The front gate of Camp Delta is shown at the Guantanamo Bay Naval Station in Guantanamo Bay.

© 2007 Reuters

أول عشرين سجيناً إلى مركز احتجاز خليج غوانتانامو، لتؤذن ببداية برنامج الاحتجاز لأجل غير مسمى دون اتهامات أو محاكمات لمشتبهين بأعمال إرهابية، دام حتى الآن 10 سنوات. منذ ذلك الحين، تم احتجاز 779 سجيناً في ذلك السجن. أصدر الكونغرس تعديلات على قانون "التصريح بالدفاع الوطني" في عام 2012 ووقع عليه الرئيس باراك أوباما، في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011، بتقنين ممارسة الاحتجاز دون أجل مسمى بلا محاكمة ضمن القوانين الأمريكية. هذه الصفحة تجميع ببيانات مختارة لـ هيومن رايتس ووتش عن غوانتانامو ومواد ذات صلة، على مدار السنوات العشر الماضية، وكذلك حقائق وأرقام تقارن اللجان العسكرية بالمحاكم الفيدرالية.

رغم وعود أوباما بعد توليه منصب الرئيس مباشرة بإغلاق معتقل غوانتانامو، فما زال فيه 171 محتجزاً. من بين إجمالي 779 محتجزاً، تم الإفراج عن نحو 600 ومات ثمانية على مدار السنوات العشر الماضية. من الثمانية الموتى، يُشتبه في قيام ستة بالانتحار. أثناء عهد جورج دبليو بوش، تعرض الكثير من المحتجزين في غوانتانامو لمعاملة شملت الإجبار على اتخاذ أوضاع مؤلمة، والحبس الانفرادي لمدد طويلة، والتهديد بالكلاب العسكرية، والتعريض للتعذيب المفضي للموت، والتعريض لمدد طويلة للحرارة أو البرودة أو الضوضاء، وهو ما يرقى للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. عندما تولى أوباما منصبه في يناير/كانون الثاني 2009، كان هناك نحو 242 سجيناً في غوانتانامو. لم يُتهم إلا قلة من 600 سجين على مدار السنوات العشر الماضية بأي اتهامات جنائية.

من السجناء الـ 171 المتبقين، قالت إدارة أوباما إنها تعتزم مقاضاة 32 سجيناً، لكن لا يواجه حالياً اتهامات رسمية غير السجين عبد الرحيم النشيري. هناك خمسة آخرين، متهمين بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وهناك اتهامات مُنتظر أن تُنسب إليهم، لكن لم يتم نسب اتهامات رسمية إليهم بعد. من السجناء الـ 139 المتبقين، قالت الإدارة إنها تعتزم احتجاز 46 سجيناً لأجل غير مسمى دون نسب اتهامات إليهم. هناك 89 محتجزاً آخرين تمت الموافقة على نقلهم إلى بلدانهم أو دول أخرى.

هناك مجموعة من العوامل التي تحول دون الإفراج عن السجناء على ذمة النقل، منها تخاذل إدارة أوباما وقبلها إدارة بوش، وتجميد عمليات النقل إلى اليمن إثر محاولة تفجير من يمني لطائرة أمريكية في 25 ديسمبر/كانون الأول 2009، والقيود التي يفرضها الكونغرس على نقل سجناء من غوانتانامو منذ ديسمبر/كانون الأول 2010. 56 شخصاً من الـ 89 المقرر نقلهم، هم من اليمن.

لا تقتصر انتهاكات الولايات المتحدة لحقوق المحتجزين على غوانتانامو. هناك 3000 شخص تحتجزهم القوات الأمريكية حالياً في أفغانستان، لم يحصلوا على حقوقهم الأساسية، المستحقة لمقاتلي العدو الأسرى في الحروب الأهلية، مثل أن يخبرهم قاضي بسبب احتجازهم أو أن يُسمح لهم بمشاورة محامين. والأفراد المعتقلون خارج أفغانستان والمحتجزون في أفغانستان حالياً ما كان يجب نقلهم إليها من الأساس.

تعارض هيومن رايتس ووتش الاحتجاز المطول لأجل غير مسمى دون محاكمة للمشتبهين بالإرهاب في غوانتانامو وأي مكان آخر. هذه الممارسة تنتهك التزامات الولايات المتحدة بموجب القانون الدولي. كما تدعو هيومن رايتس ووتش الحكومة الأمريكية إما لمقاضاة المحتجزين المتبقين في غوانتانامو بموجب المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وإما تعيدهم بأمان إلى بلدانهم أو بلدان أخرى. كما دعونا إلى التحقيق مع المسؤولين الأمريكيين المتورطين في تعذيب المشتبهين بالإرهاب وبالتعويض المناسب للمحتجزين الذين تعرضوا للمعاملة السيئة. سوف تستمر هيومن رايتس ووتش في الضغط من أجل الوفاء بهذه الالتزامات. الإخفاق في الالتزام يضر كثيراً بسيادة القانون في الولايات المتحدة وخارجها.