حقوق المرأة في الدستور اليمني الجديد
September 17, 2013

الأستاذة أروى عثمان،

أكتب إليك بالنيابة عن هيومن رايتس ووتش لأطلعك على تحليلنا لبعض التوصيات الخاصة بحقوق المرأة التي اتفق عليها مؤتمر الحوار الوطني في جلسته الثانية.* كما نقدم توصياتنا إلى فريق الحقوق والحريات بشأن المواد التي تحمي وتعزز حقوق المرأة في اليمن، والتي نعتقد أن من الواجب أن تنعكس في الدستور الجديد.

إن المشاركين في الحوار الوطني أمامهم فرصة فريدة من نوعها، ومسؤولية أساسية بضمان كامل الحماية لحقوق المرأة في الدستور الجديد، ثم تعزيز هذه الحقوق من واقع القوانين والسياسات الوطنية.

كما تعرفين فإن هيومن رايتس ووتش تراقب حقوق الإنسان وتكتب عنها التقارير في نحو 90 دولة في شتى أنحاء العالم، وهي تكرس جهودها للدفاع عن حقوق المرأة وحمايتها.

نأمل أن ينظر فريق الحقوق والحريات بعين الرعاية إلى التوصيات الواردة في هذه الوثيقة. ويسرنا أن نجتمع بك وبالسادة أعضاء الفريق إذا رأيت أنه من المثمر مناقشة هذه التوصيات بقدر أكبر من التفصيل معكم.

مع بالغ الود والتقدير،

لايزل غيرنهولتز

المديرة التنفيذية

قسم حقوق المرأة

هيومن رايتس ووتش

 

 *"تقرير بنتائج وتوصيات المرحلة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني الشامل"، مؤتمر الحوار الوطني الشامل (الحوار الوطني)، 8 يوليو/تموز 2013، على: http://ndc.ye/ndcdoc/Mid_report.docx(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013).

 

حقوق المرأة في الدستور اليمني الجديد

ترى هيومن رايتس ووتش أنه من الأهمية بمكان أن يشتمل الدستور اليمني بشكل صريح لا ضمني على حقوق المرأة، لا سيما ما يخص القضايا التالية 1) المساواة؛ 2) عدم التمييز؛ 3) المشاركة السياسية؛ 4) العنف ضد المرأة؛ 5) قانون الأحوال الشخصية؛ 6) زواج الأطفال؛ 7) حقوق المواطنة/الجنسية.

1. المساواة

يجب أن يضم الدستور الجديد مادة تضمن بشكل واضح وصريح المساواة الكاملة للنساء بالرجال.

من شأن هذه المادة أن تعكس التزامات اليمن كدولة طرف في مواثيق حقوق الإنسان الدولية وتكون متسقة معها، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،[1] والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،[2] واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).[3] ورد في هذه المواثيق جميعاً وبشكل صريح لا ضمني أن الرجال والنساء متساوون أمام القانون ولابد من أن يعاملوا بشكل ينطوي على المساواة من حيث الممارسة وأن يتاح للطرفين المساواة في الفرص في جميع مجالات الحياة.

ورد في المادة 41 من دستور اليمن السابق[4] أن "المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة" لكن تم اشتراط هذه المساواة في المادة 31 التي اعتبرت النساء "شقائق الرجال، ولهن من الحقوق وعليـهن من الواجبات ما تكفله وتوجبه الشريعة وينـص عليـه القانـون". إن صياغة المادة 31 خففت فعلياً من الوارد في المادة 41 وقوضت ضمانة المساواة بالرجال.

بالتبعية، فإننا نرحب بتوصيات الحوار الوطني الهادفة إلى حماية وتعزيز المساواة الكاملة للمرأة، وتحديداً:

·        التوصية 85: "مساواة المرأة مع الرجل في الكرامة الإنسانية ولها شخصيتها المدنية وذمتها المالية المستقلة".

·        التوصية 88: تكفل الدولة للمرأة كافة الحقوق المدنية والسياسية وتلتزم بتمكينها من ممارسة كافة حقوق المواطنة المتساوية".

·        التوصية 49: "صيانة الحقوق للإناث والذكور و على نفس القاعدة من المساواة وعليه فان لفظ مواطن أو مواطنين تنصرف إلى ما يعني ويشمل الأنثى والذكر".

غير أننا نرى أن التوصية 88 يمكن تقويتها من أجل تمديد المساواة الصريحة لما يتجاوز الحقوق المدنية والسياسية، بحيث تشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أيضاً. بصفة اليمن دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فهو مُلزم بضمان قدرة المرأة على نيل حقوقها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون تمييز وبالمساواة بالرجل. إذن فمن الحكمة ذكر هذا الأمر في صياغة التوصية 88.

كما يجب تعديل التوصية 49 بحيث لا تقتصر المساواة بين الإناث والذكور على المواطنين اليمنيين، كما يبدو من صياغة التوصية. هذا القيد يتناقض مع المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تُلزم كل دولة طرف باحترام الحقوق المعترف بها في العهد[5] لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أن يقتصر احترام الحقوق على حقوق مواطني الدولة فحسب.

