جنيف، سويسرا

7 سبتمبر/أيلول 2016

 

الموضوع: الوضع الراهن لحقوق الإنسان في السودان

أصحاب السعادة،

تبعث منظماتنا لحضراتكم بهذه الرسالة قبل انعقاد الجلسة رقم 33 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أملا في أن تشاركونا مخاوفنا الكبيرة المتعلقة بوضع حقوق الإنسان والوضع الإنساني في السودان. تجدون تفاصيل العديد من هذه الانتهاكات في الملحق المرفق مع هذه الرسالة.

نلفت انتباهكم إلى انتهاكات الحكومة السودانية المستمرة ضد المدنيين في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، بما في ذلك الهجمات غير المشروعة على القرى والقصف العشوائي للمدنيين. نشعر بالقلق أيضا تجاه القمع المتواصل للحقوق المدنية والسياسية، خصوصا الحملات المتواصلة ضد متظاهرين والانتهاكات التي يتعرض لها المدافعون المستقلون عن المجتمع المدني وحقوق الانسان. من الأمثلة الحالية لذلك ما وقع في مارس/آذار 2016 حيث اعترض مسؤولو الأمن في مطار الخرطوم الدولي 4 من ممثلي المجتمع المدني السوداني وهم في طريقهم لحضور اجتماع رفيع المستوى لحقوق الإنسان مع دبلوماسيين تم في 31 مارس/آذار في جنيف. كان الاجتماع قد تم تنظيمه بواسطة المنظمة غير الحكومية الدولية "يو بي آر إنفو" لإعداد المراجعة العالمية الدورية  حول السودان التي جرت في مايو/أيار. [1]

نناشد وفودكم لدعم صياغة وتبني قرار قوي وعملي حول السودان بموجب البند 4 من جدول أعمال الجلسة 33 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ويجب أن يفوّض القرار مقررا خاصا لمراقبة وإعداد تقارير عن الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان، ويقدم توصيات إلى الحكومة السودانية بطرق محددة لإنهاء تلك الانتهاكات، ويحث حكومة السودان علنا على تنفيذ التوصيات التي وجهها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى السودان خلال مراجعته الدورية العالمية لعام 2016. [2]

منذ 5 سنوات، ما زالت النزاعات بين السودان والمعارضة المسلحة في جنوب كردفان والنيل الأزرق مستمرة بآثارها المدمرة على المدنيين. انتهت آخر جولة محادثات بين حكومة السودان والحركات المسلحة إلى طريق مسدود، إذ لم تتوصل إلى اتفاق حول طرق تقديم العون الإنساني ووقف الأعمال العدائية. [3]  

تواصل الحكومة شن هجماتها على القرى وقصف مناطق مدنية بشكل عشوائي، ومنع مجموعات العون الإنساني من الوصول إلى المناطق المتأثرة. أُجبر نحو 1.7 مليون شخص، أي ما يزيد على نصف سكان المنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق) على الفرار من ديارهم منذ بداية النزاع عام 2011. [4] وثّقت "المنظمة الوطنية لمراقبة حقوق الإنسان" و"كونسورتيوم السودان" 20 حادثة قصف جوي على محلية هيبان بجنوب كردفان في مايو/أيار 2016، بما في ذلك حادث وقع في 1 مايو/أيار 2016، أدى إلى مقتل 6 أطفال. [5] تورطت قوات الحكومة والمليشيات المتحالفة معها أيضا في مستويات واسعة النطاق من العنف الجنسي. في فبراير/شباط 2015، أوردت منظمة "حقوق الإنسان والتنمية" كيف أن قوات الحكومة قد اغتصبت 8 نساء على الأقل في جنوب كردفان خلال اسبوع واحد. [6] يرجح أن درجة العنف الجنسي أكبر مما تشير إليه التقارير. [7]  

في دارفور، حيث ظل النزاع مستمراً على مدى 13 عاماً، واصلت قوات الحكومة شن هجماتها على المدنيين، خصوصاً في جبل مرة. تجاوز عدد النازحين الجدد في دارفور 80 ألف شخص خلال الشهور الخمسة الأولى من العام 2016. [8] عام 2015 وصفت لجنة خبراء عن السودان استراتيجية السودان في دارفور بأنها تمثل "إنزال عقاب جماعي" و"الدفع إلى أو إحداث نزوح قسري" للمجتمعات المحلية التي يُعتقد أن مجموعات المعارضة المسلحة خرجت منها أو تنشط وسطها.[9]  أصبحت بعثة حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة، يوناميد، عاجزة إلى حد كبير عن الوصول إلى معظم المناطق المتأثرة بالنزاع بسبب القيود التي تفرضها الحكومة. [10]

تواصل قوات الحكومة إستخدام القوة المفرطة في تفريق المظاهرات، مما أدى إلى وقوع حالات قتل واصابات بجراح دون أن تتم أي محاسبة في مقتل أكثر من 170 متظاهر قُتلوا خلال حملات العنف في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشين الأول 2013.

