(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن السلطات الإيرانية اعتقلت نسرين ستوده، إحدى أبرز النشطاء الحقوقيين في البلاد، في 13 يونيو/حزيران 2018. على السلطات الإيرانية إطلاق سراحها فورا بلا شروط.

نسرين ستوده

© 2008 راحله أصغري زاده

نشر رضا خاندان، زوج ستوده، خبر اعتقالها على "فيسبوك" في 13 يونيو/حزيران، وصرح لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" إن السلطات التي اعتقلتها أخبرته بأنها ستؤخذ إلى السجن لقضاء عقوبة 5 سنوات تلقتها غيابيا. لم تبلغها السلطات الإيرانية مسبقا بالقضية ولم تعلن عن الإدانة أو الحكم. سبق لها قضاء 3 أعوام في السجن لنشاطها.

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "نسرين ستوده مناضلة حقوقية تستحق الإشادة لدفاعها الدؤوب عن حقوق الآخرين، وليس سجنها. مجددا، برهنت السلطة القضائية الإيرانية لمواطنيها والمجتمع الدولي ازدراءها لمن يسعون إلى حماية حقوق الإنسان وخوفها منهم".

في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أخبرت ستوده "مركز حقوق الإنسان في إيران" أن محكمة الثورة في سجن إيفين استدعتها، لكنها رفضت المثول لإيمانها بأن المحكمة لن تتّبع الإجراءات القانونية، ولشعورها بأنها ستُحاكم تحت ظروف جائرة.

خلال الأشهر الماضية، مثّلت ستوده عدة نساء كن قد خلعن حجابهن في الأماكن العامة احتجاجا على قوانين فرض الحجاب في إيران. كما انتقدت قرار السلطة القضائية بالسماح فقط لقائمة محدودة جدا من المحامين ممن وافقت عليها الحكومة لتمثيل المتهمين بجرائم الأمن القومي.

كانت قوات الأمن قد اعتقلت سابقا ستوده في 4 سبتمبر/أيلول 2010. في يناير/كانون الثاني 2011، حكم الفرع 26 من محكمة الثورة في طهران عليها بالسجن 11 عاما ومنعها من ممارسة المحاماة 20 عاما. شملت التهم "التواطؤ ضد الأمن القومي" و"الدعاية ضد الدولة"، و"الانضمام إلى مركز المُدافعين عن حقوق الإنسان"، المجموعة التي شكلتها شيرين عبادي الحائزة على جائزة "نوبل" ومحامون آخرون.

في 14 سبتمبر/أيلول 2011، خفّض الفرع 54 لمحكمة الاستئناف الثورية في طهران عقوبة ستوده إلى 6 سنوات وخفض حظر ممارستها للمحاماة لـ10 سنوات. في سبتمبر/أيلول 2013، أفرجت السلطات عن ستوده بعفو. في 31 أغسطس/آب 2014، وبعد أيام من اعتصام ستوده خارج نقابة المحامين في طهران، رفضت المحكمة التأديبية للمحامين التماس المدعي العام بتعليق عضويتها في "نقابة المحامين الإيرانية"، ما سمح لها العودة إلى ممارسة عملها كمحامية حقوقية.