفل. ثم جلبوا سيارة إسعاف، ورأيناهم يحملونها بعد أن عبرنا الحدود. ورحنا نراقبهم وهم يضعون الأشخاص بالسيارة، والأشخاص راقدون في هدوء بلا حراك.[113]
ولا علاقة لإجراء التحذير هذا بشرعية الاستخدام المميت للقوة من قبل الشرطة في أي حالات باستثناء حالة الدفاع عن النفس. وفي حالات أخرى، ومنها وقائع شهد عليها جنود من الجيش الإسرائيلي في 1 أغسطس/آب 2007، تناقلت التقارير أن حرس الحدود فتحوا النيران على مهاجرين دونما تحذير. وقال رجل من جنوب السودان عبر الحدود إلى إسرائيل في مطلع أغسطس/آب 2007: "شرعوا يطلقون النار علينا، واعترتنا دهشة بالغة، ورأيت رجلاً يُصاب برصاصة في قدمه، واسمه محمد. وكان من دارفور أيضاً. ولا أعرف ما حدث له [بعد هذا]. ففي هذه الظروف لا تعرف ما يحدث لصديقك".[114] وعبر تسعة من جماعته التي كان قوامها 38 مهاجراً سورين حدوديين إلى إسرائيل، حيث التقطهم جنود الجيش الإسرائيلي.
والمنهج الذي تتبعه قوات الجيش الإسرائيلي يوحي بأن اللاجئين وملتمسي اللجوء والمهاجرين الذين يعبرون سيناء لا يُشكلون تهديداً جسيماً لحرس الحدود المُسلحين. فمنذ عام 2005، حين بدأ اللاجئون السودانيون في التوافد على إسرائيل عبر الحدود في سيناء، قامت عناصر الجيش الإسرائيلي، حسب تقارير صحفية، بإطلاق النار على عدة "مخترقين" مصريين وفلسطينيين وقتلوهم، وهذا لدى الحدود، على أساس أنهم يمثلون خطراً أمنياً، وفي إحدى الوقائع قتلوا رجلاً بدوياً في ظروف يحيطها الغموض، وفي واقعة أخرى أطلقوا النار دفاعاً عن النفس على رجلين يرتديان زي الجيش المصري، بعد أن قاما بمهاجمة طاقم دبابة إسرائيلي.[115] وخلال الفترة الزمنية نفسها، تناقلت التقارير قتل قوات الحدود الإسرائيلية أيضاً لمهاجر واحد، في يونيو/حزيران 2006.[116] إلا أن المهاجرين وعناصر الجيش الإسرائيلي الذين ما زالوا في الخدمة حالياً، ممن قابلتهم هيومن رايتس ووتش، أكدوا أن الجنود الإسرائيليين عادة ما يقتربون من المهاجرين – دون رفع فوهات أسلحتهم نحوهم في بعض الحالات على الأقل – ويأمرونهم برفع أيديهم، ويقومون بتفتيشهم، ويسألونهم من أين قدموا، ويعرضون عليهم المياه، وفي حالة الضرورة الإسعافات الأولية قبل نقلهم دون تقييد أيديهم إلى أقرب قاعدة للجيش. ومن هناك يتم اصطحابهم إلى واحد من مخيمين كبيرين في هار خليف أو بالقرب من كيتزيوت[117]
وقال لـ هيومن رايتس ووتش مسؤول عسكري في صفوف احتياطي الجيش الإسرائيلي كان يخدم في قاعدة نيتزانا الحدودية في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2007:
كُنا نعرف بشأن ظاهرة اللاجئين، وتحدث الجيش عنها، من ثم فلم تفتح عليهم النيران قط. وعلى حد علمي لم يتم إطلاق طلقة واحدة عليهم. وما يحدث عادة أنه حين يحل الليل يشرعون في العبور، وتوجد دوريات عسكرية على الطرق الرئيسية والدروب وعادة ما يتم العثور عليهم جالسين بانتظار الدوريات. ويتم تفتيشهم حيث يتم العثور عليهم، وهو إجراء أمني مُتبع يتلخص في الاطلاع على أوراقهم وتفتيش أجسادهم سريعاً، ثم نقلهم إلى القاعدة.[118]
ورغم أن الجيش الإسرائيلي أعاد مهاجرين قسراً إلى مصر في أغسطس/آب 2007 وأغسطس/آب 2008، فإن المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في إسرائيل قالوا إنهم تعمدوا أن يكتشف عناصر الجيش الإسرائيلي وجودهم بالقرب من الحدود، إذ يرون في إسرائيل مقصد آمن.
ترهيب الأسر والفصل بين أفرادها على الحدود
يحاول الكثير من المهاجرين واللاجئين القيام بالرحلة إلى إسرائيل في صحبة أسرهم، لكن في اللحظات الأخيرة الحرجة لدى الحدود، يمكن أن ينفصل الأباء والأمهات والأطفال عن بعضهم البعض.[119] أما هـ. ب، الذي كان قد وصل لتوه إلى تل أبيب بصحبة ابنيه الصغيرين عندما تحدثت إليه هيومن رايتس ووتش، فحاول أن يتذكر آخر مرة رأى فيها زوجته، قبل لحظات من إطلاق النار على أسرته:
سمعت الرصاصات تئز في الهواء إلى جوار أذني ولا أعرف ما حدث للباقين [ضمن مجموعتنا]. قررت أن أركض بصحبة ابنيّ إلى إسرائيل. ولا أعرف إن كان الباقين على قيد الحياة أم ماتوا. وحتى الآن لست واثقاً مما حدث لزوجتي. كانت تمطر، وكنا نركض نحو الحدود معاً، وبعدها لا أعرف ما حدث معها.[120]
وقابلت هيومن رايتس ووتش في إسرائيل عدة أطفال غير مصحوبين ببالغين وكان آبائهم قد تعرضوا للاعتقال لدى الحدود في سيناء. وانفصلت شقيقتان، في سن الثامنة والسابعة على التوالي، عن أمهما وأبيهما وشقيقين لدى الحدود. ويعتني بالفتاتين رجلان تعرفا إلى الأسرة أثناء الرحلة إلى الحدود. وأوضح ج. هـ. الرجل الإريتري البالغ من العمر 25 عاماً ويقيم في تل أبيب: "جررت الأولاد عبر الحدود... كانتا على مسافة 20 متراً فقط من الأم، لكن تم القبض عليها. والآن فإن الفتاتين تقيمان [معنا]".[121] وب. د. رجل من جنوب السودان دخل إلى إسرائيل بصحبة زوجته وابنه أواسط عام 2007، وهو بدوره يعتني بأختين آخريين، في عمر 12 و6 أعوام، وكانت أمهما وثلاثة أشقاء قد تعرضوا للاعتقال على يد حرس الحدود في فبراير/شباط 2008، وقال: "تحدثنا [عبر الهاتف] إلى الأب في القاهرة. ولا نعرف ماذا نفعل. الفتاة الصغيرة تبكي طوال الليلة، فقد شاهدت شخصاً يُصاب بطلق ناري. إننا بحاجة للمساعدة لمعرفة مكان الأم".[122]
وجود أدلة قليلة على الأثر الرادع
على الرغم من أن السياسة المصرية القاتلة وغير القانونية المذكورة يُفترض أنها عامل رادع لبعض الأشخاص وتجعلهم يمتنعون عن العبور إلى إسرائيل، فإن عدد ملتمسي اللجوء الذين يعبرون الحدود مستمر في التزايد. وفي مطلع يوليو/تموز 2007، قال رئيس الوزراء أولمرت للجنة الشؤون الخارجية في الكنيست إن 2500 شخص قد عبروا الحدود أثناء الشهور الستة الأولى من ذلك العام، قبل أن يصل أولمرت إلى "التفاهم" مع الرئيس مبارك، وقبل أول التقارير بأن قوات الحدود المصرية تُطلق النار على المهاجرين، التي ظهرت في يوليو/تموز 2007.[123] ورغم هذا عبر 2500 شخص آخرين الحدود حتى نهاية العام، وتقدم 6034 شخصاً بطلب اللجوء في إسرائيل منذ يناير/كانون الثاني حتى سبتمبر/أيلول 2008.[124] وفي 22 مارس/آذار 2008، بعد عام تقريباً من انتقاد 40 نائباً برلمانياً إسرائيلياً "فشل الحكومة في حل مشكلة لاجئي منطقة دارفور"، حذر رئيس الوزراء أولمرت وزارته من أن إسرائيل استمرت في مواجهة "فيضان تسونامي" من المهاجرين الأفارقة وأن الوضع "مستمر في التدهور. وعلينا أن نفعل كل ما بوسعنا لإيقاف التدفق".[125]
ويستمر الأشخاص في محاولة العبور رغم معرفة المخاطر المُحتملة للرحلة. وقال لـ هيومن رايتس ووتش رجل سوداني نجح في عبور الحدود في سيناء إلى إسرائيل بصحبة طفليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، إن زوجته بعد أن أحست بالخوف من إطلاق النار، ركضت عائدة وقبض عليها حرس الحدود المصريون، وأضاف: "تحدثت إليها للمرة الأولى [بعد أربعة أشهر]. وقضت في السجن [في مصر] مدة شهرين. واضطرت للعمل أثناء تواجدها في السجن. وهي بانتظار أن أبدأ في العمل. وسوف أرسل إليها أول أجر شهري أتلقاه لكي تستعين به في العبور".[126]
إساءات أخرى في سياق قبض شرطة الحدود المصرية على الأفراد
بناء على الروايات والوقائع التي توصلت إليها هيومن رايتس ووتش، فإن شرطة الحدود المصرية كثيراً ما تقوم بضرب وركل المهاجرين واللاجئين أثناء القبض عليهم. وقال عدة مهاجرين إنهم شاهدوا عناصر من الشرطة يضربون آخرين على رؤوسهم بكعوب البنادق، وكيف تعرض بعضهم، هم أنفسهم، للضرب. وج. ب. رجل إريتري يبلغ من العمر 25 عاماً وهجر إريتريا في مطلع فبراير/شباط 2008، واختبأ عن الشرطة المصرية التي أطلقت النار عليه وعلى شخص آخر من بين رفقاء السفر الثلاثة الذين كانوا بصحبته. وشهد عملية اعتقال هذا الرجل الآخر:
حتى رغم أنه عبر السلك [الذي تنتهي عنده الحدود] فقد وجهوا ضوء الكشاف عليه وأمروه بالعودة. وعاد، وكان يخشى أن يطلقوا النار عليه ثانية. وسقطت تحت كومة من العشب فلم يروني. لكن في مكانه لم يكن هناك أي عشب. راحوا يضربونه، ثم وضعوه سيارة تحركت به وهو داخلها.[127]
وفي بعض الحالات قام عناصر شرطة الحدود بضرب المهاجرين أثناء استجابهم بعد إلقاء القبض عليهم مباشرة. وقال لـ هيومن رايتس ووتش رجل من جنوب السوداني عبر الحدود، إنه سمع الشرطة المصرية تضرب رفيقه في الرحلة: "وراح يصرخ قائلاً: هناك اثنان، هناك اثنان... لأنهم كانوا يستجوبونه عمّن كانوا معه".[128]
وقالت امرأة من دارفور إن الشرطة هددتها للأسباب نفسها: "أغلب مجموعتنا عبروا الحدود، لكنني ومعي امرأة ورجل آخرين ومعنا أولادنا، تم القبض علينا. وراح الجنود يطلقون النيران على الأرض إلى جانبنا ويخيفوننا. راحوا يسألون: من جاء بكم؟ من كانوا معكم؟ من منكم عبروا؟"[129]
وقام حرس الحدود أيضاً بضرب وإهانة المهاجرين لاعتزامهم الذهاب إلى إسرائيل. وطبقاً لكبير تجمع سكني سوداني في القاهرة قام بزيارة مهاجرين مُحتجزين في السجون المصرية: "يقول عناصر الشرطة لدى الحدود لمن يحاولون العبور إنهم يهود، ويقومون بضربهم. لكنهم في واقع الأمر يصيحون في أشخاص من الجنوب [السوداني، والكثير منهم مسيحيون]. ويقولون لهم: أنتم أعداء العرب والإسلام".[130] وقالت ن. أ.، وهي امرأة في العشرينات من عمرها، إن بعد أن قبضت شرطة الحدود عليها "نقلونا إلى مخيم عسكري. وسددوا لنا الركلات وضربونا وقالوا: إسرائيل دولة سيئة وقذرة... وكانوا [يصفعون] الأطفال على وجوههم ويقولون: لماذا تريدون الذهاب إلى دولة سيئة كتلك؟"[131]
أوضاع المُصابين الذين يبلغون إسرائيل
الأشخاص الذين تلحق بهم إصابات جسيمة على يد شرطة الحدود المصرية لدى الحدود في سيناء ثم ينجحون في عبور الحدود، يلقون رعاية طبية مبدئية لدى الدخول إلى إسرائيل، ويستحقون التأمين الصحي إذا تمكنوا من استصدار تصاريح عمل لهم ثم التحقوا بوظائف مشروعة، وهي عملية تستغرق عدة أشهر.[132] وإلى أن يتم هذا، يعتمد المُصابون الذين يُخرجون من المستشفيات على تطوع العاملين الطبيين بمساعدتهم وعلى منظمة غير حكومية واحدة، هي أطباء لأجل حقوق الإنسان – إسرائيل، ولها عيادة طبية في تل أبيب.[133]
وأغلب من يصلون حديثاً إلى تل أبيب يعتمدون على ملاجئ للاجئين، هي عادة مكتظة بشاغليها ولا تتمتع بظروف نظافة صحية ملائمة ويديرها المتطوعون، ويعتمدون عليها في الإقامة والطعام. ووصف ج. ب. الرجل الإريتري المقتبسة أقواله أعلاه، ما تعرض له من مشقة ألحقت به الإصابة وأعجزته عن الحركة من سريره في ردهة مأوى للاجئين في تل أبيب. بعد أن سافر من إريتريا إلى الخرطوم ثم أسوان ثم القاهرة:
استغرقت أربعة أيام أخرى قبل أن أبلغ الحدود مع إسرائيل. عبرت في الثالثة صباحاً، وكنا أربعة. أطلقوا النار على اثنين، وأصابوني في الركبة، فقمت بالزحف... وعثر علي الإسرائيليون بعد يوم وليلة، في الساعة السابعة والنصف من الصباح [التالي]. نقلوني إلى مخيم للجيش، ثم إلى مستشفى [سوروكا] في بير شيفع.