على امتداد السودان، استهدف مسؤولو "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" (الأمن الوطني) وقوات الأمن الأخرى أعضاء أحزاب المعارضة والحقوقيين والطلاب والناشطين السياسيين بالاعتقال والاحتجاز وغيرها من الانتهاكات. في بعثة خبير الأمم المتحدة المستقل الثانية إلى السودان في أبريل/نيسان 2016، أفاد الخبير أنه تلقى تقارير عن احتجاز طويل الأمد دون أن توفَّر للمحتجز فرص الوصول إلى الأسرة أو المحامين. [11]  

تقوم السلطات السودانية أيضا، بشكل روتيني، بقمع الحريات الأساسية للنساء، بما في ذلك من خلال أحكام النظام العام التي تُحرّم الملابس "غير المحتشمة" مثل البنطال. تستخدم السلطات هذه القوانين وغيرها من القوانين القمعية الأخرى في استهداف الناشطات والحقوقيين والحقوقيات بالاعتقال والاحتجاز وبمختلف أشكال التحرش، بما في ذلك العنف الجنسي. [12]وقيّدت السلطات حرية عمل منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات التي تكافح من أجل حقوق النساء.

على ضوء الوضع في السودان، على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إتخاذ خطوات قوية ردا على الانتهاكات الخطيرة واسعة النطاق لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي. نحث وفدكم على ضمان أن يتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة في جلسته رقم 33 بموجب البند 4 من جدول الأعمال:

  • تعزيز تفويض التدابير الخاصة حول السودان من خلال تعيين مقرّر خاص حول أوضاع حقوق الإنسان في السودان تحت البند 4 مع تفويضه بمراقبة انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدوليين في كل أرجاء السودان ورفع تقارير دورية وعلنية بشأنها.
  • مطالبة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أن يبعث، على وجه السرعة، بفريق محققين من ذوي الخبرة في مجال العنف الجنسي والعنف ذي الأساس الجندري، للتحقيق في جرائم بموجب القانون الدولي والانتهاكات الحقوقية الخطيرة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وتحديد المشتبه بمسؤوليتهم الجنائية وتقديم توصيات للمحاسبة، ورفع تقارير للمجلس عن النتائج التي توصل إليها في جلسته رقم 35.
  • توجيه إدانة شديدة اللهجة، في الذكرى الخامسة لانفجار النزاعات في جنوب كردفان والنيل الأزرق، للانتهاكات الخطيرة انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدوليين في جنوب كردفان والنيل الأزرق، بما في ذلك القصف العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان المدنيين واستخدام القنابل العنقودية وغيرها من الهجمات العشوائية الأخرى على المدنيين بواسطة قوات الحكومة والمليشيات الموالية لها، بالإضافة إلى عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
  • توجيه إدانة، بالمثل، للهجمات التي تستهدف السكان المدنيين والأهداف المدنية في دارفور، خصوصا عمليات النهب، وتدمير المنشآت المدنية، وعمليات القتل والعنف الجنسي التي ترتكبها القوات شبه العسكرية وغيرها من قوات الحكومة السودانية والتي قادت إلى عمليات نزوح قسري للسكان المدنيين.
  • حث حكومة السودان على السماح، دون عراقيل، بدخول البعثة المشتركة للاتحاد الافريقي والأمم المتحدة "يوناميد" في دارفور ووكالات المساعدات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية إلى كل مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
  • حث حكومة السودان على تقديم تحديث إلى المجلس حول اتخاذ تدابير محددة لإنفاذ التوصيات التي صدرت خلال المراجعة الدورية السنوية التي تحظى بدعمه، والتوصيات التي أوصى بها الخبير المستقل عقب زيارته في أبريل/نيسان 2016.
  • حث الحكومة على مجابهة حالات إفلات قوات الأمن المستمر من العقاب وضمان المحاسبة على عمليات قتل أكثر من 170 متظاهرا في الخرطوم في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2013، بالإضافة إلى عمليات القتل التي وقعت في الآونة الأخيرة، مثل قتل طلاب متظاهرين في أبريل/نيسان 2016.
  • إدانة القيود المستمرة المفروضة على الإعلام، وعلى الحقوقيين والمعارضين السياسيين، وعلى حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وإدانة استخدام الاحتجاز والعنف والتعذيب، كما هو مفصّل.
  • المناشدة العاجلة بإطلاق سراح الاشخاص الذين اعتقلهم الأمن الوطني تعسفا وحث حكومة السودان على إبطال قانون الأمن القومي لعام 2010، القمعي، وكل التشريعات الأخرى التي تسمح لعملاء حكومة السودان بالإفلات من العقاب.

