أشخاص يرفعون العلم اللبناني أثناء احتجاج وسط بيروت، 11 ديسمبر/كانون الأول 2016. 

© 2006 Reuters

 انضم لبنان إلى عشرات الدول الأخرى في سبتمبر/أيلول وشارك في رعاية قرار "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" بشأن سلامة الصحفيين. دعا القرار الدول إلى عدم إساءة استخدام قوانين التشهير والقدح "للرقابة التعسفية على الصحفيين والتدخل في مهمتهم المتمثلة في إعلام الجمهور".

على لبنان اليوم، في "اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين"، الالتزام بترجمة هذا التعهد إلى حقيقة عبر إصلاح قوانين التشهير الجنائية.

يكفل دستور لبنان حرية التعبير "ضمن دائرة القانون". لكن قانون العقوبات اللبناني يجرّم التشهير والقدح ضد الموظفين العموميين، ويجيز السجن حتى سنة في حال الإدانة. تسمح المادة 384 من قانون العقوبات بالسجن من 6 أشهر إلى سنتين لـ"تحقير" الرئيس أو العلم أو الشعار الوطني. تجرم المادة 157 من قانون القضاء العسكري إهانة العلم أو الجيش، وتنصّ على السجن بين 3 أشهر و3 سنوات.

يهدد تشديد الملاحقات القضائية لانتقاد المسؤولين حرية التعبير في لبنان. تواصل السلطات احتجاز الأفراد وتوجيه الاتهام إليهم لانتقادهم المسؤولين الحكوميين. وثقت منظمات حقوقية محلية ودولية منذ فترة طويلة استخدام لبنان قوانين القدح والذم لمعاقبة الصحفيين وغيرهم في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

تتعارض القوانين التي تسمح بالسجن ردا على انتقاد الأفراد أو المسؤولين الحكوميين مع التزامات لبنان الدولية بحماية حرية التعبير. تستجيب هذه القوانين بشكل غير متناسب أو غير ضروري للحاجة إلى حماية السمعة، وتهدد حرية التعبير. كما أن "التشهير" و"القدح" و"الذم" مبهمة في القانون اللبناني، ويمكن استخدام هذه الأحكام الغامضة والفضفاضة لإخماد الانتقادات الموجهة إلى تصرفات المسؤولين الحكوميين أو سياساتهم.

يعكس انتشار مثل هذه الملاحقات القضائية والتهديد بالاعتقال الحاجة الملحة إلى أن يزيل برلمان اللبناني العقوبات الجنائية حول التشهير والقدح وانتقاد المسؤولين والرموز العامة. يمثل اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين فرصة للبنان للالتزام بفعل ذلك.