متظاهرون يتجمعون بينما تغلق قوات الأمن شارع النهر خلال الاحتجاجات المستمرة في بغداد، العراق، 10 ديسمبر/كانون الأول 2019. 

© 2019 أسوشيتد برس/هادي ميزبان

مع دخول الاحتجاجات في العراق شهرها الثالث، تتزايد الاعتقالات وعمليات اختطاف المتظاهرين وقتلهم.  لكن بدل حماية المتظاهرين، وهم بغالبيتهم يحتجون سلميا في الشوارع، بعض قوات الأمن هي التي تهاجمهم وتقتلهم. كان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في رسالة إلى هيومن رايتس ووتش وقبيل إعلان استقالته في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، قد وعد بأن قوات الأمن ستمتنع عن استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. لكن استمر قتل المتظاهرين واختطافهم.

منذ بداية هذه الاحتجاجات، وثقت هيومن رايتس ووتش أيضا قيام رجال مسلحين مجهولي الهوية بمهاجمة  المحتجين، مع وقوف قوات الأمن الحكومية على ما يبدو متفرجة. في الأسبوع الماضي وحده، اختطف هؤلاء المجهولون أحد المحتجين في بغداد وأطلقوا النار على آخر في كربلاء وقتلوه.

في وقت مبكر يوم 6 ديسمبر/كانون الأول، اختُطف زيد محمد عبد علي (23 عاما)، وهو مصور تابع الاحتجاجات اليومية في ميدان التحرير ببغداد، من أمام منزله، وفقا لشقيقه. تظهر لقطات كاميرا المراقبة الخاصة بالعائلة منذ صباح ذلك اليوم أربعة رجال، أحدهم يحمل مسدسا، يخرجون من سيارة ويمسكون بعلي وهو في طريقه إلى منزله. ضربوه ووضعوه في السيارة وذهبوا بعيدا. توجهت العائلة مباشرة إلى الشرطة، لكن قال العناصر إنهم بحاجة إلى الانتظار 24 ساعة من الحادث قبل فتح تحقيق حول فقدانه. فتحت الشرطة تحقيقا في اليوم التالي وأبلغت أسرة علي أنهم يراجعون لقطات كاميرا المراقبة لكن بلا تقديم أي معلومات أخرى حول تحقيقهم المفترض.

في 8 ديسمبر/كانون الأول، أطلق مسلح يركب دراجة نارية النار على المتظاهر في كربلاء فهيم الطائي (53 عاما) وقتله. أظهرت كاميرا المراقبة للشارع الهجوم بالكامل وتوقيته. راجعت هيومن رايتس ووتش المقطع وتحدثت إلى صديق كان مع الطائي وقت الهجوم. قال إن الشرطة لم تتصل به بعد رغم وجوده في مكان الحادث.

كذلك، ظهرت تقارير في 11 ديسمبر/كانون الأول عن فقدان ناشطَين آخرَين، أحدهما ناشط بيئي معروف.  

ينبغي للحكومة العراقية البدء في حماية مواطنيها، عبر إنهاء أعمال العنف غير القانونية التي تشنها قواتها الأمنية ضد المتظاهرين، واتخاذ إجراءات فعالة ضد الجماعات التي تهاجمهم حاليا. يعني هذا اتخاذ إجراءات عاجلة للعثور على أي شخص اختطفته هذه الجماعات، واعتقال أي شخص مسؤول عن القتل وباقي الجرائم ومحاكمته. إن لم يحدث ذلك، سيستمر عدد القتلى في التزايد، وسيواجه رئيس الوزراء والحكومة الجديدة في العراق مهمة شاقة في استعادة سيادة القانون.