(بيروت) – قالت 6 منظمات إعلامية وحقوقية اليوم، منها "هيومن رايتس ووتش"، إن على الحكومة اللبنانية إطلاق سراح الناشط أحمد أمهز وإسقاط التهم الموجهة إليه. أصدرت المنظمات البيان التالي:

نحن، منظمات حقوق الإنسان والحريات الإعلامية الموقعة أدناه، ندين توقيف الناشط أحمد أمهز ومحاكمته، ونعتبر أن توقيفه واحتجازه لمدّة أسبوع يشكّلان انتهاكا للقوانين اللبنانية والتزامات لبنان في مجال حقوق الإنسان.

أوقف أمهز يوم الثلاثاء 21 مارس/آذار وهو يمضي يومه الثامن في السجن. اتُهم بتحقير رئيس الجمهورية، التي تصل عقوبتها إلى سنتي حبس، وبالقدح والذم بموظفين عامين. وبعد جلسة استجواب يوم أمس الاثنين 27 مارس/آذار أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان بيار فرنسيس، أصدر القاضي مذكرة توقيف وجاهية بحقه. كما رفضت الهيئة الاتهامية استئناف وكيله ورفضت إخلاء سبيله.

نطالب بإطلاق سراح أمهز فورا وإسقاط التهم الموجّهة إليه. كما نطالب الادّعاء العام في لبنان بوقف توجيه التهم إلى من ينتقد السياسيين والمسؤولين الرسميين، وسنوجّه للمدّعي العام التمييزي كتابا خاصا في هذا الشأن. ونطالب مجلس النواب بإلغاء القوانين التي تجرّم التشهير بالمسؤولين الرسميين وانتقادهم، والتي لا تستند إلى مسوّغات مشروعة ولا تتطابق مع التزامات لبنان الحقوقية بموجب للقانون الدولي.

نعرب عن بالغ قلقنا حيال تكرار قيام السلطات اللبنانية بتوقيف ومحاكمة من ينتقد المسؤولين الرسميين، واستخدام مواد غامضة وفضفاضة من قانون العقوبات لاستهداف النشطاء والمحامين الحقوقيين والصحفيين بسبب تصريحاتهم التي يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان. هذه القضية هي آخر فصل من مسلسل متكرر، إذ دأبت السلطات مؤخرا على توجيه التهم بشكل متزايد إلى أشخاص عبّروا عن مواقفهم على حساباتهم الخاصة على موقعي "فيسبوك" و"تويتر".

نعبّر أيضا عن قلقنا العميق حيال الاستخدام المتكرر للتوقيف الاحتياطي قبل المحاكمة لإبقاء هؤلاء الأشخاص محتجزين دون سبب مشروع، ما يعني أنّهم يمضون فترة في السجن بغضّ النظر عن إدانتهم وإصدار حكم بحقّهم. توجّه هذه الممارسات رسالة واضحة تهدّد بالتوقيف والمحاكمة الجزائية بحق كل من ينتقد علنا السلطات الرسمية، مما يضيّق حرية التعبير في لبنان.

إنّ تجريم التعبير الحر مرفوض في دولة تحترم الحقوق. مهما كانت نظرتها إلى الآراء المعبّر عنها، يجدر بالسلطات اللبنانية ضمان الحق بالتعبير الحر بما يشكّل أداة ضرورية لكبح الإفراط باستخدام القوّة، بدل أن تسعى إلى قمع النقد.

يضمن الدستور اللبناني حرية إبداء الرأي قولا وكتابةً "ضمن دائرة القانون". غير أنّ قانون العقوبات اللبناني يجرّم القدح والتشهير بحق المسؤولين الرسميين ويضع عقوبة حبس قد تصل مدّتها إلى سنة في هذه الحالات. وتسمح المادة 384 من قانون العقوبات بحبس من يحقّر رئيس البلاد والعلم والرموز الوطنية من 6 أشهر إلى سنتين. لا تخدم هذه المواد أي هدف مشروف ولا تشكّل أداة متناسبة أو ضرورية لحماية سمعة الأشخاص والدولة.

تكرار مثل هذه القضايا والتهديد بالتوقيف يؤكّدان الحاجة الملحة إلى قيام البرلمان اللبناني بإلغاء العقوبات الجرمية على القدح والذم وانتقاد السلطات والرموز الرسمية. وإلى حين إقرار هذه التعديلات، يجدر بالسلطات إطلاق سراح أمهز ووقف محاكمة مثل هذه القضايا.

المنظمات الموقعة:

  1. منظّمة تبادل الإعلام الاجتماعي
  2. هيومن رايتس ووتش
  3. المركز اللبنانيّ لحقوق الإنسان        
  4. مؤسّسة مارش
  5. مؤسّسة سمير قصير (مركز سكايز للدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية)
  6. منظّمة إعلام للسلام- ماب