شكرا لكم على اهتمامكم بهذه القضايا الملحة.

 

المنظمات الموقّعة

العمل من أجل السودان

مؤسسة الكرامة

مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية

المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام

منظمة العفو الدولية

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

منظمة التضامن المسيحي العالمي

التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين

هيئة محامي دارفور

مركز دارفور للعون والتوثيق

منظمة الدفاع عن المدافعين

مشروع كفاية

واجه الماضي في سبيل المستقبل (Face Past for Future)

منظمة حقوق الإنسان والتنمية

هيومن رايتس ووتش

اللجنة الدولية للحقوقيين

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان

المبادرة الدولية لحقوق الإنسان

صحفيون لحقوق الإنسان – السودان

المنظمة الوطنية لمراقبة حقوق الإنسان

تحالف نيفر أجين

منظمة بيبول فور سودان (People4Sudan)

ريدريس

مهارات لجبال النوبة (Skills for Nuba Mountains)

أوقفوا الإبادة البشرية الآن

كونسورتيوم السودان

المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً

المبادرة السودانية لحقوق الإنسان

المرصد السوداني لحقوق الإنسان

مجموعة الحقوق السودانية (حقوق)

سودان بلا حدود

ويجن بيس ( Waging Peace)

أفراد

د. عبد المتعال قرشاب؛ مستشار حقوق إنسان

د. أحمد أ. سعيد؛ عضو مجتمع مدني وناشط سياسي

نجلاء أحمد؛ مدافعة عن حقوق الإنسان

صالح عمّار؛ نائب رئيس تحرير صحيفة التغيير

 

مرفق: وضع حقوق الإنسان والوضع الإنساني في السودان منذ سبتمبر/أيلول 2015

جنوب كردفان والنيل الأزرق

بلغ النزاع عامه الخامس بين حكومة السودان و"الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال" (الجيش الشعبي) في جنوب كردفان والنيل الأزرق، أو "المنطقتين". ما تزال السلطات السودانية وقوات المعارضة غير متفقة على طرق توصيل العون الإنساني إلى المنطقة.

منذ اندلاع القتال، ظلّت قوات الحكومة السودانية تهاجم بشكل عشوائي – عن طريق القوات البريّة والقصف الجوي – المدنيين في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة في جبال النوبة بجنوب كردفان وفي النيل الأزرق. كثيرا ما تزامنت هذه الهجمات مع مواسم الزراعة والحصاد، ما أدى إلى افتقار كبير للأمن الغذائي ونزوح واسع. أشارت تقارير وحدة الأمن الغذائي لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الى أن 242 شخصا من 8 قرى (منهم 24 طفلا) قد توفوا في منطقتي وارني وكاونيارو في جنوب كردفان، اللتين تخضعان لسيطرة الجيش الشعبي، بسبب الافتقار للغذاء وتفشي الأمراض ذات الصلة بالجوع، خلال الشهور الستة الأخيرة من عام 2015.[13]

بينما لحكومة السودان حق مشروع في استهداف الجيش الشعبي، فإن القانون الدولي يتطلب حماية المدنيين والأهداف المدنية في جميع الأوقات. تمثل الهجمات على مناطق المدنيين، بما فيها المستشفيات والمدارس، خرقا لمعايير حقوق الإنسان، وقد تشكل جرائم حرب.

في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2016 وجدت "المبادرة الدولية لحقوق الإنسان" و"المنظمة الوطنية لمراقبة حقوق الإنسان" أن هناك زيادة كبيرة في عدد الطلاب الذين قُتلوا أو أصيبوا بجراح نتيجة القصف. وعموما، فإن المراقبين وثّقوا ما يبلغ 101 حادثة قصف جوي وقصف مدفعي وقتال برّي، تسببت في قتل 41 شخصا (6 رجال و4 نساء و5 أطفال) وإصابة 53 شخصا بجراح (8 رجال، و7 نساء، و22 طفلا).[14]

