June 24, 2009

IV . خلفية

قامت سلطة الائتلاف المؤقتة في يوليو/تموز 2003 بتشكيل المحكمة الجنائية المركزية العراقية للنظر في قضايا تخص الاتهامات الجنائية الجسيمة، بما فيها الإرهاب والجريمة المنظمة والفساد الحكومي وأعمال التخريب والعنف الطائفي والإثني. [2]

وأسندت سلطة الائتلاف المؤقتة سلطتها في اتخاذ مثل هذه الإجراءات والإصلاحات القانونية الشاملة إلى قرار مجلس الأمن 1483، الذي يقر بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة سلطة احتلال مؤقتة في العراق. ويؤكد  القرار على التزامات واجبة على القوى المحتلة بموجب القانون الدولي وأكد صراحة على انطباق القانون الإنساني الدولي على الوضع في العراق. [3] وورد في إطار ولاية سلطة الائتلاف المؤقتة الصادر عن الولايات المتحدة وبريطانيا دورها كسلطة حاكمة مؤقتة في العراق. [4] وبناء على تفسيرها لولايتها المذكورة في القرار 1483، أصدرت سلطة الائتلاف المؤقتة اللائحة التنظيمية رقم 1، وورد فيها رؤية سلطة الائتلاف المؤقتة لطبيعة سلطاتها. [5] وطبقاً للائحة التنظيمية رقم 1، فإن "للوائح التنظيمية والأوامر الصادرة... أولوية التطبيق وترجح على كافة القوانين الأخرى والمنشورات في حالة عدم تماشي تلك القوانين والمنشورات مع اللوائح التنظيمية والأوامر". [6]

والمحكمة الجنائية العراقية المركزية، حسب ما ورد تنظيمها في الأمر رقم 13 بتاريخ أبريل/نيسان 2004، تُعتبر محكمة تحقيق ومحكمة جنائية. [7] وتعمل دائرتا المحكمة بموجب التشريعات الصادرة والمُراجعة أثناء فترة حُكم حزب البعث، وهذا بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية لعام 1971، بتعديلاته، وقانون العقوبات العراقي لعام 1969. بالإضافة إلى أن المحتجزين الأحداث يعاملون بموجب قانون رعاية الأحداث العراقي لعام 1983.

وفيما يتوافق الاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية العراقية المركزية مع المحاكم الجنائية المحلية، فإن للمحكمة الجنائية المركزية سلطة تحقيق ومقاضاة تشمل جميع أنحاء العراق "في جميع الجرائم الجنائية وأي منها". [8] والأمر المنشئ للمحكمة أشار إلى أن على المحكمة الجنائية المركزية أن تركز مواردها على الجرائم الجنائية الأكثر خطورة. [9] والتأكيد على الولاية القضائية للمحكمة الجنائية المركزية في التحقيق والمحاكمة ينهي بطبيعة الحال أية ولاية لمحاكم محلية أخرى. ويحق للمحكمة الجنائية المركزية أن تنظر في القضايا في الحالات التي لا يتمكن فيها المدعى عليه الجنائي من الحصول على محاكمة منصفة في محكمة محلية. ويجوز لأي محكمة عراقية أخرى أن تحيل أية قضية إلى المحكمة الجنائية المركزية. [10]

من ثم فإن المحكمة الجنائية المركزية تنظر في القضايا التي يُحال فيها المحتجزين من قبل عدة جهات عراقية لإنفاذ القانون، وكذلك من قبل القوة متعددة الجنسيات. وللمحكمة فرعين في بغداد، هما فرع الكرخ وموقعه إلى جوار المنطقة الدولية ("المنطقة الخضراء")، والتي يقع فيها حالياً مقر السفارة الأميركية ومنشآت عسكرية والكثير من المؤسسات الحكومية العراقية. وهذا الفرع من المحكمة مختص بالنظر في قضايا المحتجزين الواردين من وزارتي العدل والداخلية العراقيتين، [11] وأيضاً عدد مختار من قضايا المحتجزين طرف القوة متعددة الجنسيات والمُحالين إلى المحكمة للمقاضاة الجنائية بموجب القانون العراقي. وفرع المحكمة في الرصافة يقع داخل مجمع "سيادة القانون" القضائي كثيف الحراسة والتحصين شرقي بغداد. وفرع الرصافة لا ينظر إلا في قضايا المحتجزين طرف السلطات العراقية. ووصف مسؤولو المحكمة الجنائية المركزية في مايو/أيار 2008 وجود خطط بإنشاء هيئات قضائية في كل من الموصل وتكريت وكركوك، وأشاروا إليها بمسمى محاكم الجنايات الكبرى. [12] ومن المقرر أن تُشكل هذه الهيئات من قضاة محليين وقضاة وافدين من بغداد.

