يناير 25, 2005

وقد حددت الأيام الأولى التي أعقبت سقوط حكومة صدام حسين اتجاه الأحداث التي أفضت إلى احتلال وعملية تحول سياسي حافلين بالعنف والدمار. ويروع المجرمون من معتادي الإجرام المواطنين العراقيين بعمليات الخطف ومؤامرات الابتزاز. ويستهدف المتمردون المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة، فضلاً عن الأهداف العسكرية، بالتفجيرات الانتحارية والعبوات الناسفة التي يزرعونها على جوانب الطرق يومياً. وبدأت حوادث القتل الانتقامية متفرقة، ولكن تصاعدت وتيرتها حتى أصبحت من الأحداث شبه اليومية، حيث كانت تستهدف أول الأمر من يُعتقد أنهم من أنصار البعث، ثم أصبحت تستهدف من يُعتبرون من مؤيدي الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة. وصارت المدن التي كان يستشهد بها يوماً ما كدليل على نجاح احتلال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، مثل الموصل، ساحة معارك دموية. وأسفرت العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد قوات المتمردين عن سقوط أعداد غير معروفة من القتلى والجرحى المدنيين وتدمير الممتلكات.