1. موجة من الملاحقات بسبب حرية التعبير
  2. نقص حاد باللوازم الطبية مع انتشار فيروس "كورونا"
  3. البنك الدولي يحذّر: لبنان يواجه خطر "الانهيار"
  4. عنف قبل جلسة الثقة
  5. المحاكم العسكرية في لبنان لا شأن لها في محاكمة المدنيين
  6. بودكاست: القوى الأمنية تستخدم القوة غير المشروعة
  7. الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تطلق خارطة طريق
  8. القوى الأمنية تشتبك مع المتظاهرين قبيل جلسة البرلمان
  9. زياد عيتاني يُطالب بتعويض عن التعذيب الذي تعرّض له
  10. رئيس الوزراء يُشكّل حكومة جديدة
  11. قمع عنيف ضد المتظاهرين
  12. عنف أمني ضد المتظاهرين
  13. اعتقال 65 شخصا في احتجاجات "مصرف لبنان"
  14. صدامات مع إعلان المحتجين بداية "أسبوع الغضب"
  15. تقنين حاد في الكهرباء
  16. مكتب جرائم المعلوماتية يستدعي ناشطة بارزة
  17. المستشفيات تدق ناقوس الأزمة المالية
  18. توتر متزايد في المصارف
  19. استدعاء ناشط للاستجواب بدعوى القدح والذم
  20. تعيين حسن دياب رئيسا للوزراء
  21. هيومن رايتس ووتش تقابل وزيرة الداخلية
  22. قوات الأمن تقمع المتظاهرين لليلة الثانية على التوالي
  23. ليلة عنيفة في بيروت
  24. أزمة مستشفيات لبنان تهدد الصحة
  25. قوانين القدح والذم لإسكات المنتقدين
  26. قوات الأمن تتقاعس عن حماية المتظاهرين من الهجمات
  27. مسيرة نساء لبنان من أجل التغيير
  28. رئيس الوزراء الحريري يستقيل
  29. تقصير السلطات في التعامل مع شكاوى المتظاهرين
  30. قوات الأمن تستخدم القوة المفرطة ضد المتظاهرين في بيروت
  31. بداية مظاهرات لبنان

لبنان ينتفض

شهد لبنان مظاهرات حاشدة معارضة للحكومة منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، عندما أعلنت السلطات  عن حزمة ضرائب جديدة. تحولت المظاهرات التي عمّت أنحاء البلاد إلى تعبير عن الغضب من المؤسسة السياسية بأكملها، التي لامها المتظاهرون على الأزمة الاقتصادية الطاحنة في لبنان. لجأت قوات الأمن في بعض الأحيان إلى القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وتقاعست عن حمايتهم من عنف المتظاهرين الذين خرجوا ضدهم. تهدد الأزمة الاقتصادية والسياسات المالية غير المسؤولة قدرة الناس على تحصيل الرعاية الصحية والحصول على الغذاء، ودفعت بالكثير من العائلات إلى الفقر. وكانت المجموعات المستضعفة، ومنها اللاجئون والعاملات والعمال المهاجرون بصورة خاصة، هي الفئات الأكثر تضررا أكثر جرّاء الأزمة الاقتصادية.

موجة من الملاحقات بسبب حرية التعبير

موجة الملاحقات القضائية التي بدأت منذ اندلاع الاحتجاجات التي عمت البلاد في17 أكتوبر/تشرين الأول، ضد النشطاء والصحفيين المنتقدين لسياسات الحكومة والفساد، تُهدّد حرية التعبير والرأي في لبنان.

استدعت الأجهزة الأمنية 29 شخصا على الأقل للتحقيق معهم بسبب تهم متعلقة بحرية التعبير، بما في ذلك القدح والذم، بين 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 و6 مارس/آذار 2020. القدح والذم جريمة في لبنان قد تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات سجن. نقلت وسائل إعلام أيضا أن 20 شخصا على الأقل، بينهم 18 طفلا، احتُجزوا لوقت قصير واستجوِبوا في حادثتين مختلفتين بسبب تمزيق لافتات  لسياسيين وللرئيس.

