اللاعب الفرنسي كيليان مبابي يحتفل بالفوز بكأس العالم مع زملائه في ملعب لوجنيكي في موسكو، روسيا، 15 يوليو/تموز 2018. 

© 2018 رويترز

تفادى "الاتحاد الدولي لكرة القدم" (الفيفا) كارثة كانت لتسيء إلى سمعته، بإلغائه خططا لتوسيع كأس العالم قطر 2022 لضم الدول المجاورة المنتهكة لحقوق الإنسان وهي السعودية، أو الإمارات، أو البحرين، أو عُمان، أو الكويت.

بعد تسع سنوات من فوزها باستضافة كأس العالم، ورغم وعدها بمجموعة من الإصلاحات للتصدي للانتهاكات التي طال أمدها، تستمر انتهاكات الحقوق في قطر السماح للبلدان المُجاورة التي لها نفس السجل - أو أسوأ منه – بتقاسم حقوق الاستضافة في هذه المرحلة المتأخرة، كان سيجعل من التزامات الفيفا المُعلنة بتقديم كأس العالم يحترم الحقوق مُجرد كلمات فارغة.

أعلن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عن رغبته في توسيع عدد الفرق المشاركة في كأس العالم 2022 من 32 إلى 48 فريقا، مما يعني أن قطر، المُضيف الحالي، ستتشارك حقوق الاستضافة مع جارة خليجية. أثارت دراسة جدوى أجراها الفيفا وتدعم الخطة قلق مجتمع حقوق الإنسان لأنها لم تُدرج الانتهاكات الحقوقية كاعتبار هام أو كعقبة.

بضغط من النشطاء، والمشجعين، والجهات الراعية، عدل الفيفا نظامه الداخلي، وأنشأ مجلسا استشاريا لحقوق الإنسان، واعتمد سياسة تاريخية لحقوق الإنسان تنص على أن "التزامات حقوق الإنسان مُلزمة لهيئات ومسؤولي الفيفا". المعايير الجديدة للفيفا لاستضافة كأس العالم 2026 بـ 48 فريقا، والتي مُنِح تنظيمها لكندا، والولايات المتحدة، والمكسيك، تُطالب مُقدمي العروض بتحديد جميع المخاطر الحقوقية وتقديم استراتيجية لمعالجتها.

إلا أن وجود مدافعين حقوقيين في السجن أو إسكاتهم بالتهديدات في السعودية، والبحرين، والإمارات، يجعل هذا التشاور مستحيلا. قامت "هيومن رايتس ووتش"، و"منظمة العفو الدولية"، و"لجنة حماية الصحفيين"، وزملاء آخرين، باعتبارها أطرافا معنية، بإحاطة الفيفا بشأن المشاكل الحقوقية في البلدان المضيفة المحتملة وحثوه على إعادة النظر في خطة التوسيع.

على الفيفا، في جميع بطولات كأس العالم المستقبلية، أن ينظر مسبقا في كيفية التعامل مع أنظمة العمل الاستغلالية التي تجعل العمال المهاجرين عرضة للإساءة والتمييز على أساس الجندر أو التوجه الجنسي، والدين؛ وكيفية ضمان الحق في حرية التجمع السلمي، وتكوين الجمعيات، والتعبير.

اتحد مجتمع حقوق الإنسان في قوله للفيفا إن توسيع كأس العالم بشكل متسرع دون مُعالجة الانتهاكات الحالية، سيكون مكافأة لمنتهكي الحقوق، ونكسة لعملية الإصلاح في إطار "مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان".

كأس العالم هو الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم. ينبغي لترتيبات الاستضافة المستقبلية أن تتناول دائما حقوق الإنسان كجزء أساسي من أي خطة للعبة.