غلرُخ إيرايي

© 2014 خاص

(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على السلطات الإيرانية أن تفرج فورا عن الحقوقية غلرُخ إيرايي التي تتلقى العلاج بمستشفى في طهران. حُكم على إيرايي بالسجن 6 أعوام في أبريل/نيسان 2015 حصرا بناء على اتهامات متصلة بنشاطها السلمي، بعد محاكمة غير عادلة.

نُقلت إيرايي إلى المستشفى من السجن في 3 أبريل/نيسان، على ما يبدو بعد التعرض لمضاعفات صحية جراء الإضراب عن الطعام. سمحت السلطات لعائلتها بزيارتها في 9 أبريل/نيسان.

قالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يبدو أن السلطات الإيرانية تشعر بتهديد بالغ من المدافعات عن حقوق الإنسان لدرجة أنها تسجنهن لسنوات. بدل الاستمرار في جعل أوضاع السجون أسوأ، على إيران أن تبدأ بالإنصات لطلبات الحقوقيين ومنح المزيد من الحقوق والحريات للمواطنين".

في 24 يناير/كانون الثاني، نقلت السلطات إيرايي وآتنا دائمي، وهي حقوقية أخرى، من سجن إيفين في طهران إلى سجن قرتشك بمدينة ورامين المعروف بأن الأحوال فيه أسوأ حتى من مثيلها في إيفين. في 3 فبراير/شباط، بدأت كل من دائمي وإيرايي إضرابا عن الطعام احتجاجا على نقلهما من إيفين، على حد قول عائلات الناشطتين. أنهت دائمي إضرابها في 26 فبراير/شباط، لكن استمرت إيرايي في الإضراب إلى أن نُقلت إلى المستشفى في 3 أبريل/نيسان.

في 3 أبريل/نيسان، ذهبت عائلة إيرايي إلى ورامين أملا في زيارتها بالسجن. عند وصولهم أخبرتهم السلطات بنقلها إلى المستشفى في طهران، لكن رفضت السلطات إخبار العائلة بأية معلومات عن مكانها أو حالتها. في 9 أبريل/نيسان، سمحت السلطات أخيرا لوالد إيرايي بزيارتها بالمستشفى في طهران. قال لـ هيومن رايتس ووتش مصدر فضل عدم ذكر اسمه في 9 أبريل/نيسان إن الزيارة دامت نحو ساعة، وكان واضحا أن إيرايي قد فقدت الكثير من وزنها.

في 6 سبتمبر/أيلول 2014، اعتقل عناصر الاستخبارات بقوات "الحرس الثوري للجمهورية الإيرانية الإسلامية" إيرايي ومعها زوجها آرش صادقي، وهو بدوره ناشط حقوقي، فضلا عن شخصين آخرين وأرسلتهم إلى سجن إيفين. في أبريل/نيسان 2015، حكم القاضي أبو القاسم صلواتي، من الفرع 15 بمحكمة إيران الثورية، على عشرات النشطاء والناشطات بأحكام حبسية مجحفة، وحكم على إيرايي بالسجن 6 أعوام لاتهامها بـ "إهانة المقدسات" و"شن دعاية ضد الدولة". استخدمت السلطات قصة غير منشورة كتبتها إيرايي حول الرجم، كانت قد صادرتها وقت توقيفها، كدليل لإدانتها.

سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش عدم حصول إيرايي وزوجها على التمثيل القانوني المنصف أثناء المحاكمة. تعرض حقوقيون آخرون لظروف مشابهة أثناء المحاكمات. كما يقضي عدد من الحقوقيين الآخرين أحكاما حبسية مطولة لمجرد قيامهم بنشاط سلمي وتوجيه انتقادات سلميا، ومنهم نرجس محمدي وعبد الفتاح سلطاني. وما زال المرشحان الرئاسيان السابقان مهدي كروبي ومير حسين موسوي، فضلا عن زهرا رهنورد، الكاتبة والناشطة زوجة موسوي، رهن الإقامة الجبرية في طهران منذ فبراير/شباط 2011.

قالت ويتسن: "لا شيء يوحي بأن إيرايي قد ارتكبت أي جرم حقيقي، وإبقاؤها وراء القضبان ولو ليوم آخر هو أمر غير قانوني. يجب إخلاء سبيلها فورا".