قال جابر لـ هيومن رايتس ووتش: "الدولة تستخدم هذه الأساليب القمعية لتخويفنا وإجبارنا على وقف نشاطاتنا الاحتجاجية. لكن ما بعد 17 أكتوبر/تشرين الأول ليس كما قبله... لن ندعهم يسرقون حلمنا".

بدلا من تلبية مطالب المحتجين بالمحاسبة، تُوجّه السلطات اللبنانية تهما إلى النشطاء والصحفيين الذين يكشفون الفساد ويُعبّرون سلميا عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي. هذه الممارسات تؤكد الحاجة إلى إصلاح قوانين القدح والذم الجنائية التعسفية في لبنان فورا.

مايكل بَيْج

نائب مدير قسم الشرق الأوسط، هيومن رايتس ووتش

قالت هيومن رايتس ووتش إن القوانين التي تسمح بالسجن على خلفية الانتقاد السلمي لأفراد أو مسؤولين حكوميين تتعارض مع التزامات لبنان الدولية بحماية حرية التعبير.

في نوفمبر/تشرين الثاني نشرت هيومن رايتس ووتش تقريرا فصّلت فيه تحقيقها الذي استمر سنة كاملة في الهجمات على حرية التعبير في لبنان. خلُص التحقيق إلى أن المسؤولين الرسميين والقوى الأمنية استخدمت قوانين القدح والذم في عشرات القضايا بين 2015 و2019 للانتقام من منتقدين المسؤولين الرسميين أو سياسات الدولة وإسكاتهم، ما أدى إلى آثار مخيفة على حرية التعبير.

نقص حاد باللوازم الطبية مع انتشار فيروس "كورونا"

حذّر وزير الصحة حمد حسن اليوم أن لبنان لم يعد يعمل على احتواء فيروس "كورونا" مع بدء انتشاره بل على التخفيف من آثاره. تم تأكيد ست حالات جديدة اليوم، ما يرفع عدد المصابين الإجمالي بالفيروس في لبنان إلى 22.

توقعت ممثلة "منظمة الصحة العالمية" في لبنان إيمان الشنقيطي أن انتشار الفيروس سيزيد، ما يضع المزيد من التحديات أمام القطاع الطبي في لبنان الذي يعاني أصلا.

قالت المتحدثة باسم مستوردي المعدات الطبية في لبنان سلمى عاصي لـ "رويترز": "إذا كنا نتحدث عن الكمامات والقفازات، فليس لدينا أي منها. لقد نفدت منا المخزونات بالكامل وتلك المشكلة بسبب عدم قدرتنا على الاستيراد لخمسة أشهر". وأضافت أن المستوردين تمكنوا من جلب ما قيمته عشرة ملايين دولار فقط من السلع من بين شحنات قيمتها 120 مليون دولار سعوا إلى جلبها منذ أكتوبر/تشرين الأول، وتقريبا كل التعاملات جُمدت منذ فبراير/شباط.

قال مستوردو الأجهزة الطبية الذين يزودون المستشفيات الحكومية والخاصة لـ "هيومن رايتس ووتش" في ديسمبر/كانون الأول إنهم لم يتمكنوا من استيراد معدات طبية منذ سبتمبر/أيلول بسبب شح الدولار، وغياب الضوابط الحكومية التي من شأنها منع المصارف من وضع قيود اعتباطية على تحويل الأموال إلى الخارج.

قال نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون لـ هيومن رايتس ووتش إن وزارة المالية لم تدفع مستحقات تُقدّر بـ 1.3 مليار دولار، مقوّضة بذلك قدرة المستشفيات على تقديم العناية الصحية الملحة. وقال إن الحكومة لم تدفع للمستشفيات الخاصة "ليرة واحدة" من مستحقاتها لعام 2019.

رغم أن الأطباء دقوا ناقوس الخطر في عدة مناسبات، لم تتخذ الحكومة اللبنانية أي إجراءات لمواجهة التحديات التي وضعتها الأزمة الاقتصادية أمام الوصول إلى العناية الصحية، والطبابة، والأجهزة الطبية.

