حكيم العريبي.

© 2019

يصادف اليوم الذكرى الثامنة للاحتجاجات الجماهيرية في البحرين خلال الانتفاضات العربية في 2011، حين تظاهر الآلاف ضد أسرة آل خليفة، التي تحكم قبضتها على السلطة. أدت حملة القمع التي أطلقتها الحكومة إلى وقوع 30 قتيلا ومئات الجرحى.

في السنوات الثماني الماضية، نفذت الحكومة البحرينية حملة لا هوادة فيها لقمع المتظاهرين، وقادة المعارضة، والمنتقدين السلميين، والنشطاء الحقوقيين. كانت الحكومة مسؤولة عن المضايقات، والاعتقالات التعسفية، وانتشار التعذيب وسوء المعاملة في الاحتجاز، والمحاكمات غير العادلة، وسحب الجنسية، ومنع كافة وسائل الإعلام والجمعيات السياسية المعارضة والمستقلة.

يشتكي نشطاء حقوق الإنسان من عدم تحميل الحكومة البحرينية المسؤولية. إذ لم يرغب أي من حلفاء البلاد الأساسيين، لا سيما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، في استعمال مكانته الدولية لاستنكار هذه الانتهاكات.

لكن، يمكن لمؤثر آخر ولاعب أساسي إعلان موقفه بشكل فعال: هيئات الرياضة العالمية.

قبل عدة أيام، أُطلق سراح حكيم العريبي، المواطن البحريني الذي يحمل وضع لاجئ في أستراليا، بعد احتجازه في تايلاند إثر طلب الحكومة البحرينية استرداده بتهم جنائية ملفقة. وكانت مخاوفه من التعرض للتعذيب في البحرين حقيقية.

تحرك تحالف عالمي من الرياضيين، والناشطين الحقوقيين، والمشجعين، من بينهم لاعب كرة القدم الأسترالي كريغ فوستر، إلى جانب "الفيفا"، الهيئة المنظمة لكرة القدم، و"اللجنة الأولمبية الدولية" لحث كل من البحرين على إسقاط الدعوى وتايلاند على السماح للعريبي بالعودة إلى أستراليا. أصدرت الهيئتان بيانات بنبرة قوية، تطالب علنا بالإفراج عن العريبي، كما حضر فيديركو أدييكي، رئيس الاستدامة والتنوع في الفيفا، جلسة استرداد العريبي في بانكوك.

لطالما استخدمت البحرين، التي تستضيف سباقات بطولة العالم لـ "الفورمولا واحد" و"بطولة الشرق الأوسط للرجل الحديدي"، ارتباطها بالرياضة لـ"تبييض" صورتها الدولية وتغطية القمع الذي تمارسه.  تظهر قضية العريبي أنه في العالم الرياضي على الأقل، تستطيع المجموعات الرياضية العالمية الاستفادة من سياساتها الحقوقية لإحداث تأثير فعال على حقوق الإنسان.

على المنظمات الرياضية الأخرى – من ضمنها الفورمولا واحد التي تبدأ سباقاتها في البحرين في 28 مارس/آذار – تعزيز سياستها الحقوقية الداخلية. عليها أن تقول للبحرين بوضوح إنها لن تلزم الصمت حيال استخدام الرياضة ساحة للانتهاكات الحقوقية.