وحسب ما ذكر ج. ب. لـ هيومن رايتس ووتش بعد نقله إلى خارج المستشفى، فإنه بعد أسبوعين كان يشعر بأنه سيمرض لإقامته في مأوى اللاجئين.[134]
عمليات "الإعادة الفورية المشروطة" الإسرائيلية
لعل أكثر ما يثير القلق في رد فعل إسرائيل إزاء ظاهرة عبور الحدود هو عمليات الإعادة غير الطوعية المتكررة لمن يعبرون الحدود في سيناء، إلى شرطة الحدود المصرية. والسياسة وراء هذه الممارسة، رغم أنها لم تُفعل لفترات زمنية طويلة، ما زالت قائمة وترد أثناء المناقشات على أعلى المستويات الحكومية الإسرائيلية.[135]
عمليات "الإعادة السريعة" الإسرائيلية
طبقاً لأقوال محامين لجوء إسرائيليين، فإن إسرائيل أجرت العمليات المدعوة بـ "الإعادة السريعة" لأول مرة عشية 25 أبريل/نيسان 2007، حين قام جنود إسرائيليون بإعادة ستة إريتريين كانوا قد عبروا الحدود إلى مصر قسراً. وقال المحامون إن جنود احتياطيين من الجيش الإسرائيلي رفضوا إطاعة الأوامر اتصلوا بهم، وكانوا قد رفضوا دفع الإريتريين عبر فتحة في السور الحدودي، لكنهم شهدوا جنوداً آخرين يقومون بهذا.[136] ومنذ ذلك الحين، أعادت إسرائيل قسراً عدة جماعات من المهاجرين.
وبعد قتل عناصر من شرطة الحدود المصرية في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2007 لبعض العابرين، والإنكار الجانب المصري لوجود أي اتفاقات بقبول المهاجرين المُعادين من إسرائيل، قامت السلطات الإسرائيلية في 18 أغسطس/آب 2007 بنقل مجموعة قوامها 48 مهاجراً – منهم 44 من السودان – إلى عهدة الاحتجاز المصري، وكانوا قد عبروا الحدود في سيناء خلال الـ 48 ساعة الماضية على إعادتهم.[137] ولم تسمح السلطات الإسرائيلية لعناصر من المجموعة بعرض طلبات لجوء، قبل إعادتهم قسراً إلى مصر. وبناء على قائمة بالأسماء قدمتها الحكومة المصرية فيما بعد، حددت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن 23 عضواً من المجموعة كانوا مُسجلين كلاجئين وملتمسي لجوء في مصر.
وطبقاً لتقارير إخبارية، ففي 19 أغسطس/آب أنكر مسؤولون مصريون لم تُذكر أسمائهم أن إسرائيل سعت للحصول على ضمانات بشأن اللاجئين وأن: "قالت إسرائيل فحسب: خذوهم من فضلكم".[138] وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن مصر تقبل اللاجئين "لأسباب إنسانية مُلحة للغاية" إلا أن هذا النوع من عمليات الإعادة "لن يتكرر ثانية".[139]
ورفضت السلطات المصرية طلبات متكررة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمقابلة المُعادين الـ 48.[140] وقال مسؤولون مصريون لـ هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار 2008 إن الأفراد الـ 48 قد أخلي سبيلهم داخل مصر.[141] إلا أنه وطبقاً لتقارير إخبارية، فقد رحلت مصر ما بين 5 إلى 20 شخصاً من مجموعة السودانيين (انظر أدناه)، رغم خطر التعرض للاضطهاد.[142] وربما أيضاً طلب أعضاء من المجموعة من السودان اللجوء إثر دخول إسرائيل، كما يتبين من أقوال لمسؤولين سودانيين احتمال تعرضهم للاضطهاد جراء محاولة دخول "دولة مُعادية".[143] وكتبت أليزا أولمرت، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي في 31 يوليو/تموز، قبل إعادة إسرائيل المجموعة إلى مصر، أن "إعادة أي شخص سوداني إلى السودان بعد أن زار إسرائيل، التي تُعد دولة معادية، هو بمثابة إنزال حُكم بالإعدام عليه".[144]
وبعد مرور عام على الإعادة القسرية لمجموعة الـ 48، في 27 أغسطس/آب 2008، أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل أعادت مجدداً عدداً غير مُحدد من عابري الحدود الأفارقة إلى مصر.[145] وقال جندي إسرائيلي موقعه بالقرب من الحدود مع سيناء لـ هيومن رايتس ووتش إنه تلقى أوامر بإعادة كل عابري الحدود إلى مصر ولم يكن يعرف بأي تعليمات أو إجراءات تسمح بتقديمهم لطلبات اللجوء، وقال جندية إسرائيلية أخرى إن الجنود في وحدتها احتجزوا جماعة من المهاجرين الإريتريين واحتجوا حين قال لهم سائق الحافلة العسكرية التي كانوا بها إنهم سينقلون الإريتريين إلى مصر، ومنعوا الحافلة مؤقتاً من المغادرة.[146] وقال الجنود الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش إن أشخاصاً بالجيش الإسرائيلي قالوا لهم إن مجموعتين من المهاجرين المُحتجزين قد تمت إعادتهم إلى مناطق ساجي وخريف الجبلية على الحدود مع سيناء. وتقدم مدافعون إسرائيليون عن حقوق اللاجئين بدعوى للنظر في عمليات "الإعادة السريعة"، وفي ردها على الدعوى أوردت وزارة الدفاع الإسرائيلية شهادة خطية بقسم قدمها الجنرال يول ستريك، المسؤول عن الجحيش الإسرائلي في منطقة سيناء الحدودية. وطبقاً لشهادة ستريك فإن "القادة الميدانيين" التابعين للجيش الإسرائيلي أعادوا إجمالاً 91 شخصاً على أربع مراحل، بين 23 و29 أغسطس/آب، لكنهم لم يتبعوا "أوامر مُلزمة" بشأن الإجراءات واجبة الاتباع أثناء الإعادة.[147] ولا تعرف هيومن رايتس ووتش بأماكن الأشخاص الـ 91 الذين تمت إعادتهم.
سياسة عمليات "الإعادة الفورية المُنسقة"
يبدو أن سياسة إسرائيل الخاصة بالسماح بالإعادة الفورية لعابري الحدود تنبع من اجتماع انعقد في 1 مارس/آذار 2006. وطبقاً لتقرير عن الاجتماع أعده محامون معنيون باللجوء، فإن مستشار الدولة القانوني قال:
من وجهة النظر القانونية، لا يوجد ما يحول دون إعادة أي شخص اخترق إسرائيل إلى مصر، فور دخوله مباشرة، فمثل عمليات الإعادة هذه لا تتطلب أمراً قانونياً أو أي إجراءات أخرى. ومن الناحية القانونية، فهذا يُعد منعاً من الدخول، وليس ترحيلاً عن الأراضي الإسرائيلية. والشرط الوحيد واجب التطبيق بشأن هذا الإجراء، هو القرب مكاناً وزماناً من مكان وتاريخ عبور الحدود.[148]
والقرب مكاناً وزماناً من مكان وتاريخ عبور الحدود لا علاقة له بالتزام إسرائيل بالامتثال للحظر على الإعادة القسرية للأشخاص. وفي عام 1977، تبنت بالإجماع اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والتي تُعد إسرائيل عضواً فيها، الاستنتاج رقم 6، الذي "يؤكد على الأهمية القصوى لمراعاة مبدأ عدم الإعادة القسرية، على الحدود وداخل أراضي الدول..."[149] وأكدت اللجنة التنفيذية على هذا في أكتوبر/تشرين الأول 2004، باستنتاج رقم 99، والذي يدعو الدول إلى ضمان "الاحترام التام للمبدأ الأساسي الخاص بعدم الإعادة القسرية، بما في ذلك عدم الرفض على الحدود دون منح الأفراد فرصة الاستعانة بإجراءات منصفة وفعالة لتحديد وضعهم وللوفاء باحتياجات الحماية الخاصة بهم".[150]
إجراءات التمكين المُقترحة قاصرة عن متطلبات القانون الدولي للاجئين
في سبتمبر/أيلول 2007، طعنت منظمات غير حكومية إسرائيلية في إعادة إسرائيل القسرية للـ 48 شخصاً إلى مصر في الشهر السابق. وطالبت المحكمة الإسرائيلية العليا الدولة بأن تقدم للمحكمة الإجراءات المقترحة لـ "الإعادة الفورية المنسقة" للـ "مخترقين" عبر سيناء قادمين من مصر.[151]
وكما عُرض في ديسمبر/كانون الأول 2007، فإن الإجراءات المقترحة، توجه بأن "المخترقين" يخضعون للتحقيق "من قبل القوات التي قبضت عليهم في الميدان" خلال ثلاث إلى ست ساعات من القبض عليهم، باتباع قائمة محددة من الأسئلة. والمُحقق "جندي أو رجل شرطة"، لا يجب إلا أن يكون لديه "الحد الأدنى من القدرة على الاتصال بالمخترقين". وإذا استحال الاستجواب ميدانياً، يصطحب الجنود المهاجرين إلى مخيم للجيش تنطبق عليه نفس الإجراءات عاليه.
