"بركان"، في الضفة الغربية المحتلة، مستوطنة سكنية ومنطقة صناعية إسرائيلية تضم نحو 120 مصنعا تصدر حوالي 80 بالمئة من منتجاتها إلى الخارج. في الخلفية، تبدو قرية قراوة بني حسن.  

© 2004 ديفيد سيلفرمان

يقيّم اليوم الكونغرس الأمريكي مسودة تشريع تستند إلى منطق إشكالي، يدمج مقاطعة إسرائيل بدعوة الشركات إلى التوقف عن العمل في مستوطنات الضفة الغربية غير القانونية بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تحظر نقل المدنيين إلى الأراضي المحتلة.

على الشركات الإيفاء بمسؤولياتها الحقوقية بإنهاء عملياتها في المستوطنات، ومع ذلك سيفرض قانون مكافحة مقاطعة إسرائيل (س. 720) عقوبات جنائية على الشركات والمنظمات غير الربحية التي تتوقف عن التعامل مع إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمحو التمييز الذي طالما اعترفت به الولايات المتحدة بين إسرائيل والضفة الغربية.

يوسع القانون نطاق قانون إدارة التصدير، الذي يمنع حاليا الأمريكيين من الانضمام إلى المقاطعة ضد حلفاء الولايات المتحدة "التي تتبناها أو تفرضها" دولة أجنبية، لتطبيقه على المقاطعة التي تدعو إليها "منظمة حكومية دولية" مثل الأمم المتحدة. يأتي توسيع نطاق قانون التصدير كردّ واضح على "مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان"، الذي يستعد لتسمية الشركات التي مكنّت المستوطنات أو استفادت منها، بما يشمل الضفة الغربية، وحثّها على تجنب "التأثير السلبي" لأنشطتها الحقوقية ومساهمتها في "إقامة أو استمرارية المستوطنات الإسرائيلية".

يقول "الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية" إن أحدث نسخة من مشروع القانون لا تزال تنتهك بشكل غير دستوري حرية التعبير. تشير وسائل الإعلام الآن إلى أن قادة الكونغرس يحاولون تمرير مشروع القانون المعدل في مشروع قانون الإنفاق الشامل في نهاية العام.

حتى في صيغته المعدلة، سيفرض مشروع القانون غرامات على الشركات الأمريكية، والمنظمات غير الربحية وممثليها لرفضهم القيام بأعمال تجارية في المستوطنات على أسس حقوق الإنسان.

مع ذلك، تستفيد الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية من الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وتسهم فيها. يعني مشروع القانون أن هؤلاء الذين يعملون لإنهاء التواطؤ في الانتهاكات الجسيمة، من خلال طريقة وحيدة تمكّنهم من الوفاء بمسؤولياتهم بموجب "مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان"، قد يجدون أنفسهم مذنبين.

على الكونغرس رفض قانون مكافحة مقاطعة إسرائيل.