بالإضافة إلى التوصيات الحالية، فإن هيومن رايتس ووتش تدعو فريق الحقوق والحريات إلى التوصية بوضع مادة في الدستور الجديد توجّه سلطات الدولة إلى تبني إجراءات إيجابية في جميع المجالات من أجل تحقيق التمكين الفعال والمنطوي على المساواة للمرأة بحيث يمكنها الحصول على حقوقها كاملة بالمساواة بالرجل. على صلة بهذا، نشير إلى أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تُلزم الدول باتخاذ التدابير اللازمة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين،  وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.[6]

كما يجب التحرك لضمان تمتع المرأة بالمساواة بالرجل أمام القانون. في الوقت الحالي، وبموجب قوانين اليمن، لا تتمتع المرأة بهذه المساواة: على سبيل المثال، في الإجراءات القانونية والمداولات القضائية فإن شهادة المرأة يُنظر إليها بصفتها نصف شهادة الرجل.[7] لا يمكن السماح باستمرار هذا الوضع إذا كانت هناك إرادة لحصول المرأة على المساواة بالرجل أمام القانون، كما ورد في المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي نصت على أن: "لناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته".

تنص المادة 3  من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على تساوى الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في العهد.

وتتطلب المساواة أمام القانون أن ينال الرجال والنساء نفس الحقوق فيما يخص الأهلية القانونية، بما في ذلك إتاحة الحصول على التعويض والإنصاف القانونيين والحق في إجراءات التقاضي السليمة. ورد في المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة:

1. تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.

2. تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشئون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوى بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.

كما تدعو هيومن رايتس ووتش فريق الحقوق والحريات إلى إضافة توصية بمراجعة كل القوانين الوطنية لتحديد ما إذا كانت تدعم أو تعزز مساواة المرأة، وأن يتم تعديل القوانين التي لا تفعل، أو التي تعد تدابيرها غير كافية.

2. عدم التمييز

توصي هيومن رايتس ووتش بأن يضم دستور اليمن الجديد أيضاً على مادة واضحة وصريحة بشأن عدم التمييز من أجل حماية حق المرأة في المساواة وحقوق الأقليات. يجب أن يحظر الدستور التمييز سواء مباشر أو غير مباشر على أساس من الجنس أو النوع الاجتماعي أو الحالة الاجتماعية أو الحمل أو سمات جندرية أخرى، وكذا بناء على أسانيد لا علاقة لها بالجندر، وضمان الإقرار بأشكال التمييز المختلفة وحظرها.[8]

يجب أن يذكر الدستور أيضاً بشكل صريح أن القوانين القائمة وسياسات الدولة التي تعد تمييزية – بشكل مباشر أو غير مباشر – لا تستقيم مع الدستور ويجب أن تُعدل بالقدر الضروري لتصبح متسقة تماماً مع الدستور وضماناته بالحقوق. يجب أن يوجّه الدستور المشرع أيضاً إلى إصدار تشريع لحظر التمييز من قبل الدولة أو الكيانات الخاصة، ولتمكين المحاكم من إلغاء القوانين والسياسات والممارسات التمييزية، ولمنح المتضررين التعويض والإنصاف.[9]

على صلة بهذا الشأن، نشير إلى أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تُلزم الدول الأطراف بما يلي:

تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي: (أ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة.[10]

تنص التوصية 96 من توصيات الحوار الوطني على ما يلي:

تتخذ الدولة تدابير تشريعيه لحماية أشخاص أو فئات معينه مثل (المهمشين-نساء-أطفال- ذو الإعاقة أو العاهة) بسبب التمييز ضدهم والنهوض بأوضاعهم.

هذه الصياغة – على ترحيبنا بها – فهي ضيقة بشكل مفرط ويجب أن توسّع بما يضمن أن كل التشريعات التي تميز على أي سند من الأسانيد المذكورة في الدستور (بما في ذلك ما اقترحناه أعلاه) ستخضع للمراجعة أو الاستبدال بتشريعات توفر للفرد كامل الحماية من التمييز.

 

3. المشاركة السياسية

تُلزم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تحديداً الدول بأن "تتخذ... جميع التدابير المناسبة" لضمان أن تكفل للمرأة الحق في التصويت في الانتخابات والاستفتاءات جميعاً على قدم المساواة مع الرجل، وأن تشارك في انتخاب جميع الهيئات العامة، وأن تشارك في صياغة سياسة الحكومة.[11] تحتوي مواثيق واتفاقيات دولية وإقليمية أخرى ذات صلة بحقوق الإنسان على أحكام مماثلة.[12]

تدعو هيومن رايتس ووتش الفريق إلى التوصية بتبني تدابير للتصدي خصيصاً للمعوقات الاجتماعية والثقافية التي تحول دون مشاركة المرأة بالكامل في الحياة السياسية حتى إذا كانت حقوق المرأة محفوظة بموجب القانون والدستور وخاضعة للحماية. تشمل هذه التدابير حملات توعية وتثقيف عامة لتعزيز حق المرأة في المشاركة على قدم المساواة بالرجل، وبرامج لبناء القدرات وبرامج تعليمية باتجاه توفير احتياجات المرشحات والناخبات، وتدريبات قيادة للمرشحات. هذه التدابير إلى جانب نص الدستور على ضمانات بالمساواة وعدم التمييز ، من شأنها المساعدة في تغيير هذه السلوكيات الاجتماعية التي تهيئ حالياً لمعوقات تحول دون مشاركة المرأة في الحياة العامة.

