(نيويورك) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن قرار السلطات الإيرانية، الذي يبدو أنه يسمح  للنساء بحضور البطولة المفتوحة للكرة الطائرة في جزيرة كيش، أمر إيجابي. رغم أنه خطوة صغيرة إلا أنه في الاتجاه الصحيح. ذكرت تقارير إعلامية مؤخرا أنه سيُسمح للمتفرجات بحضور منافسة كرة الطائرة الشاطئية من 15 وحتى 18 فبراير/شباط 2017. مُنعت النساء من حضور مباريات الكرة الطائرة بموجب مرسوم في العام 2012، ينتهك القواعد الدولية.

مباراة للكرة الطائرة في مجمع آزادي (حرية) الرياضي، طهران. مثل هذه  المباريات في الملعب الذي يتسع لـ 12,000 مقعد عادة ما تكون محظورة على النساء. 

© 2015 إي بي أيه/عابدين طاهركرانه

قال كسرى غفوري، القائم بأعمال مدير منظمة الكرة الطائرة الشاطئية في إيران: "يمكن للنساء من الآن فصاعدا حضور مباريات الكرة الطائرة الشاطئية في كيش إذا تقيدن بالقواعد الإسلامية".

بطولة جزيرة كيش المفتوحة هي بطولة دولية ممتازة للرجال، ينظمها "الاتحاد الدولي للكرة الطائرة" كجزء من البطولة العالمية لكرة الطائرة الشاطئية. لم يُسمح للنساء حضور أول بطولة مفتوحة في كيش في فبراير/شباط 2016، رغم ضمانات مسؤولين إيرانيين للاتحاد الدولي، ما أثار دعوات متجددة من أجل الإصلاح وإلغاء منع العام 2012 التمييزي.

قالت مينكي وردن، مديرة برنامج المبادرات العالمية في هيومن رايتس ووتش: "قرار السلطات الإيرانية بالسماح للنساء بحضور بطولة الكرة الطائرة الشاطئية في كيش خطوة في الاتجاه الصحيح. تظهر هذه الخطوة أن الاتحادات الرياضية، مثل الاتحاد الدولي لكرة الطائرة، لديها القدرة على فرض الشرط الأساسي بأن تلعب جميع الدول وفقا للقواعد، وأنها لا تتغاضى عن التمييز ضد النساء واستبعادهن".

اعتقلت السلطات الإيرانية طالبة الحقوق غونتشه قوامي وعدة نساء أخريات في يونيو/حزيران 2014، حين حاولن حضور مباراة في "الدوري العالمي للكرة الطائرة" في مجمّع "آزادي" الرياضي في طهران. أفرِج عن معظم المعتقلات بعد وقت وجيز، لكن السلطات أوقفت قوامي مجددا، ووجهت لها تهمة "الدعاية ضد الدولة"، واحتجزتها في سجن إيفين قرابة 5 أشهر، قضت جزء منها في الحبس الانفرادي.

في أكتوبر/تشرين الأول 2015، أطلقت هيومن رايتس ووتش حملة #Watch4Women وحثّت مسؤولين من الاتحاد الدولي للكرة الطائرة على استبعاد إيران من استضافة مسابقات كرة الطائرة، حتى تنهي حظر مشاهدة المباريات على النساء. ينتهك الحظر المبدأ الرابع في دستور الاتحاد الدولي الذي يمنع التمييز. وجهت هيومن رايتس ووتش أيضا رسالة إلى وزير الرياضة والشباب في إيران تحثّه على إلغاء حظر العام 2012.  

وجّهت هيومن رايتس ووتش في مايو/أيار 2016 رسالة إلى آري غراشا، رئيس الاتحاد الدولي للكرة الطائرة، تطلب فيها إجراء تحقيق رسمي في استبعاد المتفرجات الإناث من بطولة جزيرة كيش المفتوحة عام 2016. دعت هيومن رايتس ووتش الاتحاد في رسالة لاحقة إلى غراشا في أكتوبر/تشرين الأول، وفي اجتماعات مقر الاتحاد في لوزان، إلى وقف منح إيران الحق في استضافة البطولات الدولية للاتحاد حتى تسمح للإناث بحضور مباريات الكرة الطائرة في بلدهن بِحريّة.

عملت هيومن رايتس ووتش بشكل وثيق مع مجموعات حقوق المرأة والرياضة، بما فيها "أوبن ستاديومز" (ملاعب مفتوحة)، وهي "حركة لإيرانيات يسعين إلى وضع حد للتمييز" المتجسد في حظر العام 2012.

قالت "سارة" (اسم مستعار خوفا من الانتقام)، إحدى قادة أوبن ستاديومز: "يجب أن تكون الإيرانيات قادرات على دخول الملاعب بحُريّة مثل إخوتهن أو أزواجهن. يمكن، وينبغي، لهذه الخطوة الصغيرة ولكن الهامة في جزيرة كيش أن تقود إلى مساحات وفرص أكثر انفتاحا للنساء والفتيات في إيران".

قالت وردن: "إصرار الاتحاد الدولي للكرة الطائرة الواضح على حق المرأة في حضور هذه البطولة للكرة الطائرة الشاطئية يرفع سقف التوقعات. لكن الاختبار الحقيقي هو إن كان هذا التغيير دائما، وإن كان يمكن للمرأة الإيرانية شراء التذاكر وحضور مباريات بطولة العالم في ملعب آزادي بطهران في يونيو/حزيران".