May 19, 2009

التزامات السلطات الإماراتية بموجب القانون الدولي والمعايير الدولية لمسؤولية الشركات

هناك جملة شاملة من معايير القانون الدولي التي تحمي حقوق العمال، وقد تطورت على مدار أكثر من 90 سنة، منذ إنشاء منظمة العمل الدولية. وهذه المعايير تنطبق على جميع العمال في الدولة، سواء الوافدين أو المواطنين. وفي أغلب الحالات، تلتزم الحكومة بضمان احترام حقوق العمال بموجب القانون والأنظمة والتحقيق والمقاضاة وفرض العقوبات، كلما نشأت الضرورة لأي من السابق.

 

الالتزامات القانونية الدولية على السلطات الإماراتية

الإمارات العربية المتحدة عضو بمنظمة العمل الدولية وقد صدقت على ست من اتفاقيات المنظمة الأساسية الثماني، وهي تحديداً اتفاقيات على صلة بالقضاء على العمل الجبري أو الإلزامي، والقضاء على التمييز فيما يتعلق بالتوظيف والمهن، والقضاء على عمل الأطفال. كما صدقت الإمارات على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 1 الخاصة بساعات العمل، واتفاقية رقم 81 الخاصة بالتفتيش على العمل، واتفاقية 89 الخاصة بالعمل الليلي (للنساء). [232]

 

وعلى الإمارات أن تصدق على اتفاقيتين أساسيتين من اتفاقيات منظمة العمل الدولية، بشأن حرية تكوين الجمعيات،والحق في التنظيم والتفاوض الجماعي (رقم 87 و98). [233] ورغم أنها لم تفعل، فإن الإمارات بلا شك ملزمة، بصفتها عضو في منظمة العمل الدولية، باحترام "القواعد العامة التي تمت صياغتها للصالح العام... ومن بين هذه المبادئ، حرية تكوين الجمعيات التي أصبحت قاعدة عرفية تعلو الاتفاقيات". [234] وكما أوضحت منظمة العمل الدولية في إعلانها بالمبادئ الأساسية عام 1998 بشأن حقوق العمل:

 

جميع الأعضاء، حتى إذا لم يكونوا قد صدقوا على الاتفاقيات المعنية، عليهم الالتزام النابع من حقيقة انضمامهم بالعضوية إلى المنظمة، باحترام وترويج وتحقيق المبادئ الخاصة بالحقوق الأساسية التي تتناولها الاتفاقيات، بحسن نية وطبقاً لدستور منظمة العمل الدولية، وهي تحديداً: (أ) حرية تكوين الجمعيات والاعتراف الفعلي بالحق في التفاوض الجماعي... [235]

 

من ثم فإن الإمارات مطلوب منها دعم وتحقيق حق "جميع العمال... في تشكيل الجماعات والانضمام إليها بحرية، التي ترمي إلى دعم والدفاع عن مصالحهم المهنية". [236] وبصفة الإمارات عضو بمنظمة العمل الدولية، فعليها السماح لمنظمات العمال بأن تؤسس لنفسها قواعدها الخاصة، وأن تعمل بحرية، وأن تنتخب لها ممثلين في إطار الحرية الكاملة، وأن تكون هذه المنظمات مستقلة حقاً وحرة من التدخل الخارجي. [237] بالإضافة إلى أن منظمة العمل الدولية تتطلب من الدول الأعضاء فيها أن تُدخل الحق في حرية تكوين الجمعيات والتفاوض الجماعي ضمن الإطار القانوني للدولة. [238] من ثم فعلى الإمارات أن تصدق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية رقم 87 و98 بشأن حرية تكوين الجمعيات والتفاوض الجماعي، وأن تعدل قانون العمل لديها بحيث يشمل ضمانات الحماية الواردة في الاتفاقيتين.