كما يجب أن تنص مادة في الدستور على ضمان تدابير خاصة مؤقتة للتسريع بعجلة المساواة الفعلية بين الرجال والنساء، وألا تعتبر التدابير الخاصة لحماية الأمومة تمييزاً، بما يتفق مع المادة 4 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.[13]

 

4. العنف ضد المرأة

ترحب هيومن رايتس ووتش بشكل خاص بالتوصية رقم 119 الصادرة عن فريق الحقوق والحريات: "تجرم كافة أنواع وأشكال العنف ضد المرأة".

كما تعرفون، فإن اليمن ليس به حالياً قانون لحماية المرأة من العنف الجندري، بل حماية عامة في قانون الجرائم والعقوبات تجرم إلحاق الأذى البدني. لكن مواثيق حقوق الإنسان الدولية والإقليمية وتفسيراتها من قبل الهيئات التعاقدية تلزم جميعاً سلطات الدول بالتعامل بانتباه من أجل مكافحة العنف ضد المرأة. على سبيل المثال فإن لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة – وهي هيئة الخبراء الدولية المكلفة بمراقبة التزام الدول الأطراف بالاتفاقية – ذكرت أن العنف ضد المرأة من أشكال التمييز، وأعلنت أن على الدول مراعاة الانتباه اللازم لمنع وقوع العنف الجندري والتحقيق فيه وملاحقة المسؤولية عنه قضائياً والمعاقبة على جميع أشكاله.[14]

قامت عدة دول بالفعل بالإشارة إلى العنف ضد المرأة أو العنف الأسري بشكل صريح لا ضمني في دساتيرها.[15]

يجب أن يشتمل قانون اليمن الجديد على مواد تعرّف العنف الجندري بصفته من أشكال التمييز وتشير لأن تتخذ الدولة خطوات لمنع العنف الجندري والرد عليه، بما في ذلك من خلال تمكين المرأة من الحصول على العدالة.

تدعو هيومن رايتس ووتش فريق الحقوق والحريات إلى التوصية بـ (1) على مشرعي اليمن تفعيل قوانين لإنهاء جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات. (2) تشجيع الحكومة على إعداد خطة وطنية للتحرك فيما يخص العنف ضد النساء والفتيات.

هناك عدد من المواد في قانون الأحوال الشخصية يقوّض مساواة المرأة لكن تهيئ أيضاً لأوضاع قد تيسر الاغتصاب الزوجي والعنف الأسري.

المادة 40 من قانون الأحوال الشخصية تطالب المرأة بطاعة زوجها وتنص على مطلب قوامه ألا تخرج من بيت الزوجية دون إذنه. كما تطالب المادة بأن تسمح لزوجها بالعلاقات الجنسية وقتما شاء. ليس الاغتصاب الزوجي مجرماً.[16]

يسمح قانون الجرائم والعقوبات بعقوبات مخففة على الرجال المدانين بـ "قتل الشرف". المادة 232 تنص على أن الرجل الذي يقتل أو يجرح زوجه أو شريكها في ارتكاب الزنا يتلقى حكماً بالسجن بحد أقصى عاماً أو غرامة.[17] وفي الظروف الأخرى يُعاقب على جريمة القتل بالإعدام بموجب القانون اليمني. تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام من حيث المبدأ في جميع الظروف نظراً لقسوتها اللصيقة بها، لكن تعتبر أن الأحكام المخففة بشكل مفرط المفروضة في جرائم "الشرف" تنقل رسالة مفادها أن القتل باسم "الشرف" يُعتبر مسموحاً به، في حين أنه لا يمكن اعتباره هكذا قط.

هناك أحكام قانونية أخرى قائمة تجرم الزنا (الجماع خارج نطاق الزواج)[18] و"الأعمال اللاأخلاقية" وهي ذات أثر تمييزي على المرأة. على سبيل المثال، فإن "الأعمال اللاأخلاقية" قد تؤدي إلى الاتهامات بالخلوة (أي أن يتم العثور على امرأة برفقة رجل ليس من أقاربها، وهو ما يعتبر جريمة). مثل هذه الأحكام تقوض حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة، بما في ذلك حقها في المساواة في الحماية بموجب القانون.[19]

تجريم الجنس بالاتفاق في أماكن خاصة بين البالغين يخرق المعايير الدولية الخاصة بالحق في الخصوصية. كما أنه يزيد من عرضة المرأة للاغتصاب وغيرها من الانتهاكات الجنسية التي يرجح أن ترتدع المرأة عن التبليغ بها ضد شخصها إذا كانت تخشى أن يؤدي تبليغها إلى ملاحقتها قضائياً بموجب القوانين الخاصة بالزنا أو "الأعمال اللاأخلاقية".

يجب على فريق الحقوق والحريات أن يصيغ توصية واضحة تدعو للإلغاء الفوري لهذه المواد القانونية التمييزية.

