مالي

أدى تمرد الطوارق، والاحتلال الإسلامي في الشمال، والاضطرابات السياسية الناجمة عن الانقلاب العسكري في مارس/آذار إلى تدهور جذري في احترام حقوق الإنسان في مالي. أدى انعدام الأمن إلى تشريد نحو 400 ألف من سكان الشمال. وأدى تدهور أوضاع حقوق الإنسان والأمن والموقف الإنساني في جميع أنحاء البلاد إلى اهتمام ملحوظ من المجتمع الدولي.

كانت جماعات مسلحة عديدة ـ والتي بدأت عملياتها في يناير/كانون الثاني 2012 وبحلول أبريل/نيسان سيطرت بالكامل على المناطق الشمالية في كيدال وجاو وتمبكتو ـ كانت قد ارتكبت انتهاكات ضد المدنيين على نطاق واسع في كثير من الأحيان. وشملت الانتهاكات الاعتداء الجنسي والنهب والسلب والإعدام خارج نطاق القضاء وتجنيد الأطفال، وعمليات بتر الأطراف وغيرها من صنوف المعاملة غير الإنسانية بادعاء ارتباطها بتطبيق الشريعة الإسلامية. دمرت الجماعات الإسلامية العديد من الأضرحة ومركزا ثقافيا واحدا في دوغون  على الأقل. في يناير/كانون الثاني نفذت جماعات المتمردين عمليات إعدام مزعومة دون محاكمة لما لا يقل عن 70 جنديا ماليا في قرية أجلهوك.

اعتقل جنود ماليون تعسفيا وعذبوا وأعدموا دون محاكمة في أحيان كثيرة أشخاص يُزعم أنهم من المتمردين المتعاونين وأعضاء في وحدات عسكرية خصمة. ولم يكن هناك أي جهد يذكر في محاسبة أفراد قوات الأمن المتورطين في هذه الحوادث.

المخاوف من الاحتلال في الشمال من قبل جماعات إسلامية متصلة بتنظيم القاعدة التي من شأنها زعزعة استقرار غرب أفريقيا وتهديد الأمن الدولي، أدت إلى بذل جهود دبلوماسية ضخمة لحل الأزمة بالإضافة إلى خطة دعمتها الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وفرنسا، والولايات المتحدة، للإطاحة عسكريا بالجماعات الإسلامية في الشمال. ورغم أن معظم هذه الأطراف انتقدت بشكل واسع النطاق انتهاكات الجماعات في الشمال، لم يكن هناك اكتراث كافٍ بما يمكن أن يحدث من اعتداءات من قبل قوات الأمن المالية والميليشيات الموالية للحكومة، أو حل الأزمة، بما في ذلك الفساد المستشري والتوتر العرقي، الذي قاد لتلك الأزمة.

عدم الاستقرار السياسي والعسكري

في 22 مارس/آذار، 2012، قام صغار ضباط الجيش بقيادة الضابط أمادو سانوجو بانقلاب ضد الرئيس أمادو توماني توري آنذاك احتجاجا على ما اعتبروه رد فعل حكومي غير كاف لتمرد حركة الطوارق الوطنية لتحرير أزواد، والتي بدأت في يناير/كانون الثاني. احتلت هذه الحركة والجماعات الإسلامية المسلحة سريعا الشمال مستفيدة من الفوضى الناتجة عن الانقلاب.  

عقب ضغوط دولية، وخاصة من الإيكواس، وافق سانوجو في أبريل/نيسان على تسليم السلطة إلى حكومة انتقالية لتنظيم الانتخابات وإعادة البلاد إلى حكم ديمقراطي. رغم ذلك، استمر في ممارسة نفوذ كبير، بدعم من قوات الأمن الموالية له، والتدخل في الشئون السياسية، وتقويض الجهود التي تبذلها السلطات الانتقالية والمجتمع الدولي لمعالجة الأزمة السياسية والأمنية.

ضمت المجموعات التي احتلت الشمال حركة الطوارق الانفصالية؛ وهي جماعة عرقية عربية مسلحة، ترتكز في مدينة تمبكتو وحولها؛ وثلاث جماعات إسلامية ـ أنصار الدين، وحركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ـ التي تسعى لفرض تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في جميع أنحاء مالي. وتتشكل جماعتا الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا والقاعدة من مقاتلين أجانب.  