 

كما أن على الإمارات الالتزام بحماية حق العمال في الإضراب، والذي وصفته لجنة خبراء منظمة العمل الدولية المعنية بتطبيق الاتفاقيات والتوصيات في عام 1994 بأنه "مرتبط ولصيق بالحق في التنظيم". [239]

 

وكخطوة أولى نحو التصدي للمخاوف الجسيمة الخاصة بصحة وسلامة العمال، على الإمارات أن تنظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 155 الخاصة بالصحة والسلامة المعنية للعمال. [240] وتطالب الاتفاقية السلطات الحكومية بضمان "النشر السنوي للمعلومات الخاصة بالحوادث أثناء العمل، والأمراض في موقع العمل وغيرها من الإصابات الصحية التي تظهر في معرض العمل أو على صلة به". وتدعو إلى "تطبيق القوانين والأنظمة الخاصة بالسلامة والصحة المهنية" وتدعو إلى "التحقيق في حوادث العمل... وبشأن أية إصابات أخرى صحية على صلة بالعمل ويبدو أنها تعكس مواقف جسيمة". كما تدعو الاتفاقية الدول الأطراف إلى "تشكيل وتنفيذ والمراجعة الدورية للسياسة الوطنية الخاصة بالسلامة المهنية والصحة المهنية وبيئة العمل".

 

وعلى الإمارات أن تصدق أيضاً على اتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية، والتي تحمي أحكامها حقوق العمال. وهي من مجموعة قليلة للغاية من الدول التي لم تصدق على أي من العهدين الأساسيين لحقوق الإنسان. فالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يقر بـ "حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفي الانضمام إلى النقابة التي يختارها، دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية، على قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها" و"حق الإضراب". [241] والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يضمن الحق في حرية تكوين الجمعيات، وورد فيه: "لكل فرد حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه". [242] كما ورد في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: "لكل شخص من حق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على الخصوص... ظروف عمل تكفل السلامة والصحة". [243]

 

وينبغي على الإمارات أيضاً التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وذويهم، وأن تُدخل أحكام الاتفاقية إلى قانون العمل الوطني كي تمد العمال المهاجرين بضمانات الحماية المستحقة لهم بموجب القانون الدولي. وتحظر الاتفاقية صراحة أن يصادر أصحاب العمل جوازات سفر العمال المهاجرين أو تصاريح عملهم (مادة 21).

 

المسؤولية الاجتماعية للشركات

الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، التي تكفل لجميع الأشخاص المساواة في الحقوق التي لا يمكن التنازل عنها لأنها لصيقة بالكرامة الإنسانية، تولي اهتماماً خاصاً لدور الدول، بصفتها الجهة المسؤولة الأساسية بموجب القانون الدولي، عن الحفاظ على هذه الحقوق. [244] ودور الدولة يشمل حماية الأفراد والمجتمعات من انتهاكات حقوق الإنسان التي يتم ارتكابها من قبل الشركات وغيرها من الفاعلين من غير الدول. إلا أن الشركات وغيرها من الفاعلين، عليها بدورها مسؤوليات. ففي ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تم التركيز على أن "كل عضو في المجتمع" يتحمل المسؤولية. [245] بالإضافة إلى أن الشركات يمكن أن تُلزم بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ومنها معايير العمل، من حيث كونها معايير دخلت ضمن التشريعات الوطنية في البلدان التي تعمل بها هذه الشركات.

 

والمبدأ الأساسي الخاص بمسؤولية احترام حقوق الإنسان، ومنها حقوق العمال، نال اعترافاً موسعاً على المستوى الدولي. على سبيل المثال، هو مذكور في ميثاق الأمم المتحدة العالمي، [246] والأدلة التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للشركات متعددة الجنسيات، [247] والإعلان الثلاثي لمنظمة العمل الدولية الخاص بالمبادئ الحاكمة للشركات متعددة الجنسيات والسياسة الاجتماعية (إعلان مبادئ منظمة العمل الدولية الثلاثي)، [248] وقرارات مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وسابقه، لجنة حقوق الإنسان. [249]

 

ورغم أن ثمة إجماع دولي بشأن مسؤولية الشركات عن احترام حقوق العمال الإنسانية، فإن الاتفاق العام لا يشمل القضايا الخاصة بكيفية ضمان صيانة الشركات لهذه المسؤولية من حيث الممارسة، حيثما كان لها نشاط. [250] بدلاً من هذا دأبت الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى على تطوير عدة معايير وأدلة توجيهية، مستمدة من قوانين حقوق الإنسان والعمل الدولية، والمقصود منها توجيه الشركات في عملياتها ومشروعاتها. وبعض هذه المعايير مذكورة هنا، لأغراض التوضيح.

