(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن السلطات العمانية منعت عائلة المدون والناشط الحقوقي محمد الفزاري من السفر خارج البلاد.

محمد الفزاري

أبلغ مصدر مقرب من القضية هيومن رايتس ووتش أن في 30 يناير/كانون الثاني 2017، أوقفت السلطات العمانية زوجة الفزاري وابنته (3 سنوات) وابنه (سنة واحدة) عند حدود عمان مع الإمارات. صادرت جوازات سفرهم، وأخبرتهم أن عليهم مراجعة القسم الخاص في شرطة العاصمة مسقط، قبل السماح لهم بالسفر.

قال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يوحي حظر السفر التعسفي ضد عائلة ناشط بوجود نية لترهيب النشطاء وإسكات المعارضة. على عمان وقف استهداف النشطاء لنشاطهم السلمي، لكن يبدو أنها تتوسع في مضايقة عائلاتهم".

وثقت هيومن رايتس ووتش مضايقات ضد الفزاري، مؤسس ورئيس تحرير مجلة "مواطن" التي تنتقد قائد البلاد، السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد. كانت السلطات قد أوقفت الفزاري خلال حملة على المدونين والنشطاء في يونيو/حزيران 2012، واحتجزته في الحبس الانفرادي، وحاكمته بتهمتي "التجمهر بقصد إحداث شغب" و"إعابة الذات السلطانية". أطلق سراحه في مارس/آذار 2013، في أعقاب عفو سلطاني.

اعتقلت السلطات الفزاري ثانيةً في 30 أغسطس/آب 2014 واحتجزته بمعزل عن العالم الخارجي 6 أيام، ثم أفرجت عنه دون توجيه اتهامات. في 22 ديسمبر/كانون الأول 2014، أوقفت السلطات الفزاري في مطار مسقط وصادرت جواز سفره وبطاقة هويته.

في 17 يوليو/تموز 2015، غادر الفزاري البلاد، رغم حظر السفر المفروض عليه من السلطات العمانية، وطلب اللجوء في المملكة المتحدة. في 22 يوليو/تموز 2015، أوقفت الشرطة القبض على شقيقه، محمود الفزاري، واحتجزته 3 أسابيع، ثم أفرجت عنه دون توجيه اتهامات.

ينص "الميثاق العربي لحقوق الإنسان"، وعمان طرف فيه، على حرية الحركة. تنصّ المادة 27 من الميثاق على أنه "لا يجوز بشكل تعسفي أو غير قانوني منع المواطن من مغادرة أي بلد عربي بما في ذلك بلده". قالت هيومن رايتس ووتش إن حظر السفر المفروض على عائلة الفزاري نابع على ما يبدو من نشاطه السلمي، لذا فإنه ينتهك حقها في حرية التنقل، وعلى السلطات العمانية رفعه فورا.

منذ الانتفاضات الشعبية التي اندلعت عام 2011 في عمان والمنطقة العربية، وثّقت هيومن رايتس ووتش نمطا تقوم فيها القوات الأمنية العمانية بملاحقة ومحاكمة ناشطين ونقاد بتهم غامضة مثل "إعابة الذات السلطانية" و"النيل من هيبة الدولة". تقيّد السلطات الانتقادات على الإنترنت وغيرها من المحتوى الرقمي باستخدام المادة 61 من قانون تنظيم الاتصالات لعام 2002، التي يعاقب "كل من يرسل بواسطة نظام أو أجهزة أو ووسائل الاتصالات رسالة مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة مع علمه بذلك".