وقانون مكافحة الإرهاب العراقي الفضفاض هو الأساس القانوني الرئيسي للاعتقالات والمقاضاة المنبثقة عن خطة بغداد الأمنية. [13] والخطة الأمنية، التي صدرت متزامنة مع ارتفاع عدد القوات الأميركية في عام 2007، سرعان ما أسفرت عن زيادة تعداد المحتجزين طرف السلطات العراقية والقوة متعددة الجنسيات، وشهدت إبان تطبيقها تزايد عدد المحتجزين طرف الحكومة العراقية (باستبعاد المحتجزين لدى حكومة كردستان الإقليمية) من حوالي 17 ألفاً نهاية مارس/آذار 2007 إلى زهاء 23 ألفاً بنهاية ذلك العام. [14] بالإضافة إلى أنه حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2008 كان يوجد نحو 80 طفلاً محتجزين طرف القوة متعددة الجنسيات، بعد أن كان عدد الأطفال 700 طفل محتجزين بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2007. [15]

الإحالة من القوة متعددة الجنسيات

قرارات القوة متعددة الجنسيات بالإحالة إلى المحكمة الجنائية المركزية العراقية تصدر من إدارة الـ ماجسيتريت سِل (Magistrate Cell) بالقوة متعددة الجنسيات، وهي هيئة إدارية تراجع قضايا المحتجزين طرف القوة متعددة الجنسيات إبان نقلهم إلى مركز اعتقال ميداني (Theater Internment Facility) ، وهما بالأساس مركزي الاحتجاز الأساسيين التابعين للقوة متعددة الجنسيات في العراق: كامب بوكا بالقرب من البصرة جنوبي العراق وكامب كروبر بالقرب من مطار بغداد. [16] ووحدات إدارة الماجسيتريت سِل Magistrate Cell لمُشكلة من عناصر الفرع القضائي بالجيش الأميركي، تقوم بمراجعة القضايا ويمكنها إخلاء سبيل المحتجزين، أو إحالة القضية لمزيد من المراجعة والاحتجاز تحت إشراف القوة متعددة الجنسيات، أو إحالة القضايا إلى ضابط الاتصال الخاص بالمحكمة الجنائية المركزية، والذي يقوم بمراجعة نهائية قبل الإحالة إلى المقاضاة في المحكمة الجنائية المركزية. [17] وفيما طلبت هيومن رايتس ووتش مراراً من مسؤولي القوة متعددة الجنسيات توضيح معيار القوة متعددة الجنسيات الخاص بأي القضايا تتم إحالتها إلى المحكمة الجنائية المركزية؛ فلم يصلها أي بيان واضح وشامل بهذه السياسة. وأشار أحد المستشارين القانونيين للقوة متعددة الجنسيات إلى أن مثل هذه القرارات تعتمد بالأساس على إن كانت القضية المعنية مبنية على دليل غير سري وأن نحو 10 في المائة فقط من كل محتجزي القوة متعددة الجنسيات يواجهون اتهامات جنائية محتملة أمام المحكمة الجنائية المركزية. [18]

وحتى مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2008 كان عدد المحتجزين طرف القوة متعددة الجنسيات حوالي 17700 محتجز بعد أن كانوا 21 ألفاً في أواخر يوليو/تموز. [19] ويتم احتجاز المحتجزين طرف القوة متعددة الجنسيات تحت طائلة السلطة الفضفاضة للاحتجاز التي وضعتها الولايات المتحدة للقوة متعددة الجنسيات بموجب قرارات مجلس الأمن 1546 و1637 و1723، مع ذكر عبارة "الاعتقال في حالة الضرورة لأسباب أمنية ملحة ". [20] وقالت الأمم المتحدة أن هذه الصيغة، التي تحاكي صيغة مذكورة في اتفاقية جنيف الرابعة، هي الأساس لتطبيق القوة متعددة الجنسيات لاتفاقية جنيف الرابعة بصورة أكثر عمومية على معاملة المحتجزين في العراق. إلا أن اتفاقية جنيف الرابعة لم تُطبق على العراق منذ إعلان انتهاء مرحلة الاحتلال القتالي.

