أسباب القيام بالرحلة
اخترت الإقامة في القاهرة، ثم الذهاب عبر ليبيا [إلى أوروبا]، وقد أموت في البحر؛ أو أذهب إلى إسرائيل وأموت برصاصة... وفضلت الموت برصاصة.
- ج. ب.، رجل من دارفور قبضت عليه شرطة الحدود المصرية
يصف المسؤولون المصريون والإسرائيليون أغلب من يعبرون الحدود في سيناء باصطلاح "المهاجرين الاقتصاديين"، وهو مصطلح تستخدمه الحكومات للإشارة لمن يسعون للحصول على فرص أفضل، مقابل مصطلح "اللاجئين" الذين يفرون من الاضطهاد أو الخطر. وتم تكليف راناعان دينور، المدير العام لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالإشراف على سياسة الحكومة الخاصة بمن وصلوا حديثاً إلى إسرائيل. وشرح في بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش:
ليس كل من يصل إلى إسرائيل من الحدود المصرية لاجئ، وبالقطع ليسوا جميعاً سودانيين. على مدار فترة الـ 18 شهراً الماضية شهدنا زيادة ملحوظة في ظاهرة اختراق إسرائيل عبر الحدود المصرية، بينما قلة ممن يعبرون إلى إسرائيل هم لاجئون من السودان. والأغلبية العظمى منهم من السودان وإريتريا ومناطق أفريقية أخرى، ودخلوا إلى إسرائيل بحثاً عن فرص العمل. كما يوجد قلة تلقوا بالفعل وضع اللاجئ في بلدان أخرى، ثم سمعوا عن الأوضاع في إسرائيل فقرروا الحضور إلى هنا. [21]
وإسرائيل هي أغنى دولة في المنطقة. ووضع مؤشر التنمية الإنسانية للأمم المتحدة لعامي 2007 – 2008 إسرائيل في المركز 23 على قائمة الدول الأكثر نمواً في العالم، وشغلت مصر المركز الـ 112، بينما السودان وإريتريا والدول المتاخمة لهما تعاني من معدلات نمو أقل بكثير. [22]
إلا أن فئة الهجرة الاقتصادية لا تفسر بالكامل هذا التدفق الجديد من الأشخاص. وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى أشخاص من عدة جماعات قومية، وقالوا إن أسباب المخاطرة بالرحلة إلى إسرائيل لا يمكن وصفها مجتمعة بأنها أسباب لـ "الهجرة الاقتصادية". وقد عاش الكثير من السودانيين الجنوبيين وبعض سكان دارفور لسنوات في مصر، وقال لـ هيومن رايتس ووتش بعض ملتمسي اللجوء واللاجئين من هذه الجماعات إنهم قرروا الذهاب إلى إسرائيل لأنهم أحسوا بالحصار في مصر، وبعد أن وجدوا المعيشة صعبة. فقد أدخلت مصر بعض التحفظات لدى تصديقها على اتفاقية اللاجئين، بحيث تحد من التزاماتها في عدة مجالات منها إتاحة الحماية المذكورة في قوانين العمل على قدم المساواة للمواطنين واللاجئين، مما يحرم الفئة الأخيرة من الحق في العمل، [23] رغم أنه حسب الالتزامات التعاهدية الحقوقية فمصر مُلزمة بتوفير الحق في العمل ومستوى الحياة الملائم، وكذلك أعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية. [24] كما يشتكي المهاجرون واللاجئون في مصر من العنصرية المنتشرة والعنف من قِبل الجهات الرسمية.
اللاجئون وملتمسو اللجوء السودانيون
تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى أشخاص من جنوب السودان ودارفور يذكرون بوضوح خبرات قاسية تعرضوا لها في السودان. وقال رجل يبلغ من العمر 33 عاماً ويعيش حالياً في تل أبيب:
خرجت من الجنينة [غرب دارفور] عام 2003، في أبريل/نيسان، في نهاية الشهر. وخرجت بسبب هجمات الجنجويد على قريتي، قرية أروالا. واغتصبوا فيها النساء وقتلوا المسنين والأطفال وألقوا بهم في النار. رأيت.. رأيت أبوي، أمي وأبي وشقيقي وشقيقتي يُقتلون بعد أن حرقوا بيوتنا. ورأيتهم يغتصبون النساء. حدث هذا لي، وكنت وحدي حين غادرت، إذ لم تُكتب النجاة لأي من أفراد أسرتي. [25]
وفي الأغلبية العظمى من الحالات، فإن الأشخاص السودانيين الذين تمت مقابلتهم أثناء إعداد التقرير فروا من ديارهم إلى مصر، حيث اعترفت بهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بصفتهم لاجئين أو سجلوهم كملتمسي لجوء.
المشكلات الأمنية في مصر
قال العديد من ملتمسي اللجوء واللاجئين السودانيين لـ هيومن رايتس ووتش إن من أسباب قرارهم بالذهاب إلى إسرائيل بعض المشكلات الأمنية الجدية التي لم يجدوا لها حلاً في مصر.