 

5. قانون الأحوال الشخصية

يجب تعزيز الضمانات الدستورية بالمساواة وعدم التمييز عن طريق تعديل قانون الأحوال الشخصية والقوانين الأخرى ذات التأثير على وضع المرأة القانوني في الزواج، والخروج من الزواج، والمواريث.

قانون الأحوال الشخصية يحتوي حالياً على مواد تميّز ضد المرأة فيما يخص الزواج والطلاق والوصاية على الأطفال والميراث.[20]

لقد دعت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الدول الأطراف إلى "ضمان المساواة بين النساء والرجال في الدساتير" و"القضاء على أي إعفاءات دستورية تصب في حماية أو حفظ القوانين والممارسات التمييزية الخاصة بالعلاقات الأسرية".[21]

في هذا الصدد، تدعو هيومن رايتس ووتش فريق الحقوق والحريات إلى إضافة توصية بأن يحتوي الدستور الجديد على مادة تؤكد على حقوق النساء المساوية لحقوق الرجال في دخول الزواج على أساس من القبول الكامل والحر، والمساواة في حقوق الزواج وفي حال الخروج منه، والمساواة  بالرجال في حقوق الميراث.

(أ) الزواج

بموجب القانون اليمني الحالي، فإن المرأة ليست مستحقة للدخول في الزواج على أساس من إرادتها الحرة، إنما يمكن تزويجها بالاتفاق مع ولي أمرها.

رغم أن المادة 10 من قانون الأحوال الشخصية تعلن الزواج من غير اعتبار إذا تم إكراه الزوج أو الزوجة عليه،[22] فهذه القاعدة تقوضها عملاً المادة 23، التي تطالب بأن المرأة التي سبق لها الزواج وحدها هي التي يحق لها إبداء قبول الزواج، في حين يعتبر صمت البكر غير المتزوجة علامة على موافقتها على الزواج.[23] المادة 23 تمييزية، على الأقل في مردودها، إذ أن ولي أمر الفتاة أو المرأة هو الذي يقرر عنها غالباً تزويجها.

يستند حق الزواج إلى "الموافقة التامة والحرة" للطرفين، كما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.[24]

إن اتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج،[25] واليمن دولة طرف فيها، تنص فضلاً عن ذلك على ضرورة إعطاء الطرفين لموافقتهما التامة والحرة "شخصياً... بموجب القانون".[26]

بموجب القانون اليمني، فإن للرجل الزواج إلى عدد أقصاه 4 زوجات إذا تمكن من معاملتهن بشكل ينطوي على المساواة، وكانت لديه الأسباب المالية الكافية، مع علم السيدة التي هو مقبل على الزواج منها بأنه متزوج بالفعل، وأن يخبر زوجته أو زوجاته الحالية أو الحاليات بنيته الزواج مرة أخرى.[27] المرأة اليمنية – على النقيض – يجب أن يتمم ولي أمرها عقد زواجها. بموجب القانون اليمني عندما يرفض ولي أمر السيدة الموافقة على زواجها من رجل من اختيارها، يمكنها أن تلتمس من المحكمة الحصول على هذا الإذن، لكن يمكن أن يرفض طلبها.[28] إذا تزوجت سيدة دون إذن ولي أمرها، يحق لولي الأمر بموجب القانون أن يرفع قضية بإلغاء زيجتها.

بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، فإن للنساء نفس حقوق الرجال في مسألة التزوج[29] و"نفس الحق في حرية اختيار الزوج وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل".[30]

(ب) الطلاق

يسمح القانون اليمني للرجل بتطليق الزوجة من طرفه بأن يلقي عليها يمين الطلاق ثلاث مرات.[31] أما المرأة الساعية للطلاق من زوجها فعليها أن تتقدم للمحاكم ولها أن تفعل هذا فقط في حالات محدودة، مثل أن يخفق زوجها في إعالة أسرته مالياً رغم أن لديه سبل الإنفاق.[32]

إذا أرادت المرأة الطلاق من زوجها لأسباب أخرى، فيمكنها رفع قضية خلع، وبموجبها مطلوب منها أن تعيد مهرها وأن تتنازل عن أي مطالبات بإعالة مالية مؤقتة، كالتي تتوفر في حالات الطلاق الأخرى غير الخلع.[33]

تلزم المادة 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الدول الأطراف باتخاذ التدابير المناسبة لضمان المساواة بين الرجل والمرأة في "نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه".[34]

ذكرت لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أن "على الدول الأطراف إلغاء أية متطلبات إجرائية بمدفوعات من أجل الحصول على الطلاق لا تنطبق على كل من الأزواج والزوجات على السواء".[35]

 

6. زواج الأطفال

ترحب هيومن رايتس ووتش بالاهتمام الذي أولته اللجنة لحقوق الأطفال، كما انعكس في عدد من المبادئ. غير أنه من الضروري أن تعرف القوانين من هو الطفل بشكل دقيق، من أجل ضمان التطبيق المتماسك والمتسق للقوانين التي تحمي الأطفال. بما يتفق مع القانون الدولي ذات الصلة، فإننا نرى أنه يجب أن يعرف الدستور الجديد مصطلح "طفل" بصفته الشخص تحت سن 18 عاماً.[36]

يعد زواج الأطفال من أشد أشكال التمييز الجندري وطأة في اليمن. في الوقت الحالي، لا يحدد القانون سناً أدنى للزواج ويعرض تدابير حماية قليلة للغاية للفتيات إذ يحظر الجماع إلى أن تبلغ الفتاة. لكن كما وثقت هيومن رايتس ووتش فإن هذه الضمانة الدنيا غير فعالة في منع حالات تعرض الفتيات قبل سن البلوغ للاغتصاب الزوجي.[37]

تدعو هيومن رايتس ووتش فريق الحقوق والحريات إلى التوصية بمادة دستورية بتحديد سن الزواج الأدنى بـ 18 عاماً.