مالي

Country Chapter

مالي

أدى تمرد الطوارق، والاحتلال الإسلامي في الشمال، والاضطرابات السياسية الناجمة عن الانقلاب العسكري في مارس/آذار إلى تدهور جذري في احترام حقوق الإنسان في مالي. أدى انعدام الأمن إلى تشريد نحو 400 ألف من سكان الشمال. وأدى تدهور أوضاع حقوق الإنسان والأمن والموقف الإنساني في جميع أنحاء البلاد إلى اهتمام ملحوظ من المجتمع الدولي.

أدى تمرد الطوارق، والاحتلال الإسلامي في الشمال، والاضطرابات السياسية الناجمة عن الانقلاب العسكري في مارس/آذار إلى تدهور جذري في احترام حقوق الإنسان في مالي. أدى انعدام الأمن إلى تشريد نحو 400 ألف من سكان الشمال. وأدى تدهور أوضاع حقوق الإنسان والأمن والموقف الإنساني في جميع أنحاء البلاد إلى اهتمام ملحوظ من المجتمع الدولي.

كانت جماعات مسلحة عديدة ـ والتي بدأت عملياتها في يناير/كانون الثاني 2012 وبحلول أبريل/نيسان سيطرت بالكامل على المناطق الشمالية في كيدال وجاو وتمبكتو ـ كانت قد ارتكبت انتهاكات ضد المدنيين على نطاق واسع في كثير من الأحيان. وشملت الانتهاكات الاعتداء الجنسي والنهب والسلب والإعدام خارج نطاق القضاء وتجنيد الأطفال، وعمليات بتر الأطراف وغيرها من صنوف المعاملة غير الإنسانية بادعاء ارتباطها بتطبيق الشريعة الإسلامية. دمرت الجماعات الإسلامية العديد من الأضرحة ومركزا ثقافيا واحدا في دوغون  على الأقل. في يناير/كانون الثاني نفذت جماعات المتمردين عمليات إعدام مزعومة دون محاكمة لما لا يقل عن 70 جنديا ماليا في قرية أجلهوك.

اعتقل جنود ماليون تعسفيا وعذبوا وأعدموا دون محاكمة في أحيان كثيرة أشخاص يُزعم أنهم من المتمردين المتعاونين وأعضاء في وحدات عسكرية خصمة. ولم يكن هناك أي جهد يذكر في محاسبة أفراد قوات الأمن المتورطين في هذه الحوادث.

المخاوف من الاحتلال في الشمال من قبل جماعات إسلامية متصلة بتنظيم القاعدة التي من شأنها زعزعة استقرار غرب أفريقيا وتهديد الأمن الدولي، أدت إلى بذل جهود دبلوماسية ضخمة لحل الأزمة بالإضافة إلى خطة دعمتها الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وفرنسا، والولايات المتحدة، للإطاحة عسكريا بالجماعات الإسلامية في الشمال. ورغم أن معظم هذه الأطراف انتقدت بشكل واسع النطاق انتهاكات الجماعات في الشمال، لم يكن هناك اكتراث كافٍ بما يمكن أن يحدث من اعتداءات من قبل قوات الأمن المالية والميليشيات الموالية للحكومة، أو حل الأزمة، بما في ذلك الفساد المستشري والتوتر العرقي، الذي قاد لتلك الأزمة.

عدم الاستقرار السياسي والعسكري

في 22 مارس/آذار، 2012، قام صغار ضباط الجيش بقيادة الضابط أمادو سانوجو بانقلاب ضد الرئيس أمادو توماني توري آنذاك احتجاجا على ما اعتبروه رد فعل حكومي غير كاف لتمرد حركة الطوارق الوطنية لتحرير أزواد، والتي بدأت في يناير/كانون الثاني. احتلت هذه الحركة والجماعات الإسلامية المسلحة سريعا الشمال مستفيدة من الفوضى الناتجة عن الانقلاب.  

عقب ضغوط دولية، وخاصة من الإيكواس، وافق سانوجو في أبريل/نيسان على تسليم السلطة إلى حكومة انتقالية لتنظيم الانتخابات وإعادة البلاد إلى حكم ديمقراطي. رغم ذلك، استمر في ممارسة نفوذ كبير، بدعم من قوات الأمن الموالية له، والتدخل في الشئون السياسية، وتقويض الجهود التي تبذلها السلطات الانتقالية والمجتمع الدولي لمعالجة الأزمة السياسية والأمنية.

ضمت المجموعات التي احتلت الشمال حركة الطوارق الانفصالية؛ وهي جماعة عرقية عربية مسلحة، ترتكز في مدينة تمبكتو وحولها؛ وثلاث جماعات إسلامية ـ أنصار الدين، وحركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ـ التي تسعى لفرض تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في جميع أنحاء مالي. وتتشكل جماعتا الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا والقاعدة من مقاتلين أجانب.  