دارفور

عقب الاستفتاء على الوضع الإداري لدارفور في أبريل/نيسان 2016، كرّرت حكومة السودان حجتها بأنه لم تعد هناك حاجة إلى بقاء بعثة يوناميد وأن الاستفتاء يمثل مؤشرا لنهاية عملية السلام. [15] رغم مزاعم الحكومة السودانية بأن الحرب قد انتهت، فإن المدنيين على امتداد المنطقة يعانون من آثار القتال والانتهاكات الحقوقية الواسعة. أدت الحصانات التي تمنحها السلطات السودانية إلى غياب المحاسبة في الجرائم التي تُرتكب ضد المدنيين. وبالإضافة إلى هجمات الحكومة على المناطق التي تشتبه بوجود متمردين فيها، فإن مجموعات مسلحة أخرى تواصل القتال في كثير من الأحيان بسبب الاختلافات الإثنية، في تنافس على الأراضي أو الموارد.

وثقت "هيومن رايتس ووتش" أدلة على وقوع جرائم حرب واحتمال وقوع جرائم ضد الإنسانية خلال حملات "قوات التدخل السريع" في جنوب دارفور عام 2014 وجبل مرة عام 2015. خلال ارتكاب هذه الجرائم، كررت قوات التدخل السريع الهجوم على القرى وحرق منازل ونهبها، وضرب واغتصاب وقتل القرويين والقرويات.[16]

ما زال المدنيون في جنوب دارفور، خصوصا في جبل مرة، يواجهون هجمات وانتهاكات خلال عام 2016 من قوات التدخل السريع في إطار الحملة التي تسميها "عملية الصيف الحاسم". في يناير/كانون الثاني 2016، جدّدت الحكومة السودانية قصفها الجوي وهجماتها البرية على الأماكن التي تفترض وجود متمردين فيها. [17]في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2016، دمّرت القوات الحكومية 47 قرية وقتلت عشرات المدنيين من خلال هجمات برّية وجوّية. [18]  ذكرت تقارير أن مدنيين نزحوا من جبل مرة قد فرّوا إلى كبكابية وطويلة ونيرتتي، أو توغلوا بعيدا في منطقة الجبال إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون حيث لا يجدون هناك فرص الحصول على المساعدات الإنسانية. [19]

واصلت السلطات التعتيم على الوضع. تعرض المدنيون للاعتقال والاحتجاز دون توجيه اتهام لهم بسبب انخراطهم في حوار مع أعضاء المجتمع الدولي. في 31 يوليو/تموز 2016، اعتقل الأمن الوطني 10 أشخاص، منهم 7 نازحين، واحتجزهم في نيرتتي بوسط دارفور، بعد حضورهم اجتماع مع مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى السودان وجنوب السودان، دونالد بوث. [20]

الاستخدام المفرط للعنف، والقتل خارج نطاق القضاء

تواصل السلطات تفريق المظاهرات والمنابر السياسية بالاستخدام المفرط للقوة والاعتقالات الجماعية. خلال أبريل/نيسان 2016، استمرت المواجهات العنيفة بين الطلاب وعناصر الأمن على مدى 3 أسابيع في جامعة الخرطوم؛ اعتُقل عشرات الطلاب خلال هذه الاحتجاجات بالإضافة إلى احتجاز عدد غير معروف من الطلاب الذين وُضعوا في اماكن احتجاز تابعة للأمن الوطني، ما أثار مخاوف خطيرة بشأن سلامة وعافية جميع المحتجزين.

في 5 مايو/أيار 2016، داهم عناصر الأمن الوطني مكتب محام حقوقي معروف، هو المحامي نبيل أديب، في الخرطوم واعتقلت مجموعة من الطلاب وأفراد أسرهم وطاقم موظفي المكتب. كان الطلاب يتلقون مشورة قانونية حول استئناف قرار أصدرته جامعة الخرطوم في حقهم بالفصل أو بتجميد الدراسة، عقب مشاركتهم في الاحتجاجات. [21]

في غرب دارفور قُتل 7 أشخاص على الأقل، بينهم طفل، عندما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحيّة ضد جمع حاشد من المتظاهرين خارج مكتب والي ولاية غرب دارفور في 10 يناير/كانون الثاني 2016. وكان الحشد قد تجمع للمطالبة بالحماية بعد أن تعرضت قرية مولي المجاورة لقريتهم للنهب والحرق الكامل. وفي اليوم التالي قُتل 3 أشخاص وأصيب 7 اشخاص بجراح جرّاء الإصابة بطلقات نارية حيّة حينما أطلقت قوات الأمن مرة ثانية الذخيرة الحية على موكب تشييع قتيل. [22]