 

ميثاق الأمم المتحدة العالمي هو مبادرة طوعية تتعهد فيها الدول بالتزامها بعشرة "مبادئ مقبولة عالمياً في مجال حقوق الإنسان والعمل والبيئة ومكافحة الفساد"، وهي مشتقة، من بين نصوص أخرى، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعلان منظمة العمل الدولية الخاص بمبادئ وحقوق العمل، [251] وهي مُلزمة بأن "تلتزم عملياتها وخططها" بهذه المبادئ. [252] وتشمل هذه المبادئ:

 

المبدأ 1: على الشركات أن تدعم وتحترم حماية حقوق الإنسان المعترف بها دولياً.

المبدأ 2: ضمان عد تواطؤ الشركات في انتهاكات حقوق الإنسان.

المبدأ 3: على الشركات أن تصون الحق في حرية تكوين الجمعيات وأن تعترف فعلياً بالحق في التفاوض الجماعي.

المبدأ 4: القضاء على جميع أشكال العمل الجبري أو الإلزامي.

 

ومن شركات الإنشاءات التي تبيّنت هيومن رايتس ووتش أنها تعمل على جزيرة السعديات – آراب تيك، الحبتور، الجابر، لايتون، سيف بن درويش، زبلن – فإن آراب تيك هي الوحيدة المنتمية بالعضوية إلى ميثاق الأمم المتحدة العالمي، طبقاً لقاعدة بيانات المشاركين في الميثاق.[253] وشركة أبو ظبي الوطنية للفنادق/كومباس، وشركة التطوير والاستثمار السياحي، ومؤسسة غوغنهايم، وغيهري بارتنرز، وتاداو أندو وزها حديد وفوستر وشركاه وأتيليه جين نوفيل، لا يشاركون في الميثاق بدورهم، طبقاً لموقع الميثاق. وجامعة نيويورك ليست ضمن المشاركين الأكاديميين في الميثاق.[254] ولا تشارك وكالة المتاحف الفرنسية في القطاع العام من المشاركين (على النقيض من، على سبيل المثال، الوكالة الفرنسية للتنمية).[255] والشركات والمؤسسات الأخرى التي تعمل على جزيرة السعديات عليها أن تنظر في الانضمام إلى الميثاق، وأن تنفذ مبادئه.

 

وإعلان مبادئ منظمة العمل الدولية الثلاثي هو مبادرة أخرى، من حيث توصيته بمعايير سلوكية للشركات متعددة الجنسيات والجهات الأخرى "في مجالات التوظيف والتدريب وظروف العمل والحياة والعلاقات الصناعية" أثناء العمل في الدول الأجنبية.[256] ويتصدى لظروف العمل والمعيشة، وكذلك حرية تكوين الجمعيات والتفاوض الجماعي، من بين حقوق عمالية أخرى.[257] على سبيل المثال، فيما يخص سلامة العمال، فإن الإعلان الثلاثي ذكر: "على الشركات متعددة الجنسيات الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والصحة، بما يتفق مع المعايير الوطنية، أخذاً في الاعتبار خبرتها في إطار الشركة ككل، بما في ذلك أية معرفة بمخاطر خاصة".[258]

 