الانتهاكات من قبل المتمردين الانفصاليين الطوارق

وقعت معظم الانتهاكات أثناء وعقب مهاجمة حركة الطوارق الوطنية لتحرير الأزواد للشمال في أبريل/نيسان، وفي تمبكتو، ارتكبتها حركة الطوارق لتحرير الأزواد والمليشيات العربية المتحالفة معها. وشملت الانتهاكات اختطاف واغتصاب النساء والفتيات؛ ونهب المستشفيات والمدارس، ووكالات الإغاثة والمخازن والمصارف، والمباني الحكومية، واستخدام الأطفال كجنود. تعرضت 30 سيدة وفتاة على الأقل للاغتصاب؛ ووقعت غالبية الاعتداءات، بما في ذلك العديد من حالات الاغتصاب الجماعي، في منطقة جاو.

الانتهاكات من قبل الجماعات الإسلامية

بعد أن أخرجت الطوارق من الشمال على نطاق واسع في يونيو/حزيران، ارتكبت الجماعات الإسلامية ـ أنصار الدين وحركةالوحدة والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ـ انتهاكات جسيمة ضد السكان خلال فرض تفسيرهم للشريعة.وشملت هذه الانتهاكات الضرب، والجلد، والاعتقالات التعسفية ضد من انغمسوا في ارتكاب المحرمات (المخالفات)، بما في ذلك تدخين السجائر وبيعها؛ شرب أو بيع المشروبات الكحولية؛ الاستماع إلى الموسيقى على الأجهزة السمعية المحمولة، وغير المواظبين على الصلوات يوميا. كما عاقبوا النساء اللاتي لا يلتزمن بالزي الشرعي واللاتي يتعاملن مع رجال لا ينتمون لأفراد الأسرة.

في كافة أنحاء الشمال، تفرض العقوبات على هذه "المخالفات"، كما تفرض على المتهمين بالسرقة واللصوصية، على أيدي الشرطة الإسلامية، غالبا بعد "محاكمة" مختزلة أمام لجنة من القضاة يتم اختيارهم عن طريق السلطات الإسلامية. تم تنفيذ عقوبات عدة في الساحات العامة بعد أن استدعت السلطات السكان المحليين للحضور. دمر إسلاميون متشددون في تمبكتو العديد من المزارات ـ بما في ذلك الأضرحة والمقابر وأقنعة مقدسة ودور العبادة ـ التي تحمل دلالات دينية وتاريخية وثقافية عظيمة بالنسبة للماليين. وفي مرات عديدة قام الإسلاميون بترهيب واعتقال الصحفيين المحليين تعسفيا، وفي حالة واحدة تعدوا بالضرب المبرح على صحفي محلي؛ وأغلقوا عنوة العديد من محطات الإذاعة المحلية في مالي.

بدعوى الزنا، رجمت السلطات الإسلامية 30 يوليو/تموز حتى الموت رجلا متزوجا وامرأة ليس متزوج منها في أجالوك. منذ أبريل/نيسان، بترت الجماعات الإسلامية أطراف تسعة رجال على الأقل اتهموا بالسرقة والسطو. في 2 سبتمبر/أيلول، ادعت حركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا مسئوليتها عن إعدام نائب القنصل الجزائري؛ وكانت الحركة قد ادعت مسئوليتها عن عملية الاختطاف التي وقعت في 5 أبريل/نيسان لسبعة دبلوماسيين جزائريين من قنصليتهم بجاو؛ وأطلق سراح ثلاثة من الدبلوماسيين في يوليو/تموز.

تجنيد وتشغيل الأطفال

تقوم الجماعات المتمردة المتمركزة في الشمال والميليشيات الموالية للحكومة بتجنيد الأطفال وتسخرهم للعمل كجنود. تقوم حركة تحرير أزواد والجماعات الإسلامية بتجنيدهم وتدريبهم، وتستغل عدة مئات من الأطفال، بعضهم أقل من 11 عاما. يعمل الأطفال في نقاط التفتيش، وفي الدوريات الراجلة، وفي حراسة السجناء، وفي جمع المعلومات الاستخباراتية. قامت ميليشيا غاندا كوي بتجنيد وتدريب العديد من الأطفال، رغم أنه حتى كتابة هذه السطور لم يتم استغلالهم في العمليات العسكرية. واحتلت الجماعات المسلحة العديد من المدارس العامة والخاصة في كل من الشمال الذي يسيطر عليه المتمردون والجنوب الذي تسيطر عليه الحكومة.