في 31 يناير/كانون الثاني، استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة في تفريق طلاب في جامعة الجنينة اجتمعوا لمناقشة الهجوم على قرية مولي. وفي 2 فبراير/شباط 2016 توفي الطالب صلاح الدين قمر إبراهيم متأثرا بجراحه عقب مداهمة اتسمت بالعنف تعرض فيها للاعتقال والضرب. عُثر على جثمانه خارج دار أسرته، وذكرت مصادر طبية أن سبب الوفاة يعود إلى نزيف داخلي ناتج عن تعرضه لضرب على رأسه بأداة حادة. [23]

في أبريل/نيسان قُتل طالبان في حادثتين منفصلتين استخدمت فيهما قوات الأمن الحكومية وطلاب مسلحون الذخيرة الحيّة لتفريق متظاهرين في جامعتين. وفي 19 أبريل/نيسان 2016 قُتل أبو بكر حسن (18 عاما)، الطالب بجامعة كردفان في مدينة الأبيض، بعد إصابته بطلق ناري في الرأس. [24] بدأ الهجوم حين أعاق عناصر الأمن الوطني مجموعة من الطلاب كانت متحركة في مسيرة سلمية الى دار اتحاد الطلاب لتقديم قائمة ممثلين معارضين للمشاركة في انتخابات اتحاد الطلاب التي ستجري في ذلك اليوم. استخدم عناصر عناصر الأمن الوطني بنادق كلاشنكوف ومسدسات في إطلاق النار على الحشد الطلابي.

في الأيام التي تلت ذلك، تظاهر الطلاب في الجامعات على امتداد البلاد احتجاجاً على مقتل الطالب أبو بكر حسن. في 27 أبريل/نيسان 2016 قُتل محمد الصادق ويو (20 عاما)، الطالب بجامعة أم درمان الأهلية. ذكر شهود أن الضحية قد أصيب برصاص عناصر الأمن الوطني بعد مخاطبة سياسية نظمتها رابطة طلاب جبال النوبة انتقد فيها الطلاب مقتل الطالب أبو بكر حسن بالإضافة إلى تفريق عناصر الأمن والمخابرات بالقوة تظاهرات في جامعة الخرطوم في 13 أبريل/نيسان 2016. [25]

لم تتم حتى اليوم المحاسبة فيما يتعلق بضحايا التظاهرات التي جرت ضد التقشف في 2013، حين أطلقت السلطات السودانية الذخيرة الحيّة لتفريق المتظاهرين. مع أن منظماتنا قامت بالرصد والتوثيق لأكثر من 170 قتيلا، لقي العديد منهم حتفهم نتيجة إصابات في الصدر أو الرأس، اعترفت السلطات السودانية بقتل 85 شخصاً فقط. [26] لم تُعلن مهام لجان التحقيق الثلاث التي يُزعم أن الحكومة شكلتها للتحقيق في أعمال القتل، أو أعضائها أو النتائج التي توصلت إليها. من بين 85 شكوى جنائية رفعتها أسر الضحايا، لم تصل إلى قاعة المحكمة سوى قضية واحدة. وقد تم نقض حكم الإدانة بالقتل العمد على المتهم، ضابط في القوات المسلحة السودانية، عند استئناف الحكم.

يعاني الحقوقيون ومجموعات حقوق الضحايا، الذين طالبوا بالعدالة والمحاسبة في عمليات القتل التي جرت في تظاهرات 2013، من اعتقالات عشوائية ومضايقات. في 3 فبراير/شباط 2016، اعتُقلت مجموعة تضم 15 امرأة وتعرضت للضرب بالعصي الخشبية على أيدي الأمن الوطني في الخرطوم بسبب قيامهن باحتجاج طالبن فيه بمحاسبة مرتكبي أعمال القتل في تظاهرات عام 2013. [27]

قمع ناشطي المجتمع المدني والصحفيين والمنظمات

يواصل جهاز الامن والمخابرات استخدام صلاحياته الواسعة لاحتجاز ناشطين ومنظمات مجتمع مدني، حقوقيين ومعارضين سياسيين لأكثر من 4 أشهر ونصف دون توجيه تهمة لهم. يمارس الأمن الوطني، بشكل روتيني، الاحتجاز المطوّل بمعزل عن العالم الخارجي دون توجيه تهم، بما يتجاوز أحيانا الفترة التي يسمح بها قانون الأمن الوطني لعام 2010. رصدت منظماتنا أنماطا متكررة من التعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض لها المحتجزون، وغيرها من أشكال التخويف والمضايقات، مثل الاستدعاء والتهديد عبر محادثات هاتفية واستهداف من ينظر إليهم على أنهم معارضون وناشطون سياسيون. [28]