واحتجاز الأفراد بناء على قرار 1546 والقرارات التالية عليه يجب أن يُرى على ضوء القانون الدولي المطبق حالياً على العراق. ومنذ انتهاء النزاع المسلح بين العراق والدول الأعضاء بالقوة متعددة الجنسيات في عام 2003، ومع إعلان انتهاء فترة الاحتلال القتالي في يونيو/حزيران 2004، تُعد الأعمال القتالية الدائرة في العراق نزاعاً مسلحاً غير دولي. وأثناء مثل هذه النزاعات، فإن القواعد المنطبقة الخاصة بمعاملة الأفراد المحتجزين هي المذكورة في المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف وفي القانون الدولي لحقوق الإنسان. [21]

والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدق عليه العراق في عام 1971 يُلزم الدول الأطراف بأن تكفل مثول جميع الأشخاص المعتقلين على الفور أمام القضاة، وإخطارهم بالاتهامات الجنائية بحقهم، وإتاحة مقابلتهم لمحامين وللأقارب، والحصول على موعد لمحاكمة تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. [22]

وأقرت القوة متعددة الجنسيات بوجود 367 حالة احتجزت فيها الأشخاص إثر صدور حُكم من المحكمة الجنائية المركزية يقضي بإسقاط الاتهامات أو إنزال الحكم بالبراءة، وهذا حتى 11 ديسمبر/كانون الأول 2007. [23] وأرجعت الولايات المتحدة هذه السلطة الغالبة إلى الولاية الواسعة التي تزعم حصولها عليها بموجب قرارات مجلس الأمن المتعاقبة.

العفو الصادر في فبراير/شباط 2008 ونصيب المحكمة الجنائية المركزية العراقية من القضايا

في فبراير/شباط 2008 أصدر البرلمان العراقي قانوناً بالعفو العام يقصد به جزئياً التخفيف من اكتظاظ مراكز الاحتجاز والتأخير في النظر في القضايا ضمن نظام العدالة الجنائية. واستبعد القانون من العفو من تم اتهامهم بالجرائم الجنائية الأكثر جسامة، ومنها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم الأخرى التي يُعاقب عليها بالإعدام، والإرهاب الذي أسفر عن مقتل أشخاص أو إلحاق الإعاقة الدائمة. ومن يستفيدون من العفو الأشخاص المحتجزين لأكثر من ستة أشهر دون المثول على الإطلاق أمام قاضي تحقيق أو أي شخص مُحتجز منذ عام دون الإحالة إلى المحكمة. [24]

وقد أدت أوجه القصور في الإدارة إلى عدم تخفيف العفو من التأخر الذي تعاني منه المحكمة الجنائية المركزية. وتمت الموافقة على العفو في 96 ألف قضية تقريباً بحلول يوليو/تموز 2008 من قبل اللجنة القضائية التي تراجع القضايا، طبقاً لمجلس القضاء الأعلى. وحتى سبتمبر/أيلول 2008 كان قد تم إخلاء سبيل ما بين 5 إلى 8 آلاف محتجز في مراكز الاحتجاز العراقية، بموجب شروط العفو، وأغلبهم خرجوا من مراكز احتجاز تديرها وزارة العدل. [25] وقدر مسؤول وزاري في أكتوبر/تشرين الأول أن نحو 3200 محتجز قد تم إخلاء سبيلهم من مراكز احتجاز وزارة العدل في بغداد وديالى والبصرة والحلة وأماكن أخرى. [26] والأثر المحدود على تعداد المحتجزين الإجمالي ينبع جزئياً من أن الأغلبية العظمى من مقدمي طلبات الإفراج الذين تمت الموافقة على العفو عنهم ليسوا داخل الاحتجاز. وحتى مايو/أيار كان السجناء والمحتجزين يمثلون حوالي 25 في المائة من 68796 طلباً تمت الموافقة عليها، وبحلول سبتمبر/أيلول، كانت هذه النسبة 19 في المائة من بين 120596 شخصاً نالوا العفو. [27] (أما الأشخاص غير المحتجزين أو من خرجوا بكفالة فهم يشكلون الفئات الأخرى من المتقدمين بالطلبات. ويرتبط منح العفو بالاتهامات وليس بالأشخاص، الذين قد يواجهون عدة اتهامات في نفس الوقت).