لا يزال شائعا تشغيل الأطفال في الزراعة والعمل بالمنازل، والتعدين وقطاعات أخرى، وغالبا ما تتضمن أعمالا خطرة يحظر القانون المالي على أي شخص تحت سن الـ 18 العمل بها. لا يزال هناك عشرات الآلاف من الأطفال يعملون في حرفة تعدين الذهب، حيث يواجهون خطر الإصابة والتعرض للزئبق. لا تزال خطة عمل الحكومة بشأن عمل الأطفال دون تنفيذ إلى حد بعيد.

انتهاكات الجيش المالي

اعتقل جنود الحكومة المالية تعسفيا رجال اتهموا بالتعاون مع الجماعات المتمردة في الشمال، وفي عدة حالات أعدمتهم. وكان غالبية الضحايا من الطوارق أو ذوي أصول عربية أو ممن يحملون الجنسية المورتانية. في أبريل/نيسان، اعتقل أربعة من الطوارق على يد الأجهزة الأمنية ويعتقد أنهم أعدموا على أيدي الجيش في موبتي. 

في 8 سبتمبر/أيلول، تم اعتقال 16 خطيبا إسلاميا وهم في طريقهم لحضور مؤتمر ديني في العاصمة باماكو، وبعد ساعات أعدموا في معسكر للجيش في ديابلي، التي تبعد 270 ميلا (430 كم) عن باماكو، بدعوى ارتباطهم بجماعات إسلامية. واختفى سائقهم، الذي كان برفقتهم في الحجز العسكري بعد أيام من مقتلهم. واعتذرت الحكومة المالية، تحت ضغط من موريتانيا التي ينحدر منها تسعة من الضحايا المشار إليهم، اعتذرت على الحادث ووعدت بإجراء تحقيق، لكنها لم تجر أي اعتقالات. في 21 أكتوبر/تشرين الأول، أعدم الجنود ما لا يقل عن ثمانية من الرعاة الطوارق، في ديابلي أيضا.  

في مايو/أيار، قام أعضاء في قوات الأمن الموالية للنقيب سانوجو بإخفاء ما لا يقل عن 21 جنديا قسراً، يدعى ارتباطهم بمحاولة انقلاب 30 أبريل/نيسان، وارتبكوا تعذيبا وغيره من صنوف الاعتداءات ضد عشرات آخرين. الجنود الذين تم تقييدهم لعدة أيام؛ ضربوا بالهراوات والعصي والبنادق؛ تم ركلهم في ظهورهم ورؤوسهم وضلوعهم وأعضاءهم التناسلية؛ وطُعنوا في أطرافهم، وحرقوا بالسجائر والقداحات. أجبر أربعة رجال منهم تحت تهديد السلاح على ممارسة الجنس مع بعضهم. تعرض المعتقلين للاعتداء النفسي بما في ذلك التهديدات بالقتل وتنفيذ عمليات إعدام وهمية لهم. اعتقل العديد من الصحفيين المنتقدين لقيادات الانقلاب، وخضعوا للاستجواب، والترهيب؛ في يوليو/تموز، اختطف مسلحون ملثمون صحفيين اثنين، وأوسعوهما ضربا، وألقوا بهما على أطراف باماكو بعد تحذيرهما للكف عن انتقاد الجيش.

المحاسبة

في يوليو/تموز، قامت الحكومة المالية، باعتبارها دولة طرف في المحكمة الجنائية الدولية، إحالة  "الموقف في مالي منذ يناير/كانون الثاني 2012" إلى ادعاء المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق. زار مكتب المدعي العام للمحكمة مالي في أشهر أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، وسيتقرر في موعد لاحق ما إذا كان ممكنا للمحكمة حصولها على اختصاص قضائي في مالي. وفي الوقت نفسه، لم تبذل الحكومة المالية جهدا في التحقيق مع أو محاسبة أفراد قوات الأمن المتورطين في انتهاكات جسيمة. رغم تورط قوات الأمن المباشر في التعذيب وعمليات الاختطاف القسري. وكان سانوجو قد وُلي في أغسطس/آب مسؤولاً عن إصلاح قطاع الأمن بالجيش المالي.

