عناصر الأمن يحرسون ميدان التحرير خلال الذكرى الخامسة للانتفاضة التي أنهت 30 عاما من حكم حسني مبارك في القاهرة، مصر، 25 يناير/كانون الثاني 2016. 

 
© 2016 رويترز/محمد عبد الغني

هذا الأسبوع، استأنفت إدارة ترامب تقديم مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 195 مليون دولار، رغم القمع الشديد الذي تمارسه السلطات المصرية ضد حقوق إنسان.

عندما حجبت إدارة ترامب هذه المساعدات منذ أكثر من عام، لم تقل علنا ما على مصر القيام به لكي تعود عن قرارها. لكن قرار الحجب وجه إشارة مهمة حول قلق الولايات المتحدة بشأن حملة الحكومة ضد المجتمع المدني المصري. يثير قرار الإفراج عن الأموال، رغم التدهور الحقوقي الكبير في مصر، الحيرة والقلق.

لم تلغ مصر أو تعدل قانون المنظمات غير الحكومية لعام 2017، واستمرت في توجيه اتهامات مفبركة ضد النشطاء وحظر سفرهم. عندما تبرر وزارة الخارجية القرار بالقول إن مصر "خلال اتخذت العام الماضي خطوات في استجابة لمخاوف أمريكية محددة"، يبدو واضحا لمن يراقب عن كثب أن تلك الخطوات لا تتضمن أي شيء مهم في مجال حقوق الإنسان.

يرسل قرار الإدارة الأمريكية بالإفراج عن هذه المساعدات للقاهرة رسالة خاطئة إلى إحدى أكثر الحكومات انتهاكا في تاريخ مصر المعاصر. كما أنه يحدث في وقت يشن فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي حملة عسكرية تستمر لعدة سنوات في شبه جزيرة سيناء، وثقت هيومن رايتس ووتش فيها انتهاكات خطيرة ضد المدنيين.

قرار استئناف المساعدات المالية هو صفعة جديدة للحقوقيين والناشطين، الذين يتحملون وطأة القمع الحكومي في مصر للحفاظ على آخر معاقل المعارضة السلمية في البلاد، فضلا عن إضراره الشديد بالالتزام الأمريكي الطويل الأمد بتعزيز قضايا حقوق الإنسان في الخارج بشكل حقيقي. كذلك، ينتقص القرار من مصداقية الولايات المتحدة المهزوزة بشدة الآن.