ولا يرد في قائمة الأسئلة توجيهات للمحقق بطرح سؤال مباشر بشأن ما إذا كان المهاجر يخشى أي خطر يتهدده لدى عودته إلى بلده الأصلي أو إلى مصر. وإذا أثار التحقيق شكوك بـ "اختراق أمني أو جنائي" فإنه "يتم نقل المُخترق إلى الجهات... المختصة"، لكن الإجراءات لا يرد فيها تحديداً ما يحدث إذا تبين من التحقيق احتمال الحاجة إلى الحماية. بدلاً من هذا فإن المعلومات المستقاة من الاستجواب يتم نقلها إلى ليفيتانت كولونيل أو كولونيل بالجيش الإسرائيلي، وهو من يقرر إن كان المهاجر، بناء على "ظروفه الشخصية وظروف أسره ووضعه في مصر"، تجب إعادته إلى مصر.
وإذا تبين من ملف المهاجر أنه زعم بأن خطراً داهماً يتهدد حياته إذا أُعيد، توجه الإجراءات المقترحة ضابط الجيش إلى طلب مشورة "السلطة القانونية من القسم القانوني بالجيش"، أو أي سلطة حكومية مختصة أخرى. ويمكن أن تأمر السلطات بنقل المهاجر إلى سلطات الهجرة المدنية، إذا تبين أن "ثمة خطر يتهدد حياة أو حرية المخترق في مصر". إلا أن الإجراءات ورد فيها أنه يجب ألا تأخذ السلطات في اعتبارها أي "خطر بالمقاضاة أو السجن أو العقاب بسبب الاختراق أو غير ذلك من الأعمال الجنائية المُرتكبة في مصر". ويتم ترحيل المهاجر خلال 72 ساعة إلى مصر لدى "تلقي الموافقة المطلوبة على هذا" "بالتنسيق مع السلطات المصرية المختصة". وحتى ذلك الحين، يحتجز الجيش الإسرائيلي المهاجر بناء على أوامر مؤقتة أو دائمة بالترحيل.
وكل من الإجراءات المقترحة تقريباً – التي تصم ملتمسي اللجوء وغيرهم من المهاجرين بصفة "المخترقين" – قاصرة عن تحقيق التزامات إسرائيل بموجب قانون اللاجئين. ولا تتبع الإجراءات المقترحة الإسرائيلية أي من المرحلتين "الضروريتين" لتحديد وضعية اللاجئ، وهما: "التيقن من الحقائق ذات الصلة بالقضية" وتطبيق الحقائق التي تم التيقن منها "حسب تعريفات اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكول 1967".[152]
ويرد في الأدلة التوجيهية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن طلبات اللجوء يجب "أن يتم فحصها خلال الفترة الزمنية المحددة بناء على إجراءات خاصة، وعلى أيدي أشخاص مؤهلين لفحصها ولديهم معرفة وخبرة كافيتين، وفهم للمصاعب والاحتياجات الخاصة لدى مُقدم الطلب".[153] ولا يوجد أي شيء في الإجراءات المقترحة يوحي بأن "المُحقق" الذي يُعد ضمن "قوة الاعتقال ميدانياً" يجب أن تكون لديه المعرفة أو الخبرة المطلوبتين لإجراء مقابلة أولى للتيقن من احتياجات الحماية الخاصة هذه.[154] وبدلاً من إتاحة الأغراض الضرورية لمقدم الطلب، ومنها خدمات الترجمة الفورية الموثوقة، أثناء النظر في حالته، فإن الإجراءات المقترحة لا تذكر حتى مطالبة "الجندي أو الشرطي" الذي يجري الاستجواب بأن يكون على دراية بلغة يفهمها المهاجر.[155] ولا تتحدث الإجراءات فعلياً عن معاملة النساء والأطفال، بينما ذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين توجيهات لصناع القرار أثناء المقابلات وتقييم طلبات اللجوء، بشأن الجماعات والأفراد الأكثر عرضة للضرر. [156]
ولا تشير الإجراءات المقترحة إلى أن معيار الحماية هو "وجود خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد"، بل ورد فيها مطلب أشق في التحقيق، وهو "وجود خطر حقيقي على حياته". وبدلاً من أن تهدف إلى توفير محققين لديهم معرفة كافية بقانون اللاجئين، فإن الإجراءات المقترحة لا تنص إلا على "النظر إلى الخيارات" المتاحة لإضافة "مراجعة عامة" لموضوعات مثل اتفاقية اللجوء، وهذا في برنامج تدريبي فضفاض التعريف والوصف، على أن يلتحق به "المحققون". ولا تفي الإجراءات بالمتطلبات ذات الصلة في قانون اللاجئين والتي تتلخص في أن تنقل السلطاست العسكرية جميع المهاجرين إلى السلطات المدنية المختصة لاتخاذ إجراءات مبدئية بشأن طلبات اللجوء في أسرع وقت ممكن. ولا تزيد الإجراءات عن منح الجيش الإسرائيلي هذا الاختصاص (لكن دون توجيه).[157]
وتوجه الإجراءات المقترحة "المحققين" إلى عدم إخطار المهاجرين بأي حق في طلب اللجوء: "الغرض من الاستجواب هو توفير المعلومات الضرورية عن المخترق والسماح له بتقديم مزاعمه، إذا أراد هذا بناء على مبادرة منه، بشأن الخطر المحدق بحياته لدى العودة إلى مصر أو بسبب كونه لاجئاً".[158] وطبقاً للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فيجب إخطار مقدمي الطلبات بحقهم في فرصة – ومنحهم هذه الفرصة – للاتصال بممثل للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.[159] وقال لـ هيومن رايتس ووتش يوشي غانيسين، التي تدخلت في القضية المرفوعة للمحكمة العليا بالنيابة عن الدولة، إن طرح السؤال المباشر يعني "وضع الكلمات على ألسنة الأشخاص، وكأنك تخبرهم بأن عليهم تقديم طلبات لجوء. يجب أن يرووا ما لديهم بأنفسهم".[160]
والإجراءات، ومنها الأمر بترحيل ملتمسي اللجوء المحتملين خلال 72 ساعة، تخالف حق ملتمسي اللجوء في البقاء في إسرائيل بانتظار صدور قرار نهائي في قضاياهم، ومن ثم فهو انتهاك لالتزامات إسرائيل الخاصة بعدم الإعادة القسرية وأحكام القانون الدولي المتعلقة بالحق في تعويض مناسب".[161]
وطبقاً للجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإن أي إجراء رسمي لمقابلات اللجوء يتطلب التحرك بناء على مبدأ عدم الإعادة القسرية.[162] أما المعيار المُقترح الخاص بوجود "خطر حقيقي على الحياة" فينطوي على "المخاطرة باستبعاد اللاجئين الذين يواجهون مخاطر أقل من خطر الموت، لكنها أخطار يتحقق فيها "مخاوف لها ما يبررها بالتعرض للاضطهاد"، وهو المبدأ الوارد في اتفاقية اللاجئين، أو بناء على أي أسس أخرى من شأنها أن تكون سنداً للحاجة إلى الحماية أو أساساً إنسانياً لعدم الإعادة".[163]
وقبل أن ترى الدولة إبعاد اللاجئ أو ملتمس اللجوء إلى دولة ثالثة، عليها أولاً أن تُقيّم ما إذا كانت هذه الدولة آمنة أم لا. واللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين خلصت إلى أن اللاجئين وملتمسي اللجوء الذين يتنقلون بصفة غير قانونية من دولة وجدوا فيها بالفعل الحماية، يمكن إعادتهم إلى تلك الدولة، فقط في حالة إذا كانوا يجدون فيها الحماية من الإعادة القسرية.[164] كما ترى السلطات القضائية أن مبدأ عدم الإعادة يعني استبعاد "الإعادة غير المباشرة... إلى دولة وسيطة" في الظروف التي يوجد فيها خطر إعادة الفرد بصورة قسرية إلى منطقة يتهدده فيها الخطر".[165]
ومن شأن الإجراءات الإسرائيلية المقترحة أن توقف الترحيل إلى مصر فقط في حالة "إذا كان هناك خطر على حياة أو حرية الفرد في مصر، إذا ما تمت إعادته". واقتصار التقييم فقط على الخطر الفوري الذي يتهدد شخص من رعايا دولة ثالثة، على حياته أو حريته، في مصر، ليس كافياً كتقييم للخطر، إذ يجب ألا يشمل مثل هذا التقييم فقط خطر الإعادة من قبل السلطات المصرية في ظل اهتمام غير كافٍ باحتياجات الحماية، بل أيضاً الأخطار التي قد تلحق بالشخص في دولته الأصلية.