في أواخر سبتمبر/أيلول 2005 بدأ ملتمسو اللجوء واللاجئون في اعتصام بميدان مصطفى محمود أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، ثم تزايد عدد المعتصمين ليشمل 2000 شخص واستغرق احتجاجهم 3 أشهر. [26] وعرض المتظاهرون قائمة بالمطالب للمفوضية، وبعضها يخص تظلمات لا سلطة للمفوضية عليها، ومنها المطالبة بزيادة المخصصات المالية للاجئين ومعدلات إعادة التوطين في دول ثالثة. وفي 30 ديسمبر/كانون الأول قُتل 27 سودانياً على الأقل وتم القبض على المئات حين فرقت الشرطة المصرية المظاهرة بعنف. وما زال اثنان على الأقل من منظمي الاعتصام قيد الاحتجاز في سجن القناطر القريب من القاهرة، وهذا حتى يونيو/حزيران 2008، بعد عامين ونصف العام من الأحداث. [27]
وحين سألتهم هيومن رايتس ووتش عن الحياة في مصر، أشار جميع ملتمسي اللجوء واللاجئين تقريباً إلى حملة الشرطة المصرية في مصطفى محمود. وتذرع بعضهم بها بصفتها السبب الأساسي وراء الخروج إلى إسرائيل. [28] وقال آخرون إنهم ما زالوا يشعرون بآثار هذه الحملة. إذ قال أحد اللاجئين ممن لعبوا دوراً في المظاهرات إن الشرطة احتجزته لمدة ثلاثة أيام في أبريل/نيسان 2007. وقال: "قالوا لي إنهم تعرفوا إليّ لأنني تحدثت إلى وسائل الإعلام الدولية أثناء المظاهرة"، وأضاف أن ضابط أمن دولة هدده بـ "قطع لساني"، حين عرف أنه يخطط لتنظيم جنازة في ديسمبر/كانون الأول 2007 لتأبين من قُتلوا في ميدان مصطفى محمود. [29] وقال كبير إحدى التجمعات السكنية من جنوب السودان في القاهرة إن مجتمعه "فيه أيتام من حادث مصطفى محمود ولا يمكن لأحد أن يرعاهم. وقُتل أطفال أشخاص آخرين. وعلى الحكومة المصرية أن تضمن المحاسبة على ما جرى في مصطفى محمود، سواء بإنزال أحكام بالسجن بحق المسؤولين عن الحادث أو بتعويض الضحايا وأسرهم". [30]
ويُرجح ألا يتم التوصل إلى مثل هذه النتيجة أعلاه. فتحقيقات الشرطة التي تتسم بالسطحية ووجود الثغرات التي انتهت في مايو/أيار 2006، خلصت إلى أن الشرطة لم ترتكب أي أخطاء. [31] وقال شاب من جنوب السودان: "مات خالي أموكو في ذلك الحادث... قراءة شهادة وفاته شيء غريب، مذكور فيها إنه كان مصاباً بسرطان الرئة أو تعرض لأزمة قلبية لا أذكر، لكنه كان بصحة جيدة قبل وفاته". [32] وتحدث مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية المصرية، شريطة عدم ذكر اسمه، وما ذكره يبدو أن يُلخص الموقف الرسمي، حين قال لـ هيومن رايتس ووتش:
معي نسخ من تقارير الشرطة الخاصة بالتحرش والسُكر [من قبل المتظاهرين]. ولا أذكر إطلاق رصاصة واحدة، بل مجرد مدافع المياه. أصدروا [الشرطة] تحذيرات واتبعوا الإجراءات، ثم استخدموا مدافع المياه لفترات وجيزة. تم ارتكاب أخطاء، وخسارة حياة شخص واحد مثل خسارة حياة كثيرين. لكنني طالعت تقارير التشريح وكانت جميع الوفيات، باستثناء حالة واحدة، نتيجة التدافع. وأنا قلق إزاء أسباب وفاة شخص واحد، لكن ليس باقي الحالات. [33]
وأضاف أغلب السودانيين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، في مصر وإسرائيل على حد سواء، أن من أهم أسباب قرارهم بالفرار إلى إسرائيل (أو تخطيطهم لهذا) كانت جراء اعتقادهم بأن المكتب الإقليمي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين تعاون مع الحكومة في الإزالة القسرية من ميدان مصطفى محمود، وأنه لا يمكن الثقة بالمكتب الإقليمي في المستقبل. وفي وثيقة بدون عنوان، بتاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2005، سعى المكتب الإقليمي للمفوضية في القاهرة لدرء هذا الاعتقاد:
شائعة: طلبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من السلطات المصرية تفريق المتظاهرين بالقوة. خطأ. منذ بداية الاعتصام طلبت المفوضية من السلطات الحل السلمي للموقف. ومن شأن السلطات أن تقرر ما تراه مناسباً بما يتفق مع إجراءات العمل المتبعة الخاصة بقوات إنفاذ القانون لديها، وليس للمفوضية تأثير كبير على ما تتخذه السلطات من إجراءات. [34]
وحسب أقوال شاهد عيان مقتبسة أقواله في تقرير للجامعة الأميركية بالقاهرة وكان شاهداً على المظاهرات، فإن ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قال للاجئين المتجمعين في الحديقة يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2005:
سوف تلحق بكم بعض الخسائر، ليس فقط الخسائر البدنية، بل التبعات القانونية أيضاً. ولا يمكن تحميلنا مسؤولية الخسائر أو الفشل في الوفاء بالمتطلبات القانونية. وسبب قولي هذا أن المفوضية فعلت كل ما عليها أن تفعله، لكننا لسنا على استعداد للقيام بإخلاء الميدان بأنفسها. [35]
وأخطرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وزارة الخارجية المصرية بأنها لا يمكنها فعل المزيد إزاء حل الوضع في الميدان، وهذا في رسالة بتاريخ 22 ديسمبر/كانون الأول 2005. [36] وحتى 15 أكتوبر/تشرين الأول 2008 لم تكن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمصر قد ردت على طلبات تقدمت بها هيومن رايتس ووتش بمعلومات عن المظاهرات. [37]
وتزايد عدد السودانيين الهاربين إلى إسرائيل في الشهور التالية على أحداث مصطفى محمود مباشرة، واستمرت الأعداد في التزايد. في عام 2005، قبل وقوع الأحداث دخل إسرائيل 56 سودانياً، ودخل 270 آخرين في عام 2006. [38]
وقال اللاجئون وملتمسو اللجوء السودانيون إنهم واجهوا أيضاً مشكلات أمنية أكثر عمومية في مصر. وقال عدة سودانيين إن أثناء إقامتهم في القاهرة تم احتجازهم وتعذيبهم لانتمائهم إلى جماعات من جنوب السودان ودارفور. وقال قائد فرقة استعراضية من الفور في القاهرة إن الشرطة المصرية اعتقلته قبل موعد استعراض لفرقته في 15 يوليو/تموز 2007، واحتجزته ثلاثة أيام دون نسب اتهامات إليه. وقال: "أنا مقيم في مصر منذ أربعة أعوام تقريباً، في القاهرة. وأجمع الحديد من القمامة وأبيعه"، شارحاً أنه أحياناً ما كان يشعر بالجوع ولا يجد الطعام، وأن ما تعرض له في السجن هو ما جعله يقرر الفرار لإسرائيل. "كان السجن هو السبب. كانوا يضربونني على صدري وظهري ويضربوني على أخمص قدمي بالعصي القصيرة. كان من الصعب مغادرة مصر، وكنا نعرف أن المصريين قد يطلقون النار علينا، لكننا قررنا المغادرة". [39]
وقال رجل من جنوب السودان يبلغ 26 عاماً ويعيش حالياً في تل أبيب، إنه تعرض للاحتجاز والضرب ثلاث مرات بين عامي 2004 و2006 على يد الشرطة في القاهرة، والظاهر أن السبب هو علاقته بالحركة الشعبية لتحرير السودان ومكتبها في القاهرة، حيث قام بتشكيل منظمة من شباب الدنكا ممن لهم أقارب ماتوا في الحرب الأهلية السودانية. ومثل عدة ملتمسي لجوء سودانيين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش، يعتقد أن السفارة السودانية في مصر لعبت دوراً في اعتقاله المتكرر في القاهرة. وقال: "ذات مرة خلعت الشرطة ظافر إبهامي الأيسر، وفي المرة الأخيرة ضربوني بشدة. ورحت أنزف من لساني، ما زال ظهري وذراعي يؤلماني بشدة. لم أجد أي مساعدة من المفوضية، وقالوا لي اذهب وأخبر الشرطة". [40]
ويمكن أن يقع أفراد ضحايا للشرطة بمعزل عن أي سياق سياسي: ففي حالة صارخة في قسوتها رواها لـ هيومن رايتس ووتش محامٍ بالقاهرة كان يمثل الضحية، قام عنصران من الشرطة باغتصاب امرأة سودانية بالفم. ورغم أن محكمة جنائية بالقاهرة حكمت على أحدهما بالسجن 25 عاماً فما زال حر طليق، حسب ما قال المحامي. [41]
وقال عدة سودانيين إن السلوك السائد بين مصريين كثيرين نحوهم هو سلوك عنصري ويتحول في أحيان كثيرة إلى العنف. والشرطة المصرية، حسب قولهم، تتردد في حمايتهم. وقال شاب سوداني: "يضربني الناس وينعتوني بالأسود ويلقون بأشياء ومياه قذرة عليّ من الشرفات... وأحياناً يحيطون بي ويهددوني بسكين لسرقة ما معي. ويرى رجال الشرطة هذا ولا يحركون ساكناً. وإذا وجدت رجل شرطة فهو يسبني. لهذا غادرت". [42]
وروى عدة ملتمسي لجوء أحداث مشابهة. وقال كثيرون إن الشرطة المصرية رفضت حمايتهم من الهجمات العنيفة أو التحقيق في الهجمات التي يخبرون الشرطة بوقوعها. وقال أحدهم: "خرجت من عملي ذات يوم لأجد رجلاً مصرياً يكيل لي الإهانات، وقام بضربي. وكان رجل شرطة يشاهد ما يجري، وطلبت منه المساعدة فسألني ماذا أفعل في مصر". [43]
غياب الحلول المستدامة
ذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ثلاثة "حلول مستدامة" للاجئين: الإعادة الطوعية إلى البلد الأصلي، والإدماج في المجتمع المحلي بالدولة المضيفة، وإعادة التوطين في دولة ثالثة. [44] وقال عدة ملتمسي لجوء ولاجئين سودانيين لـ هيومن رايتس ووتش إنهم قاموا بالرحلة إلى إسرائيل أو يفكرون بها لأنه ليس متاحاً لهم أي من الحلول الثلاثة أعلاه، إذ يشعرون بالحصار في أوضاع تستحيل معها الحياة في مصر، حيث لا يمكنهم العمل، ولا يجدون فرص لإعادة التوطين في دولة ثالثة، ولا يمكنهم المخاطرة بالعودة للوطن.
وقال جميع السودانيين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في مصر إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر سجلتهم كملتمسي لجوء واعترفت ببعضهم كلاجئين. وبينما تسجيلهم كملتمسي لجوء يحميهم بصفة عامة من الترحيل، فإنه حسب رأيهم، لا يسمح لهم بالاستمتاع بالحقوق المعترف بها للاجئين أو يوفر لهم الدعم في كسب العيش. وفي أبريل/نيسان 2008 رحلت السلطات المصرية إلى السودان 49 شخصاً من جنوب السودان، منهم لاجئين وملتمسي لجوء معترف بهم. وكان قد تم جمع بعض الرجال من قبل الشرطة بعد أن أضرت عصابات من الشباب السوداني بالسيارات في القاهرة أثناء شجار، بينما تم ترحيل البعض مباشرة من السجن. وتم احتجازهم طيلة أربعة أشهر من قبل السلطات في جنوب السودان في جوبا، قبل إخلاء سبيلهم في يوليو/تموز. [45]