إن العديد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تقر بالشريعة كمصدر للتشريع فرضت سنا أدنى للزواج عند 18 عاماً، وتسمح بعضها باستثناءات في ظروف محدودة. هذه الدول هي: الجزائر، مصر، العراق، الأردن، ليبيا، المغرب، عمان، تونس، الإمارات العربية المتحدة.[38]

هناك عدة مواثيق واتفاقيات دولية واليمن دولة طرف فيها، تحظر صراحة زواج الأطفال أو تم تفسيرها على أنها تحظر زواج الأطفال، وتلزم الدول الأطراف باتخاذ تدابير للقضاء على هذه الممارسة. تشمل اتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج. كل من لجنة القضاء على التمييز ض المرأة ولجنة حقوق الطفل أوصتا بسن أدنى للزواج 18 عاماً.[39]

تدعو هيومن رايتس ووتش فريق الحقوق والحريات إلى التوصية، إضافة إلى مادة دستورية، بتشريع وطني يصدر بتحديد سن 18 عاماً سن أدنى للزواج للرجال والنساء على السواء.

كما يجب أن يوصي الفريق بتدابير تشريعية وغيرها من التدابير لضمان أن أي شخص يجبر عمداً بالغة أو طفلة على دخول زواج، فهو يرتكب عمل يعاقب عليه القانون، وأن الزواج الذي يتم بالإكراه يمكن إلغاءه واعتباره كأنه لم يكن وفسخه دون أي عبء على الضحية أو الضحايا، وتبني إجراءات لتقليص حالات زواج الأطفال، بما في ذلك التوعية الجماهيرية بمطلب تسجيل العائلات رسمياً لجميع المواليد والزيجات، وزيادة وتحسين التمكين من خدمات الصحة الإنجابية والمعلومات في هذا الصدد بالنسبة للفتيات والنساء جميعاً، بما في ذلك التمكين من الحصول على الرعاية الطارئة الخاصة بالولادة، وتنظيم الأسرة، وإعداد خطط استبقاء لضمان أن الفتيات الملتحقات بالمدارس يبقين في المدارس، مثل توفير حوافز مالية للعائلات لإبقاء الفتيات في المدرسة ودعم نفقات الزي المدرسي والكتب المدرسية، والتوعية من خلال القيادات الدينية بالأضرار الصحية لزواج الأطفال على حياة الفتيات والنساء.

 

7. حقوق المواطنة/الجنسية

التوصية 120 للحوار الوطني تنص على:

يكتسب العربي المتزوج من يمنية الجنسية اليمنية بعد مرور خمس سنوات على الزواج والأجنبي بعد 10 سنوات ويحصل أبنائهم على الجنسية الأصلية فور الولادة.

في الوقت الحالي فإن قانون الجنسية اليمني يميز ضد النساء، ويجب أن يُعدل. المادة 11 من القانون تسمح للسيدة المتزوجة من رجل يمني بالحصول على الجنسية اليمنية بعد أربع سنوات من تاريخ الزواج إذا تقدمت بطلب الجنسية لوزارة الداخلية وإذا لم تنازع الوزارة في صحة مرور هذه السنوات الأربع.[40]

تدعو هيومن رايتس ووتش فريق الحقوق والحريات إلى ضم توصية بأن يتاح للرجال والنساء في اليمن المساواة في حقوق حصول زوجاتهم وأزواجهم على الجنسية اليمنية بنفس الشروط. كما أن التوصية 120 تميز بناء على الجنسية والأصل. هذا الأمر بدوره يجب أن يُعدل بحيث لا يُميز ضد الأزواج والزوجات المتزوجين إلى يمنيات ويمنيين من واقع جنسيتهم أو أصلهم.



[1] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966 قرار رقم: G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976: http://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/CCPR.aspx(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013)، صدق عليه اليمن في 9 فبراير/شباط 1987.

[2] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أقرته الجمعية العامة في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966 قرار رقم: G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N.GAOR Supp. (No. 16) at 49, U.N. Doc. A/6316 (1966), 993 U.N.T.S. 3دخل حيز النفاذ في 3 يناير/كانون الثاني 1976: http://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/CESCR.aspx(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). صدق عليه اليمن في 9 فبراير/شباط 1987.

[3] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، أقرتها الجمعية العامة في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، قرار رقم: G.A. res.34/180, 34 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193, U.N. Doc. A/34/46دخلت حيز النفاذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981: http://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/CEDAW.aspx(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). صدق عليها اليمن في 30 مايو/أيار 1984.