وأحد العقبات التي تحول دون التنفيذ هو تنسيق الإفراج مع سلطات الاحتجاز والتأكد من أن المحتجزين ليسوا محتجزين أيضاً على ذمة اتهامات أخرى غير مشمولة في قرار العفو. وأخبر دبلوماسي يراقب تنفيذ العفو هيومن رايتس ووتش بالتقارير الكثيرة التي تفيد بأن المسؤولين من مختلف مراكز الاحتجاز طالبوا برشاوى من الأقارب قبل إخلاء سبيل المحتجزين. [28]

والاستثناء الفعلي لمحتجزي القوة متعددة الجنسيات من العفو يشكل عائقاً إضافياً. فالقانون كما هو مُوافق عليه يُعرف المستفيدين المحتملين بأنهم "المحكومين العراقيون ومن كان مقيماً في العراق " لكنه يتحدث بشكل غامض عن محتجزي القوة متعددة الجنسيات. [29] وتكرر قول القوة متعددة الجنسيات بأنها ليست ملزمة بموجب القرارات القانونية العراقية بإخلاء سبيل المحتجزين. [30]

[2] انظر: CPA/ORD/11 July 2003/13, بتعديله.

[3] قرار مجلس الأمن 1483، الدورة 58، الاجتماع 4761، U.N. Doc. S/RES/1483, 22 مايو/أيار 2003.

[4] رسالة من جيريمي غرينستوك، الممثل الدائم لبريطانيا، وجون د. نيغروبونتي، الممثل الدائم للولايات المتحدة، إلى رئيس مجلس الأمن، 8 مايو/أيار 2003.

[5] اللائحة التنظيمية رقم 1، CPA/REG/16 May 2003/01, 16 مايو/أيار 2003.

[6] المرجع السابق، الجزء 3 (1).

[7] أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 13 (مُراجع) (مُعدل)، CPA/ORD/22 April 2004/13 22 أبريل/نيسان 2004.

[8] أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 13، القسم 18 (1).

[9] الجرائم المذكورة في الأمر رقم 13 هي الإرهاب والجريمة المنظمة والفساد الحكومي  وأعمال الغرض منها زعزعة استقرار المؤسسات أو العملية الديمقراطية، والعنف الذي يقع بسبب الانتماء العرقي أو الوطني أو الإثني أو الديني، والحالات التي يتعذر فيها على المتهم بارتكاب جريمة ما الحصول على محاكمة منصفة في محكمة محلية. المرجع السابق، القسم 18 (2).

[10] المرجع السابق، القسم 18 (4).

[11] المحتجزين طرف وزارة الدفاع يمثلون أيضاً أمام المحكمة الجنائية المركزية، رغم أن إحالتهم تتم من قبل مؤسسات أخرى.

[12] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حاكم تحقيق (تم حجب الاسم)، المحكمة الجنائية المركزية – الرصافة، 11 مايو/أيار 2008. وفي مقابلة مع هيومن رايتس ووتش بتاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2008، قال مسؤول بمجلس القضاء الأعلى إن الهيئات القضائية متواجدة في كل محافظات العراق باستثناء المحافظات الثلاث اللاتي تشكل مجتمعة حكومة كردستان الإقليمية.

[13] قانون مكافحة الإرهاب، رقم 13 لسنة 2005. ويُعرف قانون مكافحة الإرهاب مصطلح الإرهاب على نحو فضفاض واصفاً إياه بأنه " كل فعل اجرامي يقوم به فرد او جماعة منظمة استهدففردا او مجموعة افراد او جماعات او مؤسسات رسمية او غير رسمية اوقعالاضرار بالممتلكات العامة او الخاصة بغية الاخلال بالوضع الامني اوالاستقرار والوحدة الوطنية او ادخال الرعب والخوف والفزع بين الناس اواثارة الفوضى تحقيقا لغايات ارهابيية" المرجع السابق، مادة 1.

[14] بعثة مساعدة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، تقرير حقوق الإنسان، 1 أبريل/نيسان – 30 يونيو/حزيران 2007، و1 يوليو/تموز – 31 ديسمبر/كانون الأول 2007.

[15] المرجع السابق. وبريد إلكتروني مع مسؤول العلاقات العامة بقوة العمل رقم 134، الميجور نيل فيشر، 7 أكتوبر/تشرين الأول 2008.

[16] بعثة مساعدة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، تقرير حقوق الإنسان، 1 يوليو/تموز – 31 ديسمبر/كانون الأول 2007 ([مارس/آذار] 2008)، فقرة 67.

[17] انظر: Major W. James Annexstad, "The detention and Prosecution of Insurgents and Other Non-Traditional Combatants – A Look at the Task Force 134 Process and the Future of Detainee Prosecutions," Army Lawyer, يوليو/تموز 2007.

[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كابتن براين بيل، المستشار القانوني، قوة العمل 134، بغداد، 12 مايو/أيار 2008.

[19] بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش مع مسؤولي العلاقات العامة بقوة العمل 134 الضابط كينيث بلومان، 25 يوليو/تموز، وميجور نيل فيشر ، 7 أكتوبر/تشرين الأول 2008.