الأطراف الدولية الرئيسية

حاول الشركاء الدوليون لمالي جاهدين الاتفاق بشأن التخطيط لمواجهة الأزمة العسكرية والإنسانية في الشمال. فشلت خطة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على مدار العام في حشد الدعم المالي اللازم لإرسال قوة عسكرية بنحو 3،300 جندي، سواء من الحكومة المالية أو المجتمع الدولي. وفي نفس الوقت، لم تحرز جهود التفاوض التي قامت بها "إيكواس" والجزائر ومالي مع جماعات الشمال أي تقدم. في 18 سبتمبر/أيلول، تقدمت الحكومة المالية بطلب رسمي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لدخول قوة عسكرية دولية للمساعدة في استرداد الشمال.

اتخذت فرنسا زمام المبادرة لوضع مشروع قرار عن مجلس الأمن صدر برقم 2071، واعتمد في 12 أكتوبر/تشرين الأول، والذي كلف الأمانة العامة للأمم المتحدة، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والاتحاد الأفريقي، أن يقدم إلى المجلس "توصيات تفصيلية وقابلة للتنفيذ" استعدادا لنشر قوة دولية عسكرية في مالي. في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، أقر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن على خطة "إيكواس" للتدخل العسكري لاستعادة المناطق المحتلة في شمال مالي. سيكون مجلس الأمن بحاجة لتمرير قرار تالٍ لنشر القوات بشكل رسمي.

عرض الاتحاد الأوروبي، وفرنسا، والولايات المتحدة، تقديم مساعدات لوجستية وتدريبية، لكن تفاصيل التدخل العسكري، بما في ذلك ممن سيشاركون في إرسال قوات، ظلت غير واضحة. في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إرسال 250 مدرباً عسكرياً إلى مالي لدعم الجهود التي تقودها أفريقيا لاستعادة السيطرة على الشمال.

أصدر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عدة بيانات تندد بأوضاع حقوق الإنسان في مالي، وفي يوليو/تموز، أوفد مندوباً معنياً بحقوق الإنسان في مالي، بعد طلب بذلك من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. في أكتوبر/تشرين الأول، زار مالي الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشئون حقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش، وأعرب عن قلقه لمجلس الأمن لدى عودته. في نوفمبر/تشرين الثاني، توجه فريق مفوضية حقوق الإنسان لتقصي الحقائق إلى مالي؛ وستقدم النتائج التي توصل إليها خلال دورة مجلس حقوق الإنسان في مارس/آذار 2013.

  • أدى تمرد الطوارق، والاحتلال الإسلامي في الشمال، والاضطرابات السياسية الناجمة عن الانقلاب العسكري في مارس/آذار إلى تدهور جذري في احترام حقوق الإنسان في مالي. أدى انعدام الأمن إلى تشريد نحو 400 ألف من سكان الشمال. وأدى تدهور أوضاع حقوق الإنسان والأمن والموقف الإنساني في جميع أنحاء البلاد إلى اهتمام ملحوظ من المجتمع الدولي.

    أدى تمرد الطوارق، والاحتلال الإسلامي في الشمال، والاضطرابات السياسية الناجمة عن الانقلاب العسكري في مارس/آذار إلى تدهور جذري في احترام حقوق الإنسان في مالي. أدى انعدام الأمن إلى تشريد نحو 400 ألف من سكان الشمال. وأدى تدهور أوضاع حقوق الإنسان والأمن والموقف الإنساني في جميع أنحاء البلاد إلى اهتمام ملحوظ من المجتمع الدولي.

    كانت جماعات مسلحة عديدة ـ والتي بدأت عملياتها في يناير/كانون الثاني 2012 وبحلول أبريل/نيسان سيطرت بالكامل على المناطق الشمالية في كيدال وجاو وتمبكتو ـ كانت قد ارتكبت انتهاكات ضد المدنيين على نطاق واسع في كثير من الأحيان. وشملت الانتهاكات الاعتداء الجنسي والنهب والسلب والإعدام خارج نطاق القضاء وتجنيد الأطفال، وعمليات بتر الأطراف وغيرها من صنوف المعاملة غير الإنسانية بادعاء ارتباطها بتطبيق الشريعة الإسلامية. دمرت الجماعات الإسلامية العديد من الأضرحة ومركزا ثقافيا واحدا في دوغون  على الأقل. في يناير/كانون الثاني نفذت جماعات المتمردين عمليات إعدام مزعومة دون محاكمة لما لا يقل عن 70 جنديا ماليا في قرية أجلهوك.

    اعتقل جنود ماليون تعسفيا وعذبوا وأعدموا دون محاكمة في أحيان كثيرة أشخاص يُزعم أنهم من المتمردين المتعاونين وأعضاء في وحدات عسكرية خصمة. ولم يكن هناك أي جهد يذكر في محاسبة أفراد قوات الأمن المتورطين في هذه الحوادث.