المعوقات التي تعترض الإدماج محلياً
الاندماج مع المجتمع في مصر أمر صعب للغاية. فالحق في العمل والتعليم والرعاية الصحية والحصول على المساعدة الحكومية – عناصر الاندماج محلياً – يجب أن تُمنح جميعاً للفرد قبل أن يصبح اندماجه فعالاً. [46] ورغم أن السلطات المصرية لم تعد تختم "غير مصرح له بالعمل" على جوازات سفر ملتمسي اللجوء السودانيين، كما اعتادت، فمن المستحيل عملاً على الفقراء من غير المصريين العثور على عمل في نظام الاقتصاد الرسمي بسبب الإجراءات الواجب عليهم الخوض فيها. [47] ويمكن للاجئين الانضمام إلى ملايين المصريين الذين يعملون في الاقتصاد غير الرسمي. [48] إلا أن غير المواطنين لا يُتاح لهم إلا أقل الحق في الانتصاف إذا تضرروا أو تعرضوا للاستغلال في محل العمل. وكما أوضح محامي يساعد اللاجئين:
المصريون الذين يعملون بصفة غير رسمية ولا يحصلون على الأجر يمكنهم التقدم بالشكوى إلى محاكم خاصة بوزارة العمل. وبموجب قانون العمل إذا أمكنك إثبات صلتك بالعمل بأي شكل، حتى بناء على شهادة شاهدين، يمكن أن تحصل على مساعدة. ولا يمكن للاجئين الذهاب إلى المحكمة للمطالبة بحقوقهم إذا تعرضوا للإساءة. أو هم لا يفعلون لأنهم يخشون العواقب. [49]
حتى اللاجئين وملتمسي اللجوء المتعلمين يجدون مشقة في العثور على عمل. وقال ملتمس لجوء هو بالأساس من دارفور وكان يدير مكتب محاماة في الخرطوم طيلة عشرة أعوام:
ذهبت إلى نقابة المحامين [المصرية] لأطلب الإذن بالعمل، لكنهم قالوا إنهم لا يمكنهم مساعدتي. اضطررت للعمل حارس أمن لمدة 3 أشهر. وكان رب عملي يعاملني جيداً، لكنه مات فجأة. أما المصريون الآخرون الذين عملوا معنا فكانوا يكرهوني، وأخذوا ينقلوني هنا وهناك. والآن أصبحت بلا عمل. [50]
ويواجه اللاجئون وملتمسو اللجوء الذين لا يجدون الفرصة للعمل في الاقتصاد غير الرسمي أوضاعاً صعبة. وبسبب القيود المفروضة على الميزانية لا يمكن للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين توفير المساعدة في الحياة لملتمسي اللجوء السودانيين في مصر، باستثناء هبات طوارئ تُمنح مرة واحدة ولا تغطي عادة الاحتياجات الأساسية. [51]
كما اشتكى اللاجئون وملتمسو اللجوء السودانيون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في كل من مصر وإسرائيل من صعوبة الحصول على الرعاية الطبية وإلحاق أطفالهم أو أنفسهم بالمدارس. وتوفر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، عبر شركاء التنفيذ كاريتاس وخدمات الغوث الكاثوليكية، المساعدة للاجئين وملتمسي اللجوء في مصر ممن يحتاجون للعلاج الطبي ولدفع مصروفات المدارس، على التوالي. [52] واشتكى سودانيون كثيرون من أن هذه البرامج لا تتناسب مع احتياجاتهم. وقال كبير أحد التجمعات السودانية في القاهرة لـ هيومن رايتس ووتش:
نعرف بإصابة 60 طفلاً بالكساح، ولا يحصلون على أي علاج. وبعضهم لا يمكنهم الوقوف للذهاب إلى دورة المياه وحدهم. وإذا ذهبت إلى المفوضية لأنك مريض يقولون: اذهب إلى المستشفى، ثم تعال إلينا بالوصفة الطبية وسوف نمول لك جزءاً منها... ولا يمكننا تحمل هذه النفقات، بل يجب أن يدفعوها بالكامل. [53]
وذكر المتحدث باسم المفوضية السامية أن أكثر من 30 ألف لاجئ وملتمس لجوء في مصر تلقوا الرعاية الصحية أثناء عام 2007، لكنها أقرت بأن تمويل المفوضية غير متناسب مع احتياجات بعض اللاجئين. [54]
وذكرت رضوى روبي من خدمات الغوث الكاثوليكية أن المنح التعليمية التي تقدمها منظمتها، مثل منح كاريتاس الخاصة بالرعاية الصحية، تُقدم على هيئة تمويل بعد دفع الفرد للكلفة بالفعل، ولا تُدفع مقدماً، وفي حالات كثيرة، حسب قولها، يجب أن يختار ملتمسو اللجوء واللاجئون المستحقون للمنح بين دفع تكاليف المدرسة أو عدة شهور من الإيجار. والمسجلون لدى المفوضية كملتمسي لجوء أو لاجئين معترف بهم بعد بدء العام الدراسي، يُجبرون على الانتظار حتى العام التالي للاشتراك في برنامج المنح التعليمية. وفيما تدفع المنح تكاليف المدارس التي تديرها مجتمعات اللاجئين، فإن نظام المدارس المصري لا يعترف بشهادات هذه المدارس. [55]
تراجع أعداد فرص إعادة التوطين