وثمة مجموعة مبادئ أخرى على صلة بشركات الإنشاءات متعددة الجنسيات وغيرها من الشركات التي تعمل معها، وهي الأدلة التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاصة بالشركات متعددة الجنسيات، وقوامها "توصيات عن المسؤولية في العمل التي تتحملها الشركات متعددة الجنسيات أمام الحكومات".[259] وهي تنطبق على الشركات من أو في 30 دولة عضو في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية و11 دولة أخرى غير أعضاء في المنظمة. والأدلة التوجيهية موجهة لجميع الكيانات الأساسية والمحلية في إطار الشركات متعددة الجنسيات، وهي مُعرفة بصفة عامة بصفتها "شركات خاصة أو تابعة للدولة أو كيانات أخرى مؤسسة في أكثر من دولة واحدة ومتصلة ببعضها البعض بحيث تنسق عملياتها من عدة أوجه".[260] والشركات متعددة الجنسيات المعنية في هذا التقرير التي توجد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تشمل الشركات الهندسية ومؤسسات المتاحف ووكالاتها، وشركات الإنشاءات.[261]

 

ورغم أنها لم تقر علناً بمسؤولياتها الخاصة بحقوق الإنسان، فإن الكثير من المؤسسات الثقافية والتعليمية المشاركة في تطوير جزيرة السعديات لديها أخلاقيات أو مبادئ معلنة تشير إلى أهداف أو تعكس الوعي، لدرجة أو أخرى، بالمسؤوليات الاجتماعية بشكل أكثر عمومية.[262]

 

والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، من شأنه على الأقل، أن يُلزم الشركات باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي خلق ظروف والاستفادة منها، تشمل إلزام الأشخاص بالخدمة وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك ما يقع منها في موقع العمل.

 

[232] صدقت الإمارات على اتفاقايات رقم 1 و29 و81 و89 في 27 مايو/أيار 1982، وعلى اتفاقيات 100 و105 في 24 فبراير/شباط 1997، على اتفاقية 138 في 2 أكتوبر/تشرين الأول 1998، وعلى اتفاقيات 111 و182 في 28 يونيو/حزيران 2001. انظر: http://webfusion.ilo.org/public/db/standards/normes/appl/index.cfm?lang=ENتمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2009.

[233] اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 بشأن حرية تكوين الجمعيات وحماية الحق في التنظيم، 68 U.N.T.S. 17,دخلت حيز النفاذ في 4 يوليو/تموز 1950. اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 بشأن الحق في التنظيم والتفاوض الجماعي،96 U.N.T.S. 257,دخلت حيز النفاذ في 18 يوليو/تموز 1951.

[234] لجنة منظمة العمل الدولية المعنية بحرية تكوين الجمعيات، "تقرير بعثة تقصي حقائق ومصالحة: شيلي، 1975، فقرة 10".

[235] انظر: International Labour Organization, Declaration of Fundamental Principles and Rights at Work, http://www.ilo.org/declaration/thedeclaration/textdeclaration/lang--en/index.htm,تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2009.

[236] منظمة العمل الدولية، صفحة على الإنترنت مخصصة لإعلان المبادئ الأساسية والحقوق في موقع العمل، جزء عن "حرية تكوين الجمعيات والاعتراف الفعلي بالحق في التفاوض الجماعي"، ,” http://www.ilo.org/declaration/principles/freedomofassociation/lang--en/index.htmتمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2009.

[237] المرجع السابق.

[238] المرجع السابق.

[239] مؤتمر العمل الدولي لعام 1994، التابع لمنظمة العمل الدولية، "حرية تكوين الجمعيات والتفاوض الجماعي: الحق في الإضراب، تقرير لجنة الخبراء عن تطبيق الاتفاقيات والتوصيات"، الجلسة 81، جنيف، 1994، التقرير 3 (جزء 4 ب)، فقرة 151. لجنة خبراء منظمة العملة الدولية مشكلة من مجموعة من الخبراء المستقلين. ومن مسؤولياتها مراجعة التقارير المقدمة من الدول أعضاء المنظمة عن تصديقها والتزامها باتفاقيات المنظمة وتوصياتها، وتحضير تقارير سنوية عن ملاحظاتها العامة بشأن دول بعينها.

[240] اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 155 بشأن السلامة والصحة المهنية، تم تبنيها في 22 يونيو/حزيران 1981، رقم  1331 U.N.T.S. 279,دخلت حيز النفاذ في 11 أغسطس/آب 1983.