    المخاوف من الاحتلال في الشمال من قبل جماعات إسلامية متصلة بتنظيم القاعدة التي من شأنها زعزعة استقرار غرب أفريقيا وتهديد الأمن الدولي، أدت إلى بذل جهود دبلوماسية ضخمة لحل الأزمة بالإضافة إلى خطة دعمتها الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، وفرنسا، والولايات المتحدة، للإطاحة عسكريا بالجماعات الإسلامية في الشمال. ورغم أن معظم هذه الأطراف انتقدت بشكل واسع النطاق انتهاكات الجماعات في الشمال، لم يكن هناك اكتراث كافٍ بما يمكن أن يحدث من اعتداءات من قبل قوات الأمن المالية والميليشيات الموالية للحكومة، أو حل الأزمة، بما في ذلك الفساد المستشري والتوتر العرقي، الذي قاد لتلك الأزمة.

    عدم الاستقرار السياسي والعسكري

    في 22 مارس/آذار، 2012، قام صغار ضباط الجيش بقيادة الضابط أمادو سانوجو بانقلاب ضد الرئيس أمادو توماني توري آنذاك احتجاجا على ما اعتبروه رد فعل حكومي غير كاف لتمرد حركة الطوارق الوطنية لتحرير أزواد، والتي بدأت في يناير/كانون الثاني. احتلت هذه الحركة والجماعات الإسلامية المسلحة سريعا الشمال مستفيدة من الفوضى الناتجة عن الانقلاب.  

    عقب ضغوط دولية، وخاصة من الإيكواس، وافق سانوجو في أبريل/نيسان على تسليم السلطة إلى حكومة انتقالية لتنظيم الانتخابات وإعادة البلاد إلى حكم ديمقراطي. رغم ذلك، استمر في ممارسة نفوذ كبير، بدعم من قوات الأمن الموالية له، والتدخل في الشئون السياسية، وتقويض الجهود التي تبذلها السلطات الانتقالية والمجتمع الدولي لمعالجة الأزمة السياسية والأمنية.

    ضمت المجموعات التي احتلت الشمال حركة الطوارق الانفصالية؛ وهي جماعة عرقية عربية مسلحة، ترتكز في مدينة تمبكتو وحولها؛ وثلاث جماعات إسلامية ـ أنصار الدين، وحركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ـ التي تسعى لفرض تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في جميع أنحاء مالي. وتتشكل جماعتا الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا والقاعدة من مقاتلين أجانب.  

    الانتهاكات من قبل المتمردين الانفصاليين الطوارق

    وقعت معظم الانتهاكات أثناء وعقب مهاجمة حركة الطوارق الوطنية لتحرير الأزواد للشمال في أبريل/نيسان، وفي تمبكتو، ارتكبتها حركة الطوارق لتحرير الأزواد والمليشيات العربية المتحالفة معها. وشملت الانتهاكات اختطاف واغتصاب النساء والفتيات؛ ونهب المستشفيات والمدارس، ووكالات الإغاثة والمخازن والمصارف، والمباني الحكومية، واستخدام الأطفال كجنود. تعرضت 30 سيدة وفتاة على الأقل للاغتصاب؛ ووقعت غالبية الاعتداءات، بما في ذلك العديد من حالات الاغتصاب الجماعي، في منطقة جاو.

    الانتهاكات من قبل الجماعات الإسلامية

    بعد أن أخرجت الطوارق من الشمال على نطاق واسع في يونيو/حزيران، ارتكبت الجماعات الإسلامية ـ أنصار الدين وحركةالوحدة والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ـ انتهاكات جسيمة ضد السكان خلال فرض تفسيرهم للشريعة.وشملت هذه الانتهاكات الضرب، والجلد، والاعتقالات التعسفية ضد من انغمسوا في ارتكاب المحرمات (المخالفات)، بما في ذلك تدخين السجائر وبيعها؛ شرب أو بيع المشروبات الكحولية؛ الاستماع إلى الموسيقى على الأجهزة السمعية المحمولة، وغير المواظبين على الصلوات يوميا. كما عاقبوا النساء اللاتي لا يلتزمن بالزي الشرعي واللاتي يتعاملن مع رجال لا ينتمون لأفراد الأسرة.