فضلاً عن أن الإجراءات المقترحة لا تتصدى لحقيقة أن الرعايا السودانيين ربما يصبحون "لاجئين الـ ما بعد"، إذ لديهم خوف له ما يبرره من الاضطهاد إذا عادوا إلى دولتهم الأصلية جراء الأحداث التي وقعت بعد مغادرتهم، وليس قبل خروجهم من السودان، بسبب بدخولهم إلى إسرائيل، الدولة التي تعتبرها السودان دولة معادية.[166]
وقالت غانيسين، المحامية بوزارة العدل، لـ هيومن رايتس ووتش:
المهم حقاً هو أنه يجب اعتبار مصر دولة أولى آمنة. فهذا واجب حسب قانون اللاجئين، إذ أن بها مكتب للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وقد وقعت على اتفاقية اللاجئين واتفاقية اللاجئين الأفريقية. والكثير من الناس الذين وصلوا إلى إسرائيل كانوا قد نالوا الاعتراف بهم في مصر، إذ منحتهم مفوضية اللاجئين في مصر بطاقات زرقاء أو صفراء [وهي إشارة إلى وضع اللاجئ ثم ملتمس اللجوء على التوالي]. من ثم فمن المنظور الإسرائيلي، يجب أن يجد السودانيون والإريتريون الحماية في مصر.[167]
ومصر في واقع الأمر لم تقم بحمايتهم. فقد قامت السلطات المصرية بحبس ملتمسي اللجوء واللاجئين المُعادين إليها من إسرائيل في 18 أغسطس/آب 2007 حبساً انفرادياً بمعزل عن العالم الخارجي. وربما قامت السلطات المصرية بإعادة الأشخاص قسراً في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2007، حين تناقلت التقارير إبعاد خمسة على الأقل من المجموعة إلى السودان، بعد أن تم احتجازهم في مكان غير معلوم ودون منحهم فرصة لتقديم طلبات اللجوء. وورد في خبر لوكالة أنباء أسوشيتد برس يقتبس مسؤول لم يُذكر اسمه من وزارة الخارجية المصرية قوله إن 20 من المجموعة "طلبوا مغادرة" مصر.[168]
من ثم يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية المقترحة توجه الجنود ورجال الشرطة المُكلفين باستجواب "المخترقين" إلى تجاهل الممارسات والقوانين المعمول بها في مصر وفي الدول الثالثة، والتي يمكن أن تستند إليها طلبات اللجوء الخاصة بالأشخاص المهاجرين، بصورة مباشرة.[169] ويصعب بخلاف هذا فهم اعتماد الإجراءات المقترحة على مفهوم "التنسيق مع السلطات المصرية" في القيام بعمليات إعادة يسيرة وآمنة إلى مصر، بحق المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى إسرائيل. وكما هو مذكور أعلاه، فقد ذكرت وزارة الخارجية المصرية أنه لا يوجد اتفاق "تنسيق" قائم.[170] حتى إذا قدمت مصر ضمانات بأنها ستعامل العائدين معاملة إنسانية، فإن خبراء حقوق الإنسان خلصوا إلى أن "الضمانات الدبلوماسية" ليست بالضمانات الكافية لضمان أن المُرحلين إلى بلدان معروفة بممارسة التعذيب سيجدون الحماية فيها.[171]
وطبقاً لما ذكرت غانيسين فإن "إسرائيل توافق على أسانيد اتفاقية [اللاجئين] الأخرى الخاصة بالاضطهاد. لكن لا يمكن الحصول على الحماية بموجب الحق في عدم الإعادة القسرية بعد ارتكاب جريمة تلاها حُكم على الشخص في الدولة الأصلية، مثل الهروب من الخدمة العسكرية في إريتريا، أو عبور الحدود المصرية بصفة غير قانونية".[172] وهذا الرأي الضيق لإسرائيل بشأن التزامات عدم الإعادة القسرية يبدو غير متسقاً مقارنة مع مفهوم "لاجئ الـ ما بعد" وما يقدمه مثل هذا اللاجئ من مزاعم للجوء. كما أنه يرى من غير المتصل بالسياق أن السلطات الإريترية عذبت أو أعدمت الهاربين من الخدمة العسكرية، وأن التعذيب موثق جيداً وهو ممارسة منتشرة في مراكز الاحتجاز وعلى كافة مستويات الاعتقال والاحتجاز في مصر.[173]
استمرار الاستخدام السياسي لعمليات "الإعادة المنسقة"
في فبراير/شباط 2008، ومع رفض توصيات رئيس الوزراء إيهود أولمرت بقواعد أشد حزماً في التعامل على الحدود (انظر أعلاه)، قام وزير الدفاع باراك إن الحكومة يجب أن تعيد تفعيل سياسة "الإعادة المنسقة" الفورية إلى مصر.[174] واقتبست هاآرتس قول وزيرة الخارجية في ذلك الحين، ليفني، وفي الاجتماع نفسه، أنه "يجب التمييز بين اللاجئين وملتمسي التوظيف. وعلينا أن نستخدم ضد الفئة الأخيرة إجراءات أشد حزماً بصفة مبدئية عند الحدود، ثم احتجازهم في مراكز الاحتجاز فيما بعد. ويجب ألا نقدم الحلول لأشخاص حضروا سعياً للعمل".
وفي اجتماع 24 فبراير/شباط أيضاً، تناقلت التقارير أن رئيس الوزراء "أمر السلطات بطرد 4500 شخص أفريقي، منهم أشخاص من ساحل العاج وغانا ونيجيريا، بنهاية الأسبوع".[175] ولم يتم تنفيذ الأمر، وفي اجتماع آخر عن الموضوع نفسه في 23 مارس/آذار، "أبدى أولمرت الغضب من أن الجيش الإسرائيلي لا يجري عمليات الإعادة الفورية". وانتقد ومعه باراك "وزارة الخارجية لأنها لم تقم بالتفاوض مع إريتريا بشأن المخترقين، بما أن أغلبهم من تلك الدولة. وأمر أولمرت بأن تعثر الوزارة على دولة ثالثة خلال أسبوع تكون مستعدة لقبول المخترقين الأفارقة".[176] وتناقلت التقارير مطالبة أولمرت وزير الدفاع بـ "وقف المخترقين، حتى إذا استدعى هذا استخدام قدر معقول من القوة".[177] وفي اليوم التالي قامت شرطة الهجرة بمداهمة ملاجئ خاصة للاجئين في تل أبيب واعتقلت زهاء 300 شخص. وتم احتجاز الكثيرين منهم لأربعة أيام، مع فصلهم عن أسرهم، وفي بعض الحالات تم نقل أفراد إلى سجون في مدن أخرى قبل إخلاء سبيلهم (انظر الفصل السابع).
وعملية إعادة 91 شخصاً في أغسطس/آب 2008 المذكورة أعلاه، تمت رغم أن المحكمة لم تكن قد نظرت بعد في الموافقة على إجراءات الإعادة المنسقة. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي كان قد أكد إعادة الأفراد (دون تحديد عددهم)، لـ هيومن رايتس ووتش إنهم "اتبعوا تعليمات في الشهور الأخيرة مبعثها الدفع السياسي من أجل إجراء عمليات الإعادة".[178]
[73] موقف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين يتلخص في أن الإعادات المنسقة بين الدول مقبولة من حيث المبدأ إذا كانت توجد ضمانات موثوقة مُطبقة، وتشمل ضمانات بعدم الإعادة القسرية والمعاملة الإنسانية. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ستيفن ولفستون، مسؤول بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تل أبيب، 4 مارس/آذار 2008. في 20 يونيو/حزيران 2007، ذكر شارون هارين، ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للجنة بالكنيست أن على إسرائيل ألا ترحل السودانيين إلى مصر بسبب غياب مثل هذه الضمانات. إلا أن السلطات الإسرائيلية زعمت فيما بعد، والظاهر أن هذا بناء على بيانات لمايكل بافلي كبير ممثلي المفوضية في إسرائيل، أن المفوضية وافقت على إجراءات الإعادة المستخدمة للترحيل القسري للـ 48 شخصاً. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها على موقعها بعنوان "نشرة وزارة الخارجية: وراء عناوين الصحف: إسرائيل ولاجئي دارفور" (وتم إلغاء الصفحة فيما بعد)، وورد في البيان أن "46 مخترقاً عادوا إلى مصر" "بناء على اتفاق أولمرت-مبارك، تحت إشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وبشرط ألا تتم إعادتهم إلى السودان" (لدى هيومن رايتس ووتش صورة screen shot من صفحة الموقع، بتاريخ 23 أغسطس/آب 2007). وفي تقرير مرفوع للمحكمة العليا الإسرائيلية في 9 سبتمبر/أيلول 2007، ذكر محامو دولة إسرائيل رسالة من بافلي، بتاريخ 23 يوليو/تموز دعموا بها حجتهم بأن الإعادات إلى مصر لا "تتطلب أي أمر أو إجراء قانوني، طالما هي بالتنسيق مع مصر، بناء على التفاهمات المذكورة عاليه، والتي تلتزم بها مصر من أجل تأمين حياة وسلامة المخترقين الذين يُعادون إلى الأراضي المصرية... ونضيف أن هذا الموقف هو نفس موقف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين" (اقتباس من رسالة من أنات بير دور، قسم قانون اللاجئين بجامعة تل أبيب، ويوناتان بيرمان، الخط الساخن للعمال المهاجرين، إلى رضوان نصير، مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بجنيف، 13 سبتمبر/أيلول 2007، توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش). رسالة بافلي، كما هي مقتبسة في التقرير المرفوع من الدولة للمحكمة، ورد فيها أنه بناء على اتفاق مصر بعدم إعادة اللاجئين إلى الدول الأصلية، "فليس ثمة سبب يمنع إسرائيل من حظر دخولها (حتى لو كانت هذا إجراء طارئ في موقف خارج عن السيطرة"). وقارنت الرسالة بين "الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين رئيس الوزراء والرئيس المصري بشأن موضوع استمرار عبور ملتمسي اللجوء" واتفاقات رسمية أخرى عن التنقل بين الحدود من قبل الأفراد، مثل الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وكندا. مايكل بافلي، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، رسالة إلى محامي الدولة في إسرائيل يوشي غانيسين، وزارة العدل، 23 يوليو/تموز 2007، توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش. والرسالة تتفق مع تصريحات بافلي السابقة المُقدمة لصناع السياسات. صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أوردت أنه في اجتماع برئاسة رئيس الوزراء أولمرت في 1 يوليو/تموز 207، حذر بافلي من "ما لم يتم وقف تدفق المهاجرين من الجنوب، فإن قدرة الأمم المتحدة على معالجة تدفق اللاجئين ستنهار. وهي متخلفة للغاية في هذا المجال بالفعل". وطبقاً لهاآرتس فإن بافلي "أوضح أنه لا يعارض الاتفاق بين أولمرت ومبارك القاضي بترحيل اللاجئين الذين يعبرون الحدود من مصر لإسرائيل، طالما مصر لا تعيدهم إلى السودان". انظر: Reuters and Shahar Ilan, “Egyptian police fire at Sudanese refugees trying to enter Israel,” Haaretz, 4 يوليو/تموز 2007، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/878264.html (تمت الزيارة في 10 أبريل/نيسان 2008). وطبقاً لمقال منشور تبع خدمة IRINNews الإخبارية التابعة للأمم المتحدة، فقد برر بافلي الإعادات المنسقة بقوله "لا يمكنك أن "تتسوق" اللجوء... اللجوء يُمنح لأول دولة يدخلها اللاجئ، فلا علاقة للأمر بالبحث عن الدولة الأكثر راحة لكي تلجأ إليها". انظر: “ISRAEL-SUDAN: Government to turn back refugees at border,” IRINnews, 4 يوليو/تموز 2007، على: http://www.irinnews.org/Report.aspx?ReportId=73078 (تمت الزيارة في 4 مايو/أيار 2008). وفي رسالة ثانية بتاريخ 20 سبتمبر/أيلول 2007، بعد أن أعادت إسرائيل قسراً 48 شخصاً، تراجع بافلي عن موقفه وكتب أنه لا يوجد اتفاق ثنائي الأطراف للإعادة. مايكل بافلي، رسالة إلى يوشي غانيسن، 20 سبتمبر/أيلول 2007، توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.