على مدى الـ 18 شهرا الماضية تعرضت منظمة "تراكس" للمداهمة مرتين، الأولى في 16 أبريل/نيسان 2015[29] والثانية في 29 فبراير/شباط 2016. [30] واحتجز مسؤولو جهاز الأمن والمخابرات عدداً من موظفي تراكس والمنتسبين لها ورفعوا دعاوى جنائية ضد أفراد عقب كل مداهمة ووجهوا إليهم عدداً من التهم، بما فيها جرائم ضد الدولة تحمل عقوبة الاعدام. وتم احتجاز 3 من المتهمين دون توجيه تهمة لمدة 86 يوماً بواسطة مكتب المدعي العام لأمن الدولة قبل تحويلهم إلى سجن الهدى في انتظار محاكمتهم حيث يقبعون هناك. وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك تهم تم تحريكها، بعد أن ظلت معلقة لأكثر من عام، ضد الحقوقي عادل بخيت في مايو/أيار 2016.

وثّقت هيومن رايتس ووتش كيف يستخدم الأمن الوطني سلطاته لإسكات النساء الحقوقيات على وجه الخصوص، بما يشمل العنف الجنسي. [31] بالإضافة إلى ذلك تواصل السلطات، وبشكل مفرط، تقييد منظمات المجتمع المدني بطرق أخرى. أغلقت السلطات منظمات مثل "مركز سالمة" في أكتوبر/تشرين الأول 2014 وفرضت قيودا كثيرة على عملية التسجيل. ذكرت "كونفدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية" أن 3 منظمات واجهت، في الربع الأخير من العام 2015، قيودا مستمرة في تجديد رخصها، وحُرمت إحدى المنظمات المحلية من التسجيل وأُجبرت أخرى على الإغلاق دون إعطاء أيّ أسباب لذلك. [32]

يواصل الأمن الوطني فرض رقابته على الصحف، ليس فقط الصحف المستقلة أو تلك التي تنتسب إلى الأحزاب المعارضة السياسية، وإنما أيضا تلك التي ظلت تقليديا مؤيدة أو موالية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم. تقيّد العديد من القوانين السودانية حق التعبير السلمي، وحق تكوين المنظمات وحرية التجمع السلمي، بما في ذلك أحكام القانون الجنائي السوداني لعام 1991 وقانون الصحافة والمطبوعات لعام 2009.

يستدعي مسؤولو الأمن الوطني الصحفيين بشكل متكرر ويهددونهم بالمقاضاة، ويحتجزونهم تعسفيا، ويتحرشون بهم من خلال زيارات تهديد أو اتصالات هاتفية يأمرونهم فيها ألا يكتبوا تقارير عما يسمى بمواضيع "الخط الأحمر"، تعتبر مثيرة للجدل أو خطيرة على حزب المؤتمر الوطني. [33]مثلا، في أبريل/نيسان 2016، مُنعت الصحف من نشر معلومات حول اعتقالات الطلاب في جامعة الخرطوم.

يستمر الفرض الروتيني للرقابة بعد النشر، التي تتم فيها مصادرة كل أعداد الصحيفة اليومية قبل توزيعها في الصباح، ما يكلف الصحف باهظا.  

خلال الاسبوع الثاني من مايو/أيار 2016، صادر الأمن الوطني صحيفة "الجريدة" المستقلة 5 مرات دون تقديم أي سبب رسمي. [34] صادر الأمن الوطني النسخ المطبوعة يومي 9 و10 مايو/أيار 2016، ثم سمح للصحيفة أن تصدر يوم 11 مايو/أيار 2016 قبل مصادرة الأعداد مرة أخرى يومي 12 و13 مايو/أيار 2016.

في 11 أبريل/نيسان 2016 تم نزع نسخ من صحيفة "الرحيل"، المعروفة كصحيفة "حائطية"، في مدينة الفاشر والتي ظلت تُطبع وتُعرض للقراء على الحائط خارج منزل رئيسة التحرير منذ 1995. اعتقلت رئيسة تحريرها عواطف اسحق وتعرضت للاستجواب بشأن مقال نشرته عن عملية الاستفتاء في دارفور.

