May 25, 2009

V . إساءة استخدام إجراء الاحتجاز

 

تستخدم السلطات الأردنية قانون منع الجرائم في إيداع الأشخاص الاحتجاز الإداري بشكل لا يستقيم وأحكام إجراءات التقاضي السليمة الواردة في القانون الأردني (انظر أدناه)، وكذلك بشكل لا يستقيم مع الإجراءات السليمة لتطبيق الاحتجاز الإداري في القانون الدولي.

 

وثمة جملة من الانتهاكات تترافق مع التطبيق التعسفي للقانون بحق أشخاص أو جماعات من الأشخاص في أحوال خارج مجال تطبيق قانون منع الجرائم؛ إذ أن المحافظين والمتصرفين وغيرهم من المرءوسين يفرضون الاحتجاز الإداري بحق ضحايا الجرائم، مثل النساء المهددات بالعنف وضحايا التهديدات القبلية الخاصة بالثأر، ممن لا يجب أن يتعرضوا للاحتجاز في المقام الأول. ويسيئون استخدام سلطاتهم بحق أشخاص هم على خلاف شخصي معهم أو بحق أشخاص يبدو أنهم يخالفون القواعد العرفية للمجتمع، من نساء يتم العثور عليهن وحدهن في مكان عام ليلاً أو برفقة رجال من غير أقاربهن، إلى باعة الشوارع والمتسولين، إلى رجال يُشتبه في كونهم مخمورين أو سبقت إدانتهم بأعمال إجرامية.

 

ويقوم المحافظون بقلب مبادئ العدالة رأساً على عقب حين يعاقبون ضحايا الجرائم بالاحتجاز الإداري، بزعم أن هذا لحمايتهم، بدلاً من مقاضاة من ارتكبوا أعمالاً أو لجأوا لتهديدات بالعنف ضد هؤلاء الضحايا.[14] ولا ينص قانون منع الجرائم على أي سند قانوني لممارسة الاحتجاز "الوقائي"، ويطبق المحافظون أحكامه بشكل غير قانوني بحق هذه الطائفة من الأشخاص.

 

النساء رهن الاحتجاز "الوقائي"

لا يصرح قانون منع الجرائم تحديداً بوضع النساء في الاحتجاز الوقائي، لكن المحافظين رغم ذلك يستخدمونه منذ عقود لاحتجاز النساء.

 

ويجبر المحافظون الأردنيون النساء المهددات بالعنف، ومنهن من يهددهن بالعنف أفراد من أسرهن، على الدخول رهن الحبس الوقائي لحمايتهن من الضرر، رغم أن تدخل الحكومة باحتجاز النساء المهددات لا يتم في أكثر الأحيان فور المعرفة بوجود التهديد.[15] والنساء رهن الحبس الوقائي يكابدن من التعدي على حقهن في الحرية بجرة قلم من المحافظ. والكثير منهن يمكثن رهن الاحتجاز لسنوات، وهيومن رايتس ووتش تعرف بحالات ظلت فيها نساء رهن الاحتجاز لأكثر من 10 سنوات. إلا أن الاحتجاز الوقائي لم يؤد إلى تراجع ملحوظ في جرائم "الشرف" – حسب ما تُدعى – أو بالتهديدات بهذه الجرائ في الأردن. في واقع الأمر فإن هذا النظام يسمح لأفراد الاسرة الذين يهددون النساء من أقاربهم بالاستمرار في ممارسة سلطات اتخاذ القرار فيما يخص حياة هؤلاء النساء.[16] والأعراف الثقافية والحضارية الخاصة بالعفة والعذرية و"شرف العائلة" والوصم بالعار للنساء غير المتزوجات اللاتي يعشن وحدهن، يسهم جميعاً في وقوع الاحتجاز الإداري بحق النساء في الأردن.[17]

 

وسجن النساء المُهددات بالعنف هو محاولة فاشلة ومؤذية لمكافحة جريمة بارتكاب جريمة أخرى. وقد حرمت الحكومة بشكل غير مشروع مئات النساء من حريتهن في ظل الإفلات من العقاب.[18] وفي يناير/كانون الثاني 2007 انتقد المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، انتقد ممارسة الحكومة لاحتجاز النساء رهن الاحتجاز الوقائي، وذكر أن "حرمان نساء وفتيات بريئات من حريتهن لمدة تبلغ 14 عاماً لا يمكن أن يُرى إلا أنه معاملة لاإنسانية، وهو إجراء تمييزي لأقصى حد".[19] وفي مراجعة لجنة القضاء على التمييز ضد النساء لتقريري الأردن الدوريين الثالث والرابع، رددت اللجنة نفس مخاوف المقرر الخاص، ودعت الحكومة إلى "استبدال ممارسة الحبس الوقائي بإجراءات أخرى تضمن حماية النساء دون خرق حريتهن، ومن ثم نقل جميع النساء المحتجزات حالياً رهن الحبس الوقائي إلى مركز إعادة تأهيل الأسرة أو إلى أماكن إيواء أخرى آمنة".[20] كما ذكر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن "الحماية" لا يمكن استخدامها كذريعة لاحتجاز النساء تعسفاً، ودعت إلى استخدام الحبس الوقائي كـ "ملاذ أخير"[21] فقط. وحتى في حالة كونه ملاذاً أخيراً، فإن الاحتجاز كإجراء وقائي يجب أن يبقى خيار طوعي ويجب أن يُسمح للنساء بالمغادرة حالما رغبن في هذا. ولا يحدث هذا في الأردن.

