عضو في قوات سورية الديمقراطية يزيل علم تنظيم الدولة الإسلامية في بلدة الطبقة غرب مدينة الرقة، سوريا، 30 أبريل/نيسان 2017. 

© 2017 غيتي إيمجز

قبل يومين، أصدرت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" (اللجنة) نداءً عاما للحصول على معلومات بشأن مكان 3 من موظفيها في المجال الإنساني اختطفهم تنظيم "الدولة الإسلامية" ("داعش") في سوريا عام 2013. انضمت اللجنة إلى مئات العائلات في سوريا التي ما تزال تسعى إلى معرفة مصير أحبائها المفقودين.

ساهمت جميع أطراف النزاع في سوريا تقريبا في احتجاز عشرات الآلاف تعسفا أو إخفائهم. لكن نهاية سيطرة داعش على الأرض في سوريا توفر فرصة نادرة لمن يسعون جاهدين إلى معرفة مصير من اختطفهم التنظيم. تتمتع القوات المسيطرة الآن على الأراضي التي كانت تحت سيطرة التنظيم في شمال شرق سوريا بالوسائل اللازمة لتقديم الإجابات – إذا أعطت الأولوية لهذه المسألة.

وفقا لمنظمات حقوقية محلية، احتجز داعش خلال سيطرته حوالي 8,000 شخص، منهم نشطاء وعمال إغاثة وصحفيون، أجانب وسوريون على حد سواء. لا يزال مصير الغالبية العظمى مجهولا، سواء أقُتلوا على يد داعش فورا، أو ماتوا بسبب الغارات الجوية أو ظروف أخرى، أو نجحوا بشكل أو بآخر في البقاء على قيد الحياة. انعدام اليقين هذا سيسبب الألم لعائلاتهم إلى أن تُكشف الحقيقة.

يشير نداء اللجنة إلى وجود فرصة للعثور على إجابات للأسئلة التي ظلت ملحّة لسنوات. على السلطات وأعضاء التحالف إدراك ذلك، والالتزام بمساعدة الأسر في العثور على أحبائها، سواء أكان ذلك عبر دعم الجهود المبذولة للكشف عن المقابر الجماعية وتحديد الرفات، أو بتطوير عملية مركزية لتبادل المعلومات مع أسر المفقودين، أو بجمع المعلومات من عناصر داعش المشتبه بهم ضمن حدود القانون.

الآن وقد انتهت المعركة على الأرض ضد داعش، حان الوقت للسلطات المسيطرة على المنطقة وحلفائها الدوليين البدء في كشف الضرر الذي خلّفه التنظيم.