نساء يحضرن مباراة كأس العالم بين إيران والبرتغال في مشاهدة عامة في استاد آزادي في طهران، إيران، 25 يونيو/حزيران.

© ۲۰۱۸ غيتي إيمجز

(بيروت) - قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على السلطات الإيرانية و"الاتحاد الدولي لكرة القدم" (الفيفا) ضمان إمكانية حضور النساء والفتيات مستقبلا جميع مباريات الرجال الرياضية بحرية في البلاد. في 20 و25 يونيو/حزيران 2018، فتحت السلطات أبواب ملعب آزادي أمام النساء والرجال لمشاهدة عرض مباشر لآخر مباراتين للمنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم في "كأس العالم" 2018.

في 26 يونيو/حزيران، نشرت معصومة ابتكار، نائبة الرئيس لشؤون المرأة والأسرة، مقطع فيديو ضمن تغريدة يظهر نساءً في الملعب يشاهدن المباراة. علّقت قائلة: "شاهدت آلاف العائلات الإيرانية البث المباشر لمباريات كأس العالم 2018 في ملعب آزادي في طهران. رُفعت القيود على الحضور، وظهر عهد جديد ملؤه الأمل والتفاؤل". في 25 يونيو/حزيران، نشر صحفيون إيرانيون مقطع فيديو على تويتر يُظهر مشاهدة نساء لمباراة كرة طائرة بين إيران وألمانيا، خلال "دوري الأمم للكرة الطائرة" 2018، في ملعب آزادي. منذ يونيو/حزيران 2017، سمحت السلطات الإيرانية لعدد محدود من النساء، ممن تم التحقق منهن مسبقا، بحضور مباريات الكرة الطائرة.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "اتخذت السلطات الإيرانية أخيرا خطوة طال انتظارها بإلغاء حظر تواجد النساء في الملاعب في المباراتين السابقتين. تُظهر هذه التجربة ضعف التبريرات العديدة لإبعاد النساء عن الملاعب، وعلى إيران ضمان إمكانية حضور النساء جميع المناسبات الرياضية في البلاد مستقبلا".

يعود الحظر التمييزي الذي تفرضه إيران حضور النساء مباريات كرة قدم الرجال إلى عام 1981. في عام 2012، وسّعت السلطات الحظر ليشمل مباريات الكرة الطائرة. ردا على ذلك، قامت النساء الإيرانيات بحملات ومارسن الضغوط على البرلمان لإلغاء الحظر. كما تنكرن كرجال لتجنب هذه القيود التمييزية. خلال السنوات القليلة الماضية، حاولت الإيرانيات والمنظمات الحقوقية إلغاء هذه السياسة عبر النداءات المباشرة إلى الفيفا واتحاد الكرة الطائرة.

في مارس/آذار، ألقت الشرطة القبض على نحو 35 امرأة تجمعن أمام ملعب أزادي سعياً لقبول مشاهدتهن لمباراة بين فريقين شعبيين لكرة القدم في طهران هما "استقلال" و"برسيبوليس"، واحتجزن لساعات. كان رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، داخل الإستاد في حين ألقت الشرطة القبض على النساء خارجه.

عقب الانتقادات التي وجهها نشطاء حقوقيون وإيرانيات ينادين بإلغاء الحظر، أعلن رئيس الفيفا أن الرئيس روحاني قال له إنه يتم النظر التفكير في حضور مباريات كرة القدم في البلاد "قريبا".

على مدى السنوات القليلة الماضية، تحدث العديد من الرياضيين المشهود لهم، بمن فيهم قائد فريق كرة القدم الوطني الإيراني، مسعود شجاعي، وأعضاء البرلمان والرئيس حسن روحاني عن ضرورة السماح للنساء بالعودة إلى الملاعب.

قبل عرض مباريات إيران في كأس العالم في الملعب، حث العديد من البرلمانيين السلطات على ضمان إمكانية حضور النساء. في 25 يونيو/حزيران، غردت طيبه سياوشي، عضوة برلمانية حضرت عرض مباراة إيران وإسبانيا، بالتغريد: "خلال المباراة، أتانا رجال عديدون ليشكرونا على تمكينهم أخيرا من مشاهدة المباراة مع عائلاتهم. كان امتنانهم صادقا وصريحا لدرجة أنني كنت أتساءل عن سبب سلبنا متعة بسيطة كهذه من عائلاتنا".

منذ عام 2014، أبلغت هيومن رايتس ووتش مخاوفها مرارا للاتحادات الرياضية كتابيا وشخصيا في الاجتماعات في لوزان، حيث يوجد مقر اتحاد الكرة الطائرة. عام 2015، أطلقت هيومن رايتس ووتش حملة Watch4Women#، لدعم النساء الإيرانيات اللواتي يحاربن هذا النوع من التمييز.

تنص المادة 3 من النظام الأساسي للفيفا على أن "التمييز من أي نوع... محظور تماما ويُعاقب عليه بالتعليق أو الطرد".

قالت ويتسن: "على الاتحادات الدولية أن تقوم بدورها واستخدام نفوذها الكبير لضمان عدم التمييز ضد النساء الإيرانيات في المباريات الرياضية".