 

وثمة جرائم قليلة في الأردن تُعد مما يخالف سيادة القانون، مثل جرائم "الشرف". وأعمال القتل هذه، والتي يرتكبها عامة أفراد من العائلات ضد نساء وفتيات ولجن في علاقة برجال دون موافقة العائلة، أو يُتشبه في أنهن فعلن هذا،[22] تُعد أغلب حوادث القتل بحق النساء في الأردن.[23] وفي عام 2007 سجلت الصحفية رنا حسيني، التي تتابع هذه الحالات منذ سنوات، 18 حالة من هذا النوع،[24] ومن بداية عام 2008 حتى 6 أبريل/نيسان 2009، سجلت 24 حالة أخرى على الأقل.[25]

 

ولا يحق إلا للمحافظين الحق في إخلاء سبيل النساء المحتجزات وفي تحديد ما إذا كُن ما زلن عرضة لخطر العنف، مما يحرمهن من سلطتهن على حريتهن على الإطلاق. وبعض النساء والفتيات تعرضن للقتل بعد العودة إلى اسرهن، مما يعزز من ميل السلطات لاحتجازهن لأجل غير مسمى.

 

واستخدام الاحتجاز الوقائي وقع بشكل متكرر ومألوف حتى عام 2007. وفي ذلك العام، فتحت الحكومة مركز وفاق للنساء المعرضات لخطر العنف، وأشادت به كمركز لإيواء النساء دون التعرض لحريتهن. وطبقاً لمدير سجن الجويدة للنساء، فإن 30 امرأة دخلن الحبس الوقائي هناك في عام 2000، بينما لم تدخله "إلا" خمس نساء في عام 2007.[26] وهذا التطور هو على الأرجح نتيجة لزيادة الوعي بمشكلات الحبس الوقائي طرف وزارة الداخلية، التي أجرت مراجعة عامة لقضايا النساء رهن الحبس "الوقائي" ذلك العام إثر بذل جهود للترويج لوقف الحبس الوقائي من قبل منظمات محلية غير حكومية. وبمساعدة إحدى منظمات المجتمع المدني المحلية، تم نقل سبع نساء محتجزات رهن الحبس الوقائي إلى مركز وفاق. وبحلول عام 2008، نقلت الحكومة كل النساء اللاتي كُن رهن الحبس الوقائي لسنوات إلى خارج السجن، لكن في ذلك العام – 2008 – احتجز المحافظون عدداً قليلاً من النساء الجديدات على الاحتجاز رهن الحبس الوقائي.[27] وعدم قدرة النساء أنفسهن على تأمين إخلاء سبيلهن لم تتغير.

 

وحتى أعمال النقل من سجن الجويدة للنساء إلى مركز وفاق تحتاج إلى موافقة أفراد الأسرة وهم من هددوا النساء بالعنف. وقالت مديرة سجن الجويدة للنساء لـ هيومن رايتس ووتش:

 

يبدأ المحافظ بالأسرة. وحتى حين نحيل إحدى الحالات [إلى منظمة مجتمع مدني] فيجب أن تعرف الأسرة بهذا. ونبدأ بالعثور على شخص واحد نخطره، وهم يعرفون أين المرأة أو الفتاة ولديهم معلومات عنها لكن الفتيات لا يعرفن بهذا. وإذا عرفن فسوف يفضلن البقاء في السجن. ويجب أن توافق الأسرة أولاً، هذه هي عاداتنا وتقاليدنا، فنحن مجتمع قبلي.[28]

 

حالات لنساء رهن الاحتجاز الوقائي

احتجز محافظ العاصمة رحاب ل. 24 عاماً، بعد أن تزوجت للمرة الثانية دون إذن أسرتها. وقد قتل ابن عم لها الرجل الذي تزوجته هي اكتشف أن الاثنين قد قاما بالفرار. ولدى زيارة هيومن رايتس ووتش، كانت مُحتجزة منذ شهرين ونصف ولم تر ابنها الرضيع منذ بدء احتجازها. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش:

 

سألني محافظ عمان إذا كان هناك أي خطر على حياتي فقلت نعم. وقال: حسناً، ضعوها في سجن الجويدة [للنساء] بموجب كفالة مالية بمبلغ 30 ألف دينار [حوالي 42500 دولار]... وليس عندي محامٍ وتقول أسرتي إن ليس لديهم المال الكافي للكفالة وأنني أتيت عملاً جسيماً. تحدثت إلى أسرتي الشهر الماضي وسألتهم متى سيطلقون سراحي. أريد رؤية ابني. يمكنني أن أعيش في أي مكان مع ابني، ولست أخشى أسرتي.[29]

 

