(بيروت) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على السلطات السعودية إلغاء جميع العراقيل التي تعترض أول امرأة ستتدرب على مهنة المحاماة في المملكة العربية السعودية على قاعدة المساواة مع الرجل. وكانت وزارة العدل قد منحت في 8 أبريل/نيسان 2013 لـ أروى الحجيلي، خريجة جامعة الملك عبد العزيز بـ جدّة، ترخيصًا قانونيًا للعمل كمحامية متدربة، وهو ما يسمح لها بالعمل في المجال القانوني، وقضاء مدة ثلاثة سنوات بصفتها متدربة قبل أن تصبح محامية بترخيص قانوني كامل.

وقال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لقد فتحت السعودية،بسماحها لسيدة بمزاولة المحاماة،الباب أمام المرأة للالتحاق بالوظائف الأساسية. ولكن تمكن النساء السعوديات من ممارسة مهنة المحاماة على قدم المساواة مع الرجال يتطلب حمايتهن من التمييز في قاعة المحكمة، ومنحهن حرية السفر وقيادة السيارات".

وقالت هيومن رايتس ووتش إن أي امرأة تسعى لممارسة المحاماة في السعودية سوف تواجه صعوبات جمة عليها تجاوزها. ويتمتع القضاة السعوديون بصلاحيات واسعة لإزاحة أي محام من قضية ما، ولن يمنعهم أي شيء من القيام بذلك في حق أروى الحجيري. ومازال بعض القضاة يميزون بين الرجل والمرأة في قاعة المحكمة. 

في الفترة 2011 و2012 أصدرت وزارة العمل سلسلة من القرارات بالسماح للمرأة بالعمل، دون موافقة أولي الأمر من الرجال، في متاجر الثياب والمصانع والحدائق وفي صناعة تجهيز الأغذية وككاشير. لكن القرارات تعزز من الفصل الصارم بين الجنسين في أماكن العمل، وتقضي بعدم تعامل السيدات العاملات مع الرجال. قالت عدة سيدات سعوديات لـ هيومن رايتس ووتش إنهن حصلن على وظائف في أماكن أخرى بخلاف المذكورة أعلاه، دون الحصول على موافقة ولي الأمر. كما أن هناك بعض أماكن العمل بالقطاع الخاص تبقى معفاة من أحكام الفصل بين الجنسين. غير أن بعض الوظائف ما زالت غير متاحة للمرأة السعودية، ومنها الأعمال التي تتطلب القيادة، لأنه يحظر على جميع النساء القيام بذلك في المملكة العربية السعودية.

تصحيح: ذكر بيان صحفي أصدرته هيومن رايتس ووتش في 12 أبريل/نيسان بالخطأ أن جميع السيدات في السعودية يحتجن إلى تصريح من ولي الأمر من أجل العمل. في الفترة 2011 و2012 أصدرت وزارة العمل سلسلة من القرارات بالسماح للمرأة بالعمل، دون موافقة أولي الأمر من الرجال، في بعض القطاعات. . لكن القرارات تعزز من الفصل الصارم بين الجنسين في أماكن العمل، وتقضي بعدم تعامل السيدات العاملات مع الرجال. وهناك بعض أماكن العمل بالقطاع الخاص تبقى معفاة من هذه القرارات.