إن غياب التكامل الاجتماعي والاقتصادي في مصر ليس بالأمر الجديد ولا يُعد وحده سبباً لتزايد الهجرة في السنوات الأخيرة من مصر إلى إسرائيل. ومن العوامل التي تغيرت أعداد فرص إعادة التوطين في بلدان ثالثة. فعدد السودانيين الذين أعيد توطينهم من مصر بمساعدة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تراجع بحدة منذ عام 2005. ودول "إعادة التوطين" الغربية، التي تخطر بصفة غير رسمية المفوضية في مصر بما ستستقبل من أفراد ومعايير القبول وتتخذ القرار النهائي بشأن قبول اللاجئين بغرض إعادة التوطين، أظهرت تراجعاً في اهتمامها بإعادة توطين اللاجئين السودانيين القادمين من القاهرة بعد توقيع اتفاق السلام الشامل في يناير/كانون الثاني 2005 بين الحكومة السودانية في الخرطوم وحركة/جيش تحرير السودان. وأكبر دولة لإعادة التوطين، الولايات المتحدة، وطنت بها 2759 سودانياً من القاهرة في عام 2004، و1540 في 2005، و1088 في 2006، و312 في 2007. [56]
وأيضاً وراء التراجع في أعداد القبول لإعادة التوطين تغير بنية حسنة لكنه تغير معيب في منهج تعامل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. فعادة، حين يذهب شخص إلى المفوضية، يتم تسجيله أولاً بصفة ملتمس لجوء وفيما بعد يتم النظر بإمعان في طلب اللجوء. وإذا وُجد أن للملتمس حق بالمطالبة يُعترف به لاجئاً وربما يصبح مستحقاً لإعادة التوطين. في يونيو/حزيران 2004، بعد وقف لإطلاق النار أبرم في 26 مايو/أيار بين الحكومة السودانية وجيش/حركة تحرير السودان، كفت المفوضية في مصر عن إجراء عمليات تحديد لوضع اللاجئ لجميع ملتمسي اللجوء السودانيين، وهو قرار تجدد فيما بعد كل ستة أشهر. [57] وبينما كان يتلقى اللاجئين المعترف بهم "بطاقات زرقاء"، بدأت المفوضية توفر لكل السودانيين – باستثناء أهل دارفور – "بطاقات صفراء"، وتعني أنهم ملتمسو لجوء. [58] وبهذا يُمنح السودانيون حماية مؤقتة، إذ سعت المفوضية لمنحهم شيئ من الحماية من الاعتقال والاحتجاز والترحيل. وإذا كانت المفوضية استمرت في النظر في حالاتهم، فكان من المرجح أن تجد أن الكثيرين منهم ليسوا مؤهلين للحصول على وضع اللاجئ بسبب التغير الأساسي في الأوضاع في جنوب السودان. وكانت لتغلق ملفاتهم ثم يصبحون عرضة لسلطات الهجرة في مصر. ومن ثم فإن سياسة المفوضية منحت الحماية لأشخاص من جنوب السودان بحيث لا يصبحون عرضة للترحيل. إلا أنها لا تمنح أهل دارفور وضع اللاجئ – واحتمال الإحالة لإعادة التوطين في دولة ثالثة – ممن يمكن أن تستحق حالاتهم منح وضع اللاجئ إذا ما نظرت المفوضية في مزاعمهم.
والآن، فإن المفوضية في مصر تجري عملية تحديد لوضع اللاجئ بالكامل فقط في حالة الأفراد الذين يتم التعرف عليهم بواسطة تقييم "للاحتياجات" يبدأ أثناء تسجيلهم المبدئي. وحسب المتحدث باسم المفوضية:
عبر التسجيل نستمر في مراقبة الأشخاص من أجل إعادة توطينهم بناء على معايير الاحتياج. إذ توجد نساء يدرن أسراً كاملة ونساء معرضات للخطر، وأشخاص مهددة حياتهم بالأمراض التي لا يمكن علاجها في مصر، أو أفراد يواجهون مشكلات في الحماية في مصر. من ثم فإن كلاً من سكان دارفور وجنوب السودان يمكنهم الحصول على إعادة التوطين إذا تم التعرف عليهم أثناء عملية التسجيل. وإذا تم انتقائهم بهذا الأسلوب يتلقون تحديد وضع لاجئ بصفة فردية، من أجل إعادة توطينهم. [59]
وعلى الرغم من طلبات هيومن رايتس ووتش بالتوضيح، فلم تعرف تحديداً لماذا لا "تُجمد" المفوضية السامية لشؤون اللاجئين سكان جنوب السودان على مستوى ملتمسي اللجوء بينما تمنح وضع اللاجئ لسكان دارفور. [60] ومن الناحية العملية، فإن عدداً قليلاً للغاية من سكان دارفور أو غيرهم من السودانيين يستحقون وضع اللاجئ الكامل بعد التعرف عليهم بواسطة إجراءات التقييم بناء على الاحتياجات. والبقية – ومنهم الكثير من سكان دارفور – يبقون "مُجمدين" على مستوى ملتمس اللجوء ولا يُنظر في إعادة توطينهم.
الإعادة ليست خياراً مُتاحاً
توفر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين منحاً نقدية صغيرة للمساعدة على الإعادة الاختيارية لملتمسي اللجوء واللاجئين في القاهرة ممن قدموا بالأساس من جنوب السودان. وفي عام 2007 ساعدت المفوضية في عمليات إعادة طوعية لأكثر من 1645 سودانياً من مصر. [61] وقال مسؤول من المفوضية في مصر لـ هيومن رايتس ووتش إن المفوضية تأمل في تدريب المُعادين طوعاً على فرص عمل ملائمة لهم في جنوب السودان. [62] إلا أن عدة سودانيين في القاهرة، باقتباس من أقارب لهم يعيشون في جنوب السودان، قالوا إن الوضع ما زال خطيراً ومضطرباً بما لا يسمح بالمخاطرة بالعودة. [63] وقال آخرون إنهم سيفكرون في العودة لكن منحة مساعدة المفوضية الخاصة بالإعادة لا تتناسب مع النقود المطلوبة لإجراء الرحلة إلى الوطن، دعك من كلفة البدء في الحياة هناك من جديد.
