كان أسبوعا كارثيا على المدنيين في سوريا.

منذ بداية العام، أدى وقف لإطلاق النار لم يُنفذ بالكامل إلى تقليص كبير للهجمات غير القانونية وتقلصت معها أعداد القتلى المدنيين في سوريا. قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، وهو منظمة رقابية، إن يناير/كانون الثاني سجل أدنى حصيلة شهرية من القتلى منذ 4 سنوات. لكن بعد هذا الأسبوع، يُرجح أن يكون لشهر مارس/آذار قصة مختلفة.

أشخاص يتفقدون مسجدا متضررا إثر غارة جوية على قرية الجينة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، محافظة حلب في شمال غرب سوريا. 17 مارس/آذار 2017.  

قالت وكالة الأنباء السورية الحكومية "سانا" في 11 مارس/آذار إن انفجارين ضربا العاصمة دمشق وأسفرا عن مقتل 40 شخصا على الأقل وإصابة 120 آخرين، والكثير منهم عراقيو الجنسية. في 15 مارس/آذار كشفت سانا عن هجمات انتحارية على القصر العدلي ومطعم في دمشق، أودت بحياة العشرات. قالت نقابة المحامين السورية إن 16 محام كانوا بين القتلى في الهجوم.

كان الأسبوع دمويا بالقدر نفسه على المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. قال "الدفاع المدني السوري"، وهو مجموعة تُعنى بالبحث والإنقاذ في مناطق المُعارضة، إن غارة جوية قتلت 25 مدنيا بينهم 16 طفلا بمدينة إدلب يوم 15 مارس/آذار.

في 16 مارس/آذار وفي سياق الهجمات على تنظيم "الدولة الإسلامية" (يُعرف أيضا بـ "داعش") وجماعات متطرفة أخرى، قصف التحالف بقيادة الولايات المتحدة مسجدا في قرية الجينة غرب حلب، ما أدى إلى مقتل العشرات. ليس معروفا بعد عدد المدنيين من بين القتلى والمصابين، وكم منهم كانوا مقاتلين.

بموجب قوانين الحرب المنطبقة على أطراف النزاع كافة، لا يمكن استهداف المدنيين في هجمات. الهجمات التي لا يمكن توجيهها بدقة إلى هدف عسكري محدد هي هجمات محظورة. لابد من اتخاذ جميع الاحتياطات المُستطاعة لتلافي إحداث خسائر في الأرواح والممتلكات المدنية.

على جماعات المعارضة المسلحة والقوات الحكومية السورية وحلفائها – ومنهم روسيا – والتحالف بقيادة الولايات المتحدة، ضمان الالتزام بقوانين الحرب لتقليص الخسائر في أرواح المدنيين.