مشهد خارجي لسجن إيفين.

© Wikipedia
 

فتحت إيران الباب قليلا لتقديم لمحة عن الحياة داخل سجن إيفين سيء السمعة في طهران، الذي يضم العديد من المعتقَلين السياسيين البارزين في البلاد.

بحسب كاظم غريب أبادي، نائب الأمين العام لـ "المجلس الأعلى لحقوق الإنسان" المعني بالشؤون الخارجية، الذي رتب الزيارة، فإن زيارة سفراء 45 دولة لسجن إيفين الأسبوع الماضي هي محاولة "لدحض ادعاءات حقوق الإنسان الكاذبة التي تطلقها بعض الحكومات ووسائل الإعلام الغربية، بما في ذلك حول ظروف السجن".

بعد الزيارة، زعمت وكالة "تسنيم" الإخبارية المقرّبة من الشق المتشدد في إيران، أن السفراء "اندهشوا" من مستوى السجن. ما لا يثير الدهشة هو أن المعتقلين السياسيين الذي يقضون أحكاما بعد محاكمات معيبة للغاية لم يشاركوا في الاجتماعات مع أي من الديبلوماسيين الأجانب. لم تذكر أي تقارير ما إذا طُرح موضوع الحق في سلامة إجراءات التقاضي للنقاش خلال الزيارة.

أعرب نشطاء حقوقيون إيرانيون ومعتقلون سياسيون سابقون عن شكّهم بأن الزيارة لم تكن إلا لعبة علاقات عامة. قال تقي رحماني، الناشط السياسي الذي أمضى 13 عاما في السجن، لـ "راديو فردا": "تكون هذه الزيارات عادة مُهَندسة حيث يحضّرون غرفة وبعض المساجين قبل الزيارة".

أغلقت السلطات سجن إيفين بوجه المحققين الحقوقيين المستقلين المحليين والدوليين لأكثر من عقد. كان "الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي" والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، آخر الخبراء الدوليين الذين زاروا السجن في 2003، بما في ذلك العنبر 209، حيث يُحتجَز المعقلون السياسيون تحت إشراف وزارة الاستخبارات.

لم يُسمَح لأي مقرر خاص للأمم المتحدة – بما في ذلك المقرر الخاص المعني بإيران – بدخول البلاد منذ أكثر من عقد. هناك على الأقل 10 طلبات جارية قدّمها خبراء حقوقيون من الأمم المتحدة لزيارة إيران، بالإضافة إلى الطلبات المنتظمة من مجموعات حقوقية، من ضمنها "هيومن رايتس ووتش"، لمقابلة المسؤولين الإيرانيين ومناقشة المشاغل الحقوقية.

في هذا الإطار التقييدي، محاولة السلطة القضائية منح هذا الدخول المحدود لنظام السجون من قبل مراقبين خارجيين هي خطوة إيجابية. لكن إذا أرادت إيران أن تظهر شيئا يتعدى كونه خدعة علاقات عامة فعليها أن تسمح ليس فقط للديبلوماسيين الأجانب، وإنما لهيئات الأمم المتحدة الحقوقية والخبراء الحقوقيين المستقلين المحليين والدوليين بالوصول إلى هذه السجون بدون قيود. في تلك الحالة فقط ستصبح انتهاكات سلامة الإجراءات وغياب المحاكمات العادلة وظروف السجن بلا شك من المواضيع المطروحة للنقاش.