[74] انظر: “PM Olmert holds discussion on infiltrations into Israel via the Egyptian border,” بيان صحفي لوزارة الخارجية الإسرائيلية، 1 يوليو/تموز 2007، على: http://www.mfa.gov.il/MFA/Government/Communiques/2007/PM+Olmert+holds+discussion+on+infiltrations+into+Israel+via+the+Egyptian+border+1-Jul-2007.htm (تمت الزيارة في 30 يونيو/حزيران 2008).
[75] انظر: Ronny Sofer, “Olmert, Mubarak agree to send infiltrators back to Egypt,” YNET, 28 يونيو/حزيران 2007، على: http://www.ynet.co.il/english/articles/0,7340,L-3418476,00.html (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[76] انظر: Shahar Ilan and Mijal Grinberg, “Security forces detain 63 African refugees who infiltrated Israel,” هاآرتس (تل أبيب)، 20 يونيو/حزيران 2007، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/873065.html (تمت الزيارة في 1 يوليو/تموز 2008).
[77] انظر رويترز و: Ilan, “Egyptian police fire at Sudanese refugees trying to enter Israel,” هاآرتس
[78] Ellen Knickmeyer, “Flight from Darfur Ends Violently in Egypt,” Washington Post, 19 أغسطس/آب 2007، http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2007/08/18/AR2007081801236_pf.html (تمت الزيارة في 21 أبريل/نيسان 2008)، وقابلت هيومن رايتس ووتش أعضاء من أسرة هارون، وكبار المجتمعات السكانية السودانيين في القاهرة، ممن لديهم معلومات عنها، وذكروا أنها كانت حبلى في سبعة أشهر حين لقت حتفها.
[79] انظر: Knickmeyer, “Flight from Darfur Ends Violently in Egypt,” Washington Post.
[80] مصر: يجب التحقيق في مقتل مهاجرين سودانيين كانوا يحاولون العبور إلى إسرائيل، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 8 أغسطس/آب 2007، على: http://hrw.org/arabic/docs/2007/08/09/egypt16609.htm . وأفادت صحيفة جيروسالم بوست أن أسوشيتد برس قالت إن شرطة الحدود المصرية قتلت أربعة مهاجرين، “Egyptians killed 4 Sudanese on border,” Jerusalem Post, 2 أغسطس/آب 2007، على: http://www.jpost.com/servlet/Satellite?pagename=JPost%2FJPArticle%2FShowFull&cid=1186066367980 وانظر: “Egyptians kill 4 Sudanese at Israeli Border,” Associated Press, 2 أغسطس/آب 2007، على: http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-3433158,00.html (تمت زيارة الصفحتين في 15 أكتوبر/تشرني الأول 2008). أفادت هاآرتس بأن ثلاثة مهاجرين قُتلوا اثنان منهم على الفور والثالث متأثراً بالضرب المفضي إلى الوفاة. انظر: Mijal Grinberg, “MKs oppose the deportation of Darfur refugees back to Egypt,” Haaretz, 3 أغسطس/آب 2007، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/889300.html (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[81] انظر: “Egyptians killed 4 Sudanese on border,” Jerusalem Post; وانظر: “Egyptians kill 4 Sudanese refugees at Israeli border,” Associated Press وطبقاً لمحاميّ لجوء إسرائيليين، فإن المحطة التلفزيونية رفضت منح نسخ من تسجيل فيديو المراقبة، الذين أفادت التقارير أنه يتضمن مشاهد للقتل. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنات بن دور، مدرس، جامعة تل أبيب، قسم حقوق اللاجئين، ويوناتان بيرمان، محامي، الخط الساخن للعمال المهاجرين، 26 فبراير/شباط 2008.
[82] انظر: Grinberg, “MKs oppose deportation of Darfur refugees back to Egypt,” Haaretz; “MKs behind Darfur refugees,” YNET, 3 أغسطس/آب 2007، على: http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-3433224,00.html (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[83] انظر: إسرائيل: يجب إيقاف الطرد دون محاكمات بحق المهاجرين السودانيين، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 24 أغسطس/آب 2007، على: http://hrw.org/arabic/docs/2007/08/24/isrlpa16727.htm ، وانظر: “Egypt warns it won’t take back refugees who cross into Israel,” Associated Press, 11 أغسطس/آب 2007، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/892139.html (تمت الزيارة في 14 أكتوبر/تشرين الأول)، وانظر: Sheera Claire Frenkel, “Cairo warns it won’t take back refugees who sneak into Israel,” Jerusalem Post, 12 أغسطس/آب 2007. وتوجد ترجمة إنجليزية لبيان وزارة الخارجية المصرية: "“Egyptian efforts to combat trespassing across the international borders with Israel,” بتاريخ 11 أغسطس/آب 2007، على: http://www.mfa.gov.eg/Missions/canada/OTTAWA/Embassy/en-GB/Press%20and%20Media/Press_Releases/borders (تمت الزيارة في 15 أبريل/نيسان 2008).
[84] بالإضافة إلى الإجراءات المعروضة، فإن الحكومة الإسرائيلية، حسب التقارير، فكرت في بناء جدار على امتداد حدود سيناء، بتكلفة تبلغ 1 مليار دولار. انظر: Gad Lior, “New fence on Israel – Egypt border to cost over $1b,” YNET, 6 فبراير/شباط 2008 (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[85] انظر: Barak Ravid and Associated Press, “Barak rejects PM call to ease rules of engagement at border,” Haaretz, 24 فبراير/شباط 2008، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/957417.html (تمت الزيارة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[86] ذكرت التقارير الإعلامية أن شرطة الحدود المصرية قتلت 22 مهاجراً في عام 2008، بالإضافة إلى 10 قُتلوا في عام 2007 حسب التقارير. انظر الملحق أ للاطلاع على التفاصيل. في 16 مارس/آذار 21008، أمد مكتب القاهرة التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان هيومن رايتس ووتش بقائمة بأربعة أشخاص من جنوب السودان واثنين من دارفور تحقق المكتب من مقتلهم لدى الحدود، لكن لم نتمكن من التأكد من الحالات الأخرى الواردة في وسائل الإعلام، والتي لم تذكر أسماء المتوفين عادة.
[87] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع م. ب.، كبير تجمع سكاني من الدنكا، القاهرة، 15 مارس/آذار 2008.
[88] وزارة الخارجية، الجهود المصرية لمكافحة ظاهرة التسلل عبر الحدود الدولية مع إسرائيل، انظر أدناه للاطلاع على نقاش للتفجيرات الإرهابية في سيناء وجنوب إسرائيل وصلتها بمسألة الأمن على الحدود.
[89] مقابلتان لـ هيومن رايتس ووتش مع طارق معاطي، 16 مارس/آذار، ومع ب. ن.، 17 مارس/آذار 2008.
[90] في 28 أغسطس/آب 2005 بلغت مصر اتفاقاً مع إسرائيل يسمح بنشر قوة عسكرية إضافية قوامها 750 جندياً على امتداد طريق فيلادلفيا المتاخم للحدود مع قطاع غزة. مجموعة الأزمات الدولية، "“Egypt’s Sinai Question,” Middle East/North Africa Report N°61, 30 يناير/كانون الثاني 2007، على: http://www.crisisgroup.org/library/documents/middle_east___north_africa/egypt_north_africa/61_egypts_sinai_question.pdf (تمت الزيارة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2008)، صفحة 6. تم تعديل الاتفاق في 11 يوليو/تموز 2007، انظر موقع: http://www.mfo.org/1/4/28/base.asp (تمت الزيارة في 12 مايو/أيار 2008).
[91] تتشكل قوة MFO حالياً من زهاء 3000 عنصر عسكري ومدني و1900 مراقب. كما تراقب MFO نشر القوات المصرية البالغ عددها 750 عنصراً على امتداد قطاع غزة. المرجع السابق.
[92] مصر: محاكمة متهمين بالإرهاب تكشف ثغرات خطيرة، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 12 ديسمبر/كانون الأول 2006، على: http://hrw.org/arabic/docs/2006/12/13/egypt14830.htm وانظر: مصر: يجب إيقاف إعدام المتهمين بتفجيرات طابا، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 11 يونيو/حزيران 2007، على: http://hrw.org/arabic/docs/2007/06/11/egypt16132.htm . ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2004 حتى أبريل/نيسان 2006، وقعت خمس عمليات إرهابية في سيناء، ثلاثة ضد منتجعات سياحية في طابا وشرم الشيخ ودهب، واثنتان ضد القوات متعددة الجنسيات والمراقبين. وأعزى المسؤولون المصريون الهجمات إلى منظمة إرهابية واحدة تُدعى التوحيد والجهاد، ويُزعم أنها على صلة بالمنظمات الفلسطينية الإسلامية وتتكون من بدو وسكان من أصول فلسطينية في سيناء. وحذرت إحدى الدراسات من أن "النسخة الرسمية للأحداث" يجب أن "تُعامل بحذر". انظر: ICG, “Egypt’s Sinai Question,” صفحة 3. اعتقلت الشرطة واحتجزت دون اتهامات ما يُقدر بثلاثة آلاف شخص في شمال سيناء على صلة بتفجيرات طابا في أكتوبر/تشرين الأول 2004، وتم تعذيب الكثيرين منهم. هيومن رايتس ووتش، مصر: الاعتقالات الجماعية والتعذيب في سيناء، مجلد 17، عدد 3 (E)، فبراير/شباط 2005، على: http://hrw.org/arabic/reports/2005/egypt0205/
[93] في مطلع عام 2007 عبر انتحاري من غزة إلى إسرائيل عبر حدود سيناء وقتل ثلاثة مدنيين في هجمة على مخبز في إيلات، وزعمت كتائب شهداء الأقصى والجهاد الإسلامي المسؤولية عن الهجوم وأن اسم مرتكب العملية هو محمد فيصل السكسك، 21 عاماً، من شمال غزة. انظر: Greg Myre, “Suicide Bomb Kills 3 in Bakery in Israel,” New York Times 29 يناير/كانون الثاني 2007، على: http://www.nytimes.com/2007/01/29/world/middleeast/29cnd-mideast.html?partner=rssnyt&emc=rss&pagewanted=all (تمت الزيارة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2008). في 4 فبراير/شباط 2008 هاجم انتحاريان ديمونة، في صحراء النقب، وفجر الأول حزاماً ناسفاً ومات الآخر وهو يحاول تفجير حزامه. انظر: Isabel Kershner, “Suicide Attack in Israel Kills One,” New York Times, 5 فبراير/شباط 2008، على: http://www.nytimes.com/2008/02/05/world/worldspecial/05mideast.html?_r=2&ref=middleeast&oref=slogin&oref=slogin(تمت الزيارة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2008). وزعم كل من الجناح العسكري بحماس وكتائب شهداء الأقصى التابع لفتح المسؤولية الحصرية عن العملية. وزعمت حماس أن الرجال من الخليل في الضفة الغربية، لكن شهداء الأقصى قالت إنهم من غزة وعبروا إلى سيناء ثم دخلوا إلى إسرائيل. انظر: Amos Harel and Mijal Grinberg, “Hamas claims Dimona attack, says bombers came from Hebron,” Haaretz, 2 أبريل/نيسان 2008، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/951028.html (تمت الزيارة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[94] للاطلاع على معلومات عن أنفاق تهريب الأسلحة، يرجى الاطلاع، على سبيل المثال على: تقرير لـ هيومن رايتس ووتش Razing Rafah: Mass Home Demolitions in the Gaza Strip أكتوبر/تشرين الأول 2004، على: http://hrw.org/reports/2004/rafah1004/ وعن تبادل إطلاق النار الذي مات فيه اثنان من حرس الحدود المصريين في رفح، يمكن زيارة: Conal Urquhart, “Two Egyptian soldiers killed after Palestinians breach border wall with bulldozer,” Guardian (London), January 5, 2006, http://www.guardian.co.uk/world/2006/jan/05/israel (تمت الزيارة في 13 يوليو/تموز 2008). وللاطلاع على تقرير بأن 45 شرطياً مصرياً أصيبوا في مصادمات مع الفلسطينيين بعد دخول عشرات الآلاف من سكان غزة إلى مصر بعد تفجير حماس للجدار الحدودي، يمكن مراجعة: Yusri Mohamed, “Egypt rounds up hundreds of Palestinians in Sinai,” Reuters, 5 فبراير/شباط 2008.
