سيزور الأمير تشارلز ودوقة كورنوال دولة الإمارات في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، كممثلين عن الحكومة البريطانية. نظرا لاهتمام الأمير بالمحميات الطبيعية، سيرتب مضيفوهما رحلة إلى أرخبيل بوطينة "الذي تسكنه أنواع حية مهددة بالانقراض، مثل الثدييات المائية والسلاحف ذات منقار الصقر"، وفقا لبيان صحفي صادر عن "كلارنس هاوس".

كاميلا دوقة كورنوال وزوجها الأمير تشارلز يستعدان لالتقاط صورة في "ذي داتشس أوف كورنوال إين"، باوندبري، بريطانيا، 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016.

 

© 2016 رويترز

لا يتضمن جدول الرحلة بالتأكيد أحد الأنواع المهددة الأخرى، وهو "hominis Brittania in carcere"، أو ما يعرف بـ "السجناء البريطانيين".

تم تقديم طلب بموجب قانون "حرية المعلومات" في يونيو/حزيران 2015، كشف أن 43 مواطنا بريطانيا اشتكوا إلى مسؤولين في المملكة المتحدة من التعذيب أو سوء المعاملة في إطار نظام العدالة الإماراتي بين يونيو/حزيران 2010 ويونو/حزيران 2015. وصف رجل الأعمال البريطاني ديفيد هاي كيف ضربته الشرطة الإماراتية وصعقته بالكهرباء بعد اعتقاله عام 2014، وقال إن أحد الضباط تفاخر قائلا: "نقتل البريطانيين هنا". أمرت محكمة بريطانية العام الماضي بالتحقيق في وفاة المواطن البريطاني لي برادلي براون، الذي توفي في الحبس الانفرادي في زنزانة لدى شرطة دبي عام 2011، وسط مزاعم بأن الشرطة ضربته.

ستتضمن رحلة دوقة كورنوال زيارة إلى "مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال"، وهي "أول دار إيواء ورعاية إنسانية غير ربحية مصرّح بها في دولة الامارات العربية المتحدة لرعاية الأطفال والنساء من ضحايا العنف الأسري، سوء معاملة الأطفال، وكذلك ضحايا الاتجار بالبشر". بحسب كلارنس هاوس، "عملت الدوقة على رفع الوعي بالقضايا التي تواجه المتضررين من العنف الجنسي والعنف الأسري". في 2010، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات قرارا أكدت فيه أن القانون الإماراتي يسمح للزوج بـ "تأديب" زوجته بالاعتداء الجسدي. قالت 3 بريطانيات متزوجات من عمال مغتربين غربيين إن شرطة الإمارات حاولت ثنيهن عن الإبلاغ عن العنف الأسري، وفشلت في التحقيق بشكل مناسب في شكاويهن عام 2014. خسرت اثنتان منهن قضيتين بشأن إقامة أبنائهن، وتسبب عدم التحقيق بشكل صحيح في ادعاءاتهن في انتهاك حقهن في محاكمة عادلة على ما يبدو.

كل هذا يتركك متسائلا إن كانت الحكومة البريطانية، التي طلبت الزيارة الملكية، تهتم بسجل الإمارات البائس في مجال حقوق الإنسان؟ أو إن كانت أطلعت كلارنس هاوس على معاملة الإمارات للمواطنين البريطانيين؟