أغلقت السلطات اللبنانية المدارس وأماكن الترفيه لكبح انتشار فيروس كورونا، كما ألغت فعاليات رياضية، وأوقفت الرحلات الجوية من دول تفشى فيها الفيروس بمعدلات مرتفعة. غير أن المواطنين اللبنانيين لا يثقون كثيرا بقدرة الحكومة على معالجة انتشار الفيروس. في 2 مارس/آذار، اعترف رئيس الحكومة أن "الدولة لم تعد قادرة على حماية اللبنانيين".

البنك الدولي يحذّر: لبنان يواجه خطر "الانهيار"

حذّر "البنك الدولي" في 16 فبراير/شباط من أن لبنان يواجه خطر "الانهيار" إن لم يتوصل إلى نموذج حوكمة أقل فسادا وأكثر شفافية. شدّد فريد بلحاج، كبير مسؤولي البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أهمية أن يطبّق السياسيون لبعض الإصلاحات الملحّة، بما فيه تحسين إمدادات الكهرباء وإصلاح قطاع التعليم.

وجّهت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لـ"صندوق النقد الدولي" (الصندوق)، رسالة مشابهة عندما قالت إن الصندوق سينظر في تقديم دعم مالي إلى لبنان فقط "إذا ما اقتنعنا بأن ثمة جدّية في مقاربة الحكومة". في 13 فبراير/شباط، طلبت حكومة الرئيس حسان دياب مساعدة تقنية من الصندوق لوضع "خطة إنقاذ" اقتصادية. أعلن الصندوق أن فريق خبراء سيبدأ مشاورات مع الحكومة اللبنانية في 20 فبراير/شباط.

في سياسة جديدة أعلنها في أبريل/نيسان 2018، أكّد صندوق النقد الدولي أن محاربة الفساد ستكون ركيزة أساسية في برامجه. قال الصندوق إنه سيحلّل الحوكمة المالية للبلدان لتكوين فكرة عن مدى تفشي الفساد، وآثاره الاقتصادية. إذا خلُص إلى أن للفساد آثار اقتصادية كبيرة، سيقدم الصندوق المشورة السياسية، وفي بعض الحالات الدعم المالي لتعزيز الحوكمة.

بينما لا تزال طبيعة المساعدة التي سيقدمها للبنان غير واضحة، على صندوق النقد الدولي الحرص على ألا يكون لتوصياته أثرا سلبيا على الحصول على الحقوق الأساسية.

عنف قبل جلسة الثقة

طوّقت القوى الأمنية اللبنانية بما فيها شرطة مكافحة الشغب، وشرطة مجلس النواب، وفوج المغاوير والمجوقل في الجيش، مجلس النواب في وسط بيروت واشتبكت مع المتظاهرين قبل انعقاد جلسة التصويت على الثقة بالحكومة الجديدة.

تجمّع آلاف المحتجين عند مداخل المجلس صباح الثلاثاء 11 فبراير/شباط، محاولين منع النواب من حضور الجلسة. يرفض المحتجون الحكومة الجديدة قائلين إنها تضم أعضاء لديهم علاقات واضحة مع الأحزاب السياسية وإنها غير قادرة على معالجة الأزمة الاقتصادية.

رصدت "هيومن رايتس ووتش" القوى الأمنية وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين عند مداخل المجلس، وفي بعض الأحيان أطلقتها مباشرة باتجاههم في انتهاك للمعايير الدولية. اخترقت إحدى قنابل الغاز يافطة كرتون كانت تحملها امرأة وأحرقت العلم حول رقبتها. وقالت صحفية إن قنبلة غاز أصابتها في رِجلها.