[4] دستور الجمهورية اليمنية، 1994 وفق التعديل الذي طرأ عليه من خلال استفتاء في 2001 (بالإنجليزية) على http://www.yemen-nic.info/yemen/dostor.php(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013)

 

[5] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مادة 2 (1):

تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.

[6] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 3:

تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.

[7] على سبيل المثال فإن مادة 297 من قانون الجرائم والعقوبات تنص على أنه "تثبت جريمة السرقة الموجبة للحد: 1- بالاعتراف أمام القضاء ما لم يعدل عنه قبل التنفيذ؛ 2 – بشهادة رجلين عدلين؛ 3 – بشهادة رجل وامرأتين عدول".

[8] فئات التمييز الأخرى التي يجب اعتبارها مما يدخل ضمن ما يجب فرضه من أوجه عدم تمييز هي العرق، اللون، اللغة، الدين، الرأي سياسي أو غير سياسي، الأصل الوطني أو الاجتماعي، الملكية، المولد، الإعاقة، التوجه الجنسي، وفئات أخرى. يجب أن تحمي مواد عدم التمييز المساواة على أسس تتجاوز النوع الاجتماعي (الجندر) وتقر بإمكانية وجود أشكال متعددة للتمييز.

[9] على سبيل المثال، البند 9(4) من دستور جنوب أفريقيا ورد فيه أن: "لابد من تفعيل تشريع وطني لمنع وحظر التمييز غير العادل" دستور جمهورية جنوب أفريقيا، رقم 108 لسنة 1996:  http://www.info.gov.za/documents/constitution/1996/a108-96.pdf(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/ايلول 2013).

[10] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 2 (أ).

[11] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 7.

[12] تطالب الاتفاقيات وتفسيراتها بمجموعة من التدابير من أجل كفالة الحق في عدم التمييز في المشاركة السياسية. انظر لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التوصية العامة رقم 23، الحياة السياسية والعامة، (الجلسة السادسة عشرة، 1997)، مجموعة التعليقات العامة والتوصيات العامة المتنباة من قبل هيئات حقوق الإنسان التعاقدية، وثيقة رقم: UN Doc. HRI\GEN\1\Rev.9 (Vol. II) (2008), p. 347ص 347، فقرة 5. وانظر لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تعليق عام رقم 25، مادة 4، فقرة 1، من الاتفاقية (تدابير خاصة مؤقتة) (الجلسة الثلاثون، 2004)، مجموعة التعليقات العامة والتوصيات العامة المتنباة من قبل هيئات حقوق الإنسان التعاقدية، وثيقة رقم: UN Doc. HRI\GEN\1\Rev.9 (Vol. II) (2008)ص 365، فقرة 18.

[13] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 4:


1. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة.

2.  لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.

[14] لجنة سيداو، التعليق العام رقم 28. الالتزامات الأساسية المترتبة على الدول الأطراف بموجب المادة 2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة: CEDAW/C/GC/28 (2010), http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G10/472/60/PDF/G1047260.pdf?OpenElement(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013) . الفقرات 19 و34. وانظر لجنة سيداو، التعليق العام رقم 19، العنف ضد المرأة (الجلسة الحادية عشرة، 1992)، مجموعة التعليقات العامة والتوصيات العامة المتنباة من قبل هيئات حقوق الإنسان التعاقدية، وثيقة رقم: UN Doc. HRI\GEN\1\Rev.9 (Vol. II) (2008)http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw/recommendations/recomm.htm#recom19(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013)، ص 331، فقرة 9.

[15] منها بوتان وكولومبيا وملاوي، وباراغواي والعراق. في دستور بوتان تنص المادة 8 (5) على: "يجب ألا يتسامح المرء مع ولا أن يشارك في... الإساءة للمرأة". والمادة 9 (17) تنص على أن على الدولة "العمل من أجل اتخاذ تدابير مناسبة للقضاء على جميع أشكال التمييز والاستغلال ضد المرأة بما في ذلك الإتجار بالبشر والدعارة والإساءات والعنف والمضايقات والتحرش والترهيب في العمل في المجالين العام والخاص" دستور مملكة بوتان، 2008: http://www.wipo.int/wipolex/fr/text.jsp?file_id=167955(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). ورد في الدستور 42 من دستور كولومبيا أن: "أي شكل من أشكال العنف في الأسرة يعتبر مدمراً لانسجامها ووحدتها ويعاقب عليه القانون"، دستور كولومبيا، 2005:  http://confinder.richmond.edu/admin/docs/colombia_const2.pdf(تمت الزيار ة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). ورد في دستور ملاوي أن على الدول "أن تعمل على تعزيز رفاهية وتطور الشعب الملاوي من خلال تبني وتنفيذ سياسات وتشريعات تهدف إلى تحقيق الأهداف التالية... الحصول على المساواة الجندرية بين الرجل والمرأة، من خلال... تنفيذ سياسات للتصدي لقضايا اجتماعية مثل العنف الأسري، وسلامة الأفراد" دستور جمهورية ملاوي، 1994 http://www.wipo.int/wipolex/fr/text.jsp?file_id=218796(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 201) مادة 13 (أ) (iii). ينص دستور باراغواي في المادة 60 على أن الدولة "تعزز السياسات الهادفة إلى منع العنف في الأسرة والأسباب الأخرى التي تقوض تكافل الأسرة". دستور جمهورية باراغواي، 1992 http://www.servat.unibe.ch/icl/pa00000_.html(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). ورد في المادة 29 (4) من دستور العراق أن: "تمنع كل اشغال العنف والتعسف في الاسرة والمدرسة والمجتمع" دستور العراق، 2005 http://www.iraq-lg-law.org/en/webfm_send/1351(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013).