* * *
وقام كبير أحد التجمعات السكنية السودانية في القاهرة بذكر أسباب مغادرة الأشخاص التابعين لجماعته إلى إسرائيل:
ليس لنا الحق في البقاء والعمل في مصر أو العيش في ظروف ملائمة، وإذا عدنا [إلى جنوب السودان] فلا نعرف ماذا سنجد، وكل شيء نعرفه هناك تعرض للتدمير. وتقول الأمم المتحدة إن جنوب السودان أصبح آمناً للعيش ويتمتع بالسلام ويريدون أخذنا [لإعادة التوطين]. لكن لا توجد بنية تحتية هناك، وما زالت الألغام موجودة والميليشيات تتقاتل، وكذلك توجد حركات التمرد. ولا سبيل لحكومة جنوب السودان لحماية أي شخص يعود. ولا يمكننا الذهاب إلى دول عربية أخرى. لهذا يذهب الناس إلى إسرائيل. إذا كانت أميركا أو كندا أو أستراليا مجاورة لمصر كنا لنذهب إليها. لكن إسرائيل هي المجاورة.[64]
لاجئو وملتمسو لجوء القرن الأفريقي
على خلاف السودانيين الذين يخرجون في رحلتهم إلى إسرائيل من مصر، فإن أغلب الإريتريين يمضون فترة زمنية وجيزة نسباً في مصر ولا يقدمون طلبات اللجوء في مصر.[65]
والإريتريون الفارون إلى مصر ثم إلى إسرائيل يميلون إلى نسب أسبابهم الخاصة باللجوء إلى هروبهم من الخدمة العسكرية الإلزامية الشاقة التي لا نهاية لها، وأنهم إذا تم العثور عليهم بعد الهروب فقد تتم إساءة معاملتهم بسبب الهروب، أو يتعرضون للتعذيب أو الإعدام، أو لمكابدة الاضطهاد بصفتهم أعضاء من أقلية دينية غير معترف بها، مثل انتمائهم لطائفة الخمسينية المسيحية أو الأدفنتست (السبتيون).[66] والإريتريون الذين يقدمون طلب اللجوء في مصر أو إسرائيل ربما تكون لديهم حجج أخرى للجوء مفادها أن خروجهم من إريتريا في حد ذاته يعرضهم للخطر.[67] بالإضافة إلى أن الحكومة الإريترية ترى الإريتريين الذين يتقدمون بطلبات اللجوء في مكان آخر خائنين، ويواجهون لدى العودة خطر الاحتجاز والتعذيب.[68]
والإريتريون في إسرائيل ومصر قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن عليهم أن يعبروا حدود كل دولة يمرون بها أثناء رحلتهم في ظروف محفوفة بالمخاطر. فأثناء وجودهم في السودان يواجهون خطر الترحيل إلى إريتريا.[69] وتم احتجاز امرأة إريترية أثناء محاولة السفر عبر مصر إلى إسرائيل، وقالت لـ هيومن رايتس ووتش:
خرجت من إريتريا لأن السلطات أرادت سجني وسجن زوجي بسبب معتقداتنا الدينية. وتم تهريب زوجي إلى السودان، ثم تم تهريبي بعده. وكانت التكلفة 3000 دولار أميركي. لكنني سمعت أن الحكومة السودانية تريد احتجاز الأشخاص أمثالنا وإعادتهم إلى إريتريا. ومكثت في الخرطوم أقل من شهر بسبب هذه المشكلة. ثم تم تهريبي إلى مصر، مقابل نحو 800 دولار.[70]
(مذكور في الفصل السادس تفصيلاً الترحيل الجماعي للإريتريين من مصر).
وعبر بعض المهاجرين الإريتريين سيراً على الأقدام من السودان إلى مصر، وهذا بالارتحال ليلاً.[71] وما إن يدخل الشخص إلى مصر يمضي عدة أيام أو أسابيع، وفي حالات كثيرة دون تقديم طلب اللجوء لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، قبل أن يدفع لسمسار أو مُهرب لنقله إلى الحدود في سيناء.
وأفاد لاجئون أثيوبيون تعرضهم لأوضاع مشابهة في مصر، رغم أن هيومن رايتس ووتش لا تعرف بحالات حديثة أعادت فيها مصر قسراً أثيوبيين إلى بلدهم. وقال مهاجرون أثيوبيون لـ هيومن رايتس ووتش إنهم بدورهم تم تهريبهم عبر السودان إلى مصر، وقاموا بالرحلة إلى إسرائيل أو يخططون لها لأن مجتمعهم يعاني من مشكلات مشابهة لتلك التي وصفها لنا المهاجرون السودانيون.[72]
[21] بريد إلكتروني إلى هيومن رايتس ووتش من هيليل فريمان بالنيابة عن راناعان دينور، المدير العام لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، 9 مارس/آذار 2008. وورد في الرسالة أيضاً: "ومن الجدير بالملاحظة أنه حتى في السجون الإسرائيلية، فإن "المخترقون" "يستمتعون" بالفراش والوجبات الساخنة، وهو ما يُرجح أنهم لم يحظوا به في بلدانهم الأصلية أو في مصر". ووصف دينور لـ "المهاجرين الاقتصاديين" بمصطلح "مخترقون"، المُشتق من قانون إسرائيلي يهدف إلى منع التهديدات التي تستهدف الأمن الوطني، معروض للمناقشة في الجزء VII أدناه.
[22] حسب نفس المقياس، الذي يأخذ في الحسبان عدة مؤشرات تنموية، تحتل السودان المركز 147 وإريتريا 157 وإثيوبيا 169. أما الدول المجاورة فتشاد تحتل المركز 160. وترتيب صندوق النقد الدولي للبلدان بناء على معيار وحيد هو نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي يعطي نتيجة مشابهة، فإسرائيل هي الدولة الـ 31 الأغنى في العالم، وتحتل مصر المركز 115.
[23] تحفظت مصر على المادة 12(1) (الوضع الشخصي)، و20 (الترشيد)، و22(1) (إتاحة التعليم الأساسي)، و23 (الغوث والمساعدات العامة)، و24 (تشريعات العمل والأمن الاجتماعي).
[24] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مادة 6 (الحق في العمل)، مادة 9 (الحق في الأمن الاجتماعي)، المادة 11 (الحق في مستوى الحياة الملائم)، المادة 12 (الحق في أعلى مستوى ممكن من الرعاية الصحية). فضلاً عن أن كل من مذكرة التفاهم لعام 1954 المبرمة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والتحفظات حلت محلها جزئياً، على الأقل من الناحية الرسمية، عدة قوانين وأنظمة مُربكة تخص عدة وزارات. انظر، على سبيل المثال، اللجنة الأميريكية للاجئين والمهاجرين، World Refugee Survey 2007 (Arlington, VA: USCRI, 2007) الفصل الخاص بمصر، على: http://www.refugees.org/countryreports.aspx?id=1994 (تمت الزيارة في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2008)، "حسب قرار صادر عن وزارة الصحة عام 2005 فإن الأجانب، ومنهم اللاجئين، لهم الحق في الخدمات الصحية الأساسية على قدم المساواة مع المواطنين، باستثناء أن المصريين فقط يحق لهم الخدمات المجانية الأخرى بالإضافة إلى خدمة الطوارئ".