وأشقاء مريم ن. 23 عاماً، وهي امرأة مطلقة برفقة ثلاثة أطفال، طردوها من منزلهم عدة مرات، رغم أنها أقرضتهم نقوداً. وأقامت مريم برفقة أطفالها في ملجأ الوفاق، وفيما بعد بدأت تنام في مسجد، قبل أن تستأجر شقة أقامت فيها وحدها بعد أن أعطت طليقها الوصاية على الأطفال. وخمسة من أشقائها جاءوا إلى شقتها ومعهم بندقية، وهددوها وقالوا لها إن عليها أن تتصالح مع زوجها لأنه من العار أن تعيش وحدها. واتصل الجيران بالشرطة وبمكتب المتصرف. وقالت: "لم تتحدث الشرطة معي على الإطلاق"، وأضافت:

 

اصطحبوني في سيارتهم بعد أن خفضوا رأسي، وقالوا: إننا نخشى أن يقتلوك... ونقلوني إلى مكتب المتصرف ثم إلى نظارة الجويدة. مكثت هناك ليلة واحدة. وكانت الشرطية عدوانية معي للغاية، إذ أجبرتني على التعري من ثيابي، وحسبت أنني سأغادر حين أمروني بالدخول إلى المكتب الصباح التالي. ذهبت إلى مكتب المتصرف وتحدث إليّ أربعة مسؤولين بأسلوب فظ. وقالوا: هذه الفتاة لا تعرف أي شيء سوى الشكاية، إنها ليست طبيعية. وقلت للمتصرف إن لدي ثلاثة أطفال وأن هذا هو موقفي. أعرف أن لا أحد من أخوتي سيكفلني. ولا توجد قضية بحقي. ويجب أن يتم إخلاء سبيلي على ضمانتي الشخصية.[30]

 

وإذا كانت دوافع المسؤولين بفرض الحبس الوقائي هو حماية النساء من العنف؛ فإنه يتبين من قضية أميرة ز.، 37 عاماً، سوء وعدم صحة هذا المنهج، على نحو أكثر وضوحاً مما يبين من حالة مريم ن. أعلاه. وأميرة ز. هي أم لثلاثة أطفال، وتم احتجازها إدارياً في الجويدة في أكتوبر/تشرين الأول 2007. وقبض عليها رجال الشرطة أثناء خروجها للتسوق، واشتبهت أميرة أن السبب هو ندبة في الوجه لديها ألحقها بها زوجها السابق. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش: سألني رجال الشرطة لماذا وجهي مصاب بندبة. وأضافت: "صفعني أحد الضباط على عيني ثلاثاً وصفعني أحدهم مجدداً حين رفضت إخباره باسم زوجي بالكامل". وفي المحافظة اتصلت بزوجها وطلبت منه الحضور لاصطحابها. وقالت: "جاء زوجي وسألهم عن سبب تواجدي هناك ولماذا ضربوني. أمروه بمغادرة الحجرة وقالوا لي إنهم سيرسلوني إلى سجن الجويدة".[31]

 

وقام محافظ الزرقا باحتجاز عزة س. إدارياً، وتبلغ من العمر 27 عاماً، بعد أن تم احتجازها للاشتباه في الزنا حين كانت قاصراً، لكن لم يسبق أن نُسب إليها هذا الاتهام من قبل. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش إنها خضعت للاحتجاز لـ 11 عاماً، وفي أخر أربعة أعوام من تلك الفترة صُنفت على أنها رهن الاحتجاز الوقائي. ووصفت يأسها الذي تحس به حيال وضعها:

 

إنني أرجو وزارة الداخلية ووزارة العدل والملكة والملك أن يخرجوني من هنا. لقد عشت هنا حياتي برمتها. لماذا يعاملوني هكذا؟ لقد كتبت خطابات كثيرة إلى وزارة الداخلية. ما المشكلة؟ أنني معرضة للخطر من أسرتي؟ ماذا في هذا؟ فيم حقهم في احتجاز الناس هكذا في السجن حتى يلقون حتفهم؟ أنا تعيسة هنا تماماً. ما الحل؟ أشقائي الثلاثة [الذين هددوني] لم يعودوا يعيشون في الأردن حتى. بعد قضية الزنا كتبت إلى المحافظ وعفا عني. لكني رفض إطلاق سراحي حتى رغم أن عندي محامٍ. وبعد قضية الزنا هددني شقيقي ثم ذهبت إلى مكتب المحافظ فأعادني إلى هنا. لقد ارتكبت خطأ لكنني أمضيت بالفعل 11 عاماً في السجن جراء هذا الخطأ. إذا لم يطلق المحافظ سراحي فقط أمكث هنا إلى الأبد.[32]

 

وأقدم سجينة إدارياً في الجويدة، عائشة ي. 48 عاماً، تم احتجازها في يناير/كانون الثاني 1987 بناء على اتهامات بالتآمر لقتل زوجها. وهي من إربد وتزوجت في سن 14 عاماً وعندها ستة أطفال. وحُكمها بالسجن لمدة 20 عاماً تم تخفيفه إلى 10 أعوام، لكن حين انتهت محكوميتها نقلها المتصرف إلى الاحتجاز الإداري لأنه رأى أن حياتها مهددة. وقد أتمت محكوميتها الجنائية في 1997 وهي رهن الحبس الإداري منذ ذلك الحين، وقالت لـ هيومن رايتس ووتش:

