HUMAN RIGHTS WATCH

مصر: يجب التحقيق في مقتل مهاجرين سودانيين كانوا يحاولون العبور إلى إسرائيل

مزاعم حول قيام حرس الحدود المصريين بإطلاق النار على ثلاثة أشخاص وضربهم حتى الموت

(واشنطن، 8 أغسطس/آب 2007) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في رسالةٍ وجهتها إلى وزير الداخلية المصري إن على السلطات المصرية أن تحقق فوراً، بنية الملاحقة القضائية، في مزاعم مفادها أن حرس الحدود المصريين قتلوا ثلاثة مواطنين سودانيين عند محاولتهم عبور الحدود المصرية الإسرائيلية. وأفاد حرس الحدود الإسرائيليون أنهم شاهدوا حرس الحدود المصريين يضربون المهاجرين ويطلقون النار عليهم.

قال بيل فريليك، مدير سياسات اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: "يزداد حجم الصدمة الناجمة عن أخبار حوادث القتل الوحشية هذه لأنها تأتي في وقتٍ تناقش فيه الحكومتان المصرية والإسرائيلية مسألة طالبي اللجوء الذين يعبرون الحدود إلى إسرائيل".  
 
وفي قمة شرم الشيخ التي انعقدت في يونيو/حزيران، تناقلت التقارير أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت تحدث مع الرئيس حسني مبارك حول مسألة تزايد تدفق المهاجرين السودانيين الذين يعبرون الحدود إلى إسرائيل. ورغم عدم توصل الطرفين إلى اتفاقٍ رسمي، فإن تقريراً ورد على موقع "واي نت دوت كوم" يوم 28 يونيو/حزيران بعنوان ("أولمرت ومبارك يتفقان على إعادة المتسللين إلى مصر") قال إن الرئيس مبارك وافق شفهياً على إعادة مواطني الدول الأخرى من إسرائيل. ومنذ ذلك الحين يقال إن الحكومتين عاكفتان على تفاصيل هذا الاتفاق غير الرسمي.  
 
وقد عرضت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي تسجيلاً صوره جهاز مراقبة الحدود في الجيش يبين ثلاثة مهاجرين يركضون صوب الحدود الإسرائيلية. وتضمّن التقرير التلفزيوني مقابلةً مع جندي إسرائيلي لم يتم الكشف عن هويته كان شاهداً على تلك الحادثة. ونقلت هاآرتس عن الجنود قولهم إنهم شاهدوا حرس الحدود المصريين يفتحون النار فيقتلون واحداً ويجرحون آخر. ثم قام الحرس بضرب الجريح والمهاجر الثالث. وقال الجنود الإسرائيليون: "رأيناهم يجتمعون عليهم ويضربونهم على الأرض حتى كفوا عن الحركة.... وقتلوا رجلين بأيديهم وبالعصي والحجارة، وسمعناهم يصرخون ويتلوون من الألم حتى ماتوا". وقال تقريرٌ لأسوشييتد برس في 5 أغسطس/آب إن مصر لم تعترف بمقتل أي شخص.  
 
ومصر طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحظر القتل التعسفي، بما فيه ما ينجم عن الاستخدام المفرط أو غير المشروع للقوة، ويلزم الدول بالتحقيق في أية حالات قتل مزعومة من هذا النوع. وهي أيضاً طرفٌ في اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر اللجوء إلى القوة التي ترقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية والمهينة أو التعذيب، وتطالب الدول بالتحقيق والملاحقة القضائية في أية حوادث مزعومة من هذا النوع.  
 
وقد دعت رسالة هيومن رايتس ووتش الحكومة المصرية إلى الأمر بإجراء تحقيق شامل في ما أوردته الأخبار من إطلاق نارٍ وضرب، وإلى محاسبة أي موظفين مصريين يتحملون مسؤولية وفاة أي مهاجر أو إيقاع الأذى به، بما في ذلك ملاحقتهم قضائياً حين يلزم. وطالبتها أيضاً بدعوة محققين دوليين مستقلين من الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الواقعة وغيرها من الوقائع التي تحدثت عنها الأنباء وتضمنت مزاعم حول الاستخدام المفرط للقوة ضد المهاجرين؛ وكذلك بتقديم تأكيداتٍ علنية بأن تعامل مواطني الدول الأخرى الذين تقوم بتوقيفهم عند الحدود معاملة إنسانية وبألا تعيدهم إلى أي بلدٍ يمكن أن يتعرضوا فيه إلى التعذيب أو الاضطهاد.  
 
للاطلاع على رسالة هيومن رايتس ووتش إلى وزير الداخلية المصري، يرجى زيارة:  
http://hrw.org/arabic/docs/2007/08/07/egypt16608.htm  
 
مزيد من المعلومات عن معاملة المهاجرين في مصر، ترجى زيارة:  
"مصر: أوقفوا إبعاد المتظاهرين السودانيين"، على الصفحة:  
http://hrw.org/arabic/docs/2006/01/04/egypt12368.htm  
"رسالة هيومن رايتس ووتش إلى الرئيس مبارك عن ترحيل اللاجئين السودانيين بالقاهرة"، على الصفحة:  
http://hrw.org/arabic/docs/2006/01/04/egypt12369.htm  
"مصر: يجب التحقيق مع الشرطة في مقتل سودانيين"، على الصفحة:  
http://hrw.org/english/docs/2005/12/30/egypt12353.htm