[95] التقارير الإعلامية والمقابلات الصحفية التي تمت مع المهاجرين ورد فيها أن المهربين "من البدو"، على الرغم من أن هيومن رايتس ووتش لا يمكنها التحقق من هوية أي مُهرب. طبقاً لـ ICG فإن "أربع قبائل بدوية كبرى تتشارك في منطقة الحدود، الترابين، والتياها، والعزازمة، والقهيوات"، ICG “Egypt’s Sinai Question,” صفحة 9.
[96] المرجع السابق، باقتباس من Nomi Levenkron and Yossi Dahan, Hotline for Migrant Workers, Isha L’Isha – Haifa Feminist Center, and Adva Center, “Women as Commodities: Trafficking in Women in Israel 2003,” http://www.hotline.org.il/english/pdf/Women_as_Commodities_Trafficking_in_women_in_Israel_2003_Eng.pdf (تمت الزيارة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[97] وزارة الخارجية الأميركية، مكتب مراقبة ومكافحة الإتجار بالأشخاص، "تقرير الإتجار بالأشخاص 2006: مصر"، 5 يونيو/حزيران 2006، على: http://www.state.gov/g/tip/rls/tiprpt/2006/65988.htm (تمت الزيارة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2008). كما يؤكد تقرير الخارجية على أن المهربين في سيناء "يعرفون الكثير عن الطرق والمسالك الصحراوية وأساليب تفادي الإمساك بهم، ويقومون في أحيان كثيرة باغتصاب الضحايا والإساءة إليهم أثناء الرحلات التي قد تستغرق شهرين". وعلى الرغم من أن أي من المهاجرين الذين فروا أو حاولوا الفرار والذين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش لم يزعموا بالتعرض للإساءات الجنسية أو غيرها على أيدي المهربين، فإن نشطاء حقوق الإنسان الذين يساعدون المهاجرين أكدوا صدق مزاعم وزارة الخارجية. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يفتاش ميلو، آصف (منظمة مجتمع مدني إسرائيلية)، تل أبيب، 26 فبراير/شباط 2008. ومقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع إلزا شيروم، هيومن رايتس كونسيرن – إريتريا، 12 مايو/أيار 2008.
[98] “Turkish migrant shot by Egypt police dies of wounds,” Reuters, 19 أكتوبر/تشرين الأول 2007.
[99] فيما تقول مصر بأن مكافحة التهريب والإتجار يقتضيان استخدام القوة المميتة، فقد فشلت في اتخاذ خطوات أخرى إزاء مكافحة الإتجار، بما في ذلك تجريم الإتجار بالأشخاص بما يتفق مع التزامات مصر الدولية. في 5 مارس/آذار 2004 صدقت مصر على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والبروتوكول المُكمل لمنع وقمع ومعاقبة الإتجار في الأشخاص (بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار في الأشخاص، خاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، G.A. Res. 25, annex II, U.N. GAOR, 55th Sess., Supp. No. 49, at 60, U.N. Doc. A/45/49 (Vol. I) (2001) دخل حيز النفاذ في 9 سبتمبر/أيلول 1003، واتفاقية الأمم المتحدة نفسها لم تدخل حيز النفاذ بعد. في 11 يوليو/تموز 2207 وافق مجلس الوزراء المصري على إنشاء لجنة تنسيق قومية لمكافحة ومنع الإتجار بالأشخاص. إلا أن مصر ما زالت لم تُفعل بعد تشريعاً محلياً لتنفيذ البروتوكول. في عام 2007 "للعام الثالث على التوالي، فشلت مصر في اتخاذ أي خطوات على هذا المسار" و"لم تبذل الجهود لحماية ضحايا الإتجار"، وزارة الخارجية الأميركية، مكتب مراقبة ومكافحة الإتجار بالأشخاص، "تقرير الإتجار بالأشخاص لعام 2007: مصر"، 12 يونيو/حزيران 2007، على: http://www.state.gov/documents/organization/82902.pdf (تمت الزيارة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[100] وزارة الخارجية المصرية، الجهود المصرية لمكافحة ظاهرة التسلل عبر الحدود الدولية مع إسرائيل"، الترجمة الإنجليزية بتاريخ 11 أغسطس/آب 2007، على: http://www.mfa.gov.eg/Missions/canada/OTTAWA/Embassy/en-GB/Press%20and%20Media/Press_Releases/borders (تمت الزيارة في 15 أبريل/نيسان 2008). وطبقاً للتقارير الإخبارية، فإن البيان صدر في 10 أغسطس/آب 2007.
[101] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 6، المادة 6 (الجلسة 16، عام 1982)، مجموعة التعليقات العامة والتوصيات العامة. تم تبنيها ضمن معاهدات حقوق الإنسان، U.N. Doc. HRI/GEN/1/Rev.1 at 6 (1994), فقرة 3.
[102] الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، تم تبنيه في 27 يونيو/حزيران 1981، OAU Doc. CAB/LEG/67/3 rev. 5, 21 I.L.M. 58 (1982) دخل حيز النفاذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1986، صدقت عليه مصر في 20 مارس/آذار 1984.
[103] انظر على سبيل المثال، مبادئ الحماية والتحقيق الفعالة في عمليات الإعدام بعيداً عن القضاء والإعدام تعسفاً ودون محاكمة، E.S.C. res. 1989/65, annex, 1989 U.N. ESCOR Supp. (No. 1) at 52, U.N. Doc. E/1989/89 (1989)
[104] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع م. أ. تل أبيب، 2 مارس/آذار 2008.
[105] انظر: “Five wounded as Egyptian guards fire on African refugees on Israel border,” Associated Press, 22 ديسمبر/كانون الأول 2007، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/937127.html (تمت الزيارة في 13 يوليو/تموز 2008).
[106] انظر: “Traffickers kill Egyptian policeman on border,” Reuters, A 18 أغسطس/آب 2008. الأمن المركزي "تم تشكيله عام 1977 للوفاء بالحاجة إلى استدعاء القوات المسلحة للتعامل مع الاضطرابات الداخلية"، ولتعزيز قوات الشرطة المصرية. والأمن المركزي "مسؤول عن حراسة المنشآت العامة والفنادق والمواقع الإستراتيجية (مثل محطات المياه والطاقة)، والسفارات الأجنبية... ,يساعد على توجيه حركة المرور والتحكم في الحشود"، انظر: Helen Chapin Metz, ed., Egypt: A Country Study, Federal Research Division, Library of Congress, 1990, LOC No. DT46 .E32 1991 بالإضافة إلى هذين الحادثين، فقد وردت بعض الأنباء عن الزعم بقتل مهربين لثلاثة من عناصر حرس الحدود المصريين، لكن يبدو أن هذه التقارير غير صحيحة. في 7 يوليو/تموز 2008 أفادت الأنباء أولاً بأن مهربين "مقنعين" يقودون مهاجرين إلى إسرائيل تسببوا في مقتل ضابط مصري. انظر: “Traffickers shoot dead Egypt officer on Israel border,” Agence France-Presse 7 يوليو/تموز 2008. إلا أن راديو الجيش الإسرائيلي أفاد فيما بعد أن الجنود الإسرائيليين قتلوا الضابط المصري محمد فارول علي القرش، الذي دخل إلى الأراضي الإسرائيلية وفتح النيران على القوات الإسرائيلية، وربما كان يظنهم مهربين. انظر: “Egyptian officer shot dead by Israeli fire,” al Bawaba, 9 يوليو/تموز 2008، على: http://albawaba.com/en/news/231398 (تمت الزيارة في 26 أغسطس/آب 2008).
[107] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. أ.، مدينة 6 أكتوبر، مصر، 11 مارس/آذار 2008.
[108] انظر: [108] “Egypt kills man at Israel border, 30 migrants held,” Reuters, 12 يوليو/تموز 2008. تعرفت مصادر أمنية على الرجل باسم أحمد سالم عويض، وقالت إنه سقط قتيلاً حين رفض الإذعان لأوامر الشرطة بالتوقف. "أصيب مرتين ومات متأثراً بإصاباته"، طبقاً لمقال رويترز، فيما "طاردت الشرطة مجموعة من المهاجرين الأفارقة الذين كانوا معه ثم فروا".
[109] انظر: Yusri Mohamed, “Sudan migrants make dangerous desert run for Israel,” Reuters 11 يوليو/تموز 2007. حسب التقارير كان المهرب يقوم بجمع المهاجرين في خيمة على مسافة 15 كيلومتراً جنوب معبر رفح على الحدود بين مصر وغزة، ثم يسير بهم في شاحنة صغيرة في مسالك لا توجد عليها نقاط تفتيش للشرطة وحيث توجد الثغرات على الخطوط الأمنية المصرية والإسرائيلية. وقال المهرب: "لكن دورنا محدود، فنحن لا نزيد على تيسير عبورهم عبر السلك الشائك وإلى الأراضي الإسرائيلية".
[110] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع م. م.، تل أبيب، 28 فبراير/شباط 2008.
[111] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع م. ب.، تل أبيب، 2 مارس/آذار 2008.
[112] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. أ.، مدينة 6 أكتوبر، 11 مارس/آذار 2008.
[113] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أ. د.، تل أبيب، 28 فبراير/شباط 2008.
[114] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ب. م.، تل أبيب، 29 فبراير/شباط 2008.