عقوبة الاعدام

عقوبة الإعدام، التي تُنفذ شنقا في السودان، ليست محصورة في أكثر الجرائم خطورة. [35] جريمة الردة – التي لا يجب أن تُعتبر بحد ذاتها جريمة بموجب القانون الدولي – تُعاقب بالاعدام. توجيه تُهم بجرائم ضد الدولة، وهي تحمل عقوبة الإعدام، ظلت تُستخدم بشكل متزايد منذ عام 2011 في معاقبة واخماد صوت أعضاء الأحزاب السياسية المعارضة وغيرهم من الناشطين الذين ينتقدون سياسة الحكومة. ومنذ المراجعة السابقة ظل نطاق تطبيق عقوبة الاعدام يتسع نطاقه. تم توسيع جريمة الردة لتشمل أفعال محظورة إضافية كما أن جريمة الاتجار بالبشر ترجّح عقوبة الاعدام.

الحرية الدينيّة

تم رصد وتوثيق قيود متزايدة على الحريات الدينية منذ عام 2013، خصوصا استهداف الكنائس المسيحية في السودان. وفي حالات أخرى، تم استهداف أفراد بسبب تعبيرهم عن آراء ورؤى إسلاميّة بديلة، أو التطرق إلى أحداث سياسية راهنة في العبادة.

في 14 يوليو/تموز 2016 اعتُقل يوسف عبدالله أبكر، عالم الدين البالغ من العمر 55 عاما، بواسطة عناصر أمن في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، بسبب خطبة ألقاها في أوائل يوليو/تموز. احتجز دون توجيه تهمة؛ جرى التحقيق معه واستجوابه بسبب انتقاده الحكومة والوضع الأمني المتدهور في دارفور، خلال خطبة عيد الفطر يوم 6 يوليو/تموز. أدان أبّكر في تلك الخطبة حكومة السودان لعدم سيطرتها على الوضع الأمني في دارفور وتجاهلها للانتهاكات التي ارتكبتها المليشيات الموالية للحكومة، ومنها القتل والاغتصاب والسلب والنهب. حُرم أبّكر من الحصول على محام، كما حرم من تلقي العلاج الصحي عقب اعتقاله. [36]


[1] رسالة مشتركة لمنظمات غير حكومية، "اغلق السودان الطريق أمام مشاركة المجتمع المدني في مراجعة حقوق الإنسان التي تقودها الأمم المتحدة"، 31 مارس/آذار 2016.

[2]   مجموعة عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول المراجعة الدورية العالمية "مسودة تقرير مجموعة العمل حول تقرير السودان الدوري العالمي"، مايو/آيار 2016.

[3] لجنة الاتحاد الافريقي رفيعة المستوى حول السودان، "بيان حول مفاوضات لجنة الاتحاد الافريقي رفيعة المستوى بشأن وقف العدائيات"، 15 أغسطس/آب 2016.

[4]  كونسورتيوم السودان، "أزمة المساعدات السودانية في المنطقتين ودارفور بالسودان"، مارس/آذار 2015.

[5]  المنظمة الوطنية لمراقبة حقوق الإنسان وكونسورتيوم السودان، "تحديث لحقوق الإنسان: مايو/أيار 2016"، أغسطس/آب 2016.

[6]  راديو دبنقا "حالات اغتصاب؛ قوات الحكومة تعيث فسادا في جنوب كردفان" 23 فبراير/شباط 2015.

[7]  ائتلاف منظمات غير حكومية، "السودان: بيان مشترك للمجتمع المدني يتعلق بالعنف الجنسي في النزاع"، 20 يونيو/حزيران 2016.

[8]  مكتب الأمم المتحدة لتنسيق شئون العون الإنساني "السودان: نظرة عامة على الوضع الإنساني في دارفور"، 1 يونيو/حزيران 2016.

[9]  مجلس الأمن للأمم المتحدة "رسالة بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2015 من نائب رئيس لجنة مجلس الأمن التي أنشئت بموجب القرار 1591 (2005) المتعلقة بالسودان والموجهة إلى رئيس مجلس الأمن"، 19 يناير/كانون الثاني 2015.

[10]  المصدر السابق.

[11]  "تصريح للخبير المستقل للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في السودان، ارستايد نونوسي في نهاية بعثته الأولى الى السودان"، أبريل/نيسان 2016.

[12]  هيومن رايتس ووتش، "الفتيات المحترمات لا يشاركن في الاحتجاجات: قمع وإيذاء المدافعات عن حقوق النساء والناشطات والمتظاهرات في السودان"، 23 مارس/آذار 2016.

[13]  مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، "هيومنتيريان بوليتين سودان، العدد 9"، 22-28 فبراير/شباط 2016.  

[14]  المنظمة الوطنية لمراقبة حقوق الإنسان وكونسورتيوم السودان، "شن هجمات على المدنيين في جنوب كردفان، السودان 2011-2016"، سبتمبر/أيلول 2016.

