برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليّ عهد أبو ظبي، تستضيف الإمارات منتدى الصحة العالمي حول القضاء على الأمراض المعدية في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

© 2019 Alexander Melnikov / Sputnik via AP
 

(بيروت) – قالت "مجموعة العمل من أجل العلاج" و"مكافحة الإيدز – ألمانيا" و"هيومن رايتس ووتش" و37 منظمة أخرى معنية بحقوق الإنسان والصحة العامة وفيروس نقص المناعة البشرية وداء السل في رسالة وجّهتها إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، إن على السلطات الإماراتية أن تضمن حصول جميع السجناء المحتجزين لديها على الوقاية والعلاج والرعاية المناسبين لفيروس نقص المناعة البشري. قالت المنظمات أيضا إنه ينبغي السماح للمراقبين الدوليين المستقلين بزيارة السجون ومراكز الاحتجاز بصورة منتظمة.

تستضيف الإمارات في أبو ظبي بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وبرعاية الشيخ محمد بن زايد، منتدى للقادة العالميين للصحة، لمشاركة الخبرات والممارسات الفضلى للقضاء على الأمراض المعدية.

قال مايكل بَيْج، نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "بينما تستضيف الإمارات منتدى عالمي للقضاء على الأمراض المُعدية، يُحرَم السجناء الضعفاء المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في سجونها من العلاج الضروري والمنقذ للحياة. لإظهار الالتزام الحقيقي بالقضاء على الأمراض المعدية التي تؤثر على الفئات الأكثر ضعفا في العالم، يتعيّن على الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن يعالج الأمور في بلاده أولا".

أصدرت هيومن رايتس ووتش في 4 نوفمبر/تشرين الثاني تقريرا كشف عن حرمان سلطات السجون الإماراتية سجناء أجانب مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في بعض السجون من علاج منتظم منقذ للحياة يعتمد على مضاد للفيروسات الارتجاعية. توصلت هيومن رايتس ووتش أيضا إلى أن سلطات سجن العوير المركزي وسجن الوثبة المركزي فصلت السجناء المصابين بالفيروس عن السجناء الآخرين، وأنها تميّز ضدهم بشكل منهجي.

وُجِّهَت رسالة ثانية إلى ويني بيانيما، المديرة التنفيذية لـ"برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز" وإلى أخيم شتاينر، ومدير "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي". حثّت المنظمات هاتين الوكالتين التابعتين للأمم المتحدة على التدخل علنا وسرا للضغط على الإمارات، لكي تتخذ التدابير اللازمة لإنهاء هذه الممارسات المسيئة بحق السجناء الأجانب المصابين بالفيروس، بما يشمل عن طريق السماح بزيارات خاصة للمراقبين المستقلين، على انفراد مع السجناء.

في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، قال سعيد الحبسي، مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، لصحيفة "الغارديان": "ترفض الإمارات مزاعم هيومن رايتس ووتش. لكل شخص الحق في الرعاية الصحية المناسبة ونحن نؤمن الخدمات الصحية لجميع السجناء في نظام السجون الإماراتي".

لكن بحسب توثيق هيومن رايتس ووتش، وجماعات حقوقية دولية أخرى، يبدو أن الحرمان من الرعاية الطبية المناسبة في السجون ومراكز الاحتجاز الأخرى الإماراتية يتجاوز السجناء المصابين بفيروس نقص المناعة البشري والأمراض المعدية الأخرى، وهو شائع للغاية في مراكز أمن الدولة، حيث يُمارس التعذيب بصورة ممنهجة.

في مايو/أيار، ذكرت هيومن رايتس ووتش وفاة علياء عبد النور، السجينة المصابة بالسرطان، بعد سنوات من الإهمال في العلاج وعدم تزويد قوات الأمن وسلطات السجن لها بالرعاية الصحية الملائمة. تجاهلت السلطات الإماراتية دعوات متكررة لأعضاء في "البرلمان الأوروبي" وخبراء أمميين، ومطالبات أفراد أسرة علياء بإخلاء سبيلها لأسباب صحية.

خلال العام الماضي، تزايدت المخاوف أيضا من تدهور صحة الناشطين الحقوقيين أحمد منصور وناصر بن غيث، المحتجزين ظلما بحسب تقارير في ظروف سيئة والمحرومين من الرعاية الصحية في سجن الصدر وسجن الرزين، على التوالي.

قال بَيْج: "السماح للمراقبين المستقلين والدوليين بإجراء زيارات على انفراد، وبانتظام، للسجناء في الإمارات، سيكون خطوة نحو إظهار وفاء الإمارات بالتزاماتها الدولية بإتاحة الرعاية الصحية المناسبة لجميع السجناء دون تمييز".