[115] في 22 مايو/أيار 2008، قتلت القوات الإسرائيلية عيش سليمان موسى، وهو بدوي من سيناء، وكان قد عبر الحدود إلى إسرائيل من موقع مجهول، وزعم المسؤولون المصريون إنه كان مُهرب مخدرات. انظر: “Body of Egypt Bedouin killed by Israelis returned,” Agence France-Presse, 22 مايو/أيار 2008، على: http://www.haaba.com/news/2008/05/22/7-137075/body-of-egypt-bedouin-killed-by-israelis-returned.htm انظر أيضاً على سبيل المثال: Yaakov Katz, “IDF probes ‘strange’ shoot-out at Sinai border,” Jerusalem Post, 4 يونيو/حزيران 2006 (دفاعاً عن النفس، قتل جنود إسرائيليون رجلين يرتديان زي الجيش المصري وكانا قد بادرا بإطلاق النار عليهم). وثمة تقرير آخر لا تتضح فيه هوية الشخص المقتول على يد الجيش الإسرائيلي على امتداد الحدود في أواسط عام 2006، وتم التعرف فيه على أحد "ستة أشخاص يحملون حقائب، لم يتوقفوا حين طُلب منهم التوقف"، انظر: Efrat Weiss, “IDF kills 2 Egyptian officers on border,” YNet, 2 يونيو/حزيران 2006، على: http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-3257980,00.html.http://www.jpost.com/servlet/Satellite?pagename=JPost%2FJPArticle%2FShowFull&cid=1148482092580 (تمت الزيارة في 13 يوليو/تموز 2008). وفي واقعة ثالثة، أطلق الجنود الإسرائيليون النار على ضابط حدود مصري كان قد عبر إلى إسرائيل أثناء مطاردته لرجال يُعتقد أنهم من مهربي المخدرات، انظر: Yuval Azoulay, “IDF rebukes Egypt over fatal cross-border manhunt,” Haaretz, 8 يوليو/تموز 2008، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/1000144.html.
[116] أشارت منظمة غير حكومية إسرائيلية، في رسالة منها إلى الجيش الإسرائيلية للمطالبة بمعلومات، إلى تقارير إعلامية باللغة العبرية ورد فيها أن الجيش الإسرائيلي قتل رجلاً سودانياً في 30 يونيو/حزيران 2006. انظر: أطباء لأجل حقوق الإنسان، إسرائيل "المطالبة بالتحقيق في مقتل ملتمس لجوء سوداني على الحدود الإسرائيلية المصرية"، 1 يوليو/تموز 2006.
[117] مقابلات هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع جندي إسرائيلي ومسؤول بالجيش الإسرائيلي (تم حجب الأسماء) يخدمان على الحدود ضمن وحدات القيادة الجنوبية، 31 مارس/آذار و3 أبريل/نيسان 2008.
[118] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع قائد سابق بالجيش الإسرائيلي واحتياطي حالي (تم حجب الاسم)، 31 مارس/آذار 2008.
[119] في قضية معروفة إعلامياً على نطاق واسع عن الفصل بين أفراد الاسرة، كتبت أليزا أولمرت رسالة إلى نظيرتها المصرية السيدة سوزان مبارك، تطلب فيها (وقد نجحت في مسعاها) لم شمل فتاة صغيرة بأبويها المهاجرين (في إسرائيل)، وكانا قد خلفاها في مصر بعد أن هرعا إلى عبور الحدود إلى داخل إسرائيل. انظر: Kershner, “Israel Returns Illegal African Migrants to Egypt,” New York Times
[120] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أ. أ.، 28 فبراير/شباط 2008.
[121] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ج. هـ. تل أبيب، 28 فبراير/شباط 2008.
[122] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ب. د.، 28 فبراير/شباط 2008.
[123] انظر رويترز و: Ilan, “Egyptian police fire at Sudanese refugees trying to enter Israel,” Haaretz.
[124] انظر: Barak Ravid, “Gov’t: 5000 people have entered Israel illegally from Sinai in 2007,” Haaretz, 30 ديسمبر/كانون الأول 2007. اطلعت هيومن رايتس ووتش على أرقام وإحصاءات سنوية أخرى صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في إسرائيل.
[125] انظر: Roni Sofer, “Olmert: We must curb infiltrations from Egypt,” YNET, 23 مارس/آذار 2008، على: http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-3522476,00.html (تمت الزيارة في 10 أبريل/نيسان 2008).
[126] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أ. ج.، إيلات، إسرائيل، 3 مارس/آذار 2008.
[127] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ج. ب.، 2 مارس/آذار 2008.
[128] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ف. س.، تل أبيب، 27 فبراير/شباط 2008.
[129] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ف. أ.، القاهرة، 15 مارس/آذار 2008.
[130] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدهال أغور غوت شول، سكرتير منظمة وتجمع الحركة الشعبية لتحرير السودان، القاهرة، 16 مارس/آذار 2008.
[131] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. أ.، 6 أكتوبر، 11 مارس/آذار 2008.
[132] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع ران كوين ونوا كوفمان، أطباء لأجل حقوق الإنسان – إسرائيل، تل أبيب، 27 فبراير/شباط 2007.
[133] وصف د. كوبي آراد، رئيس وحدة الطوارئ بمستشفى في إيلات، شبكة من العاملين الطبيين في إسرائيل يتطوعون بوقتهم ومساعدتهم لمساعدة المهاجرين واللاجئين المصابين ممن ليس لديهم تأمين صحي، أو من تستبعد شبكة الرعاية الصحية الوطنية أمراضهم أو إصاباتهم، باعتبار أنها علل مرضية لحقت بالمهاجرين قبيل دخولهم إسرائيل. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع د. كوبي أراد، إيلات، 3 مارس/آذار 2008.
[134] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ج. ب.، تل أبيب، 2 مارس/آذار 2008. في ذلك الحين كانت المياه القادمة من مرحاض قريب قد غمرت أرضية المأوى.
[135] هيومن رايتس ووتش، رسالة إلى المحكمة العليا بإسرائيل بشأن: الإجراءات المقترحة بشأن اللاجئين العابرين للحدود، 21 ديسمبر/كانون الأول 2007. HCJ 7302/07 قضية الخط الساخن للعمال اللاجئين ضد وزير الدفاع.
[136] انظر منتدى حقوق اللاجئين، تل أبيب، Policy Paper: The Principle of Non-Refoulement,” يوليو/تموز 2008، صفحة 6 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[137] انظر: Isabel Kershner, “Israel Returns Illegal Migrants to Egypt,” New York Times, 20 أغسطس/آب 2007، على: http://www.nytimes.com/2007/08/20/world/middleeast/20mideast.html (تمت الزيارة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[138] انظر: Ellen Knickmeyer, “Israel to Block New Refugees from Darfur,” Washington Post, 19 أغسطس/آب 2007، على: http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2007/08/19/AR2007081900391.html (تمت الزيارة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[139] انظر: Matti Friedman, “Israel to Send Darfur Refugees Back to Egypt,” Associated Press, 19 أغسطس/آب 2007، على: http://www.foxnews.com/story/0,2933,293771,00.html (تمت الزيارة في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[140] انظر: Ben Lynfield, “UN official: 48 African refugees missing since deported by IDF,” Haaretz, 28 أكتوبر/تشرين الأول 2007، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/917776.html (تمت الزيارة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2008).ويقتبس المقال أقوال المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بيتر كيسلر: "لقد طلبنا معلومات [من الحكومة المصرية] بشأن [المعادين الـ 48] وعن أماكنهم، منذ أغسطس/آب ولم نتلق أي رد".
[141] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع طارق معاطي، 16 مارس/آذار، ومع ب. ن.، 17 مارس/آذار 2008. طلبت هيومن رايتس ووتش معلومات إضافية عن المُعادين الـ 48 من السلطات في وزارة الداخلية المصرية. وحتى اليوم، لم يتم الرد على الطلبات. اتصلت هيومن رايتس ووتش بشخصين وحاولت الاتصال باثنين آخرين ربما كانا عناصر من المجموعة (الـ 48 شخصاً)، وأحدهم في إسرائيل واثنان في مصر وآخر في السودان، لكنها لم تتمكن من التأكد من صحة رواياتهم.
[142] انظر: “Israel struggling to deal with influx of African asylum seekers,” Associated Press reproduced in the International Herald Tribune, 26 فبراير/شباط 2008، على: http://www.iht.com/articles/ap/2008/02/26/africa/ME-GEN-Israel-Escaping-Africa.php (تمت الزيارة في 16 مايو/أيار 2008). قال مسؤول بوزارة الخارجية المصرية: "أعادت إسرائيل إلى مصر العام الماضي مجموعة من 48 لاجئاً أفريقيا، وأغلبهم من دارفور، بعد تلقي ضمانات بأنهم لن تلحق بهم أضرار. لكن 20 منهم "طلبوا المغادرة" والعودة إلى السودان".
[143] في مطلع يوليو/تموز 2007، اقتبس تقرير إذاعي إسرائيلي قول وزير الداخلية السوداني الذي هدد فيه بمقاضاة أي شخص سوداني شارك في مخطط إسرائيلي مزعوم للتحريض على التهجير من أجل الإضرار بصورة الحكومة السودانية. انظر: Sheera Claire Frenkel, Ilana Diamond et al., “Sudan: Israel encouraging emigration,” Jerusalem Post, 9 يوليو/تموز 2007. وفي يوليو/تموز 2007 زعم مفوض اللاجئين السوداني، محمد أحمد الأغبش أن اللاجئين السودانيين في إسرائيلي أرادوا "تنفيذ مخططات صهيونية ضد السودان" وطلب من السلطات المصرية "إنزال العقوبات الصارمة بحق أي لاجئين سودانيين يُكتشف محاولتهم اختراق الحدود من مصر لإسرائيل". انظر: “Egypt sends refugees to uncertain fate in Sudan,” Agence France-Presse, 29 أكتوبر/تشرين الأول 2007، أعيد نشره على: http://www.reliefweb.int/rw/rwb.nsf/db900sid/EMAE-78FM49?OpenDocument (تمت الزيارة في 13 يوليو/تموز 2008).
[144] انظر: Aliza Olmert, “Exodus: Sudan,” YNET 31 يوليو/تموز 2007، على: http://www.ynet.co.il/english/articles/0,7340,L-3431903,00.html (تمت الزيارة في 25 أغسطس/آب 2008).
[145] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع أفيتال ليبوفيتش، متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تل أبيب، 27 أغسطس/آب 2008.
[146] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس وتش مع جنود إسرائيليين (تم حجب الأسماء)، القيادة الجنوبية، 26 أغسطس/آب 2008.
[147] انظر: Dan Izenberg, “The IDF, breaking its own rules, expels 91 Africans,” Jerusalem Post, 2 سبتمبر/أيلول 2008، على: http://www.jpost.com/servlet/Satellite?cid=1220186504138&pagename=JPost%2FJPArticle%2FShowFull (تمت الزيارة في 12 سبتمبر/أيلول 2008)، انظر أيضاً: Egypt – Israel: Government says it deported African migrants,” IRINnews 8 سبتمبر/ايلول 2008، على: http://www.irinnews.org/report.aspx?ReportId=80213 (تمت الزيارة في 12 سبتمبر/أيلول 2008).
[148] بروتوكول اجتماع 1 مارس/آذار 2006، صدر في 16 مارس/آذار 2006، وهو مقتبس من: أنات بن دور، جامعة تل أبيب، قسم قانون اللاجئين، ويوناتان بيرمان، الخط الساخن للعمال المهاجرين، إلى رضوان نصير مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف، 13 سبتمبر/أيلول 2007 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).
[149] استنتاج رقم 6 (XXVIII)، اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، "عدم الإعادة القسرية"، 12 أكتوبر/تشرين الأول 1977.على: http://www.unhcr.org/excom/EXCOM/3ae68c43ac.html (تمت الزيارة في 20 ديسمبر/كانون الأول 2007)، فقرة (ج).
[150] استنتاج رقم 99 (LV) اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين "استنتاج عام بشأن الحماية الدولية"، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2004، على: http://www.unhcr.org/excom/EXCOM/41750ef74.html (تمت الزيارة في 20 ديسمبر/كانون الأول 2007)، فقرة (ن).