[241] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، قرار جمعية عامة رقم  2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 49, U.N. Doc. A/6316 (1966), 993 U.N.T.S. 3,دخل حيز النفاذ في 3 يناير/كانون الثاني 1976، مادة 8 (1)(أ)(د).

[242] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، قرار جمعية عامة 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171دخل حيز النفاذ 23 مارس/آذار 1976، مادة 22.

[243] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مادة 7.

[244] انظر هيومن رايتس ووتش ومركز حقق الإنسان والعدالة العالمية، على هامش الربح: حقوق في خطر في الاقتصاد العالمي، فبراير/شباط 2008.

[245] بالإضافة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن ديباجة كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يقران بأن هناك آخرين غير الدول – أفراد تحديداً – عليهم مسؤوليات خاصة بحقوق الإنسان، ومنهم الأشخاص الاعتباريين (الشركات منها) وكذلك الأشخاص الطبيعيين. فضلاً عن أنه ثمة إجماع واسع على أن الشركات عرضة للمسؤولية المباشرة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترقى لجرائم دولية، ومنها الاستعباد والإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. انظر تقرير هوامش الربح، ملحوظة 3، صفحة 4.

[246] لمزيد من المعلومات، انظر موقع ميثاق الأمم المتحدة العالمي على: www.unglobalcompact.org

[247] انظر الأدلة الإرشادية للشركات متعددة الجنسيات: النص والتعليق والتوضيح،: DAFFE/IME/WPG(2000)15/FINAL 31 أكتوبر/تشرين الأول 2001.

[248] انظر International Labour Office Governing Body, ILO Tripartite Declaration of Principles concerning Multinational Enterprises and Social Policy, 204th Session, Geneva, November 1977, third edition, 2001

[249] انظر قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رقم 8/7، "ولاية الممثل الخاص للأمين العام بشأن حقوق الإنسان والشركات متعددة الجنسيات وغيرها من الكيانات الربحية".

[250] لا يوجد تفاهم مشترك بعد إزاء المنظور الإجمالي لمسؤوليات الشركات الخاصة بحقوق الإنسان (بما في ذلك في ظل الظروف الخاصة التي تفي فيها الشركة بمسؤولية العمل العام و/أو توفر خدمات أساسية)، وسواء كانت ملزمة أم لا بموجب القانون الدولي، وإن كان يمكن إنفاذها. في الماضي، تبين أن مثل هذه القضايا مثيرة للجدل لاقصى حد.

[251] انظر: “The ten principles of the UN Global Compact,” UN Global Compact website, http://www.unglobalcompact.org/AboutTheGC/TheTenPrinciples/index.html,تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2009.

[252] انظر مكتب ميثاق الأمم المتحدة العالمي،  “Overview of the UN Global Compact,” updated November 6, 2008, http://www.unglobalcompact.org/AboutTheGC/index.htmlتمت الزيارة 9 فبراير/شباط 2009. بالإضافة إلى أن الشركات المشاركة "متوقع أن تدافع علناً عن الميثاق العالمي ومبادئه عبر التصريحات والبيانات إلخ"، و"مطلوب منها إبلاغ المعنيين فيها على أساس سنوي بالتقدم المحرز"، تحديداً ا يخص تنفيذ المبادئ العشرة ومشروعات الشراكة التي تدعم أهداف الأمم المتحدة العامة. انظر: UN Global Compact Office, “Frequently Asked Questions,” updated November 7, 2008, http://www.unglobalcompact.org/AboutTheGC/faq.htmlتمت الزيارة في 9 فبراير/شباط 2009.

[253] انضمت شركة آراب تيك للميثاق العالمي في 8 مايومأيار 2008، ولم تقدم "بيان خاص بالتقدم المحرز" على مسار تنفيذ مبادئ الميثاق على صلة بـ "دراسات الحالة" منذ ذلك الحين. "المشاركون والمعنيون"، موقع ميثاق الأمم المتحدة العالمي، http://www.unglobalcompact.org/ParticipantsAndStakeholders/search_participant.htmlتمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2009.

