تحقيق الحكومة البريطانية في سياساتها أثناء حربها في العراق يجب أن يشمل النظر في انتهاكات حقوق الإنسان.

" />
ينبغي التحقيق في مزاعم الإساءات الجسيمة المُرتكبة بحق المدنيين والمحتجزين
August 12, 2009

"يجب أن يشمل هذا التحقيق النظر في انتهاكات حقوق الإنسان، إذا كانت بريطانيا تريد حقاً تقديم صورة شاملة وواضحة عن آثار أعمالها في العراق...إذا اقتصر التحقيق على النظر في شرعية الحرب، فلن يكشف الصورة الكاملة".

توم بورتيوس، مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في لندن

(لندن، 12 أغسطس/آب 2009) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن تحقيق الحكومة البريطانية في سياساتها أثناء حربها في العراق يجب أن يشمل النظر في انتهاكات حقوق الإنسان.

ومن المقرر أن يفحص السير جون شيلكوت - رئيس لجنة التقصي المستقلة - التي بدأت عملها في 30 يوليو/تموز 2009 - سياسات الفترة السابقة على النزاع في العراق وكذلك مشاركة بريطانيا في الأعمال العسكرية وما تلاها من فترة إعادة الإعمار. ولم تشر الحكومة أو شيلكوت إلى أن التقصي سيشمل النظر في انتهاكات حقوق الإنسان المتهمة القوات البريطانية والقوات العراقية تحت إشرافها بارتكابها.

وقال توم بورتيوس، مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في لندن: "يجب أن يشمل هذا التحقيق النظر في انتهاكات حقوق الإنسان، إذا كانت بريطانيا تريد حقاً تقديم صورة شاملة وواضحة عن آثار أعمالها في العراق". وتابع قائلاً: "إذا اقتصر التحقيق على النظر في شرعية الحرب، فلن يكشف الصورة الكاملة".

وفي رسالة أرسلتها هيومن رايتس ووتش إلى شيلكوت في 4 أغسطس/آب، دعت لأن يشمل التحقيق:

  • النظر في مزاعم الإساءات المتفشية والجسيمة المفترض وقوعها بحق المدنيين العراقيين والمحتجزين طرف القوات البريطانية وشركات الأمن الخاصة المتعاقدة مع الحكومة البريطانية وعناصر القوات متعددة الجنسيات في العراق.
  • التحقيق في الإساءات المفترض أن قوات الأمن العراقية - تحت إشراف القوات البريطانية - ارتكبتها، والإساءات التي ارتكبتها السلطات العراقية بحق أشخاص سُلموا إليها من قبل القوات البريطانية.
  • ضمان أن المزاعم الأكثر جسامة، ومنها أعمال القتل غير القانوني، والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، سيتم التصدي لها في تحقيقات علنية مستفيضة، مما يؤدي إلى التعرف على ومقاضاة المتهمين بالمسؤولية عن الأمر بهذه الإساءات أو تنفيذها.
  • تقييم إنكار بريطانيا لقانون حقوق الإنسان واجب التطبيق على بعض أبعاد مشاركة بريطانيا في العراق، وأية بوادر أخرى ربما بدرت منها لتفادي مسؤولياتها الحقوقية.
  • صياغة توصيات تتناول الخطوات الواجب على القوات البريطانية أن تتخذها في النزاعات المسلحة في المستقبل من أجل تقليص احتمال وقوع انتهاكات حقوقية جسيمة أو خرق للقانون الإنساني الدولي، ولضمان أن أية انتهاكات تقع يتم التحقيق فيها بشكل فوري ومستقل، ومقاضاة المسؤولين عن الانتهاكات إذا استلزم الأمر.

والتحقيق - الذي سيجريه مستشارين خاصين ويرأسه شيلكوت - سيشمل جمع الأدلة على مدار شهور، ثم يعرض تقريراً بنتائج التحقيق علناً. ومن المقرر أن تكون بعض الجلسات - المقرر انعقادها في فصل الخريف وتستمر حتى مطلع عام 2010 - مفتوحة لحضور الجمهور.

وقد قاومت الحكومة البريطانية دعوات إجراء تحقيق علني، وذكرت أنه قد يضر بالقوات البريطانية التي ما زالت تخدم في العراق. إلا أن رئيس الوزراء جوردن براون غيّر مسار هذه السياسة في شهر يونيو/حزيران مع توقف العمليات القتالية، وبقاء 150 عنصراً عسكرياً بريطانياً في العراق لا أكثر.