رجل مسن يمشي بالقرب من مبنى متضرر في بلدة دوما المحاصرة، الغوطة الشرقية، سوريا.

© 2018 رويترز

نعرب عن بالغ قلقنا إزاء الوضع في الغوطة الشرقية بسوريا، حيث أنه لا يزال يتدهور بشكل كبير.

 نرحب بهذه المناقشة العاجلة. كما قال الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس لـ "مجلس حقوق الإنسان" في الجلسة الافتتاحية: "الغوطة الشرقية لا تستطيع الانتظار. حان الوقت لوقف هذا الجحيم على الأرض". عندما يموت المدنيون ونحن نتحدث، على المجلس أن يستجيب فورا.

منذ 19 فبراير/شباط، أدى هجوم التحالف العسكري السوري الروسي إلى مقتل أكثر من 600 مدني. قال مسعفون لـ "هيومن رايتس ووتش" إن المرافق الطبية والنقاط الطبية الثانوية أيضا تعرضت للهجوم. في إحدى الحالات في 21 فبراير/شباط، أصابت قنبلة سيارة إسعاف كانت متجهة إلى موقع ضربة جوية. تعرض ما لا يقل عن 23 مركزا للهجوم منذ ذلك الحين، وفقا لعاملين طبيين محليين.

أصدر "مجلس الأمن الدولي"، وروسيا عضو فيه، السبت الماضي قرارا يدعو إلى وقف الأعمال العدائية، والسماح بالمساعدات الإنسانية، وعمليات الإجلاء الطبي العاجلة في الجيب المحاصر.

منذ صدور قرار مجلس الأمن، لا تزال هناك تقارير عن وقوع هجمات على المدنيين والأعيان المدنية في الجيب المحاصر بالغوطة، وعدم السماح للقوافل الإنسانية بالوصول.

نحث مجلس حقوق الإنسان على دعوة مجلس الأمن، وعلى وجه التحديد روسيا، إلى ضمان تنفيذ بند القرار المتعلق بالوصول الإنساني وحماية المدنيين فورا ودون أي إعاقة.

نرحب بالدعوة الواردة في مشروع القرار إلى المساءلة، ولكن يجب أن يكون نصه أوضح بشأن الطريق نحو هذا الهدف. لذلك نؤيد الدعوة إلى بدء لجنة التحقيق فورا بالتحقيق في الأحداث في الغوطة الشرقية، ونحث على طلب تقديم نتائج تحقيقاتها إلى "الجمعية العامة للأمم المتحدة" ومجلس الأمن، وتقديم أدلتها واستنتاجاتها إلى "الآلية الدولية المحايدة والمستقلة".  من الضروري اتخاذ خطوات ملموسة لمحاسبة المسؤولين، لمواجهة مناخ الإفلات التام من العقاب، أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الفظائع.