استخدمت القوى الأمنية خراطيم المياه في محيط مبنى صحيفة "النهار". قال متظاهران من طرابلس لـ هيومن رايتس ووتش إن القوى الأمنية أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في محيط مبنى النهار ووجهت خراطيم المياه عليهم الساعة 8 صباحا بدون أي استفزاز. أفادت وسيلة إعلامية محلية أن القوى الأمنية أطلقت الرصاص المطاطي وأصابت مصوِّرا في فمه بالقرب من مبنى النهار.

رصدت هيومن رايتس ووتش عناصر من الجيش يضربون المحتجين عند مبنى "الإسكوا"، وشرطة مكافحة الشغب وهي تضرب المحتجين عند المدخل من جهة زقاق البلاط. قال متظاهر مصاب لـ هيومن رايتس ووتش إن عنصرا من مكافحة الشغب رماه بحجر وأصابه برأسه بالقرب من مدخل رياض الصلح. ورمى بعض أنصار "حركة أمل" و"حزب الله" الحجارة على المحتجين بين جسر الرينغ وزقاق البلاط. 

بينما كان رئيس الوزراء حسان دياب يخطب بمجلس نواب نصف فارغ حول أهمية حق التظاهر، كانت القوى الأمنية ترمي قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين وتضربهم خارج المجلس. كي يكون لهذا الحق أي قيمة، على السلطات اللبنانية ضمان قدرة المحتجين على التعبير الحر عن آرائهم، بما فيها تلك التي تُعتبر أنها تنتقد الحكومة.

آية مجذوب

باحثة لبنان والبحرين في هيومن رايتس ووتش

كان المحتجون بمعظمهم سلميين صباحا، لكن هيومن رايتس ووتش رأت محتجين يرمون الحجارة على القوى الأمنية وإعادة رمي قنابل الغاز باتجاهها. رمى محتجون آخرون قوارير المياه والحجارة والبيض على مواكب النواب. نُقل نائب إلى المستشفى بعد هجوم المحتجين على موكبه.

بعد افتتاح الجلسة عند الظهيرة، حاول محتجون اختراق ساحة النجمة نحو مجلس النواب. رموا الحجارة والمفرقعات على القوى الأمنية وأزالوا إثنين من الحواجز الإسمنتية والحديدية التي وضعتها القوى الأمنية حول المجلس النيابي. صعّدت القوى الأمنية في ردها وأطلقت عددا هائلا من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وضربت المتظاهرين.

الساعة 3:30 بعد الظهر، أعلن "الصليب الأحمر اللبناني" إسعاف 260 مصابا على الأرض ونقل 40 جريحا إلى المستشفيات القريبة.

المحاكم العسكرية في لبنان لا شأن لها في محاكمة المدنيين

مَثَل مدنيان على الأقل أمام المحكمة العسكرية في لبنان خلال الأيام الأخيرة، ما أثار مخاوف حول محاولة السلطات القضاء على المعارضة في البلاد. يواجه حسن ياسين و نور شاهين اتهامات متعلقة بمشاركتهما في الاحتجاجات التي تجتاح لبنان حاليا.

أوقفت قوى الأمن الداخلي الناشط حسن ياسين خلال مظاهرة في بيروت في 22 يناير/كانون الثاني، ووجّه إليه المدعي العسكري تهمة "معاملة قوى الأمن بالشدة". مثل ياسين أمام المحكمة العسكرية في 3 فبراير/شباط. قالت "لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين" إن الطبيب الشرعي الذي عاينه خلال الاحتجاز وجد آثار انتهاكات على جسده، والذي تقول لجنة المحامين إنه ناتج عن تعرضه للضرب على يد قوى الأمن الداخلي خلال اعتقاله وقبل التحقيق معه في ثكنة الحلو.

تم الادعاء على رجل آخر من طرابلس، نور شاهين، بمحاولة قتل عناصر من الجيش و"مقاومة قوى الأمن" أمام مجلس النواب في بيروت. كان شاهين قد سلم نفسه إلى مخابرات الجيش في طرابلس في 25 ديسمبر/كانون الأول 2019، ومنذئذ احتُجز في وزارة الدفاع ثم مقر الشرطة العسكرية في الريحانية. بحسب لجنة المحامين، لم يُسمح لشاهين بالتواصل مع عائلته أو مقابلة محامٍ قبل التحقيق معه. مثل أمام المحكمة العسكرية للمرة الأولى في 31 يناير/كانون الثاني، وأمام قاضية التحقيق العسكري في 4 فبراير/شباط. خلال الجلسة الأولى، أفاد شاهين عن تعرضه للتعذيب خلال التحقيق معه في وزارة الدفاع.

