(نيويورك، 20 مايو/أيار 2016) - قالت "البعثة الدولية المسيحية للمكفوفين" و"هانديكاب انترناشيونال" و"التحالف الدولي للإعاقة" و"مفوضية النساء اللاجئات" و"هيومن رايتس ووتش" اليوم، قبيل "مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني" في 23 و24 مايو/أيار 2016 في إسطنبول، إن الأشخاص الذين يعانون من إعاقة يواجهون مخاطر إضافية، مثل الهجر والإهمال وعدم المساواة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية، وغيرها من المساعدات خلال الصراعات والتشرّد وإعادة الإعمار.

تُوجد أولويات مختلفة أمام الحكومات والمانحين ووكالات الإغاثة أثناء النزاعات والكوارث الطبيعية. علي هذه الجهات ضمان حقوق وقضايا ذوي الإعاقة في جهود الاغاثة، وهو أحد جوانب تعزيز وتأييد "ميثاق إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل الإنساني"، والذي يتضمن المبادئ التوجيهية للاستجابة الإنسانية الشاملة. صاغت منظمات غير حكومية ووكالات الأمم المتحدة، ودول الميثاق عبر مسار مفتوح وشفاف.

قال فلاديمير كوك، المدير التنفيذي للتحالف الدولي للإعاقة: "على القادة المجتمعين في مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني ترجمة الالتزامات على الورق إلى عمل على أرض الواقع، لضمان حصول أكثر الناس تهميشا - ذوي الإعاقة - على المساعدات التي يحتاجونها، وأن يتمتعوا بهذا الحق على قدم المساواة. تضمن هذه الالتزامات عدم التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة وأن يكونوا جزءا من التخطيط لاستجابة شاملة أثناء الأزمات".

قالت المنظمة إنه في حين يحتاج كثير من الناس المتضررين من الأزمات إلى المساعدة، أكثر من يتعرض للخطر هم ذوو الإعاقة. تعقّد الحواجز المادية، وحواجز التواصل وغيرها، التحديات الناجمة عن الحرب والكوارث الطبيعية، وغيرها من الحالات التي تعرّض الناس للخطر. غالبا ما يكون من الصعب على الأشخاص ذوي الإعاقة الحصول على مساعدات لصعوبة الوصول إلى المرافق وعدم تقديم المعلومات بطرق سهلة الفهم.

يحمل أكثر من مليار شخص في العالم، أو نحو 15 بالمئة من سكان الأرض، إعاقات. يُشرَّد نحو 6.7 مليون شخص من ذوي الإعاقة قسرا نتيجة للاضطهاد وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان والنزاعات والعنف المعمم. أفادت مفوضية النساء اللاجئات أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يواجهن خطرا إضافيا يتمثل في العنف الجنسي، ولكن غالبا ما يستبعدن من برامج الحماية وتمكين المرأة في السياقات الإنسانية. الأطفال المعوقون أيضا عرضة لخطر الهجر والعنف أثناء حالات الطوارئ، ورغم ذلك، لا تؤخذ احتياجاتهم الخاصة بعين الاعتبار في جهود الإغاثة في أغلب الأحيان.

يتناول الميثاق هذه المخاوف في 5 مجالات رئيسية هي: ضمان عدم التمييز، المساواة في الحصول على الخدمات الإنسانية، إشراك الناس ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم في الاستجابة، وضع مبادئ توجيهية عالمية لتحسين الاستراتيجيات وجمع البيانات ورصد الإدماج، وتشجيع تعاون أوثق بين الجهات الفاعلة الإنسانية والشركاء المحليين.

صادقت أكثر من 160 دولة على "اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة". تتضمن الاتفاقية مادة تدعو الحكومات إلى ضمان سلامة وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية، بالإضافة إلى الحق في الحصول على رعاية صحية وتعليم.

قال فلاديمير كوك: "مع وجود كثير من الصراعات والكوارث التي تتنافس على عناوين الصحف، تغيب التحديات التي تواجه الملايين من الناس ذوي الإعاقة. على الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات العاملة في حالات الطوارئ الإنسانية التأكد من أن الأشخاص ذوي الإعاقة لن يتركوا وحدهم".