[25] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أ. ي.، تل أبيب، 29 فبراير/شباط 2008. للاطلاع على تغطية هيومن رايتس ووتش للأوضاع في السودان، يُرجى زيارة: http://hrw.org/doc/?t=arabic_africa&c=sudan
[26] للاطلاع على أحداث الاعتصام وانتهاءه، يمكن زيارة: Fateh Azzam, “A Tragedy of Failures and False Expectations: Report on the Events Surrounding the three-month Sit-In and Forced Removal of Sudanese Refugees in Cairo, September–December 2005,” The American University in Cairo, Forced Migration and Refugee Studies Program, June 2006, http://www.aucegypt.edu/ResearchatAUC/rc/cmrs/reports/Documents/Report_Edited_v.pdf (تمت الزيارة في 28 سبتمبر/أيلول 2008).
[27] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محامي للاجئين (تم حجب الاسم)، القاهرة، 12 مارس/آذار 2008.
[28] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ك. ك.، تل أبيب، 1 مارس/آذار 2008. وقيل لـ هيومن رايتس ووتش إن اثنين من منظمي الاعتصام فرا إلى إسرائيل. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. ن.، القاهرة، 11 مارس/آذار 2008.
[29] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. ن.، القاهرة، 10 مارس/آذار 2008.
[30] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع م. ب.، كبير تجمع من سكان الدينكا، القاهرة، 15 مارس/آذار 2008. حسب ما ذكره متحدث باسم مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر،: "نحاول تحسين العلاقات مع مجتمعات اللاجئين. ونمول المنظمات المجتمعية ونعقد مقابلات أسبوعية معهم. والفريق الذي نرسله للمقابلات يضم مسؤولين عن الحماية وإعادة التوطين والإعادة الطوعية وخدمات المجتمع. وتوجد ست منظمات مجتمعية ونجري الزيارات الأسبوعية بالتبادل بينها. ويساعد تمويلنا المنظمات المجتمعية على تحديد أماكن لإيجار المقار، والحصول على معدات مثل آلات التصوير الضوئي، وتدريب العاملين. ونجري حملة توعية بمخاطر الرحلة إلى إسرائيل أثناء هذه الاجتماعات". مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مصر، مدينة 6 أكتوبر، 11 مارس/آذار 2008.
[31] هيومن رايتس ووتش وآخرون، "مصر: ينبغي إجراء تحقيق جديد في حادثة الاعتداء على المعتصمين السودانيين"، على: http://hrw.org/arabic/docs/2007/12/29/egypt17669.htm
[32] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع ي. ك.، تل أبيب، 27 فبراير/شباط 2008.
[33] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. ب.، وزارة الخارجية، 17 مارس/آذار 2008.
[34] وثيقة بدون عنوان للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالقاهرة تذكر 10 شائعات، توجد نسخة منها لدى هيومن رايتس ووتش.
[35] انظر: Azzam, “A Tragedy of Failures and False Expectations,” صفحتا 32 و33.
[36] المرجع السابق.
[37] رسالة هيومن رايتس ووتش إلى متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين – مصر، 15 سبتمبر/أيلول 2008.
[38] الخط الساخن للعمال المهاجرين، “Sudanese Refugees in Israel,” March 8, 2008, http://www.hotline.org.il/english/news/2008/Hotline030808.htm (تمت الزيارة في 26 أغسطس/آب 2008).
[39] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ب. م.، تل أبيب، 29 فبراير/شباط 2008.
[40] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أ. م.، تل أبيب، 1 مارس/آذار 2008.
[41] تقدمت باتهامات بحق الضابطين، وحسب أقوال محاميها، تلقت تهديدات من الشرطة. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محامي للاجئين (تم حجب الاسم)، القاهرة، 12 مارس/آذار 2008.
[42] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع م. أ.، ملتمس لجوء من جنوب السودان، تل أبيب، 28 فبراير/شباط 2008.
[43] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أ. أ.، ملتمس لجوء من جنوب السودان، تل أبيب، 28 فبراير/شباط 2008.
[44] انظر: UNHCR, “Framework for Durable Solutions for Refugees and Persons of Concern,” 1 مايو/أيار 2003، على: http://www.unhcr.org/refworld/docid/4124b6a04.html (تمت الزيارة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[45] بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش ونوريكو يوشيدا، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جوبا، 9 أغسطس/آب 2008. انظر: مصر: يتوجب التحقيق في الإعادة القسرية للاجئين إلى السودان، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 30 مايو/أيار 2008، على: http://hrw.org/arabic/docs/2008/05/30/egypt18979.htm
[46] مصر مُلزمة بالحفاظ على هذه الحقوق عامة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. للاطلاع على أهمية هذه الحقوق في الاندماج محلياً، يُرجى مراجعة الاستنتاج الختامي للجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين رقم 104 (LVI)، 2005.
[47] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، 11 مارس/آذار 2008.
[48] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طارق معاطي، وزير مفوض، نائب الوزير لشؤون اللاجئين والشؤون القنصلية، وزارة الخارجية، القاهرة، 16 مارس/آذار 2008.
[49] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع س. ل.، محامي لاجئين، القاهرة، 10 مارس/آذار 2008.
[50] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ن. أ.، 11 مارس/آذار 2008.
[51] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، 11 مارس/آذار 2008.
[52] توفر المفوضية المساعدة في الرعاية الطبية عن طريق كاريتاس الشريك التنفيذي، التي تحيل الأشخاص إلى شبكة من حوالي 15 مستشفى. وتغطي المفوضية 80 في المائة من تكاليف الرعاية الصحية الأساسية. وفي عام 2007 تلقى 31582 شخصاً المساعدة الطبية. ومولت خدمات الغوث الكاثوليكية زهاء 7000 لاجئ وملتمس لجوء بنسبة 80 في المائة من نفقات التعليم في عام 2007. وإجمالي الأشخاص "الخاضعين للعناية" في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر هم 43 ألفاً.