[16] قانون الأحوال الشخصية، مادة 40:

للزوج على الزوجة حق الطاعة فيما يحقق مصلحة الأسرة على الأخص فيما يلى:

1. الانتقال معه إلى منزل الزوجية ما لم تكن قد اشترطت عليه فى العقد البقاء فى منزلها أو منزل أسرتها فيكون عليها تمكينه من السكن معها والدخول عليها.

2. تمكينه منها صالحة للوطء المشروع.

3. امتثال أمره فى غير معصية والقيام بعملها فى بيت الزوجية مثل غيرها.

4. عدم الخروج من منزل الزوجية إلا بإذنه أو لعذر شرعي أو ما جرى العرف بمثله مما ليس فيه الإخلال بالشرف ولا بواجباتها نحوه وعلى الأخص الخروج فى إصلاح مالها أو أداء وظيفتها المتفق عليها والتى لا تتنافى مع الشرع، ويعتبر عذراً شرعياً للمرأة خدمة والديها العاجزين وليس لهما من يقوم بخدمتهما أو حدهما غيرها.

 

[17] قانون رقم 12 لسنة 1994 بشأن الجرائم والعقوبات، معدل بقانون رقم 16 لسنة 1995، وقانون رقم 24 لسنة 2006. المادة 232: http://www.yemen-nic.info/db/laws_ye/detail.php?ID=11424(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013).

[18] المادة 12 تذكر الزنا كأحد الجرائم التابعة لفئة جرائم الحد، وهي جرائم بموجب قانون الشريعة. المادة 263 تنص على أنه حال وقوع الزنا من رجل أو امرأة غير متزوجين، يعاقب عليها بعقوبة لا تزيد عن  100 جلدة وقد تحكم المحكمة من واقع التعزير على عقوبة بالسجن بحد أقصى عاماً. إذا كان الشخص متزوج حال ارتكاب الزنا يعاقب بالموت رجماً.

[19] الباب الثالث من قانون العقوبات يشير إلى الأعمال الفاضحة المعرفة في المادة 273 بصفتها "الفعل الفاضح المخل بالحياء هو كل فعل ينافي الآداب العامة أو يخدش الحياء ومن ذلك التعري وكشف العورة المتعمد والقول والإشارة المخل بالحياء والمنافي للآداب". على سبيل المثال ورد في المادة 275 أن في حال ارتكاب عمل فاضح مع أنثى يمكن حبس الاثنين لمدة أقصاها سنة أو غرامة إذا كان الفعل مرتكب دون موافقة الأنثى، لكن إذا وافقت عليه فيعاقب الاثنين بالحبس بحد أقصى ستة أشهر أو غرامة لا تتجاوز ألف ريال.

[20] قانون رقم 20 لسنة 1992 بشأن الأحوال الشخصية، معدل بقانون 27 لسنة 1998، وقانون رقم 24 لسنة 1999، وقانون رقم 34 لسنة 2003 على: http://www.yemen-nic.info/db/laws_ye/detail.php?ID=11351(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013).

[21] سيداو، التعليق العام رقم 29 على المادة 16 بشأن التبعات الاقتصادية للزواج، والعلاقات الأسرية والخروج منها، فقرة 11، على: http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/comments/CEDAW-C-52-WP-1_en.pdf(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013).

[22] المادة 10 من قانون الأحوال الشخصية: "كل عقد بني على إكراه الزوج أو الزوجة لا اعتبار له".

[23] السابق. مادة 23: "يشترط رضا المرأة، ورضا البكر سكوتها ورضا الثيب نطقها".

[24] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر/كانون الأول 1948 قرار رقم: G.A. Res. 217A (III), U.N. Doc. A/810 at 71 (1948)مادة 16، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مادة 23، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مادة 10 (1).

[25] اتفاقية الرضا بالزواج, والحد الأدنى لسن الزواج, وتسجيل عقود الزواج، أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1962، بقرار رقم: 1763 (XVII)في الجلسة السابعة عشرة، ملحق رقم 17 (A/5217)بدأ نفاذها في 9 ديسمبر/كانون الأول 1964. صدق اليمن على الاتفاقية في 9 فبراير/شباط 1987 كما في: http://treaties.un.org/pages/ViewDetails.aspx?src=TREATY&mtdsg_no=XVI-3&chapter=16&lang=en#9(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013).

[26] السابق مادة 1 (1).

[27] قانون الأحوال الشخصية، مادة 12.

[28] السابق، مادة 18.

[29] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 16.1 (أ).

[30] السابق، مادة 16.1 (ب).

[31] قانون الأحوال الشخصية، مادة 59.

[32] السابق، مواد 51 إلى 53.

[33] السابق، مواد 72 و36.

[34] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مادة 16.1 (ج).