[254] انظر:  Academia,” http://www.unglobalcompact.org/ParticipantsAndStakeholders/academic_participation.html,تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2009.

[255] "منظمات القطاع العام"، http://www.unglobalcompact.org/ParticipantsAndStakeholders/public_sector.htmlتمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2009.

[256] انظر الهيئة الحاكمة لمكتب العمل الدولي، إعلان مبادئ منظمة العمل الدولية الثلاثي بشأن الشركات متعددة الجنسيات والسياسة الاجتماعية، الجلسة 204، جنيف، نوفمبر/تشرين الثاني 1977، الطبعة الثالثة، 2001، فقرة 7.

[257] لمزيد من المعلومات وللاطلاع على كامل نص إعلان مبادئ منظمة العمل الدولية الثلاثي، انظر موقع المنظمة في: http://actrav.itcilo.org/actrav-english/telearn/global/ilo/guide/triparti.htm

[258] المرجع السابق، فقرة 37.

[259] منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أدلة توجيهية عن الشركات متعددة الجنسيات، OECD Doc. DAFFE/IME(2000)20 (2000). See http://www.oecd.org/dataoecd/56/36/1922428.pdfتمت الزيارة في 7 أبريل/نيسان 2009.

[260] المرجع السابق. فقرة 1.3. لجنة الاستثمار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ذكرت أن الأدلة التوجيهية تنطبق على الأنشطة الاستثمارية الدولية وغيرها من الأنشطة "اللصيقة بالاستثمار"، والتي لا يتم تعريفها، لكن يظهر من الخبرة، على أنها تدخل ضمن علاقات الإمداد والتعاقد. لمزيد من المعلومات، انظر OECD Watch, “The Model National Contact Point (MNCP): Proposals for improving and harmonizing the procedures of the National Contact Points for the OECD Guidelines for Multinational Enterprises,”سبتمبر/أيلول 2007، صفحة 18.

[261] الأدلة التوجيهية المعنية أوصت بأن على الشركات متعددة الجنسيات "في إطار القانون والأنظمة المطبقة وعلاقات العمل السائدة وممارسات العمل" (التي تشمل صراحة القانون والمعايير الدولية، كما هو موضح في شروح الأدلة التوجيهية)

                احترام حق العاملين في التمثيل داخل نقابات مهنية وغيرها من عمليات تمثيل الموظفين، والاشتراك في المفاوضات البناءة، سواء فردياً أو من خلال نقابات الموظفين، مع ممثلين من أجل بلوغ الاتفاق بشأن أوضاع التوظيف.

                اتخاذ خطوات ملائمة نحو ضمان السلامة والصحة المهنية في عمليات الشركات،

                تمكين السلطات الممثلة للموظفين من التفاوض جماعياً أو للتعاون بشأن قضايا إدارة العمال والسماح للأطراف بالتشاور في الشؤون المشتركة مع ممثلين من الإدارة مفوضين باتخاذ قرارات في تلك القضايا.

المرجع السابق، Commentary on Employment and Industrial Relations,” pp. 43-44, at http://www.oecd.org/dataoecd/56/36/1922428.pdf; and OECD Guidelines Rev. 2000, section IV. Employment and Industrial Relations, 1(a), 4(b), and 8, pp. 21-22

[262] جامعة نيويورك، على سبيل المثال، وصفت نفسها بأنها "جامعة خاصة توفر خدمات عامة". والعديد من شركات البناء المشاركة في الجزيرة تعكس أيضاً درجة من الوعي بالمسؤوليات الاجتماعية الواسعة. مجموعة الحبتور ذكرت على صفحة "العمل الخيري" الإلكترونية لديها أن رئيس المجموعة "يؤمن بحق جميع الأشخاص في عيش حياة كريمة ويجد الراحة في منح ما لديه ومشاركة الآخرين فيه"، مجموعة الحبتور، العمل الخيري، على: http://www.habtoor.com/chairman/philanthropy.aspxتمت الزيارة في 18 مارس/آذار 2009.