    في كافة أنحاء الشمال، تفرض العقوبات على هذه "المخالفات"، كما تفرض على المتهمين بالسرقة واللصوصية، على أيدي الشرطة الإسلامية، غالبا بعد "محاكمة" مختزلة أمام لجنة من القضاة يتم اختيارهم عن طريق السلطات الإسلامية. تم تنفيذ عقوبات عدة في الساحات العامة بعد أن استدعت السلطات السكان المحليين للحضور. دمر إسلاميون متشددون في تمبكتو العديد من المزارات ـ بما في ذلك الأضرحة والمقابر وأقنعة مقدسة ودور العبادة ـ التي تحمل دلالات دينية وتاريخية وثقافية عظيمة بالنسبة للماليين. وفي مرات عديدة قام الإسلاميون بترهيب واعتقال الصحفيين المحليين تعسفيا، وفي حالة واحدة تعدوا بالضرب المبرح على صحفي محلي؛ وأغلقوا عنوة العديد من محطات الإذاعة المحلية في مالي.

    بدعوى الزنا، رجمت السلطات الإسلامية 30 يوليو/تموز حتى الموت رجلا متزوجا وامرأة ليس متزوج منها في أجالوك. منذ أبريل/نيسان، بترت الجماعات الإسلامية أطراف تسعة رجال على الأقل اتهموا بالسرقة والسطو. في 2 سبتمبر/أيلول، ادعت حركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا مسئوليتها عن إعدام نائب القنصل الجزائري؛ وكانت الحركة قد ادعت مسئوليتها عن عملية الاختطاف التي وقعت في 5 أبريل/نيسان لسبعة دبلوماسيين جزائريين من قنصليتهم بجاو؛ وأطلق سراح ثلاثة من الدبلوماسيين في يوليو/تموز.

    تجنيد وتشغيل الأطفال

    تقوم الجماعات المتمردة المتمركزة في الشمال والميليشيات الموالية للحكومة بتجنيد الأطفال وتسخرهم للعمل كجنود. تقوم حركة تحرير أزواد والجماعات الإسلامية بتجنيدهم وتدريبهم، وتستغل عدة مئات من الأطفال، بعضهم أقل من 11 عاما. يعمل الأطفال في نقاط التفتيش، وفي الدوريات الراجلة، وفي حراسة السجناء، وفي جمع المعلومات الاستخباراتية. قامت ميليشيا غاندا كوي بتجنيد وتدريب العديد من الأطفال، رغم أنه حتى كتابة هذه السطور لم يتم استغلالهم في العمليات العسكرية. واحتلت الجماعات المسلحة العديد من المدارس العامة والخاصة في كل من الشمال الذي يسيطر عليه المتمردون والجنوب الذي تسيطر عليه الحكومة.

    لا يزال شائعا تشغيل الأطفال في الزراعة والعمل بالمنازل، والتعدين وقطاعات أخرى، وغالبا ما تتضمن أعمالا خطرة يحظر القانون المالي على أي شخص تحت سن الـ 18 العمل بها. لا يزال هناك عشرات الآلاف من الأطفال يعملون في حرفة تعدين الذهب، حيث يواجهون خطر الإصابة والتعرض للزئبق. لا تزال خطة عمل الحكومة بشأن عمل الأطفال دون تنفيذ إلى حد بعيد.

    انتهاكات الجيش المالي

    اعتقل جنود الحكومة المالية تعسفيا رجال اتهموا بالتعاون مع الجماعات المتمردة في الشمال، وفي عدة حالات أعدمتهم. وكان غالبية الضحايا من الطوارق أو ذوي أصول عربية أو ممن يحملون الجنسية المورتانية. في أبريل/نيسان، اعتقل أربعة من الطوارق على يد الأجهزة الأمنية ويعتقد أنهم أعدموا على أيدي الجيش في موبتي. 

    في 8 سبتمبر/أيلول، تم اعتقال 16 خطيبا إسلاميا وهم في طريقهم لحضور مؤتمر ديني في العاصمة باماكو، وبعد ساعات أعدموا في معسكر للجيش في ديابلي، التي تبعد 270 ميلا (430 كم) عن باماكو، بدعوى ارتباطهم بجماعات إسلامية. واختفى سائقهم، الذي كان برفقتهم في الحجز العسكري بعد أيام من مقتلهم. واعتذرت الحكومة المالية، تحت ضغط من موريتانيا التي ينحدر منها تسعة من الضحايا المشار إليهم، اعتذرت على الحادث ووعدت بإجراء تحقيق، لكنها لم تجر أي اعتقالات. في 21 أكتوبر/تشرين الأول، أعدم الجنود ما لا يقل عن ثمانية من الرعاة الطوارق، في ديابلي أيضا.  

