أشخاص يشاركون في احتجاج يمني ضد حظر السفر الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب، نيويورك، الولايات المتحدة في 2 فبراير/شباط 2017. 

© رويترز

(واشنطن) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على حكومة الولايات المتحدة ضمان عدم ترحيل حوالي 1,250 يمنيا يعيشون حاليا في الولايات المتحدة إلى بلادهم التي تمزقها الحرب. ينبغي للحكومة تمديد وإعادة تصميم "وضع الحماية المؤقتة" لليمن، والذي ينتهي في 3 مارس/آذار 2020.

ساهمت الولايات المتحدة في الوضع البائس في اليمن عبر مواصلة توريد الأسلحة إلى التحالف بقيادة السعودية المسؤول عن العديد من الانتهاكات لقوانين الحرب في اليمن.

قالت أندريا براسو، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش بالإنابة في واشنطن: "بالنظر إلى دور الولايات المتحدة في النزاع في اليمن، سيكون عدم تمديد وضع الحماية المؤقتة قاسيا بشكل خاص بالنسبة لليمنيين في الولايات المتحدة. ينبغي لواشنطن التوضيح بأنها لن تعيد الناس إلى بلد تعصف به الحرب والمجاعة".

عبر إعادة تصميم وضع الحماية المؤقتة بدلا من مجرد تمديده، ستوسّع حكومة الولايات المتحدة الأهلية لتشمل اليمنيين الذين وصلوا بعد 4 يناير/كانون الثاني 2017. هذا ضروري لضمان حماية جميع اليمنيين المؤهلين للجوء المؤقت في الولايات المتحدة من الترحيل.

منذ بدء الصراع الحالي في مارس/آذار 2015، قادت السعودية والإمارات حملة عسكرية جوية وبرية ضد الحوثيين، وهي جماعة مسلحة تسيطر على معظم شمال اليمن. التحالف بقيادة السعودية، الذي تلقى أسلحة، ومعلومات استخبارية، ومساعدة لوجستية من الولايات المتحدة، شنّ عشرات الغارات الجوية العشوائية التي قتلت وجرحت آلاف المدنيين. بحسب "مشروع بيانات اليمن"، قُتل وجرح أكثر من 17,500 مدني في غارات جوية شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية منذ 2015.

التحالف والحوثيين كان كلاهما مسؤول عن الهجمات غير القانونية، والاختفاء القسري، وعرقلة إيصال المساعدات الغذائية والطبية. أطراف النزاع ضايقت، وهددت، وهاجمت نشطاء وصحفيين يمنيين.

يتعين على وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن تحدد بحلول 3 يناير/كانون الثاني ما إذا كانت ستمدد، أو تعيد تصميم، أو تنهي وضع الحماية المؤقتة للمواطنين اليمنيين وعديمي الجنسية المقيمين بصورة اعتيادية في اليمن.

أعادت الوزارة تصميم وضع الحماية المؤقتة لليمن لآخر مرة في يناير/كانون الثاني 2017. في ذلك العام، أعلن "مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" أن اليمن يشكّل أكبر أزمة إنسانية في العالم، ويعود ذلك جزئيا إلى النزاع المسلح. لا يزال الوضع الإنساني في البلاد مزريا، مع تدهور الظروف لملايين المدنيين المعرضين لخطر القتال والمجاعة.

في تعليمات سفر صادرة في أبريل/نيسان، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أنه "ليس هناك جزء من اليمن محصّن ضد العنف"، وحذرت في نوفمبر/تشرين الثاني "لا تسافروا إلى اليمن بسبب الإرهاب، والاضطرابات المدنية، والمخاطر الصحية، والخطف، والنزاع المسلح، والألغام الأرضية".

في تقريره المقدم إلى "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" في سبتمبر/أيلول، خلص "فريق الخبراء البارزين بشأن اليمن في الأمم المتحدة" إلى "عدم وجود مكان آمن للاختباء من القتال" في اليمن وأن "أطراف النزاع في اليمن مسؤولة عن مجموعة من انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي الإنساني. من المحتمل أن تصل بعض هذه الانتهاكات إلى مستوى جرائم حرب".

وثقت هيومن رايتس ووتش العديد من الانتهاكات الخطيرة لقوانين الحرب من قبل جميع الأطراف في اليمن. لم تُحقِّق أطراف النزاع بجدية في جرائم الحرب المزعومة وغيرها من الهجمات غير القانونية. بينما أنشأ التحالف بقيادة السعودية "الفريق المشترك لتقييم الحوادث" (الفريق المشترك) لتقييم "المطالبات والحوادث" خلال عمليات التحالف العسكرية، وجد تحقيق أجرته هيومن رايتس ووتش حول الفريق المشترك أن تحقيقاته في الضربات الجوية غير القانونية المزعومة تفتقر للمصداقية.

قالت براسو: "ساهمت الولايات المتحدة في انتهاكات قوانين الحرب في اليمن عبر مواصلة توريد القنابل والأسلحة الأخرى إلى قوات التحالف بقيادة السعودية التي تمارس الانتهاكات. ينبغي ألا تضيف المزيد إلى سجلها المُخزي بإعادة اليمنيين قسرا إلى ذلك النزاع".