مهاجرون طالبة لجوء ينتظرون في الصف حاملين معاملاتهم في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2019 خلال رحلة أسبوعية يجريها متطوعون، ومحامون، ومساعدون قانونيون، ومترجمون فوريون إلى مخيم للمهاجرين بالقرب من إل بوينتي نويفو في ماتاموروس، المكسيك. © 2019 دنيز كاثيه/ذا براونزفيل هيرالد عبر أسوشيتد برس 

 

(واشنطن العاصمة، 14 يناير/ كانون الثاني 2020) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في تقريرها العالمي 2020 إن إدارة ترامب تعاقب المهاجرين بقسوة وتنزع حقهم في طلب اللجوء في الولايات المتحدة. عززت العديد من حكومات الولايات والحكومات المحلية أعمال حفظ النظام في المجتمعات الفقيرة بدلا من معالجة مشاكل التشرد، والصحة النفسية، والعصابات من خلال الخدمات والدعم والتنمية الاقتصادية.الولايات المتحدة. عززت العديد من حكومات الولايات والحكومات المحلية أعمال حفظ النظام في المجتمعات الفقيرة بدلا من معالجة مشاكل التشرد، والصحة النفسية، والعصابات من خلال الخدمات والدعم والتنمية الاقتصادية.

قالت نيكول أوستن-هيلري، مديرة برنامج الولايات المتحدة في هيومن رايتس ووتش: "النهج العقابي الذي تتبعه إدارة ترامب لطالبي اللجوء والفقراء ذوي البشرة الملوّنة دفعت بالناس بعيدا عن حقوقهم في الحماية حتى أن حياتهم قد تكون معرضة للخطر. بالنسبة لبعض الجماعات المهمشة في الولايات المتحدة، يبدو أن الحكومة ترتكب اعتداء كاملا على حقوقها الإنسانية الأساسية".

في "التقرير العالمي 2020" الصادر في 652 صفحة، بنسخته الـ 30، تراجع هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في حوالي 100 دولة. في مقالته الافتتاحية، يقول المدير التنفيذي كينيث روث إن الحكومة الصينية، التي تعتمد على القمع للبقاء في السلطة، تنفذ أعنف هجمة على النظام العالمي لحقوق الإنسان منذ عقود. وجد أن تصرفات بكين تشجع الشعبويين الاستبداديين في جميع أنحاء العالم وتحظى بدعمهم في الوقت نفسه، بينما تستخدم السلطات الصينية نفوذها الاقتصادي لردع انتقادات الحكومات الأخرى. من الملحّ مقاومة هذا الاعتداء، الذي يهدد عقودا من التقدم الحقوقي ومستقبلنا.

احتجزت الحكومة المهاجرين، بمن فيهم الأطفال، في مرافق احتجاز لاإنسانية مسببة للصدمة وتشبه السجون، وفصلت الأسر قسرا، وشددت إجراءات الحصول على المساعدات العامة بالنسبة للمهاجرين وأقاربهم الأمريكيين. أعادت أيضا طالبي اللجوء إلى المكسيك لانتظار جلسات المحاكمة في ظروف خطيرة وغير صحية، وبدأت منع طلبات اللجوء من الأشخاص الذين يمرون عبر بلدان أخرى قبل الوصول إلى الحدود الأمريكية.

"جرّمت" الشرطة المحلية فعليا مجتمعات ذوي البشرة الملوّنة الأكثر تأثرا بالفقر. استخدام الإجراءات الجنائية لمعالجة المشاكل الاجتماعية تزيد من عمليات الاحتجاز، وتسجّل الولايات المتحدة أعلى معدل احتجاز في العالم، رغم الانخفاض الطفيف في عدد السجناء في السنوات الأخيرة.

بسبب التغطية غير المتكافئة للرعاية الصحية في أنحاء الولايات المتحدة، نشأت بيئة في البلاد تموت فيها النساء في بمعدلات أعلى بكثير من النسب المسجلة في البلدان الغنية نسبيا، من أسباب يمكن الوقاية منها في حالات وفيات الأمومة وسرطان عنق الرحم. تحظر قاعدة "كم الأفواه" الصادرة عن إدارة ترامب، والتي دخلت حيز التنفيذ في أغسطس/آب، الأطباء الذين يتلقون أموال فيدرالية لتنظيم الأسرة (الباب العاشر) من إعطاء النساء معلومات عن المجموعة الكاملة من خيارات الحمل المتاحة.

في سياستها الخارجية، انتهكت إدارة ترامب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وقوّضت المؤسسات المتعددة الأطراف، ولم تستخدم نفوذها إلا قليلا لتعزيز حقوق الإنسان في الخارج. رغم أن الإدارة فرضت عقوبات على بعض الأفراد والحكومات المسيئة، إلا أنها تعاونت أيضا مع الحكومات والقادة الذين لديهم سجلات حقوق مروعة، وأشادت بهم علنا. وافقت الإدارة على بيع معدات عسكرية متطورة إلى السعودية على رغم مسؤولية البلاد عن العديد من جرائم الحرب في اليمن، ولم تحقق الإدارة بشكل مناسب في العمليات العسكرية التي قتلت المدنيين في سوريا وأفغانستان والصومال.

يتعيّن على إدارة ترامب إنهاء السياسات التعسفية التي تعاقب طالبي اللجوء وتُعَرّضهم وتُعَرّض الأطفال المهاجرين وأسرهم للاحتجاز غير الضروري أو اللاإنساني، وبدلا من ذلك عليها اعتماد إجراءات عادلة للجوء والمهاجرين. ينبغي أن تستثمر السلطات الفيدرالية والمحلية وسلطات الولايات في صحة ورفاهية المجتمعات لإنهاء الإفراط في السيطرة على مجتمعات ذوي البشرة الملوّنة وعليها تغيير السياسات التي تؤدي إلى تقليص الحقوق الصحية والإنجابية للمرأة.

قالت أوستن-هيلري: "يتعين على حكومة الولايات المتحدة أن تتصرف على جميع المستويات لتقلب الموازين لصالح حقوق الإنسان للجميع وليس للمعاناة الإنسانية في الولايات المتحدة".