[20] رسائل بتاريخ 5 يونيو/حزيران 2004، بين رئيس وزراء الحكومة الانتقالية العراقية ووزارة الخارجية الأميركية، ملحق بقرار مجلس الأمن 1546.

[21] أصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بياناً في 5 أغسطس/آب 2004 ورد في جانب منه: "بعد تسليم السلطة من سلطة الائتلاف المؤقتة إلى الحكومة العراقية الانتقالية في 28 يونيو/حزيران 2004، وبعد أن ذكر قرار مجلس الأمن 1546 انتهاء الاحتلال الأجنبي، تغير الوضع القانوني. وكما ورد في القرار، فإن حضور القوات متعددة الجنسيات وعملياتها العسكرية في العراق مرجعه موافقة الحكومة الانتقالية العراقية. ومن ثم فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تعد تعتبر الوضع في العراق وضع نزاع مسلح دولي بين التحالف بقيادة الولايات المتحدة على جانب ودولة العراق على الجانب الآخر، وينطبق عليه اتفاقيات جنيف لعام 1949 بأكملها. وأعمال القتال الحالية في العراق بين المسلحين على جانب مقابل القوة متعددة الجنسيات و/أو السلطات الجديدة على الجانب الآخر، يرقى لمستوى النزاع المسلح غير الدولي. وهذا يعني أن كافة الأطراف ومنها القوة متعددة الجنسيات مُلزمة باتباع المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع، والقواعد العرفية المنطبقة على النزاعات المسلحة غير الدولية.ICRC, "Iraq post 28 June 2004: protecting persons deprived of freedom remains a priority," 5 أغسطس/آب 2004 على: http://www.icrc.org/Web/Eng/siteeng0.nsf/iwpList265/89060107D77D7299C1256EE7005200E8 (تمت الزيارة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2008). للاطلاع على تحليل للشق القانوني الخاص بالاحتلال انظر: Sir Adam Roberts, International Humanitarian Law Research Initiative, "The End of Occupation in Iraq," June 28, 2004, http://www.ihlresearch.org/iraq/feature.php?a=51 (تمت الزيارة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2008).

[22] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أقر في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A. res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، صدق عليه العراق في 25 يناير/كانون الثاني 1971، مادة 9 و14.

[23] تقرير يونامي لحقوق الإنسان، 1 يوليو/تموز – 31 ديسمبر/كانون الأول 2007، فقرة 71، ملحوظة 95.

[25] رسالة بين هيومن رايتس ووتش ودبلوماسي غربي يراقب تنفيذ العفو، 9 سبتمبر/أيلول 2008.

[26] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع مسؤول بوزارة العدل (تم حجب الاسم)، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2008.

[27] نشرات مجلس القضاء الأعلى عن أحكام العفو، حتى 13 مايو/أيار و10 سبتمبر/أيلول 2008.

[28] رسالة متبادلة بين هيومن رايتس ووتش ودبلوماسي غربي يراقب تنفيذ العفو (تم حجب الاسم)، 25 يونيو/حزيران 2008.

[29] "تلتزم الحكومةالعراقية بأتخاذ الاجراءات اللازمة لنقل المعتقلين في سجون القوات متعددةالجنسيات الى السجون العراقية لتنفيذ احكام هذا القانون بحقهم" قانون العفو العام، مادة 6.

[30] انظر على سبيل المثال: "Coalition forces set to release former detainee (Baghdad)," بيان صحفي للقوة متعددة الجنسيات، 14 أبريل/نيسان 2008، على: http://www.mnf-iraq.com/index.php?option=com_content&task=view&id=18464&Itemid=128 (تمت الزيارة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2008)، بشأن قرار إخلاء سبيل بلال حسين، مصور لـ أسوشيتد برس محتجز طرف القوات الأميركية لمدة عامين جراء صلات مزعومة تربطه بالمتمردين. وتمت إحالة قضية حسين إلى المحكمة الجنائية المركزية في ديسمبر/كانون الأول 2007 وتلقى حكماً بالعفو في أبريل/نيسان 2008. وورد في البيان قول رئيس عمليات القوة متعددة الجنسيات: "تحديد القوة متعددة الجنسيات لوضع قضية حسين يستند إلى معلومات محددة واردة في ملفه، وكذلك التحسن في الوضع الأمني الذي قلل من الخطر الذي يفرضه إخلاء سبيل المتهم في هذه القضية"، وأضاف: "وقانون العفو، بأحكامه الخاصة، ينطبق فقط على القضايا الجنائية أمام المحاكم العراقية، ولا ينطبق على الأشخاص المحتجزين لدى التحالف كمحتجزين أمنيين..."