December 16, 2008

منهج التقرير

نظمت هيومن رايتس ووتش بعثات بحثية إلى العيون في الصحراء الغربية في مارس/آذار 2008 ونوفمبر/تشرين الثاني 2007 وديسمبر/كانون الأول 2005. كما شملت بعثة عام 2007 زيارة إلى مدينة السمارة. وقابلت هيومن رايتس ووتش مسؤولين مغربيين، وقاموا بدورهم بتوفير أجوبة مكتوبة رداً على أسئلة قدمناها إليهم. وتم ذكر إجاباتهم في مختلف أجزاء التقرير، وهي مذكورة كاملة في جزء كبير من ملاحق التقرير.

وقابلت هيومن رايتس ووتش في العيون والسمارة العشرات من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وأغلبهم أحيلوا إلينا من منظمات حقوق الإنسان المحلية. كما قابلنا نشطاء حقوقيين ومحامين ومدنيين ورجال شرطة تعرضوا للإصابات أثناء التظاهرات، وممثلين من المجتمع المدني، سواء من الصحراويين أو غيرهم.

وخلال زيارات هيومن رايتس ووتش الثلاث إلى الصحراء الغربية على مدار السنوات الثلاث السابقة، لم تفرض السلطات المغربية أية معوقات مباشرة اعترضت مجرى عملنا أو اجتماعاتنا أو تنقلاتنا.

إلا أنه تم فرض بعض الضغوط غير المباشرة على مسار عملنا. فقد شاهد باحثو هيومن رايتس ووتش بعض الرجال الجالسين في عربات وعلى دراجات نارية على مقربة من الأماكن التي قابلنا فيها نشطاء صحراويين وضحايا مزعومين للانتهاكات في العيون والسمارة. وهؤلاء الرجال، الذين وصفهم النشطاء – وبصورة موثوقة – بأنهم عملاء للشرطة، ظلوا على مسافة من باحثينا، إلا أنهم خلقوا أجواء من التهديد والتخويف للمواطنين العاديين الذين سعوا لمقابلتنا. بالإضافة إلى المضايقات المتكررة التي لحقت بالصحراويين الذين أمدوا وفود هيومن رايتس ووتش الزائرة بمعلومات عن الانتهاكات المغربية، كما تم التوثيق في هذا التقرير، مما أدى لتثبيط عزمهم عن الإقدام على كشف مثل هذه المعلومات.  وفيما وجدنا الكثير من الصحراويين الراغبين في الشهادة على الإساءات التي يزعمون التعرض لها، فقد قابلنا أيضاً أو سمعنا من آخرين قالوا إنهم ضحايا، لكنهم رفضوا مدنا بمعلومات، وقالوا إنهم يخشون انتقام السلطات منهم إذا فعلوا.

ولم نطلب رسمياً إجراء زيارة إلى سجن العيون المدني، ومعاملة السجناء هناك وفي مراكز الاحتجاز الأخرى تقع خارج مجال العمل في التقرير حسب ما تم التخطيط له.

وزار فريق من هيومن رايتس ووتش قوامه ثلاثة باحثين ومترجم فوري أربعة مخيمات للاجئين (السمارة والعيون وفبراير 27 والرابوني) بالقرب من تندوف بالجزائر، في الفترة من 10 إلى 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2007. ولم نقم بزيارة الجزء الخاضع لسيطرة البوليساريو من الصحراء الغربية أو قابلنا صحراويين يقطنون هذه المنطقة نادرة السكان.

وقابلنا 28 لاجئاً يسكنون بالمخيمات، وستة من مسؤولي البوليساريو وأربعة أجانب يعملون في منظمات غير حكومية وهيئات الأمم المتحدة الحاضرة بالمخيمات، وكذلك بعض الأجانب الآخرين ممن يسكنون بالمخيمات. وتعرفنا على اللاجئين الذين تمت المقابلات معهم بواسطة إحالة الصحراويين الذين يعيشون في الصحراء الغربية لهم إلينا، وكذلك من طرف العمال الأجانب بالمخيمات، والصحفيين الذين يزورون المخيمات، وبالإحالة من قبل سكان المخيم أنفسهم.

ولا يُمثل من أجريت المقابلات معهم عينة ذات مواصفات علمية صحيحة على النحو المعبر عن سكان المخيمات، على الرغم من أنهم عرضوا طيفاً من الآراء بشأن قيادة البوليساريو. بالإضافة إلى أننا قارنّا شهاداتهم بالمعلومات الواردة إلينا من مقابلات أجريناها خارج المخيمات، مع صحراويين وغير صحراويين مروا بتجارب مباشرة أو حديثة فيما يتعلق بالحياة في المخيمات. وشمل هذا الصحراويين الذين يعيشون في إسبانيا وفرنسا وكذلك أكثر من 19 شخصاً صحراوياً آخرين هجروا المخيمات بين 2006 و2008 للعيش في المنطقة الخاضعة للسلطات المغربية من الصحراء الغربية. كما قابلنا عدداً من الصحراويين الذين هجروا المخيمات قبل عشرة أعوام أو أكثر ودارت المقابلات حول إساءات البوليساريو في الماضي. إلا أن هذا التقرير يُركز بالأساس على أوضاع حقوق الإنسان الحالية وليست الماضية.

وأثناء التواجد في مخيمات تندوف، وضعت هيومن رايتس ووتش جدولها بحرية وقام وفدها بالتنقل في أرجاء المخيمات بلا قيود. ولم نجر مقابلات مع السكان في حضور مسؤولي البوليساريو. إلا أنه وبسبب الظروف الخاصة بالسكنى، فكان من المستحيل في أحيان كثيرة إجراء المقابلات على انفراد ومع شخص واحد في المقابلة الواحدة. وأجرينا المقابلات باللغات العربية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية، بالاستعانة بمساعدة المترجم الفوري لدى الضرورة.

وطلب العديد من الأشخاص الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أثناء إعداد التقرير عدم ذكر أسمائهم. وفي هذه الحالات عرضنا تاريخ ومكان المقابلة دون ذكر اسم من أجريت معه المقابلة.