 

ذهبت إلى مكتب المحافظ بعد [انتهاء] محكوميتي وفي اليوم التالي عدت إلى هنا. المحافظ من الأقارب. وقال لي: بالأمس تناولت الغداء برفقة أسرتك. كيف أفرج عنك؟ سيقتلونك... وقال: أسرتك تعرف أنك بريئة لكن المشكلة أن الناس يتكلمون... ومنذ عام 1987 وحتى الآن لم أخرج من السجن ليوم واحد. ذهبت بالسيارة إلى مكتب المحافظ وعدت بالسيارة، هذا كل شيء. لا أعرف أي شيء عن العالم الخارجي.

 

وبعد أن أمضت أغلب حياتها البالغة في السجن، تعتقد عائشة ي. أنها لم تعد قادرة على الحياة خارج جدران السجن. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش إنها لا تريد مغادرة الجويدة لأن العاملين في السجن يعاملونها جيداً.[33]

ومن أسباب تمديد الاحتجاز أن المحافظين يتغيرون كل بضعة أعوام ولا يعرفون جيداً تفاصيل القضايا، وهم لا يتابعون في كل الأحوال القضايا لمعرفة ما إذا كان أفراد الأسر ما زالوا يمثلون خطراً على حياة المرأة. وفقط تحت الضغوط من الجماعات الحقوقية المحلية تتولى وزارة الداخلية مراجعة قضايا النساء رهن الحبس الوقائي.[34]

 

وقد تذرع المحافظون أيضاً بقانون منع الجرائم لاحتجاز النساء اللاتي يهربن من منازلهن أو يهربن برفقة زوج أو رفيق. وفيما لا تُعرف أي من هذه الأعمال بصفة الجريمة بموجب القانون الجنائي الأردني؛ فإن السلطات استخدمت هذه الأعمال كأساس لاحتجاز النساء إدارياً لاعتبارات خاصة بالعادات والتقاليد. وفيما يخص بالهاربات، يعامل المحافظون الهاربة بصفتها مشتبه وليست ضحية علها فرت من منزل يسيئ إليها شاغلوه.

 

وقام محافظ الكرك باحتجاز نسرين س. 26 عاماً، في الحبس الإداري لثلاثة أعوام. وقد فرت من منزلها بعد أن اعتدى عليها عمها جنسياً ثم اغتصبها أحد الغرباء في مبنى مهجور كانت تختبئ فيه. وعثر عليها مسؤولون بوحدة التحقيق الجنائي بعد أن أبلغ عمها عن تغيبها. وقد أرسلت عشر رسائل على الأقل إلى محافظ الكرك تطلب فيها إخلاء سبيلها. وتلقت ردين سئُلت فيهما من بإمكانها أن تغادر برفقته. فردت بأنها تود أن تكفل نفسها.[35]

 

وفي قضية أخرى، غررت السلطات بـ بسمة ك. 21 عاماً، كي تعتقد أنهم سيوجهونها إلى أحد الملاجئ، حين قبضت الشرطة عليها وأعادتها إلى مكتب المتصرف إثر فرارها من منزل أسرتها التي أساءت إليها. وكان المتصرف يحتجزها في الجويدة منذ عام حين قابلتها هيومن رايتس ووتش. وقالت بسمة إن والديها اعتادا ضربها بشكل منتظم و"عاملاها كخادمة". وقامت بالنوم في مبنى مهجور حتى طلب منها صاحب العقار المغادرة. وعثرت على امرأة مستعدة لتركها تمضي الليل في بيتها لكن زوج المرأة اتصل بالشرطة، فأرسلتها الشرطة إلى متصرف مركا، ووصلت إلى هناك مسودة العينين وقالت إن أبويها المُسيئين هما السبب في هذا. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش:

 

مكثت هناك ليلة واحدة. لم يتركوني أغادر. لم يبلغ أبوي قط عن تغيبي فعلى أي أساس يحتجزوني؟ قالوا إنهم سينقلوني إلى دار الوفاق [ملجأ الحكومة] لكنهم خدعوني. جلبوني إلى هنا. ورأيت اللافتة خارج السجن لكنهم قالوا إنهم أتوا بي إلى هنا للقيام ببعض الإجراءات الكتابية. وهذه أول مرة أدخل السجن. لا توجد قضية أو أي شيء ضدي. على أي أساس يتحفظون عليّ هنا؟ قلت لهم إن أسرتي ما زالت بمثابة خطر عليّ. وما كنت لأقول هذا لو كنت أعرف أنني في السجن. راحوا يقولون لي أنهم سينقلوني إلى ملجأ. الموت أفضل من العيش في السجن، لماذا لا يحضر أبي ليخلي سبيلي؟ ربما تركني هنا لتأديبي.[36]

 

 

 

ضحايا آخرون للعنف

عرفت هيومن رايتس ووتش بعدة حالات قام فيها المحافظون بمعاقبة ضحايا تهديدات العنف بالاحتجاز الإداري، على أساس أنه احتجاز وقائي، فيما بذلوا أقل الجهد للتصدي للتهديدات التي تواجه سلامتهم – الضحايا – أو مدوا يد الحماية دون احتجاز الخاضعين للتهديد.