[151] المحكمة العليا، دعوى رقم HCJ 7302/07 ، في 28 أغسطس/آب 2007 مقدمة من الخط الساخن للعمال المهاجرين وقسم حقوق اللاجئين في جامعة تل أبيب، بالنيابة عن اتحاد الحريات المدنية في إسرائيل، والمركز الإسرائيلي للعمل الديني، وأطباء لأجل حقوق الإنسان – إسرائيل. وعرضت الحكومة الإسرائيلية على المحكمة العليا إعلان تكميلي يخص الدولة"، (3 ديسمبر/كانون الأول 2007). والإعلان التكميلي يشمل، كملحق له، الإجراءات المقترحة، بعنوان "الأمر العملياتي الدائم لجيش الدفاع الإسرائيلي رقم 1/3.000، إجراء بالإعادات الفورية المنسقة، المخترقين على الحدود الإسرائيلية المصرية، نوفمبر/تشرين الثاني 2007، القطاع الجنوبي".
[152] انظر: [152]UNHCR, Handbook on Procedures and Criteria for Determining Refugee Status under the 1951 Convention and the 1967 Protocol relating to the Status of Refugees, صفحة 29.
[153] المرجع السابق، صفحة 190.
[154] طبقاً للإجراءات، فقط إذا "لم تتمكن القوات التي تقوم بالاعتقال من أداء الاستجواب"، يتم نقل مقدم الطلب من "الميدان" إلى "مخيم عسكري". الإعلان التكميلي بالنيابة عن الدولة (3 ديسمبر/كانون الأول 2007)، فقرة 5.
[155] استنتاج رقم 8 (xxviii)، اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين – 1977: "تحديد وضعية اللاجئ"، عند (هـ)(iv) والفقرة 7.
[156] لم يرد في الإجراءات المقترحة سوى "يقوم المحقق باستجواب الأحداث، وبقدر الإمكان بواسطة طرح الأسئلة على الحدث أو الشخص البالغ الذي قام بالاختراق بصحبته". الإعلان التكميلي بالنيابة عن الدولة (3 ديسمبر/كانون الأول 2007)، ملحق 1، مادة أ. 4. ج.. على النقيض، فإن دليل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ورد فيه "من الضروري بصفة عامة أن يُستعان بخدمات الخبراء الذين يعون بنفسية وعقلية الطفل، ويمكن تعيين وصي قانوني من أجل ضمان المصلحة الفضلى للطفل وحمايتها". انظر: UNHCR Handbook on Procedures and Criteria for Determining Refugee Status under the 1951 Convention and the 1967 Protocol relating to the Status of Refugees صفحة 214، انظر أيضاً: UNHCR, “Refugee Children: Guidelines on Protection and Care (1994), Guidelines on the Protection of Refugee Women” (1991), “Guidelines on Policies and Procedures in Dealing with Unaccompanied Children Seeking Asylum” (1997), and Handbook on Procedures and Criteria for Determining Refugee Status under the 1951 Convention and the 1967 Protocol relating to the Status of Refugees صفحات 206 إلى 219، وتضم أيضاً متطلبات تحديد وضعية اللاجئ للأشخاص المضطربين عقلياً.
[157] استنتاج رقم 8 (xxviii)، اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين – 1977: "تحديد وضعية اللاجئ"، عند (هـ) (iii). ذكرت اللجنة التنفيذية أنه إذا لم يتم الاعتراف بمقدم الطلب، فيجب منحه مهلة معقولة للطعن طلباً لإعادة النظر رسمياً في القرار، سواء لدى نفس السلطات أو غيرها، وسواء كان القرار إدارياً أو قضائياً، طبقاً للنظام المتبع. ومن غير المرجح إلى حد كبير أن تكون اللجنة التنفيذية ارتأت القوات المسلحة إحدى السلطات القضائية أو الإدارية المختصة بفحص طلبات اللجوء. المرجع السابق، عند (هـ)(iii).
[158] الإعلان التكميلي بالنيابة عن الدولة (3 ديسمبر/كانون الأول 2007)، ملحق 1، مادة 5. أ.1.
[159] استنتاج رقم 8 (xxviii)، اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين – 1977: "تحديد وضعية اللاجئ"، عند (هـ)(iv).
[160] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يوشي غانيسين، 6 مارس/آذار 2008.
[161] ورد في استنتاج اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين: "يجب أن يُسمح لمقدم الطلب بالبقاء في الدولة بانتظار صور القرار بشأن طلبه المبدئي من جانب السلطة المختصة" وأن "يُسمح له بالبقاء في الدولة أثناء نظر جهة إدارية أعلى مختصة أو المحاكم، في قرار الطعن". استنتاج رقم 8، اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، 1977، "تحديد وضع اللاحئ"، عند (هـ)(vii).
[162] استنتاج رقم 8 (XXVIII)، اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، 1977 "تحديد وضع اللاجئ".
[163] إذا قدم المهاجر مزاعم لطلب اللجوء أثناء المقابلة الأولية، فالسبب الوحيد لعدم إرسال المهاجر إلى سلطات الهجرة المدنية هو إذا كانت مزاعم المهاجر "مسيئة بوضوح" أو "لا أساس لها من الصحة بناء على الظاهر منها". وحتى في مثل هذه الجالات، يجب منح مقدم الطلب "مقابلة شخصية كاملة من طرف مسؤول مؤهل، وكلما أمكن، من قبل مسؤول من السلطة المختصة من أجل تحديد وضعه كلاجئ من عدمه"، استنتاج رقم 3 (XXXIV) اللجنة التنفيذية، 1983: "مشكلة وجود مزاعم لا أساس لها من الصحة أو مسيئة أثناء تحديد وضع اللاجئ أو التماس اللجوء"، عند (د)، (هـ)، (i).
[164] استنتاج رقم 58 (XL)، اللجنة التنفيذية، 1989.
[165] قضية "ت. ي. ضد المملكة المتحدة"، دعوى رقم 43844/98 حكم بالإدخال، 7 مارس/آذار 2000 [2000]، INLR 211, at 228
[166] الأشخاص الذين لم يكونوا لاجئين حين خرجوا من دولهم، لكنهم أصبحوا لاجئين في مرحلة لاحقة يدعون "لاجئي الـ ما بعد". والشخص قد يصبح "لاجئ الـ ما بعد" جراء تغيرات وقعت في دولة الأصل بعد خروجه منها أو بسبب أفعال الشخص أثناء وجوده خارج الدولة. انظر: UNHCR Handbook on Procedures and Criteria for Determining Refugee Status under the 1951 Convention and the 1967 Protocol relating to the Status of Refugees, صفحات 94 إلى 96.
[167] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يوشي غانيسين، 6 مارس/آذار 2008.
[168] انظر: Aron Heller, “Israel: No Promised Land for Africans,” Associated Press
[169] الإجراءات المقترحة توجه السلطات المختصة بعدم أخذها في الحسبان لأي "خطر بالمقاضاة أو الحبس أو العقاب بسبب جرائم جنائية ارتكبها المخترق في مصر".
[170] انظر: Israel: Halt Summary Expulsion of Sudanese Migrants; Unknown Fate Awaits Sudanese Fleeing From Darfur, بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش.
[171] للاطلاع على عدة آراء لخبراء في هذا الصدد، انظر: هيومن رايتس ووتش، Denmark and diplomatic assurances against grave violations of human rights, رسالة إلى وزيرة العدل الدنماركية، لين إسبيرسون، 18 يونيو/حزيران 2008، على: http://hrw.org/english/docs/2008/06/18/denmar19151.htm#_ftn3 الملحق.
[172] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يوشي غانيسين، 6 مارس/آذار 2008.
[173] وزارة الخارجية الأميركية، في تقرير "تقارير الدول الخاصة بممارسات حقوق الإنسان" لعام 2007، لخصت الإساءات في إريتريا كالتالي: "استمرت الحكومة في التصريح باستخدام القوة المميتة بحق أي شخص يقاوم أو يحاول الفرار أثناء عمليات التفتيش العسكرية بحثاً عن الهاربين من الخدمة، وتناقلت التقارير أنه عملاً أسفر هذا عن مقتل بعض الأشخاص أثناء هذا العام. ومات عدة أشخاص كانوا محتجزين للفرار من الخدمة الوطنية أثناء حملات جمع الشباب والشابات من أجل الخدمة الوطنية. وتوجد تقارير عن الإعدام دون محاكمة لأشخاص وقتل أشخاص لدى رؤيتهم قرب الحدود الأثيوبية السودانية، ويُزعم أن السبب هو محاولة عبور الحدود بصفة غير قانونية". وزارة الخارجية الأميركية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، "تقارير الدول بشأن ممارسات حقوق الإنسان – 2007: إريتريا"، 11 مارس/آذار 2008، على: http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2007/100480.htm (تمت الزيارة في 25 أغسطس/آب 2008). وعن التعذيب في مصر انظر، هيومن رايتس ووتش، وباء التعذيب في مصر، فبراير/شباط 2004، على: http://hrw.org/arabic/reports/2003/egy-tur.htm. وتقارير هيومن رايتس ووتش الأخرى عن التعذيب في مصر تشمل: "في زمن التعذيب: إهدار العدالة في الحملة المصرية ضد السلوك المثلي" (نيويورك: هيومن رايتس ووتش، 2004)، وانظر: http://www.hrw.org/arabic/reports/2004/eg-intime.htm، و: مصر: الاعتقالات الجماعية والتعذيب في سيناء، مجلد 17، عدد 3 (E)، فبراير/شباط 2005، على: http://hrw.org/arabic/reports/2005/egypt0205/، و: "فجوة سوداء: مصير الإسلاميين المعادين إلى مصر"، مجلد 17، عدد 5 (E)، مايو/أيار 2005، على: http://hrw.org/reports/2005/egypt0505/renditionssumrecar.pdf
[174] انظر: Barak Ravid and Associated Press, “Barak rejects PM call to ease rules of engagement at border,” Haaretz, 24 فبراير/شباط 2008، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/957417.html (تمت الزيارة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[175] انظر: Aron Heller, “Israel: No Promised Land for Africans,” Associated Press 26 فبراير/شباط 2008.
[176] انظر: Ruti Sini and Barak Ravid, “Prime Minister to return infiltrators to Egypt immediately upon their capture”، هاآرتس، 23 مارس/آذار 2008، على: http://www.haaretz.co.il/hasite/pages/ShArtPE.jhtml?itemNo=967594&contrassID=2&subContrassID=1&sbSubContrassID=0 (تمت الزيارة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2008)، وتوجد نسخة أقل تفصيلاً من الموضوع على موقع هاآرتس الإنجليزي: Barak Ravid and Associated Press, “PM: Israel to send back refugees who infiltrate from Sinai,” 23 مارس/آذار 2008، على: http://www.haaretz.com/hasen/spages/967272.html (تمت الزيارة في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[177] انظر: Roni Sofer, “Olmert: We must curb infiltrations from Egypt,” YNET, 23 مارس/آذار 2008.
[178] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع أفيتال ليوبوفيتش، متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تل أبيب، 27 أغسطس/آب 2008.