    في مايو/أيار، قام أعضاء في قوات الأمن الموالية للنقيب سانوجو بإخفاء ما لا يقل عن 21 جنديا قسراً، يدعى ارتباطهم بمحاولة انقلاب 30 أبريل/نيسان، وارتبكوا تعذيبا وغيره من صنوف الاعتداءات ضد عشرات آخرين. الجنود الذين تم تقييدهم لعدة أيام؛ ضربوا بالهراوات والعصي والبنادق؛ تم ركلهم في ظهورهم ورؤوسهم وضلوعهم وأعضاءهم التناسلية؛ وطُعنوا في أطرافهم، وحرقوا بالسجائر والقداحات. أجبر أربعة رجال منهم تحت تهديد السلاح على ممارسة الجنس مع بعضهم. تعرض المعتقلين للاعتداء النفسي بما في ذلك التهديدات بالقتل وتنفيذ عمليات إعدام وهمية لهم. اعتقل العديد من الصحفيين المنتقدين لقيادات الانقلاب، وخضعوا للاستجواب، والترهيب؛ في يوليو/تموز، اختطف مسلحون ملثمون صحفيين اثنين، وأوسعوهما ضربا، وألقوا بهما على أطراف باماكو بعد تحذيرهما للكف عن انتقاد الجيش.

    المحاسبة

    في يوليو/تموز، قامت الحكومة المالية، باعتبارها دولة طرف في المحكمة الجنائية الدولية، إحالة  "الموقف في مالي منذ يناير/كانون الثاني 2012" إلى ادعاء المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق. زار مكتب المدعي العام للمحكمة مالي في أشهر أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، وسيتقرر في موعد لاحق ما إذا كان ممكنا للمحكمة حصولها على اختصاص قضائي في مالي. وفي الوقت نفسه، لم تبذل الحكومة المالية جهدا في التحقيق مع أو محاسبة أفراد قوات الأمن المتورطين في انتهاكات جسيمة. رغم تورط قوات الأمن المباشر في التعذيب وعمليات الاختطاف القسري. وكان سانوجو قد وُلي في أغسطس/آب مسؤولاً عن إصلاح قطاع الأمن بالجيش المالي.

    الأطراف الدولية الرئيسية

    حاول الشركاء الدوليون لمالي جاهدين الاتفاق بشأن التخطيط لمواجهة الأزمة العسكرية والإنسانية في الشمال. فشلت خطة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على مدار العام في حشد الدعم المالي اللازم لإرسال قوة عسكرية بنحو 3،300 جندي، سواء من الحكومة المالية أو المجتمع الدولي. وفي نفس الوقت، لم تحرز جهود التفاوض التي قامت بها "إيكواس" والجزائر ومالي مع جماعات الشمال أي تقدم. في 18 سبتمبر/أيلول، تقدمت الحكومة المالية بطلب رسمي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لدخول قوة عسكرية دولية للمساعدة في استرداد الشمال.

    اتخذت فرنسا زمام المبادرة لوضع مشروع قرار عن مجلس الأمن صدر برقم 2071، واعتمد في 12 أكتوبر/تشرين الأول، والذي كلف الأمانة العامة للأمم المتحدة، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والاتحاد الأفريقي، أن يقدم إلى المجلس "توصيات تفصيلية وقابلة للتنفيذ" استعدادا لنشر قوة دولية عسكرية في مالي. في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، أقر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن على خطة "إيكواس" للتدخل العسكري لاستعادة المناطق المحتلة في شمال مالي. سيكون مجلس الأمن بحاجة لتمرير قرار تالٍ لنشر القوات بشكل رسمي.

    عرض الاتحاد الأوروبي، وفرنسا، والولايات المتحدة، تقديم مساعدات لوجستية وتدريبية، لكن تفاصيل التدخل العسكري، بما في ذلك ممن سيشاركون في إرسال قوات، ظلت غير واضحة. في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إرسال 250 مدرباً عسكرياً إلى مالي لدعم الجهود التي تقودها أفريقيا لاستعادة السيطرة على الشمال.

    أصدر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عدة بيانات تندد بأوضاع حقوق الإنسان في مالي، وفي يوليو/تموز، أوفد مندوباً معنياً بحقوق الإنسان في مالي، بعد طلب بذلك من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. في أكتوبر/تشرين الأول، زار مالي الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشئون حقوق الإنسان، إيفان سيمونوفيتش، وأعرب عن قلقه لمجلس الأمن لدى عودته. في نوفمبر/تشرين الثاني، توجه فريق مفوضية حقوق الإنسان لتقصي الحقائق إلى مالي؛ وستقدم النتائج التي توصل إليها خلال دورة مجلس حقوق الإنسان في مارس/آذار 2013.