 

وحماية الضحايا المهددين بالعنف تتطلب التصدي لمصدر التهديد وحماية الضحايا. ويستتبع هذا التحقيق في إطار زمني مناسب، وإذا تبينت الضرورة، مقاضاة من تقدموا بالتهديدات، بما في ذلك، لدى الضرورة، إخفاء الضحايا ومدهم بالقدرة على العيش بعيداً عن من تقدموا بالتهديدات. ولم تطبق السلطات الأردنية مثل هذه الإجراءات. وبدلاً منها تسمح للأفراد بالقيام بالتهديد، في ظل الإفلات من العقاب عامةًً، وتعاقب الضحايا بالسجن بدلاً من عقابهم.

 

وقابلت هيومن رايتس ووتش عصام بستوم في سجن قفقفا، حيث كان يخضع للاحتجاز بناء على أوامر من محافظ إربد منذ ستة أسابيع لدى زيارته. وفي 12 يوليو/تموز 2007 قضت محكمة جنايات عمان الكبرى بأن بستوم غير مسؤول جنائياً عن مقتل  أحد المتطفلين على مزرعته القريبة من إربد رمياً بالرصاص، في أكتوبر/تشرين الأول 2006. وقال بستوم لـ هيومن رايتس ووتش:

 

في ذلك اليوم [صدور الحكم] تم نقلي من الاحتجاز على ذمة المحاكمة إلى مديرية أمن إربد، ومن هناك إلى مكتب المحافظ في 13 يوليو/تموز. وقعت على ثلاث ورقات، واحدة منها تخول المحافظ الحق في اتخاذ القرار بفعل ما يشاء. وأحسست بأن لا خيار لي في التوقيع من عدمه. وسكرتير المحافظ عمر الشريدة، حضر الاجتماع الذي دام 15 دقيقة. وقال إنه يريد احتجازي "لسلامتي". ذهبت إلى سجن إربد وأمضيت 20 يوماً في مركز الاحتجاز هناك.

 

واستمرت محاولات بستوم للخروج من الحبس. وقد تجاهل مرؤوسو المحافظ طلبات أخوة بستوم بإخلاء سبيله، قائلين إنهم "يخشون عليه".

 

وقبل نقله إلى سجن قفقفا، استدعى المحافظ بستوم، الذي هدد بإرسال رسالة رسمية للاحتجاج على احتجازه، وأمر بستوم بتوقيع ورقة يذكر فيها أن المحافظة لا مسؤولية عليها إطلاقاً على سلامته كشرط لإخلاء سبيله. كما طلب الشريدة من أسرة الرجل المتوفى أن توقع على تعهد بألا تثأر. وحين رفضوا أرسلت المحافظة بستوم إلى سجن قفقفا.

 

ويبدو أن المحافظ لم يبذل أي جهد لإخلاء سبيل بستوم على مسؤوليته، أو منحه الحماية مع احترام حقه في الحرية، أو التحقيق في طبيعة ومصدر التهديدات التي أدت بالمحافظ إلى "الخوف عليه" في المقام الأول. وأوضح بستوم أن الأسرتين لا تقيمان على مقربة، وأن المتطفل المقتول، الذي سبق إدانته عشرات المرات باللصوصية، هو شخص قلما يُرى على أنه ضحية بريئة لقاتل. وإثر إخفاق المحافظ في التحرك، قال بستوم إنه بعد قضاء شهر في السجن أرسلت أسرته وسطاء إلى أسرة المتطفل لمحاولة التوصل إلى تفاهم سلمي. وتعهدت الأسرة بألا تؤذيه لمدة شهر واحد فقط.

 

وبستوم، المهندس ورجل الأعمال، لم يعرف ماذا يفعل بخلاف هذا. وقال: "ما زلت في السجن. والظاهر أنني أنا، الرجل البريء، لا يمكنني الخروج ما لم تتعهد أسرة اللص بألا ترتكب جريمة قتلي".[37]

 

وفي جنوب الأردن، احتجز محافظ معن أعضاء من أسرة الغنيمات جراء جملة من الخلافات مع أسرة نعانة، والأسرتين من البترا. وطبقاً لروايات أفراد من الغنيمات قابلتهم هيومن رايتس ووتش في سجن قفقفا، فإن أشخاص من نعانة أطلقوا النار عليهم في سبتمبر/أيلول 2006، فألحقوا الإصابات بثلاثة من الأسرة. وقالوا إن المدعين أمروا باحتجاز من أطلقوا النار وبدأوا في قضية جنائية بحقهم. إلا أنه في مطلع عام 2007 نشب شجار بين الأسرتين فأدى لإلحاق الإصابات بثلاثة من الغنيمات. فتقدمت أسرة نعانة التي لم يلحق بها أي أذى بشكوى أدت إلى الاحتجاز الإداري لستة من الغنيمات بناء على أوامر من المحافظ. والستة من أسرة الغنيمات قالوا إنهم لم يُنسب إليهم أي اتهام بجريمة، لكنهم ما زالوا رهن الاحتجاز حتى بعد شهور.[38]