[35] سيداو، توصية عامة رقم 29 بشأن المادة 16 عن التبعات الاقتصادية للزواج والعلاقات الأسرية وفسخها، فقرة 41.

[36] اتفاقية حقوق الطفل، واليمن دولة طرف فيها، مادة 1 تعرف الطفل بصفته "كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة. ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه". أما لجنة حقوق الطفل، وهي الجهة الرقابية المتصلة بالاتفاقية، فقد شجعت الدول على مراجعة سن البلوغ إذا كان تحت سن 18 عاماً طرفها، وأن ترفع معدل الحماية لجميع الأطفال تحت سن 18 عاماً. انظر اليونيسف، "بيان حقائق: ملخص للحقوق بموجب اتفاقية حقوق الطفل" متاح على http://www.unicef.org/crc/files/Rights_overview.pdf(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013)؛ انظر أيضا تقرير لجنة حقوق الطفل، الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة رقم 55، ملحق رقم.41 (A/55/41)الفقرات 413 و601 و634 و1153 متاح على http://www.un.org/documents/ga/docs/55/a5541.pdf(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). لإغراض العدالة الخاصة بالأحداث، قالت لجنة حقوق الإنسان إن الطفل هو شخص دون سن الـ18 عاما. لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 21 (الدورة رقم 44، 1994)، الفقرة 13، على http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/3327552b9511fb98c12563ed004cbe59?Opendocument(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). أنظر أيضا قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم:  قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
45/113 المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1990، القاعدة 11 (أ).

 

[37] انظر هيومن رايتس ووتش، "كيف تسمحون بزواج الفتيات الصغيرات؟ زواج الأطفال في اليمن"، 8 ديسمبر/كانون الأول 2011، على: https://www.hrw.org/ar/reports/2011/12/08

[38] قانون الأسرة الجزائري، عدد 84-11 9 يونيو/حزيران 1984، كما عدل في 27 فبراير/شباط 2005: http://www.droit.mjustice.dz/code_famille.pdf (تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013) مادة 7. قانون الطفل المصري، رقم 12 لسنة 1996 (معدل بقانون رقم 26 لسنة 2008) http://www.nccm-egypt.org/e7/e2498/e2691/infoboxContent2692/ChildLawno126english_eng.pdf(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). قانون الأحوال الشخصية العراقي، 1959: http://apps.americanbar.org/rol/publications/iraq_personal_status_law_1959_english_translation.pdf(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، "النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 44 من الاتفاقية: الأردن"، مارس/آذار 2006 رقم:  CRC/C/JOR/3, http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G06/407/65/PDF/G0640765.pdf?OpenElement(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013).  القانون الليبي رقم 10 لعام 1984، بشأن الزواج والطلاق وآثارهما، كما ورد في لجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية: ليبيا"، ديسمبر/كانون الأول 2008 رقم: CEDAW/C/LBY/5, http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/AdvanceVersions/CEDAW.C.LBY.5.pdf(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013) فقرة 39. مدونة الأسرة المغربية 2004  http://www.hrea.org/moudawana.html#12(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة "النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية: عمان"، يوليو/تموز 2010 رقم CEDAW/C/OMN/1, http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/co/CEDAW-C-OMN-CO-1.pdf(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/ايلول 2013). منظمة اليونيسف [المصدر بالإنجليزية]: “Tunisia: MENA Gender Equality Profile, Status of Girls and Women in Middle East and North Africa,” 2011, http://www.unicef.org/gender/files/Tunisia-Gender-Eqaulity-Profile-2011.pdf(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). قانون الإمارات الاتحادي رقم 28 لعام 2005 بشأن الأحوال الشخصية الصادر في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، الجريدة الرسمية عدد 439 (العام الخامس والثلاثين) 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 ويشمل مذكرة توضيحية كما وردت في: لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة "تقرير أولي من الإمارات العربية المتحدة" 2008 رقم: CEDAW/C/ARE/1 http://tbinternet.ohchr.org/_layouts/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW%2fC%2fARE%2f1&Lang=en(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013).

[39] لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، التوصية العامة رقم 21، بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية وفسخها، فقرة 36. لجنة حقوق الطفل، ، تعليق عام رقم 4، صحة المراهقين ونموهم  في سياق اتفاقية حقوق الطفل (الجلسة الثالثة والثلاثون، 2003) فقرة 20.

[40] قانون رقم 6 لسنة 1990 بشأن الجنسية اليمنية، المعدل بقانون رقم 24 لسنة 2003 على: http://www.yemen-nic.info/db/laws_ye/detail.php?ID=11266(تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013). تنص المادة 11 على أن:

المرأة الأجنبية التي تتزوج شرعاً من يمني تدخل في جنسيته متى توافرت الشروط الآتية:

(أ) تقديم طلب بذلك إلى الوزير.

(ب) مرور أربع سنوات على الأقل من تاريخ الزواج.

(ج) ألا يعترض الوزير بقرار مسبب خلال مدة الأربع السنوات المذكورة على دخولها في الجنسية اليمنية ويحق للزوج تقديم اعتراضه في هذا الخصوص إلى الوزير خلال المدة ذاتها.