استيقظت يوم الأحد على هول تفجير انتحاري كبير آخر نفذه داعش. استهدفت الهجوم متسوقين في عطلة العيد في الكرادة، أحد أحياء بغداد. شاهدت، خلال يوم ونصف، ارتفاع عدد القتلى إلى 165 شخصا على الأقل، و225 جريحا. إنه الهجوم الأكثر دموية ضد المدنيين في العراق هذا العام. في وقت لاحق من نفس اليوم، حصل هجوم انتحاري آخر في حي الشعب في بغداد، فقتل مدنييْن على الأقل، ولم يُعرف حتى الآن مرتكبوه.

فتاة تمشي بجوار موقع تفجير سيارة مفخخة في منطقة الكرادة التجارية، الحيّ ذو الأغلبية الشيعية، في بغداد، العراق، 4 يوليو/تموز 2016.

© 2016 رويترز

كنت في بغداد يوم 23 مايو/أيار عندما شن الجيش العراقي عملية لاستعادة السيطرة على الفلوجة المحتلة من تنظيم "الدولة الإسلامية"، المعروف أيضا باسم داعش. أثناء الأيام التي قضيتها في المدينة، وأغلبها في حي الكرادة، قال لي بعض السكان إنه رغم استمرار المعركة ضد داعش، وتواصل استهداف الانتحاريين لبعض الأحياء الشيعة، إلا أن بغداد شهدت واحدة من أهدأ فتراتها منذ 2003. لم يكونوا يتوقعون العنف الذي كانوا سيشهدونه.

تشكل عمليات القتل الشنيعة والمتعمدة للمدنيين جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هذا الهجوم، مثل باقي الهجمات السابقة، سيكون اختبارا لالتزام السلطات العراقية ببناء مجتمع يحترم الحقوق. هذا يعني أنه يجب محاسبة من يقفون وراء هذه الهجمات ومنع أي هجمات انتقامية، سواء من قبل القوات الحكومية أو الميليشيات التابعة لها.