 

وفي قضية سابقة، قام محافظ معن في مارس/آذار 2004 باحتجاز ناجح كريشان الصغير إدارياً، وكان في ذلك الشهر قد انتهى من قضاء محكوميته لقتله في عام 1993 رجلاً من قبيلة أخرى. وفرض المحافظ على الصغير كفالة مالية بمبلغ 20 ألف دينار و"إتمام المصالحة بين القبيلتين" وأمر بمكوثه رهن الاحتجاز، بموجب أمر تنفيذي. وفي 31 أغسطس/آب 2005 طلب الصغير من المحافظ إخلاء سبيله، لكن له يصله أي رد. وفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 طعن في احتجازه أمام المحكمة. وبعد عشرة أيام حكمت محكمة العدل العليا لصالحه قائلة بأن قانون منع الجرائم لا يضم أحكاماً لاشتراط إخلاء السبيل بعقد الصلح بين القبائل.[39]

 

الأجانب

قال مدير سجن الجويدة محمد المحيميد لـ هيومن رايتس ووتش إنه لا يتم احتجاز أي أجانب في سجون الأردن لانتهاكات متعلقة بالهجرة، لكن هيومن رايتس ووتش عثرت على عدة أجانب في السجون بموجب الاحتجاز الإداري لأنه لا يمكن ترحيلهم. وبعضهم محتجزون منذ أكثر من عامين. وأقر المحيميد بأنه "توجد قضايا لأجانب ليس معهم جواز سفر أو جنسية محددة فيتم احتجازهم، وأغلبهم متزوجون من أردنيين وأردنيات".[40]

 

وغياب وثائق الهجرة النافذة في حد ذاته ليس سبباً كافياً لاحتجاز الأشخاص. ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي أعدت تفسيراً له صفة آمرة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، علقت على قضية لمحتجز في أستراليا في عام 1997، وقالت فيها: "يجب ألا يستمر الاحتجاز لفترة أطول مما تحتاجها الحكومة لتقديم التبرير المطلوب". والدخول غير المشروع إلى البلاد أو احتمال فرار الأجنبي أو عدم تعاونه مع السلطات، حسب قول اللجنة، هو لمما يبرر الاحتجاز فقط "لفترة محددة. دون وجود مثل هذه العوامل يمكن اعتبار الاحتجاز ذات طبيعة تعسفية".[41] والأجانب الذين يقيمون في الأردن، لا سيما من تزوجوا من أردنيين أو أردنيات، يُعد خطر فرارهم ضئيل للغاية، ويجب ألا يتم احتجازهم بانتظار صدور قرار بشأن وضعهم الخاص بصفة المهاجر.

 

وكان أحد مواطني جامايكا – ويبدو أنه يعاني من اضطراب ذهني – قد أمضى عامين في سجن العقبة ورهن الحبس الانفرادي لأيام حين زارته هيومن رايتس ووتش في السجن. ولأنه لا يوجد لجامايكا تمثيل دبلوماسي في الأردن، فلا يمكن ترحيله، حسب قول مسؤولي السجن.[42] وأرتين غريغور، وهو لبناني في سجن الجويدة، محتجزاً منذ عام 2005 لأن لبنان رفضت الاعتراف به مواطناً لبنانياً وليست معه وثائق ثبوتية. وقال مدير السجن المحيميد إنه أرسل رسالة أخرى إلى السفارة اللبنانية بشأن غريغور قبل أربعة أيام من زيارة هيومن رايتس ووتش.[43]

 

واحتجزت السلطات الأردنية علي ماهر، مصري يبلغ من العمر 55 عاماً، قبل شهرين من زيارة هيومن رايتس ووتش لسجن سواقة. وقال إنه فقد جواز سفره في عام 2005 ولم يتمكن من توفير أوراق ثبوتية حين قابلته نقطة تفتيش عشوائية في يونيو/حزيران 2007. وقبل القبض عليه، حسب قوله: "ذهبت إلى القنصلية المصرية عدة مرات محاولاً استخراج [جواز سفر] جديد، لكنهم لم يعطوني واحداً". وطبقاً لماهر فإن محافظ السلط، سامح المجالي، أمر باحتجازه إدارياً لأنه ليست لديه أوراق ثبوتية.[44]

 