[53] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ج. م.، كبير تجمع سكاني سوداني، القاهرة، 15 مارس/آذار 2008.
[54] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، 11 مارس/آذار 2008.
[55] يمكن للاجئين الذين يمكنهم هذا – وهم عادة من العراق – إدخال أطفالهم في مدارس مصرية خاصة. لكن حتى مع وجود الشريك التنفيذي للمفوضية في تقديم المنح التعليمية، فإن أغلب السودانيين والإريتريين وغيرهم من الأفارقة يجدون المدارس الخاصة باهظة عليهم (تبدأ المصروفات من 2000 جنيه مصري سنوياً). وأدخل المئات من اللاجئين وملتمسي اللجوء أطفالهم في مدارس مصرية عامة، خاصة في الإسكندرية، وهي أقل كلفة لكن يصعب للغاية دخولها. وأغلب السودانيين اللاجئين وملتمسي اللجوء يلحقون أطفالهم بمدارس مجتمعية تخصهم وتديرها الكنائس ويعمل بها مُعلمون من اللاجئين. وهذه المدارس غير باهظة نسبياً لكن جودة التعليم فيها متواضعة للغاية. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رضوى روبي، مسؤولة إدارة الجودة، CRS، القاهرة، 13 مارس/آذار 2008.
[56] RPC/ Report Statistician/WO 22474 سوداني يصلون من مصر منذ 1995 حتى 2008، حتى 23 يونيو/حزيران 2008. البيانات مستخلصة من نظام إدخال اللاجئين من جميع أنحاء العالم، وزارة الخارجية الأميركية، مكتب الإدخال، مركز معالجة اللاجئين، مكتب السكان واللاجئين والهجرة، 23 يونيو/حزيران 2008.
[57] انظر: Azzam, “A Tragedy of Failures and False Expectations,” صفحة 10.
[58] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، 11 مارس/آذار 2008. حسب ما ذكر المتحدث باسم المفوضية في مصر فإن "بعد اتفاق سلام 2005 لم يعد لسكان جنوب السودان الحق في الحماية بموجب اتفاقية 1951. من ثم توقفنا عن منحهم الحق في تحديد وضع اللاجئ ومنحناهم جميعاً وضع ملتمس اللجوء والبطاقات الصفراء. ولم يعد إغلاق الملف مشكلة تخص السودانيين الآن، إن أن هذا لا يحدث إلا في حالة النظر بصفة فردية في منح وضع اللاجئ".
[59] المرجع السابق.
[60] رسالة هيومن رايتس ووتش وبريد إلكتروني إلى متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، 5 أبريل/نيسان 2008.
[61] انظر: UNHCR, “Fact Sheet – Egypt, 2007 / January 2008,” توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.
[62] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، 11 مارس/آذار 2008.
[63] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع أ. ب.، وم. ب.، و ج. م.، القاهرة، 15 مارس/آذار 2008. يبدو أن اندلاع العنف في أبيي جنوبي السودان في مايو/أيار 2008 غذى خوفهم هذا. انظر: Nicholas D. Kristof, “Africa’s Next Slaughter,” New York Times, 2 مارس/آذار 2008، على: http://www.nytimes.com/2008/03/02/opinion/02kristof.html?_r=1&oref=slogin (تمت الزيارة في 3 مارس/آذار 2008).
[64] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع م. ب.، كبير تجمع من الدنكا، القاهرة، 15 مارس/آذار 2008.
[65] سجلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في إسرائيل 2800 ملتمس لجوء إريتري حتى فبراير/شباط 2008، بينما سجلت المفوضية في مصر 1000 إريتري في الفترة نفسها.
[66] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مايكل كاغان، خبير بقانون حقوق الإنسان، الجامعة الأميركية بالقاهرة، 10 مارس/آذار 2008.
[67]أتخذت الحكومة الإريترية موقفاً علنياً بأن من يغادر إريتريا لأي سبب يفعل هذا بناء على مخطط للاستخبارات الأميركية لتقويض وتدمير الحكومة بإغراء سكان البلاد بالخروح منها. انظر: Interview: Eritrean leader blames CIA plot for youth exodus,” Reuters, 13 مايو/أيار 2008، على: http://www.reuters.com/article/latestCrisis/idUSL13745161 (تمت الزيارة في 30 أغسطس/آب 2008).
[68] ملتمسو اللجوء الذين تتم إعادتهم إلى إريتريا يواجهون السجن الفوري. وأسر الأفراد الذين يغادرون إريتريا يواجهون الانتقام على أيدي الحكومة. انظر العفو الدولية: “Sweden: Deportation / Torture: Jamil Mohamed Burhan,” AI Index: EUR 42/001/2008, 21 فبراير/شباط 2008، على: http://www.amnesty.org/en/library/info/EUR42/001/2008/en (تمت الزيارة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[69] حتى أغسطس/آب 2007 كان يوجد زهاء 130 ألف إريتري في مخيمات للاجئين في السودان. وأفادت التقارير أن قوات حكومية أريترية عبرت الحدود إلى السودان وداهمت بعض المخيمات، انظر: “Longterm Eritrean refugees in Sudan need durable solution – UN agency,” بيان صحفي للأمم المتحدة، 22 أغسطس/آب 2007، على: http://www.un.org/apps/news/story.asp?NewsID=23572&Cr=eritrea&Cr1 (تمت الزيارة في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2008).
[70] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع ف. ت.، امرأة إريترية محتجزة في أسوان، 17 مارس/آذار 2008.
[71] مقابلات لـ هيومن رايتس ووتش مع ج. ر.، مسؤول مساعدة لاجئين، القاهرة، 10 مارس/آذار 2008.
[72] مقابلات لـ هيومن رايتس ووتش مع ت. م.، وس. أ.تل أبيب، 28 فبراير/شباط 2008، ومع ج. ت.، كبير تجمع سكاني أثيوبي، القاهرة، 17 مارس/آذار 2008.