كشف تحقيق أجرته "هيومن رايتس ووتش" في 2017 عن العديد أن الانتهاكات للمحاكمات العادلة والقانون الدولي جزء متأصّل من محاكمة المدنيين أمام المحكمة العسكرية في لبنان.

المحاكم العسكرية ليس من شأنها محاكمة المدنيين. على البرلمان اللبناني إنهاء هذه الممارسات المقلقة عبر إقرار قانون يستثني المدنيين تماما من اختصاص القضاء العسكري.

بودكاست: القوى الأمنية تستخدم القوة غير المشروعة

تحدثت آية مجذوب، باحثة لبنان والبحرين، مع مقدمي "بودكاست السياسة اللبنانية" نزار حسن وبنجامين ريد حول الاستخدام غير المشروع للقوة من قبل القوى الأمنية ضد المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات في 17 أكتوبر/تشرين الأول. استمعوا إلى الحلقة هنا (بالإنغليزية).

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تطلق خارطة طريق

اجتمعت "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان اللبنانية" (الهيئة) مع منظمات من المجتمع المدني، ومن ضمنها "هيومن رايتس ووتش"، لمناقشة خارطة الطريق للعام القادم والتزامها بنشر التقارير والمناصرة قبل "الاستعراض الدولي الشامل للبنان" في "مجلس حقوق الإنسان الأممي" في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

أُنشِئَت الهيئة المؤلفة من عشرة أعضاء في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2016 وهدفها مراقبة الوضع الحقوقي في لبنان عبر مراجعة القوانين والمراسيم والقرارات الإدارية، وعبر التحقيق في شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان وإصدار تقارير دورية بنتائجها.

تتضمن الهيئة لجنة الوقاية من التعذيب (اللجنة) المؤلَفة من خمسة أعضاء، والتي من مهامها الإشراف على تطبيق قانون مناهضة التعذيب المُقَرّ في سبتمبر/أيلول 2017. لديها صلاحية إجراء زيارات منتظمة وغير مُعلَنة إلى جميع مراكز الاحتجاز، والتحقيق في استخدام التعذيب، وإصدار توصيات لتحسين معاملة المحتجزين. سيتكمن الأعضاء من مقابلة المحتجزين على انفراد بدون وجود الحراس. السلطات اللبنانية مُلزَمة قانونا بالتعاون مع هذه اللجنة وتسهيل عملها. كان على لبنان إنشاء اللجنة بموجب "البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب" الذي صادق عليه في 22 ديسمبر/كانون الأول 2008.

أدوار الهيئة واللجنة تكتسي أهمية بالغة في هذه الفترة التي يشهد خلالها لبنان احتجاجات ضخمة. وثّقت هيومن رايتس ووتش استخدام القوى الأمنية المُفرِط للقوة ضد المحتجين، وادعى العشرات تعرّضهم للتعذيب على يد القوى الأمنية، بما في ذلك الضرب المُبرح والتهديد بالعنف الجنسي.

غير أن موازنة 2020 التي أقرها البرلمان في 27 يناير/كانون الثاني لا تتضمن أي تمويل للهيئة أو للجنة، والذي تحتاجان للاضطلاع بمهامها. أعلن أعضاء الهيئة أنهم يعملون حاليا بصفة تطوعية وإن ليس لديهم مقرا يمكنهم العمل فيه وتلقي شكاوى المواطنين. إذا كان لبنان جديا في مناهضة التعذيب، عليه أن يضمن سريعا حصول المؤسسات التي أنشأها لإنهاء التعذيب على الموارد التي تحتاج لإحداث تغيير.