أما يحيى بني فضل، وهو أردني في مطلع العشرينات، فقد جاء من الضفة الغربية إلى الزرقا في الأردن، حيث يقيم أبواه، في مطلع عام 2006. فأفرجت عنه الشرطة برفقة اثنين من الشباب الأردني بعد 20 يوماً من القبض عليه في 20 ديسمبر/كانون الأول 2006، بعد اتهامه بالسرقة. وفي 15 يناير/كانون الثاني 2007 عاودت الشرطة القبض على بني فضل، ووضعه وكيل محافظة الزرقا عبد الجليل السلامات رهن الاحتجاز الإداري على ذمة الترحيل. وقال لـ هيومن رايتس ووتش: "كتب أنه سيتم ترحيلي بعد أن سألني إن كان بإمكاني الذهاب إلى الضفة الغربية. فقلت نعم، لكن طلبت ألا يتم ترحيلي إلى هناك. لدي رقم هوية أردني وكل أسرتي تقيم هنا". وأضاف بني فضل الذي كان محتجزاً منذ ستة أشهر لدى زيارة هيومن رايتس ووتش:

 

قبل شهرين، أضربت عن الطعام برفقة 18 محتجزاً إدارياً آخرين. وخرج الجميع باستثنائي، لأنني [في الأصل] فلسطيني. كتبت طلبي الأخير بالعفو قبل ثلاثة أيام، وهو طلبي التاسع. ولا أعرف إطلاقاً إذا كانت هذه الطلبات تذهب إلى أي مكان. فلا ترد عليها إجابات. وأبوي أيضاً يحاولان إخراجي كل يوم، لكن لا يحدث أي شيء.[45]

 

نجاح أبو الهنا، 69 عاماً، هو مصري آخر ينتظر الترحيل. وأبو الهنا متزوج من أردنية ولديهما ابنين في سن المراهقة، ويعيش في الأردن منذ 33 عاماً، وهو يرعى الماشية في ضليل. وفي عام 2002، حسب قوله، قبضت الشرطة عليه بعد أن تورط في شجار مع رجل شرطة أردني، ونسبت إليه الاتهام بالاعتداء. ورغم أن المحكمة أمرت بخروجه بكفالة، فإنه لم يتمكن من دفعها، ولأن تصريح إقامته منتهي في عام 2003، فقد احتجزه المحافظ إدارياً. وفي عام 2006 تمكن أبو الهنا من الخروج بموجب أمر عفو صدر لصالح المحتجزين الإداريين، لكن السلطات أعادته إلى السجن، مجدداً بموجب الاحتجاز الإداري، وهذا بعد أيام معدودة. وطبقاً لأبي الهنا فإن المحكمة أمرت في يونيو/حزيران 2007 بترحيله، لكنه أصر على إثبات براءته أمام المحكمة التي لم يتم إحراز أي تقدم فيها بشأن قضية الاعتداء لأن المُدعي لم يمثل أمام المحكمة أو جاء بشهود. وجراء انتهاء تصريح إقامته، ظل رهن الاحتجاز الإداري. وغادر ابناه إلى مصر في عام 2007 برفقة الأم للالتحاق بالتعليم. وحين قابلته هيومن رايتس ووتش كان أبو الهنا في يومه الثاني من الإضراب "الجاف" عن الطعام احتجاجاً على احتجازه، في زنزانة حبس انفرادي كريهة الرائحة. وقال: "أريد الاتصال بالمحافظ والسؤال عن سبب احتجازي. إن نقودي وجواز سفري مع الشرطة".[46]

 

 

[14] في حالة واحدة على الأقل اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، قام المحافظ باحتجاز شخص صدرت عنه تهديدات بالعنف، وليس الضحية، لكن المحافظ طبق الاحتجاز الإداري بحقه وليس المقاضاة الجنائية، جراء التهديد بإلحاق الضرر. وقابلت هيومن رايتس ووتش سمير النعيمات، وهو محتجز إداري تمت مقاضاته جراء تهديده ابنته، وقال إنه بعد أن أمضى عقوبة سجن خمس سنوات جراء السرقة في عام 2005 وجد ابنته البالغة من العمر 18 عاماً (تُدعى م.) تعيش في كنف أبيه (جدها)، وأنه هددها بالقتل في عام 2006 لأنها كانت تخرج من البيت كثيراً. وم. اتصلت بوحدة حماية الأسرة، وبعد عام، في 20 أغسطس/آب 2007، قام المحافظ باحتجاز النعيمات إدارياً. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سمير النعيمات، محتجز إدارياً، سجن الجويدة، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[15] في 30 نوفمبر/تشرين الثاني، انتهت إحدى المحاكم إلى مسؤولية رجل عن مقتل ابنه أخيه في جريمة "شرف" أمام مكتب المحافظة في أغسطس/آب 2007. وكانت هناك لتبلغ عن مشكلتها مع أسرتها، والتي حسب قول المحكمة "دأبت على مضايقتها" لأنها كانت على علاقة برجل تزوجته فيما بعد. انظر: Rana Husseini, “Man Convicted of Murdering His Married Niece,” Jordan Times, December 2, 2008, http://www.jordantimes.com/?news=12521 (تمت الزيارة في 14 أبريل/نيسان 2009).

[16] انظر: Catherine Warrick, “The Vanishing Victim: Criminal Law and Gender in Jordan,” Law & Society Review, vol. 39, no. 2 (2005) صفحة 343.

[17] المرجع السابق.