[15]  المبادرة الدولية لحقوق اللاجئين، "لا أحد على وجه الأرض يهتم ببقائنا سوى الله وفي بعض الأحيان اليوناميد : تحديات حفظ السلام في دارفور" يونيو/حزيران 2016.  

[16]  هيومن رايتس ووتش، "رجال بلا رحمة"، سبتمبر/أيلول 2015.

[17]  مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، "تقرير خاص للأمين العام ورئيس الاتحاد الافريقي حول عملية الاتحاد الافريقي – الأمم المتحدة الهجين في دارفور"، 8 يونيو/حزيران 2016.

[18]  هيومن رايتس ووتش، "تراخي حول دارفور، مرة أخرى"، 17 فبراير/شباط 2016.

[19]  سودو المملكة المتحدة، "بيان سودو (المملكة المتحدة ) حول هجوم الحكومة في جبل مرة في يناير/كانون الثاني"، 31 يناير/كانون الثاني 2016.

[20]  منظمة العفو الدولية، "اعتقال 8، مكان الاعتقال مجهول"، 8 مايو/أيار 2016.

[21] منظمة العفو الدولية، "اعتقال 8 طلاب، مكان الاعتقال مجهول"، 9 مايو/أيار 2016.

[22]  المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام، "يجب على السودان أن يحمي المدنيين في غرب دارفور وأن يحكم سيطرته على قوات الأمن بعد حرق قرية وضرب متظاهرين بطلقات قاتلة"، 14 يناير/كانون الثاني 2016.

[23]  المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام، "غرب دارفور: مقتل طالب بعد تعرضه للضرب الشديد ومخاوف شديدة على أمن وسلامة طالب آخر محتجز حجزاً انفرادياً في مكاتب الأمن"، 8 فبراير/شباط 2016

[24]  منظمة العفو الدولية، "السودان: يجب على الحكومة أن تحقق في القتل الوحشي للطالب الجامعي البالغ من العمر 18 عاماً بواسطة عناصر المخابرات"، 20 أبريل/نيسان 2016.

[25]  39 منظمة غير حكومية، "رسالة مفتوحة من 39 منظمة سودانية غير حكومية ومن أفراد قلقين من الاستخدام المفرط للعنف بواسطة السلطات السودانية"، 3 مايو/أيار 2016.

[26]  هيومن رايتس ووتش، "السودان: لا عدالة في قتل المتظاهرين"، 21 أبريل/نيسان 2014.

[27]  المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام، "متظاهرون يطالبون بالعدالة لضحايا عمليات القتل في تظاهرات عام 2013 يتعرضون للضرب والاحتجاز بواسطة جهاز الأمن السوداني في الخرطوم"، 10 فبراير/شباط 2016.  

[28]  هيومن رايتس ووتش، "السودان: ناشطون طلاب معرضون لخطر التعذيب"، 25 مايو/أيار 2016.

[29] المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام، "مدافعون سودانيون عن حقوق الإنسان يحتجزون بتهم لا أساس لها وآخرون معرضون للخطر بعد مداهمة القوات المسلحة لمركز تراكس للتدريب في الخرطوم"، 18 أبريل/نيسان 2015.

[30]  المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام، "السودان: مكتب منظمة تراكس يتعرض مرة أخرى للمداهمة، وجهاز الامن الوطني والمخابرات يستهدف موظفي المنظمة"، 23 مارس/آذار 2016.

[31] هيومن رايتس ووتش، "الفتيات المحترمات لا يشاركن في الاحتجاجات“، 23 مارس/آذار 2016.

[32]  كونفدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية، "أكتوبر/تشرين الأول– ديسمبر/كانون الأول 2015"، يناير/كانون الثاني 2016.

[33]  المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، "تصريح شفوي تم تقديمه بموجب البند 11: تقرير نشاط المقرر الخاص بحرية التعبير وفرص الوصول للمعلومات في افريقيا"، 10 نوفمبر 2015.

[34]  المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام، "تمت مصادرة صحيفة الخرطوم المستقلة 5 مرات خلال اسبوع واحد، وتعرض رئيس تحرير صحيفة محلية في الفاشر للتحرش والمضايقة"، 18 مايو/أيار 2016.

[35]  المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام، "تطبيق واسع النطاق لعقوبة الاعدام في السودان"، أغسطس/آب 2016.

[36] منظمة العفو الدولية، "اعتقال عالم دين دون توجيه تهم"، 21 يوليو/تموز 2016.