[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدير منظمة غير حكومية أردنية تعمل بمجال مساعدة النساء رهن الحبس الوقائي، عمان، أبريل/نيسان 2007.

[19] مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تقرير المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مانفريد نوفاك، زيارة للأردن، A/HRC/4/33/Add.3, 5 يناير/كانون الثاني 2007، فقرة 39.

[20] لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة، "تعليقات ختامية للجنة القضاء على التمييز ضد المرأة: الأردن" CEDAW/C/JOR/CO/4, 10 أغسطس/آب 2007، فقرة 26.

[21] تقرير الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، "الحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك مسألة التعذيب والاحتجاز" (الجلسة التاسعة والخمسين)، U.N. Doc. E/CN.4/2003/8, 16 ديسمبر/كانون الأول 2002، فقرة 65.

[22] طبقاً لدراسة في عام 2007 لـ UNIFEM عن العنف ضد المرأة في الأردن، فإن 25 في المائة من النساء المقتولات في جرائم "شرف" كان يُشتبه فقط في أنهن في مثل هذه العلاقات. انظر: “Jordan: Mere Suspicion of an Illicit Affair Often Leads to “Honour Killings” – Study,” IRIN, 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.

[23] لمزيد من المعلومات عن قوانين وممارسات جرائم "الشرف" في الأردن، انظر: هيومن رايتس ووتش، "تكريماً للقتلة: حرمان ضحايا جرائم "الشرف" من العدالة في الأردن"، مجلد 16، عدد 1 (E)، أبريل/نيسان 2004، على: http://www.hrw.org/ar/reports/2004/04/19-0

[24] انظر: Rana Husseini, “Police question family members over shooting death,” Jordan Times, 9 مايو/أيار 2008، على: http://www.jordantimes.com/?news=7732 (تمت الزيارة في 24 مايو/أيار 2008).

[25] انظر: Rana Husseini, “Activists: King’s Statement a Boost to NGOs Working to Safeguard Human Rights,” Jordan Times, 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، على: http://www.jordantimes.com/?news=12018; and Rana Husseini, وانظر: Rana Husseini, “Police Question Man Over Alleged ‘Honour Killing,’” Jordan Times 6 أبريل/نيسان 2009، على: http://www.jordantimes.com/?news=15652 (تمت زيارة الصفحتين في 14 أبريل/نيسان 2009). الأرقام الواردة في المقالين مستبعد منها الفترة من 11 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 2008.

[26] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هناء الأفغاني، مدير سجن الجويدة للنساء، عمان، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[27] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نشطاء حقوقيين أردنيين يعملون بمجال مساعدة النساء المحتجزات، عمان، أبريل/نيسان 2008، والقاهرة 5 أبريل/نيسان 2009.

[28] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هناء الأفغاني، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[29] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رحاب ل.، محتجزة إدارياً، سجن الجويدة للنساء، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[30] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مريم ن.، محتجزة إدارياً، سجن الجويدة للنساء، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[31] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أميرة ز.، سجن الجويدة للنساء، عمان، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[32] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عزة س.، محتجزة إدارياً، سجن الجويدة للنساء، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[33] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عائشة ي. محتجزة إدارياً، سجن الجويدة للنساء، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[34] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع مدير منظمة غير حكومية أردنية، عمان، أكتوبر/تشرين الأول 2007، ومع مخيمر أبو جاموس، الأمين العام لوزارة الداخلية، عمان، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[35] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نسرين س. محتجزة إدارياً، سجن الجويدة للنساء، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[36] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بسمة ك. محتجزة إدارياً، سجن الجويدة للنساء، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[37] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عصام بستومي، محتجز إداري، سجن قفقفا، 25 أغسطس/آب 2007.

[38] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة الغنيمات، سجن العقبة، 27 أغسطس/آب 2007. أحد أفراد أسرة الغنيمات، أعزى في حديثه مع هيومن رايتس ووتش الاحتجاز الإداري إلى أن عمر الخريشة، رئيس مديرية الأمن في وادي موسى، "على وفاق بالأسرة الأخرى".

[39] رئيس القضاة فؤاد سويدان، القضاة كريم الطوارنة ود. محمود الرشدان، ومحمد العجارمة، وعبد الكريم قرعون، حُكم رقم 49، دعوى رقم 468 لسنة 2005، محكمة العدل العليا الأردنية، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

[40] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد المحيميد، مدير سجن الجويدة، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[41] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أ ضد أستراليا، UN doc GAOR A/52/40 (vol.II) صفحة 143، فقرة 9.3 و9.4، رقم 560/1993 3 أبريل/نيسان 1997.

[42] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محتجز جامايكي ومع حسين روافية، مدير سجن العقبة، العقبة، 27 أغسطس/آب 2007.

[43] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد المحيميد، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2007.

[44] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي ماهر، محتجز إداري، سجن السلط، 23 أغسطس/آب 2007.

[45] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يحيى بني فضل، محتجز إداري، سجن سواقة، 21 أغسطس/آب 2007.

[46] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجاح أبو الهنا، محتجز إداري، سجن سواقة، 21 أغسطس/آب 2007.